تحميل رواية «قدر لنا لقاء» PDF
بقلم ريهام أبو المجد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بابا احنا جايين هنا لي؟ جايين نلعب مع الأطفال دي شوية. بس أنا بخاف ألعب من حد يا بابا. بطلي كلام يا شروق، وامشي وأنتي ساكتة. حاضر. ما كنا نسيبها عند حد من أهلك وخلاص. أنتي تسكتي خالص، ثم أنتي مش أمها يعني المفروض أنتي اللي تاخديها ولا مفيش عندك ذرة أمومة. وهو أنت يعني واحد غريب ما أنت أبوها، ولا السنيورة بتاعتك كان طلبها أنك ترمي بينتك الوحيدة. كلمة واحدة زيادة وهرميكي هنا في الشارع، وبعدين ما أنتي كمان هترميها عشان تروحي لحبيب القلب يبقى خلصانين كدا. كل دا وشروق سامعة بس مش فاهمة لكن عمرها ما ه...
رواية قدر لنا لقاء الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ريهام أبو المجد
محمود: أنتي بتعملي إيه هنا؟!
مروة مكنتش عارفة تقول له إيه وخافت لشروق تقوله على اللي حصل، فلسه هتتكلم لقت شروق بتقول: محمود أنت جيت، وحشتني، تعالى.
محمود بصلها باستغراب وقال: أنا؟!
شروق ابتسمت وقالت: أيوه يا حبيبي، قرب مني.
محمود قرب منها وهو مستغرب قوي طريقتها ووقف جنبها، بس هي شدته من إيده وقعدته جنبها وسندت راسها على كتفه وقالت: اتفضلي أنتي بقى يا مدام مروة عشان أعرف أقعد مع حبيبي، ومتنسيش تقولي لبنتك إني عازماها هي كمان على خطوبتي أنا ومحمود.
مروة كانت واقفة مصدومة من كلامها وقربها من محمود، فمحمود قالها بحدة: هي مش طلبت منك تتفضلي، لسه واقفة ليه؟
مروة خافت وخرجت، بس بتفكر هتقول إيه لسارة ورد فعلها هيكون عامل إزاي.
مروة بغل: لا ما أنا مش هخسر بنتي سارة عشان بنت سامح.
أول ما مروة خرجت شروق بعدت عن محمود وقالت له بحدة: قوم من جنبي.
محمود باستغراب: نعم!
شروق بعصبية: بقولك قوم من جنبي، إيه اللي فيها ما يتفهمش؟
محمود: أنا مش فاهم حاجة، ممكن تفهميني؟
شروق: كل الحكاية إن ده كان عرض وانتهى خلاص.
محمود: أفهم من كده إنك بتلعبي بيا.
شروق: افهم زي ما تفهم، اتفضل اطلع برا عشان عايزة أرتاح.
محمود بحزن: طب ممكن تفهميني، هي قالت لك إيه؟ أنتي مش كويسة، أنا عارف.
شروق: مش مهم، اطلع لو سمحت.
محمود قرب منها ومسك إيدها وقال: أنا حاسس إنك موجوعة، احكي لي يا شروقي.
---
شروق دموعها نزلت وقالت بقهر: وجعتني قوي يا محمود، كسرت بخاطري من تاني، كنت فاكراها جاية تطمن عليا بس طلعت غلطانة، جاية تقولي ابعد عنك عشان خاطر بنتها، أنا موجوعة يا محمود ومش عارفة أتخلص من الوجع ده إزاي؟
محمود قلبه وجعه قوي وقال: بالحضن يا شروقي.
شروق مفهمتش يقصد إيه، بس فجأة لقت نفسها جوه حضنه، ضمها ليه جامد وفضل يطبطب عليها، قال بدموع: حقك عليا أنا، حقك على قلبي يا نور عيني.
شروق وهي بتشدد على حضنه: والله نفسي أتخلص من الألم ده، نفسي أعيش حياتي عادي وأكون إنسانة طبيعية، بس هم مش بيسمحوا لي بكده، كل أما أقنع نفسي إني اتخطيت وقدرت أقف على رجلي يرجعوا يكسروني من تاني يا محمود، أنا نفسي أرتاح وقلبي يرتاح.
محمود بحزن: والله هترتاحي، وأنا هفضل طول عمري في ضهرك وهعوضك عن سنين عذابك.
شروق: متسبنيش يا محمود، أنا محتاجالك قوي.
محمود: مش هفارقك طول ما فيا الروح.
فضل يطبطب عليها ويمسح على شعرها لحد ما نامت وهي في حضنه، فعدلها ونيمها في السرير وباس راسها ومسك إيدها وقعد جنبها.
شروق بعد فترة فتحت عيونها شافته قاعد بيبصلها وماسك إيدها، ابتسمت وغمضت عيونها تاني، وكأنها كانت صاحية بس عشان تطمن إنه لسه موجود جنبها، وكأن عيونها عايزة تطمن على حبيبها.
محمود خرج وراح القصر عشان يشوف مروة وبنتها، أول ما دخل لقى مروة مجهزة شنطتها هي وبنتها عشان يمشوا.
محمود: على فين؟
مروة: هنرجع بيتنا، ملناش قعاد هنا.
محمود: ودي تيجي بردك؟ لا ميصحش، أنتم هتفضلوا هنا تحت عنيا.
نادية: سيبهم يمشوا يا ابني.
محمود: هيمشوا بس مش دلوقتي يا ست الكل.
نادية: أمال أمتى يا حبيبي؟
محمود بثقة وهو بيبص لمروة وبنتها: لما ست البيت تيجي، ساعتها هخرجهم عشان تاخد راحتها.
سارة: تقصد مين؟
محمود ابتسم وقال: ستك وتاج راسك، شروق حبيبتي.
سارة اتنرفزت لما قالها كده وقالت: إيه تاج راسي دي؟ ما تتكلم عدل يا محمود.
محمود بعصبية: أنا أتكلم زي ما أنا عايز، أنتي فاهمة؟ وبعدين هو أنتي متعرفيش مين حبيبتي؟
مروة مكنتش عايزة سارة تعرف، فقالت: يلا يا سارة نمشي.
محمود: قولت محدش هيمشي، يعني محدش هيمشي، وبعدين لازم نعرف السنيورة بنتك مين هي حبيبتي.
سارة: مين يا محمود؟
محمود: شروق اللي هي أختك، هو أنتي متعرفيش؟ شكل مامي معرفتكيش.
سارة اتصدمت من اللي سمعته وبصت لمروة اللي حطت عينها في الأرض.
سارة: يعني إيه الكلام ده يا مامي؟ هو بيكدب صح؟
محمود: اطلعوا كملوا نقاشكم فوق، يلا.
سارة ومروة خافوا منه وفعلًا طلعوا، وسارة أول ما دخلت الأوضة قالت: اتكلمي.
مروة: كلامه صح.
سارة بعصبية: يعني إيه؟ يعني بنتك جاية تاخد مني حبيبي؟ وأنتي طبعًا هتقفي جنبها، صح؟
مروة: لا أنا معاكي يا حبيبتي، بس محمود هو اللي بيحبها قوي ومش هيسيبها، خلاص انسيه يا سارة.
سارة كسرت الفازة اللي جنبها وقالت: لا مش هنساه، أنا عايزاه وبحبه، وبنتك مش هتاخده مني، أنتي سامعة؟ مش هتاخده مني حتى لو هقتلها.
مروة اتصدمت وقالت: أنتي بتقولي إيه؟ أنتي اتجننتي؟ دي أختك، وبعدين إزاي تفكري في حاجة زي كده؟
سارة بعياط: أنا بحبه يا مامي، ومش هسيبه لحد غيري، افهميني.
مروة حضنتها وقالت: خلاص أهدي، هعمل لك اللي أنتي عايزاه، بس بلاش اللي في دماغك ده يا بنتي.
سارة ضحكت عليها وقالت بدموع: حاضر، بس ساعديني وخليكي معايا أنا.
مروة: حاضر يا حبيبتي.
عند محمود نادية قالت له: ليه تخليهم هنا يا محمود؟
محمود: عايزاهم تحت عيني طول الوقت يا ماما عشان لو فكروا في حاجة أتصرف، والوقت اللي مش هكون موجود يبقى أنتم موجودين.
وبعدين اتنهد وقال: وبعدين أنتي فكراكِ إنهم هيسيبوا القصر ده خطة منهم، دي مروة تموت ولا إنها تسيب القصر، فأنا حبيت أفشل خطتها دي.
نادية: ذكي من يومك يا حبيبي، بس يا خوفي من اللي جاي، مروة دي عقربة وملهاش عزيز.
محمود: أنتي هتقولي لي يا ماما، أنا أكتر واحد عارف، كل أما أشوف شروقي وحالتها بحزن قوي، تعرفي إنها راحت لها المستشفى عشان تقولها تبعد عني عشان خاطر بنتها سارة، صدمتها وكسرة قلبها.
نادية: أعوذ بالله، دي لا يمكن تكون أم، لا دي لا يمكن تكون إنسانة، يا قلبي عليكي يا بنتي.
محمود: متخافيش يا ماما، أنا جنبها ومش هسيبها أبدًا، وهدفعهم التمن غالي قوي على كل دمعة نزلت منها.
نادية بطيبة: أنا عايزة أروح أزورها يا محمود، هي محتاجة حنان الأم وأنا هقدمهولها، دي مهما كانت حبيبة الغالي وابن قلبي.
محمود فرح قوي وباس راسها وقال: ربنا ميحرمنيش منك أبدًا ولا من حنيتك وحبك ليا.
نادية: ولا منك يا حبيبي.
في المستشفى كانت شروق فاقت لقت الكل حواليها إلا محمود، فافتكرت أنها كانت بتحلم بيه.
هيام قربت منها وحضنتها وقالت: كده يا قلبي تقلقيني عليكي؟
شروق بتعب: حقك عليا يا حبيبتي.
لارين: شوشو حبيبة قلبي، قومي بقى بسرعة عشان الدنيا وحشة من غيرك.
شروق ضحكت وقالت: طول عمرك بكاشة يا لولو.
لارين ضحكت وهي فتحت إيدها ليهم وحضنتهم، وميرا كانت واقفة وبتبص عليهم، فشروق شافتها فقالت لها بابتسامة: قربي، ادخلي في الحضن، واقفة بعيد ليه؟
ميرا شاورت على نفسها بصبعها وقالت: أنا؟!
شروق ضحكت وقالت: أيوه أنتي، تعالي يا حبيبتي.
ميرا ضحكت وقربت منهم وكلهم حضنوا بعض، والشباب واقفين ومبتسمين.
البنات بعدوا عنها بس قعدوا جنبها على السرير، فشريف قال: حمد الله على سلامتك يا شروق.
شروق بابتسامة: الله يسلمك يا شريف.
غسان قرب منها وباس راسها وقال: حمد الله على سلامتك يا قلب أخوكي.
شروق ابتسمت بحب وقالت: الله يسلمك يا حبيبي، بس أوعى تكون استفردت بهيام من ورايا.
غسان ضحك جامد وهيام حطت وشها في الأرض بكسوف وهو قال: لا متخافيش، دي قادرة.
هيام بصت له بغضب، فهو قال: أقصد إنها مش زي البنات التانية، لا دي متربية.
شروق ضحكت وقالت: أخيرًا ربنا بعت لك اللي يقدر عليك.
شروق بصت على حازم اللي واقف بعيد وحاطط عينه في الأرض وساكت، فعرفت هو عامل كده ليه، فقالت: حازم.
فهو بصلها بحزن، فقالت: إيه مش هتقول الحمد لله على سلامتك زيهم؟
حازم بحزن: مليش عين أقولها وأنا السبب.
شروق ابتسمت وقالت: بطل هبل وقرب كده عشان أعرف أشدك من ودنك.
حازم فضل واقف ودموعه خانته ونزلت، فهي زعلت وقالت: حازم قرب، والله ما قادرة أقوم، أنت عايز تتعبني.
حازم: لا لا خليكي، أنا جاي.
حازم قرب منها، فهي مسكت إيده وشدته قعد جنبها، وميرا قامت ووقفت جنبه، فقالت وهي بتمسح دموعه: حازم، أنت أخويا وعارفة إنك كنت خايف عليا، وأنا صدقني مش زعلانة منك خالص، إحنا الاتنين غلطنا في حق محمود، كان لازم نسمعه الأول، وأنا سمعته وعرفت إنه مظلوم، بس ده ميمنعش إني زعلانة منه قوي لأنه خبى عليا ومواجهنيش بالحقيقة، وهعرف آخد حقي منه، وعايزاكم كلكم تساعدوني.
حازم: بجد يعني مش زعلانة مني؟
شروق ضحكت وقالت: لا، بس هات لي شوكولاتة وآيس كريم.
حازم ضحك وباس إيدها وقال: من عيوني لأجمل شروق في الدنيا.
شروق بصت لميرا وقالت: طب ابعد كده شوية، أصل بدأت أشم ريحة غيرة.
كلهم استغربوا إلا هيام فاهمة هي تقصد إيه، لأنها بتفهمها، فقالت: وأنا كمان يا شوشو، تصدقي.
ضحكوا هما الاتنين وحازم مش فاهم، فشروق غمزلته، فبص لميرا، وأول ما بصلها حطت عيونها في الأرض، فهو استغرب، فشروق قربت من ودنه وقالت بصوت هامس: على فكرة بتحبك يا أهبل.
حازم بصلها بدهشة وقال بصوت عالي: لا مش معقول.
شروق اتحرجت لما كلهم قالوا مش معقول إيه، فقالت: لا ده أنا بس كنت بقوله عايزة أمشي دلوقتي.
غسان ضحك وقال: آه منك يا كدابة.
شروق ضحكت وقالت: استر علينا، ده أنا أختك.
غسان ضربها على راسها بالراحة، ودي كانت في دخلة محمود، فقرب منهم وقال: بتضربها ليه؟ أنت مش شايفها تعبانة؟
شروق والكل اتفاجأ من رد فعله، وكان الخوف باين في عيونه، فغسان قال: إيه يا عم داخل علينا حامي كده ليه؟ وبعدين أنا بهزر معاها ودي أختي، متنساش.
هيام: بيهزر يا محمود، أهدى.
محمود: تمام.
محمود قرب من شروق وقالها بلهفة: أنتي كويسة يا شروقي؟
شروق صدرت له الوش الخشب وقالت: الحمد لله.
محمود اتحرج بس حمحم وقال: طب في حد معايا برا عايز يشوفك ويطمن عليكي، ممكن أدخله.
شروق: أكيد، خليه يتفضل.
محمود طلع ودخل ونادية في إيده وقال: أحب أقدم لك والدتي نادية هانم.
ميرا وشريف قالوا: ماما هنا!
شروق اتعدلت في قعدتها وقالت: اتفضلي يا نادية هانم، اتشرفت بحضرتك.
نادية قربت منها بابتسامة وقالت: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي، مكنتش أعرف إلا من شوية لما محمود قالي.
شروق بابتسامة: ولا يهمك حضرتك، كفاية إنك جيتي تطمني عليا.
نادية بحب: لازم أطمن عليكي يا حبيبتي، أنتي زي بنتي ميرا بالظبط.
شروق لما نادية قالت كده افتكرت اللي مروة قالتهولها، ومش مصدقة إن نادية جاية تطمن عليها مع إنها مش أمها، فدموعها نزلت على خدها.
أول ما نادية شافت دموعها أخدتها في حضنها وقالت: بس يا حبيبتي، متعيطيش.
شروق قالت: هو حضرتك بجد جاية تطمني عليا؟ ولا جاية عشان تطلبي مني حاجة تانية؟
نادية خرجتها من حضنها وبصتلها بحب وقالت: لا جاية أطمن عليكي يا حبيبتي، جاية أشوفك أنتي لنفسك، وصراحة عشان مكدبش عليكي جاية بردك عشان أشوف اللي مشقلبة حال ابني وسارقة عقله وقلبه.
شروق ابتسمت وقالت: أنا متشكرة قوي بجد لحضرتك.
نادية: بلاش حضرتك دي، قولي لي يا طنط، أو أقولك قولي لي يا ماما، ما أنا هبقى حماتك.
شريف صفر وقال: أيوا بقى يا ماما، ولعيها.
نادية: اخرس يا ولد، بلاش قلة أدب.
شروق ابتسمت وبصت لمحمود اللي غمزلها، فتحرجت وحطت وشها في الأرض، فنادية رفعت وشها وقالت: بس تصدقي أنتي طلعتي أجمل مما كنت متصورة بجد، محمود فعلًا عرف يختار.
شريف: ما خلاص يا ماما، أنتي مش شايفة البنت وشها قلب فراولة إزاي كدا؟ هتتعب أكتر.
محمود خبطه في جنبه فشريف اتوجع وقال: آه، إيدك تقيلة قوي، خلاص مش متكلم.
الكل ضحك ونادية قالت: والله يا شروق الواد محمود ده بيحبك قوي، ده أنا أول مرة أشوفه متوحش كده مع أي حد بيحاول يأذيكي، ولا يوم ما سمع إنك في المستشفى أنا خوفت عليه ليحصله حاجة من كتر خوفه عليكي، ساعتها بس عرفت إنه بيعشقك مش بس بيحبك.
شروق بصت لمحمود بحب، وهو كمان، وعيونهم اتقابلت في حديث جميل، فنادية قالت: سامحيه يا بنتي وعيشوا اللي ضاع منكم زمان وعوضوا البعد بالقرب، متخلوش لحظة تعدي منكم وأنتم بعاد، وادعموا بعض وكملوا حياتكم وإيدكم في إيد بعض يا حبايبي.
شروق ابتسمت بحب وقالت: حاضر يا طنط.
نادية حضنتها وهي بادلتها الحضن، وشروق حست بالدفء والحنان في حضنها اللي أمها حرمتها منه.
نادية قالت لها وهي بتملس على شعرها: أنتي من النهاردة بنتي التانية وزيك زي ميرا، ولو محمود زعل تجيلي أنا وأنا هجبلك حقك يا حبيبتي.
شريف ضحك وقال: ألبس بقى يا كبير، هيتفقوا عليك.
ميرا ضحكت وقالت: أخيرًا بقى ليا أخت، كان نفسي في أخت من زمان.
شروق: أنا أختك يا حبيبتي من غير أي حاجة.
نادية: ربنا يخليكوا ليا يا حبايبي وأشوفكم عرسان قريب بقى.
محمود بتسرع: يا رب يا ماما، ادعي لي يحنن قلب حبيبتي عليا.
الكل ضحك عليه، وشروق بصت له بغيظ، وهو قال: إيه؟ مغلطتش بقول لماما تدعي لي، الله في إيه؟
قضوا الوقت سوا لحد ما مشيوا، وهيام ولارين غيروا لشروق هدومها عشان تخرج من المستشفى، وخلصت، كان الوقت بالليل، فخرجت لقت محمود واقف ومستنيهم هو وحازم، فقالت: أنت لسه هنا ليه؟
محمود: بزمتك حد يقول كده لحبيبه.
شروق بحدة: حازم، يلا عشان توصلني.
محمود: استني بس يا شروقي، أنا هوصلكم بالعربية.
شروق: لا متشكرين، مستغنين عن خدماتك.
محمود بحزن: بتعامليني كده ليه يا شروقي؟ أنتي لسه زعلانة مني؟ أنا آسف.
شروق بصت الناحية التانية وسكتت، وكانت زعلانة إنها بتعامله كده، بس هي لسه زعلانة منه، فحازم قال لها: شروق محمود هيوصلنا لأننا معندناش عربية والوقت متأخر، فبطلي تنشيف الدماغ ده لو سمحتي، مش وقته.
شروق نفخت بضيق وسندت على هيام ومشيت قدامهم.
محمود كان زعلان وباصص عليها بحزن، فحازم حط إيده على كتفه وابتسم له وقال: متزعلش، هي بس بتدلع عليك لأنها لسه زعلانة منك، بس هي بتحبك قوي.
محمود ابتسم وقال: شكرًا يا حازم.
حازم: متشكرنيش، أنا اللي المفروض أعتذر لك عشان اللي عملته.
محمود طبطب على كتفه وقال: حصل خير، خلينا نفتح صفحة جديدة وسامحني على غلاستي معاك أيام زمان.
حازم ضحك وقال: يعني أخيرًا اعترفت إنك كنت بتغلس عليا.
محمود ضحك وقال: ما بتصدق تمسك في الكلمة.
حازم بضحك: خلاص يا صاحبي.
حضنوا بعض وفتحوا صفحة جديدة، وشروق شافتهم من بعيد وفرحت قوي إنهم أخيرًا صلحوا علاقتهم.
وصل محمود وحازم للعربية، وشروق والبنات ورا وحازم جنب محمود، ومحمود كل شوية يبص لشروق من المراية وهي عاملة نفسها مش واخدة بالها، بس هي كمان مرقباه ومشتاقة لعيونه قوي.
وصلوا البيت ونزلوا، ومحمود قال: شروقي، محتاجة مني حاجة أعملهالك؟
شروق بصت له وقالت بحدة: لا شكرًا، لو احتاجت حاجة هطلبها من حازم أو غسان.
محمود بحزن: بس أنا مش عايزك تطلبي حاجة من غيري.
شروق بصت له ومشيت من قدامه، بس فضلت تبتسم وقالت: والله لأخد حقي من عيونك يا عيوني.
محمود زعل ورجع البيت ولقى الكل نايم، فراح المطبخ يجيب ميه عشان كان عطشان، وهو واقف بيصب الميه في الكوباية لقى إيدين اتلفوا حوالين وسطه وحد ساند راسه على ضهره، فتفزع لما سمع صوت سارة بتقول له: وحشتني يا محمود.
محمود شال إيدها بسرعة وزقها وقال بعصبية: إيه اللي أنتي بتعمليه ده؟ أنتي اتجننتي؟
سارة بدلع: هو أنا عملت إيه يعني؟ كل ده عشان وحشتني وحضنتك؟
محمود مسك دراعها وضغط عليه جامد وقال: أنتي عارفة لو قربتي مني تاني هزعلك. أنا محدش ليه الحق يلمسني ولا يحضني غير حبيبتي شروق وبس، وبعدين أنا بقرف منك، مش بتتكسفي على دمك؟ وبعدين إيه القرف اللي أنتي لابساه ده؟ إزاي تنزلي من أوضتك كده؟ أنتي مش عارفة إن في شباب عايشين معاكي في القصر؟
سارة: بس أنا بحبك يا محمود، ليه مش قادر تفهمني وتحبني؟
محمود بحدة: عشان أنا مش بحبك، افهميني أنتي، أنا عمري ما حبيت ولا هحب حد غير شروق، أنا كبرت وحبها كبر معايا.
وسابها ومشي وهو متعصب ودخل أوضته وخلع التيشيرت لأنه قرفان منها ورماه على الأرض، وفتح محفظته وبص في صورته هو وشروق وقال: أنا آسف يا حبيبتي، والله حصل غصب عني، أنا بحبك ومش هسمح لحد يقهرك أبدًا، ولا واحدة تقرب مني، ولا حضني يكون لغيرك يا بنت قلبي.
ودخل أخد شاور، وسارة تحت كانت متعصبة قوي، وقالت: والله لهتكون ليا ومش هخليها تتهنى بيك يا محمود.
عند شروق دخلت أوضتها بمساعدة هيام ونيمتها في السرير وغطتها وسابتها، وشروق فتحت تليفونها على الصور بتاعتها هي ومحمود يوم ما كانوا سوا والفيديوهات اللي عملوها سوا، ودموعها نزلت وقالت: والله العظيم بحبك يا محمود، بس لسه زعلانة منك عشان مش بتشاركني في حياتك كلها، قلبي مش قادر يشيل منك، بس في نفس الوقت عقلي بيقولي لأ.
كان محمود في نفس الوقت فاتح تليفونه وبيتفرج على نفس الصور وبيكبر في الصور عشان يشوف ملامحها حلو، وقرب الفون منه وباسها.
تاني يوم أشرقت شمس يوم جديد، وقام محمود وجهز عشان ينزل الشركة، وكان حابب يسمع صوت شروق قوي، فاتصل بيها وكان بيمشط شعره وحط الفون قدامه وفتح الإسبيكر.
شروق كانت نايمة وسمعت صوت الفون وكان مزعج بالنسبة لها، ففتحت من غير ما تشوف مين المتصل.
شروق بصوت ناعس: الو.
محمود أول ما سمع صوتها ضحك وقلبه فرح قوي وقال: صباح الجمال على حبيبة قلبي.
شروق: مين؟
محمود رفع حاجبه وقال: مين إيه؟ هو أنتي متعودة إن أي حد يقول لك كده؟ أنتي هبلة يا حبيبتي؟
شروق أخدت بالها وبدأت تفوق وقالت: محمود!
محمود ضحك وقال: قلب محمود يا ناس.
شروق اتنفضت من على السرير وقالت: عايز إيه؟ بتتصل ليه؟
محمود: كنت عايز أسمع صوتك.
شروق بغيظ: وسمعته؟
محمود: أيوه وفرحان قوي، وكنت عايز أقول لك بلاش تيجي الشركة النهاردة، خدي اليوم ريست وارتاحي، أهم حاجة صحتك يا حبيبتي.
شروق ابتسمت وبعدين قالت بحدة خفيفة: ملكش فيه، أنا حرة.
محمود ضحك وقال: لو عليا نفسي أشوفك والله، بس عايزك ترتاحي.
شروق: وأنا مش عايزة أشوفك.
محمود: من ورا قلبك، أنا عارف، يلا أنا هقفل بقى عشان أمشي، بحبك يا شروقي.
شروق ابتسمت وقالت بهمس عشان ميسمعهاش: وأنا كمان بحبك أوووي.
محمود ضحك بعلو صوته وقال: سمعتك على فكرة.
شروق قفلت الخط بسرعة ورمت الفون على السرير وحطت إيدها على وشها وقالت لنفسها: والله هبلة يا شروق، مش قادرة تمسكي نفسك.
محمود خلص وكل الحوار ده كانت سارة سمعاه من برا لأنها كانت رايحة الأوضة بتاعته، ولما سمعته بيتكلم فضلت واقفة تتصنت، وكانت هتموت من القهر والغضب وقالت: بقى سايبني أنا اللي بموت في التراب اللي بتمشي عليه وبكلمك إزاي؟ وبتحب دي اللي بترد عليك ناشف؟ ماشي يا محمود.
محمود خرج وسلم على والدته وركب عربيته وخرج، وصل الشركة وحقيقي هو راجل وسيم وشيك قوي وكل البنات اللي في الشركة نفسهم بس يبصوا لهم، بس هو حتى عيونه محافظ عليها لشروقه وبس.
شروق قامت وجهزت نفسها ولبست فستان بني طويل لبعد الركبة وتركت شعرها منسدل وبينت السلسلة بتاعتها ومخلعتش الخاتم اللي محمود لبسهولها لأنها وعدت نفسها مش هتخلعه طول ما هي عايشة، بس هتحاول تداريه عشان ميشوفهوش، ولبست الهيلز بتاعها وكانت جميلة قوي.
وصلت الشركة وطلعت وراحت المكتب بتاعها وبدأت تشوف شغلها، وكانت خلصت كل الرسومات ومضت عليهم اسمها لأنها متعودة على كده من محمود.
محمود كان قاعد في مكتبه بس حس قلبه دق بسرعة وريحة شروق وصلت لعنده، وده لأن مكتبها جنب مكتبه فبتعدي من قدام مكتبه.
محمود رفع سماعة الفون وقال للسكرتيرة: هي الأنسة جميلة وصلت؟
السكرتيرة: أيوه يا فندم.
محمود: طب خليها تيجي على مكتبي وتجيب الرسومات بتاعتها معاها.
السكرتيرة: تمام يا فندم.
محمود لنفسه وهو بيضحك: كنت متأكد إنك عنادية ومش هتسمعي كلامي.
السكرتيرة بلغت شروق وهي راحت عنده وخبطت على الباب وسمعته بيقول: اتفضل.
شروق حاولت تنظم دقات قلبها وترسم الوش الخشب قبل ما تدخله، وفعلًا دخلت لقته مركز في الأوراق اللي قدامه وفاتح أول كام زرار من قميصه ومشمر إيديه الاتنين.
هو أول ما شم ريحتها رفع راسه وهو مبتسم وقال: بردك مبتسمعيش الكلام ونزلت الشركة.
شروق: أنا حرة، وبعدين إحنا في مكان شغل، مينفعش الكلام الخارجي ده.
محمود رفع حاجبه وقال: أنتي اللي جبتيه لنفسك بقى.
شروق مفهمتش بس تجاهلت الموضوع، محمود قالها بلهجة عملية: لو سمحتي يا آنسة، هاتي الرسومات بتاعتك عشان أراجعها.
وبعدين رفع السماعة وقال للسكرتيرة: لو سمحتي ابعتيلي على المكتب باقي الفريق ومعاهم الرسومات بتاعتهم بسرعة.
السكرتيرة: تمام يا فندم.
وصل الفريق وقعدوا وبدأ محمود يشوف الرسومات واتفاجأ برسومات شروق اللي قريبة من رسوماته قوي، ففي واحدة من الفريق قالت: تصدق يا محمود بيه إن رسومات الآنسة جميلة قريبة من رسومات حضرتك قوي واللي متعودين عليها.
محمود بص لشروق وقال: فعلًا.
واحدة تانية قالت بدلع: لا أنا مش شايفة كده، رسوماتها عادية جدًا، وبعدين مفيش حد يتحط في مقارنة مع محمود بيه.
شروق اتعصبت قوي ورفعت حاجبها، وليه هتتكلم لقت محمود بيقول للبنت بحدة: أولًا تتكلمي عن شغل زميلتك بطريقة أفضل من كده، ثانيًا هو محدش فعلًا يتقارن معايا، بس الآنسة جميلة رسوماتها فعلًا تستاهل، ولو أسلوبك ده اتكرر مع أي حد من زميلاتك أو زملائك اعتبري نفسك برا الشركة، فاهمة؟ واعتذري فورًا لزميلتك.
البنت بخوف: فاهمة، أنا آسفة يا آنسة جميلة.
شروق فرحت قوي إن محمود دافع عنها كده وقالت للبنت: أسفك مقبول.
كملوا شغل ومحمود اختار الرسومات والديزاينات اللي هتتنفذ للحفلة، وكان ٣ منهم من الديزاينات اللي رسمتها شروق واتنين من الباقي، واحد من البنت التانية والتاني لشاب.
خلصوا شغل وكله طلع وشروق كانت لسه بتلم الحاجات بتاعتها وجات تخرج لقت سارة فتحت الباب ودخلت، فمحمود اتعصب قوي وقال: أنتي إيه اللي جابك هنا وإزاي تدخلي بالطريقة الهمجية دي؟
شروق بصتلها وادايقت إنها شافتها واتعصبت قوي لما لقتها بتقرب من محمود بدلع وبتقوله: وحشتني، قولت أجي أشوفك.
محمود: أنتي بجد مبتحسيش للدرجة دي؟
سارة لسه بترفع إيدها عشان تحطها على صدر محمود لقت إيد بتمسكها، بتبص لقتها شروق.
شروق وقفت قدامها فاصل بينها وبين محمود وقالت: هي مامي مقالتلكيش إن مينفعش تحطي إيدك على حاجة بتاعة غيرك؟
سارة بصتلها من فوق لتحت ومتغاظة منها قوي وبالذات عشان شروق أجمل منها بكتير، فقالت بغيظ: محمود بتاعي أنا وابن عمي، أنتي اللي مين؟
شروق نطرت إيدها بقرف وقالت: أولًا محمود مش بتاعك، هو مش رجل كنبة عشان تقولي كده، ده إنسان ورجل وسيد الرجالة كمان، ثانيًا هي مامي بردك مقالتلكيش إني شروق حبيبة محمود ومراته المستقبلية إن شاء الله؟
سارة بصدمة: هو أنتي شروق؟
شروق ربعت إيدها قدام صدرها وقالت: أيوه أنا، بس محصلش لي الشرف إني أتعرف عليكي.
سارة حبت تغيظ شروق فقالت: أنا خطيبة محمود، أنتي مش شايفة الدبلة اللي في إيدي دي.
محمود لسه هيتكلم شروق مسكت إيده وضحكت بعلو صوتها وقالت: والله ضحكتيني، على أساس إني مش عارفة اللي فيها، طب بصي أنتي كده على الخاتم اللي في إيدي ده، تعرفي من مين؟
سارة بصتلها باستغراب، فشروق كملت وقالت: ده خاتم خطوبتي أنا ومحمود، أو عشان أكون صادقة خاتم جوازنا، أصل محمود طلبني للجواز من يومين كده، تحبي أوريكي الفيديو اللي طلب فيه إيدي للجواز والمفاجأة اللي كان عملها لي، ولا لأ عشان متزعليش يا حرام، واعتبري الخاتم اللي في إيدك ده صدقة منه ليكي أنتي بردك، في الأول والآخر بنت عمه.
سارة كانت هتقرب منها وتعتدي عليها، بس محمود قرب شروق منه وحضنها وقال لسارة بعصبية: فكري تقربيلها تاني وأنا هعرفك غضب محمود المصري عامل إزاي.
شروق بصت في عيونه بحب، وهو كمل وقال: بصي عشان أنا تعبت منك ومن كتر ما رفضتك وأنتي بردك مصممة على اللي في دماغك، أنا وشروق هنتجوز قريب ومش هتجوز ولا هحب حد غيرها، ولو شوفتك قريبة منها مش هتعرفي أنا هعمل فيكي إيه، واتقي شري أحسن لك.
وبعدين صرخ فيها وقال: اطلعي برا ومتجيش الشركة تاني.
سارة بصتلهم بغل وبصت على إيد محمود اللي محاوطة شروق بتملك وخوف، وبعدين مشيت بسرعة من قدامهم.
محمود نزل راسه لشروق اللي نايمة على صدره وقالها: أنتي كويسة يا حبيبتي؟
شروق: أيوه.
وبعدين فجأة بعدت عنه بغيظ وقالت: أنت حضني كده ليه؟ أنت اتجننت؟
محمود: هو أنتي بحالات يا بنتي، ارحميني.
شروق بغضب: متقربش مني تاني، وبعدين إيه اللي أنت عمله في نفسك ده؟
محمود بعدم فهم: عامل إيه؟
شروق قربت منه وبدأت تقفله زراير قميصه بغيظ وقالت: فاتح القميص كده ليه؟ عايز تتعاكس يعني؟
محمود ضحك بإستمتاع وقال: الله، ده إحنا طلعنا بنغير أهو.
شروق بتهرب: غير إيه؟ لا طبعًا، أنا خايفة عليك تاخد برد، وبعدين في بنات معاك في الشركة، مينفعش تعمل كده، عيب.
محمود ضحك جامد وشال خصلة من على وشها وحطها ورا ودنها وقال: أنتي متوترة ليه كده؟ مش عارفة تجمعي.
شروق جات تبعد عنه بغيظ بس السلسلة بتاعتها شبكت في الزرار بتاعه، فقال بابتسامة: شكل الزرار كمان مش عايزك تبعدي عنه.
شروق بغيظ: هنستظرف بقى.
وحاولت تفك السلسلة ومحمود بيتفرج عليها ولف إيده حوالين وسطها، وهي اتعصبت وقالت: ابعد إيدك عشان مزعلكش.
محمود مردش عليها واكتفى بالابتسامة وخلاص، وهي اتعصبت أكتر وقدرت تفك السلسلة من الزرار وبعدت عنه وقالت: قليل الأدب على فكرة.
محمود ضحك وقال: ما أنا عارف، بس ده معاكي أنتي بس.
شروق دبدبت برجولها في الأرض وقالت: أبو غلاظتك.
وخرجت من المكتب وهو فضل يضحك عليها، على حبيبة قلبه اللي مجنناه ومجننه قلبه معاه.
اليوم اللي بعده كان ميعاد السفر لشرم الشيخ عشان الشغل وكمان عشان حفلة التعاقد مع شركة تانية مهمة.
وصلوا في طيارة خاصة، وطبعًا ميرا صممت تروح معاهم ويقضوا الإجازة هناك بعد ما يخلصوا شغل، فمحمود اضطر يوافق وأخد والدته كمان عشان مينفعش يسيبها لوحدها مع مروة وسارة، وعمل مفاجأة لشروق وأخد حازم وغسان ولارين وهيام عشان يفرحوها ومتبقاش لوحدها وتحس بالغربة بينهم.
وصلوا وكان الكل فرحان وكمان شروق لأنها أول مرة تروح شرم الشيخ، ونزلوا الفندق وكان كل بنتين في أوضة والشباب كذلك.
وطبعًا شروق وهيام في أوضة، ولارين كانت مع ميرا.
وحازم مع غسان وشريف مع محمود.
شروق طلعت هي وهيام على الأوضة وغيروا هدومهم وقرروا يناموا شوية وبعدين ينزلوا بالليل يتمشوا على البحر قبل ما يبدأوا شغل بكرة.
ناموا وصحيوا بالليل، محمود كان قاعد مع الشباب تحت بيدردشوا شوية.
شروق جهزت ولبست فستان أزرق طويل من ورا ومن قدام بعد الركبة بشوية صغيرين، وكان شعرها منسدل، وأول ما نزلت فضل يبصلها بحب ومش مصدق إنها حبيبته بجد، والشباب أخدوا بالهم وغسان قال: لّم نفسك يا باشمهندس، احترم إني أخوها وقاعد جنبك، لا وكمان مقدم مش مجرد ظابط.
محمود ضحك وقال: غصب عني والله.
هيام نزلت وراها وكانت لابسة فستان لونه أحمر وشعرها منسدل وكانت قمر، وغسان قلبه وقف لما شافها، ومحمود ضحك وقال: فين المواعظ اللي كانت من شوية؟
غسان ضحك وقال: الحب ده غريب يا أخي والله.
ميرا كانت لابسة فستان زهري ورابطة شعرها، ولارين لابسة فستان كحلي وشعرها منسدل، وشريف وحازم لما شافوهم اتجننوا.
محمود: تستاهلوا، أمال عاملين فيها شيوخ عليا ليه؟
شروق قربت وقالت: مساء الخير.
الكل: مساء الجمال.
شروق: إحنا هنخرج برا شوية نتمشى على البحر، عايزين حاجة؟
محمود: لا متخرجوش لوحدكم، إحنا هنيجي معاكم.
شروق بغيظ: على فكرة إحنا مش صغيرين.
محمود: عارف، يلا بدل ما أطلعكم فوق تاني.
شروق دبدبت في الأرض ومشيت من قدامه وهو مشي وراها والبنات كمان.
كل اتنين مشيوا مع بعض على البحر ومحمود مشي جنب شروق وهي فرحانة بس عاملة نفسها مش طيقاه.
محمود: شروقي أرضي عني بقى أرجوكي، تعبتي قلبي معاكي.
شروق: لا.
محمود: اسمعي نصيحة ماما وبلاش نضيع لحظة واحنا بعاد، كفاية بعد بقى يا شروقي.
شروق وقفت وبصت له ودموعها نزلت وقالت: بس أنا زعلانة منك، ليه تخبي عليا يا محمود؟
محمود مسك إيدها وقال: غصب عني، مكنتش عايز أزعلك يا حبيبتي، وكنت هحل كل حاجة والله.
شروق: كل أما أتخيل إنك مسكت إيد بنت غيري ولبستها دبلتك أحس بنار جوايا، كل أما أتخيل إنك كنت هتكون لغيري بحس إني بموت.
محمود مسح دموعها بحنية وقال: آسف يا نور عيني، بس صدقيني عمري ما كنت ولا هكون لحد غيرك.
شروق ابتسمت وقالت: حقك عليا إني زعلتك.
محمود باس إيدها وقال: أنتي اللي حقك عليا.
شروق بابتسامة: أنت حقي يا محمود.
محمود ابتسم وقال: تعرفي بحب أسمعها منك قوي.
شروق عطته ضهرها وبصت للبحر وقالت: البحر جميل قوي.
محمود حاوطها من ورا وقال: بس أنتي أجمل.
شروق: بحبك.
محمود: وأنا بعشقك، تقبلي بقى تتجوزيني؟
شروق بصت له وضحكت وقالت: ما أنا قبلت من زمان.
محمود بضحك: بس المرة دي غير.
شروق بعدم فهم: يعني إيه؟
محمود: بصي كده على يمينك وهتعرفي.
شروق بصت جنبها لقتهم كلهم واقفين جنب بعض وبيبتسموا، فبصت لمحمود وقالت: هم عاملين كده ليه؟
محمود ضحك وقال: طب بصي تاني وهتفهمي.
شروق بصت تاني لقتهم بيبعدوا عن بعض وظهر من وراهم ترابيزة والمأذون قاعد وجنبه والده أيمن ووالدته نادية.
شروق بصت له بذهول وقالت: إيه ده؟
محمود مسك إيدها وقال: هنكتب كتابنا النهاردة لإني بجد مش قادر أستحمل بُعد أكتر من كده ومش واثق فيكي الصراحة لفجأة تهربي مني.
شروق: أكيد بتهزر، إيه الجنان ده.
محمود مسكها ومشي بيها لحد هناك وقعدها على الترابيزة وقعد جنبها وهو ماسك إيدها كأنها هتهرب وقال: اتفضل يا مولانا، اكتب الكتاب.
شروق بصت له بذهول وبصتلهم ومش عارفة تتكلم، هي حاسة كأنها بتحلم، وفجأة لقت المأذون بيقول: مين وكيل العروسة، وفين الشهود؟
سمعوا صوت من وراهم بيقول: أنا وكيلها يا مولانا.
بصت وراها لقيته عمها قرب وقال: أنا راشد عاشور عم العروسة ووكيلها.
شروق عيونها دمعت وقالت: عمي راشد.
راشد قرب منها وحضنها جامد وقال: رغم إني زعلان منك عشان لحد دلوقتي مجتيش تشوفينا، مش عارف موحشتكيش ولا إيه، بس أول ما محمود طلب إيدك مني وحجز لي طيارة عشان أكون وكيلك مقدرتش أرفض لإني مش هلاقي زوج ليكي أحسن منه.
شروق بصت لمحمود بحب ودموعها نزلت، ومحمود شدها تاني وقعدها جنبه ومسك إيدها وقال جنب ودنها: مش هعرف أواسيكي دلوقتي، بس أوعدك أول ما المأذون يخلص هواسيكي بطريقتي الخاصة.
فاقت على صوت المأذون وهو بيقول: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
لقت الكل بيسقف واللي بيزغرط، ومحمود قام بسرعة ووقفها قصاده وأخدها في حضنه جامد وقال: بحبك أوووي ومش مصدق إنك بقيتي حلالي خلاص.
وبدأ يعيط وهي لفت إيديها حواليه وبدأت تطبطب عليه، والكل بيحاول يبعده عنها لأنه طول، بس هو بيمنعهم، هو مش مصدق إن خلاص اسمها بقى على اسمه.
خرجها من حضنه وبصلها بحب وقال: بقيتي حلالي خلاص يا شروقي، واسمك انضاف لاسمي.
شروق مسحت دموعه بحنية وقالت: أنا لحد دلوقتي مش مستوعبة اللي حصل، بس دموعك دي بتأكد لي إن ربنا عوضني عن سنين حرمانني وحزني.
محمود باسها من خدها وقال بصوت عالي قدام الكل: بحبك يا شروقي.
شروق اتحرجت قوي والكل بدأ يهنيهم ويحضنوهم، ونادية حضنت شروق وقالت لها: مبروك يا قلب ماما، أنا سعيدة اوووي إنك بقيتي مرات ابني الغالي، محمود مش بس ابني ده ابن قلبي.
شروق فرحت قوي وقالت: الله يبارك فيكي يا ماما.
نادية اتصدمت والكل، ونادية قالت: أنتي قولتي لي إيه؟
شروق: ماما، أنا مكنتش متصورة إني بعد ما اتحرمت من الكلمة دي إني هقولها في يوم من الأيام، بس أنا حسيتها معاكي، أنتي فعلًا تستاهلي إني أقولها لك لأنك مبخلتيش عليا بحاجة.
نادية عيونها دمعت وقالت بحب: وأوعدك إني فعلًا هكون مامتك يا روحي.
شروق حضنتها وقالت: أنا واثقة يا أجمل ماما.
محمود مسكها وقال: سيبوهالي بقى يا ناس، في إيه.
الكل ضحك عليه، وهو أخدها في مكان حلو قوي على الرملة ومتزين وضمه ليه وحاوطها من وسطها، وهي لفت إيديها حوالين رقبته، ولارين شغلت أغنية بتعبر عن حياتهم وهم بدأوا يرقصوا عليها.
