الفصل 2 | من 9 فصل

رواية قدر الزين الفصل الثاني 2 - بقلم ايات الرحمن

المشاهدات
20
كلمة
926
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

بعد سنه من زواجنا تعبت حنين واكتشفنا إنها عندها كانسر وفي آخر مرحلة. كان خبر صعب جداً عليا أتحمله، وحبيبتي بتضيع من إيديا ومش عارف أعمل إيه. شهر وأنا بتعذب عشانها وبموت في كل لحظة من كتر التفكير لو راحت مني. وبعد شهر كانت حنين بعدت وللأبد. ماكنتش عارف هعمل إيه من غيرها. صعبة أوي بجد تخسر حد عايش في دمك. سنة على فقدانها، وقررت إني مش هستسلم ولازم أرجع قوي. هي موجودة في قلبي وعقلي ومستحيل أنساها.

نزلت شغلي عادي في بداية العام الدراسي الجديد. أنا دكتور في الجامعة. في طريقي للجامعة، كنت مشغول بالتفكير في ذكرياتي مع حنين. وفقت على آخر لحظة لما كنت هخبط في عربية تانية. دقات قلبي كانت بتزيد جداً وحمدت ربنا إنها عدت على خير. وصلت الجامعة ونزلت من عربيتي وأنا متوتر شوية، لأن دي أول مرة من سنة أنزل الشغل. استغفرت

وأخدت نفس طويل أوي وقلت: "أنا قدها". وبدأت أعد، لأن العد بيهديني شوية وبيقلل توتري. لكن وقفت عد لما جذب انتباهي بنت من الجامعة. كانت بتخرج شوكولاتة من شنطتها وبتأكلها لطفلة صغيرة، واضح عليها إنها من الناس المحتاجين. فضلت واقف ومتابع الموقف لحد الطفلة ما أكلت الشوكولاتة وخرجت منديل ومسحت ليها مكان لخبطة الشوكولاتة. وطبطبت على كتف والدة الطفلة ودخلت الجامعة وهي مبتسمة.

مرت الست وطفلتها من قدامي وسمعتها بتدعي ليها براحة البال وجبر الخاطر، زي ما بتريحها وبتجبر بخاطرها هي وبنتها. دخلت الجامعة وأنا في حالة من الذهول. هو لسه في ناس كدا؟ دخلت وبدأت المحاضرة وأنا ببحث بعيوني عنها بعد ما عرفتهم بنفسي. مش موجودة بينهم. حسيت إني فقدت الأمل شوية لحد ما لقيت حاجات بتطير من شنطة واعتذارات. "إنتي يا آنسة... "أنا... "أيوه... " ما كملتش كلامي لما لقيتها. "في حاجة يا دكتور؟ "حضرتك ناديت عليا؟

"آه... أنا كنت بقول إيه؟ "سوري يا دكتور بجد ما كنتيش مركزة، بس حاجتي مش لاقياها وموبايلي كمان وعندي مقابلة شغل بعد الجامعة، وحتى فلوس المواصلات مش لاقياها." "كل ده... وكملت بصوت خافت: "هو خيراً تعمل شراً تلقى. طب اتفضلي وركزي معايا، هعيد تاني." بعد شوية. "إنتي يا آنسة... "طبعاً أنا لو اعتذرت من حضرتك ألف مرة هبقى غلطانة، معلش ممكن تعيد تاني آخر مرة؟ "ليه؟ هو أنا هنا تحت أمر سيادتك؟ اتفضلي اخرجي بره." "ليه؟

هو أنا عملت إيه؟ قولت لحضرتك عندي مقابلة شغل مهمة وحاجتي ضاعت مني، أعمل إيه بقى أنا دلوقتي؟ "قلت برا." "حاضر... يبقى هتطردنا من الجنة؟ وهي خارجة قالت بغضب: "على فكرة انت كدا بتخسر طالب." "إنتي طالب؟ إنتي السنة الكام ليكي هنا؟ "التالتة." "طب اتفضلي." "كتك القرف وانت حلو كدا." "بتقولي حاجة؟ "أنا آسفة بجد." "آخرجي برا." "طب آخر مرة... "قلت برا." "أوووف بقى، هعمل إيه أنا دلوقتي؟

أنا متأكدة إن كل حاجة كانت معايا الموبايل والفلوس والسي في، كل دا اختفى. ساعدني ياربي، لازم أشتغل عشان عملية بابا، نفسي أشوفه بيمشي تاني." اليوم خلص ورجعت البيت وأنا فقدت الأمل. والدي مريض ولازم يعمل عملية ضروري عشان يمشي. حاولت أدبر أي شغل، مفيش حد محتاج إني أشتغل عنده. وكان آخر أمل ليا أشتغل في شركة محتاجة موظفين من أي عمر ومش لازم يكون تعليم عالي، تكون بتكمل تعليم عادي أو متخرجة.

"موبايلي ضاع وكان عليه أرقام أصدقائي وصديقتي اللي جابت ليا الشغل ده. وكمان مصاريف المواصلات والسي في." دخلت بيتنا وأنا عندي كمية يأس رهيبة ولقيت بابا التعب زايد عليه وعلاجه خلص. مش عارفة هتصرف إزاي. طب هجيب فلوس الأدوية منين؟ ومين هيرضي يسلفني تاني؟ أنا تقريباً بقيت عليا ديون للشارع كله وعليا ثمن إيجار البيت سبع شهور، ودا آخر شهر لينا هنا وصاحبة البيت هتخرجنا منه لو مادفعناش الإيجار.

دخلت أوضتي وقعدت على الأرض وضميت نفسي وبقيت أدعي ربنا يحلها من عنده، لأن بجد تعبت من كتر ما الناس بتطلب حقها وأنا مش معايا، وكل شغل بروحه مش بلاقيهم محتاجين حد. معاهم حتى آخر أمل ليا فقدته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...