الفصل 31 | من 38 فصل

رواية قدر صبا الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم سمية رشاد

المشاهدات
25
كلمة
1,694
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

ظلوا يتحدثون مع بعضهم إلى أن هبطت الطائرة أرض مصر. بعد فترة خرجوا من المطار وكانت توجد سيارة خاصة بمصعب بانتظارهم. صبا: هما عارفين إننا جينا؟ مصعب: لا، هما فاكرين إننا هنيجي بكرة. صبا: بجد يعني هيتفاجئوا؟ مصعب: آه. صبا: ماشي. صبا: هو إحنا فاضل لنا قد إيه؟ مصعب: حوالي ساعة. صبا: يااااه لسه دا كله. مصعب: لو عايزة تنامي نامي.

ثم قام برفع الحاجز بينهم وبين السائق وأغلق السيارة حتى لا يراها أحد، ثم رفع نقابها عن وجهها ونظر إليها بابتسامة، فنظرت إليه بخجل وأمسكت نقابها كي ترتديه مرة أخرى، فأمسك يدها وقبلها، فسحبت يدها منه بخجل شديد. ابتسم على خجلها، ثم فتح هاتفه وانشغل به حتى لا يخجلها أكثر من ذلك.

كان منشغلاً بهاتفه، وبعد فترة وجدها تميل برأسها على كتفه، فنظر إليها وجدها سحبت في نوم عميق، فعدل من رأسها بهدوء حتى لا يوقظها وتركها على كتفه، وظل ينظر إليها بابتسامة عشق على وجهه. بعد فترة كان السائق على وشك الوصول إلى الفيلا الخاصة بهم، فنظر إليها وناداها بهدوء قائلاً: "صبا يا صبا." لم تجب عليه، فظل ينادي عليها فترة حتى قامت مفزوعة من نومها وأمسكته من تلابيب قميصه قائلة: "إيه في إيه؟ مين؟ إيه اللي حصل؟

نظر إليها مصعب وما زال في صدمته من موقفها، ثم سرعان ما تذكر أن والدتها حذرته سابقًا من إيقاظها من النوم، فهي في بعض الأحيان تأخذ فترة حتى تستوعب ما هي فيه. مصعب: إيه يا حاجة اهدي، فيه إيه؟ انتي لسه نايمة. صبا باستيعاب: في إيه؟ مصعب: يلا وصلنا. صبا: آه صح افتكرت. مصعب: هو انتي كنتي ناسيني؟ صبا: يا عم مكنتش مركزة. مصعب: لا يا شيخة. صبا: آه والله. مصعب: طب يلا عشان وصلنا. صبا: الحمد لله.

خرجوا من السيارة وتوجهوا إلى داخل الفيلا. كانت صفية وعثمان وفجر وأحمد وضحى يجلسون في بهو الفيلا، فرأتهم ضحى فهرولت بسعادة إلى صبا قائلة: "صبا انتو جيتوا إمتى؟ مقولتوش ليه إنكم جايين؟ صبا بابتسامة: حبينا نعملها مفاجأة. ضحى وهي تحتضنها: أحلى مفاجأة والله، البيت كان وحش من غيركم. مصعب وهو ينظر إلى ضحى بعتاب: يعني هو البيت كان وحش من غيرها هي بس؟ ضحى وهي تهرول إليه: لا طبعاً ومن غيرك انت كمان، قصدي انتو الاتنين يعني.

ثم رحب بهم أحمد وفجر وباقي العائلة، ثم طلب منهم عثمان الصعود إلى غرفهم لكي يستريحوا. في صباح اليوم التالي، كانت صبا جالسة في الحديقة بمفردها بعدما فشلت في إيقاظ ضحى لكي تجلس معها. أمسكت هاتفها وظلت تقلب فيه حتى سمعت صوتاً يأتي من خلفها قائلاً: "إيه اللي مقعدك هنا بدري كدا؟ لم تنزل نقابها عن وجهها، فهي تعرف صاحب الصوت جيدا، إنه زوجها، فقالت:

"عشان نايمين بدري، صليت العشاء ونمت على طول مقدرتش، وصحيت قبل الفجر بنص ساعة عشان أصلي معرفتش أنام من ساعتها." مصعب: وانتي قاعدة هنا بقالك كتير؟ صبا: من أول الشروق. مصعب: أنا كمان كنت قاعد زهقان من بدري، لو كنت أعرف إنك صاحية كنت نزلت قعدت معاكي. صبا: عشان إحنا نمنا بدري. مصعب: آه، ولسه ساعتين على ميعاد الشركة. صبا: انت هتروح النهارده ليه؟ انت لسه جاي من السفر.

مصعب: لازم أروح لأن أحمد ويوسف اللي كانوا ماسكين الشغل بتاعي عايز أشوف وصلوا لحد فين. صبا: الحمد لله، أبيه أحمد بقى ملتزم في شركته. مصعب: آه، شتان ما بين أحمد القديم وأحمد اللي مبيترددش يروح إلا ما يخلص اللي عليه. ثم قال بابتسامة: فعلاً الحب بيغير الإنسان. صبا بخجل: آه. مصعب: فكرتي في ميعاد الفرح إمتى؟ صبا: هو أنا لحقت؟ أنا جيت نمت على طول. مصعب بغيظ: ما انتي قاعدة صاحية أهو من بدري. صبا: بس مصليتش الاستخارة.