ياما ليالي ياما وأنت مش معايا
أنا كنت بحلم بيك معايا
دلوقتي وأنت هنا معايا
محتاج لإيه وأنت هنا♥️
ياما ليالي ياما من شوقي يناديلك
وأنا قلبي سهران وياه ليلك
أبعت عيوني تشتكيلك
من يوم سهرنا وبعدنا♥️
ومحمود بيضم شروق ليه أكتر، وبعدين بعدت وعطته ضهرها وهو لف إيده حوالين وسطها وبيتمايل معاها، وبعدين مسك إيدها ورفعها، وهي بدأت تلف وفستانها يتلف معاها، وفي الآخر شدها ليه وحضنها بكل قوته، وهي كانت هتطير من الفرحة حرفيًا.
وكل واحد أخد حبيته وبيرقص معاها، حتى نادية وأيمن انضموا ليهم ورقصوا كمان، ومحمود وشروق كانوا في النص بينهم، بس كانوا في عالم تاني.
محمود باس شروق وبعدين قالها بحب وهو بيبص في عيونها: وقال بصي كده هناك.
شروق بصت للمكان اللي هو بيشاور عليه واتصدمت وبصت له تاني وقالت بصدمة: محمود ده بجد؟
رواية قدر لنا لقاء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ريهام أبو المجد
شروق بصت للمكان اللي محمود بيشاور عليه واتصدمت وبصتله تاني وقالت بصدمة: محمود دا بجد؟!
كان في بنات جاية ومعاها فستان أبيض جميل على الملكان بتاعه، ومعاهم فريق للميكب.
محمود باسها بحب وحنية وبعدين بص في عيونها وقال: كان حلم عمري إني يوم فرحنا تلبسي فستانك الأبيض اللي عملتهولك بإيدي وبحب.
شروق عيونها دمعت وحضنته بكل قوته وقالت: مش عارفه أنا عملت إية حلو في حياتي عشان ربنا يبعتك ليا.
محمود حضنها جامد وقال: أنا اللي المفروض أسأل السؤال دا.
محمود مسك إيدها وقال: تعالي شوفيه بنفسك.
شروق مشيت معاه وقربت من الفستان اللي كان يجنن كان طويل وبدرعات بس شفافه ومتزين باللؤلؤ من عند الصدر ومن تحت كله ورود صغيره اووي وفيها لؤلؤ وكان طويل من ورا بس مش اووي والطرحة بتاعته جميلة شبهه.
شروق بحب: أنا عمري ما شوفت فستان جميل اووي كدا.
محمود: عشان هو ليكي أنتي وبس والجميل ميلبسشي إلا كل جميل.
شروق قربت من ودنه وقالت بهمس: هو ينفع أخطفك من هنا ونجري؟
محمود ضحك وغمزلها وقال: لا سيبي حكاية الخطف دي عليا أنا.
شريف من وراهم: بتقولوا إية ضحكونا معاكم؟
محمود ضربه وقال: اتنين متجوزين بيقولوا أسرار في ودن بعض أنت مالك؟
شريف: ايوا يا عم من لقى أصحابه نسي أحبابه.
ميرا بضحك: لا وأنت الصادق مين لقى أحبابه نسي أخواته.
نادية من وراهم: بس يا ولد منك ليها أنتم هتتفقوا على ابني ولا إية؟
محمود: ماما حبيبتي والله.
شريف: ايوا يا عم بكرا نعملها إن شاء الله وتدلعني زيك وساعتها هعرف كنتوا بتقولوا إية.
وبعدين بص للارين فشروق فهمت وقالت: لا لسه بدري اووي متحلمشي.
شريف: لا وحياة عيالك يا شيخة سيبيني أفرح زيكم.
غسان ضربه على راسه وقال: عيال إية يا ابني هي لسه أتجوزت.
محمود برفعة حاجب: نعم يا حبيبي بتقول إية؟!
غسان: ايوا دا مش جواز لما تعمل الفرح إنما هي دلوقتي بتاعتنا لسه.
وشدها لحضنه محمود اتعصب وشدها ليه تاني وقال: لا بقولكم إية لموا نفسكم والله أخطفها ونبعد ومش هتعرفوا لينا طريق.
شريف ضحك وقاله: اسمع منه دا أخويا وأنا عارفه يعملها والله.
غسان: جماعة بما إن المأذون لسه هنا فأنا عايز أكتب كتابي أنا كمان.
شروق: بتهزر صح؟!
غسان: لا والله أنا كمان مش قادر أستحمل بحبها يا ناس والله.
هيام حطت وشها في الأرض وشروق قربت منها ورفعت وشها بإيدها وقالت بحنية: هيام إية رأيك؟
هيام بصت لغسان اللي إترجاها فقالت بكسوف: موافقة.
غسان ضحك بفرحة وقال: أخيرًا يا ناس.
هيام: بطل بقى كسفتني.
شروق: مبروك يا قلب أختك، ومبروك يا هيام يا أجمل بنوته.
غسان حضنها وقال: الله يبارك فيكي يا وش الخير كله.
محمود قرب منه وأخد شروق وحضنها وقال: بقولك إية يا سيادة المقدم شغل الأحضان والبوس دا ميمشيش معايا مش معنى أنك أخوها يبقى تحضنها أنا شروقي بتاعتي أنا وبس.
الكل ضحك عليه وغسان قال: ينفع كدا يا شروق؟
شروق بصت لمحمود اللي الشرار بيطلع من عيونه وقالت: محمود يقول اللي هو عايزه وأنا راضية.
الكل صفر وغسان قال بغيظ: طيب شوفي مين بقى هيتصدرله لما يزعلك.
شروق باست محمود من خده وقالت لغسان: لو الدنيا كلها زعلتني محمود الوحيد اللي ميعملهاش، دي الدنيا لما بتزعلني هو بيراضيني.
محمود بصلها بحب وحضنها وقال: بحبك اووي وأوعدك إني عمري ما أخلي دمعة تنزل من عيونك إلا دموع الفرح ودي كمان مش هسمحلها تنزل.
وبعدين بص لغسان وقاله: أوعدك يا سيادة المقدم إنها عمرها ما هتشتكيلك مني دي متشالة جوا العين، ومحفوظة جوا القلب وأفديها بروحي ونن العين.
غسان حضنه وقال: وأنا واثق من دا.
وفعلًا غسان كتب كتابه على هيام وكانوا فرحانين اووي وشروق قربت من هيام وحضنتها بعد ما بعدت عن محمود بالعافية كان ماسك فيها اووي وكأنها هتهرب منه.
شروق: شوفتي يا هيام ربنا جبر بقلوبنا سوا وفرحنا سوا زي ما اتقاسمنا الحزن سوا، أتشاركنا الفرح وقلوبنا طايرة من السعادة يا أحلى نعمة من ربنا ليا.
هيام بدلتها الحضن وقالت بدموع: مش قولتلك ربنا كبير، ربنا بعتنا لبعض عشان نكون سند لبعض ونواسي بعض في الدنيا، أنا كنت محتجالك زي ما أنتي كنتي محتجالي وأكتر يا شروق، احنا اتقابلنا صدفة لكن حبنا لبعض ومسندتنا لبعض كان اختيارنا وربنا ما يفرقنا أبدًا يا حبيبتي.
شروق بدموع: بحبك اووي يا أجمل أخت وأم وصديقة وسند في الدنيا دي.
هيام مسحت دموعها بإيدها بحنية وقالت: أنا بحبك أكتر والله يا شروقي.
محمود قرب من شروق وأخدها في حضنه وهي دفنت وشها في صدره وهو فضل يملس على شعرها، وغسان قرب من هيام وحضنها بحب ومسح دموعها وقال: بحبك يا هيام وبحمد ربنا إنه رزقني بيكي، طول عمري كنت فاكر إني قوي وإن قلبي أقوى لكن أول مرة شوفتك فيها عرفت إن قلبي ضعيف اووي بس قوي بيكي يا هدية ربنا ليا.
هيام بصتله بحب وقالت: تعرف استنيتك قد إية، كنت بحلم بحب عمري اللي هيجي يخطفني من الدنيا القاسية دي ويكون عوضي، كنت فاكرة إن الدنيا دي مش هترضى عليا وتبعتك أبدًا لكن أول ما قبلتك وأنا قلبي قالي إنك أنت اللي استنيتك سنين وبقيت جبر لقلبي وعوض صبري، وعايزة أقولك إني أنا كمان بحبك اووي يا غسان.
غسان شالها وفضل يلف بيها والكل بقى يصفر واللي يصقف وكلهم عاشوا أحلى وقت مر عليهم من سنين وكأن الدنيا كانت عايزة تجمعهم سوا عشان تعرفهم طعم الحب والسعادة والكل يفرح سوا بعيد عن الوحدة.
محمود أخدها لبعيد ووقفوا قدام البحر ومحمود وخدها في حضنه وسجنها بين ضلوعه، ودافن وشه في رقبتها وبيستنشق عبيرها وكأنه خمر بيسكره، وهي في عالم تاني بين إيديه حاسه إن هو دا وطنها اللي كانت متغربة عنه وأخيرًا رجعت لوطنها وأرضها الحقيقية، وبتمشي إيدها على ضهره بحنية وهو لمساتها ليه بتريحه اووي وبتعوضه عن سنين الحرمان والشقى، بيحس معاها إنه طفل وهي أمه اللي بتحبه وبتحن عليه.
شروق: محمود يا حبيبي.
محمود مش بيرد عليها فهي ملست على شعره وقالت بحنية: حبيبي.
محمود بصوت واطي: قلب حبيبك.
شروق: مالك تحب ندخل جوا تستريح؟ أنت تعبت النهاردة كفاية كل المفاجأت اللي عملتها ليا.
محمود: أنا مرتاح وأنا في حضنك وإيدي محاوطاكي.
شروق بخجل: طب يلا بجد شكلك مرهق لازم تنام شوية وبكرا يوم طويل وعندك شغل كتير.
محمود طلع من حضنها وقال وهو بيحاوط وشها بإيدية: صدقيني طول ما أنتي معايا وفي حضني أنا مرتاح وسعيد، أنا مبحسش إني عايش غير وأنا وياكي.
شروق وهي بتحط إيديها على إيديه: أنا ببقى نفسي أقولك كلام كتير بس لساني بيعجز قدام عنيك وبنسى نفسي وأنا بين إيديك.
محمود ابتسم بحب وقال: وأنا مش بحاجة كلام لإني بقرأ كل الكلام اللي متشالي جوا عيونك.
شروق: محمود نفسي في حاجة تعملها معايا.
محمود بإستغراب: أنتي أتمنى وأنا أنفذ يا حبيبتي.
شروق مسكت إيده وقالت بحماس: عايزة أجري وأنتي تجري ورايا وتحاول تمسكني ونعيش أيام طفولتنا اللي مرت من سنين.
محمود ضحك وقال: بس كدا من عيوني بس عندي شرط.
شروق: موافقة من غير ما أعرف بس يلا.
محمود رفع حاجبه وضحك وقال: أعرفي الأول أحسنلك.
شروق: طب قول يلا.
محمود: لو مسكتك هاخد بوسة.
شروق بضحك: هنبتديها قلة أدب بقى.
محمود بضحك: لو مش عايزة أنتي حرة أرفضي.
شروق: دا أنت إستغلالي، طب يلا موافقة المهم تجري ورايا ومش هخليك تمسكني.
محمود: وحياتك عندي همسكك مش هضيع الفرصة.
وفعلًا شروق جريت قدامه وهو جري وراها والماية بتلمس رجليهم وشروق شعرها بيطير وبتبص وراها ليه وبتضحك، وهو مسكها من وسطها من ورا ورفعها وهي رفعت رجلها وفضلت تضحك وصوت ضحكهم مالي الأجواء، وكان شكلهم يجنن.
محمود: مش قولتلك همسك يلا هاتي بوستي.
شروق طلعت لسانها وجريت من قدامه وقالت: في المشمش يا حبيبي.
محمود بغيظ: احنا فينا من الكلام دا بقى، طب والله ما أنا سايبك والبوسة هتضاعف.
شروق وهي بتضحك: وريني.
فضلت تجري وهو قرب منها وبيحاول يمسكها من ورا فهي بتحاول تفلت منه فوقعت على الرملة وهو كمان وقع عليها، وفضلوا يضحكوا.
محمود بص في عيونها الجميلة اللي القمر موضحهم وعاكس جمالهم وهي قلبها بيدق جامد، وهو قرب إيده من وشها وبيشيل الخصلة المتمردة من على عيونها وهي حطت إيدها على صدره وقالت: قوم يا محمود إبعد.
محمود بهمس وهو بيقرب من خدودها وبيبوسها في خدها اليمين: لا مش هبعد، بُعد تاني محال.
وقرب من خدها التاني وباسها فيه ببطيء وقلبه بيدق جامد تحت إيدها وقال: عشان الخد التاني ميزعلشي.
شروق بتوهان من تأثير قربه: محمود بجد قوم بقى كفاية كدا أنا مكسوفة اوووي بالله عليك.
محمود لما حس بكسوفها فعلًا قام من فوقها ومدلها إيده وهي مسكتها وقامت بس هو شدها ليه جامد لحد ما بقت في حضنه وقال: حضني هو مكانك متبعديش عنه تاني عشان من غيرك بيكون بردان ومريض.
شروق دفنت وشها في صدره بكسوف وقالت: وأنا من غيره ببقى يتيمة بحق وحقيقي.
محمود قربها منه جامد وقال: وأنا أبوكي قبل ما أكون زوجك وحبيبك وصديقك يا شروقي.
محمود شالها على ضهره تحت إمتناعها لإحراجها بس هو صمم وفضل ماشي على البحر وهو بيحكيلها على السنين اللي عاشها في ألمانيا من غيرها، وإزاي كان بيقضي أيامه وهي بعيد عن عينه، وهي بتسمعه بأذن صاغية ولو قال حاجة حزينه تبوسه في خده عشان يبتسم.
قرب من الفندق فطلبت منه ينزلها ومشيت جنبه وهو ماسك إيدها بحب وطلع بيها ووقف قدام الأوضة بتاعتها وقال: تعالي معايا الأوضة بتاعتي.
شروق ضربته على صدره بخفة وقالت: اتلم كدا عيب وبعدين أنت ناسي إن أخوك شريف معاك في الأوضة؟
محمود بضحك وهو بيحاوطها من وسطها: ما أنا عارف هتطرده عادي.
شروق بضحك: كلها كام ساعة وأكون معاك لأخر العمر.
محمود وهو بيسند جبينه على جبينها: مش قادر أستحمل حقيقي.
شروق لعبت أنفها بأنفه وقالت: معلشي أستحمل الكام ساعة دول كمان يا حبيبي.
محمود ابتسم على حركاتها وقال: طب بطلي دلع عشان دا خطر عليكي أنتي.
شروق زقته وقالت: طب امشي يلا بدل ما أندهلك هيام تتصرف معاك.
محمود: لا خلاص كله إلا هيام همشي بإحترامي أحسن.
شروق ضحكت عليه وقالت: مش بتيجوا غير بالعين الحمرا.
محمود بضحك: لا وأنتي الصادقة العيون الزرق.
شروق اتحرجت عشان يقصد عيونها وبعدين هو مشي خطوتين وهي فتحت الباب، بس رجعت تاني وقالت: محمود استنى.
محمود وقف وبصلها وقال: نسيتي إية؟
شروق قربت منه وباسته من خده برقة وقالت: نسيت دي.
وجريت من قدامه بسرعة ودخلت وقفلت الباب ووقفت سندت على الباب وهي قلبها بيدق جامد، وهو وقف وحط إيده مكان بوستها وضحك وقال: والله هتجنني قريب أنا عارف، بقى أنا محمود المصري اللي الكل بيخاف مني أكون شبه العيل كدا قدامها.
مشي وهو مبتسم ودخل الأوضة لقى شريف بيتكلم في الفون مع لارين، فهو مهتمش ورمى نفسه على السرير بتاعه وحاطط إيده على قلبه وبيبص في السقف وسرحان، كان شريف خلص كلامه.
محمود بسرحان: دا الحب دا جميل اووي يا شريف.
شريف نام على سريره هو كمان وقال: اووي يا حودة.
محمود: مش مصدق لحد دلوقتي إن فاضل كام ساعة وتكون ملكي وبين إيديا وأصحى كل يوم الاقيها نايمة جنبي وأكون أول واحد يشوف عيونها أول ما تصحى، وإننا هنجيب عيال شبهنا، تعرف نفسي في بنوتة حلوة شبهها وتكون نسخة منها ومش هجوزها خالص ولا أعطيها لحد.
شريف ضحك وقال: حتى بنتك بتغير عليها من دلوقتي.
محمود: مدام من شروقي لازم أغير عليها مش هتبقى شبه أمها يبقى هخليها ليا ومحدش هيشاركني فيها خالص.
شريف بضحك: الله يعينك يا شروق.
محمود بغيرة: لو قولت اسمها تاني هقوم أدغدغك أنت سامع.
شريف بضحك: خلاص يا باشا حاضر هقولها يا مرات أخويا كدا استريحت.
محمود: ايوا كدا حلو ويا ريت متتكلمشي معاها خالص أنا أصلًا مش طايقك.
شريف بإستغراب: لية عملت إية؟!
محمود بصله وعينه بتطلع شرار: فاكر أول مرة شوفتها في الكافية فضلت تعاكس فيها وتقول جوزهالي يا محمود، فاتلم بقى عشان غلطة كمان وهقتلك ومش هتلحق تتجوز وتتهنى.
شريف فضل يضحك لحد ما وقع من على السرير وقال: يخربيت كدا، دا أنت قلبك أسود اووي يا حودة أنت لسه فاكر وبعدين كنت بهزر وخلاص بقت مرات أخويا يعني فوق راسي وبعدين أنا بحب لارين يا باشا.
محمود: طب نام وبطل تقولي حودة عيب هو أنا عيل يا ابني.
تاني يوم ودا اليوم الموعود اللي هتقام فيه حفلة الموضة اللي هيقدم فيها محمود الديزينات بتاعة شركتهم وكمان طبعًا يوم فرحهم أهم حدث في حياتهم.
شروق قامت من نومها هي وهيام وبدأت تجهز نفسها فسمعت صوت الباب بيخبط فراحت تفتح لقت محمود ومعاه بوكية ورد.
محمود بحب: صباح الجمال على أجمل عيون وقعت في شباكهم.
شروق ضحكت وقالت: صباح الورد يا قرة عيني.
محمود: لا اتلمي بدل ما أتهور وترجعي تزعلي.
شروق ضحكت جامد وهو قرب منها وباسها وعطاها الورد وقال: مقدرتش ابدأ يومي من غير ما أشوف عيونك.
شروق: بحبك.
محمود غمض عيونه وقال: بقولك إية نيجي نهرب وسيبك من الفرح والكلام الفاضي دا؟
شروق ضحكت وقالت: أعقل يا حبيبي ويلا عشان تشرف على الحفلة وأنا هغير هدومي وأحصلك.
محمود: لا يا حبيبتي مش هتنزلي أنتي تفضلي هنا لحد ما تنزليلي بفستانك الأبيض.
شروق: لية عايزة أشرف معاك على شغلنا.
محمود بصرامة: أنتي عارفة يا شروقي إني مش بكرر كلامي مرتين فاستهدي بالله كدا واسمعي الكلام يا قلبي.
محمود حس إن شروق زعلت منه وهو مش بيقدر على زعلها فقرب منها وحضنها وقال: حبيبتي النهاردة يوم فرحنا، اليوم اللي حلمنا بيه بقالنا سنين فلازم ترتاحي وكمان تجهزي نفسك براحتك، وتعيشي كل ثانية فيه وتحسي بيها، وأنا عايزك ترتاحي عشان مش هسيبك بعدها.
شروق ضحكت وقالت: حاضر يا حبيبي فهمتك، المهم تاخد بالك من نفسك.
محمود باس راسها وقال: خدي أنتي بالك من نفسك عشاني أنا.
سابها ومشي وهي دخلت بس الباب خبط تاني افتكرته هو ففتحت وقالت: نسيت إية يا حبيبي؟بس لقت قدامها أربع بنات وشايلين في إيدهم شنط والإتنين التانين ماسكين الفستان الأبيض.
واحدة من البنات قالت: صباح الخير يا مدام محمود احنا اللي هنجهزك ومحمود بية هو اللي بعتنا ليكي.
شروق ابتسمت وقالت: أكيد اتفضلوا.
دخلوا البنات وفردوا الأدوات بتاعتهم وهيام حضرت الحمام لشروق وجهزت فيه كل حاجة هتحتاجها وبعد ما خلصت خرجت وبدأوا البنات يجهزوها اتنين ليها واتنين لهيام لأنها صاحبة العروسة.
لارين وميرا وصلوا وهيام فتحتلهم، فلارين راحت حضنت شروق وقالت: شوشو إية القمر دا يا قلبي.
شروق: مفيش قمر غيرك يا لولو.
ميرا جات حضنتها وقالت: أختي ومرات أخويا القمر.
شروق: حبيبة قلبي والله.
ميرا ولارين قالوا: هو أنتم بس اللي هيجهزوكم احنا كمان عايزين ولا إية رأيك يا لارين؟
لارين: ايوا أنا عايزة أنا أخت العروسة الصغيرة يعني لازم أكون أحلى من العروسة نفسها.
هيام ضحكت وقالت: لو محمود سمعك هيعلقك.
شروق ضحكت وقالت: عيوني ليكي.
وبصت للبنت وقالتلها: ممكن تجهيزيهم معلشي.
البنت: حاضر يا مدام بس نخلصك الأول عشان محمود بية ميتعصبشي.
شروق: لا متخافيش.
وفعلًا بدأت تجهز فيهم ولارين بتعمل فيديوهات ليهم للذكرى.
ومحمود تحت مع شريف بيجهز للحفل وبيشرف على كل حاجة.
حازم: إية يا محمود أنت عريس يا ابني أطلع أجهز.
محمود: لما أخلص هنا الأول عشان أرتاح.
شريف: اسمع كلام حازم مش فاضل غير ساعتين على بدأ حفلة التوقيع وبعدين الفرح فاطلع كدا هندم نفسك وروق يا عريس.
محمود تحت إصرارهم قال: خلاص حاضر بس أشرفوا على الباقي أنا مش عايز غلطة.
شريف وحازم: حاضر أطمن.
عند مروة وسارة كانوا قاعدين في الفيلا وبعدين سارة قالت بزهق: أنا مش عارفة مأخدوناش معاهم ليه بجد.
مروة: أنا حاسة إنهم مخبين حاجة مش مرتاحة.
سارة: حاجة زي إية يعني؟!
مروة بتفكير: مش عارفة بس حاسة إنها حاجة كبيرة.
وبعدين سكتت شوية وفجأة قالت: سارة بقولك إية أنا هحجز على أول طيارة ونروحلهم.
سارة بخوف: لا يا مامي لمحمود يتعصب علينا ويزعل مني أكتر مش ناقصين.
مروة: لا متخافيش كأننا رايحين نقضي الأجازة وهم كدا كدا هيرجعوا بعد إسبوع ونتقابل هناك كأنها صدفة.
سارة: خلاص اتفقنا أحجزي بسرعة.
مروة في نفسها: ربنا يستر أنا مش مرتاحة، حاسة إن في حاجة كبيرة بتحصل من ورايا.
عند محمود بعد ما جهز ولبس البدلة بتاعته وربط الجرافتة، كان حابب أووي يشوف شروق فقرر يروح الأوضة.
راح وخبط ولارين فتحتله فقال: إزيك يا لارين إية القمر دا.
لارين ابتسمت وقالت: بجد عجبك؟
محمود: طبعًا عجبني.
لارين: هو ينفع أقولك يا أبية زي ما بقول لأبية حازم؟
محمود ابتسم وقال: طبعًا يا حبيبتي أنتي زي ميرا بالظبط.
لارين فرحت وقالت: شكرًا يا أبية، أنا فرحانة اووي إنك هتتجوز شوشو دي بتحبك اووي.
محمود: وأنا بحبها أكتر بكتير.
جات ميرا من وراهم وقالت: إية دا أنت بتعمل إية هنا يا أبية؟!
محمود: هموت وأشوفها بجد دخلوني.
ميرا: لا طبعًا مينفعشي تشوفها دلوقتي وبعدين مستعجل على إية كلها ساعتين.
محمود: ما أنتم مش حاسين بيا.
ميرا: أمشي يا أبية مينفعشي بجد.
وقفل الباب في وشه، محمود كان هيولع وعايز يضربهم ويطردهم كلهم وياخدها في حضنه.
مشي ورجع أوضته تاني لقى شريف اللي قعد يضحك عليه، حازم راح للبنات وخبط على الباب.
ميرا بكسوف: نعم.
حازم بإبتسامة حب: عايز أدخل أشوف شروق.
ميرا: بس....
لارين: دخلي أبية حازم يا ميرا لازم يشوف أخته وهي قمر كدا.
ميرا سمحتله يدخل وهو قالها جنب ودنها: شكلك جميل اووي وفستانك رقيق شبهك.
ميرا اتحرجت وجريت من قدامه وهيام قالتله بضحك: قولتلها إية يا ابني؟
حازم بضحك: هبقى أقولك بعدين بس وريني عروستنا.
شروق من ورا هيام: أنا هنا أهو يا زومة.
حازم بصلها وكان منبهر جدًا من جمالها ورقتها وقال بدموع: أول مرة أشوف عروسة حلوة اووي كدا.
شروق قربت منه ومسحت دموعه وقالت: حازم بلاش دموع عشان معيطشي أنا كمان والميكب يبوظ.
حازم باس راسها وقال: ألف مليون مبروك يا حبيبتي أجمل عروسة بجد دا يا بخت محمود بجد مش كنت خطفتك أنا وأتجوزتك.
شروق ضحكت وقالت: طب ألحق بقى الشرار اللي وراك، ولسه لو محمود عرف هيعلقك على باب زويل.
حازم ضحك وقال: خايف أبص ورايا والله.
كله ضحك عليه وشروق قالت: على فكرة بيهزر يا ميرا متخديش على كلامه.
حازم: ايوا والله دا أنا أهبل.
ميرا ضحكت غصب عنها وقالت: هعديها المرة دي عشان خاطر شوشو مرات أبية الغالية.
حازم: حبيبي يا ناس.
ميرا: لم نفسك كدا عيب.
الباب خبط تاني وكان غسان فهيام اللي فتحت وأول ما شافها انبهر بجمالها وقال: إية دا أنا جيت عنوان غلط ولا إية؟!
هيام بضحك: لا هو يا سيادة المقدم.
غسان شدها ليه وحضنها وقال: يعني حضرتك مدام هيام غسان راشد عاشور.
هيام ضحكت وقالت: بالظبط يا فندم.
غسان باسها وقال: طب ينفع نتجوز احنا كمان دلوقتي؟
هيام بضحك: لا مينفعشي لازم أفرح بصاحبتي الأول.
غسان: ايوا فكرتيني أنا كنت نسيت أنا جاي ليه أول ما شوفتك.
هيام ابتسم وقالت: بطل بقى تكسفني.
غسان: بحبك بردك.
هيام مسكت إيده وقالت: تعالى عشان تشوف أختك.
دغسان دخل ولقى حازم جوا قال: أنت إية اللي جابك هنا يا ابني أنا كل إما أروح في مكان الاقيك؟!
حازم: الله وهي أختك لوحدك ما أختي أنا كمان وكنت عايز أشوفها.
هيام: بس أنتم هتشاكلوا شوف أختك يا غسان.
غسان بص ورا حازم وشافها وقال بصدمة: مش معقول بجد هو في جمال كدا؟
شروق بضحك: حبيبي فيه جمال أحسن من كدا وهي هيام المدام بتاعتك.
غسان قرب منها وباس راسها وحضنها وقال: أنا مش مصدق إني شوفتك بالفستان الأبيض بعد ما كنتي بضفاير قبل ما ياخدوكي مني، مش مصدق إن النهاردة هسلمك بإيدي لعريسك.
شروق بحب: ننسى الماضي ونبدأ من جديد والمهم إنك جنبي يا غسان وضهري اللي عمره ما يميل، وحافظ على هيام دي قطعة من روحي والله.
هيام دمعت وقالت: وأنتي قطعة من قلبي.
غسان بحب: دي في عيوني وجوا قلبي عمري ما أفكر أأذيها لإني هكون بأذي نفسي ومفيش إنسان عاقل يأذي نفسه يا شروق.
شروق: ربنا يجمعكم على خير يا حبايبي وتعيشوا نفس فرحتي.
الحفلة بدأت والكل حضر وكانت حفلة تجنن وبدأ عرض الموضة وأتعرض فيه الديزينات اللي نفذوها واللي حققت نجاح كبير جدًا وفعلًا محمود مضى عقد الشراكة مع الشركة الأمريكية وحقق نجاح كبير بالشراكة دي.
بعد وقت من الحفلة محمود طلع على الإستيدج ومسك المايك وقال: دلوقتي بعد ما تمت الشراكة ومضينا العقود والعرض انتهى أحب أقولكم إن لسه الحفلة هتبتدي.
اتنهد وقال: النهاردة زفافي على الإنسانة الوحيدة اللي حبتها، واللي قلبي وعقلي اختارها، حب عمري وشريكتي في كل خطوة وكل نفس بيخرج مني، واللي العرض دا نجح بسبب الديزينات بتاعتها وتعبها معايا.
الكل بدأ يصقف والصحافة بتاخد صور والكاميرا بتسجل كل حاجة.
محمود: النهاردة زفافي على زوجتي وحبيبتي شروق سامح عاشور واللي بقت مدام شروق محمود المصري.
الكل بدأ يهنيه والصحافة تسألوا أسئلة وفجأة الإضاءة إتغيرت فعرف أنها وصلت فبص فوق لقى أميرته لا الملكة بتاعته بفستانها الأبيض اللي شبه فستان الحوريات وهي كانت فعلًا حورية كان جميل اووي عليها هو متخيلشي إنه هيكون حلو اووي كدا، كانت لبساه ولف شعرها بطريقة تسحر ومنزلة خصلات من شعرها على الجنب اليمين والطرحة فوق راسها مزيناها، ونازلة من على السلم وعمها ماسكها ونازلة كأنها فعلًا حورية.
محمود قلبه دق بقوة كأنه في سباق وعيونه مش قادر يغمضها دي مش بترمش حتى، ومتابعها لحد ما نزلت ووقتها غسان وحازم أستلموها من عمها ومشيوا على المشاية الحمرا في طريقهم لمحمود اللي واقف ودموعها نازلة مش قادر يمسك نفسه مش مصدق إن دي حبيبته، والكل بيسلمها ليه دلوقتي وبفستانها الأبيض وبوكيه الورد في إيدها وبتبتسمله بحب.
شريف كان واقف جنبه وحط إيده على كتفه بيحاول يواسيه ويعطيه القوة.
قربوا منه وهو واقف بيبصلها بحب وغسان حط إيدها في إيده وقال: حافظ عليها برمش عنيك.
وحازم حط إيدها التانية في إيده وقال: حطها جوا عنيك دي أختي وبنتي وكانت دعم لينا كلنا في وقت ضعفنا.
محمود أخدها منهم وقال بدموع: والله ما محتاجة توصية دا أنا قلبي يشهد لكم بعشقه ليها.
حازم وغسان ابتسموا برضا وسابوهم وشروق مسحت دموعه بإيديها وقالت: دموعك دي غالية عليا يا نور عيني.
محمود باس إيدها الإتنين وقال: النهاردة يوم ميلادي وأول يوم في أيام عمري اللي جاية، بحبك ولو إنه الحب قليل في حقك أنتي تستاهلي العشق يا أجمل ما رأت عيني.
شروق بتأثر: وأنا النهاردة أول مرة أعيش بجد وأحس بطعم الفرحة مع إنه امبارح كان أول يوم أتولد فيه بس النهاردة غير أنا بعشقك يا محمود.
محمود بحب وهو بيطلع تاج من بدلته وحطه فوق راسها: وأخيرًا بعد البعد أتكتبلنا اللقاء وبعيش معاكي أجمل لحظات عمري وسنيني، أنتي ملكة وأنا وطنك اللي توليتي عرشه.
شروق بصتله بحب وقالت وهي بتبوس باطن إيديه: خليني في حضنك يا محمود طول العمر؛ عايزه أعوض سنين الخوف بالأمان اللي فيه.
محمود ضمها لصدره وقال: وهو محتاجلك أكتر منك.
شغلوا أغنية جميلة وبدأوا يتمايلوا عليها بحب:
سيبي روحك وأرقصي بين إيديا
والمسي حضني بإيديك وأضحكي
وعلى ودني ميلي واهمسي
عارفة نفسي في إية؟
عايز دلوقتي أشيلك وبتنا نجري عليه
إيدي على إيدك كدامي
لي على حضني كدا
أنتي وأنا نرقص سوا على الأرض ولا على السما
قلبي، سامعة قلبي وأنتي خدك عليه
سامعة كل دقة، فاهمة بتقول إية؟
سيبي روحك وأرقصي بين إيديا
والمسي حضني بإيديكي وأضحكي
وعلى ودني ميلي وأهمسي.
وكانوا بيعملوا زي ما الأغنية بتقول وكانت فعلًا في حضنه وهو محاوطها بكل تملك وكأن مفيش في الدنيا دي غيرهم، هو مش شايف غيرها وهي مش شايفة غيره.
والكل بدأ يطلع يرقص معاهم وكان أحلى فرح.
محمود: تعرفي إني عملك مفاجأة.
شروق بصتله وقالت: أنت بجد مش معقول أنت إزاي كدا؟
محمود: أنا عندي إستعداد أعمل أي حاجة تخليني أشوف الفرحة اللي في عيونك دي.
شروق باسته بحب وقالت: بحبك اووي وبتمنى من ربنا يعيني ويقدرني إني أسعدك.
محمود: وجودك لوحده بيسعدني.
محمود: بصي كدا مين جالك.
شروق بصت لقت ست جميلة وباين عليها الطيبة بتقرب عليها وهي بتضحك وأخدتها في حضنها، فشروق أستغربت وقالت: مين حضرتك؟
سمية بحب: أنا ماما سمية يا حبيبتي مش فكراني؟!
شروق دققت في ملامحها اللي كانت شبه غسان وبعدين ابتسمت بحب وقالت: ماما سمية حبيبتي دا بجد أنا فرحانة اووي.
سمية حضنتها تاني وقالت: ايوا يا قلبي مكنشي ينفع محضرشي فرح بنتي الوحيدة.
شروق عيونها دمعت وبصت لمحمود اللي ضغط على إيدها فهي بصتلها تاني وقالت: دي أحلى مفاجأة حقيقي.
سمية: أنتي أجمل عروسة شفتها عيوني، كنت مشتقالك اووي يا شروق وحشتيني يا قلب أمك.
شروق مسحت دموع سمية وقالت: وأنتي كمان وحشتيني يا أحن أم في الدنيا، كنت بتمنى تكوني أمي الحقيقية بجد.
سمية حضنتها جامد وقالت: أنا أمك يا حبيبتي مش شرط عشان مش بنت بطني تبقى مش بنتي لا يا شروق أنتي بنتي وأنا اللي كنت برضعك وكنت بهتم بيكي أنتي بنت قلبي وروحي يا شروق.
شروق باست إيدها وقالت: ربنا عوضني بيكي وبحضنك اللي كان وحشني.
وبصت لنادية وقالت: بقى عندي أُمي كمان، أعرفك دي ماما نادية والدة حبيبي محمود.
نادية سلمت على سمية بحب وكأنهم يعرفوا بعض من سنين مش من لحظات وفعلًا زي ما قالوا حبيب حبيبي يبقى حبيبي.
نادية: احنا محظوظين عشان أنتي موجودة في حياتنا يا شروق.
شروق: أنا اللي محظوظة ودلوقتي بس عرفت حكمة ربنا لما أخد مني أم عشان يعطيني اتنين بيحبوني الحب دا كله ويعوضوني عن حنان الأم اللي أفتقدته.
نادية وسمية حضنوها بحب وبعدين محمود أخدها وبدأوا يقطعوا التورتة سوا وأكلوا وكملوا الحفلة وبعدين طلعوا ومحمود كان شايل شروق بين إيديه وهي متشعلقة في رقبته وبتبصله بحب لحد ما وصل للجناح اللي حجزه ليهم.
دخل بيها برجله اليمين وبعدين نزلها على السرير بالراحة وهي لسه متعلقة في رقبته وهو قرب منها وباسها بحب كبير وبعدين بعد شوية وقال: بحبك اووي يا شروقي يا أجمل حلم حققته وأكبر انتصاراتي وجيشي المتين.
شروق بحب: وأنا كمان بحبك يا تحويشة عمري ودعوة كل ليلة اتحققت.
محمود قرب منها تاني فهي زقته وقامت بسرعة وقالت بخجل: مش هتفكلي الطرحة دي زي العرسان وأصور فيديو للذكرى.
محمود ضحك عليها عشان عارف بتعمل كدا لية وقرب منها وقعدها على الكرسي قدام المراية وقال وهو بيخلعها الطرحة والدبابيس اللي في شعرها: عيوني بس كدا أنتي تؤمري.
شروق كانت فرحانة اووي وحاسة كأنها طفلة معاه، محمود بيعاملها بحنية كبيرة أووي وكأنها قطعة ألماس خايف تتخدش.
بعد ما خلص قومها وقالها: تحبي أساعدك في خلع الفستان؟
شروق بإحراج: يا ريت عشان مش هطول السوستة.
محمود ضحك ولفها وبدأ يفتح السوستة ببطي وبقى يتعمد يلمس ضهرها بإيديه، وشروق جسمها كله أشعر وبعدت بسرعة وجريت على الحمام وقالت: هكمل أنا أبعد.
محمود فضل يضحك عليها وهو كمان غير هدومه وهي اتأخرت في الحمام فراح خبط وقال: هتنامي في الحمام يعني ولا إية؟
شروق بتوتر: لا خارجة أهو.
محمود بضحك: يا ريت كدا كدا أنا صاحي.
خرجت شروق وكانت لابسة بجامة لونها زهري جميلة اووي وفردت شعرها وبتفرك في إيدها وحطه وشها في الأرض، محمود قرب منها ورفع راسها وباس راسها وقال: خايفة مني؟
شروق بتوتر: لا عمري ما أخاف منك يا محمود دا أنت مصدر أماني.
محمود ضحك وحب يخفف التوتر بتاعها فقال: إية رأيك نطلب اتنين شاي بلبن عارف إنك بتحبيه وأشغلك كرتون الأميرة روبانزل نتفرج عليه سوا عارف إنك بتحبي الكارتون دا اووي؟
شروق توترها راح وقالت بمرح: بجد يا محمود؟!
محمود باس إيدها وقال: بجد يا قلب محمود، أنا هطلب وأنتي روحي مددي على السرير على ما أرجعلك وأشغلك الكرتون.
شروق فرحت اووي وفعلًا محمود عمل كدا ومدد جنبها وأخدها في حضنه وفضل يتفرج معاها وبيضحك على ضحكها لحد ما خلص وبعدين قضوا ليلة جميلة سوا وشروق حبها لمحمود زاد لأنها دايمًا بتلمس فيه الحنية وحنان الأب اللي افتقدته.
تاني يوم شروق بتفتح عيونها لقت محمود ساند راسه على إيديه وبيتأملها بحب، شروق بكسوف: صباح الجمال، أنت صاحي من أمتى؟
محمود وهو بيشيل الخصلة من على وشها بحب: صباح كل حاجة حلوة، أنا صاحي بقالي ساعة كدا.
شروق بذهول: بقالك ساعة قاعد كدا وبتبصلي؟!
محمود هز راسه وقال: ايوا أنا حر اتأملك براحتي أنتي ملكي، وبعدين في حد عاقل ميعملشي كدا.
شروق: بحب عيونك اووي يا محمود.
محمود قرب منها وباسها بحب وشوق وبعد عنها وقال: وأنا بحبك كلك على بعضك
شروق اتحرجت اووي وحطت اللحاف على وشها فهو قرب منها وشال اللحاف وبعدين شالها وهي قالت: بتعمل إية وشايلني كدا لية؟
محمود بضحك: هوديكي الحمام عشان متتعبيش وتمشي على رجلك.
شروق: والله أنت مجنون.
محمود بضحك: اه ما أنا عارف.
الساعة 3 كانت مروة وسارة وصلوا شرم الشيخ ووصلوا الفندق في الوقت دا كانت شروق واقفة قدام المراية وبتعدل هدومها، محمود حاوطها من ورا ودفن راسه في رقبتها وباسها ببطء وشروق جسمها اتنفض وقالت: محمود اتلم كدا عيب.
محمود بصلها وهو رافع حاجبه وقال: والله أنتي مراتي وحلالي أنتي ناسية؟
شروق بضحك: لا مش ناسية بس عيب بردك أنت بتحرجني.
محمود شالها فجأة وبدأ يلف بيها وهي أتعلقت في رقبته وقالت: أنت الحالة جاتلك يا حبيبي.
محمود بضحك: غصب عني كل إما أشوفك أفقد السيطرة على نفسي.
شروق ضحكت وبعدين لفت وقالت: إية دا لسه ملبستش القميص يا محمود أنت بتهزر هتاخد برد يا حبيبي.
محمود: عايزك أنتي اللي تلبسهولي إية أجرمت؟
شروق ضحكت وقالت: هنبتديها بقى شغل الأطفال دا.
بعدين فتحت الدولاب وأختارت قميص أسود وقالت: قرب عشان ألبسهولك اتأخرنا زمانهم مستنينا تحت.
وبدأ تلبسه ومحمود مبتسم ومستمتع اووي وهي بدأت تقفله زراير القميص وهو بيقربها منه أكتر وحاوط وسطها فشروق قالت: مش هتتغير أبدًا.
محمود بضحك: مش لسه قايلك مبقدرشي أسيطر على نفسي لما بشوفك.
شروق ضحكت بغلب وبدأت تعدله لياقة القميص وعطته ساعته والبرفيوم بتاعه وباسته في خده بحب وهو ابتسم، وجهزوا ونزلوا ومحمود ماسكها من وسطها.
كان الكل مستنيهم تحت على البحر في قاعدة جميلة وفجأة مروة وسارة ظهروا فالكل أستغرب وأيمن قال: بتعملوا إية هنا وجيتوا إزاي؟
مروة بخبث: أصل سارة كانت زهقانة وعايزة تقضي الأجازة هنا فمقدرتش أقولها لا وأكسر بخاطرها وعمها سابها لوحدها.
أيمن بزهق: طيب خلاص المهم هتقعدوا قد إية؟
سارة: مالك يا عمي شكلك مدايق كدا لية؟
أيمن: لا يا حبيبتي مش مدايق أنا بس بسأل والدتك.
سارة: هنقعد أسبوع يا عمي.
أيمن: براحتك يا حبيبة عمك.
سارة بدأت تدور بعنيها على محمود فقالت: هو فين محمود يا عمي؟ هو بيشتغل؟
ميرا بشماته وضحك: محمود مش فاضيلك دلوقتي ولا حتى للشغل.
سارة بإستغراب: يعني إية مش فاهمة.
هيام: أصل بعيد عنك مشغول مع صاحبتي شروق.
سارة بغيرة وغل: ودا لية إن شاء الله؟
لارين بضحك: بصي وراكي وأنتي تفهمي.
سارة ومروة بصوا لقوا محمود جاي هو وشروق ومحاوطها من وسطها وبيضحكوا سوا وماسك إيدها وبيبوسها.
نادية بتوجه كلامها لمروة وقالت: مش تقوليلي مبروك يا مروة أخص عليكي.
مروة بعدم فهم: مبروك على إية؟
نادية: على جواز ابن قلبي محمود وشروق حبيبة قلبي.
مروة وسارة بصدمة: إية؟؟؟؟؟؟؟!
رواية قدر لنا لقاء الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ريهام أبو المجد
مروة وسارة بصدمة: إيه؟!
نادية: أنتم كويسين؟
مروة بتوتر: أيوا أيوا.
محمود وشروق كانوا وصلوا عندهم. شروق أول ما شافت مروة زعلت أوي، بس محمود ضغط على إيدها عشان يديها أمان. فهي بصتله وابتسمت وحاولت متبينش زعلها وتأثرها ده قدامهم.
محمود: صباح الخير يا جماعة.
الكل: صباح النور.
محمود راح باس إيد أيمن ونادية. شروق عملت زيه.
نادية: أخبارك إيه يا حبيبتي؟
شروق: بخير الحمد لله يا ماما.
مروة أول ما سمعتها بتقول كده حست بالغيرة واتفاجأت إنها بتقولها يا ماما.
هيام: شوشو أنتي فطرتي؟
شروق: لا يا حبيبتي، محمود قالي ننزل نفطر كلنا سوا أحسن.
شريف: خلاص يلا، في مطعم هنا إنما إيه يجنن، تعالوا نفطر فيه.
