طب هو إيه العيوب اللي في ضامر تمنعه إنه يتجوز قدر؟ حيدر: عيوب ضامر كتير يا زين، وأولهم إنه حب بنت زي قدر. هو ابني بس ما يستاهلش قدر. هو في أب بيقول على ابنه كده؟ إنت يا زين، أنا مش عايز البنت تتجرح وتعيش طول عمرها بتعاني. عشان مانطولش أكتر من كده في الحديث بينهم.
بيمر كام شهر وضامر بيخرج من المستشفى ويرجع زي الأول. هما كام شهر مش كام يوم، وقدر بتكون دخلت الجامعة ومش فاضل كتير على الامتحانات. زين نظم ليها مواعيد الشغل في الشركة. والدها سافر بره عشان العملية وفضلت قدر عايشة لوحدها في البيت تقريبًا، مش بتدخله غير بالليل بس لأن طول اليوم في الجامعة أو في الشركة. وآخر اليوم بتاخد بنت جارتهم تفضل معاها.
وطبعًا ضامر كلمها أكتر من مرة، لكن هي قالت له إنهم إخوات. وعشان هو بيحبها فمش متقبل كده أبدًا وبيتجنن أكتر لما يشوفها واقفة مع زين. أما عن روز، فوالد مراد أجبره يتزوجها. وعشان هو شايف إن ده زواج بالإجبار، فكان بيعرف بنات غيرها. ولما تواجهه، يفكرها إنها كانت عايشة في بيتهم ولو طردها مش هتلاقي مكان تروح فيه. فده اللي كان مصبرها على أفعاله الوقحة وتصرفاته الحقيرة. روز: مراد حبيبي، إنت جيت؟
مراد: لا، لسه. يومك كان عامل إيه؟ روز: زي الزفت، زي شكلك كده. مراد: إنت بتعاملني كده ليه يا مراد؟ أنا عملت إيه عشان تعاملني كده؟ روز: بقولك إيه، شغل البراءة الكذابة اللي مبتجبش نتيجة دي مش عايزها، إنتِ فهماني؟ أنا راجع من الشغل تعبان وداخل أنام. لو بس، لو يعني سمعت أي صوت ليكي، افتكري إن النهاردة آخر اليوم. هيجيبوا قارئ يقرأ... عليكِ الفاتحة في قبرك. وكمل بصوت عالي: إنتِ فااااااهمة؟ ردت بخوف: حاضر، فاهمة.
ودخل وقفل الباب. عند قدر. في ليلة من ليالي الشتاء الباردة، كل أهل الحارة أو البلد، كل واحد قاعد في بيته من البرد والمطر، والهدوء بيعم في جميع أرجاء المكان. كان ضامر قاعد مع أصدقاؤه اللي هما زي ما بيقولوا (أصحاب السوء) وبيشربوا من المحرمات. واحد من أصدقاء ضامر: وهي شايفه نفسها على إيه يعني؟ دي حتة بت فقيرة لا حول ليها ولا قوة، مش عارف إنت بتحبها على إيه دي. ضامر: احترم نفسك عشان أنا ممكن أقتلك لو اتكلمت عنها تاني.
صديق آخر: عندي اقتراح. ضامر: إنت متقترحش حاجة خالص، إنت فاهم؟ صديق آخر: يا عم براحتك، أنا كنت هفيدك أوي وهتتزوج عص.ب عن أبوها اللي بره دا. واتعالت أصوات ضحكهم. ضامر: انجز اقترح وخلصنا. صديق آخر: إيه رأيك لما... ضامر: تصدق، فكرة برضه. وكده من غير تفكير، والدك هيزوجها ليك تكفير عن الغلط اللي غلطته في حقه. ضامر: لأ، مستحيل أعمل كده في قدر. أنا بحبها أوي وعمري ما أعمل حاجة تضايقها أو تجرحها.
صديق آخر: خلاص، استنى لما زين يتجوزها وارجع عيط تاني. ضامر: إنت اتجننت إزاي تقول كده؟ واشتد بينهم التفاهم وبدأوا يضربوا بعض بقوة. وهنا ضامر شرب كتير أوي لحد ما خلاص مابقاش شايف قدامه، وبدأت كلمات أصدقاؤه تدور في رأسه. كان ماشي في المطر ومن كتر الشرب ماشي بيقع، لحد ما وصل بيت قدر. كانت قدر مستنية بنت جارتهم، هي هتروح تجيبها بس لما المطر يهدي شوية وهتنزل.
الباب خبط فقالت: هي جت. والله وفرتي عليا النزول والطلوع والبرد والمطر. وفتحت الباب لقيته ضامر. ضامر: معقول إنت؟ قدر: أيوة أنا ضامر اللي بعتيه عشان زين. زين الغني اللي مش ممكن يبص لواحدة مفيش عندها غير شقة متأجرة. ضامر: امشي من هنا، وإلا... قدر: وإلا إيه يا قدري؟ إلا إيه؟ أنا بحبك ومستعد أضحي بكل حياتي عشانك. عارف لو طلبتي مني أطلع على سطح العمارة وأرمي نفسي، هعمل كده. بس بلاش تسيبيني.
ضامر: امشي من هنا دلوقتي، إنت شكلك مش فايق أصلًا. قدر: مش همشي غير لما توافقي عليا. ضامر: قلت لك مش موافقة. أنا طموحاتي وأحلامي أكبر من إني أتزوج وأكون أسرة مش قد المسؤولية دلوقتي. وبعدين لما أفكر ارتبط، مش هرتبط بواحد زيك. والدك نفسه شايفك طفل ومش قد المسؤولية، مع إنك متعلم وكل حاجة، بس أنا ما يشرفنيش أكون مع واحد زيك يا ضامر. عارف ليه؟ عشان إنت ماتتحبش. كل البلد بيقولوا عنك تافه وأخلاقك زفت.
ضامر: توافقي، وأوعدك هتغير للأحسن على إيدك. خديني من الظلمة للنور، خدي إيدي للأمان وابعديني عن الأذى. اديني فرصة وأنا هتغير، ومستعد أكتب لك أوراق بكده. قدر: قلت لك مش عايزك، مش موافقة عليك. إنت إيه، مب تفهمش؟ ضامر: يبقى لازم توافقي غصب عنك. وخد بنصيحة صاحبه وفعل ما حرّمه الله. وبعد كام ساعة فاق، وقدر كان مغمي عليها وغارقة في دمائها. فضل واقف كتير أوي أثر الصدمة. وبعد شوية فاق وجرى عليها وبدأ يحركها.
ضامر: فيقي يا قدر، أنا آسف والله. أنا خسرتك كده أكتر. غبييييي، غبييييي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!