سارة بعصبية: هو إيه البرود بتاعكم ده؟
شريف بعصبية: مالك يا سارة بتتكلمي معانا بالطريقة دي ليه؟
سارة بعصبية: أمال أتكلم إزاي وأنتم هنا كنتوا بتحتفلوا، لا وكمان بتتجوزوا واحنا في القصر منعرفش حاجة، ولا كأننا من العيلة حتى.
أيمن: معلشي يا حبيبتي بس كل حاجة جت بسرعة واحنا نفسنا مكناش نعرف، محمود كان مخطط لكل حاجة من غير ما يقولنا.
سارة: لا والله!
محمود كان عايز يتكلم بس شروق مسكت إيده عشان يهدى.
مروة: هي متقصدش بس كان المفروض تعرفونا ولا إيه يا نادية؟
نادية بقرف: زي ما أيمن قالك كده يا مروة، مكناش عاملين حسابنا، وبعدين مش مهم، إحنا عارفين إنكم فرحانين لمحمود وشروق.
مروة بتوتر: أكيد طبعًا.
سارة بزعيق: أنتي بتقولي إيه يا مامي؟ لا طبعًا مش فرحانين، محمود كان ليا أنا ومخطوبين، إزاي يروح يتجوز غيري؟ لا وكمان مليش حق أزعل وكمان مطلوب مننا إننا نفرح لهم؟ وبعدين يسيبني أنا ويروح يتجوز دي.
وبعدين بصتلها من فوق لتحت بقرف وقالت باستهازاء: دي حتى مش من مستوانا.
نادية: كده عيب يا سارة، اتكلمي بأسلوب أحسن من كده، دي حتى أختك، ولا إيه رأيك يا مروة؟
سارة بقرف: لا طبعًا لا أختي ولا أعرفها، وبعدين ميشرفنيش إني دي تكون أختي.
محمود مقدرش يمسك نفسه وقام من جنب شروق وشد إيده منها جامد وراح ناحية سارة وقرب منها بغضب وهي خافت وفضلت ترجع لورا. فمحمود قال بصوت كله غضب:
سارة، قسمًا بالله كلمة زيادة عن مراتي لكون معرفك أنا مين، ومش بس كده، هعملك محضر قذف وأخليكي عبرة لأي واحدة تفكر مجرد تفكير إنها تسيء لزوجة محمود المصري.
وبعدين رجع بضهره خطوة وبصلها من فوق لتحت بقرف وقال: معتقدش إنك أنتي اللي من مستواها يا سارة، شروق محمود المصري مستواها أعلى من كده بكتير.
سارة بصتله بغيظ وقالت: محمود، إلزم حدودك.
محمود بعصبية: صوتك ميعلاش عليا يا سارة، أنتي فاهمة.
شروق جات من وراه ومسكت دراعه وقالت: خلاص يا محمود، أهدى وتعالى معايا.
محمود بصلها وحط إيده على إيدها بحب. ولسه هيتكلم لقى سارة بتقول بكره وغل:
أنتي إيه اللي دخلك بينا؟ لما تلاقي أسيادك بيتكلموا تبقى تخرسي.
شروق اتعصبت أوي وكانت عايزة تاخد حقها منها. فمحمود قال بعصبية وصوت عالي يهد المكان:
سارة!
أيمن قام وقال: خلاص يا ابني، أهدى، حقك عليا أنا. حقك عليا يا شروق.
شروق بحزن: متقولش كده يا عمي، حضرتك معملتش حاجة.
نادية بعصبية: بصي يا مروة، أنا قولتلك قبل كده اللي يجي على سعادة حد من عيالي أنا اللي هقفله، وأنتم بوجودكم هنا هتخربوا سعادة ابني، فلو سمحتي امشي أنتي وسارة من هنا وأرجعوا القصر واحنا هنحصلكم.
وبصت لأيمن وقالت: لو سمحت يا حبيبي أحجز لهم على أول طيارة.
مروة بعصبية: يعني إيه كلامك ده؟ هتقولنا كمان نعمل إيه ومنعملش إيه؟ وبعدين إحنا جايين هنا بمزاجنا وفلوسنا يبقى براحتنا.
أيمن: يبقى تعقلي بنتك يا مروة، بلاش كده، إحنا أهل ومفيش حد من عيلة المصري بيتكلم بالطريقة دي أبدًا.
سارة بعصبية: تقصد إني مش محترمة يا عمي؟ حتى أنت كمان هتقف معاها ضد بنت أخوك الوحيد.
أيمن بحزن: سارة يا بنتي، إحنا مش في حرب، وأنتي ومحمود ارتباطكم انتهى، وقولتلك إن محمود بيحب مراته ومش هيتخلى عنها، وأنتي أكيد هتلاقي حد مناسب ليكي يا حبيبتي، فياريت بلاش مشاكل وخصوصًا مع شروق، وبعدين مهما كان دي أختك.
سارة وهي بتحط إيدها على راسها وبتقول بجنون: محدش يقولي أختك، هي مش أختي، هي واحدة سرقت مني حبيبي وكمان عيلتي، وأنا مش هسيبها.
ميرا بغضب: محدش سرق منك حاجة يا سارة، أنتي طول عمرك كده لوحدك وأنانية ومش بتحبي حد غير نفسك، وإحنا عمرنا ما كنا معاكي، وأبيه محمود عمره ما حبك وقال لك أكتر من مرة، ومحدش هنا أذاكي ولا ظلمك.
سارة جريت على محمود ومسكت إيده وقالت: محمود يا حبيبي، أنا بحبك وأنت عارف إني بحبك، طلقها وتعالى نتجوز ووالله هخليك سعيد، بس أبعد عنها.
محمود زق إيدها عنه وقال: يا سارة، افهمي، أنتي زيك زي ميرا أختي ومش بحبك، أنا عمري ما حبيت غير شروق من وأنا صغير، وقلبي مكتفي بيها ومش عايز غيرها، وأنتي هتلاقي اللي يحبك، بلاش تأذي نفسك عشان خاطر حد.
شروق حست بالحزن عشانها وفهمت إنها مريضة نفسيًا، وفعلًا كبرت على الأنانية عشان كده تصرفاتها بالشكل ده.
مروة: يلا يا سارة، كفاية كده يا بنتي.
سارة: لا مش همشي من غير محمود، هو بيحبني وأنا بحبه.
شروق قربت منها وقالت: سارة، أهدي.
سارة بصتلها بشر وزقتها جامد، كانت هتقع على الأرض بس محمود لحقها وأخدها في حضنه.
محمود بعصبية: لا، لحد كده وكفاية أوي، مش هسمحلك تأذي شروق أبدًا، أنتي سامعة.
شروق مسكت إيده وقالت والدموع بتلمع في عيونها: محمود، ممكن نمشي من هنا من فضلك.
مروة بصتلها بغضب وقالت: أنتي السبب في اللي بيحصل لبنتي، عجبك كده؟ أنا جيتلك وطلبت منك تبعدي عنه وتسيبيه لسارة بس أنتي رفضتي، أنتي بتنتقمي مني فيها، أنا عارفة، بس هي ملهاش ذنب، دي حتى أختك.
شروق حست بوجع في قلبها وعرفت إن دي فعلًا لا يمكن تكون أمها أبدًا. محمود كان هيتكلم بس شروق سابت إيده وتقدمت منها ووقفت قدامها وهي رافعة راسها وقالت بكل قوة:
لحد كده وأنا اللي بقولك كفاية، أنتي إزاي كده بجد؟ إزاي قلبك جاحد من ناحيتي كده؟ هو أنتي بجد أمي؟ واحدة غيرك كانت حست ولو بذرة ندم واحدة، مكنتش هقدر ترفع عينها في عيني بعد كل اللي عملتيه، لكن لا، أنتي عايزة تحمليني ذنب جنون بنتك وعجرفتها وحب التملك اللي عندها، عايزة تظهري للكل إني جاية أنتقم وإني وحشة، حرام عليكي بجد، أنتي ظالمة وأنا عمري ما هسامحك أبدًا، وهنتقابل قدام ربنا وساعتها مش هتقدري تنكري، وساعتها مش هسامحك وهقتص منك حقي وحق وجع قلبي.
وبعدين اتنهدت وقالت: رغم اللي عملتيه فيا متكلمتش ولا حتى جيت عاتبتك، ده أنا حتى كنت بتجنب أشوفك، مبينتش إني مظلومة مع إني كده وفضلت ساكتة ومستحملة، مجتشي قولتلك إنك سبب تشردي وعنائي وشقائي في الدنيا رغم صغر سني، مجتشي قولت لأهل بيتي إنتي عملتي فيا إيه ورمتيني إزاي، ولا حتى قولتلهم على زيارتك ليا في المستشفى ولا طلبك، وأنتي بكل قسوة وجبروت بتقوليلي إني السبب في اللي بنتك فيه، جاية تقوليلي إني سرقت منها حبيبها اللي هو في الأساس حبيبي أنا.
مسكت إيد محمود وقربته وقالت: بصي عليه كويس، ده قبل ما يكون محمود المصري كان محمود حبيبي أنا اللي اتشاركنا طفولتنا وبراءتنا سوا، اللي كان بيمسح دموعي لما كانت بتنزل على خدي وأنا قاعدة مستنياكي تحني عليا وتيجي تشوفيني وتحسسيني إني بنتك، ده مش محمود المصري، ده حبيبي وأبويا وأخويا وصاحبي والحاجة الوحيدة اللي طلعت بيها من الدنيا، أو بمعنى أصح من الملجأ اللي رمتيني فيه زمان لو ناسية.
وبعدين قالت بقوة: ده أنتي حتى مفرحتيش ليا؟ هو أنتي بجد مش حاسة إنك عايزة تعوضيني عن قسوتك معايا زمان رغم إني معملتلكيش حاجة؟ محسيتيش في مرة إنك عايزة تحضنيني وتضميني لصدرك؟ إزاي الشعور ده محستيش بيه؟
سمية جات وجريت على شروق ووقفت قدامها ومسكت وشها بين إيديها بحنية وقالت: شروق يا حبيبتي أنتي كويسة، الست دي عملتلك حاجة؟
شروق ضحكت بغلب وقالت وهي بتبص لمروة: شايفة خوفها عليا؟ طب عارفة مين دي؟ دي ماما سمية اللي هي مرات عمي، اللي كانت ليا أم مكانك، واللي لما رمتوني في الملجأ هي قلبها حزن عشاني وفضلت تدور عليا سنين وقلبها محروق وبينزف من غيابي رغم إنها مش أمي الحقيقية، الكل حنين عليا إلا أنتي، وكأن ربنا نزع من قلبك الرحمة والحب تجاهي بس حطهم في كل اللي حواليا عشان يحسسني بالدفء ويقولي إنه عوضني بأمهات كتيرة بدل ما يكون ليا أم واحدة.
شروق بقهر: أنا النهاردة بقولهالك وأنا واثقة وقلبي وعقلي في صف واحد، أنا مش عايزاكي، وأنا دلوقتي بس اللي بقولك إني أنا اللي مش معترفة إنك أمي أبدًا. أنا معنديش إلا ماما سمية وماما نادية وبس، ولو أطول أشطب اسمك من شهادة ميلادي كنت عملتها، لكن مهما كان مش هنكر حقيقة إن اتخلقت داخل رحمك أنتي، وأكيد ربنا ليه حكمة في كده، بس عايزة أقولك إن ربنا منتقم جبار وإن ربنا عارف إنك ظلمتيني وربنا مبيرضيش بالظلم أبدًا، ورغم كده مش عايزة حاجة غير إنك تبعدي عني وعن حياتي وبس وتبعدي بنتك معاكي.
وبعدين مسكت إيد محمود ومشيت خطوتين بس وقفت وبصتلها وقالت: محمود زوجي وحبيبي أنا وعمري ما هتخلى عنه ولا هسمحلك تحرميني منه زي ما حرمتيني من طفولتي وبيتي وأهلي زمان.
مشيت شروق وهي ماسكة إيد محمود والكل واقف بيبص لمروة بإستحقار وكره، وحقيقتها اتكشفت للكل والكل اتأكد إنها مش إنسانة.
سمية: طول عمرك قاسية وقلبك جاحد، طول عمرك بتبصي للي في إيد غيرك وطماعة، حتى بنتك مسلمتشي من شرك وطمعك، أنتي بتقوليلها إنك عملتي كده بسبب أبوها ومعاملته، لكن أنتي وأنا عارفين إنك عملتي كده عشان الفلوس، عملتي كده عشان كنتي ست خاينة حبيتي واحد غير جوزك وكنت عايزة تروحي له، ولولا إن سامح وافق يطلقك بعد ما زهق من أخلاقك ومن جبروتك كنتي زمانك هربتي وسبتي سمعة سيئة لبنتك.
الكل بص لها بإحتقار وهي مش عارفة تهرب من عيونهم فين، بس هم اللي مشيوا وسابوها واقفة هي وبنتها لوحدهم.
بعد ما شروق بعدت هي ومحمود أخيرًا سمحت لدموعها إنها تتحرر. وقفت بكل ضعف وكانت هتقع على الأرض بس محمود أخدها في حضنه وفضل يمشي إيده على ضهرها وقال بحنية بس كله حزن:
خلاص يا حبيبتي، أهدي، كل حاجة هتكون كويسة، المهم إنك طلعتي اللي جواكي.
شروق بعياط: أنا كل أما أقول الدنيا ضحكتلي وأحس إني فرحانة هي تظهر من جديد وتسلب مني فرحتي، أنا مش عارفة هي عايزة مني إيه، ليه مش بتسيبني في حالي؟ أنا خايفة يا محمود.
محمود طلعها من حضنه بس لسه إيده محاوطاها وقال: من إيه يا شروقي؟
شروق وهي بتبص في عيونه: خايفة تاخدك مني، وتحرمني من حضنك اللي بلاقي فيه أماني، خايفة تساعد بنتها في إنها تفرقنا عن بعض.
محمود ابتسم لها وملس على خدها بحنية وقال: ومين قالك إني هسمح بكده؟ أنا أحارب الدنيا كلها عشانك حتى نفسي، لو أنتي رضيتي بالبعد أنا مرضاش، ده أنا أخطفك وأحبسك جوا ضلوعي يا شروقي.
شروق ابتسمت بحزن وقالت: عمرك ما فشلت إنك تبدل خوفي لأمان وراحة، وحزني لسعادة، بحبك يا محمود.
محمود بحب: عشان أنتي أنا، وعمري ما أقبل إني أشوفك غير سعيدة يا شروقي.
شروق قربت منه وباسته في رقبته وبعدين دفنت وشها في رقبته.
محمود لما شروق عملت كده جسمه أشعر وحس بإحساس جميل، فضمها ليه جامد وقال: شروقي.
شروق: نعم يا حبيبي.
محمود: ما تيجي نستريح فوق شوية.
شروق ابتسمت وقالت: بس أنا مرتاحة كده.
محمود بغيظ: بس أنا مش مرتاح كده.
شروق طلعت من حضنه وقالت: بطل شغل العيال ده، بقولك إيه أنا عايزة آكل آيس كريم.
محمود: طب تعالي ناكله في الجناح فوق.
شروق بعدت عنه وقالت: هتأكلني آيس كريم على البحر ولا لا؟ قرر بسرعة.
محمود بغيظ: حاضر، مقدرش أقولك لا، بس بشرط.
شروق بضحك: مش هتتغير أبدًا، هتفضل استغلالي.
محمود بضحك: أنا كده، لو عاجبك ها؟ أقول شرطي؟
شروق: موافقة عليه.
محمود برفعة حاجب: من غير ما تسمعيه؟
شروق بضحك: أصلي خمنته.
محمود وهو بيقرب منها: ما دام كده أخدها بقى.
شروق بضحك: على فكرة عيب، إحنا الصبح والناس حوالينا.
محمود وهو بيحاوطها من وسطها: على فكرة عادي، وبعدين إحنا في شرم يا حبيبتي، كل اللي حواليكي دول أجانب، يعني بالنسبالهم عادي.
شروق وهي بتبص حواليها: لا عيب يا محمود، مينفعش كده، وبعدين أنا بتكسف.
محمود وهو بيلاعب أنفه بأنفها: لما تتكسفي، اتخبي في حضني.
شروق وهي بتحضنه وبتقول بحب: زي دلوقتي يعني.
محمود ضمها لحضنه جامد وقال: بحبك أوي ومش عارف هحبك إيه أكتر من كده.
شروق وهي بتمشي إيدها على ضهره: حبني زيادة.
محمود ضحك وقال: زيادة ألف مرة كمان يا حبيبتي.
شروق بحب: تعرف يا محمود أنا محظوظة أوي لأنك موجود في حياتي، وإن ربنا بعتلي عوضي فيك، أنت نعمة لو فضلت عمري كله أشكر ربنا عليها مش هتوفي حقها.
محمود بص لها بحب كبير وقال: أنا اللي محظوظ صدقيني، أنتي متعرفيش أنا بحبك قد إيه ونفسي أعيش معاكي عمري كله وأجيب منك أطفال تشبهلك وأشوفك فيهم.
شروق بصت حواليها بإحراج وبعدين قربت منه وباسته بحب ورقة متناهية وبعدت بسرعة. ومحمود لسه مصدوم. وهي حطت وشها في الأرض لأنها مكسوفة. وهو شدها لحضنه وقال: هو اللي حصل ده حقيقي؟ أنتي بوستيني بجد؟
شروق ابتسمت وقالت: حقيقي، وبطل بقى عشان أنا مكسوفة إني عملت كده أصلًا، وخصوصًا إن في ناس.
محمود ضحك وقال: بقيتي جريئة كمان.
شروق ضربته على صدره وقالت: والله أسيبك وأمشي.
محمود ضحك وقال: طب أنا المفروض أبوسك دلوقتي وأرد لك بوستك، أنتي عارفة إني مبحبش آخد حاجة من غير مقابل.
شروق حطت إيدها على وشها بكسوف وقالت: والله ما يحصل، اوعى كده، أبعد.
وجريت من قدامه وهو جري وراها وقال: هاخدها بسرعة، مش هتحسي بيها، تعالي بس.
شروق بصت له بغضب وقالت: احترم نفسك، عيب.
محمود ضحك ولحقها ومسكها من دراعها وقال: طب خلاص والله، بس خليكي معايا. هنروح نجيب آيس كريم.
شروق ابتسمت بحب ومشيوا سوا وهم ماسكين إيد بعض، وجبلها آيس كريم وقعدوا على البحر وفضلوا ياكلوا الآيس كريم سوا.
محمود: هاتي حتة من بتاعتك.
شروق بعند: لا.
محمود: بقى كده، طيب يا شروقي.
خلاها مش واخده بالها وميل على الآيس كريم بتاعها وأخد حتة. وهي بصتله بضحك وقالت: حرامي الآيس كريم.
محمود قرب بتاعته من أنفها وحط لها عليه. شروق بصت له بعصبية وقالت: إيه ده بقى؟
محمود ضحك وقال: شكلك حلو أوي.
شروق: طب أمسحها يلا بدل ما أزعلك.
محمود بخبث: بس كده، من عيوني همسحها.
قرب منها ومسحها بشفايفه وهي وشها كله أحمر وقالت بكسوف: محمود، كده عيب، الناس تقول إيه؟
محمود بحدة خفيفة: هو أنتي كل شوية تقولي الناس؟ مليكيش دعوة بيهم طول ما أنتي معايا وفي حضني، وبعدين أنتي مراتي أعمل معاكي اللي أنا عايزه.
شروق بضحك: خلاص حاضر، متتعصبش يا حبيبي.
محمود قربها منه وحضنها من ضهرها وقال: مقدرش أتعصب عليكي يا شروقي، بس مش عايزك تلتفتي لحد وأنتي معايا، ركزي معايا أنا وبس.
شروق عدلت رقبتها وبصت له وباسته من خده وقالت: عندك حق يا حبيبي، متزعلش مني.
محمود باسها من راسها وقال: مقدرش أزعل منك يا جميل.
فضلوا قاعدين سوا قدام البحر ومحمود حضنها من ضهرها وساند راسه على راسها. وبعدين شروق بصت له وقالت: حبيبي، أنت مش جعان؟
محمود ابتسم وقال: واقع من الجوع والله، إيه رأيك نروح نتغدى سوا؟
شروق: اللي يعجبك يا حبيبي، المهم نكون سوا.
محمود قام ومدلها إيده وقومها وراح ناحية عربيته وفتحلها الباب. فهي بصت جنبها كده وضحكت.
محمود: اركبي يا حبيبتي، واقفة ليه؟
شروق بحماس: محمود، نفسي أعمل معاك حاجة كمان كنت بحلم بيها.
محمود: وأي هي يا حبيبتي، وأنا أعملهالك؟
شروق شاورت على موتوسيكل كان واقف وقالت: نفسي أركب وراك على الموتوسيكل وأعيش الإحساس ده.
محمود ابتسم وقفل باب العربية وقال: بس كده، عيوني ليكي، أنا هنا عشان أحققلك أحلامك.
شروق فرحت أوي وقفزت في حضنه واتعلقت في رقبته وقالت بفرحة حقيقية: هااااااي، أنا فرحانة أوي ومش مصدقة.
محمود حاوطها من وسطها وقال: ربنا يقدرني وأسعدك دايمًا وأشوف فرحتك دي على طول.
شروق باسته من خده وقالت: بحبك يا محمود.
محمود نزلها ولاعب أنفه بأنفها وباسها وقال: وأنا بعشقك يا قلب محمود.
محمود سابها وراح لصاحب الموتوسيكل وأتكلم معاه وشافته وهو بيعطيه فلوس كتير ورجع لها تاني وقال: يلا، الموتوسيكل جاهز.
شروق بإستغراب: عملت إيه؟
محمود بضحك: مفيش، استأجرته منه لباقي اليوم ودفعت له في المقابل.
شروق: بس عطيته فلوس كتير.
محمود ابتسم وقال: حبيبتي مفيش حاجة ببلاش، وبعدين أنا الحمد لله مقتدر، يبقى أدفع مقابل ده لإني متعودتش آخد حاجة من حد بدون مقابل، وحتى لو مش معايا هعمل المستحيل عشان يبقى معايا وأسعدك وأحققلك أحلامك.
شروق حضنته وقالت: ربنا ميحرمنيش منك أبدًا يا حبيبي.
محمود ابتسم وقال: طب يلا عشان نقضي اليوم سوا، متنسيش إننا لسه عرسان وفي حاجات كتير لسه معملنهاش.
شروق بكسوف: مفيش فايدة، مش هتتغير.
محمود ضحك وأخدها من إيدها وركب الموتوسيكل وهي وراه. وأول ما اتحرك هي حطت إيدها على أكتافه. وهو زود السرعة. وأول ما عمل كده لفت إيديها حوالين وسطه جامد. وهو ضحك بخبث. فهي أخدت بالها فقالت: أبو غلاستك.
محمود: ميرسي يا قلبي.
شالت إيدها وقامت وقفت. وهو قال بخوف: شروق، اقعدي، لتقعي، مفيهاش هزار دي.
شروق بصوت عالي: متخافشي يا حبيبي.
شروق فردت إيديها الاتنين والهوا كان بيطير شعرها وقالت بصوت عالي: بحبك يا محمود، بحبككككككككك.
محمود ضحك من قلبه وقال بصوت عالي: بعشقك يا شروقي.
شروق قعدت تاني ولفت إيديها ببطء حوالين وسطه. وهو غمض عيونه للحظة عشان يستمتع بلمساتها ليه. وبعدين طلعت إيديها ببطء لصدره وسندت راسها على ضهره وغمضت عيونها. وهو رجع راسه وسندها على راسها.
شروق: كان نفسي أعمل كده من زمان.
محمود: لو أعرف كنت أنا اللي أخدتك من إيدك وعملنا كده، بصي أنا هبيع العربية وأجيب موتوسيكل.
شروق ضحكت وقالت: لا مش للدرجة دي يا محمود.
محمود بضحك: بعد الإحساس اللي حسيته دلوقتي لازم أعمل كده.
شروق بضحك وهي بتبوسه من رقبته ببطء: طب وكده؟
محمود: طب والله أسيب الموتوسيكل ونعمل حادثة، أنتي حرة بقى.
شروق بضحك: لا خلاص يا مجنون، هقعد بإحترامي.
محمود بضحك: أيوا كده عشان مفقدش أعصابي بجد، وأنا أصلًا عايز آكلك أكل.
شروق ضحكت وسندت راسها تاني على ضهره.
وصلوا للمطعم ونزلوا ومحمود دخل المطعم وهو ماسك إيد شروق وبيسيبها بحب وهي بتبتسم. كان في شلة بنات قاعدين مع بعض، أول ما شافوا محمود أعجبوا بيه وبوسامته وشياكته، وبالذات بالقميص الأسود اللي لابسه اللي بارز عضلاته كلها.
شروق حست بالغيرة عليه فضغطت على إيده بدون قصد. فهو بصلها بإستغراب فأخد باله إن عيونها على البنات دول فقال: مالك يا شروقي؟ حد فيهم ضايقك؟
شروق بغيظ: كلهم بنات قليلة الحياء.
محمود بعدم فهم: مش فاهم حاجة.
شروق: بيبصولك بإعجاب وعينهم هتطلع من مكانها، مش مالية عينهم أنا ولا عاملين احترامي إن قاعدة معاك.
محمود فهم وفضل يضحك. فهي قالت بغيظ: أيوا ما أنت عاجبك الوضع، أضحك براحتك.
محمود شد الكرسي بتاعها تجاهه لحد ما بقت لازقة فيه ومسك إيدها وقربها من شفايفه وباسها بحب وقال: متهتميش بحد يا شروقي، يكفيكي إن عيوني مش بتشوف غيرك.
شروق ابتسمت برضا وقالت: دايمًا بتراضي أنوثتي والبنت اللي جوايا، وبتعرف إزاي تغير مزاجي في ثانية.
محمود ابتسم وقال: عشان حافظك أكتر من نفسي يا شروقي، وروحي مرتبطة بروحك.
شروق باست باطن إيده وقالت: ربنا ميحرمنيش منك أبدًا.
الجرسون قدملهم الأكل وفضلوا ياكلوا ومحمود بيأكلها بإيده معظم الوقت، وهي كانت طايرة من الفرحة.
خلصوا ورجعوا للأوتيل وطلعوا الجناح بتاعهم، وأخدوا دوش سريع وغيروا هدومهم.
محمود كان نايم على السرير وشروق في حضنه وهو بيلعب في شعرها بحنية.
شروق: محمود.
محمود: قلب محمود.
شروق: أنا قلقانة وقلبي مش مستريح، مش عارفة ليه.
محمود: ليه بس يا حبيبتي؟ متخافيش، أنا معاكي.
شروق حاولت تغير مجرى الحديث فقالت: إحنا هنفضل في السرير كده كتير؟ ما تيجي ننزل نقعد معاهم، الليل دخل وزمانهم مولعين نار وقاعدين حواليها.
محمود ضحك وقال: لو عليا عايز نفضل على وضعنا ده العمر كله، بس مقدرش أرفضلك طلب.
شروق رفعت راسها وباسته بسرعة وقالت: بحبك.
محمود ضحك وقربها منه أكتر وباسها بحب وبعدين بعدوا. وهي قالت بخجل: يلا نقوم نلبس، هختار لك لبس.
محمود ضحك عليها وقال: هتفضلي يعني تتكسفي مني كده كتير؟
شروق ضحكت وقالت: بطل غلاسة.
أختارت له قميص زيتي وهي لبست بنطلون واسع أسود وعليه بلوزة باللون الزيتي مع الأسود وفردت شعرها ولبست هيلز لونه زيتي.
محمود: يلا عشان تلبسيني القميص.
شروق ضحكت وقالت: ده أنت اتعودت بقى.
محمود: أيوا وعايزك تختاري لي دايمًا لبسي وتلبسيني كمان وتعامليني كأني طفلك المدلل.
شروق مسكت القميص وبدأت تلبسهوله وقالت: من عيوني يا حبيبي.
بدأت تقفله زراير القميص وهو بيقربها منه أكتر ومحاوطها من وسطها. وهي ابتسمت وقالت: ريحة البرفيوم بتاعتك حلوة أوي يا محمود.
محمود قربها منه وهي حطت إيدها على صدره العاري. وهو دفن وشه في رقبتها وبدأ يبوسها ببطء في رقبتها. وهي جسمها اتخدر تمامًا وقالت بهمس: محمود.
محمود: تعرفي إن ريحتك تجنن رغم إنك مش حاطة برفيوم، ريحتك فعلًا بتسحرني.
شروق حطت إيدها على خده وقالت: حبيبي.
محمود: سبيني يا شروقي، أنا مرتاح كده.
شروق حطت إيدها على راسه وفضلت تلعب في شعره. وهو بيدفن وشه أكتر وبعدين طلع وشه وبدأ يبوسها في خدها اللي شبه الفراولة من كتر كسوفها.
جالهم اتصال فشروق قالت بهمس: محمود التليفون بيرن.
محمود: سيبك منه.
شروق: لا رد يلا.
محمود بغيظ: ده أنتي ما بتصدقي، مش عارف هاكلك يعني؟
شروق ضحكت وقالت: طب رد وبطل لماضة عشان أقفلك باقي الزراير.
محمود رفع السماعة وهي قربت منه وبتقفل باقي الزراير. وهو حط إيده التانية على وسطها واتكلم في الفون وقال: الوو.
حازم: محمود، إحنا مستنيينكم تحت، يلا متتأخروش علينا.
محمود: حاضر يا حازم، نازلين حالًا.
وحط السماعة تاني وشروق خلصت وظبطت اللياقة بتاعة القميص وقالت: خلصت يا حبيبي.
محمود: حازم ده فصيل أوي وبيقتل اللحظات.
شروق ضحكت وقالت: طب والله عندك حق، بس أنت تستاهل عشان تبقى تحترم نفسك شوية.
محمود شدها جامد لحضنه وقال: أطلع لك قسيمة الجواز عشان تعرفي إننا متجوزين، أصلي حسك شاكة في الموضوع مش عارف ليه؟ كل أما أقرب لك تقولي لي عيب.
شروق بضحك: ما أنت اللي بتحرجني وبتكسفني.
محمود: أعمل إيه يعني؟ أروح أقرب من واحدة تانية ولا أتجوز عليكي وأريح نفسي؟
شروق بصت له بغضب وقالت: طب ابقى أعملها كده وأنا أقتلها وأقتل نفسي وتعيش بذنبي، عشان مش هقدر أقتلك عشان أنت حبيبي.
محمود حضنها وقال: بهزر يا حبيبتي، أنا مقدرش أقرب من بنت غيرك ولا أحب غيرك.
شروق شدت على حضنه وقالت: متهزرش كده تاني عشان أنا بغير عليك أوي حتى من نفسي، وخلاص مش هزعلك تاني.
محمود بحب وهو بيبوس راسها: حاضر يا حبيبتي، وخدي راحتك، أنا بحبك وأنتي بتتصرفي بخجل وبطبيعتك كده.
أخدها ونزلوا تحت ولقوا الكل قاعد حوالين النار على الرمل والبحر قدامهم. وأول ما لمحوهم هيام جريت عليها وقالت: شروق أنتي كويسة يا حبيبتي صح؟ أنا كنت هاجيلك بس غسان قالي بلاش عشان أسيبكم على راحتكم.
شروق ابتسمت وباستها من خدها وقالت: متقلقيش يا حبيبتي، أنا كويسة ومحمود غير مزاجي الحمد لله.
لارين: كنت واثقة إن أبية محمود قادر يعملها.
ميرا بغيرة: ده أبية بتاعي أنا وبس.
لارين: خلاص يبقى متقربيش من شوشو لأنها أختي أنا وبس.
الكل ضحك عليهم. ومحمود قال: أهدوا يا حبايبي، ميرا أنتي ولارين أخواتي زي ما شروق بتعتبرك أنتي ولارين أخواتها، فهماني يا حبيبتي؟ كلنا هنا واحد وعيلتنا كبيرة وحلوة، ولارين أختك الصغيرة وبتحبك وأنتي بتحبيها، أنا واثق.
ميرا ضحكت وحضنت لارين وقالت: لولو متزعليش مني، أنا بحبك.
لارين ضحكت وقالت: وأنا كمان بحبك يا مرمر، وبعدين أنتي هتبقي مرات أبية حازم.
الكل ضحك وصفروا. وميرا اتحرجت أوي. وشروق قالت: بطلوا تغلسوا عليهم.
محمود قال: هو الكلام ده صح؟
شروق: محمود هو الموضوع....
محمود: استني يا شروق لو سمحتي.
شروق سكتت بس زعلت منه. وهو بص لحازم وقال: فهمني معنى كلام لارين.
حازم اتشجع وقال: بص يا محمود الصراحة كده، أنا بحب أختك لارين ومش عارف ده حصل إمتى وإزاي، بس وقعت بدون ما أحس.
محمود ضربه في صدره وقال: ومقولتليش ليه؟
شروق جريت عليه ومسكت دراعه وقالت: محمود حبيبي أهدى.
محمود بص لها فسكتت وبعدت عنه. فشريف قال له: قالي أنا يا محمود ومعرفني.
محمود: طب وأنا أخوها الكبير فين من الموضوع؟
حازم: خوفت أقولك يا محمود لأن علاقتنا مش أفضل حاجة وخوفت ترفضني، بس كنت هقولك والله، بس أنا اخترت استنى شوية لحد ما تتحسن علاقتنا. وبعدين كنت خايف لأني مش من مستواكم الاجتماعي ومش عايز أظلمها معايا، ولا أحط نفسي في موقف محرج قدام أهلك.
محمود فضل يقرب منه وشروق خافت يضرب حازم فراحت عليه عشان تمنعه، بس لقيته بيحضن حازم وبيخبط على ضهره وبيقول: طول عمرك أهبل يا حازم، مش إحنا فتحنا صفحة جديدة سوا وقولنا نبقى أخوات.
حازم بص له بذهول وقال: بجد يعني مش زعلان مني؟
محمود: زعلان عشان خبيت عليا، بس مش هلاقي أحسن منك لأختي، أنت جدع يا حازم وراجل وتشيل المسؤولية، كفاية إنك طول السنين دي مع شروق والبنات وكنت في ضهرهم، أنت راجل يا حازم والماديات دي متفرقش معانا، أنا مش عايز لأختي غير راجل يشيلها ويحطها جوه عينيه وأنا واثق إنك أنت الراجل ده. وبعدين أنت من النهاردة هتكون معانا في الشركة، وسيب لي موضوع بابا وماما، أنا هتصرف. وبعدين كفاية إنك أخو شروق والبنات وأخويا أنا كمان وأنا أضمنك برقبتي.
حازم فرح أوي من كلامه وحضنه جامد وقال: شكرًا أوي يا محمود، بجد مش عارف أقولك إيه؟ بس حقيقي أنت ونعم الأخ، وكنت أتمنى إن زمان نكون كده.
محمود: مش مهم زمان، المهم دلوقتي يا حازم.
شريف: أيوا كده بقى، صهرنا الغالي.
حازم ضحك وقال: حبيبي يا شريف، وبعدين أنت كمان صهرنا بعد كام سنة كده.
شريف رفع إيده للسما وقال: يا رب عشان مبقيتش قادر أستحمل.
لارين اتكسفت. ميرا كانت بتعيط في حضن شروق لأنها فرحانة أوي. ومحمود بص لشروق بحب بس هي حركت وشها الناحية التانية عشان زعلانة منه.
غسان: طب يلا يا جماعة، اقعدوا عشان نتكلم شوية.
لارين: عندي لعبة حلوة أوي هنلعبها سوا.
محمود قرب من شروق وجي يمسك إيدها بعدت عنه وراحت قعدت. فهو حط إيده ورا راسه بخجل وقال: جبته لنفسك يا محمود وزعلت شروقك يبقى تستحمل بقى.
كل اتنين بيحبوا بعض قعدوا جنب بعض. ومحمود قعد جنب شروق بس هي قعدت بعيد شوية. بس هو قربها منه غصب عنها وحاوطها بإيده عشان متتحركشي.
غسان طلب مشروبات ساخنة ليهم وقعدوا على ما تيجي. في الوقت ده كانت سارة خارجة تتمشى على البحر شوية فشافتهم وشافت محمود إزاي قاعد جنب شروق ومحاوطها بإيده بتملك وبيسيبها بحب. حست بغيرة كبيرة وحقد تجاه شروق وقالت: أنا حبيته زيك ليه ما اختارنيش أنا مع إني كنت طول الوقت قدامه؟ بس مسحت دموعها بسرعة وقالت: والله لأدفعك حق دموعي والوجع اللي في قلبي غالي يا شروق وهاخده منك غصب عنك.
سمعت غسان وهو بيكلم الويتر وبيقوله الطلبات. وسمعت هيام من وراه بتقوله: غسان اطلب شاي بلبن لشروق لأنها بتحبه، وهات للباقي المشروبات بتاعتهم.
ابتسمت بخبث وراحت للصيدلية بتاعة الأوتيل وأخدت منها حاجة وطلعت تاني وهي بتبص للي في إيدها بإنتصار. ودخلت للمطعم.
محمود قرص شروق فهي بصت له بغيظ وهو ضحك وقال بهمس: أسف يا حبيبتي، أنا كنت بهزر وعايزه يعترف بحبه قدام الكل والأهم قدام ميرا.
شروق بصت الناحية التانية ومردتشي. فهو استرسل كلامه وقال: بحبك ومقدرش على زعلك، بس كنت عايزك متدخليش يا حبيبتي عشان مأضعفش قدامك ومعملش اللي في دماغي.
قرب منها وباسها من خدها. وهي بصت له بذهول وقالت: محمود.
محمود ضحك وقال: خلاص بقى أرضي عني يا شروقي.
شروق ضحكت وقالت: طب والله مجنون بس بحبك.
محمود ضحك وضمها ليه وباسها من خدها تاني وقال: وأنا بعشقك.
شريف: ما خلاص يا حبيبي، راعي إننا سناجل لسه.
الكل ضحك وشروق اتحرجت وقالت بصوت واطي: مبسوط كده؟
محمود ضحك وقال: فوق ما تتخيلي.
شروق ضربت جبينها بإيدها وقالت: مفيش فايدة.
لارين: بقولكم إيه، هنلعب لعبة حقيقة وجراءة يلا.
الكل وافق وهي مسكت إزازة ولفتها وجات على هيام. فلارين قالت لها: حقيقة ولا جراءة؟
هيام: حقيقة.
لارين: بتحبي غسان أكتر ولا شروق؟
هيام: وليه تصعبيها كده؟
لارين: مليش فيه، جاوبي لإما هنحكم عليكي حكم وممكن يكون صعب ووحش.
هيام: وعلى إيه هجاوب، بصي السؤال نفسه غلط يا لارين عشان كل واحد فيهم ليه غلاوته وحبه في قلبي، شروق تبقى أختي وبنتي وصاحبتي وكل دنيتي، أما غسان فده حب عمري وزوجي وإن شاء الله أبو أطفالي. شروق حبي لها حب أخوي يعني أقوى ودا اللي لا يمكن يتغير بمرور الزمن أبدًا، أما غسان حبه حب فطري اتخلقنا واتوجدنا في الدنيا عشان ندور عليه عشان نعمر الأرض ونكمل نص ديننا. حبي لغسان إحتياج وضروري وغسان حبيبي ومعاه بحس بالأمان وإني يكون ليا بيت معاه كنت بحلم بيه من زمان.
غسان بص لها بحب ومسك إيدها وباسها بحب كبير وقال: وأنا بحبك أوي يا هيام يا أحلى حاجة في حياتي.
شريف صفر وقال: أوعدنا يا رب.
محمود ضربه على راسه وقال: ما تتعدل بقى يا ابني، أنت للدرجادي أهبل.
شريف: خلاص يا عم، إيدك تقيلة.
لارين لفت الإزازة تاني وجات على محمود. فلارين قالت: محمود، لو في يوم كنت في موضع اختيار بين إنك تنقذ شروق في مقابل إنك تسيبها هتسيبها؟
شروق حست بنغزة في قلبها وبصت لمحمود اللي ابتسم وقال: مش عارف لإني مش قادر أتخيل الموقف وإن شروقي تكون في خطر، بس لو هو ده الحل الوحيد اللي أملكه هعمل كده، بس هرجع تاني بعد ما أنقذها لإني مقدرش أعيش من غيرك أو بعيد عنها، دي النفس اللي بتنفسه.
شروق بصت له بحب وباست باطن إيده. وهو قربها منه وباس راسها وقال: ربنا ميحرمنيش منك أبدًا.
لارين دورت الإزازة تاني وجات على شروق فسألتها وقالت: أحكيلنا عن حبك لمحمود وإزاي حبتيه؟
شروق ابتسمت وبصت لمحمود اللي ابتسم وقالها: أحكي يلا، أنا عايز أسمعك أكتر منهم.
شروق ابتسمت وقالت: محمود ده مش مجرد راجل بحبه، لا محمود ده أبويا وأخويا وصاحبي. أول مرة شفته في الملجأ حسيت بأمان كبير ولقيت نفسي بمسك إيده عشان أحس بالأمان اللي افتقدته. كان طول الوقت جنبي وفي ضهري، قضينا أجمل أوقات وسنين حياتنا. كنت بحبه من صغري بس عمري ما قولته كده، بس الحقيقة إني معرفتش يعني إيه حب غير على إيده. كنت دايمًا بهرب من هيام عشان أروح أقعد معاه وأشوفه. كان بيمر عليا ساعات كتيرة كنت ببقى نفسي أحضنه وأقوله إني بحبه أوي وإني مش عايزة أبعد عنه أبدًا.
اتنهدت وبصت له وقالت: هتفضل أفضل حاجة حصلت في حياتي، وهتفضل حبيبي وكل ما أملك يا محمود.
محمود عيونه دمعت وباس راسها وقال: وأنا بعشقك.
ميرا: نحن هنا يا أبية.
شروق ومحمود ضحكوا ومحمود ضمها ليه بحب وباسها من خدها وهي فرحت أوي.
جات لهم المشروبات وشروق مسكت المج بتاعها وشربت نص المج بس النص التاني للأسف المج وقع.
هيام: الحمد لله، أخد الشر وراح.
شروق: الحمد لله، مش مشكلة، أنا شربت نصه عادي.
فضلوا قاعدين وكملوا لعب. وبعد ساعتين شروق حست بتعب شوية بس طنشت وميلت على ودن محمود وقالت: تعالى نتمشى مع بعض شوية على البحر يا محمود.
محمود ابتسم وقال: عيوني.
قام وقومها معاه وقال: بعد إذنكم يا جماعة، هتمشى أنا وشروقي شوية.
الكل: تمام، خدوا بالكم من نفسكم.
هيام حست بنغزة في قلبها ومش عارفة ليه. فبصت لشروق اللي بان عليها التعب فقالت بخوف: شروق أنتي كويسة؟
شروق قالت بسرعة: أيوا يا حبيبتي، متقلقيش.
هيام: طب خلي بالك من نفسك وأرجعي لي تاني، هستناكي.
شروق ابتسمت وراحت باستها من خدها وقالت: هرجع لك يا هيام إن شاء الله، متقلقيش، ملناش غير بعض.
شروق مشيت مع محمود وفضلوا يتمشوا على البحر سوا وهم ماسكين إيد بعض وفرحانين. وشروق حاسة بتعب بس فاكرة إنه عادي عشان منامتش حلو.
شروق: محمود، نفسي أتمرجح.
محمود ضحك وقال: تتمرجحي! ودي نعملها إزاي؟ وبعدين حاسك بتتوحمي في إيه.
شروق ضحكت بتعب وقالت: هتوحم على مراجيح يا محمود، محمود أنا كاتبة دفتر بكل أحلامي اللي عايزة أحققها معاك، ولسه في حاجات كتير نفسي نعملها سوا، بجد عايزة أعمل كده معاك يا محمود.
محمود: حبيبتي وأنا موجود عشان أحقق لك كل أحلامك وأعيش أحلى سنين عمري معاكي، تعالي، أنا شفت واحدة قريبة من هنا كانت على البحر تبع مطعم كده.
شروق فرحت وقالت: طب يلا بسرعة، مفيش وقت.
محمود حس بقلق وقال: وقت إيه؟ إحنا قدامنا العمر كله يا حبيبتي.
أخدها فعلًا وقعدت على المرجيحة. وهو وقف وراها وبدأ يدفعها بيها. وهي تضحك وفرحانة أوي وحاسة إنها رجعت ١٦ سنة لورا ورجعت طفلة من جديد. وهي دلوقتي عائشة طفولتها اللي سلبوها منها، بتعيشها مع حبيبها وشريكها في الحياة.
محمود: فرحانة يا شروقي؟
شروق بضحك: فرحانة أوي يا محمود، أوي يا حبيبي.
محمود طلع ووقف قدامها وهو بيبتسم وقال: عايزك فرحانة كده دايمًا يا حبيبتي.
وكمل دفع من قدام ومبسوط أوي وهو شايفها بتضحك كده وهو بيضحك معاها. عندها سحر بيخليه يضحك ويبتسم من قلبه لمجرد ما عيونه تقابل عيونها.
خلصوا ومحمود كان ماشي وشايلها على ضهره. وهي كل شوية تبوسه من خده بحب. وهو بيتكلم معاها ومستمتع. وبعدين وقف ونزلها ووقفها قدامه وقال وهو بيبعد خصلة متمردة من على وشها: أنتي جميلة أوي يا شروقي، مش برتاح لو ثانية مرت وأنتي مش قصاد عيني، الحمد لله إنك بقيتي معايا وجنبي.
شروق بتعب: محمود ضمني لحضنك.
محمود حضنها جامد ودفن وشه في رقبتها وباسها في رقبتها بحب وقال: بحبك أوي يا شروقي.
شروق مش قادرة تستحمل أكتر من كده فقالت: محمود أنا تعبانة أوي.
محمود خرجها من حضنه وقال بخوف كبير: شروق مالك فيكي إيه؟
شروق حطت إيدها على بطنها وقالت: بطني بتوجعني أوي، وجع رهيب يا محمود، الأول افتكرته تعب عادي، بس بقاله ٣ ساعات كده وبتزيد، مش قادرة.
محمود بخضة وخوف: ٣ ساعات وساكتة يا شروق؟ أنتي اتجننتي؟ إزاي متقوليش؟ وبعدين وشك ماله بيزرق كده ليه؟
هيام كانت قاعدة وحست إن قلبها بيوجعها وحست إن شروق مش بخير. بصت لقتهم واقفين بعيد عنهم ومحمود حاطط إيديه على وش شروق فأفتكرت إنها كويسة.
شروق: محمود بطني مش قادرة.
محمود حضنها جامد وقال: متخافيش، هجب لك الدكتور حالًا يا حبيبتي.
بدأ يتصل بالفون بس فجأة شروق وقعت على الأرض. بس هو لحقها وحط راسها على رجله وملس على شعرها وقال: شروق حبيبتي.
هيام كانت بتبص على الكل بس فجأة عينها جت على شروق ولقتها بتقع فقالت بصريخ: شروق.
الكل بص للإتجاه وجريوا عليهم.
عند محمود وشروق، شروق مسكت بطنها جامد وقالت: محمود هموت.
محمود عيط وقال: متقوليش كده يا حبيبتي أرجوكِ.
مكملش كلامه ولقى شروق طلعت رغاوي بيضاء من فمها وإيدها نزلت على الأرض وغمضت عيونها.
كان الكل وصل عندهم ووقفوا جنب محمود وهم مصدومين ومش فاهمين حاجة.
ومحمود بص لشروق وقال بصراخ: شروق لااااااااااا.
رواية قدر لنا لقاء الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ريهام أبو المجد
محمود بص لشروق وقال بصريخ: شروق لاااااا.
غسان بصريخ: الإسعاف بسرعة اتحركوا.
الكل واقف مصدوم ومحمود حاضن شروق جامد وبيعيط بهستريا ومش قادر يتحرك كأنه مشلول.
غسان قرب منه وحاول ياخدها منه بس هو كان حضنها جامد اووي بس عرف يشدها منه وشالها وجري بيها عشان يروح للعربية بتاعته.
شريف فضل يهز فيه عشان يفوق وهو فاق وقال: شروقي فين أخدتوها على فين؟
شريف: قوم يا محمود وفوق شروق محتاجاك.
محمود قام جري ورا غسان بس غسان كان أتحرك بعربيته وكانت معاه هيام اللي واخده شروق في حضنها وبتعيط ولارين وحازم معاهم.
محمود: عربية بسرعة يا شريف.
شريف جاب العربية وركب محمود وميرا معاه واتحركوا بسرعة.
هيام بعياط: بسرعة يا غسان شروق بتروح مني.
غسان مش شايف قدامه وبيسوق بأقصى سرعة ووصلوا المستشفى وغسان شالها ودخل بيها وقال: ترولي بسرعة هنا.
حطوها على الترولي ودخلت غرفة العمليات بسرعة وهم واقفين برا على أعصابهم.
هيام وقفت قدام الباب وبتبص عليها من الإزاز وهي بتعيط جامد.
محمود: سوق بسرعة أخلص.
شريف: حاضر.
وصلوا هم كمان ومحمود دخل جري على المستشفى لدرجة إنه كان هيقع على الأرض من كتر سرعته.
دخل وشافهم كلهم كدا قرب منهم وقال: فين شروق؟ أكيد كويسة صح؟
غسان قرب منه وحضنه وقال: أدعيلها يا محمود.
محمود زقه جامد وقال: هي مفيهاش حاجة أنا متأكد، هي بس بتدلع عليا عشان تشوف غلاوتها عندي.
شريف حط إيده على كتفه وقال: أهدى يا محمود هتكون كويسة إن شاء الله.
محمود بعد عنه وقرب من الغرفة ووقف بص عليها وشاف الدكاترة جوا بيتحركوا بسرعة وهي نايمة مش حاسة بحاجة، وجهاز القلب مبين إن نبضها ضعيف.
فضل واقف يعيط بكل قهر ويقول: لية؟ لية مكتوب علينا كدا؟ ولية هي تتعذب كدا حرام.
ميرا: أستغفر ربنا يا أبية وأدعيلها.
بعد ساعتين خرج الدكتور وهو مرهق وكلهم جريوا عليه وهو قال: للأسف المدام أتعرضت لحالة تسمم شديدة والسم دا خطير جدًا وبياكل في الجسم بالبطيء لحد ما يموت كل الأعضاء الحيوية، احنا عملنالها غسيل معدة بس بردو مش نافع لسه السم داخل جسمها لأنه أتمكن لأنه في جسمها من حوالي أكتر من ٣ ساعات، لازم نعرف نوع السم إية عشان نلاقي الترياق بتاعه ونلحقها قبل ما أي حاجة من أعضاء جسمها تضرر.
حازم بصدمة: يعني إية؟!
الدكتور بأسف: يعني حضراتكم لو مقدرتوش تعرفوا أتسممت إزاي ونوع السم دا خلال ال ٤٨ ساعة الجايين المدام هتفارق الحياة.
حازم مسك الدكتور بعصبية وقال: إية اللي أنت بتقوله دا أنت اتجننت يعني إية تفارق الحياة، أنت مش دكتور يعني المفروض تعرف وتنقذها.
شريف بعد حازم عن الدكتور وقال: أنا أسف يا دكتور بس أنت شايف حالتنا.
الدكتور: تمام حضرتك متفهم بس احنا عملنا اللي علينا واحنا منقدرشي نعرف السم دا إية، أنتم اللي تقدروا شوفوا أخر حاجة أكلتها أو شربتها إية ودوروا على أي أثر للسم في المكان اللي كنتم فيه بس بسرعة لأن مفيش عندكم وقت كتير.
محمود مكنشي بيتكلم ومصدوم وقعد على الأرض بنهيار.
هيام أغمى عليها لما سمعت كلام الدكتور وغسان شالها والممرضين أخدوها لأوضة عشان يكشفوا عليها.
لارين بعياط: يعني إية هخسر أختي وأمي بسهولة كدا؟ دي شروق كل حاجة بالنسبالي دي هي اللي مربياني، وهيام دي هتموت وراها لو حصلها حاجة دول روحهم في بعض.
جريت على محمود ومسكت إيده وقالت: أبية محمود أعملها حاجة أرجوك، أبوس إيدك رجعلي شروق.
محمود فضل يعيط ومش عارف يعمل إية.
لارين سابته وجريت على حازم ومسكت إيده وقالت: أبية حازم أعمل أنت حاجة، أنت طول عمرك معانا وبتتصرف في كل أمورنا رجعلي شروق يا أبية عشان خاطري.
حازم حضنها جامد وفضل يطبطب على ضهرها وهو بيعيط.
ميرا راحت تجاههم وطبطبت على لارين اللي في حضن حازم وقالت: أهدي يا حبيبتي وخليكي قوية عشان خاطر شروق وأدعيلها هتكون كويسة إن شاء الله.
وحطت إيدها على إيد حازم وضغطت عليها وهو بصلها وعيونه كلها دموع.
محمود قاعد على الأرض منهار وبيعيط وحاطت راسه بين إيديه الإتنين وبيقول: يا رب أنا مليش غيرك ألجأله وأشكيلك همي وأنت حاسس بيا وعالم بكل حاجة، يا رب ردهالي أنا مليش حد في الدنيا غيرها، أنت الوحيد اللي عارف أنا تعبت قد إية وعملت إية عشان أوصلها وتكون ملكي في حلالك فمتحرمنيش منها، هي تعبت وأتظلمت كتير وأنت عالم وشاهد على كل حاجة ردهالي يا رب وأنا هعوضها عن كل الوجع والحزن اللي شافته في حياتها والله، أنا ملحقتش أعوضها إديني فرصة تانية يا رب.
فضلوا يفكروا شوية وبعدين شريف بصلهم وقال: بتفكروا في اللي بفكر فيه؟
غسان بحزن: اللي هو إية؟
شريف راح ناحية محمود وقال: محمود ركز معايا لما مشيتوا أنت وشروق أكلتوا أو شربتوا حاجة من برا؟ أو حتى أكلتوا حاجة قبل ما تنزلوا تقعدوا معانا؟
محمود كان ساكت فشريف هزه جامد وقال: مش وقته يا محمود فوق لازم نتحرك عشان ننقذ شروق حبيبتك.
محمود ركز معاه وفاق وقام وقف وقال: عندك حق لازم أجيب حقها بس الأول نعرف.
شريف: ايوا كدا ركز ورد على سؤالي بقى.
محمود فكر شوية وقال: لا مأكلناش حاجة خالص غير المشروب اللي شربناه واحنا قاعدين سوا، كمان لما كانت بتتألم قالتلي إن الوجع دا معاها بقاله ٣ ساعات.
غسان قرب منه وقال: معنى كدا أنه من وقت ما شربت المشروب لأنه من وقتها لحد ما حصل اللي حصلها كان فعلًا مر ٣ ساعات.
حازم: يبقى لازم نرجع المكان وندور على الجرسون.
غسان: طب يلا بسرعة، وأنتم يا بنات خليكم هنا خلوا بالكم من شروق وهيام على ما نرجعلكم.
لارين: لو سمحت يا أبية أقذوا شروق.
غسان باس إيدها وقال: بوعدك يا حبيبتي متخافيش.
الأربع شباب مشيوا بسرعة واتحركوا بالعربية وغسان طلب فرقة للبحث والتحري.
وصلوا ومحمود وغسان راحوا الأوتيل يدوروا على الجرسون، وشريف وحازم اتجهوا للمكان اللي كانوا قاعدين فيه ويشوفوا لو فية كاميرا قريبة من المكان أو لو لسه الكوبايات موجودة.
غسان ومحمود دخلوا وبدأوا يسألوا والدعم وصل وبدأوا تحرياتهم وشغلهم.
محمود فضل يلف حوالين نفسه وطلع وقف قدام الكافية وأخد باله إن في كاميرا قريبة شوية من المكان اللي هم كانوا قاعدين فيه فقال: لو سمحت عايز تفريغ الكاميرات دي.
العامل: حضرتك منقدرشي نعمل كدا غير بإذن صاحب الأوتيل.
محمود بزعيق: طب أخلص نادي للمدير.
العامل: مش موجود حاليًا هو برا البلد ومش هنعرف نتواصل معاه دلوقتي لأن الوقت متأخر.
محمود مسكه من هدومه وقال بغضب: أقسم بالله لو ما فرغتلي الكاميرا دي لقفل لكم المكان كله أنا محمود المصري أنت فاهم.
غسان: أهدي يا محمود أنا هتصرف.
غسان: أنا المقدم غسان عاشور تقدر تفرغلنا الكاميرا دلوقتي.
العامل: حضرتك معاك إذن بكدا.
محمود بنفاذ صبر: يا بني متعصبنيش أنا مراتي بين الحياة والموت معنديش وقت.
غسان مكنشي معاه إذن لأنه مكنشي عنده وقت يطلع إذن.
بنت من وراهم: ممكن أفهم في إية؟
العامل: نورهان هانم حضرتك الباشا عايز يفرغ الكاميرا ومعهوش إذن ولازم استأذن بدر باشا الأول.
غسان: يا مدام أنا المقدم غسان ودا محمود المصري زوج أختي ولازم نفرغ الكاميرا دلوقتي لأن أختي حصلها حالة تسمم من عندكم ولازم نعرف مين ورا اللي حصل بسرعة عشان نقدر ننقذها.
البنت: طب ممكن أشوف بطاقة حضرتك عشان اتأكد؟
غسان طلع بطاقته وهي لما قرأت اسمه فضلت مركزة شوية وسرحت، وقالت بصدمة: حضرتك اسمك غسان راشد عاشور؟
غسان بنفاذ صبر: ايوا.
حازم وصل هو وشريف وحازم قال: مفيش أثر لأي حاجة يا محمود.
البنت بصت لحازم بتركيز وقالت: حازم!!!
حازم بصاها وقال: نعم؟
البنت بصت لغسان تاني وقالت: قولتلي أخت حضرتك اسمها إية؟
محمود بعصبية: يا مدام احنا مش جايين نتعارف بقولك مراتي بين الحياة والموت والله أهد الأوتيل دا على دماغكم كلكم لو متعاونتوش معانا.
البنت: أرجوك قولي أختك اسمها إية؟
حازم: اسمها شروق سامح عاشور، في أي أسئلة تانية يا مدام؟
البنت بفرحة: حازم أنا نورهان أنت مش فاكرني، كنت معاكم في الملجأ.
حازم ركز معاها وقال: نورهان.
نورهان بسرعة: ايوا أنا بس مش وقته تعالوا معايا هفرغلكم الكاميرات أنا زوجة بدر صاحب الأوتيل.
فرحوا اووي ومشيوا معاها وهي فرغت لهم الكاميرات وقدروا يشوفوا سارة بوضوح وهي بتحط السم في الكوباية بتاعة شروق.
« فلاش باك ».
الجرسون ماسك صنية المشروبات وفجأة سارة ظهرت قدامه وعملت نفسها أنها أتكعبلت وهو حط الصنية على الترابيزة عشان يساعدها وهي فرغت الكيس اللي معاها في الكوباية بتاعة شروق من غير ما حد ياخد باله.
« باك »
محمود بغضب: أقسم بالله ما هسيبك يا سارة والله لقتلك.
غسان مسكه وقال: محمود أهدى لازم نتصرف بعقل، احنا لو روحنالها دلوقتي عمرها ما هتقولنا حاجة لأن من مصلحتها إن شروق تموت.
محمود بحزن وغضب: طب أعمل إية شروق هتضيع مني يا غسان، أنا مقدرشي أعيش من غيرها أنتم مش حاسين بالنار اللي جوايا.
نورهان: هي مين سارة دي ولية عملت كدا في شروق؟
حازم: دي بنت عم محمود وبتحبه ومش عايزة شروق ومحمود يكونوا مع بعض مع إن شروق أختها من أمها مروة اللي رمتها زمان في الملجأ.
نورهان بغضب: الزبالة إزاي تعمل كدا في أختها، وأمها فين؟
شريف بحزن: دي أسوء منها.
محمود بعصبية أتحرك وقال: مش هسيبها ولو فيها موتي.
نورهان بسرعة: استني يا محمود أنا اللي هتصرف.
محمود وقف وشريف قال: إزاي؟
نورهان: لا إزاي دي عليا أنا، أنا أعرف أتصرف مع الأشكال دي وأجيب حق شروق من غير ما تتعبوا نفسكم، أنا هخليها تتكلم برضاها.
غسان: يعني عندك خطة مدروسه؟
نورهان ابتسمت وقالت: طبعًا دا أنا مصدقت ألاقي شروق ويوم ما الأقيها يكون دا حالها بس وعد هننقذها إن شاء الله.
سارة كانت قاعدة في الأوضة وفرحانة في شروق وقاعدة بتسمع أغاني ومبسوطة.
سمعت صوت خبط على الباب راحت فتحت لقت نورهان قدامها.
سارة بإستغراب: مين حضرتك؟
نورهان بإبتسامة مزيفة: أنا نور حضرتك متعرفنيش بس أنا أعرفك كويس ومحتاجة منك خدمة صغيرة.
سارة: خدمة إية؟ أنا معرفكيش أتفضلي أطلعي برا.
وحات تقفل الباب في وجه نورهان لقت نورهان زقته وقالت: طب اسمعيني الأول.
سارة بغضب: نعم سمعاكي.
نورهان: أنا عرفت إنك أخت شروق صح؟
سارة بغضب: دي لا أختي ولا أعرفها.
نورهان: بصي أنا جاية وعارفة إنك مبتحبهاش زي وأنا بيني وبين شروق مشكلة قديمة وعايزة أخد حقي منها وأحرق قلبها زي ما حرقت قلبي.
سارة: طب وأنا مالي جاية ليا لية.
نورهان دخلت وقفلت الباب وراها وقالت: عشان عارفة أنها دوقتك من نفس الكاس اللي دوقتني منه فاحنا الإتنين أضررنا منها.
سارة: وضحي كلامك أكتر.
نورهان ضحكت بخبث وقالت: أنا عرفت أنها خطفت منك حبيبك وأتجوزته وحرقت قلبك عايزة أقولك إنها عملت معايا نفس اللي عملته معاكي.
سارة: كنت عارفة إنها زبالة بس بردو عايزة مني إية؟
نورهان: عايزاكي تساعديني وتقوليلي هي فين أنا عايزة أخلص عليها وأخد حقي، عايزة أسمها بطريقة متخطرشي على بال حد يعني سم يكون قوي ياكل في جسمها ببطء عشان تتعذب بالبطيء.
سارة ضحكت جامد وقالت: جيتي متأخر أنا سبقتك وأخدت حقي منها.
نورهان حست أنها قربت من هدفها وقالتلها: عملتي إية يعني؟
سارة رفعت حاجبها فنورهان لحقت نفسها عشان تستدرجها في الكلام وقالت: عايزة أسمعك وأعرف عملتي إية عشان أشفي غليلي منها وأفرح فيها.
سارة سكتت شوية وبعدين قالت بفرحة: سممتها بسم قوي ياكل في جسمها لحد ما ينهي على كل أعضائها وتموت وتختفي من حياتي وساعتها بس أتجوز محمود حبيبي.
نورهان: إية هو السم اللي يعمل فيها كدا أول مرة أعرف الموضوع دا؟
سارة: دا سم اسمه***** جبته مخصوص من بلد تانية لإني كنت مخططة إني أعمل فيها كدا والحمدلله جاتلي الفرصة النهاردة.
نورهان: تم ممكن يعالجوها وتقوم تاني.
سارة ضحكت جامد وقالت: مستحيل لإن السم دا الترياق بتاعه مش موجود هنا ومش بيجي غير مع السم وبيكون بالطلب ودا هياخد وقت كبير دا غير أصلًا إن مفيش قدامهم وقت.
نورهان: يعني الترياق معاكي.
سارة: ايوا معايا أهو بس أنا هتخلص منه دلوقتي.
ولسه هترميه في الأرض عشان يتكسر نورهان أخدته منها بسرعة وضربتها بالقلم جامد وقعتها على السرير، وفجأة الشباب دخلوا عليهم.
سارة كانت مصدومة وقامت وقالت: إية دا أنتم دخلتوا هنا إزاي؟ وأنتي مين؟
نورهان ضحكت وقالت: أنا عملك الأسود، أول مرة أشوف واحدة غبية اووي كدا وتكشف نفسها بسهولة كدا.
سارة: أنا مش فاهمة حاجة.
نورهان: هفهمك بعدين بس لما تكوني ورا القضبان الحديدية.
نورهان طلعت مسجل من جيبها وعطته لغسان وقالت: اتفضلت يا حضرة المقدم دا أعترافها كامل.
وراحت لمحمود وقالت: محمود الترياق أهو بسرعة أنقذ شروق.
سارة كانت هتتجنن ومسكت سكينة كانت على طبق الفاكهة واتجهت ناحية نورهان بس غسان لحقها ومسك إيدها جامد وضربها في رجله عشان تسيبها وفعلًا وقعت من إيدها وغسان طلب القوة ودخلوا مسكوها وحطوا الكلبشات في إيدها.
وقبل ما محمود يمشي رجع ووقف قدامها بغضب وقال: لولا إنك بنت مكنتش سيبت فيكي حتة سليمة لكن أنا مش بمد إيدي على بنات.
سارة بصريخ: لا يا محمود متسبنيش وتمشي، محموددددد.
محمود نزل مع الشباب وركبوا العربية واتحركوا على المستشفى ونورهان ركبت عربيتها واتحركت وراهم عشان تعرف الطريق وتشوف شروق.
وصلوا ومحمود دخل جري وكان الدكتور لسه خارج من عند شروق وباين على وشه الأسف والبنات لما شافوا الشباب داخلين جريوا عليهم ولارين قالت: عملت إية يا أبية محمود؟
محمود جري على الدكتور وقاله بلهفة: أنا جبت الترياق يا دكتور أرجوك أستعجل وأنقذ شروق.
الدكتور أخده منه بسرعة وقال: الحمدلله إنك جبته لأن الكلى كانت بتدأت تضرر.
محمود بخوف: طب بسرعة يا دكتور الله يخليك.
الدكتور دخل والممرضين وراه والكل واقف برا منتظر، وكان وصل باقي العيلة.
سمية جريت على غسان وقالت بعياط: بنتي فيها إية يا غسان يا ابني؟
غسان: أدعيلها يا أمي.
سمية بعياط: أختك فيها إية يا ابني طمني قلبي بيوجعني.
نادية جريت على محمود وقالت: بنتي كويسة يا محمود؟
محمود عيط جامد وقال: مش كويسة يا ماما، مقدرتش أحافظ عليها.
وبعدين بص لغسان وقال: سامحني يا غسان أنا مقدرتش أحافظ على الأمانة زي ما وعدتك أنا مستهلشي شروق لإني مقدرتش أحميها.
غسان قرب عليه وحط إيده على دراعه وقال: أهدى يا محمود أنت مكنشي بإيدك حاجة كلنا هنا زيك، هي بين إيدين ربنا دلوقتي وهو قادر إنه يشفيها.
نادية أخدته في حضنها وقالت: أهدى يا حبيبي هتكون كويسة أنت مقصرتش.
أيمن وراشد كانوا قاعدين على أعصابهم والكل خايف عليها، والدكتور طلع أخيرًا والكل جري عليه وقالوا: طمنا يا دكتور.
الدكتور: الحمدلله قدرنا ننقذها والترياق عمل مفعولة أدعولها تكون بخير وتفوق خلال ال ٢٤ ساعة الجاية لأن جسمها كان اتأثر.
الكل حزن عليها وسمية ونادية قالوا: يلا نقوم نصلي وندعيلها وإن شاء الله هتكون بخير.
قاموا صلوا فعلًا والكل فضل قاعد في الإستراحة منتظرين شروق تفوق.
محمود دخلها ولما شافها في وضعها دا دموعه نزلت وقرب منها وهو مش قادر يحرك رجله، قعد جنبها ومسك إيدها وقربها من شفايفه وباسها بحنية وقال بدموع: شروقي أنا أسف حقك عليا إني مقدرتش أحميكي وأحافظ عليكي زي ما وعدتك بس أرجوك قومي وأرجعيلي وبعدها أعملي كل اللي أنتي عايزاه فيا بس ارجعيلي، الدنيا من غيرك وحشة اووي.
فضل يعيط وبعدين حط راسه على السرير جنبها وهو ماسك إيدها وبعد وقت مش قليل حست بيه وحركت إيدها التانية وحطتها على شعره ومشتها فيه بحنية.
محمود حس بإيدها وقام مصدوم وبصلها بصدمة وفرحة وقال: شروقي أنتي فوقتي أنا مش مصدق.
شروق ابتسمت بتعب وقالت: محمود حبيبي قرب مني.
محمود كان محروج منها ومش مسامح نفسه لأنه مقدرشي يحميها فبعد عنها واتجه ناحية الباب، وهي قالتله بتعب: محمود قرب متسبنيش.
محمود بصلها بحزن ودموعه نزلت وقال: أنا اسف بس مش هقدر أنا السبب في اللي أنتي فية.
شروق بتعب: متقولشي كدا يا محمود تعالى.
محمود فتح الباب وطلع قال: شروق فاقت تقدروا تدخلوا تشوفوها بس متتعبوهاش ومتخلوهاش تتكلم كتير.
كلهم فرحوا اووي ودخلوا ليها والكل فضل يبوسها ويحضنها وهيام قالت بعياط: كدا يا شروق كنتي عايزة تمشي وتسبيني أنا هونت عليكي؟
شروق ابتسمت بتعب وقالت: مقدرشي يا حبيبتي أنا رجعت أهو الحمد لله.
هيام حضنتها وقالت: الحمدلله يا حبيبتي.
سمية قالت: يا بنتي بالراحة عليها هتتعب دا جسمها ضعيف.
هيام: أسفة والله حاضر.
سمية: حمدالله على سلامتك يا قلب ماما كدا توجعي قلبي وقلوبنا كلنا عليكي يا حبيبتي دا أنا مصدقت لقيتك.
شروق: سلامة قلبك يا ماما.
سمية باست إيدها وقالت: الحمدلله أنك بخير يا حبيبتي ربنا بيحبني عشان كدا رجعك ليا تاني.
نادية قربت منها وباست راسها وإيدها بحنية أم وقالت: حمدالله على سلامتك يا شروق.
شروق: الله يسلمك يا ماما.
لارين كانت واقفة بعيد وبتعيط فشروق قالت: لولو قربي يا حبيبتي.
لارين قربت منها وهي بتعيط فشروق قالت: مش هتديني بوسة يعني ولا إية؟
لارين ضحكت وقالت: أحلى بوسة بس متسبنيش تاني مقدرشي أعيش من غيرك يا شروق.
شروق: إن شاء الله مش هسيبك يا قلبي بس امسحي دموعك.
شروق شافت نورهان فقالت: مين حضرتك؟
نورهان بإبتسامة وهي بتقرب عليها وباستها من خدها وقالت: أنا نور يا شوشو أوعي تكوني نستيني لحسن أعمل فيكي زي ما كنت بعمل زمان.
شروق اتصدمت وبعدين ضحكت وقالت هي وهيام بصدمة: نووووور.
وبعدين شروق قالت: أنا مش مصدقة أخيرًا ظهرتي كنتي فين؟
نورهان: لما تخفي وتقومي بالسلامة هحكيلك كل حاجة أحسن زوجك اللي برا دا ياكلني دا إية دا متغيرشي خالص عن زمان طول عمره بيحامي عليكي ومش بيحب حد يقربلك.
شروق لما نورهان قالت محمود زعلت اووي وقالت لنادية: ماما نادية محمود زعلان ومش راضي يقرب مني أرجوكِ خليه يجيلي.
نادية بحزن: حاضر يا حبيبتي معلشي أصله كان خايف عليكي اووي وطول الوقت بيقول أنه السبب ومقدرشي يحافظ عليكي.
شروق بحزن وتعب: طب خليه يجي لو سمحتي يا ماما.
نادية: حاضر، يلا كله يخرج عشان يكونوا سوا.
الكل خرج ومحمود دخل وهو حاطت عيونه في الأرض ووقف مكانه، شروق مدت إيدها وقالت: حبيبي قرب.
محمود قرب منها شوية وقالتله: أرفع راسك وبصلي عيونك وحشتني.
محمود بصلها وعيونه محبوس فيها الدموع فهي فتحت درعاتها ليه وهو بصلها فهزت راسها وقالت: تعالى في حضني يا محمود.
محمود نزل بجسمه ليها وحضنها جامد اووي لدرجة إن جسمها وجعها بس متكلمتشي عشان ميبعدشي عنها، فضل يعيط في حضنها وهي بتملس على ضهره والإيد التانية بتلعب في شعره وهو قال بعياط: أنا أسف يا شروقي، أسف بجد مقدرتش أحميكي حتى وأنتي بين إيديا بتضيعي مني حسيت إني مشلول والزمن وقف عند اللحظة دي، رجلي مكنتشي شيلاني فمقدرتش أشيلك أنا أسف لو تقدري تسامحيني سامحيني مع إني مستحقش دا.
شروق: حبيبي متقولشي كدا أنت ساعدتني وطول الوقت بتحامي عليا بس دا شيء خارج عن إرادتك احنا بشر يا محمود وكل دا وارد، وأنا لو كنت مكانك وشوفتك كدا مكنتش هقدر أتحرك مش سهل علينا نشوف الناس اللي بنحبهم وروحنا متعلقة بيهم بيضيعوا من إيدينا وقدام عيونا، صعبة اووي يا محمود وأنا عارفة إحساسك وقتها.
محمود طلع من حضنها وقال: بس...
شروق: محمود يا حبيبي كل دا بقى من الماضي المهم أننا مع بعض دلوقتي وربنا كتبلي عمر جديد عشان أعيشه معاك وبالقرب من قلبك.
وبعدين ضحكت وقالت: أنت ليك في ذمتي بوسة أكيد دعيت عليا وقتها عشان كدا حصلي اللي حصل، كنت قولي إنك عايزاها كنت خليتك تاخدها وتريحنا بدل الفيلم الهندي دا.
محمود قرب عليها بلهفة وباسها بحب وقال: بحبك اووي يا شروقي وبتمنى أكمل معاكي العمر كله وتكوني في حضني، أوعدك إن اللي حصل مش هيتكرر تاني وهجبلك حقك وهنتقملك.
شروق مسكت إيده وقالت بتعب واضح: محمود متوعدنيش بحاجة خارجة عن إرادتك، ربنا هو اللي قادر على كل حاجة وهو الحامي لينا، أنت بشر يا حبيبي ووارد التقصير وبعدين أنت مش هتكون موجود معايا طول الوقت أكيد مش هتقعد جنبي ال ٢٤ ساعة فلازم وأنت بعيد تكون واثق إن ربنا هو اللي بيحميني ومعايا، أرتاح يا محمود ربك موجود.
اتنهدت وقالت: أنا مش عايزة حق يا محمود الحقوق بيد الله هو هيجبلي حقي ربك بيمهل ولا يهمل، وبلاش كلمة إنتقام دي احنا مش في غابة وربك هو المنتقم الجبار هو اللي شايف وعالم بكل شيء، فوض أمرك لربك يا حبيبي.
محمود باس راسها وبعدين إيدها وقال: أنتي إزاي كدا بجد؟!
شروق ضحكة وقالت: زي الناس.
محمود ضحك وقال: ضحكتك كانت وحشتني اوووي يا شروقي.
شروق: محمود أنا تعبانة اوووي وعايزة أنام ممكن أنام في حضنك.
محمود قرب منها ومدد جنبها على السرير وأخدها في حضنه وباس راسها وقال: نامي يا شروقي وأرتاحي أنا جنبك.
شروق حاوطته بإيديها وغمضت عيونها ونامت بسلام.
تاني يوم شروق فاقت بس ملقتشي محمود جنبها فضغطت على الزر اللي جنبها، وبعد شوية وصلت الممرضة وقالت: حضرتك بخير محتاجة أعملك حاجة؟
شروق: ايوا لو سمحتي ممكن تجبيلي أشرب ولو حد من البنات برا تخليها تيجي تغيرلي هدومي عايزة أخرج من هنا.
الممرضة: حضرتك مينفعشي لازم ناخد إذن الدكتور الأول.
شروق: طب ممكن تناديلي زوجي محمود.
الممرضة: حاضر.
خرجت الممرضة وبعدين دخلت هيام وقالت: شروق يا حبيبتي حاسة بتحسن ولا لسه تعبانة؟
شروق: كويسة الحمدلله بس حاسة بشوية تعب بسيط بس عايزة أخرج من هنا.
هيام: خليكي هنا يوم كمان لحد ما تبقي كويسة.
شروق: مش قادرة طب هو فين محمود؟
هيام: مش عارفة قالي إنه هيروح مشوار مهم ومش هيتأخر.
شروق: تمام خليه يدخل لما يجي.
محمود راح القسم عشان يشوف سارة.
محمود: صباح الخير يا غسان هي فين سارة؟
غسان: في الحجز الإنفرادي على ما نشوف هنعمل معاها إية.
محمود: طب أنا عايز أشوفها.
مروة من وراهم: بنتي فيها إية وهي هنا بتعمل إية؟
محمود بضحكة إستهزاء: أهلًا بالهانم نورتي أنتي لسه فاكرة.
مروة بغضب: بقولك إية يا محمود مش وقته إستظراف فين سارة؟
محمود بغضب: بنتك في الحجز أقولك لية عشان متسأليش، بنتك الغالية سممت مراتي اللي هي أختها ومراتي كانت بتموت لولا ستر ربنا إننا عرفنا نستدرج بنتك وعرفنا نوع السم وأخدنا منها الترياق.
مروة بصدمة: أنت بتقول إية؟!
محمود: عارف إن كل دا مش هيفرق معاكي أهم حاجة عندك بنتك الدلوعة المجرمة سارة، إنما شروق تموت عادي مفيش مشكلة، أنا والله مش عارف أنتي قلبك دا حجر ولا شروق مش بنتك أصلًا مش عارف.
مروة بحزن وصدمة: ممكن أشوفها؟
محمود: كنت متوقع دا منك.
غسان طلبها وجات وأول ما شافت مروة جريت عليها وقالت بعياط: الحقيني يا مامي، شوفي عملوا فيا إية؟ خرجيني من هنا يا مامي.
مروة بجمود: اللي محمود قاله دا صح؟
سارة: مامي مش وقته المهم تخرجيني دلوقتي.
مروة بصوت عالي: جاوبي على سؤالي أنتي فعلًا قتلتي أختك؟
سارة بإنفعال: متقوليش أختي، وايوا عملت كدا ولو رجع بيا الزمن هعمل أكتر من كدا وهقتلها بإيدي عشان أضمن أنها متقومشي تاني.
مروة نزلت على خدها بقلم جامد اووي لدرجة إن سارة وقعت على الأرض، وبصتلها بصدمة وقالت: مامي!!!!
مروة بصراخ وغضب: أنتي إزاي تعملي كدا في أختك؟ أنتي أتجننتي، إزاي جالك قلب تعملي كدا؟
سارة قامت بغل وقالت: أنتي بتضربيني عشانها؟
مروة: وهضربك تاني وتالت أنتي إزاي تقتلي أختك يا مجرمة حرام عليكي، هي معملتشي فيكي حاجة وحشة.
سارة ضحكت وقالت: إية دا أنتي ربنا هداكي يا مامي، أنتي جاية تقوليلي أنا حرام، دا أنتي رمتيها في ملجأ لمدة ١٦ سنة وعمرك ما سألتي عليها، دا أنتي حتى يوم ما عرفتي أنها بنتك عواطفك متحركتشي ولا أخدتيها في حضنك، ووقفتي في صفي وكنتي طول الوقت ضدها لدرجة أنها سألتك أكتر من مرة إزاي مش بتحسي بالأمومة تجاهها، عمرك ما قولتيلي دي أختك وحببتيني فيها لا كنتي دايمًا بتمشي على هوايا وتقوليلي إن محمود ليا ومن حقي أنا مش من حقها وجاية دلوقتي تقوليلي عملتي كدا لية دا حتى السؤال عيب في حقك، وبعدين أنتي مستغرباني ليه ما أنا تربيتك، أنا شبهك يا مامي فمتلومنيش لأنك أنتي السبب في كل دا.
مروة قلبها وجعها وحست دلوقتي بغلطها وقد إية هي كانت بشعة، وزي ما سارة قالت إنها هي السبب فعلًا.
مروة بحزن: عندك حق أنا السبب عشان كدا ربنا هينتقم مني ولازم أخد جزائي زي ما أنتي هتاخدي جزائك دلوقتي.
محمود سقف وقال: لا برافوا اووي على العرض الجميل دا بس للأسف متأثرناش بس وحياة شروق عندي لهدفعكم التمن غالي ومش هسيب حقها حتى لو هي فرطت فيه.
وبعدين بص لغسان وقال: أنا كنت بس جاي أشوفها وهي في الوضع دا وأشوفك هتعمل معاها إية وهرجع المستشفى تاني.
غسان: اتفضل أنت يا محمود ومتشيلشي هم لحد ما شروق تقوم بالسلامة ونشوف مصيرها إية بس هي هتتعرض على النيابة بكرا الصبح.
محمود: تمام يا غسان مع السامة همشي أنا بقى.
مروة جريت وراه ومسكته من دراعه وقالت: محمود خدني لشروق عايزة أشوفها.
محمود زق إيدها اللي مسكاه بيها وقال: أبعدي عني، وإياكي ثم إياكي أشوف بس طيفك قريب من شروق صدقيني هتزعلي مني اووي.
مروة بترجي: أرجوك يا محمود خليني بس أشوفها واطمن عليها وأطلب منها السماح.
محمود بعصبية: قولتلك متفكريش إنك تخليها تشوف وشك كفاية بقى أذية أنتي إية مش بتحسي خالص؟!
مروة: والله ندمت يا محمود.
محمود: عمري ما هصدقك أنتي زيك زي بنتك بتتمسكني لحد ما تتمكني.
سألها ومشي وركب عربيته وأتحرك من قدامها بسرعة رهيبة، وهي بصت على سارة تاني بحزن ومشيت وسارة فضلت تنادي عليها وتقول: مامي متسبنيش هنا أرجوكِ.
محمود رجع الأوتيل وجاب لبس لشروق واتجه للمستشفى وأول ما هيام شافته قالت: محمود شروق بتسأل عليك من الصبح.
محمود: كنت في القسم عند غسان بشوف اللي اسمها سارة وبعدين رجعت الأوتيل أجيب لبس لشروق.
هيام: تمام أدخل أنت عشان عايزاك وأنا هتصل بغسان وأشوفه كدا.
محمود: تمام.
محمود دخل عليها كانت قاعدة ماسكه الفون وبتقلب فيه بزهق سمعت الباب بيتفتح قالت من غير ما تبص: هيام محمود لسة مجاش دا وحشني اووي.
محمود ضحك وقال: بس أنتي وحشتيني أكتر بكتير.
شروق رفعت عينها ليه وأول ما شافته ابتسمت وفتحت دراعاتها ليه وقالت: محمود حبيبي وحشتني اووي.
محمود جري عليها وحضنها بحب ودفن وشه في رقبتها وباسها فيها وهي لعبت في شعره بحنية وقالت: كنت فين؟ إزاي تسيبني كدا لوحدي هونت عليك.
محمود: متهونيش أبدًا يا حبيبتي بس كنت بجبلك لبس عشان تخرجي عايزك في بيتنا بقى وفي حضني.
شروق بفرحة: أخيرًا أنا زهقت من المستشفى وجو المرضى دا.
محمود خرج من حضنها وحضن وشها بين إيديه وقال وهو بيبص في عيونها: أنا هاخدك من هنا ونعيش في فيلا أو الشقة بتاعتنا اللي ورتهالك وهنكون لوحدنا اللي تحبيه المهم تكوني مرتاحة ونكون لوحدنا سوا.
شروق حطت إيديها على إيديه وقالت: لا يا محمود خلينا عايشين مع أهلك مينفعشي نسيبهم ونعيش في مكان تاني، وأنا معنديش مانع إني أعيش مع عيلتك دول أصبحوا عيلتي يا حبيبي.
محمود باسها من خدها وقال: كل يوم بكتشف فيكي حاجة بتحببني فيكي أكتر يا شروقي.
شروق لاعبت أنفها بأنفه وقالت بمشاكسة: ما أنت لازم تحبني كتير ولا إية رأيك؟
محمود ضحك بحب وقال: حبك بيسري في عروقي والله.
شروق باسته من خده وقالت: حبيبي كدا كدا.
محمود حضنها بحب وقال: حبك مغلبني ومش عارف أحبك أكتر من كدا إية دا أنا شوية كمان وهدخلك جوا ضلوعي من كتر حبي فيكي.
شروق شددت من حضنه وقالت: وأنا موافقة دخلني يلا.
محمود بخبث: لما نرجع البيت ونكون في أوضتنا يا قلبي.
شروق ضربته على ضهره وقالت: اتلم بقى حتى وأنا تعبانة.
محمود ضحك وقال: مراتي يا ناس أقولها في المايك يعني.
شروق: طب يلا أطلع ودخلي هيام عشان تساعدني في تغير هدومي.
محمود قرب منها وقال بخبث: وليه نتعب هيام ما أنا موجود وفي الخدمة كمان.
شروق حطت إيدها على وشها من الإحراج وقالت: لا كدا كتير والله أنا هيحصلي حاجة منك قريب.
محمود ضحك وشال إيديها من على وشها وحاوطها من وسطها وقال: بحبك وأنتي مكسوفة كدا بس أنا زوجك يا حبيبتي وعايز أساعدك ومش بحب حد غيري يساعدك في أي حاجة ولا تطلبي حاجة من حد.
وبعدين كمل بغمزة وقال: ها أطلع اللبس عشان أساعدك.
شروق خبت وشها في صدره وقالت: والله قليل الأدب.
محمود بضحك: شكرًا يا حبيبتي.
بعد وقت كان محمود بيقفلها سوستة الفستان ومتعمد يخلي صوابعه تلمس ضهرها وشال شعرها اللي على كتفها وقرب منها وباسها في عنقها بحب وهي غمضت عينها واستسلمت للمساته وبعدين قالت بهمس: محمود.
محمود: عيونه يا شروقي.
شروق: لو سمحت ممكن تخلص.
محمود بعبوث: لا.
شروق: طب خلص بدل والله ما أناديلك هيام.
محمود: هو أنتي كل أما تحبي تتهربي تقوليلي هيام على أساس إني هخاف يعني.
شروق ضحكت وقالت: تحب نجرب.
محمود أتعصب وقفلها السوستة جامد وهي قالت: آه خلي بالك يا محمود.
محمود: أنا أسف يا حبيبتي حقك عليا مقصدتش.
شروق حست أنه زعل فجات تتكلم وتقول: محمود أنا....
محمود: يلا عشان نمشي.
واتجه للسرير وحط اللبس بتاعها في الشنطة فهي قربت منه بندم وحضنته من ضهره وقالت: محمود أنا بهزر معاك والله متزعلشي مني.
محمود شال إيديها وقال: أنا هسبقك عشان أشغل العربية.
شروق: طب هتسند على مين أنا مش قادرة أمشي.
محمود: هقول لهيام تجيلك.
شروق اتحركت ناحيته قبل ما يفتح الباب وقالت بدموع: محمود أنت بجد هتمشي وتسيبني؟
محمود لما شاف دموعها مهانشي عليه وقرب منها بسرعة ومسح دموعها وقال: لا يا شروقي مش عايز أشوف دموعك.
شروق بدموع: أنا مقصدتش أزعلك يا حبيبي.
محمود حضنها وقال: وأنا مش زعلان بس لو دخلتي حد تاني بينا هزعل جامد.
شروق: خلاص والله بس متزعلشي.
محمود: طب مش هتصلحيني ببوسة ولا هتصالحيني ناشف.
شروق ضحكت وقربت منه وباسته بخجل وقالت: كدا مبسوط.
محمود ضحك وقال: دا أنا كدا بقى هزعل كل شوية عشان تصالحيني كدا.
شروق: لا مش هزعلك تاني.
محمود ضحك ووطى وشالها وهي شهقت بخضة وقالت: إية دا؟
محمود بإبتسامة: هشيلك عشان أنتي تعبانة إية عندك إعتراض؟
شروق بضحك: لا معنديش هو أنا أقدر بردك.
طلع بيها وكله صفر وهي أتحرجت ودفنت وشها في رقبته وهو ابتسم وقال: بطلوا عشان المدام بتاعتي بتتكسف.
كله ضحك وشريف قال: اوعدنا يا رب.
محمود ضحك وقاله: أنت تاني يا ابني ارحمني ما اللي بيحصلنا دا من الكلمتين بتوعك دول.
حازم ضحك وقال: صدق عندك حق.
شريف بحدة: بقولك أية أنت وهو وهي لموا نفسكم، وبعدين ما أنا قولتلكم جوزوني مش راضين يبقى تستحملوا بقى.
محمود: ما تتجوز بعيد عننا يا ابني.
شريف بغيظ: ما هي المدام بتاعتك مش راضية.
شروق طلعت من حضن محمود وقالت: ومش هرضى إلا لما تخلص جامعة معندناش بنات يتجوزوا وهم بيدرسوا.
شريف: ودلوقتي طلعتي من حضن زوجك ومش مكسوفة عايزة تموتيني عازب.
شروق اتحرجت وحطت وشها تاني في رقبة محمود ومحمود ضحك وقال: ايوا كدا أرجعي مكانك يا حبيبتي سيبك من العيل الأهبل دا.
وصلوا الأوتيل تاني وطلعوا الجناح بتاعهم ومحمود حطها على السرير بحذر وخلعلها الهيلز ونام جنبها وأخدها في حضنه، وشريف حجز تذاكر الرجوع تاني لمصر وفعلًا بعدها بيوم وصلوا مصر وركبوا العربيات بتاعتهم وتحركوا للقصر، وصلوا كلهم ومحمود نزل من العربية وفتح الباب لشروق وسألها ودخل القصر وحطها على الكنبة اللي في الريسيبشن وقعد جنبها وحاوط دراعتها بإيديه.
شروق: حبيبي سيبني عايزة أقوم أتفرج على القصر.
نادية ضحكت وقالت: ما تسيبها يا ابني احنا هناكلها.
محمود بغيظ: لا محدش يلمسها غيري أنا وبس.
شريف بضحك: سيبيه يا ماما أصله لسه عريس جديد كمان شوية ويزهق.
شروق قالت بعبوث: والله ينفع كدا يا ماما.
محمود بصله بغيظ وقال: لو زعلت مراتي تاني هدغدغك أنت حر، وبعدين شروقي ميتزهقشي منها.
شريف: لا وعلى إية الطيب أحسن.
محمود: بقولك يا هيام روحي مع شريف أنتي ولارين وهاتوا كل حاجتكم عشان هتقعدوا معانا هنا.
هيام: لا يا محمود مش هينفع نسيب شقتنا وبعدين لازم أخد إذن غسان الأول وأكيد مش هيوافق.
محمود: سيبيلي أنا موضوع غسان دا يا هيام وبعدين شروق مش هتعرف تقعد من غيركم غير إن فرحك قريب وهتروحي تعيشي مع غسان ولارين مينفعشي تقعد في الشقة لوحدها وحازم هيخطب ميرا قريب إن شاء الله.
هيام: طب سيبني أعرفه الأول وبعدين أنت كلمه.
محمود: خلاص براحتك.
فضلوا قاعدين سوا يتسلوا وبعدين محمود طلع هو وشروق أوضتهم، شروق راحت مددت جسمها على السرير وقالت: القصر بتاعكم جميل اووي يا محمود، والأوضة بتاعتك تجنن.
محمود قرب منها ونام جنبها وسند على إيده وبصلها وحط صابعه على شفايفها ولعب بيهم وقال: طب وأنا مش عاجبك؟
شروق ضحكت وعضت صابعه وقالت: لا أنت تجنن خالص.
محمود: آه يا عضاضة بتاخديني على غفلة طب والله لأخد حقي.
شروق جات تقوم تجري بس هو مسكها وفضل يزغزغ فيها وهي بتضحك جامد وبتقوله: خلاص حرمت والله يا محمود سيبني بقى.
محمود بضحك: والله ما يحصل عشان تبقى تحرمي بحق وحقيقي.
شروق: حبيبي والله حرمت.
محمود بقى فوق شروق وبطل يزغزغها وقال: عيونك حلوة اووي يا شروقي.
شروق بإحراج: حلوة عشان عيونك شايفاها كدا.
محمود لاعب أنفه بأنفها بحب وقال: تعرفي أني بحبك اووي صح؟
شروق حوطت رقبته بإيديها الأتنين وقال بدلع: عارفة.
محمود رفع حاجبه وضحك وقال: واثقة اووي.
قربت منه وباسته من خده وقالت: اووي اووي.
محمود ضحك وشال خصلة من شعرها كانت على وشها وقال: هو أنا قولتلك قبل كدا إني نفسي في بنوتة منك شبهك؟
شروق أتكسفت وقالت: لا.
محمود بخبث: طب إية رأيك في الموضوع؟
شروق زقته بإيديها في صدره وقالت: أنا تعبانة قوم يلا شوفلك شغلانة.
محمود ضحك وقال: والله ما يحصل أبدًا.
شروق ضحكت وقالت: طب والله فعلًا مجنون.
وقضوا ليلة حلوة وكانت أول ليلة لشروق في القصر، وبين دفء العيلة الجميلة ومع محمود حبيبها وفي حضنه.
هيام ولارين رجعوا البيت وغسان رحلهم البيت وهيام قالتله على طلب محمود وهو رفض لأنه مينفعشي يسيبها عندهم والقصر فيه شباب.
وشريف مقدرشي يقنعه وسابهم ورجع القصر وحازم رجع شقته بعد ما اطمن على هيام ولارين.
شروق صحيت في نص الليل كانت حاسة بالتعب وكانت عايزة تشرب، فمحمود حس بيها وقام بسرعة وفتحت النور اللي جنبه وقال بقلق: مالك يا حبيبتي أنتي كويسة؟
شروق بتعب: حاسة بشوية تعب وجسمي بيوجعني.
محمود بزعل: أسف يا حبيبتي هو أنا تعبتك صح؟ حقك عليا.
شروق: لا يا حبيبي ممكن بس تجيبلي أشرب مش قادرة أقوم، وجنبي بيوجعني اووي.
محمود قام وجبلها كوباية ماية وسندها وشربها بإيديه وقال: بالهنا يا حبيبتي، لسة تعبانة أجيبلك دكتورة؟
شروق: لا خدني بس في حضنك.
محمود: تعالي يا حبيبتي.
تاني يوم الصبح شروق فاقت وكان محمود لسه نايم جنبها وواخدها في حضنه، فقامت اتعدلت وباسته وهو فاق وضحك وغمزلها وقال: مش عيب تبوسيني وأنا نايم؟
شروق أتكسفت وقالت: هو أنت بلوتوث يا حبيبي؟
محمود قام وأخد بوسه منها على السريع وقال: هقوم أحضرلك الحمام عشان شكلك لسه تعبانة.
شروق: لا يا حبيبي متتعبشي نفسك أنا هقوم.
محمود رجع باسها بحب وبعدين حط إيده على خدها وقال: أنتي عارفة مبحبش أكرر كلامي مرتين.
شروق ضحكت وقالت: صح.
محمود: متضحكيش تاني عشان مش عارف ممكن أجي أفترسك دلوقتي وأنتي تعبانة.
شروق ضحكت وقالت: مش هتبطل تحرجني أبدًا.
محمود ضحك وقام جهز الحمام وطلع شالها وقال: يلا يا شروقي عشان تاخدي دوش بسرعة عشان ننزل نفطر مع الأسرة الكريمة.
شروق: طب نزلني أنا هعرف أروح لوحدي.
محمود بإستهزاء: طب ودي تيجي أسيب مراتي حبيبتي تمشي على رجليها وهي تعبانة دا حتى عيب في حقي.
شروق برفعة حاجب: لا والله أمال أمشي على إيدي يعني؟
محمود: والله مهما قولتي بردك مش هسيبك.
شروق: مش هتجادل معاك عشان عارفة إنك هتعمل اللي في دماغك.
محمود ضحك وباسها وقال: ايوا كدا بدأتي تفهميني وأحبك وأنتي مطيعة كدا.
خلصوا الدوش وشروق لبست بنطلون واسع أبيض وعليه شميز لونه أخضر فاتح وعملت شعرها ديل حصان.
محمود جبلها القميص بتاعه وقال: لبسيني يلا القميص.
شروق ضربت جبهتها بإيديها وقالت: والله ما يحصل أنا عايزاك تلبس تيشيرت أنا مش هقفل زراير تاني ارحمني بقى.
محمود فضل يضحك وقال: لا هلبس قميص.
شروق بعند: لا تيشيرت.
محمود قرب منها وقال: طب عندي حل.
شروق: اشجيني يلا.
محمود قرب منها خالص وقال: أنا شايف إنك لابسة شميز إية رأيك تخلعيه وأنا ألبسهولك وأقفلك أنا الزراير؟
شروق: آه يا قليل الأدب أنت بتستفزني يعني طيب والله ما أنت لابس غير التيشرت، ويلا متفضلشي واقف كدا من غير لبس هتاخد برد.
محمود ضرب برجله الأرض وقال: والله دا ظلم.
شروق ضحكت وحطت إيدها على خده وقالت: يلا يا حبيبي على ما أجبلك الساعة بتاعتك والموبايل.
جات تمشي من قدامه وقفها وقربها منه لحد ما بقت في حضنه وهو قال: مش قولتلك زمان إني بحب شعرك مفرود؟
شروق: ايوا قولتلي.
محمود: أمال لية مش عاملة كدا؟!
شروق: زهقت حبيت أجدد.
محمود قرب منها وفك شعرها ونزل كله مفرود على ضهرها وفي خصلات نزلت على وشها، فهو مد إيده وشالها من على وشها وقرب منها أكتر وميل على خدها وطبع بوسه ببطء وهي حطت إيدها على شعره من ورا، فلما عملت كدا ميل على خدها التاني وطبع بوسة وقال: بحبك اووي يا شروقي.
شروق بتوهان: وأنا كمان يا محمود بحبك اووي.
محمود قرب منها أكتر ولسه هيطبع بوسه على رقبتها الباب خبط، فنفخ بضيق وقال: لا كدا كتير مش معقول كدا، يعني أخلص من حازم الفصيل يطلعلي حد هنا.
شروق ضحكت عليه وقالت برقة: معلشي يا حبيبي.
محمود: لا مش وقت رقتك دي بدل والله ما أكمل وأسيبهم يخبطوا.
شروق بضحك: لا خلاص شوف مين.
محمود راح ولقى شريف قدامه بصلها وقال بغيظ: دا شريف حبيبي توأم حازم في الفصلان.
شروق ضحكت جامد وشريف أستغرب بس غمز وقال: شكلي جيت في وقت مش مناسب صح؟ وبعدين مش تستر نفسك قبل ما تفتح الباب.
محمود: ايوا والله دا أنت طلعت بتفهم يا حبيبي، ها جاي لية؟
شريف: ماما بتقولك يلا عشان تفطروا.
محمود: حاضر نازلين أهو.
شريف مشي خطوتين وبعدين رجع لمحمود وقاله: صحيح مقولتليش هو أنتم كنتم بتعملوا إية؟
محمود كور إيديه عشان يضربه بس شريف جري بسرعة ومحمود ملحقهوش وقال: والله ما هسيبك يا غلس.
دخل الأوضة تاني ولقى شروق قاعدة على السرير ومش مبطلة ضحك قرب منها وقالها: إية مضحكك اووي أجبهولك؟
شروق بضحك: منظرك وأنت متعصب يضحك اووي وشكلك قمر.
محمود قرب منها ونزل لمستواها وقال: بجد طب إية رأيك نجيب لبنتنا أخ قمر شبهي.
شروق وشها أحمر من الكسوف وقالت: لا أنت ميتسكتشي عليك، وبعدين هي فين بنتك دي؟
محمود فضل يضحك وقال: طب خلاص مش مشكله نأكد على البنت الأول وبعدين نبقى نفكر في أخوها.
شروق ضربته في صدره وقالت: أبو غلاستك.
لبس التيشيرت وهي جابتله الساعة بتاعته ولبستهاله وأخد منها الموبايل وباسها في خدها ومسك إيدها ونزلوا تحت والكل ابتسم لما شافوهم مع بعض، وقعدوا فطروا.
أيمن: محمود هتعمل إية يا ابني مع بنت عمك؟
محمود بغضب: لو سمحت يا بابا متجبشي سيرتها في القصر تاني.
أيمن: معلشي يا محمود بس دي مهما كانت بنت أخويا الوحيد.
محمود بصوت عالي وغضب: وهي اللي عملته دا يغتفر؟
شروق مش فاهمة حاجة وقالت: عملت إية يا محمود؟
محمود خاف على شروق لتتعب لما تعرف فقال: مفيش يا شروق متاخديش في بالك.
شروق: محمود خليك صريح معايا وقولي في إية؟
محمود حكالها كل حاجة بسبب إصرارها وشروق اتصدمت جامد وقالت: أنت أكيد بتهزر مش معقول سارة تعمل فيا كدا.
ميرا بحزن: للأسف عملت كدا.
شروق بصدمة: إزاي دا أنا المفروض أختها.
محمود: شروق يا حبيبتي أهدي ومتتوتريش عشان أنتي لسه تعبانة وهي خلاص مسجونة دلوقتي وهتاخد جزاء عملتها.
شروق بصدمة: في السجن!
محمود: دا مكانها الأصلي.
شروق: لو سمحت يا محمود خدني ليها أنا لازم أتنازل عن المحضر دا.
محمود بغضب: تتنازلي إية أنتي أتجننتي دي كانت بتقتلك وكنتي هتضيعي مني بسببها.
شروق: لو سمحت يا محمود دا حقي أنا وأنا حرة أتنازل عن حقي أو أخده.
محمود قام بغضب وقال: ودا مش هيحصل مش هخليها تطلع من السجن أنتي فاهمة دي مش بعيد تحاول تخلص منك تاني أعمل أنا إية وقتها؟
شروق مسكت إيده وقالت: محمود لو سمحت أفهم دي أختي ولسة صغيرة مينفعشي أسيبها تقضي حياتها في السجن مقدرشي يا محمود أنا قلبي ميطاوعنيش.
محمود زق إيدها وقال: مش هيحصل يا شروق.
أيمن: يا ابني اسمع كلام مراتك وبعدين دي أختها ومتنساش إنها بنت أخويا مقدرشي أشوفها مسجونة كدا دي أمانة في رقبتي، وأوعدك إني هسفرها برا مصر هرجعها ألمانيا تاني وبكدا تضمن إنها مش هتقرب من شروق تاني.
شروق قربت منه وقالت بهدوء: محمود أسمعني الأول، صدقني مش هعيش مرتاحة طول ما هي في السجن، وبعدين مش معنى إني لما أخرجها يبقى سامحتها لا بس عايزاك تفهمني مش هينفع أسيبها كدا.
محمود نفخ وقال: اللي تحبيه يا شروق بس أنا مش موافق على كلامك، بس في الأول والأخر دي حاجة تخصك.
شروق ضغطت على إيده وقالت: من أمتى وأنا اللي يخصني ميخصكشي يا حبيبي.
محمود غمض عيونه وبعدين فتحهم وقال: حاضر يا شروق بس لو سمحت يا بابا تجهز ورق سفرها بأي طريقة.
أيمن بفرحة: حاضر يا حبيبي.
شروق مسكت إيد محمود وخرجوا سوا ووصلوا للقسم ودخلوا مكتب غسان وقعدوا وغسان قالهم إنهم يروحوا يشوفوها في مكتب وكيل النيابة.
وبالفعل راحوا هناك ودخلوا ووكيل النيابة أول ما شاف شروق أعجب بيها ومأخدشي باله إنها متزوجه.
فقال بإبتسامة: اتفضلوا ارتاحوا.
غسان: أخبارك إية يا أمجد مشوفتكشي من زمان.
أمجد قام حضنه وقال: حبيبي يا غسان أنت اللي مش بتظهر.
غسان: قريب اووي هتكون معزوم على فرحي.
أمجد: ألف مبروك أخيرًا عملتها بس مين دي اللي قدرت توقع قلب المقدم غسان؟
غسان ضحك وقال: دي تبقى صديقة أختي شروق وفي مقام أختها.
أمجد بص لشروق بإعجاب وقال: أي دا هي الأنسة دي أختك، أول مرة تقولي الموضوع دا؟
محمود أتعصب وقرب من شروق وحاوطها من وسطها وقال: مدام بعد إذنك.
شروق بصت لمحمود وابتسمت وأمجد ملامحه أتغيرت وقال بضيق: اها بعتذر.
شروق بإبتسامة: ولا يهمك حضرتك.
أمجد ابتسم لما شاف ابتسامتها وسمع صوتها وقال: متشكر.
محمود أتعصب وضغط على وسطها فهي قالت: آه.
أمجد: حضرتك كويسة؟
شروق بصت لمحمود وسكتت وهو رد وقال بغيظ: ايوا كويسة ممكن ندخل في الموضوع على طول.
أمجد دارى غضبه من أسلوب محمود وقال لغسان: أقدر أخدمك بحاجة يا غسان؟
غسان حكاله كل حاجة وطلب يشوف سارة، فأمجد بص لشروق وقال: ياااه بعد كل دا وعايزة تخرجيها قد إية أنتي إنسانة جميلة يا ريت لو الكل شبهك.
محمود بغضب: نعم حضرتك بتقول إية؟!
شروق مسكت إيد محمود عشان تهديه وأمجد أخد باله وشروق قالت بجدية: لو سمحت ينفع نشوفها؟
أمجد بعملية: أكيد لحظة.
محمود كان متعصب اوي وشروق ميلت على ودنه وقالت: أنا أسفة يا حبيبي حقك عليا متزعلشي وأمسك نفسك لحد ما نخرج من هنا.
محمود: طب مسمعشي صوتك خالص بقى لحد ما نخرج وقسمًا بالله لو ابتسمتي تاني لكون قايم ضربه واللي يحصل يحصل بقى.
شروق انتهزت فرصة أن غسان بيتكلم مع أمجد وقربت منه وباسته تحت ودنه وقالت: عشان خاطري يا محمود.
محمود ابتسم غصب عنه وقال بهمس: بتعرفي تثبتيني أنتي.
شروق ابتسمت وهو اتعصب تاني وقالت: خلاص والله أنا كنت ببتسملك أنت.
سكتوا أول ما الظابط دخل سارة اللي وقفت وبصتلها بغل وقالت: أنتي لسة عايشة؟
شروق بحزن: كنتي عايزاني أموت يا سارة؟
سارة بغل: أكيد عشان محمود يكون ليا أنا وبس.
وبعدين قالت: أنتي جاية هنا عشان تشمتي فيا صح؟
شروق بحزن: سارة أنا جاية هنا عشان أخرجك من هنا أنا مسامحه في حقي أنتي مهما كان أختي.
سارة: أنتي أكيد جاية تضحكي عليا.
شروق: لا يا سارة مش بضحك عليكي أنا فعلًا متنازلة عن حقي ومش عايزاكي تكملي حياتك في السجن أنتي لسة صغيرة لازم تعيشي حياتك، وتقدري نفسك وتحبي وتتحبي.
شروق بصت لمحمود وبعدين بصتلها وقالت: سارة محمود عمره ما كان ليكي وحتى لو مكنتش ظهرت في حياتك عمره ما كان هيكون ليكي لازم تفهمي دا، يا سارة أنتي مش وحشة في جواكي حاجة حلوة بس أنتي مش عارفة توصليلها، متجريش ورا حد مش عايزك أنتي لازم تعززي نفسك لإن نفسك ليها حق عليك، حبي اللي يحبك واللي مستعد يعطيكي روحه، وحبي الناس عشان تقدري تعيشي في سلام وسعادة.
شروق مسكت إيد محمود وجات تخرج سارة وقفتها وقالت: أنتي إزاي سامحتيني بعد كل اللي عملته فيكي؟
شروق بصتلها وابتسمت وقالت: ربنا كتبلي حياة جديدة وأنعم عليا بيها وعطاني فرصة أصلح أخطائي فكان لازم أول حاجة أعملها إني أسامح وأنا مسمحاكي يا سارة وعايزاكي تبدأي أنتي كمان حياة جديدة وتغيري من نفسك، الكرة والحقد صدقيني بيأذي صاحبه قبل أي حد.
سارة عيطت وقالت بندم: أنا أسفة بجد أنا وحشة اووي، وإن كنتي أنتي سامحتيني فأنا مش هقدر أسامح نفسي.
شروق قربت منها ومسكت إيدها بحنية وقالت: لا لازم تسامحي نفسك عشان تقدري تبدأي من جديد يا سارة، صدقيني مفيش حاجة تستاهل اللي بتعمليه في نفسك، أنا شوفت كتير اووي في حياتي وتأذيت كتير كفاية إن الإنسانة اللي المفروض أمي رمتني بكل جحود هي وبابا ومع ذلك مفقدتش الأمل مبقتشي وحشة واتجهت لطرق وحشة لا عافرت وعملت لنفسي كيان وكان عندي ثقة في ربنا أنه هيعوضني وفعلًا عوضني بكل اللي حواليا وأولهم محمود اللي أنتي ومدام مروة أستكترتوه عليا.
سارة بندم: أنا آسفة سامحيني أنا مش عارفة إزاي كنت كدا.
شروق: عشان أنتي أتربيتي غلط وشبتي على حاجات كلها غلط في غلط، أنتي نشأتي في بيئة مختلفة عني أنتي كنت وسط أهلك وأخدتي حنان وحب مامتك يعني غيري أنا ومع ذلك أنتي بأفعالك خسرتي كل دا.
سارة: أنا ندمانة والله بس مفيش حاجة هترجع زي الأول بندمي دا.
شروق: تقدري ترجعي كل حاجة لو حاولتي يا سارة.
سارة بدموع: طب ينفع تحضنيني يا شروق، ينفع تقبلي أسفي وندمي وتتقبلي أختك؟
شروق ابتسمت وبصت لمحمود اللي باين على ملامحه الدهشة مع عدم الأمان، ورجعت بصتلها تاني فسارة قالت: أرجوكِ.
شروق ضحكت وفتحتلها درعاتها وقالت: تعالي يا حبيبتي.
سارة ضحكت ودخلت في حضنها ولأول مرة تعرف وتحس بمعنى الحضن الحقيقي الدافي، وعرفت غلطها وقد إية شروق طيبة ومتستاهلشي اللي عملته ليها.
سارة: شروق أنا بجد أسفة على اللي عملته وبجد بحمد ربنا إنك بخير وإنه عطاني فرصة أصلح أخطائي وأكون إنسانة صالحة، مش عارفة لو كان حصلك حاجة كنت زماني عملت إية؟ سامحيني أرجوكِ.
شروق ملست على شعرها وقالت: انسي يا سارة وخلينا نبدأ من جديد ونعيش اللي ضاع من عمرنا زمان.
سارة شددت على حضنها وقالت: أنتي أحلى أخت في الدنيا.
شروق ضحكت وكانت عايزة تخرج سارة من اللي هي فيه فقالت: ولسه عندي مواهب تانية.
سارة ضحكت وقالت: عنده حق محمود يحبك وإزاي ميحبش إنسانة جميلة زيك قلبًا وقالبًا.
محمود بحدة: يلا يا شروقي عشان نمشي.
شروق: حاضر لحظة.
سارة مسكت إيد شروق وقالت: متسبنيش يا شروق.
شروق ابتسمت بدفء وقالت: مش هسيبك متخافيش يا حبيبتي.
غسان: امشي أنتي على ما نخلص الإجراءات وبعدين تعالي خديها يا شروق.
شروق: تمام يا غسان خلي بالك منها عشان خاطري.
غسان بضيق: حاضر يلا امشي مع زوجك عشان شكله مضايق.
شروق: حاضر.
أمجد بإبتسامة: فرصة سعيدة يا مدام شروق.
شروق: متشكرة.
محمود بحدة: يلا يا شروق.
شروق جريت وراه ومسكت إيده وهو ضغط عليها عشان متعصب وهي سكتت عشان ميتعصبشي أكتر.
وهم في العربية شروق حطت إيدها على شعر محمود عشان تصلحه فهو بعد براسه، فهي ابتسمت وبعدين حطت إيدها على خده فزق إيدها، فهي قربت منه وباسته في خده وبعدين في رقبته مرتين وهو بصلها بضيق فهي ابتسمتله وقالت: أنتي بتتصالح بصعوبة لية يا محمود؟
محمود بص الناحية التانية فهي قالت: طب وقف العربية بقى.
محمود كمل سواقة ومسمعشي كلامها، فهي قالت بطفولية: طب أنا عايزة أيس كريم دلوقتي مليش فيه.
محمود بحدة خفيفة: تعرفي تسكتي عشان أركز في الطريق.
شروق بغضب طفولي: بقى كدا طيب شكرًا.
بعد شوية حطت إيدها على خده تانية وباسته وقالت: حبيبي كفاية زعل بقى مش بحب أشوفك زعلان كدا، أنا عملت كدا عشانا احنا في الأول قبل أي حد.
محمود وقف العربية وبصلها وقال: اللي هو إزاي؟
شروق ابتسمت وقربت منه وباسته من عيونه بالراحة وهو مسك إيدها وقلبه كان بيدق بسرعة وهي باست عينه التانية وبعدين قالتله: عشان احنا لازم نسامح عشان لما نأذي حد غصب عننا نلاقي اللي يسامحنا ويعفو عنا وبعدين أنت شايف ربنا هداها وكلامي أثر فيها وبقت كويسة، هي كانت محتاجة حد يرشدها للطريق الصحيح والحمدلله إن ربنا جعل دا على إيدينا وأخدنا حسنات كتيرة.
محمود ابتسم وقرب إيدها من شفايفه وباسها بحب وقال: عندها حق لما قالتلك أنتي إزاي كدا؟ بس بجد أنا محظوظ بيكي اووي وبتمنى أطفالنا يكونوا شبهك كدا متسامحين وحلوين داخليًا وخارجيًا.
شروق ابتسمت وقالت: بس أنا عايزاهم شبهك كدا عشان أحبهم اووي زي ما بحبك.
محمود قرب منها وقال: لو اتمسكنا في الطريق العام خلي أخوكي يخرجنا منها بقى.
شروق ضحكت وقالت: طب أبعد لينا بيت نكمل كلامنا فيه أصل أنا عارفاك متهور.
محمود ضحك وقال: وهتصالحيني هناك زي ما عملتي دلوقتي اتفقنا؟
شروق بغلب: اتفقنا يلا بقى هاتلي أيس كريم.
محمود: هو أنا متجوز طفلة؟
شروق بتذمر: إية مش عاجبك؟
محمود باسها من خدها وقال: عاجبني يا حبيبتي.
راحوا أكلوا أيس كريم، واتفسحوا سوا وغيروا جوا وبعدين غسان أتصل بيهم عشان خلصوا الإجراءات، وفعلًا شروق ومحمود راحوا وأخدوا سارة معاهم ووصلوا القصر.
أيمن: ها عملتوا إية فين سارة؟
سارة وهي حاطة وشها في الأرض: أنا هنا يا عمي.
أيمن: تعالي يا سارة.
أيمن بصلها بحزن وقال: لية تعملي كدا في أختك يا سارة؟ إزاي بقيتي بالوحاشة دي؟
شروق قربت منهم وقالت: لو سمحت يا بابا احنا قفلنا على الموضوع دا وعايزين نفتح صفحة جديدة.
أيمن مفهمشي وقال: متقلقيش على بكرا تكون كل الأوراق بتاعة سفرها هتكون جاهزة.
سارة بصت لشروق بحزن بس شروق ابتسمتلها وقربت منها وحاوطتها من أكتافها وقالت: لا يا بابا سارة مش هتسافر، سارة هتفضل جنبي هنا مينفعشي أسيب أختي تس
رواية قدر لنا لقاء الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ريهام أبو المجد
الدكتور بابتسامة: ألف مبروك يا جماعة، المدام حامل.
محمود بصدمة: إيه؟؟؟؟!!
نادية بسعادة: بتتكلم بجد يا دكتور؟
الدكتور: أيوه يا مدام، ألف مبروك.
الكل فرح أوي وبدأوا يهنوا محمود وهو لسه مصدوم. شريف قرب منه وحضنه وقاله: ألف مبروك يا باشا، أخيرًا عملتها.
محمود بص له وقاله: هو اللي أنا سمعته ده حقيقي؟
شريف ضحك وقاله: أيوه بالظبط كده، وكمان كام شهر إن شاء الله وتبقى أب وأنا عم.
ميرا بضحكة: وأنا عمته بس طيبة والله.
نادية ضحكت وقالت: وأنا بقيت جدة خلاص، وهيبقى عندي حفيد أو حفيدة قمر شبه مامته وباباه.
وحضنت محمود وقالت له: ألف مبروك يا حبيبي، يتربى في عزنا إن شاء الله.
محمود بادلها الحضن وقال: الله يبارك فيكي يا ماما، أنا لحد دلوقتي مش مصدق إن شروقي حامل في طفلنا.
أيمن بضحك: ألف مبروك يا محمود، كبرتنا بدري.
الكل ضحك ومحمود قال: لا متخافش يا بابا، أنت طول عمرك شباب والبركة في ماما.
نادية ضربته في صدره وقالت: بس يا ولد.
محمود ضحك وقال: أنا مقولتش غير الحقيقة، حبك لبابا فعلًا طول الوقت بيخليه شباب، ما ده حكم القلوب بقى.
أيمن باس إيد نادية وقال: فعلًا عندك حق، أنا كل حظي في مامتك نادية بجد، حب عمري ووش الخير كله، وطول عمرها رفيقتي في الحلوة والمُرة وداعم ليا، وكفاية إنها سبب وجودكم في حياتي.
نادية اتحرجت وقالت: ربنا يخليك ليا يا أيمن وميحرمنيش منك لا أنا ولا الولاد، ده أنت اللي حبيبي.
شريف صفر وقال: أيوه بقى كده، أوعدنا يا رب.
محمود ضحك وقال: ماما خلي حد يبخركم، لأن شريف بصمته قوية.
شريف بص له بغيظ وقال: طب أبعد عني بقى.
***
شروق بدأت تفوق وقالت: محمود.
محمود جري عليها وقعد جنبها على السرير وقال: حبيبتي، أنا هنا جنبك.
شروق مسكت إيده وهو سندها وقعدها، وهي ساندت على كتفه وهو حاوطها، فبصت له وقالت له: محمود، عملت إيه في سارة؟ لو سمحت متكلمهاش، هي ملهاش ذنب.
محمود ابتسم وقال: عندك حق، أنا آسف.
شروق بصت على الكل بإستغراب وقالت: محمود، هو في إيه؟ هي سارة حصلها حاجة؟
نادية بابتسامة وطيبة: لا يا حبيبتي، أختك كويسة.
شروق: طب هي فين؟
سارة ظهرت من وراهم وقالت وهي حاطة وشها في الأرض: أنا هنا يا شروق.
شروق مدت لها إيدها وقالت: طب تعالي، واقفة بعيد ليه؟!
سارة قربت منها وقعدت جنبها على السرير، وشروق مسكت إيدها بحنية وقالت: أنتي كويسة يا حبيبتي؟
سارة بصت لها بحب وقالت: بقيت كويسة من وقت ما بقيت جنبك وأنتي سامحتيني يا شروق.
شروق ابتسمت وقالت: إحنا أخوات يا سارة، ولازم نكون في ضهر بعض.
شروق بصت لمحمود وقالت: هو في إيه بجد وليه الكل هنا؟
محمود ابتسم وقال: أصلنا سمعنا خبر جميل أوي.
شروق باستغراب: وإيه هو؟
نادية قربت منها وقالت: أنتي كويسة يا حبيبتي؟ حاسة بحاجة؟
شروق: كنت دايخة شوية يا ماما، بس بقيت أحسن دلوقتي الحمدلله.
شريف ضحك وقال: طب مش بتتوحمي على حاجة؟
شروق بصت له باستغراب وقالت: يعني إيه؟ مش فاهمة؟!
ميرا قربت منها وقعدت قدامها على السرير وقالت: بقولك إيه يا شوشو، من دلوقتي بصيلي كتير أوي عشان تطلع حلوة شبهي، واتجنبي تبصي لشيفو عشان لو ولد ميبقاش غلس شبهه، مش ناقصين.
شريف بغيظ: طب والله ما في حد غلس هنا غيرك، وبطلي تقولي شيفو عشان مأعصبش عليكي.
ميرا بتمثيل: شوفت يا بابي بيكلمني إزاي؟
أيمن بضحك: بطل يا ولد تضايق أختك، دي تعمل اللي هي عايزاه، دي دلوعة البيت.
شريف: أيوه ما هو مين هيشهد لها غيرك، دلعك فيها ده اللي مخلّيها كده.
ميرا حضنت بابها وقالت: بابي حبيبي والله.
شروق سامعاهم ومش فاهمة حاجة ومستغربة، فميلت على ودن محمود وقالت بهمس: هو في إيه يا محمود؟ هم كويسين ولا أنا اللي مش كويسة؟!
محمود ضحك وعمل زيها وميل على ودنها وقال: أصلهم فرحانين أوي.
فقالت: يا رب دايمًا، بس ليه فرحانين معاهم؟
ميل عليها وقال بهمس: مبارك يا حبيبتي، أنتي حامل في البيبي بتاعنا.
شروق اتصدمت وبرقت وقالت بصوت عالي: إيه؟ حامل؟ إزاي؟
محمود ضرب جبهته بإيده وشريف ضحك عليه وقال: ما تقولنا صحيح يا محمود، هي حامل إزاي؟
***
نادية ضربت شريف وقالت له: يا ابني احترم نفسك بقى شوية.
محمود قال لها بغيظ: في إيه يا حبيبتي؟ أنتي لسه تعبانة؟ إيه اللي حامل إزاي؟
شروق قالت بصدمة وهي بتحط إيدها على بطنه: يعني في هنا بيبي بجد؟
محمود ضحك عليها وقال: أيوه والله، في جوا هنا بيبي مني ومنك.
شروق صرخت في وشه وقالت: مش مصدقة!
محمود قام من جنبها من الفزع وقال: في إيه يا شروقي؟ أهدي.
شريف ضحك عليه وقال: أول مرة أشوف مشهد زي ده، بس أنا مستمتع جدًا.
محمود بص له بغيظ وكان رايح يضربه، بس نادية مسكته وقالت: استحمله عشاني يا حبيبي.
محمود: عشان خاطرك بس يا حبيبتي.
شروق بفرحة وحماس: محمود، تعالى هنا وكلمني.
محمود: نعم يا حبيبتي.
شروق: أنا مش مصدقة إني في جوايا حتة منك، أنا فرحانة أوي.
محمود قرب منها وباس راسها وقال: ولا أنا يا شروقي، بس حقيقي الحمدلله إنك أنتي أم طفلي وإنك موجودة في حياتي.
شروق عيطت وهو مسحلها دموعها وقال: مش قولتلك مش عايز أشوف دموعك أبدًا.
شروق: دموع فرحة يا محمود، أخيرًا ربنا عوضني بيك وبطفلنا اللي جاي، الحمدلله.
نادية أخدتها في حضنها وقالت: مبارك يا حبيبتي، ربنا يفرحكم العمر كله وتفرحونا معاكم.
شروق: الله يبارك فيكي يا ماما، ربنا ميحرمنيش منك.
نادية بطيبة: ولا يحرمني منك يا حبيبتي.
سارة: مبارك عليكي يا شروق.
شروق باستها وقالت: الله يبارك فيكي يا حبيبتي، عقبالك.
الكل فضل يبارك لهم. وبعد ما كل واحد راح أوضته، محمود قرب من شروق وقعد جنبها على السرير وقال بحب وهو بيقرب إيدها من شفايفه وبيبوسها برقة وحب: شكرًا يا شروقي.
شروق باستغراب: شكرًا على إيه يا محمود؟
محمود: شكرًا على كل حاجة، على وجودك في حياتي، على حبك ليا ومساندتك ودعمك، شكرًا إنك فرحتيني وهتجبيلي طفل مني يشبهلي ويشبهلك، يكون ثمرة حبنا وهدفنا التاني اللي هنعيش عشانه، أنا بحبك أوي وهفضل أحبك العمر كله، أنا معرفتش معنى الحب غير معاكي، وعيونك اللي كانت سبب في كل حاجة وصلتلها.
شروق عيونها دمعت وحضنته جامد وهو شدد على حضنها، وبدأت تلعب في شعره بحنية وقالت: حبنا كان أقوى من أي حاجة، كان أقوى من مخططات كتيرة لبعدنا، كان أقوى من البعد والغربة، وكل ده بفضل ربنا سبحانه وتعالى.
محمود: الحمدلله يا حبيبتي، المهم دلوقتي إننا مع بعض.
شروق مسكت إيده وحطتها على بطنها وقالت: أنا والبيبي بنحبك أوي يا محمود.
***
محمود نزل لمستوى بطنها وباسها، وبعدين رفع راسه وبص في عيونها وقرب منها وباسها بحب كبير. وبعدين بعد عنها وهي قالت بكسوف: محمود، خدني في حضنك، عايزة أنام في حضنك.
محمود باس راسها وأخدها في حضنه وقفل النور وناموا.
تاني يوم صحيت وكان محمود لسه حاضنها. فرفعت راسها وفضلت تتأمله بحب وحطت إيدها على دقنه الخفيفة ومشتها عليها وطبعت بوسة عليها. فمحمود حس بيها وقربها منه أكتر وابتسم بخبث وقال: أنتي مالك ومال دقني دلوقتي؟
شروق اتحرجت وخبت وشها في صدره وهو ضحك وقال: ما أنا مش باخد منك غير كسوفك ده.
شروق حاولت تقوم بس هو كان متحكم في حركة جسمها وقال: مش هسيبك غير لما آخد حقي منك.
شروق: عايز إيه يعني؟
محمود: عايز بوسة كمان.
شروق ضربته في صدره وقالت: لا ويلا سيبني، عايزة أقوم.
محمود بغيظ: لا هاتي بوسة الأول.
شروق طبعت بوسة على خده وقالت: يلا بقى سيبني.
محمود بعبوس: هو أنا ابن أختك؟ هي دي بوسة.
شروق ضحكت وقالت: طب والله لو مسبتنيش أقوم هنكد عليك اليوم كله، أنت حر.
محمود ضحك وقال: وعلى إيه؟ أنا مش حمل الهرمونات دي، هقوم ألبس عشان عندي شغل.
شروق ضحكت وقالت: أيوه كده أحبك.
محمود برفعة حاجب: لا والله.
شروق قامت ودخلت أخدت دوش سريع وحضرت الحمام بعدها لمحمود وطلعت وهي ماسكة الفوطة بتنشف شعرها والفوطة التانية لفاها على جسمها ونقط الماية نازلة من شعرها على أكتافها وشكلها كان جميل أوي. فهو صفر وقال: إيه الجمال ده؟
شروق ضحكت وقالت: أنت بقيت بتعمل شبه أخوك شريف.
محمود ضحك وقرب منها وقال: ما هو غصب عني، اللي يشوف الجمال ده كله يعمل أكتر من كده.
شروق: بكاش أوي.
محمود مسك الفوطة وبدأ ينشف لها شعرها بنفسه وقعدها قدام المراية وبدأ يسرح لها شعرها بحب.
شروق حست وقتها إنها طفلة ودا والدها اللي بيغمرها بحنيته. ومسكت إيده وباستها وقالت: بحبك أوي.
محمود ابتسم لها بحب وقرب من رقبتها وباسها فيها وقال: وأنا بعشقك يا شروقي.
خلصلها وهي قامت وخرجت له هدومه، وهو دخل الحمام أخد دوش وطلع. كانت هي خلصت لبس عبارة عن فستان أسود وعليه حزام ذهبي من عند الوسط وكان من غير أكتاف وطويل واصل لبعد الركبة بكتير، وفردت شعرها بطريقة جميلة.
***
محمود: حبيبتي، أنا هتأخر النهاردة في الشركة لإني ورايا شغل كتير أوي.
شروق: طب وأنا مش المفروض نازلة معاك؟
محمود: لا يا حبيبتي، أنتي ترتاحي ومفيش شغل تاني، أنتي تقعدي في القصر وكل طلباتك مجابة إن شاء الله، ومتنسيش إنك بقيتي حامل، لازم تاخدي بالك من صحتك وصحة البيبي يا حبيبتي.
شروق بزعل: بس أنت عارف يا محمود إني بحب الشغل ده أوي وعايزة أكمل فيه.
محمود: بس أنا عايز راحتك، وبعدين هو أنا مقصر معاكي في حاجة؟
شروق قربت منه ووقفت قدامه وقالت: عمرك ما قصرت يا حبيبي، بس أنا عايزة أفضل معاك في الشركة، ووقت ما أحس إني تعبانة هقعد بإرادتي وعن اقتناع، إنما كده هحس طول الوقت إنك السبب في إني أسيب حاجة بحبها، ووقتها هيحصل شرخ بينا وأنا مش حابة ده يحصل ولا صورتك تتهز جوايا يا محمود.
محمود حاوط وشها بإيديه وقال بحنية وحب: رغم إني مش مقتنع ومش عايزك تتعبي نفسك، بس عشان خاطرك أنا موافق، وأنا مش عايز أكون سبب في زعلك أبدًا، بس أوعديني إن وقت ما تحسي بأي تعب تقعدي.
شروق فرحت أوي وباسته من خده وقالت: وعد يا حبيبي، ربنا ميحرمنيش منك أبدًا.
محمود ضحك وحاوطها من وسطها وقال: بحب شقاوتك دي أوي يا شروقي.
شروق لاعب أنفها بأنفه وقالت: وأنا بحبك أنت.
محمود حضنها جامد ودفن وشه في رقبتها وفضل كده شوية وهي كانت بتلعب في شعره، وبعدين قالت: محمود، أنت نمت؟
محمود بهمس: لا.
شروق: طب يلا يا حبيبي عشان متتأخرش على الشركة، أنت ناسي إننا لسه هنفطر معاهم تحت.
محمود طلع من حضنها وبصلها بحب وقال: صح نسيت والله، ما أنا لما بكون معاكي وقصاد عيونك بنسى العالم حتى نفسي.
شروق ابتسمت بحب وقالت: أنا المرة دي اللي هقولك، مش عارفة أحبك أكتر من كده إيه؟
محمود ضحك وقال وهو بيقلد طريقة كلامها: حبيني أكتر.
شروق ضحكت وقالت: بتسرق كلامي ليه؟
محمود باسها من خدها وقال: براحتي، مش مراتي.
شروق بضحك: طب يلا ألبس قميصك، متفضلش واقف من غير لبس كده.
محمود غمزلها وقال: طب ما تلبسيهولي.
شروق ضحكت وقالت: تاني مش هتعقل أبدًا، ده أنت هتبقى أب كمان كام شهر.
محمود ضحك وقال: لا اعملي حسابك إن الولد اللي جاي ده مش هيخدك مني ولا تحبيه أكتر مني، أنتي فاهمة؟
شروق ضحكت جامد وقالت: أنت هتغير من ابنك يا محمود؟!
محمود بغيظ: وأغير من أبوه كمان، ده أنا بغير عليكي من نفسي.
شروق مشت إيدها على وشه وهو غمض عيونه وهي كملت وقالت برقة: بس أنا بحب باباه أوي وبعشقه كمان، وهو اللي في القلب.
محمود فتح عيونه وحاوط وشها بإيديه بحب وقال: يعني مش هياخدك مني؟
شروق: تؤتؤ أبدًا، وبعدين ده ثمرة حبنا يا حبيبي، يعني أنت الأصل.
محمود حضنها وقال: ربنا ميحرمنيش منك يا قلب وعيون محمود.
***
شروق بعدت عنه وقالت وهي بتلبسه القميص: يلا بقى عشان شريف ميجيش يخبط علينا وتتعصب عليه.
محمود ضحك وقال: عندك حق، ده قاتل اللحظات الرومانسية زي حازم، ما شاء الله عليهم.
شروق ضحكت وخلصت، وهو مسك إيدها ونزل بيها لتحت.
محمود: صباح الخير.
الكل: صباح الخير.
أيمن: أنت نازل الشركة يا محمود؟
محمود: أيوه يا بابا، وشروق نازلة معايا.
نادية: لية كده يا شروق؟ المفروض ترتاحي يا حبيبتي، ولا أنتي زهقتي مننا؟
شروق: لا والله يا ماما، هو أنا أقدر، بس أنا حابة الشغل، وأنا وعدت محمود إني لو حسيت بأي تعب هقعد ومش هنزل تاني.
نادية: متأكدة يا شروق؟
شروق: أيوه يا ماما، متخافيش عليا، وبعدين أنا مع محمود، متقلقيش.
محمود: متقلقيش يا حبيبتي، أنا معاها.
ميرا: أبية محمود، أنا كنت حابة أنزل أتدرب معاكم في الشركة.
شريف: لية يا ميرا؟ لسه بدري على تخرجك.
ميرا: دي كلها كام شهر يا شريف، والأفضل إني أتدرب في المدة دي عشان يكون عندي خبرة عشان أبدأ على طول بعد التخرج.
شروق: طب والله قرار هايل يا ميرا، أنا بشجعك.
نادية فرحت من شروق ومن علاقتها بميرا، وشروق قالت: وافق يا حبيبي، وأنا متأكدة إن ميرا هتكون هايلة، هي ذكية وبتستوعب بسرعة.
محمود: خلاص يا حبايبي، موافق. شوفي أنتي جاهزة إمتى يا ميرا وبلغيني.
ميرا بفرحة: دلوقتي والله.
محمود ضحك وقال: خلاص تعالي معانا.
ميرا قامت باست شروق وقالت: منحرمش منك.
وباست محمود وقالت: بحبك يا أبية.
شريف بعبوس: طب وأنا مش هاخد بوسة زيهم.
ميرا ضحكت وراحت باسته وقالت: أحلى بوسة لحبيب قلبي.
خلصوا كلهم وركبوا العربيات بتاعتهم واتجهوا للشركة.
في العربية عند شروق ومحمود، شروق قالت: حبيبي، أنا هعمل مفاجأة للكل بليل وأقولهم على خبر حملي.
محمود ابتسم وقال: اللي تحبيه يا حبيبتي، المهم سعادتك.
شروق باسته من خده وقالت: دخيل قلبه حبيبي.
محمود ضحك وقال: أنتي هتقلبي لبناني ولا إيه؟
شروق ضحكت وقالت: براحتي.
وصلوا الشركة ومحمود دخل وهو ماسك إيد شروق والكل فضل يبصلهم، وركبوا الأسانسير وقال: ما تجيبي بوسة.
شروق: اتلم، إحنا مش في البيت، إحنا في الشركة.
محمود بعبوس: مليش فيه.
شروق: صبرني يا رب، أنا كده مش هلاحق عليك ولا على ابنك والله.
محمود: أهو شوفتي، بتبيعيني من دلوقتي.
شروق ضحكت وقالت: خلاص، أنت مصدقت.
محمود بضحك: طب يلا قبل ما الأسانسير يقف.
شروق باسته من خده وقالت: يا رب تعقل بقى.
محمود ضحك بإنتصار والأسانسير وقف ومسك إيدها ووصلها لمكتبها ورجع لمكتبه تاني وقال للسكرتيرة بتاعته: اطلبي لمدام شروق عصير مانجة فريش ووصليه لمكتبها.
السكرتيرة: حاضر يا فندم.
***
دخل مكتبه وقعد وبدأ يشوف الشغل اللي متراكم عليه، وهي كمان ولقت حد بيخبط عليها. سمحت له بالدخول.
السكرتيرة بابتسامة: مدام شروق، محمود بيه بعت العصير ده لحضرتك، تحبي تطلبي حاجة تانية؟
شروق بابتسامة: متشكرة جدًا لتعبك.
السكرتيرة: مفيش تعب، حضرتك بعد إذنك.
شروق: اتفضلي.
شروق ابتسمت بحب على اهتمام محمود بيها وشربت العصير وحطت إيدها على بطنها وقالت: مش عارفة أنت ولد ولا بنت، بس عايزة أقولك إنك محظوظ جدًا بأب زي محمود، هيحبك أوي وهيشيلك جوا عينه ومش هتلاقي أب حنين شبهه يا حبيبي، وأنا كمان هحبك أوي وهكون دايمًا جنبك، ومش هعمل فيك زي ما أهلي عملوا فيا زمان، أوعدك إني مش هتخلى عنك أبدًا مهما حصل وهتكون دايمًا في حضني أنا وبابي يا حبيبي.
كملت شغل وميرا كانت مع شريف في مكتبه وقالت: شريف، أنا هتدرب تحت إيد مين؟
شريف: تحت إيد الباشمهندس وائل وهيكون معاكي.
ميرا بابتسامة: تمام، أنا جاهزة ومتحمسة أوي.
دخل حازم المكتب وأول ما شاف ميرا ابتسم وقلبه دق جامد، وهي ابتسمت وهو قال: صباح الخير يا باشمهندس شريف.
شريف بابتسامة: شريف بس يا حازم، إحنا أخوات.
حازم: مينفعشي طبعًا.
شريف: خلاص طول ما إحنا لوحدنا قولي يا شريف عادي.
حازم ضحك وقال: اتفقنا.
حازم بص لميرا وقال: صباح الخير يا ميرا، منورة الشركة.
ميرا بإحراج: صباح النور يا حازم.
الباب خبط ودخل الباشمهندس وائل وكان شاب تلاتيني ولابس نظارة نظر أضافت لهيئته مظهر جميل.
وائل: صباح الخير يا باشمهندس شريف.
شريف سلم عليه وقال: صباح الخير يا باشمهندس وائل.
وائل بص لحازم وقال: صباح الخير.
حازم: صباح الخير يا باشمهندس.
وائل: بلغوني إنك طلبتني.
شريف: أيوه فعلًا، كنت عايز أعرفك بالباشمهندسة ميرا المصري، عايزك تدربها تحت إيدك ومتتعاملش معاها على إنها صاحبة الشركة.
وائل بص لميرا وابتسم وقال: تمام يا باشمهندس، أعتبره حصل.
وبعدين بص لميرا وقال: أتمنى تكوني مرتاحة بالشغل معايا.
ميرا ابتسمت وقالت: أكيد إن شاء الله، شريف بيشكر في حضرتك جدًا.
وائل ابتسم وحازم كان واقف هيولع من الغيرة وميرا أخدت بالها فحطت وشها في الأرض وخافت منه.
وائل: تمام، أنا هاخد الباشمهندسة ميرا معايا دلوقتي.
شريف: تمام، اتفضل، خلي بالك منها.
وائل: في عيوني.
حازم بغضب: نعم!!!!
وائل بص له باستغراب فشريف أتكلم بسرعة وقال: اتفضل يا وائل، شوف شغلك.
***
بعد ما خرجوا، حازم قرب من شريف بغضب وشريف خاف ورجع لورا وقاله: أنت بتتحول زي محمود ولا إيه يا حازم؟
حازم بغضب: أنت خليتها تشتغل معاه ليه؟ ملقتش غير وائل يا شريف؟
شريف: ما هو عنده كفاءة عالية وهيستحملها، إنما أنا معنديش خلق ليها.
حازم: بس مش هستحمل أشوفها معاه يا شريف.
شريف ضحك وقال: اهدى يا حازم، ده شغل يا ابني.
حازم رفع صباعه في وشه وقال بتحذير: أقسم بالله أخليك تلف ورا لارين ومش هتطولها لو لعبت معايا.
شريف: لا والله خلاص، هتصرف، بس كله إلا لارين يا أبو نسب.
خرج حازم وهو متعصب وميرا راحت مع وائل مكتبه وبدأ يفهمها الشغل وهي كانت بتستوعب بسرعة.
عند محمود كان قاعد لسه بيخلص في الورق ورقبته وجعته. شروق كانت قاعدة في مكتبها وحست إن محمود تعبان فقررت تروح تشوفه. خرجت وراحت للسكرتيرة وقالت: الباشمهندس محمود جوا؟
السكرتيرة بابتسامة: أيوه يا فندم.
شروق: حد معاه جوا؟
السكرتيرة: لا، تحبي أبلغه بوجودك ولا هتدخلي؟
شروق بابتسامة: لا أنا هدخل، بس اطلبيلي عصير برتقال فريش من فضلك وأنا هفضل معاكي هنا لحد ما الطلب يوصل.
السكرتيرة: طب اتفضلي حضرتك، استريحي على ما الطلب يوصل.
بعد عشر دقايق العصير وصل وهي أخدته ودخلت عليه بس بالراحة من غير ما يحس. لقته قاعد مركز في الورق وبيدعك في رقبته.
حطت العصير بالراحة على المكتب وفاكرة إنه مش حاسس بيها، بس هي من أول ما دخلت وهو عرفها من ريحتها المميزة، بس ادعى إنه مشغول عشان يشوفها هتعمل إيه. فهي وقفت وراه ولسه هتحط إيدها على رقبته عشان تعمله مساج، لقيته قال: ها، واقفة ورايا بتعملي إيه يا شروقي؟
شروق اتصدمت وقالت: أنت عارف من ساعتها وبتستعبط عليا؟
محمود ضحك ومسكها من إيديها ووقفها قدامه وقال وهو بيبوس إيدها: أنا قلبي بيشوفك قبل عنيا، وريحتك المميزة دي بتداعب أنفي ولو من على بعد ١٠٠ كيلو.
شروق ضحكت وقالت: بكاش.
محمود ضحك وقال: بس مقولتليش جاية ليه؟
شروق قربت منه وفكت أول زرارين من قميصه وهو استغرب ومسك إيدها وقال: بتعملي إيه يا شروق؟ إحنا في المكتب؟
شروق ضحكت وقالت: دماغك راحت لبعيد أوي، أنا بس بفكهولك عشان تكون على راحتك بدل ما أنت خانق نفسك كده.
محمود ضحك وقال: أخص عليا.
شروق ضحكت ووقفت وراه وبدأت تعمله مساج في رقبته وهو ارتاح أوي من لمساتها وقال: كنت محتاجك فعلًا يا شروقي ومحتاج لمساتك دي، ريحتيني أوي.
شروق باسته من شعره وقالت: وأنا موجودة عشانك يا حبيبي.
***
بعد خمس دقايق سابت رقبته وقربت منه وقعدت على رجله، وهو اتصدم وقال بضحك: حاسك جريئة أوي النهاردة، في إيه؟
شروق ضحكت وقالت: أنت زوجي على فكرة يا محمود وحبيبي، وبعدين مش عاجبك همشي وأسيبك وأرجع مكتبي.
محمود ضحك وحاوطها من وسطها وقال: لا خلاص خليكي، أنا مرتاح كده، وبعدين بهزر معاكي عشان مش واخد منك على كده.
شروق ابتسمت وباسته من خده برقة وقالت: طب اتعود بقى.
محمود باسها بحب وقال: وأنا بصراحة عايز أتعود.
شروق ضحكت وبعدين مسكت كوباية العصير وقربتها من شفايفه وقالت: طب اشرب العصير اللي بتحبه عشان تفوق وتركز وأنت بتشتغل.
محمود بعد الكوباية عن شفايفها وقربها من شفايفها هي وقال: طب اشربي أنتي الأول.
شروق سمعت كلامه وشربت، وبعدين لفت الكوباية عشان ميشربش من مكان شفايفها، بس هو بصلها ورفع حاجبه ولف الكوباية تاني وشرب مكان شفايفها وقال: أمال أنا خليتك تشربي أنتي الأول ليه؟
شروق اتحرجت أوي وهو بصلها وابتسم برضا وقال: أنتي متعرفيش إن رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأذكى السلام كان بيعمل كده مع السيدة عائشة رضي الله عنها عشان يعبرلها عن حبه.
شروق فرحت أوي وقالت: عليه أفضل الصلاة وأذكى السلام.
وبعدين حطت إيدها على خده وقالت: تعرف كل يوم حبك في قلبي بيكبر وبيزيد عن اليوم اللي قبله.
محمود حط راسها على صدره بهدوء وحاوط وسطها وبإيده التانية فضل يملس على شعرها بحنية وقال: وأنا وصلت لدرجة متتخيلهاش في حبك يا شروقي.
شروق غمضت عيونها عشان تستمع لدقات قلبه بحب وفضلت تمشي كف إيدها على صدره بحب وهو غمض عيونه وسند راسه على راسها بحب.
بعد فترة من الوقت الباب خبط فشروق قامت بسرعة من على رجله وعدلت شعرها وعدلتله قميصه ووقفت جنبه، ومحمود ضحك عليها وبعدين قال: اتفضل.
دخلت السكرتيرة وقالت: محمود بيه، الآنسة نيرمين مديرة مكتب صادق بيه وصلت ومعاها ملفات المشروع الجديد عشان تتناقش مع حضرتك.
محمود بعملية: تمام، خليها تتفضل.
شروق فضلت واقفة جنب محمود وعندها فضول تشوفها، دخلت نيرمين وكان لبسها مش كويس وماشية بدلع فشروق اتعصبت منها.
نيرمين بدلع وهي بتمد إيدها لمحمود وبتقول: مستر محمود، أنا نيرمين مديرة مكتب صادق بية واللي هتابع الشغل مع حضرتك.
شروق بصت لها بقرف ومدت هي إيدها وسلمت عليها وقالت بدلع شبهها: أهلًا بحضرتك، بس باشمهندس محمود مبيسلمش على بنات، ومش اسمه مستر اسمه باشمهندس أو قوله محمود بيه.
نيرمين بصت لها بغضب بس حاولت تداريه وقالت: ومين حضرتك؟
شروق بغيظ وهي بتبص لمحمود: أنا الباشمهندسة شروق.
نيرمين بابتسامة صفرا: أتشرفنا.
***
محمود وهو بيحاول يداري ابتسامته على حركات شروق وغيرتها الواضحة: اتفضل يا آنسة نرمين، تحبي تشربي إيه؟
نيرمين قعدت وحطت رجل على رجل وقاصدة تبين رجلها لمحمود وقالت بدلع: ممكن قهوة لو سمحت.
محمود رفع سماعة الفون وطلب قهوة ليها وقال: تقدري تتكلمي عن المشروع، أنا سامع حضرتك.
نيرمين بصت لشروق اللي لسه واقفة مكانها وقالت: أتكلم قدامها عادي؟
شروق اتغاظت ولسه هترد، لقت محمود قام ومسك شروق من إيدها وحاوط وسطها وقعدها على الكنبة وقال: حبيبتي، اقعدي ارتاحي، مينفعشي تفضلي واقفة كده.
نيرمين اتصدمت من اللي محمود عمله وشروق فرحت أوي عشان محمود عمل كده وهي فهمت إنه عمل كده عشان يردلها اعتبارها وأتدلعت أكتر وقالت: حاضر يا حبيبي.
محمود ضحك وقرب من دونها وقال: طب ما تخلي الدلع ده في البيت عشان أعرف أرد عليكي.
شروق ضربته في صدره بالراحة وقالت بهمس: اتلم أحسن لك، وخلص مع باربي دي بسرعة بدل ما أقوم ألفها في كرتونة وأرجعها المخزن.
محمود مقدرش يمسك نفسه وضحك بصوت عالي ونيرمين اتعصبت ومش فاهمة هو بيضحك كده ليه، وشروق اتحرجت.
محمود اتجه للمكتب وقعد على الكرسي بتاعه والقهوة وصلت وقال بفخر زي كل مرة: دي المدام بتاعتي وحبيبتي.
نيرمين بابتسامة متكلفة: أها، أتشرفت بحضرتك.
شروق بغيظ: شكرًا.
محمود: تمام، نقدر دلوقتي نبدأ شغلنا.
فضلوا يشتغلوا شوية ونيرمين بتحاول تقرب من محمود بس في الخباثة، بس شروق مركزة معاهم أوي، وحاولت تلمس إيده بإيدها فشروق اتنفضت من مكانها وقالت: محمود.
محمود اتخض وجري عليها بخوف وقال: حبيبتي، أنتي كويسة؟ حاسة بحاجة؟
شروق قالت بعصبية: خلي باربي دي تمشي من هنا بدل ما أزعلها.
نيرمين قالت: إيه الأسلوب ده يا محمود بيه؟
شروق بعصبية: ما أنتي مش محترمة وعمالة تقربي من زوجي وأنا ساكتة من ساعتها ومستحملة، لكن إنك تلمسيه مش هسكتلك.
نيرمين: الظاهر يا محمود بيه إن المدام مش كويسة، فحاول تشوفلها دكتور.
شروق: تقصدي إني مجنونة يعني؟ طب أوعى كده يا محمود سيبني عليها.
محمود مسكها وقال بعصبية: شروق، اقفي جنبي متتحركيش.
شروق بدموع: أنت بتزعقلي يا محمود عشانها؟ أنت مش شايف بتقول عليا إيه؟
محمود مقدرش يتحمل دموع شروق فقال بعصبية: آنسة نيرمين، أنا مسحملكش تتكلمي كده عن مراتي.
نيرمين خافت منه وقالت: حضرتك يا مستر محمود، مش شايف بتقول عليا إيه؟
محمود عشان عارف إن شروق غلطانة فقال: هي متقصدكيش يا آنسة نيرمين، والمدام حامل وتعبانة شوية.
نيرمين: تمام، أنا بعتذر، بس هي اللي انعلت عليا.
محمود: ولا يهمك، وأنا بعتذر لحضرتك، وإن شاء الله هنعقد اجتماع يوم الثلاثاء القادم، بلغي صادق بيه.
نيرمين بابتسامة: تمام يا فندم، وبعتذر مرة تانية على سوء الفهم.
***
خرجت نيرمين ومحمود بص لشروق بعصبية وقالها: إيه اللي عملتيه ده يا شروقي؟ ينفع كده؟ ده شغل، أنتي ناسيه.
شروق بعصبية: أنت مش شايف كانت بتقربلك إزاي؟ ولا أنت عاجبك الموضوع؟
محمود حاول يمسك أعصابه وقال: شروق، إلزمي حدودك، يعني إيه عاجبني؟ أنتي عارفة إني مبحبش حد غيرك ومش بحب حد يلمسني غيرك أنتي وبس، وبعدين لو كانت قربت كنت هتصرف معاها، وكله عارف إني جد ومبحبش الحركات دي.
شروق: أمال اللي شوفته ده إيه؟
محمود بعصبية: ما تهدي بقى يا شروق، في إيه؟ أنتي محسساني إني متهم وواقف بتحاسب.
شروق حسّت بتعب في بطنها لأنها اتعصبت فحطت إيدها على بطنها وقالت: آه.
محمود سندها وحط إيده على بطنها وقال بخوف: مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟
شروق بزعل: أنا عايزة أرجع مكتبي وأسفة لو سببتلك مشكلة في شغلك، مكنش ينفع من الأول إني أحضر المقابلة.
محمود: يا حبيبتي، معنديش مشكلة، وأنا مش زعلان منك، أنا عارف إنك غيرانة عليا ومقدر ده، بس عايزك تفكري بعقل وتتحكمي في تصرفاتك وانفعالك ومتنسيش إنك حامل والعصبية وحشة ليكي. وبعدين أنا رديتلك اعتبارك وخليتها تعتذرلك.
شروق قامت وقالت: بعد إذنك يا باشمهندس.
محمود مسك إيدها وقال: استني يا شروقي، مش هتمشي وأنتي زعلانة مني.
شروق: سيب إيدي لو سمحت وخليني أمشي.
لسه محمود هيرد عليها لقى الباب بيخبط فقال: اتفضل.
وكان حازم ودخل وإستغرب من وضعهم وقال: هو في حاجة؟ أنتم كويسين؟!
شروق بابتسامة: أيوه يا حازم، كويسين، ده أنا كنت عايزة أمشي أروح مكتبي ومحمود مش عايزني أمشي وأسيبه.
محمود استغرب إنها مبينتش لحازم ولا قالتله على الخلاف بينهم وفرح أوي من تصرفها ده وكبرت في نظره أكتر، فحازم ضحك وقال: يا ابني ما هي معاك في البيت، سيبها بقى شوية عشان تعرف تاخد نفسها.
محمود ضحك وقال: أنت عارف إني بحبها ومش عايزها تبعد عني ثانية.
شروق بابتسامة: طب أنا هسيبكم بقى تقعدوا مع بعض وهروح أشوف شغلي.
رجعت تاني وقالت لحازم: حازم يا ريت تعدي بالليل على شقتنا أنا والبنات الساعة ١٢ كده عايزين نقعد مع بعض شوية عشان هنتناقش في موضوع خاص.
حازم استغرب وقال: موضوع إيه؟
شروق: متتأخرش بس وساعتها هتعرف، يلا سلام.
خرجت ومحمود بص عليها بحزن وهي أول ما خرجت راحت مكتبها وفضلت تعيط هناك، هي عارفة إنها غلطت لما اتدخلت في شغله بس هي بتغير عليه وده غصب عنها، هي مبتحبش واحدة غيرها تقربله أو تلمسه.
محمود كان عايز يروح وراها لأنه عارف إنها هتعيط بس حازم قاله: محمود عايزك في موضوع مهم.
محمود: طب مينفعشي في وقت تاني يا حازم؟
حازم: لا مش قادر أستحمل أكتر من كده والله، اسمعني هم كلمتين.
محمود: تمام اتفضل، اقعد أنا سامعك.
حازم حمحم وقال: محمود، أنا هدخل في صلب الموضوع على طول، أنا طالب إيد أختك ميرا، وأنت كنت وعدتني إنك هتشوفلي الموضوع ده، بالله عليك ينفع أخطبها بقى بسرعة؟ أنا نفسي أتكلم معاها كلمة واحدة حتى.
محمود ضحك وقال له: خلاص يا حازم، تقدر تشرفنا بكره إن شاء الله في القصر وتطلب إيدها.
حازم قام بصدمة وفرحة وقال: طب أحلف، أنت بتتكلم بجد؟
محمود ضحك عليه وقال: والله بجد، بس متنساش تجيب ورد لونه أصفر لأنها بتحبه.
***
حازم قام حضنه وقال: والله أنت أجدع راجل شوفته، حقيقي أنت زوج أختي، حبيبي والله.
محمود بادله الحضن وقال: طول عمرك بكاش يا حازم، بس مقبولة منك.
حازم خرج وهو فرحان أوي، وهو خارج قابل ميرا كانت ماسكة ورق في إيدها فبصلها بحب وقرب منها، فهي كانت هتخبط فيه فقالت: أنا آسفة، مأخدتش بالي.
حازم: ميرا، ممكن أسألك سؤال وتجاوبيني عليه بصراحة؟
ميرا بإحراج: أكيد، اتفضل.
حازم: بتحبيني زي ما بحبك؟
ميرا سكتت ومكسوفة ترد عليه، فهو قال: ما هو بصي، بتحبيني مش بتحبيني، هتجوزك بردك، فجاوبي أحسن لك.
ميرا ضحكت وقالت: وأنت شايف إيه؟
حازم: شايف الحب في عيونك، لكن خايف أكون بتوهم.
ميرا ابتسمت وقالت: بس العيون مش بتكدب يا حازم، زي ما عيونك عمرها ما كدبت عليا في حبها.
وسابته ومشيت وحازم كان قلبه بيدق بسرعة وقال بصدمة: يعني بتحبني بجد؟ مش مصدق نفسي، يا رب اجعلها من نصيبي.
عند محمود قام وراح لمكتب شروق وفتح ودخل، فهي قامت بسرعة وقالت: محمود، إيه اللي جابك هنا؟
محمود قرب منها وأخدها في حضنه وقال: مهانش عليا أسيبك زعلانة، أنا عهدتك إن الحزن مش هيصيبك طول ما أنا معاكي، فمينفعشي أكون أنا اللي رميت سهم الحزن عليكي وأسيبك منصابة وبتنزفي من سهمي حتى لو كان خطأ رماية.
وبعدين اتنهد وهو بيملس على شعرها بحنية وقال: ده أنا أكون لك درع حماية يحميكي من نفسي قبل غيري، ولا عمري في يوم أكون أنا الرامي.
ابتسمت من بين حزنها وقالت: محمود، أنت عمرك ما تكون سبب في إصابتي، ده أنت حلو أيامي، أنا معرفتش معنى السعادة غير معاك، ده كفاية الحب اللي بشوفه جوه عيونك.
محمود خرجها من حضنه وبصلها بحب وقال: يعني مش زعلانة مني يا شروقي؟
شروق: عمري ما أزعل من حبيبي وأبو ابني.
محمود باسها بحب وقال: تيجي نرجع القصر؟ أنا خلصت كل الشغل اللي ورايا ومش باقي غير حاجات خفيفة هاخدها معايا البيت أخلصها هناك.
شروق ابتسمت وقالت: تمام، يلا عشان نحضر نفسنا لحفلة عيد ميلاد حازم.
محمود بإندهاش: هو حازم عيد ميلاده النهاردة؟!
شروق: بكره إن شاء الله، بس إحنا هنحتفل بيه الساعة ١٢ في شقتنا أنا والبنات.
محمود: طب مقولتليش ليه عشان أجيبله هدية؟
شروق: نسيت والله يا حبيبي، وبعدين إحنا فيها وأنا الصبح قولتلك إننا هنعمل حفلة عشان نقولهم على خبر البيبي، فنعمل الاتنين سوا بقى.
محمود حاوطها من وسطها وقال: اللي تقوليه هيتنفذ يا حبيبتي، المهم أشوف الفرحة في عيونك.
شروق باسته من خده وقالت: والفرحة مبتعرفش عنواني غير وأنا وياك.
خرجوا من الشركة وبلغوا الكل وجابتله هدية بمساعدة محمود.
بليل عند هيام والبنات، ميرا قالت: أنا جيت.
البنات فرحوا وقالوا: نورتي يا مرمر.
شروق: هيام هاتي البلانين دي عشان أعلقها هنا.
***
هيام عطتها البلانين وهي طلعت على الكرسي عشان تعلقها، ميرا قالت لها: انزلي يا شروق، مينفعشي كده.
شروق بهمس: متخافيش، مش هيحصل حاجة إن شاء الله، بس روحي أنتي ساعدي لارين في المطبخ.
ميرا: حاضر، بس لو أبية شافك كده هيتعصب عليكي، أنتي حرة.
شروق كانت بتعلقها بس الكرسي اهتز بيها وكانت هتقع فقالت: محمود.
وغمضت عيونها بس فتحت بعد مدة ولقت نفسها في حضن محمود اللي شايلها بين إيديه وباصصلها بغضب وقال: إيه اللي مطلعك على الكرسي يا شروق؟
شروق بخوف: كنت بعلق البلانين.
محمود وهو بيجز على سنانه: وأنتي مش عارفة إن ده خطر عليكي وعلى البيبي؟
شروق مسكت إيده وقالت: آسفة، مش هتتكرر تاني، وبعدين أنا مش بخاف وأنت جنبي أو حواليا.
محمود ابتسم غصب عنه وقال: بتعرفي تثبتيني بكلمتين بس، والله لو اتكررت تاني هزعل منك.
شروق باسته في خده بسرعة وقالت: مش هتتكرر يا حبيبي.
محمود ضحك وهي جريت على البنات.
سارة: شروق، أنا زينت السفرة وحطيت عليها التورته وكل حاجة.
شروق: برافو عليكي يا حبيبتي، يلا بقى ادخلي اجهزي مع البنات على ما أشوف محمود وغسان وأرجعلك.
سارة: تمام يا حبيبتي.
شروق راحت لمحمود وقالت: محمود، تعالى أعدلك هدومك عشان اتبهدلت عشان فاضل ربع ساعة وحازم يوصل.
وبصت لغسان وقالت: غسان، اتصلت على حازم؟
غسان: لا، خلي لارين هي اللي تتصل أحسن عشان ميشكش.
شروق: تمام، عندك حق.
مسكت إيد محمود وراحت تجاه أوضتها وقالت: حبيبي، خليك هنا، هروح أبلغ لارين وأرجعلك.
محمود بغمزة: بس متتأخريش عليا عشان بتوحشيني.
شروق ضحكت وقالت: مش هتعقل أبدًا والله.
في أوضة البنات خبطت عليهم ودخلت كانوا بيحضروا نفسهم فشروق قالت: لولو، اتصلي على حازم واستعجليه.
لارين: حاضر يا شوشو.
شروق بصت لهيام وقالت: إيه الجمال ده كله يا قلبي.
هيام حضنتها وقالت: مفيش بعد جمالك، تعرفي حاسة إنك مخبية عليا حاجة وعينك كشفاكي، بس مش عارفة إيه هي، بس مسيري هعرف.
شروق ضحكت وقالت: مش عارفة أروح منك فين والله؟
هيام: يبقى كلامي صح.
شروق: صح، بس مش هقولك دلوقتي، هروح أنا بقى أشوف محمود، وأنتي شوفي غسان، متسبيهوش لوحده كده.
هيام: حاضر.
شروق رجعت لمحمود لقيته نايم على سريرها وخالع قميصه وحاطط إيده ورا راسه ومغمض عيونه، شروق اتصدمت من منظره وقفلت الباب بسرعة وقربت منه بغضب وقالت: إيه اللي أنت عامله في نفسك ده؟ وبعدين خلعت قميصك ليه؟ أنت ناسي إن في بنات في الشقة؟
محمود فجأة شدها من إيدها وسحبها ليه فوقعت عليه، وهي بصتله بصدمة وقالت: محمود، عيب كده، إيه اللي أنت عملته ده؟
محمود بابتسامة خبيثة: إيه؟ لقيتك متعصبة، قولت أعمل كده لأنك هتتحرجي وتسكتي.
شروق: طب سيبني أقوم، ده أنت غلس.
محمود ضمها ليه أكتر وقال: لا مش هتقومي، وبعدين في واحدة تقول لزوجها أنت غلس؟
شروق بصتله بغيظ وقالت: أيوه فيه، أنا.
محمود حط إيده على ضهرها وشد سوستة الفستان بتاعتها، فهي شهقت وقالت: محمود، شيل إيدك.
محمود ضحك وقال: والله بقفلهالك، أصلها كانت مفتوحة.
شروق: طب شكرًا، سيبني أقوم بقى.
محمود: خليكي في حضني شوية يا شروقي، متبقيش قاسية كده.
شروق سكتت وحطت راسها على صدره بهدوء بس كانت مكسوفة وهو حاوطها من وسطها وقال: لما تسمعي كلامي بتبقي كيوت أوي.
شروق ابتسمت وقالت: بس أنا تقيلة عليك كده.
محمود ضمها ليه أكتر وقال: عمرك ما كنتي تقيلة يا شروقي.
شروق باسته عند قلبه وهو جسمه اترعش أثر حركتها دي وقالت: أنت حبيبي بمعنى الكلمة يا محمود، عايزة أعيش عمري كله معاك وفي حضنك ومش عايزة حاجة غير كده والله.
محمود رفع راسه وباسها وحاوطها أكتر وغمض عيونه، وبعد خمس دقايق شروق قالت: محمود حبيبي، يلا قوم بقى عشان تلبس ونجهز عشان حازم خلاص على وصول.
محمود: حاضر، يلا يا حبيبتي.
***
شروق قامت ومحمود قام بعدها ومسكت القميص بتاعه ولبستهوله وبدأت تقفله الزراير وهو بيظبط شعره لأن في خصلات نزلت على عيونه بدأ يرجعها لورا وبيبص على انعكاسهم في المراية وحاوطها من وسطها وقال بحب: بعد كام شهر إن شاء الله هيكون معانا ابننا أو بنتنا واحنا التلاتة يكون انعكاسنا في المراية زي دلوقتي.
شروق ابتسمت وباسته بخجل وهو ابتسم على حركتها وهي قالت: إن شاء الله يا حبيبي، ربنا قادر على كل شيء، وإن شاء الله نكون أجمل عيلة وأنا واثقة إنك هتكون أجمل وأحن وأحسن أب في العالم كله.
محمود لفها وبقى ضهرها لازق في صدره وحاوطها وسند راسه على كتفها وحط إيده على بطنها وملس عليها بحنية وقال: أنا هبقى كده عشان أنتي موجودة جنبي وهتكوني مسنداني، ولو قصرت في يوم أنتي هتصالحي مكاني، وأنا واثق إنك هتكوني أجمل مامي.
شروق ابتسمت لإنعكاسهم وحطت إيدها على خده وقالت: أنا بحبك أوي يا محمود وربنا ميحرمنيش منك أبدًا.
محمود باسها من خدها وقال: ولا يحرمني منك ولا من ابننا اللي بحبه عشان هو حتة منك.
شروق بابتسامة جميلة: وحتة منك يا حبيبي.
خرجوا هم الاتنين وكان شريف وصل وواقف بيتكلم مع لارين وهي بتبتسم بخجل وأول ما شافهم خارجين من الأوضة ضحك وقال: أيوه بقى يا باشا، كنت بتعمل إيه جوا؟
شروق اتحرجت ومسكت في دراع محمود ومحمود قاله بغيظ: والله طب ما تقولنا أنت كنت بتقول إيه لي لولو في ودنها؟
شريف حمحم وقال: أنا آسف يا باشا، مش هتكلم تاني.
محمود ضحك وقال: ما من الأول يا حبيب أخوك.
كلهم اتجمعوا ووقفوا حوالين الترابيزة وقفلوا النور، الجرس رن فشروق قالت إنها هي اللي هتفتح.
راحت ناحية الباب وهي فرحانة عشان هتفاجئ حازم وأول ما فتحت حازم استغرب وقال: إيه ده يا شوشو؟ قافلين النور ليه؟
شروق مسكت إيده وشدته لجوه وأول ما دخل فتحوا نور هادي وكله بدأ يغنيله أغنية عيد الميلاد وحازم كان فرحان أوي ومصدوم أنهم عملوا كده عشانه، وقال: ده بجد؟ يعني أنتم مكنتوش ناسيين؟
شروق بحب: وإزاي ننسى عيد ميلاد أخونا الكبير؟!
حازم فتح دراعاته للبنات وهم حضنوه بس محمود وغسان حسوا بالغيرة وكل واحد جري أخد منه مراته.
محمود بعصبية: إيه يا حازم؟ هو عشان عيد ميلادك هتحضن مراتي ولا إيه؟
غسان بنفس العصبية: ما تهدى شوية يا حازم.
حازم ضحك عليهم وقال: اهدوا يا جماعة، دول أخواتي.
محمود: لا يا حبيبي.
هيام: بس بقى يا جماعة ويلا عشان نقطع التورته.
شروق: أيوه يلا يا زومة.
***
حازم قطع التورته وأول قطعة لارين كانت فاكرة إنه هيأكلهالها زي كل مرة بس اتصدمت لما لقيته أكلها لميرا.
لارين بزعل: كده يا أبية حازم؟ طب أنا مخصماك.
حازم ضحك وقال: لا مقدرش على زعلك يا لولو، دي هتبقى مرات أخوكي، مشي الموضوع عشان خاطري.
شروق ضحكت وقالت: خلاص يا لولو عشان خاطري أنا.
لارين: عشان خاطرك أنتي بس يا شوشو.
وبدأ يأكل الكل وكانوا بيحتفلوا بسعادة وشروق قربت من حازم وقالت بفرحة: زومة، مش حابب تعرف هديتك إيه؟
حازم بحماس: حاسس إنك المرة دي جايبالي حاجة جميلة أوي، أنتي طول عمرك دايمًا بتجيبيلي الحاجات اللي بحبها وببقى نفسي فيها.
شروق ضحكت وقالت: ملناش غيرك يا زومة، فلازم أعمل كده.
حازم: ربنا ميحرمنيش منك ولا من البنات.
شروق طلعت مفاتيح وحطتها قدام عينه ولعبت بيها وقالت: دي هديتك يا زومة.
حازم بص لها بعدم فهم وقال: مفاتيح إيه دي؟!
شروق: بص كده من الشباك وهتعرف.
حازم راح يعمل زي ما قالتله وهو مستغرب وأول ما بص لقى عربية سوداء تحت ومتزينة بشكل جميل.
حازم بص لها تاني وقال: أكيد بتهزري يا شوشو، صح؟
شروق ضحكت وقالت: لا حقيقي، أنا جبتهالك أخيرًا، بقالي كام سنة بحاول أجمع في فلوس عشان أفرحك وأجبهالك والحمدلله محمود كملي الفلوس مشاركة منه في الهدية وقدرت أجبهالك.
حازم اطنطط وقال بفرحة: مش مصدق بجد.
هيام: اهدى يا حازم ليحصلك حاجة.
حازم جري على شروق عشان يحضنها بس محمود وقف قدامها وقال: عبر عن فرحتك من بعيد يا حازم، متعصبنيش.
حازم بفرحة: حاضر، بس أنا فرحان أوي، شكرًا يا شوشو.
شروق: الشكر لله يا زومة، المهم فرحتك دي.
حازم: شكرًا يا بنات وشكرًا ليك يا محمود.
محمود: أنت أخويا يا حازم، مفيش بينا الكلام ده.
حازم بفرحة: أنا هنزل أشوفها تحت.
شروق قالت بضحك: طب استنى، اسمعني، عندي هدية تانية.
حازم: كمان؟ لا أنا كده هيحصلي حاجة.
شروق ضحكت وقالت: بس الهدية دي للكل مش ليك لوحدك.
اتنهدت وبصت لمحمود بفرحة وبعدين بصتله وقالت: أنا حامل.
كله اتصدم وحازم مصدوم، فهي ضحكت وقالتله: هتبقى خال يا زومة.
حازم بفرحة: دي أحلى هدية في الكون، أنا مش مصدق إني هبقى خال فعلًا.
هيام حضنت شروق جامد وقالت بفرحة: يعني أنا هبقى خالتو.
شروق: لا يا حبيبتي، أنتي هتبقي مامي التانية مش خالتو.
هيام دمعت وقالت بفرحة: أنا بجد الفرحة مش سايعاني، أنا بحبك أوي يا شوشو.
شروق: أنا بحبك أكتر يا حبيبتي.
غسان جي حضنها جامد وقال: أنا هبقى خالو يا شروق، أنا فرحان أوي بيكي يا قلب أخوكي.
***
محمود طبعًا متعصب بس مش هيعرف يتكلم عشان أخوها وعشان ميكسرش فرحتهم بيها.
شروق: هتبقى أحلى وأجمل خالو يا حبيبي.
حازم حضن محمود وقاله: مبارك يا محمود، أنا واثق إنك هتكون أحلى أب.
وغسان حضنه وقاله: مبارك يا أبو النسب.
محمود ضحك لهم وقال: الله يبارك فيكم يا رجالة.
لارين حضنت شروق وقالت: أنا هبقى أصغر خالة لحبيب قلبي.
شروق بفرحة: أحلى لولو كده كدا.
فضلوا يحتفلوا سوا بالخبر الجميل ده وشروق كانت قاعدة جنب محمود وهو محاوطها بإيديه، فجرس الباب رن فلارين قامت تفتح الباب.
لارين وقفت فشروق قالتلها: مين يا لولو؟
لارين: مش عارفة يا شوشو.
شروق: طب ورينا يا حبيبتي أو دخلي اللي بيرن.
لارين فتحت الباب على آخره وبعدت شوية وقدروا يشوفوا مين اللي رن الجرس.
شروق أول ما شافت كويس قامت مصدومة وجسمها كله بيترعش من الصدمة.
رواية قدر لنا لقاء الفصل السادس عشر 16 - بقلم ريهام أبو المجد
شروق أول ما وضحت لها الرؤية قامت مصدومة وجسمها كله بيترعش من الصدمة، ومسكت في إيد محمود وضغطت عليها جامد.
محمود مش فاهم في إيه وقال:
شروقي مالك يا حبيبتي جسمك بيترعش كدا لية؟ أنتي تعرفي الراجل دا؟
غسان بغضب:
عمي إيه اللي جابك هنا؟!
سامح بحزن:
جاي أشوف بنتي شروق.
غسان:
ملكش بنات هنا يا عمي.
سامح دخل وفضل يبص للبنات الموجودة بيدور فيهم على شروق.
غسان بغضب:
عمي ميصحش كدا دي بيوت ناس.
سامح:
نفسي أشوفها يا ابني.
محمود لما شاف شروق كدا فقد أعصابه وقرب من سامح وقال بغضب:
وأنت حضرتك بقى جاي بعد أكتر من ١٦ سنة تفتكر إن ليك بنت، ياااه أنت كنت فاقد الذاكرة ولا إيه؟
سامح بندم:
أنا عارف إني غلطان وأستاهل اللي جرالي بس أنا محتاج أشوفها وأطلب منها السماح.
محمود بتريقة:
طب وأنت بقى عارف مين فيهم بنتك ولا محتاج مساعدة؟
سامح بحزن:
هعرفها.
محمود اتعصب منه أووي وبالذات لما بص لحالة شروق وكان هيطرده بس شروق مسكت إيده فبصلها بإستفسار وعصبية فهي ضغطت على إيده عشان تهديه.
سامح فضل يبص على البنات وبيدور على شروق وقدر يعرفها بسهولة من عيونها اللي هي وارثاها منه، فقرب منها وقال:
شروق يا بنتي سامحيني.
شروق غمضت عيونها جامد بتحاول متسمحش لدموعها تنزل، فتحت عيونها لما قالها:
شروق يا حبيبتي سامحيني.
فتحت عيونها بقوة بتدعيها وضحكت وقالت:
حبيبتي! دي جديدة عليا والله.
سامح بندم:
أنا أسف سامحيني أنا عارف إني مستحقش أبقى أب وإنك من حقك تعملي فيا اللي أنتي عايزاه لإني أستاهل بس حاولي تسامحيني.
شروق:
أسامحك إزاي دا عشم إبليس في الجنة، جاي دلوقتي ندمان وتقولي سامحيني، كنت فين من أكتر من ١٦ سنة وأنا مرمية في ملجأ زي اليتيمة رغم إني ليا أهل وعيلة، كنت فين لما كنت كل ليلة أنام ودموعي على خدي وبنادي عليكم، كنت فين وأنا كل ليلة بجلد في نفسي وأدور على سبب يقنعني إني أستاهل اللي حصل فيا، أنا معملتش فيكم حاجة، أنا كنت مجرد طفلة عندها ٦ سنين أنت فاهم يعني إيه طفلة عندها ٦ سنين أهلها اللي هم سندها وضهرها يرموها في ملجأ وكأنها حتة كنبة ملهاش لازمة؟
دموعها نزلت غصب عنها وقالت:
جاي ليه دلوقتي؟ جاي تخرب حياتي تاني بعد ما أستقرت ولقيتلي أهل حقيقيين، جاي عشان بقيت وحيد ملكش حد يسأل عليك زي ما أنا عيشت نفس وحدتك دي بس الفرق إن ربنا عوضني بأهل وعيلة تكون لي ضهر وسند بعد ما أتخذلت منكم.
سامح قرب منها وقال:
أنا أسف يا شروق، تعالي في حضني نفسي أحضنك ولو لمرة واحدة بس.
شروق بعدت عنه وقالت بحزن:
وأنا مش محتاجة حضنك دا خلاص فات أوانه، لو كنت جيتلي من سنين فاتت وفتحتلي درعاتك زي دلوقتي كنت جريت عليك ودفنت نفسي في صدرك، كان فين حضنك دا لما كانت دموعي على خدي؟ كان فين حضنك دا لما كنت بنام ضم رجلي لصدري من البرد؟ كان فين حضنك لما كنت ببقى قاعدة في ركن وشايفة ناس جاية تختار طفل يربوه وبيحضنوه بحب؟ ها رد عليا كان فين حضنك دا؟
سامح بص في الأرض بحزن وبعدين قال:
بس أنا أبوكي يا شروق واسمك على اسمي.
شروق:
أنت مش أبويا، أنت عمرك ما حسستني الإحساس دا طول عمرك قاسي عليا رغم إني بنتك ومن صلبك، طول الوقت كانت نظراتك ليا باردة وخالية من المشاعر، أنا كنت بخاف منك، عارف يعني إيه طفلة عندها ٦ سنين بتخاف من نظرة أبوها ليها؟
كملت بقهر:
عارف يعني إيه أب يرمي بنته في ملجأ لمجرد إنه شايفها عبء عليه وعايز يتخلص منها عشان يعيش حياته؟ وأنا إيه كان ذنبي إن مروة أمي؟ إيه ذنبي في المشاكل اللي بينكم؟ طب أنا ليه مخترتش أهلي؟
بصت في عيونه وقالت:
الإسم اللي بتتكلم عنه دا مجرد اسم في بطاقة لكن عمره ما فرق معايا في حاجة، دا اسم مكتوب مخترتش إنه يكون ورا اسمي، حتى أنت لو كان بإيدي الإختيار مكنتش أختارتك تكون أبويا ولا اسمي يرتبط بإسمك.
سامح:
طب أرجعيلي وأنا هعوضك عن كل حاجة والله.
شروق:
هتعوضني عن إيه؟ هتعوضني عن طفولتي المسلوبة، ولا مراهقتي اللي معشتهاش، ولا أيام الشقى اللي عيشتها عشان أعرف أعيش ويكون ليا حقوق وصوت زي أي حد؟
هتعوضني عن جفائك وقسوتك ولا عن قسوة أمي ليا وجبروتها؟ ولا عن الوجع اللي عيشته ولسه معلم فيا، صدقني اللي راح مش هتقدر تعوضه يا سامح بيه ولو عيشت عمر على عمرك.
سامح بحزن:
يعني هترديني مكسور الخاطر يا بنتي وتسبيني أشيب وأعجز لوحدي؟
شروق بحزن:
وأنا مين يطيب خاطري المكسور؟ لو عايز تعملي خدمة أخيرة أمشي وسيبني أعيش حياتي مع الناس اللي أختارتهم، الناس اللي حبوني بجد وكانوا دعم وسند ليا رغم إني مش من دمهم ولا صلبهم.
اتجهت لهيام والبنات وحازم وقالت:
هم دول أهلي يا سامح بيه هم دول عيلتي وسندي، دول اللي أخدوا دورك اللي أنت مقدرتش تأديه، هم أدوه بجدارة.
واتجهت لمحمود ومسكت إيده وقالت:
أما دا فهو أبويا الحقيقي، ومش بس أبويا دا أخويا وصاحبي وحبيبي وزوجي دا اللي يستاهل أكمل عمري كله معاه ومش محتاجة غيره في حياتي، أنا عيشت عمري يتيمة وأنا ليا أب وأم بدون إرادتي لكن المرة دي بكل إرادتي وإختياري هكمل كدا.
محمود ضمها لصدره بحنية وقال:
أنت سمعتها بنفسك تقدر تتفضل دلوقتي ومتخافشي هي في عيوني وفوق راسي دا لو كان يهمك يعني.
سامح مشي خطوتين وهو حاطط راسه في الأرض وندمان إنه عمل فيها كدا، ندمان على قسوته وغلطته اللي لا تغتفر أبدًا.
شروق:
من فضلك استنى.
سامح بصلها بفرحة وأمل بس كل دا أختفى لما شروق قالت:
أنا أسفة بس صدقني مش هقدر أرجعلك أنا عيشت أكتر من ١٦ سنة لوحدي بعيد عنك معرفتش يعني إيه أب وأنت كنت السبب، أنا مش بعاتب ولا كنت هعاتب لأن الموضوع بالنسبالي خلاص.
اتنهدت وبصت لمحمود عشان تكتسب منه الثقة والقوة وبعدين بصتله تاني وقالت:
هكدب عليكي لو قولتلك سامحتك بس يمكن في يوم أسامحك، يمكن في يوم أقدر أتخطى الوجع اللي سببتهولي لكن موعدكشي إني في يوم هنسى لإني مقدرشي أنسى عمر بحاله، لكن وقت ما تحتاجني في خدمة هتلاقيني أنا معرفشي أكون قاسية، وأوعدك إني هتطمن عليك من الوقت للتاني متخافشي مش هسيبك وحيد زي ما أنت سيبتني وحيدة.
سامح:
ربنا يجازيكي خير يا بنتي وميحرمكيش من اللي بيحبوكي، أنا أستحق اللي حصل لأني أنا نفسي مش قادر أسامح نفسي.
سامح مشي وخرج من الشقة زي ما خرج زمان من حياتها بس المرة دي غصب عنه مش زي زمان كان بإرادته.
بعد ما خرج شروق بصت لمحمود وهو أخدها في حضنه وهي طلعت كل القهر والدموع اللي كانت حبساهم في وجوده، فضلت تعيط بقهر وبصوت ومحمود قلبه بيتقطع عليها وبيملس على شعرها وإيده التانية بيمشيها على ضهرها بحنية وبيقولها:
طلعي كل اللي جواكي لكن متطوليش لإني مش هقدر أستحمل إني أشوفك بالشكل دا أكتر من كدا.
شروق بعياط:
موجوعة يا محمود، راجعين بعد ما خلاص اتأقلمت وقولت خلاص.
محمود بحنية وحب:
أنا عارف إنك قوية ومش عايزك تزعلي دا ربنا كدا ردلك حقك لما خلاكي تشوفيهم وهم ندمانين ومش قادرين حتى يبصوا في عيونك.
شروق بحزن:
أنا مش فرحانة لما شوفتهم كدا يا محمود بالعكس أنا أتوجعتومهما عملوا مكنتش أتمنى أشوفهم كدا، ولا أشوفه مكسور كدا قدامي.
محمود طبطب على ضهرها وقال:
سبحان الله جواكي الحنية دي كلها رغم إن والدك مش كدا، ربنا أخرج الحنية دي من صلب القسوة دي.
شروق:
لو مكنتش لقيت الحنية من اللي حواليا لما أترميت بالقسوة دي يمكن كنت بقيت زيه كدا، أنتم كنتم أكبر سبب في إني ابقى كدا، وكأن ربنا بعدني عنهم عشان مبقاش شبههم يا محمود.
محمود خرجها من حضنه ورفع راسها وبص في عيونها بحب وقال:
شروقي أنسي وخلينا نكمل حياتنا وسط أهلنا وأحبابنا، ونبني عيلتنا الصغيرة سوا بحب في جو دافئ وهادي.
شروق:
حاضر يا حبيبي أوعدك بس محتاجة مساعدتك ووجودك جنبي.
محمود بحب:
محمود أتوجد عشان خاطر شروق، أنا وهبتلك نفسي من زمان.
شروق بحب:
وشروق كمان أتوجدت عشان محمود.
محمود ضمها لصدره بحب وتملك وقال:
خلاص معدشي فية دموع ولا حزن من النهاردة نبدأ صفحة جديدة بعد ما قفلنا كل الصفح القديمة، وأكيد ربنا جعل اللي حصل النهاردة عشان نبدأ من جديد بعد ما نقفل كل الصفح القديمة.
هيام بإبتسامة:
محمود عنده حق يا شروق أنتي فعلًا كنتي محتاجة إن اللي حصل من شوية كان يحصل من زمان، كان لازم نواجه كل مخاوفنا عشان نقدر نبدأ على جديد.
غسان:
هيام حبيبتي عندها حق يا شروق كان لازم يحصل.
حازم:
رغم إني كنت مدايق منه وزعلان عشان فتحلك وجع قديم بس أنا سعيد إن دا حصل، أنتي كنتي محتاجة المواجهة دي فعلًا يا حبيبتي عشان تقطعي صفحته زي ما قطعتي صفحة مروة زمان.
سارة قربت من شروق بحزن وقالت:
أنا أسفة اووي يا شروق مكنتش أعرف إنك أتوجعتي اووي كدا، مكنتش أعرف إنك مجني عليها في القصة كلها، ورغم كدا أنا كمان كملت عليكي وكنت زيهم وأسوء ومليش حق أطلب منك تسامحيني، ولو عايزاني أبعد عنك هبعد أنا أستحق كدا لكن أنا خايفة من الوحدة مش عايزة أكون وحيدة ومنبوذة من الكل.
شروق حضنتها بحب وقالت:
متقوليش كدا يا سارة أنا زمان كنت زعلانة منك بس دلوقتي خلاص أنا عارفة إنك كنتي بتعملي كدا بحكم البيئة والتربية بتاعتك لكن أنا عارفة إن جواكي جميل اووي، وأنا عايزاكي جنبي وأنا اللي بطلب منك متسبنيش ينفع؟
سارة فرحت اووي وابتسمتلها وقالت:
أنا بحبك اووي يا شروق يا ريتني كنت عرفت إنك أختي من زمان وياريتك كنت أنتي اللي جنبي وأمي وأختي مكنتش هكون الشخص اللي كنت عليه.
شروق حاوطت وشها بين إيديها وقالت بإبتسامة جميلة شبهها:
مش مهم اللي فات المهم دلوقتي وبكرا اللي هيكون لينا إن شاء الله وإيدينا في إيد بعض.
سارة بصت لمحمود والكل وقالت:
طب وهم هيتقبلوني؟
شروق بصتلهم وقالت:
ردوا عليها.
الكل ضحك وقرب منها وحضنوها هي وشروق وقالوا:
احنا كلنا عيلة واحدة يا سارة وأنتي فرد من العيلة دي.
سارة فرحت اووي وقضوا اليوم مع بعض وضحكوا بعد ما الحزن كان خيم عليهم، وحازم جرب عربيته وفرح.
بعد ما محمود وشروق رجعوا القصر مع شريف وميرا، كانوا في أوضتهم ومحمود قاعد على السرير وساند راسه على السرير وشروق كانت بتاخد دوش سريع وطلعت وهي بتنشف شعرها فهو كان شارد فهي أستغربته فقربت منه وباسته من خده بحب وقالت:
مالك يا حبيبي؟!
محمود انتبه وقربها منه وحاوطها من وسطها وقال:
مفيش يا حبيبتي كنت بفكر في حاجة شغلاني.
شروق حطت إيدها على قلبه وقالت برقة:
أخص عليك فكرتك بتفكر فيا.
محمود ضحك جامد وبصلها بحب وغمزلها وقال:
محدش شاغل تفكيري غيرك حتى وأنتي معايا يا شروقي.
شروق أتكسفت وباسته في دقنه وقالت:
طب قولي بتفكر في إيه؟
محمود:
بفكر في والدك.
شروق بعدت عنه وبصتله بإهتمام وقالت:
لية؟!
محمود قربها منه تاني وحط راسها على صدره وقال:
متبعديش عني تاني يا شروقي، مكانك هنا على صدري متبعديش أبدًا حتى لو أنا اللي طلبت.
شروق بحب:
بس أنت عمرك ما تطلب مني أبعد.
محمود ابتسم بحب وباسها من راسها وقال:
عمري دا أنا أموت لو بعدت لحظة عنك.
شروق حطت إيدها على شفايفه وقالت:
بعيد الشر عنك يا حبيبي متقولشي كدا مقدرشي أعيش من غيرك.
محمود باس إيدها وقال:
بحبك اووي يا شروقي لدرجة الإدمان.
شروق مشت إيدها على صدره بحب وقالت وهي بتبوسه من رقبته:
وأنا بعشقك يا محمود.
محمود غمض عيونه وضغط على إيدها وضمها ليه أكتر من وسطها وقال:
أنا أكتر شخص محظوظ في العالم دا كله لأنك بتحبيني.
اتنهد وقال:
تعرفي لما كنت في ألمانيا دي كانت أصعب فترة في حياتي يمكن الأسوء عارفة ليه؟
شروق ميلت براسها وبصتله وقال:
ليه يا حبيبي؟
محمود بحزن:
كنت كل ليلة وبالأخص لما أنام على السرير لما أفضل أفكر فيكي وفجأة يجيلي أفكار كانت بتخلي جسمي يكون نار وقلبي يقف لما كنت أتخيل إنك نستيني وإنك بقيتي لراجل غيري ولية الحق أنه يلمسك زي كدا، أو إنك تكوني بتحبيه كنت بتقهر وعيوني متقدرشي تشوف النوم، فكرة إن في راجل تاني يكون لية الحق فيكي أو يلمسك كانت كفيلة إنها تقتلني في الثانية ألف مرة، كنت كل ليلة أدعي ربنا وقول يا رب أجعلها من نصيبي ومتخلهاش لراجل غيري.
تتنهد وقال:
تعرفي من كتر غيرتي كنت بدعي إن رجالة العالم كلها تتعمي عشان محدش يبصلك ولا يشوفك غيري، أنا لما بكون معاكي وواحد يبصلك بعيونه ببقى عايزة أقتلع عيونه لأنها بصتلك.
شروق رفعت راسها وبقى وشها في وشه فقربت منه وقالت بهمس وحب:
بس أنا عمري ما كنت هحب غيرك أنا أتعلمت الحب على إيدك يا محمود، وعرفت طعمه معاك فمكنشي ينفع أحب غيرك لإن عيوني مش بتشوف غيرك، حتى لما بغمض عيوني مش بتشوف حد غيرك، أنت كنت محتل كل كياني حتى وأنت بعيد عن عيني وما زلت.
محمود قرب منها وباسها بحب وعشق كبير وهو بيمشي إيده على ضهرها بحب وبعدين قال:
أنتي أجمل حاجة حصلتلي، أنتي قدري ونصي الحلو يا شروقي.
شروق أتكسفت منه وقالت:
حبني يا محمود وعيشني أجمل سنين عمري جنبك وخلي عيني قصاد عينك عشان ترتاح.
محمود ضمها ليه تاني وهي استسلمت ليه بكل حب وبعدين قالت:
كنت بتفكر في والدي لية؟
محمود بحزن:
لما أفتكرت إني خلاص هبقى أب وفكرت فيه قلبي وجعني مع إني شايف إنه مذنب ويستحق العقاب دا لكن الأبوة اللي جوايا عنفتني وقالتلي إن الأب محتاج فعلًا ولاده حواليه خصوصًا في وقت كبره مكنتش حابب أقولك عشان مش عايزك تزعلي.
شروق طبطبت عليه وقالت:
فهماك يا محمود ودا اللي كنت هكلمك فيه.
محمود بإستغراب:
سامعك يا حبيبتي كملي.
شروق:
أنا رغم زعلي منه وإني مش قادرة أسامحه بس في نفس الوقت صعب عليا لما شوفته كدا ومش عايزة أكون قاسية عشان عيالي ميعملوش معايا كدا رغم إني عارفة إني صح وأنهم ظلموني لكن أنا مش كدا.
اتنهدت وقالت:
أنا هبقى أروح أزوره يا محمود وهكون جنبه مش هسيبه لنفسه ودماغه لأن الندم وحش وبيخلي صاحبه يروح لسكة وحشة ونهايتها أوحش، أنا هبره ومش هقطع حبل الود والوصال وهحاول أسامحه دا ربنا سبحانه وتعالى بيسامح وبيغفر لعبده واحنا بشر عايزة أسامحه عشان ألاقي اللي يسامحني بعدين.
محمود باس راسها بحب وفخر وقال:
أنا مشوفتش زيك يا شروقي قبل كدا أنت حقيقي ملاك ودا أقل وصف ليكي، هي دي شروقي فعلًا المتسامحة واللي قلبها أبيض.
شروق حضنته ودفنت راسها في صدره وقالت:
عايزاك جنبي يا محمود ولما أغلط نبهني أنا هسمعك وهصلح من نفسي، أنا عايزة أكون أم صالحة وقدوة لأطفالي.
محمود:
أنتي فعلًا كدا وأنا مطمن على أطفالي معاكي لإني واثق إنك هتحسني تربيتهم أكتر مني.
شروق:
ربنا ميحرمنيش منك.
محمود حط إيده على بطنها وقال:
حبيبة بابي أنا بحبك اووي بس بحب مامي أكتر منك وعايزك متتعبهاش عشان خاطري.
شروق ضحكت وقالت:
أنت يعني خلاص متأكد إنها بنت؟
محمود ضحك وقال:
ايوا حاسس إنها بنت وبتمنى كدا فعلًا وعايزها نسخة منك.
شروق حطت إيدها على خده وقالت:
بس كدا هتخنقها بغيرتك.
محمود:
ايوا عشان مش هخلي حد يقرب منها عشان هتكون شبهك غير إنها بنوتي القمر.
شروق باسته في خده وقالت:
طب يلا عشان تنام يا بابي عندك شغل الصبح بدري.
محمود ضحك وفضل يقرب منها وقال:
مش عايز أنام ما تيجي نسهر.
شروق حطت إيديها الإتنين على صدره وقالت:
متقربشي أكتر من كدا يا حبيبي عشان خطر وهزعلك.
محمود بص على إيديها اللي على صدره وقال:
طب مش عيب كدا، وبعدين أنا عايزك تزعليني وريني هتعملي إيه يعني؟
شروق بضحكة:
طب يلا نام وبطل كلامك دا عشان بيحرجني.
محمود باسها وقال:
طب وكدا؟
شروق حطت إيدها على وشها من الكسوف وقالت:
محمود بطل بقى ويلا ننام.
محمود بعبوث:
دا أنتي بقيت بتقطعي اللحظات الرومانسية زي حازم وشريف طب والله لسيبلك السرير وهروح أنام على الكنبة.
وقام فعلًا ونام على الكنبة بزعل، فشروق قالت:
محمود بطل لعب العيال دا وتعالى نام على السرير.
محمود بغيظ:
لا ونامي بقى عشان عندي شغل.
ونام على ضهره وغمض عيونه، شروق قامت من على السرير واتجهت للكنبة وقعدت جنبه ومشت إيدها على وشه بحنية وقالت بعتاب:
هتسيبني أنام على السرير لوحدي من غير ما تاخدني في حضنك؟
محمود مردش فهي قالت:
طب وأنتي هتعرف تنام من غير ما تاخدني في حضنك مش هتعرف ولا أنا هعرف.
محمود بغيظ وهو مغمض عيونه:
هعرف ملكيش دعوة.
شروق ابتسمت على طفولته وقربت منه وباسته من خده اللي ناحيتها وقالت:
طب عشان خاطري تعالى نام جنبي.
ابتسم غصب عنه فهي فرحت وأستغلت ضعفه قدامها فقربت من خده التاني وباسته برقة وباست راسه ودقنه وفضلت توزع قبلات على وشه كله وقربت من رقبته وباسته فيها ببطء فهو فتح عيونه وضحك وقام وشالها بين إيديه واتجه ناحية السرير وهم بيضحكوا وحطها على السرير بالراحة وقال:
أنتي اللي بتغريني أهو عشان مترجعيش تقولي بتحرجني وكدا عيب أنا قولتلك أهو.
شروق ضحكت وحاوطته من رقبته وقالت:
والله طب متخلنيش أرجع في كلامي أنا مقدرتش أشوفك زعلان مني.
محمود بحب:
بس أنا عمري ما زعلت منك أنا حبيت أشوفك هتعملي إيه عشان تراضيني.
فجأة بعد عنها فهي شدته ليها تاني من التشيرت بتاعه وقالت:
رايح فين؟!
محمود ضحك وقال:
متخافيش مش هبعد عنك أنا هقفل النور بس.
تاني يوم صحيت شروق ولقت محمود محاوطها من وسطها وكأنها هتهرب منه فرفعت راسها وباسته من خده وقالت:
صباح الخير يا حبيبي.
محمود فتح عيونه وقال بإبتسامة حلوة:
صباح الجمال على أجمل عيون.
شروق ضحكت وقالت:
يلا قوم عشان تاخد دوش وتفطر عشان تلحق الشركة.
محمود:
حاضر يا حبيبتي.
شروق:
هقوم أحضرلك الحمام على ما تفوق.
جات تقوم ضمها ليه تاني من وسطها وقال:
على فين أنا لسة مصبحتش عليكي.
شروق بإستغراب:
إزاي أمال اللي قولته من شوية إيه؟!
محمود ضحك وقال:
لا دا كان قول لسه فاضل الفعل.
ومستنهاش ترد عليه وقربها منه وباسها بحب وقال:
دا الفعل يا حبيبتي.
شروق ضربته في صدره بإحراج وقالت:
أبو غلاستك.
محمود فضل يضحك عليها وهي قامت حضرت الحمام وهو أخد دوش وهي كمان ولبسته هدومه وخلصوا ونزلوا فطروا معاهم وهو راح للشركة وهي كانت واحدة أجازة لأن النهاردة حازم هيجي يطلب ميرا فهتقضي اليوم معاها وتجهزها.
ميرا بفرحة وتوتر:
شروق أنا محتارة ومش عارفة ألبس إيه؟
شروق ضحكت وقالت:
أهدي يا حبيبتي كل التوتر دا عشان زومة دا أهبل.
ميرا ضربتها في دراعها وقالت:
متقوليش على حبيبي كدا.
شروق ضحكت وقالت:
طب والله لايقين على بعض وهبل شبه بعض.
سارة جريت وراها عشان تضربها بس نادية دخلت وقالت:
في إيه يا بنات صوتكم عالي لية؟ وبعدين أنتي مخليه شروق تجري كدا وهي حامل يا ميرا.
ميرا:
ما هي اللي بتعصبني يا مامي وبتتريق على حازم.
شروق ضحكت وقالت:
والله يا ماما ما عملت حاجة وبعدين دا زومة أخويا.
نادية ضحكت وقالت:
ربنا ميحرمكوش من بعض يا حبايبي، يلا يا ميرا جهزي نفسك عريسك على وصول.
شروق:
متقلقيش يا ماما نص ساعة وهتكون جاهزة.
نادية:
تمام يا حبيبتي ولو أحتاجتوا حاجة قولولي.
شروق:
حاضر متقلقيش سارة معانا وكلنا هنساعدها.
شروق وسارة جهزوا ميرا وشروق راحت تجهز هي كمان وأتصلت بمحمود لأنه وحشها بس هو مردش عليها فضلت تتصل بيه كتير بس هو مبيردش.
اتصلت بشريف وبلغها إنه نزل من الشركة من بدري وميعرفشي هو راح فين، فقلقت اووي عليه وخافت.
بعد ساعة حازم كان وصل وقاعد تحت في أوضة الإستقبال مع شريف وأيمن وغسان ونادية وهي فوق مع ميرا وسارة وهيام ولارين وبتحاول تتصل بمحمود.
ميرا:
ما تتهدي بقى يا شروق راحة جاية في الأوضة وترتيني أكتر ما أنا متوترة.
شروق:
خايفة اووي على محمود يا ميرا بقالي أكتر من ساعة برن عليه ومش بيرد.
سارة:
هتلاقيه مشغول يا شروق.
شروق:
لا شريف قالي إنه خرج من الشركة بقاله حوالي ساعتين وميعرفشي هو فين.
هيام:
متقلقيش يا حبيبتي أكيد بيعمل حاجة أهدي كدا ومتخافيش هو كدا كدا لازم يحضر عشان ميرا.
ميرا:
ايوا يا شوشو متقلقيش.
شروق:
يا رب يكون بخير.
الكل كان مستنية وشروق كانت واقفة في البلكونة مستنياه وأول ما شافت عربيته داخلة القصر فرحت ونزلت بسرعة.
نادية:
حاسبي يا شروق لتقعي من على السلم يا بنتي.
شروق:
محمود رجع يا ماما.
نادية:
طب بالراحة يا حبيبتي عشان البيبي.
شروق:
حاضر.
أول ما دخل القصر جريت عليه وحضنته جامد وقالت بخوف:
أنت كويس يا حبيبي فيك حاجة؟
محمود ابتسم وقال:
أنا كويس يا شروقي.
شروق بعدت عنه وقالت بغضب:
أمال مش بترد عليا لية وكنت فين بقالك أكتر من ساعتين؟
محمود:
مين قالك؟
شروق بغضب:
ملكشي دعوة مين اللي قالي، كنت فين بتخوني ولا إيه؟
محمود ضحك وقال وهو بيمسك إيدها:
بطلي هبل يا حبيبتي هي هرمونات الحمل أشتغلت ولا إيه؟
شروق بغضب:
طب سيب إيدي.
محمود ولا كأنه سمعها ومسك إيدها وشدها وراه وقعد وقعدها جنبه وحاوطها من وسطها وهي كانت متعصبة منه بس مش عايزة تبين دا لحد.
واتفقوا على كل حاجة وحازم وميرا لبسوا لبعض الدبل بتاعتهم وفضلوا يحتفلوا ويرقصوا سوا.
فميرا مسكت إيد شروق وقالت:
تعالي أرقصي معانا يلا.
شروق كانت هتقوم بس محمود ضغط على وسطها وقال:
أقعدي مكانك.
ميرا:
سيبها يا أبية.
محمود ابتسم وقال:
لا يا حبيبتي مراتي مترقصشي قدام حد روحي أنتي أرقصي معاهم بس خفي شوية.
ميرا مشيت من قدامه عشان ميمنعهاش وشروق بصتله بغضب وقالت:
كدا زعلتها النهاردة يومها.
محمود:
لمي الدور أحسنلك أنا عمري ما أسمحلك ترقصي قدام حد وبعدين أنتي حامل.
شروق:
أنا مكنتش هرقص أنا بس هقف معاها.
محمود غمزلها وقال:
لو عايزة ترقصي يبقى ترقصيلي أنا حتى أنا زوجك.
شروق خبطته في جنبه وقالت:
أتلم شوية وبعدين متكلمنيش عشان متغاظة منك.
محمود ابتسم وباس إيدها وقال:
وأنا هراضيكي بطريقتي يا شروقي.
قام ومسكها من إيدها وقال:
تعالي معايا من غير ما يحسوا بينا.
شروق:
ليه هتخطفني؟
محمود ضحك وقال:
إية دا؟ دا أنتي طلعتي ذكية اووي.
شروق أستغربت بس هو معطهاش فرصة وأخدها وركبها العربية وأتحرك بيها.
شروق:
احنا رايحين على فين؟
محمود:
هتعرفي كمان شوية.
شروق بغيظ:
عايزة أعرف دلوقتي.
محمود ضحك وباسها من خدها وهي أتحرجت وسكتت، فهو ضحك وقال:
شوفتي بعرف أسكتك إزاي؟
شروق ابتسمت وسكتت وهو وصل قدام عمارة ونزلها من العربية ومسك إيدها فهي قالت:
حاسة إني شوفت العمارة دي قبل كدا مش عارفة لية؟
محمود ابتسم وقال:
هحط حاجة على عيونك ومش عايز كلام كتير.
شروق:
حاضر.
عمل كدا وفعلًا طلع بيها وفتح باب الشقة ودخلوا وهو وقف ورا ضهرها وقربها من صدره وبعدين شال اللي على عيونها وقال بهمس في ودنها:
فتحي عيونك يلا يا شروقي.
شروق فتحت عيونها وبصت بذهول وفرحة وبعدين بصتله بحب وفرحة كبيرة وقالت:
هو دا حقيقي بجد يا محمود؟؟؟
رواية قدر لنا لقاء الفصل السابع عشر 17 - بقلم ريهام أبو المجد
شروق بفرحة وذهول: هو دا حقيقي بجد يا محمود؟!
محمود ضحك وسند دقنه على كتفها وقال بحب: حقيقي يا قلب محمود.
كان محمود مزين الشقة بالبلالين والزينة وحاطت صورة مكبرة ليهم هم الإتنين وهو محاوطها من وسطها وضممها ليه وساند جبهته على جبهتها ومبتسمين بحب، والصورة كانت محاطة بالإضاءة، وكان حاطت ترابيزة صغيرة في النص وحاطت عليها شمع أحمر شكله يجنن وأكل ومشروب وكان في على الأرض بلالين وكان فعلًا عامل جو تحفة.
شروق لفت بجسمها ليه وبقى وشها في وشه وقالت بحب وعيونها فيها دموع: محمود أنت طلعت من الشركة وأتأخرت عشان كنت بتعملي مفاجأة؟!
محمود ضحك وقال: شوفتي عشان تعرفي إني مكنتش بخونك.
شروق حاوطت رقبته وحضنته جامد وفضلت تلعب في شعره وهو دفن وشه في رقبتها وفضل يملس على ضهرها وهي قالت: أنا بحبك اووي يا محمود ومش عايزة حاجة من الدنيا دي غيرك أنت وبس.
محمود باسها من رقبتها وبعدين بص في عيونها وقال: وأنا مش عايز حاجة غيرك يا شروقي، العالم كله في كفه وأنتي في كفة لوحدك، أنتي أحلى حلم حلمت بيه عمري كله وأتحقق الحمدلله.
شروق: أنت أول وأخر راجل حبيته في حياتي، ولو مكنشي أتكتب لنا إننا نتقابل مكنتش هحب غيرك ولا أسمح لحد ياخد مكانك يا محمود لإني ببساطة معرفشي يعني إية راجل غير محمود، أنت كل الرجالة بالنسبالي.
محمود فرح من كلامها اووي وشالها وفضل يلف بيها وهو بيقول: بحبك يا شروقي.
شروق بضحك: طب نزلي عشان البيبي يا مجنون.
محمود نزلها وسند جبينه على جبينها وقالها بهمس: تسمحيلي أخطفك وأحبسك جوا ضلوعي ومخليش حد غيري يشوفك؟
شروق حاوطت وشه بإيديها وهي لسه ساندة جبينها على جبينه وقالت: أسمحلك وبكل حب، ما أنا ميفرقشي معايا حد غيرك أنت وبس.
محمود قرب منها وباسها بحب وقال: بعشقك يا حب عمري وأجمل سنين عمري.
***
مسكها من إيدها وقعدها على الكرسي وبعدين قعد قصادها ومسك إيدها وقال: مبسوطة معايا يا شروقي؟
شروق بإبتسامة جميلة: معرفتش طعم السعادة والفرحة غير معاك، كل سنيني قبلك كانت عذاب، أنت جيت وعمرت حياتي بعد خراب، مجيئك كان عوض وحياة ليا يا محمود.
محمود قرب إيدها من شفايفه وباسها برقة وقال: كتير عليا الكلام دا يا شروقي.
شروق حطت إيدها على خده وملست عليه بحنية وقالت: لو أطول أديك عمري هعمل كدا أنت مفيش حاجة تكتر عليك يا محمود.
محمود: وأنا مش عايز حاجة غير إني أكمل معاكي اللي باقي من عمري.
مسك الشوكة وبدأ يأكلها بحب وحنية كأنها طفلته الصغيرة، وهي كانت حاسة إنه أبوها وحبيبها وكل حاجة بالنسبالها.
بعد ما خلصوا قام وقف ومدلها إيده وهو بينحني قدامها وقال: تسمحيلي بالرقصة دي يا أميرتي الجميلة؟
شروق ابتسمت وقالت وهي بتحط إيدها في إيده: اسمحلك يا مولاي العزيز.
محمود ضحك وضمها لصدره وحاوطها من وسطها بتملك، وهي حاوطته من رقبته وبدأوا يرقصوا وكل واحد فيهم عيونه ساكنة جوا التاني، والأغنية بتعبر عنهم وعن حبهم وحالتهم:
خدني ليك قرب علي
سيب إيديك تحضن إيديا
ضمني خليني أصدق إنك أنت قصاد عينيا
كنت بحلم بيك يوماتي
حلم غير لون حياتي
نفسي أعيش جنبك يا عمري اللي باقي من حياتي
عيش معايا كل ثانية
يلا خدني لدنيا تانية
دنيا غير الدنيا ديا.. جنة أبعد من الخيال
محمود ضم شروق ليه اووي وهي حطت راسها على صدره اللي عمره ما فشل في إنه يحتويها ويعطيها الأمان والراحة اللي محتجاهم.
وهو فضل يمشي إيده على ضهرها بحنية وحب كبير، رفعت راسها من على صدره بس لسه إيدها على قلبه اللي بينبض بقوة تحتها وكأنها هي الوحيدة اللي عندها القدرة تتحكم فيه.
شروق وهي بتبصله بنظرات كلها عشق: محمود أنا نسيت أقولك إني أختارت الراجل الصح، وإنك أنت الحاجة الوحيدة الصادقة والحقيقية في حياتي.
قربت منه وطبعت قبلة على خده وقالت: ونسيت كمان أقولك إن الحب هو محمود، وإن العشق الحقيقي هو العشق اللي بينا.
وقربت من خده التاني وطبعت قبلة عليه وقالت: ونسيت كمان أقولك إن رغم كل الحزن اللي شوفته لكن أنا شاكرة لربنا إنه جعل أهلي يتخلوا عني ويحطوني في الملجأ عشان أقابلك، ولو الزمن إنعاد بيا تاني وكان ليا حق الإختيار كنت هختار إني أكون في الملجأ عشان أقابلك وقلبي يشوفك ويحسك ويعرف طعم الحب معاك، أنا أكتشفت دلوقتي لية حصل معايا كل دا.
باسته من دقنه وقالت بحب: عشان أقابل حياتي الحقيقية اللي هي أنت يا محمود.
***
محمود دموعه نزلت فهي مسحتها بإيدها وقالت: أنت زمان وعدتني إنك مش هتسمح لدموعي تنزل حتى لو كانت دموع فرح، تسمحلي أوعدك إني مش هسمح لدموعك تعرف طريق لعيونك طول ما أنا جنبك؟
محمود فجأة شالها بين إيديه الإتنين وفضل يلف بيها وهي أتعلقت برقبته وفضلت تحرك رجليها بسعادة وهو قال بصوت عالي: بعشقك يا شروقي.
وقف وهي لسه بين إيدية زي الطفلة وهي بتضحك وحطت إيدها على خده وهو قال: أنتي أعظم إنتصاراتي يا شروقي، وأفضل وأجمل زوجة وحبيبة وأخت وأم وصديقة في العالم كله، أنا حقيقي محظوظ بيكي.
شروق باسته في خده وقالت: خلينا هنا النهاردة يا محمود.
محمود ضحك وغمزلها وقال: بس كدا عيون محمود.
شروق بضحك: ما دام غمزت كدا يبقى مش مرتحالك هتعمل فيا إية إعترف؟
محمود قرب منها وباسها وقال: لا مش هقول أنتي هتشوفي أفعال يا حبيبتي.
شروق: طب نزلني وعايزة أروح مش هقعد معاك هنا لوحدنا لتفترسني.
محمود ضحك وقال: أنا لازم أخد حقي منك عشان دماغك خلتك تتخيلي إني بخونك.
شروق: طب خلاص أسفة.
محمود ضحك على شكلها الطفولي وأتجه بيها للأوضة وقال: هشوف موضوع الإعتذار دا بعدين.
شروق ضحكت وقالت: مفيش فايدة فيك هتجنني أنا وابنك قريب.
محمود بغيظ: قصدك بنتي قولتلك عايز بنت شبهك.
شروق ضحكت وباسته في خده وقالت: خلاص بنتك متزعلشي يا حبيبي.
محمود حطها على السرير بالراحة وقال: ايوا كدا أحبك.
شروق حاوطته من رقبته وقربته منها ولاعبت أنفها بأنفه وقالت بإبتسامة: بس أنت بتحبني في كل الحالات.
محمود قرب وقال بهمس: ايوا بحبك وهحبك دايمًا.
قضوا ليلة حلوة سوا، وفي نص الليل شروق قامت من النوم ملقتشي محمود جنبها فقامت تدور عليه لقته قاعد برا على الكنبة وبيشتغل على اللاب توب ومركز، قربت منه ولعبت في شعره فهو بصلها وابتسم ومسك إيدها وباسها وشدها وقعدها جنبه وقال: شروقي إية اللي صحاكي؟
شروق: ملقتكشي جنبي فقومت أشوفك.
محمود: أسف يا حبيبتي لو قلقتك في نومك.
شروق باسته من خده وقالت: لا يا حبيبي بس بتعمل إية؟!
محمود: بخلص شوية شغل يا حبيبتي.
شروق: بس شكلك عايز ينام.
محمود: بس لازم أخلصه ضروري.
شروق: طب هقوم أعملك فنجان قهوة عشان تركز.
محمود باس إيدها وقال: ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبتي.
شروق: ولا منك يا حبيبي.
***
قامت شروق وعملتله فنجان قهوة وحطته قدامه وفضلت جنبه وهي بتلعب في شعره زي الطفل، فهو بصلها بضحك وقال: شكلك حلو اووي في البيجامة بتاعتي.
شروق أتكسفت وقالت: ما حضرتك اللي مش جايبلي لبس هنا.
محمود بضحك وهو بيغمزلها: ما أنا قاصدها.
شروق ضربته في كتفه وقالت بغيظ: أبو غلاستك.
محمود بضحك: كدا تضربي حبيبك وأبو بنتك؟
شروق ضحكت وحضنته وقالت: لا مقدرشي أخص عليا.
محمود بادلها الحضن وبعدين بصلها وغمز وقال: أخلعلك التيشيرت بتاعي دا تلبسيه هيبقى جميل عليكي.
شروق حطت إيدها على وشها بكسوف وقالت: أنا غلطانة إني قاعدة معاك أصلًا.
وجات تقوم محمود مسك إيدها وهو بيضحك وقال: خلاص والله هقعد محترم بس خليكي جنبي.
شروق ضحكت وقالت: إما نشوف.
قعدت جنبه تاني وكل شوية تحضنه عشان تخفف عنه تعبه وكانت قاعدة وبتلعب بإيدها في رقبته فبصلها وقال: أنتي قاعدة معايا عشان تخليني أركز في الشغل ولا أركز معاكي ومع لمساتك دي فهميني هتجنن؟!
شروق ضحكت وقالت: الإتنين يا حبيبي بنتقم منك، وبعدين يعني الحق عليا إني بدلعك؟
محمود ضحك وقفل اللاب بتاعه وقرب منها وباسها من رقبته وبعدين حط راسه على صدرها وغمض عيونه وقال: العبي في شعري يا شروقي عايز أنام في حضنك وحس إني طفل.
شروق ضمته جامد وباسته من راسه وبدأت تلعب في شعره بحنية وهو نام في حضنها زي الطفل اللي نايم في حضن أمه.
بعد وقت مش قليل صحي محمود ولقى نفسه في حضن شروق وهي نايمة فقال بذهول: إية دا إزاي نمت الوقت دا كله زمانها تعبت.
فقام شالها بالراحة ودخل بيها الأوضة وحطها على السرير وبعدين نام جنبها وأخدها في حضنه وكمل نوم.
الصبح صحيت شروق ولقت نفسها في حضن محمود ومحاوطها بإيديه، فاستغربت إزاي وصلت للسرير.
وزي كل مرة رفعت راسها وباسته في دقنه وهو فتح عيونه على لمساتها وضحك وهي قالت برقة: صباح الخير يا حبيبي.
محمود ابتسم وقال: أهي رقتك دي اللي تعباكي معايا.
شروق ضحكت وضربته في صدره وقالت: أتلم شوية.
محمود ضحك وقرب منها وباسها وقال: صباح الجمال على أجمل عيون في العالم واللي سحرتني بجمالهم.
شروق بضحك: طب يلا يا عندليب عشان تجهز ونمشي عشان الشركة.
محمود: حاضر يلا.
شروق حضرتله الحمام وهو أخد دوش وهي كمان أخدت وبعدين لبست وهو كان مستنيها تخلص عشان تساعده في اللبس.
محمود: يلا عشان تساعديني في اللبس.
شروق بضحك: أنت محسسني إنك هتلبس جبل دا هو حتة قميص وچاكته.
محمود بغيظ: مليش فية أنتي عودتيني إنك تلبسيني يبقى تفضلي كدا.
شروق بضحك: والله لو عندي طفل ما هيعمل زيك كدا.
شروق مسكت القميص وبدأت تلبسهوله وبتقفل الزراير وهو حاوطها من وسطها وباسها وقال: تعرفي بحب القمصان اووي.
شروق بغيظ: أنت هتقولي ما هو دا وسيلتك عشان تعمل كدا.
محمود ضحك جامد وقال: صح.
شروق ضحكت وقالت: طب أبعد شوية كدا متعصبنيش.
محمود بعند: لا كدا عاجبني.
شروق خلصتله بسرعة وهو فضل يشاكس فيها بحب وهي كانت بتتعصب منه لكن مبسوطة في نفس الوقت من حركاته ودلعه ليها.
***
ركبوا العربية وفي الطريق شروق قالت: حبيبي متنساش النهاردة عندنا ميعاد عند الدكتورة.
محمود باس إيدها وقال: مش ناسي يا حبيبتي هكون عندك بالثانية هاخدك ونروح للدكتورة.
شروق: ربنا ميحرمناش منك.
وصلها القصر وهو اتجه للشركة وفعلًا بعد ما خلص شغل رجع القصر أخدها وراحوا للدكتورة وطمنتهم على صحتها وصحة البيبي.
بعد شهر من الأحداث وحياتهم الجميلة اللي أكيد فيها مشاكل بس أحسن حاجة إنهم بيحلوها وبيتجاوزوها بالحب والتفاهم والمودة والرحمة.
النهاردة فرح هيام وغسان، وشروق كانت مع هيام من الصبح وجنبها وكانت تعبانة بس مبينتشي دا عشان هيام.
شروق: أحلى عروسة يا حبيبتي.
هيام بفرحة: بس مش هكون أجمل منك يا حبيبتي.
شروق بضحك: غسان هيموت عليكي كل ربع ساعة يرن عليا ويقولي ها فاضل قد إية، ولحد ما زهقت وزعقتله وقولتله لو مبطلتش مش هخليك تشوفها.
هيام: متزعليش حبيبي.
شروق برفعة حاجب: نعم يا حبيبتي بتقولي إية سمعيني تاني كدا؟
هيام بضحك: بدافع عن زوجي زي ما أنتي بتعملي لما حد يتكلم على محمود.
شروق بضحك: عندك حق بس غسان أخويا براحتي وبعدين أتلمي عشان بغير عليكي أنتي أختي أنا.
هيام مسكت إيدها وقالت بحب: أكيد يا حبيبتي متقلقيش محدش هياخدني منك.
شروق: ربنا يفرح قلبك يا هوما.
البنوتة كملت تجهيز في هيام وشروق حست بدوخة لأنها مأكلتشي وتعبانة، بتبص لقت إتصال من محمود ابتسمت بتعب وردت وقالت: حبيبي أخبارك إية وحشتني؟
محمود ضحك وقال: وحشتيني أكتر عشان كدا أطلعي برا هتلاقيني مستنيكي قدام العربية.
شروق بذهول: بجد أنت جيتلي؟!
محمود بضحك: تعالي كملي ذهولك برا يلا وأمشي على مهلك.
قفل الخط وهي خرجت من الكوافير وطلعت ولقت فعلًا محمود واقف مستنيها وساند على العربية، فرحت اووي وجريت عليه وحضنته.
محمود: شروقي مش قولتلك متجريش وأمشي على مهلك مش بتسمعي الكلام لية؟
شروق بإبتسامة: مش مصدقة إنك هنا، صحيح جاي لية؟!
محمود وهو بيرجع خصلات شعرها ورا ودنها: عشان عارف إنك مأكلتيش من الصبح وأكيد تعبانة ودايخة فقولت أجيبلك أكل معايا وأكلك أنا بنفسي.
شروق حضنته وقالت: بجد يا محمود فرحتني اووي، دايمًا بتحس بيا.
محمود ملس على ضهرها بحب وقال: ومين يحس بيكي غيري يا شروقي.
شروق قربت منه وباسته من خده وقالت: بحبك على فكرة.
محمود لاعب أنفه بأنفها وقال بضحك: ما أنا عارف على فكرة وأنا كمان بحبك بجنون.
قرب منها وشالها وقعدها على العربية وقال: بطلي كلام ويلا عشان تاكلي وتأكلي البيبي يا حبيبتي.
شروق حطت إيدها على خده وقالت: حاضر يا حبيبي.
محمود فضل يأكلها ويهتم بيها وهي أكلته معاها، وبعد ما خلصت أكل جبلها عصير المانجة اللي بتحبه وشربهولها.
***
شروق: ياااه دا أنا كنت جعانة بشكل يا محمود.
محمود ضحك وقال: حقك عليا عشان اتأخرت عليكي يا حبيبتي.
شروق حطت إيدها على خده بحنية وقالت: أنت بتقول إية يا محمود دا أنا فرحانة اووي إنك حسيت بيا وأفتكرتني وجيت لحد عندي وأكلتني.
محمود حاوطها من وسطها وقال: أنا عمري ما نسيتك عشان أفتكرك يا شروقي، أنتي هنا جوا قلبي وجوا عقلي ومحتلة كل كياني.
شروق باسته بسرعة وقالت: بحبك.
نزلت من على العربية ومشيت خطوتين وقالت: هرجع أنا بقى عشان هيام.
محمود بضحك: طب استني أردلك البوسة.
شروق بضحك: لا عيب.
محمود: طب والله لهاخدها وساعتها متزعليش وتقولي حرجتني يا محمود.
شروق ضحكت وقالت: ابقى وريني هتاخدها إزاي.
محمود ضحك وقال: طب امشي بالراحة يا حبيبتي وخلي بالك من نفسك على ما أرجعلك.
شروق حدفتله بوسة في الهوا وقالت: بحبك.
محمود عمل اللي هو بيمسكها وحط إيده على شفايفه وقال: وصلت يا حبيبتي.
شروق بكسوف: امشي من هنا دا أنت غلس.
خلصوا بعد فترة وغسان وصل وأخد عروسته هيام وركبوا عربيتهم ومحمود أول ما شاف شروق واللي هي لبساه أنبهر بجمالها وقرب منها وباسها من راسها بحب وبص في عيونها وقال: لسه زي ما أنتي زي أول مرة شوفتك وخطفتي قلبي وزي كل مرة جميلة وجمالك طاغي على الكل حتى العروسة.
شروق ضحكت وحضنته وقالت: طب ما تقولشي كدا قدام حد لغسان وهيام يقتلونا سوا وتبقى نهاية قصة حبنا.
محمود ضحك وباسها بحب وقال: شوفتي ثبتك وأخدت بوستي إزاي.
شروق ضربته في صدرة وقالت: حرامي.
محمود ضحك ونزل لمستوى بطنها وباس بطنها وقال: ودي بوسة لحبيبة بابي اللي نفسي أشوفها بقى.
شروق ملست على شعره وقالت: وهي كمان نفسها تشوف بابي.
محمود وقف تاني وحاوط شروق من وسطها ومشي بيها وركبها العربية وساق ووصلوا القاعة والكل رحب بيهم وقعدوا على ترابيزة العيلة.
نادية: إية الجمال دا يا شروق.
شروق: هو في حد جميل هنا غيرك يا ماما.
ميرا بضحك: ايوا فية أنا.
الكل ضحك وشروق قالت: أتلمي يا ميرا.
حازم: متزعليش خطيبتي يا شوشو لزعلك.
محمود بصله بغضب وقال: ابقى أعملها كدا وأنا اللي هزعلك باقي عمرك كله.
الكل ضحك وشروق مسكت إيد محمود وقالت: بيهزر يا حبيبي.
حازم بضحك: أنا كدا أطمنت عليكي يا شوشو طول ما محمود معاكي.
شروق ضغطت على إيده وقالت بفخر: وأنا معرفتش الأمان غير معاه أصلًا.
محمود ابتسم بحب وقال: بحبك.
شريف: نفسي أقول حاجة بس خايف تضربني.
محمود ضحك وقال: ايوا شاطر متتكلمشي بقى يا حبيب أخوك.
جي وقت رقص العروسين والكابلز فشروق مسكت إيد محمود وقالت: يلا نرقص سوا يا حبيبي.
محمود: خلينا نرقص في بيتنا أحسن يا شروقي.
شروق بعند: بس أنا عايزة أرقص معاهم زي ما هم رقصوا معانا يوم فرحنا، وحياتي عندك يا محمود.
محمود: حاضر عشان خاطرك بس.
قاموا رقصوا وهو كان محاوطها من وسطها بتملك وهي حاطه راسها على صدره ومستسلمة لمشاعرها وحنيته.
***
بعد عدة شهور كانت شروق في الشهر الأخير ليها في الحمل وكانوا عرفوا طبعًا إنها بنت ومحمود كان فرحان اووي لأنه كان نفسه في بنت شبه شروقه اللي بيعشقها عشان تبقى النسخة المصغرة منها.
كان فرح ميرا وحازم، شروق واقفة بتجهز في محمود فقالت: هم كان لازم يعملوا فرحهم دلوقتي؟
محمود ضحك وقال: كنتي عايزة بعد ما البلونة دي تروح.
شروق ضربته في صدره وقالت بزعل: طب والله ما أنا مكملة ساعد نفسك.
وراحت قعدت على السرير بزعل وهو أستغرب رد فعلها فراح قعد على ركبته قدامها وقال: مالك يا حبيبتي أنتي زعلتي مني أنا كنت بهزر والله حقك عليا.
شروق عيطت وقالت: مش زعلانة بس عايزة أقعد لوحدي شوية.
محمود أتخض لما شاف دموعها وحضنها بخوف وقال: بتعيطي لية يا شروقي مش قولنا مش عايزين دموع تاني أبدًا.
شروق: مش عارفة بس حاسة إني عايزة أعيط ومزاجي مش حلو وكلامك دايقني أكتر وحسيت إني وحشة ومش عاجباك.
محمود مسح دموعها وبص في عيونها وقال: لا يا حبيبتي إزاي تفكري كدا دا أنتي لسه في عيوني زي ما أنتي وكل يوم جمالك بيزيد أنا كنت بهزر معاكي والله أنتي عارفاني بحب أنكشك.
شروق: بجد يا محمود؟!
محمود ضحك وباسها وقال: بجد يا قلب محمود أنتي عارفة إني غلس.
شروق ضحكت وقالت: متقولشي على نفسك كدا يا حبيبي، معلشي أنا بس هرموناتي مش مظبوطة.
محمود قرب منها اووي وقال وهو بيغمزلها: أنا هظبطهالك.
شروق بضحك: مش هتتغير أبدًا يا حبيبي.
وفضل قاعد معاها شوية بيراضيها، وفي القاعة كانوا قاعدين وجي وقت الرقصة فشروق مسكت إيد محمود وقالت: يلا يا محمود تعالى نرقص.
محمود بصلها وقال: أقعدي يا حبيبتي مكانك ربنا يهديكي.
شروق: يعني إية أنا عايزة أرقص مليش فيه.
محمود بصلها بغيظ وقال: أقعدي يا شروقي متعصبنيش ترقصي إية دا أنتي شوية وتولدي وأنتي قاعدة.
شروق بعصبية: أنت بقيت بتتعصب عليا يا محمود طلقني.
محمود أتصدم والكل أتصدم ونادية قالت: أعقلي يا شروق يا حبيبتي احنا في الفرح وبعدين هو خايف عليكي.
شروق بعند: لا خليه يطلقني.
محمود جز على سنانه وقال: شروق أهدي كدا يا حبيبتي العصبية وحشة عشانك ولما نروح هحاسبك على كلمتك دي.
شروق: طب أنا عايزة أروح بقى دلوقتي.
محمود بغيظ: لا إلة إلا الله.
شروق: شوفتي يا ماما مش طايقيني إزاي.
هيام: معلشي يا محمود دي هرمونات هي هتهدى دلوقتي.
شروق: أنتي بتقفي معاه ضدي يا هيام طب أنا مش عايزة أعرفك تاني.
محمود مسك إيدها وقال: في إية مالك أنت مش طبيعية من الصبح؟
لسه شروق هترد عليه حست بتعب في بطنها وحست إنها بتولد فقالت بصريخ: الحقني يا محمود أنا بولد.
محمود أتصدم وقال: بتولدي إزاي نهار منيل.
شروق ضربته في كتفه وقالت: بقولك بولد أتصرف.
محمود قام بسرعة وشالها وجري بيها وهي بتصرخ من الألم والكل جري وراه حتى العريس والعروسة، ميرا مسكت فستانها رفعته وجريت وراها وحازم بيجري وراها والمعازيم مذهولين من المشهد وبالذات مشهد جري العريس والعروسة.
وصل المستشفي وحطها على الترولي وماسك إيدها وبيجري مع الممرضين بالترولي وهي بتقوله: محمود متسبنيش أنا خايفة.
محمود: متخافيش يا حبيبتي أنا معاكي.
وصلوا لأوضة العمليات ودخلوها وهي فضلت تقول: محمود متسبنيش.
محمود وقف في ركن وقلبه بيوجعه كل لما يسمع صوت صريخها، نادية قربت منه وحطت إيدها على كتفه وقالت: متخافشي يا حبيبي هتقوم بالسلامة هي والبيبي إن شاء الله.
محمود بخوف: خايف عليها اووي أنتي مش سامعة بتصرخ إزاي.
نادية ابتسمت وطبطبت عليه وقالت: يا حبيبي دا طبيعي كلنا خلفنا قبلها وجربنا متقلقشي أنت بس.
محمود: مقلقشي إزاي يا ماما دي شروقي؟!
***
ميرا جات وهي بتجري وحازم وراها وقالت: مامي شروق دخلت العمليات.
نادية أتصدمت وقالت: أنتم إية اللي جابكم؟
ميرا بخوف: هنسيب شروق يعني يا مامي.
نادية: وأنت يا حازم سايب عروستك جاية بفستانها الأبيض المستشفى.
حازم وهو بينهج: لازم نكون جنب شروق يا حماتي.
أيمن ضحك وقال: سيبيهم دول شكلهم يضحك.
نادية: أنت بتضحك على إية يا أيمن العرسان سابوا الفرح والمعازيم.
ميرا: نسيب كل حاجة المهم شروق دلوقتي يا مامي.
شروق فصلت تصرخ ومحمود قلبه بيتقطع عليها وفجأة شروق سكتت وظهر صريخ جديد بس كان البيبي، الكل ضحك وفرحوا وقربوا من محمود وباركوله.
الممرضة طلعت وهي شايلة البيبي وعطته لمحمود وقالت: مبروك بنوتة زي القمر ما شاء الله.
محمود بقلق قبل ما يبص لبنته: هي شروق مراتي كويسة؟
الممرضة ابتسمت وقالت: المدام كويسة الحمدلله بس الدكتور عطاها حقنة مهدئة دلوقتي وهننقلها كمان شوية أوضة عادية.
محمود: متشكر جدًا.
كله قرب منه وقالوا: ورينا البيبي يا محمود.
محمود بصلها وكانت جميلة اووي دموعه نزلت من الفرحة وأذن في ودنها وقال: الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
وبعدين باسها وقال: نورتي دنيتنا يا أجمل تيا محمود المصري.
نادية: هاتها يا محمود عايزة أشوف حفيدتي.
محمود عطاها تيا وهي شالتها بحب كبير وباستها وقالت: ما شاء الله دي جميلة اووي أول مرة أشوف بيبي جميلة كدا.
ميرا بفرحة: هاتيها يا مامي عايزة أشوفها شبهي ولا لا.
نادية ضحكت وقالت: خدي يا هبلة وشك حلو علينا.
ميرا شالتها بحب وبصتلها وقالت: الله يا مامي دي جميلة اووي شبه شروق ومحمود بس شروق أكتر.
وبعدين بصت لحازم وقالت: حازم أنا عايزة بيبي شبهها.
حازم ضحك وقال: حاضر يا حبيبتي لما نروح بيتنا الأول.
ميرا أتكسفت لما أخدت بالها هي قالت إية وحازم ضحك وقال: أهدي مالك أتوتري كدا لية؟!
هيام: هاتيها يا ميرا أشوفها بالله عليكي.
هيام أخدتها وباستها وقالت: ما شاء الله دي نسخة من شروق.
الكل فضل يشيلها وفرحان بيها وبجمالها أما محمود كان قلقان على شروق اووي وعايز يطمن عليها، والممرضين طلعوا بشروق على الترولي عشان ينقلوها أوضة عادية فهو قرب منها وباس راسها ومسك إيدها وراح معاهم للأوضة ومحدش كان مستغرب إن محمود سايب بنته وقلقان على شروق وراح معاها لأن كله عارف عشق محمود لشروق.
بعد وقت كان محمود شايل بنته ونايمة في حضنه وقاعد جنب شروق وبيملس على شعرها وهي فاقت فهو فرح وقال: حبيبتي أنتي كويسة؟
شروق ابتسمت وقالت: هو أنا غلطت جامد في الفرح صح.
محمود ضحك وقال: فداكي يا حبيبتي المهم تكوني بخير.
فجأة شروق صرخت لما شافت محمود شايل البيبي فهو أتخض وقال: مالك يا شروقي في حاجة بتوجعك؟
شروق بفرحة: دي بنتنا يا محمود؟!
محمود ضحك وقال: ايوا يا شروقي جميلة اووي شبهك.
***
الكل دخل على صريخها وقالوا: في إية؟!
محمود ضحك وقال: لا مفيش أصلها لما شافت بنتها صرخت من الفرحة.
شروق شالتها بحب أموي وضمتها لصدرها وشمت ريحتها وقالت: قلب مامي أخيرًا نورتي دنيتنا.
محمود قعد جنبها وحاوطها وهي بصت لبنتها وبعدين بصتله وقالت: دي جميلة اووي يا محمود ما شاء الله.
محمود ابتسم وباسها من راسها وقال: جميلة شبهك ودي أحلى حاجة في بينتنا تيا.
شروق: سمتها تيا؟!
محمود بإبتسامة: ايوا تيا محمود المصري.
شروق: حلو يا حبيبي تتربى في عزك.
محمود باسها من خدها وقال: في عزنا يا حبيبتي.
ميرا: شروق أنا زعلانة منك عشان مخلتيهاش شبهي بس تعرفي هي جميلة اووي شبهك.
شروق بصتلها بذهول وقالت: إية دا أنتي بتعملي إية هنا بفستانك دا؟!
سارة ضحكت وقالت: لو تشوفيها وهي بتسيب الفرح وبتجري وراكي وبتقول شروق وحازم بيجري وراها والناس في ذهول كنتي موتي من الضحك على منظرهم.
شروق والكل ضحك وبعدين قالت: أنتي بجد يا ميرا سيبتي فرحك عشاني؟
ميرا قربت منها وباستها من خدها وقالت: أسيب أي حاجة عشانك يا شوشو دا أنتي الغالية بتاعتنا.
شروق حضنتها وقالت: ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبتي وأسفة عشان بوظتلك فرحك.
ميرا ضحكت وقالت: فداكي أي حاجة يا شوشو أنتي والقمر بتاعتنا تيا دي أجمل هدية لفرحي حقيقي.
حازم ظهر من وراها وقرب عليها وقال: حمدالله على سلامتك يا شوشو أنتي وحبيبة خالو تيا.
شروق ابتسمت وقالت: عقبال ما أشيل طفلك يا زومة، هات لتيا أخ عشان يحميها.
حازم: أدعيلي أنتي بس.
ميرا أتكسفت لما أخدت بالها هي قالت إية وحازم ضحك وقال: أهدي مالك أتوتري كدا لية؟!
هيام: هاتيها يا ميرا أشوفها بالله عليكي.
هيام أخدتها وباستها وقالت: ما شاء الله دي نسخة من شروق.
الكل فضل يشيلها وفرحان بيها وبجمالها أما محمود كان قلقان على شروق اووي وعايز يطمن عليها، والممرضين طلعوا بشروق على الترولي عشان ينقلوها أوضة عادية فهو قرب منها وباس راسها ومسك إيدها وراح معاهم للأوضة ومحدش كان مستغرب إن محمود سايب بنته وقلقان على شروق وراح معاها لأن كله عارف عشق محمود لشروق.
بعد وقت كان محمود شايل بنته ونايمة في حضنه وقاعد جنب شروق وبيملس على شعرها وهي فاقت فهو فرح وقال: حبيبتي أنتي كويسة؟
شروق ابتسمت وقالت: هو أنا غلطت جامد في الفرح صح.
محمود ضحك وقال: فداكي يا حبيبتي المهم تكوني بخير.
فجأة شروق صرخت لما شافت محمود شايل البيبي فهو أتخض وقال: مالك يا شروقي في حاجة بتوجعك؟
شروق بفرحة: دي بنتنا يا محمود؟!
محمود ضحك وقال: ايوا يا شروقي جميلة اووي شبهك.
***
الكل دخل على صريخها وقالوا: في إية؟!
محمود ضحك وقال: لا مفيش أصلها لما شافت بنتها صرخت من الفرحة.
شروق شالتها بحب أموي وضمتها لصدرها وشمت ريحتها وقالت: قلب مامي أخيرًا نورتي دنيتنا.
محمود قعد جنبها وحاوطها وهي بصت لبنتها وبعدين بصتله وقالت: دي جميلة اووي يا محمود ما شاء الله.
محمود ابتسم وباسها من راسها وقال: جميلة شبهك ودي أحلى حاجة في بينتنا تيا.
شروق: سمتها تيا؟!
محمود بإبتسامة: ايوا تيا محمود المصري.
شروق: حلو يا حبيبي تتربى في عزك.
محمود باسها من خدها وقال: في عزنا يا حبيبتي.
ميرا: شروق أنا زعلانة منك عشان مخلتيهاش شبهي بس تعرفي هي جميلة اووي شبهك.
شروق بصتلها بذهول وقالت: إية دا أنتي بتعملي إية هنا بفستانك دا؟!
سارة ضحكت وقالت: لو تشوفيها وهي بتسيب الفرح وبتجري وراكي وبتقول شروق وحازم بيجري وراها والناس في ذهول كنتي موتي من الضحك على منظرهم.
شروق والكل ضحك وبعدين قالت: أنتي بجد يا ميرا سيبتي فرحك عشاني؟
ميرا قربت منها وباستها من خدها وقالت: أسيب أي حاجة عشانك يا شوشو دا أنتي الغالية بتاعتنا.
شروق حضنتها وقالت: ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبتي وأسفة عشان بوظتلك فرحك.
ميرا ضحكت وقالت: فداكي أي حاجة يا شوشو أنتي والقمر بتاعتنا تيا دي أجمل هدية لفرحي حقيقي.
حازم ظهر من وراها وقرب عليها وقال: حمدالله على سلامتك يا شوشو أنتي وحبيبة خالو تيا.
شروق ابتسمت وقالت: عقبال ما أشيل طفلك يا زومة، هات لتيا أخ عشان يحميها.
حازم: أدعيلي أنتي بس.
ميرا أتكسفت لما أخدت بالها هي قالت إية وحازم ضحك وقال: أهدي مالك أتوتري كدا لية؟!
هيام: هاتيها يا ميرا أشوفها بالله عليكي.
هيام أخدتها وباستها وقالت: ما شاء الله دي نسخة من شروق.
الكل فضل يشيلها وفرحان بيها وبجمالها أما محمود كان قلقان على شروق اووي وعايز يطمن عليها، والممرضين طلعوا بشروق على الترولي عشان ينقلوها أوضة عادية فهو قرب منها وباس راسها ومسك إيدها وراح معاهم للأوضة ومحدش كان مستغرب إن محمود سايب بنته وقلقان على شروق وراح معاها لأن كله عارف عشق محمود لشروق.
بعد وقت كان محمود شايل بنته ونايمة في حضنه وقاعد جنب شروق وبيملس على شعرها وهي فاقت فهو فرح وقال: حبيبتي أنتي كويسة؟
شروق ابتسمت وقالت: هو أنا غلطت جامد في الفرح صح.
محمود ضحك وقال: فداكي يا حبيبتي المهم تكوني بخير.
فجأة شروق صرخت لما شافت محمود شايل البيبي فهو أتخض وقال: مالك يا شروقي في حاجة بتوجعك؟
شروق بفرحة: دي بنتنا يا محمود؟!
محمود ضحك وقال: ايوا يا شروقي جميلة اووي شبهك.
***
الكل دخل على صريخها وقالوا: في إية؟!
محمود ضحك وقال: لا مفيش أصلها لما شافت بنتها صرخت من الفرحة.
شروق شالتها بحب أموي وضمتها لصدرها وشمت ريحتها وقالت: قلب مامي أخيرًا نورتي دنيتنا.
محمود قعد جنبها وحاوطها وهي بصت لبنتها وبعدين بصتله وقالت: دي جميلة اووي يا محمود ما شاء الله.
محمود ابتسم وباسها من راسها وقال: جميلة شبهك ودي أحلى حاجة في بينتنا تيا.
شروق: سمتها تيا؟!
محمود بإبتسامة: ايوا تيا محمود المصري.
شروق: حلو يا حبيبي تتربى في عزك.
محمود باسها من خدها وقال: في عزنا يا حبيبتي.
ميرا: شروق أنا زعلانة منك عشان مخلتيهاش شبهي بس تعرفي هي جميلة اووي شبهك.
شروق بصتلها بذهول وقالت: إية دا أنتي بتعملي إية هنا بفستانك دا؟!
سارة ضحكت وقالت: لو تشوفيها وهي بتسيب الفرح وبتجري وراكي وبتقول شروق وحازم بيجري وراها والناس في ذهول كنتي موتي من الضحك على منظرهم.
شروق والكل ضحك وبعدين قالت: أنتي بجد يا ميرا سيبتي فرحك عشاني؟
ميرا قربت منها وباستها من خدها وقالت: أسيب أي حاجة عشانك يا شوشو دا أنتي الغالية بتاعتنا.
شروق حضنتها وقالت: ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبتي وأسفة عشان بوظتلك فرحك.
ميرا ضحكت وقالت: فداكي أي حاجة يا شوشو أنتي والقمر بتاعتنا تيا دي أجمل هدية لفرحي حقيقي.
حازم ظهر من وراها وقرب عليها وقال: حمدالله على سلامتك يا شوشو أنتي وحبيبة خالو تيا.
شروق ابتسمت وقالت: عقبال ما أشيل طفلك يا زومة، هات لتيا أخ عشان يحميها.
حازم: أدعيلي أنتي بس.
ميرا أتكسفت لما أخدت بالها هي قالت إية وحازم ضحك وقال: أهدي مالك أتوتري كدا لية؟!
هيام: هاتيها يا ميرا أشوفها بالله عليكي.
هيام أخدتها وباستها وقالت: ما شاء الله دي نسخة من شروق.
الكل فضل يشيلها وفرحان بيها وبجمالها أما محمود كان قلقان على شروق اووي وعايز يطمن عليها، والممرضين طلعوا بشروق على الترولي عشان ينقلوها أوضة عادية فهو قرب منها وباس راسها ومسك إيدها وراح معاهم للأوضة ومحدش كان مستغرب إن محمود سايب بنته وقلقان على شروق وراح معاها لأن كله عارف عشق محمود لشروق.
بعد وقت كان محمود شايل بنته ونايمة في حضنه وقاعد جنب شروق وبيملس على شعرها وهي فاقت فهو فرح وقال: حبيبتي أنتي كويسة؟
شروق ابتسمت وقالت: هو أنا غلطت جامد في الفرح صح.
محمود ضحك وقال: فداكي يا حبيبتي المهم تكوني بخير.
فجأة شروق صرخت لما شافت محمود شايل البيبي فهو أتخض وقال: مالك يا شروقي في حاجة بتوجعك؟
شروق بفرحة: دي بنتنا يا محمود؟!
محمود ضحك وقال: ايوا يا شروقي جميلة اووي شبهك.
***
الكل دخل على صريخها وقالوا: في إية؟!
محمود ضحك وقال: لا مفيش أصلها لما شافت بنتها صرخت من الفرحة.
شروق شالتها بحب أموي وضمتها لصدرها وشمت ريحتها وقالت: قلب مامي أخيرًا نورتي دنيتنا.
محمود قعد جنبها وحاوطها وهي بصت لبنتها وبعدين بصتله وقالت: دي جميلة اووي يا محمود ما شاء الله.
محمود ابتسم وباسها من راسها وقال: جميلة شبهك ودي أحلى حاجة في بينتنا تيا.
شروق: سمتها تيا؟!
محمود بإبتسامة: ايوا تيا محمود المصري.
شروق: حلو يا حبيبي تتربى في عزك.
محمود باسها من خدها وقال: في عزنا يا حبيبتي.
ميرا: شروق أنا زعلانة منك عشان مخلتيهاش شبهي بس تعرفي هي جميلة اووي شبهك.
شروق بصتلها بذهول وقالت: إية دا أنتي بتعملي إية هنا بفستانك دا؟!
سارة ضحكت وقالت: لو تشوفيها وهي بتسيب الفرح وبتجري وراكي وبتقول شروق وحازم بيجري وراها والناس في ذهول كنتي موتي من الضحك على منظرهم.
شروق والكل ضحك وبعدين قالت: أنتي بجد يا ميرا سيبتي فرحك عشاني؟
ميرا قربت منها وباستها من خدها وقالت: أسيب أي حاجة عشانك يا شوشو دا أنتي الغالية بتاعتنا.
شروق حضنتها وقالت: ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبتي وأسفة عشان بوظتلك فرحك.
ميرا ضحكت وقالت: فداكي أي حاجة يا شوشو أنتي والقمر بتاعتنا تيا دي أجمل هدية لفرحي حقيقي.
حازم ظهر من وراها وقرب عليها وقال: حمدالله على سلامتك يا شوشو أنتي وحبيبة خالو تيا.
شروق ابتسمت وقالت: عقبال ما أشيل طفلك يا زومة، هات لتيا أخ عشان يحميها.
حازم: أدعيلي أنتي بس.
ميرا أتكسفت لما أخدت بالها هي قالت إية وحازم ضحك وقال: أهدي مالك أتوتري كدا لية؟!
هيام: هاتيها يا ميرا أشوفها بالله عليكي.
هيام أخدتها وباستها وقالت: ما شاء الله دي نسخة من شروق.
الكل فضل يشيلها وفرحان بيها وبجمالها أما محمود كان قلقان على شروق اووي وعايز يطمن عليها، والممرضين طلعوا بشروق على الترولي عشان ينقلوها أوضة عادية فهو قرب منها وباس راسها ومسك إيدها وراح معاهم للأوضة ومحدش كان مستغرب إن محمود سايب بنته وقلقان على شروق وراح معاها لأن كله عارف عشق محمود لشروق.
بعد وقت كان محمود شايل بنته ونايمة في حضنه وقاعد جنب شروق وبيملس على شعرها وهي فاقت فهو فرح وقال: حبيبتي أنتي كويسة؟
شروق ابتسمت وقالت: هو أنا غلطت جامد في الفرح صح.
محمود ضحك وقال: فداكي يا حبيبتي المهم تكوني بخير.
فجأة شروق صرخت لما شافت محمود شايل البيبي فهو أتخض وقال: مالك يا شروقي في حاجة بتوجعك؟
شروق بفرحة: دي بنتنا يا محمود؟!
محمود ضحك وقال: ايوا يا شروقي جميلة اووي شبهك.
***
الكل دخل على صريخها وقالوا: في إية؟!
محمود ضحك وقال: لا مفيش أصلها لما شافت بنتها صرخت من الفرحة.
شروق شالتها بحب أموي وضمتها لصدرها وشمت ريحتها وقالت: قلب مامي أخيرًا نورتي دنيتنا.
محمود قعد جنبها وحاوطها وهي بصت لبنتها وبعدين بصتله وقالت: دي جميلة اووي يا محمود ما شاء الله.
محمود ابتسم وباسها من راسها وقال: جميلة شبهك ودي أحلى حاجة في بينتنا تيا.
شروق: سمتها تيا؟!
محمود بإبتسامة: ايوا تيا محمود المصري.
شروق: حلو يا حبيبي تتربى في عزك.
محمود باسها من خدها وقال: في عزنا يا حبيبتي.
ميرا: شروق أنا زعلانة منك عشان مخلتيهاش شبهي بس تعرفي هي جميلة اووي شبهك.
شروق بصتلها بذهول وقالت: إية دا أنتي بتعملي إية هنا بفستانك دا؟!
سارة ضحكت وقالت: لو تشوفيها وهي بتسيب الفرح وبتجري وراكي وبتقول شروق وحازم بيجري وراها والناس في ذهول كنتي موتي من الضحك على منظرهم.
شروق والكل ضحك وبعدين قالت: أنتي بجد يا ميرا سيبتي فرحك عشاني؟
ميرا قربت منها وباستها من خدها وقالت: أسيب أي حاجة عشانك يا شوشو دا أنتي الغالية بتاعتنا.
شروق حضنتها وقالت: ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبتي وأسفة عشان بوظتلك فرحك.
ميرا ضحكت وقالت: فداكي أي حاجة يا شوشو أنتي والقمر بتاعتنا تيا دي أجمل هدية لفرحي حقيقي.
حازم ظهر من وراها وقرب عليها وقال: حمدالله على سلامتك يا شوشو أنتي وحبيبة خالو تيا.
شروق ابتسمت وقالت: عقبال ما أشيل طفلك يا زومة، هات لتيا أخ عشان يحميها.
حازم: أدعيلي أنتي بس.
ميرا أتكسفت لما أخدت بالها هي قالت إية وحازم ضحك وقال: أهدي مالك أتوتري كدا لية؟!
هيام: هاتيها يا ميرا أشوفها بالله عليكي.
هيام أخدتها وباستها وقالت: ما شاء الله دي نسخة من شروق.
الكل فضل يشيلها وفرحان بيها وبجمالها أما محمود كان قلقان على شروق اووي وعايز يطمن عليها، والممرضين طلعوا بشروق على الترولي عشان ينقلوها أوضة عادية فهو قرب منها وباس راسها ومسك إيدها وراح معاهم للأوضة ومحدش كان مستغرب إن محمود سايب بنته وقلقان على شروق وراح معاها لأن كله عارف عشق محمود لشروق.
بعد وقت كان محمود شايل بنته ونايمة في حضنه وقاعد جنب شروق وبيملس على شعرها وهي فاقت فهو فرح وقال: حبيبتي أنتي كويسة؟
شروق ابتسمت وقالت: هو أنا غلطت جامد في الفرح صح.
محمود ضحك وقال: فداكي يا حبيبتي المهم تكوني بخير.
فجأة شروق صرخت لما شافت محمود شايل البيبي فهو أتخض وقال: مالك يا شروقي في حاجة بتوجعك؟
شروق بفرحة: دي بنتنا يا محمود؟!
محمود ضحك وقال: ايوا يا شروقي جميلة اووي شبهك.
***
الكل دخل على صريخها وقالوا: في إية؟!
محمود ضحك وقال: لا مفيش أصلها لما شافت بنتها صرخت من الفرحة.
شروق شالتها بحب أموي وضمتها لصدرها وشمت ريحتها وقالت: قلب مامي أخيرًا نورتي دنيتنا.
محمود قعد جنبها وحاوطها وهي بصت لبنتها وبعدين بصتله وقالت: دي جميلة اووي يا محمود ما شاء الله.
محمود ابتسم وباسها من راسها وقال: جميلة شبهك ودي أحلى حاجة في بينتنا تيا.
شروق: سمتها تيا؟!
محمود بإبتسامة: ايوا تيا محمود المصري.
شروق: حلو يا حبيبي تتربى في عزك.
محمود باسها من خدها وقال: في عزنا يا حبيبتي.
ميرا: شروق أنا زعلانة منك عشان مخلتيهاش شبهي بس تعرفي هي جميلة اووي شبهك.
شروق بصتلها بذهول وقالت: إية دا أنتي بتعملي إية هنا بفستانك دا؟!
سارة ضحكت وقالت: لو تشوفيها وهي بتسيب الفرح وبتجري وراكي وبتقول شروق وحازم بيجري وراها والناس في ذهول كنتي موتي من الضحك على منظرهم.
شروق والكل ضحك وبعدين قالت: أنتي بجد يا ميرا سيبتي فرحك عشاني؟
ميرا قربت منها وباستها من خدها وقالت: أسيب أي حاجة عشانك يا شوشو دا أنتي الغالية بتاعتنا.
شروق حضنتها وقالت: ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبتي وأسفة عشان بوظتلك فرحك.
ميرا ضحكت وقالت: فداكي أي حاجة يا شوشو أنتي والقمر بتاعتنا تيا دي أجمل هدية لفرحي حقيقي.
حازم ظهر من وراها وقرب عليها وقال: حمدالله على سلامتك يا شوشو أنتي وحبيبة خالو تيا.
شروق ابتسمت وقالت: عقبال ما أشيل طفلك يا زومة، هات لتيا أخ عشان يحميها.
حازم: أدعيلي أنتي بس.
ميرا أتكسفت لما أخدت بالها هي قالت إية وحازم ضحك وقال: أهدي مالك أتوتري كدا لية؟!
هيام: هاتيها يا ميرا أشوفها بالله عليكي.
هيام أخدتها وباستها وقالت: ما شاء الله دي نسخة من شروق.
الكل فضل يشيلها وفرحان بيها وبجمالها أما محمود كان قلقان على شروق اووي وعايز يطمن عليها، والممرضين طلعوا بشروق على الترولي عشان ينقلوها أوضة عادية فهو قرب منها وباس راسها ومسك إيدها وراح معاهم للأوضة ومحدش كان مستغرب إن محمود سايب بنته وقلقان على شروق وراح معاها لأن كله عارف عشق محمود لشروق.
بعد وقت كان محمود شايل بنته ونايمة في حضنه وقاعد جنب شروق وبيملس على شعرها وهي فاقت فهو فرح وقال: حبيبتي أنتي كويسة؟
شروق ابتسمت وقالت: هو أنا غلطت جامد في الفرح صح.
محمود ضحك وقال: فداكي يا حبيبتي المهم تكوني بخير.
فجأة شروق صرخت لما شافت محمود شايل البيبي فهو أتخض وقال: مالك يا شروقي في حاجة بتوجعك؟
شروق بفرحة: دي بنتنا يا محمود؟!
محمود ضحك وقال: ايوا يا شروقي جميلة اووي شبهك.
***
الكل دخل على صريخها وقالوا: في إية؟!
محمود ضحك وقال: لا مفيش أصلها لما شافت بنتها صرخت من الفرحة.
شروق شالتها بحب أموي وضمتها لصدرها وشمت ريحتها وقالت: قلب مامي أخيرًا نورتي دنيتنا.
محمود قعد جنبها وحاوطها وهي بصت لبنتها وبعدين بصتله وقالت: دي جميلة اووي يا محمود ما شاء الله.
محمود ابتسم وباسها من راسها وقال: جميلة شبهك ودي أحلى حاجة في بينتنا تيا.
شروق: سمتها تيا؟!
محمود بإبتسامة: ايوا تيا محمود المصري.
شروق: حلو يا حبيبي تتربى في عزك.
محمود باسها من خدها وقال: في عزنا يا حبيبتي.
ميرا: شروق أنا زعلانة منك عشان مخلتيهاش شبهي بس تعرفي هي جميلة اووي شبهك.
شروق بصتلها بذهول وقالت: إية دا أنتي بتعملي إية هنا بفستانك دا؟!
سارة ضحكت وقالت: لو تشوفيها وهي بتسيب الفرح وبتجري وراكي وبتقول شروق وحازم بيجري وراها والناس في ذهول كنتي موتي من الضحك على منظرهم.
شروق والكل ضحك وبعدين قالت: أنتي بجد يا ميرا سيبتي فرحك عشاني؟
ميرا قربت منها وباستها من خدها وقالت: أسيب أي حاجة عشانك يا شوشو دا أنتي الغالية بتاعتنا.
شروق حضنتها وقالت: ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبتي وأسفة عشان بوظتلك فرحك.
ميرا ضحكت وقالت: فداكي أي حاجة يا شوشو أنتي والقمر بتاعتنا تيا دي أجمل هدية لفرحي حقيقي.
حازم ظهر من وراها وقرب عليها وقال: حمدالله على سلامتك يا شوشو أنتي وحبيبة خالو تيا.
شروق ابتسمت وقالت: عقبال ما أشيل طفلك يا زومة، هات لتيا أخ عشان يحميها.
حازم: أدعيلي أنتي بس.
ميرا أتكسفت لما أخدت بالها هي قالت إية وحازم ضحك وقال: أهدي مالك أتوتري كدا لية؟!
هيام: هاتيها يا ميرا أشوفها بالله عليكي.
هيام أخدتها وباستها وقالت: ما شاء الله دي نسخة من شروق.
الكل فضل يشيلها وفرحان بيها وبجمالها أما محمود كان قلقان على شروق اووي وعايز يطمن عليها، والممرضين طلعوا بشروق على الترولي عشان ينقلوها أوضة عادية فهو قرب منها وباس راسها ومسك إيدها وراح معاهم للأوضة ومحدش كان مستغرب إن محمود سايب بنته وقلقان على شروق وراح معاها لأن كله عارف عشق محمود لشروق.
بعد وقت كان محمود شايل بنته ونايمة في حضنه وقاعد جنب شروق وبيملس على شعرها وهي فاقت فهو فرح وقال: حبيبتي أنتي كويسة؟
شروق ابتسمت وقالت: هو أنا غلطت جامد في الفرح صح.
محمود ضحك وقال: فداكي يا حبيبتي المهم تكوني بخير.
فجأة شروق صرخت لما شافت محمود شايل البيبي فهو أتخض وقال: مالك يا شروقي في حاجة بتوجعك؟
شروق بفرحة: دي بنتنا يا محمود؟!
محمود ضحك وقال: ايوا يا شروقي جميلة اووي شبهك.
***
الكل دخل على صريخها وقالوا: في إية؟!
محمود ضحك وقال: لا مفيش أصلها لما شافت بنتها صرخت من الفرحة.
شروق شالتها بحب أموي وضمتها لصدرها وشمت ريحتها وقالت: قلب مامي أخيرًا نورتي دنيتنا.
محمود قعد جنبها وحاوطها وهي بصت لبنتها وبعدين بصتله وقالت: دي جميلة اووي يا محمود ما شاء الله.
محمود ابتسم وباسها من راسها وقال: جميلة شبهك ودي أحلى حاجة في بينتنا تيا.
شروق: سمتها تيا؟!
محمود بإبتسامة: ايوا تيا محمود المصري.
شروق: حلو يا حبيبي تتربى في عزك.
محمود باسها من خدها وقال: في عزنا يا حبيبتي.
ميرا: شروق أنا زعلانة منك عشان مخلتيهاش شبهي بس تعرفي هي جميلة اووي شبهك.
شروق بصتلها بذهول وقالت: إية دا أنتي بتعملي إية هنا بفستانك دا؟!
سارة ضحكت وقالت: لو تشوفيها وهي بتسيب الفرح وبتجري وراكي وبتقول شروق وحازم بيجري وراها والناس في ذهول كنتي موتي من الضحك على منظرهم.
شروق والكل ضحك وبعدين قالت: أنتي بجد يا ميرا سيبتي فرحك عشاني؟
ميرا قربت منها وباستها من خدها وقالت: أسيب أي حاجة عشانك يا شوشو دا أنتي الغالية بتاعتنا.
شروق حضنتها وقالت: ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبتي وأسفة عشان بوظتلك فرحك.
ميرا ضحكت وقالت: فداكي أي حاجة يا شوشو أنتي والقمر بتاعتنا تيا دي أجمل هدية لفرحي حقيقي.
حازم ظهر من وراها وقرب عليها وقال: حمدالله على سلامتك يا شوشو أنتي وحبيبة خالو تيا.
شروق ابتسمت وقالت: عقبال ما أشيل طفلك يا زومة، هات لتيا أخ عشان يحميها.
حازم: أدعيلي أنتي بس.
ميرا أتكسفت لما أخدت بالها هي قالت إية وحازم ضحك وقال: أهدي مالك أتوتري كدا لية؟!
هيام: هاتيها يا ميرا أشوفها بالله عليكي.
هيام أخدتها وباستها وقالت: ما شاء الله دي نسخة من شروق.
الكل فضل يشيلها وفرحان بيها وبجمالها أما محمود كان قلقان على شروق اووي وعايز يطمن عليها، والممرضين طلعوا بشروق على الترولي عشان ينقلوها أوضة عادية فهو قرب منها وباس راسها ومسك إيدها وراح معاهم للأوضة ومحدش كان مستغرب إن محمود سايب بنته وقلقان على شروق وراح معاها لأن كله عارف عشق محمود لشروق.
بعد وقت كان محمود شايل بنته ونايمة في حضنه وقاعد جنب شروق وبيملس على شعرها وهي فاقت فهو فرح وقال: حبيبتي أنتي كويسة؟
شروق ابتسمت وقالت: هو أنا غلطت جامد في الفرح صح.
محمود ضحك وقال: فداكي يا حبيبتي المهم تكوني بخير.
فجأة شروق صرخت لما شافت محمود شايل البيبي فهو أتخض وقال: مالك يا شروقي في حاجة بتوجعك؟
شروق بفرحة: دي بنتنا يا محمود؟!
محمود ضحك وقال: ايوا يا شروقي جميلة اووي شبهك.
***
الكل دخل على صريخها وقالوا: في إية؟!
محمود ضحك وقال: لا مفيش أصلها لما شافت بنتها صرخت من الفرحة.
شروق شالتها بحب أموي وضمتها لصدرها وشمت ريحتها وقالت: قلب مامي أخيرًا نورتي دنيتنا.
محمود قعد جنبها وحاوطها وهي بصت لبنتها وبعدين بصتله وقالت: دي جميلة اووي يا محمود ما شاء الله.
محمود ابتسم وباسها من راسها وقال: جميلة شبهك ودي أحلى حاجة في بينتنا تيا.
شروق: سمتها تيا؟!
محمود بإبتسامة: ايوا تيا محمود المصري.
شروق: حلو يا حبيبي تتربى في عزك.
محمود باسها من خدها وقال: في عزنا يا حبيبتي.
ميرا: شروق أنا زعلانة منك عشان مخلتيهاش شبهي بس تعرفي هي جميلة اووي شبهك.
شروق بصتلها بذهول وقالت: إية دا أنتي بتعملي إية هنا بفستانك دا؟!
سارة ضحكت وقالت: لو تشوفيها وهي بتسيب الفرح وبتجري وراكي وبتقول شروق وحازم بيجري وراها والناس في ذهول كنتي موتي من الضحك على منظرهم.
شروق والكل ضحك وبعدين قالت: أنتي بجد يا ميرا سيبتي فرحك عشاني؟
ميرا قربت منها وباستها من خدها وقالت: أسيب أي حاجة عشانك يا شوشو دا أنتي الغالية بتاعتنا.
شروق حضنتها وقالت: ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبتي وأسفة عشان بوظتلك فرحك.
ميرا ضحكت وقالت: فداكي أي حاجة يا شوشو أنتي والقمر بتاعتنا تيا دي أجمل هدية لفرحي حقيقي.
حازم ظهر من وراها وقرب عليها وقال: حمدالله على سلامتك يا شوشو أنتي وحبيبة خالو تيا.
شروق ابتسمت وقالت: عقبال ما أشيل طفلك يا زومة، هات لتيا أخ عشان يحميها.
حازم: أدعيلي أنتي بس.
ميرا أتكسفت لما أخدت بالها هي قالت إية وحازم ضحك وقال: أهدي مالك أتوتري كدا لية؟!
هيام: هاتيها يا ميرا أشوفها بالله عليكي.
هيام أخدتها وباستها وقالت: ما شاء الله دي نسخة من شروق.
الكل فضل يشيلها وفرحان بيها وبجمالها أما محمود كان قلقان على شروق اووي وعايز يطمن عليها، والممرضين طلعوا بشروق على الترولي عشان ينقلوها أوضة عادية فهو قرب منها وباس راسها ومسك إيدها وراح معاهم للأوضة ومحدش كان مستغرب إن محمود سايب بنته وقلقان على شروق وراح معاها لأن كله عارف عشق محمود لشروق.
بعد وقت كان محمود شايل بنته ونايمة في حضنه وقاعد جنب شروق وبيملس على شعرها وهي فاقت فهو فرح وقال: حبيبتي أنتي كويسة؟
شروق ابتسمت وقالت: هو أنا غلطت جامد في الفرح صح.
محمود ضحك وقال: فداكي يا حبيبتي المهم تكوني بخير.
فجأة شروق صرخت لما شافت محمود شايل البيبي فهو أتخض وقال: مالك يا شروقي في حاجة بتوجعك؟
شروق بفرحة: دي بنتنا يا محمود؟!
محمود ضحك وقال: ايوا يا شروقي جميلة اووي شبهك.
***
الكل دخل على صريخها وقالوا: في إية؟!
محمود ضحك وقال: لا مفيش أصلها لما شافت بنتها صرخت من الفرحة.
شروق شالتها بحب أموي وضمتها لصدرها وشمت ريحتها وقالت: قلب مامي أخيرًا نورتي دنيتنا.
محمود قعد جنبها وحاوطها وهي بصت لبنتها وبعدين بصتله وقالت: دي جميلة اووي يا محمود ما شاء الله.
محمود ابتسم وباسها من راسها وقال: جميلة شبهك ودي أحلى حاجة في بينتنا تيا.
شروق: سمتها تيا؟!
محمود بإبتسامة: ايوا تيا محمود المصري.
شروق: حلو يا حبيبي تتربى في عزك.
محمود باسها من خدها وقال: في عزنا يا حبيبتي.
ميرا: شروق أنا زعلانة منك عشان مخلتيهاش شبهي بس تعرفي هي جميلة اووي شبهك.
شروق بصتلها بذهول وقالت: إية دا أنتي بتعملي إية هنا بفستانك دا؟!
سارة ضحكت وقالت: لو تشوفيها وهي بتسيب الفرح وبتجري وراكي وبتقول شروق وحازم بيجري وراها والناس في ذهول كنتي موتي من الضحك على منظرهم.
شروق والكل ضحك وبعدين قالت: أنتي بجد يا ميرا سيبتي فرحك عشاني؟
ميرا قربت منها وباستها من خدها وقالت: أسيب أي حاجة عشانك يا شوشو دا أنتي الغالية بتاعتنا.
شروق حضنتها وقالت: ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبتي وأسفة عشان بوظتلك فرحك.
ميرا ضحكت وقالت: فداكي أي حاجة يا شوشو أنتي والقمر بتاعتنا تيا دي أجمل هدية لفرحي حقيقي.
حازم ظهر من وراها وقرب عليها وقال: حمدالله على سلامتك يا شوشو أنتي وحبيبة خالو تيا.
شروق ابتسمت وقالت: عقبال ما أشيل طفلك يا زومة، هات لتيا أخ عشان يحميها.
حازم: أدعيلي أنتي بس.
ميرا أتكسفت لما أخدت بالها هي قالت إية وحازم ضحك وقال: أهدي مالك أتوتري كدا لية؟!
هيام: هاتيها يا ميرا أشوفها بالله عليكي.
هيام أخدتها وباستها وقالت: ما شاء الله دي نسخة من شروق.
الكل فضل يشيلها وفرحان بيها وبجمالها أما محمود كان قلقان على شروق اووي وعايز يطمن عليها، والممرضين طلعوا بشروق على الترولي عشان ينقلوها أوضة عادية فهو قرب منها وباس راسها ومسك إيدها وراح معاهم للأوضة ومحدش كان مستغرب إن محمود سايب بنته وقلقان على شروق وراح معاها لأن كله عارف عشق محمود لشروق.
بعد وقت كان محمود شايل بنته ونايمة في حضنه وقاعد جنب شروق وبيملس على شعرها وهي فاقت فهو فرح وقال: حبيبتي أنتي كويسة؟
شروق ابتسمت وقالت: هو أنا غلطت جامد في الفرح صح.
محمود ضحك وقال: فداكي يا حبيبتي المهم تكوني بخير.
فجأة شروق صرخت لما شافت محمود شايل البيبي فهو أتخض وقال: مالك يا شروقي في حاجة بتوجعك؟
شروق بفرحة: دي بنتنا يا محمود؟!
محمود ضحك وقال: ايوا يا شروقي جميلة اووي شبهك.
***
الكل دخل على صريخها وقالوا: في إية؟!
محمود ضحك وقال: لا مفيش أصلها لما شافت بنتها صرخت من الفرحة.
شروق شالتها بحب أموي وضمتها لصدرها وشمت ريحتها وقالت: قلب مامي أخيرًا نورتي دنيتنا.
محمود قعد جنبها وحاوطها وهي بصت لبنتها وبعدين بصتله وقالت: دي جميلة اووي يا محمود ما شاء الله.
محمود ابتسم وباسها من راسها وقال: جميلة شبهك ودي أحلى حاجة في بينتنا تيا.
شروق: سمتها تيا؟!
محمود بإبتسامة: ايوا تيا محمود