مصعب: هو دي كمان هتصلي فيها؟ صبا: آه طبعاً، أنا مباخدش أي قرار إلا ما أستخير ربنا عشان منندمش بعدين، لو صليت بحس إن ربنا معايا في اختياري فخلاص مش بقلق من حاجة. مصعب: خلاص صلي النهارده وبكرة الصبح هسألك. صبا: استني يومين حتى. مصعب: مليش فيه، بكرة. صبا: انت رخيم على فكرة. مصعب وهو ينظر إليها بتوعد: هو مين دا؟ صبا: دا دا انتم. مصعب: انتي قد الكلمة دي؟ صبا بجراءة: أيوه. مصعب: إيه دا اللي هناك دا؟ صبا: في إيه؟

مصعب: يا نهار أبيض، صرصار دا ولا إيه؟ هما مبينضفوش الأرض كويس ولا إيه؟ صبا وهي تقفز من مكانها: إيه؟ صرصاااار؟ فين دا؟ يا نهار أبيض الحقني بسرعة بسرعة. وهربت إلى الجهة الأخرى، فهرول مصعب تجاهها وقذفها في المياه. صبا: 😱😱😱😱 ييحححح الماية سقعه! إيه اللي انت عملته دا؟ ينفع كدا يعني؟ مصعب: ههههههههههه مش قادر ههههههه. صبا بغيظ: يعني ينفع كدا؟ مصعب: مش أنا رخيم؟ صبا: آه والله، انت أرخم خلق الله. مصعب: ربنا يسامحك.

صبا: تعالى طلعني عشان أخرج. مصعب: على أساس إني مش فاهمك، عايزة تشديني؟ هههههه السلالم عندك هناك أهي، روحي اطلعي. صبا: رخيممممم. مصعب بغرور: عارف عارف، يلا اخرجي عشان أحمد فوق. صبا: آه شاطر في كدا، بس والله لاردها لكم. مصعب: يلا بس اخرجي كدا زي الشاطرة. صبا بغيظ وهي تخرج من الماء: طب والله ماشي. وهربت باتجاهه، ولكن هرول هو الآخر إلى غرفته، فلم تقدر على اللحاق به، فزفرت بضيق وذهبت هي الأخرى إلى غرفتها لاستبدال ملابسها.

بدلت ملابسها وصَلت الضحى وخرجت من الغرفة متوجهة إلى غرفة ضحى لإيقاظها، وهي في طريقها إلى الغرفة وجدت مصعب خارجاً من غرفته للذهاب إلى الشركة، فنظرت إليه بضيق ثم أكملت طريقها، فنظر إليها بابتسامة وذهب إلى وجهته. في غرفة ضحى، ظلت صبا توقظها ولكن ضحى لم تستمع إليها. فقالت صبا: إنتي عارفة بقا النتيجة بتاعة الجامعة؟ قفزت ضحى من على سريرها برعب قائلة: مالها؟ النتيجة ظهرت ولا إيه؟ أنا عملت إيه؟ خلصي، انتي بتبصي كدا ليه؟

هو أنا منجحتش ولا إيه؟ في إيه؟ صبا: ههههه انتي هبلة، إحنا لسه مخلصين من أسبوع، هي لحقت تبان أصلاً. ضحى وهي تهم بضربها: وإما هي مبانتش، لسه بتصحيني وتخوفيني ليه؟ صبا: إيه يا ضحى، مش عايزة تشوفي جبت لك إيه من السعودية؟ ضحى بفرح: جبتي لي إيه؟ صبا: لا مش هقولك بقا عشان انتي مش عايزة تقعدي معايا. ضحى: مين قالك كدا؟ دا أنا كنت مستنياك عشان أعرف إيه اللي حصل، ها؟ صبا بخجل: محصلش حاجة يا اختي.

ضحى: والله كذابة، قال محصلش قال. أنا عارفة أصلاً أبيه مصعب عمل إيه، بس مش عارفة انتي قولتي له إيه. صبا: يعني إنتي كنتي عارفة إنه هيعمل كدا ومقولتليش؟ ضحى: لا والله معرفتش أصلاً إلا بعد ما مشيوا. صبا: آها. ضحى: آه إيه؟ يلا اخلصي قولي إيه اللي حصل. صبا: بصي يا ستي. وقصت عليها ما حدث. ضحى: الله 🙈 طب ومقولتلهوش ليه إنك بتحبيه؟ صبا: كدا يا اختي، أنا أتحرج بردوا، إيه دا؟ انتي عرفتي منين أصلاً؟

ضحى: هو أنا لسه عارفاكي من يومين؟ أنا اللي كنت بشوف عيونك أما حد بيجيب سيرته، الابتسامة كانت بتملى وشك. صبا بخجل: يا شيخة، يعني هو عارف؟ ضحى: أكيد لا، لأنه بيكون عنده خوف إنك ترفضي، خوفه دا بيخليه مياخدش باله، بس ممكن يكون حاسس بس زيك كدا. صبا: آها، طب امشي بقا. ضحى: امشي فين؟ انتي اللي في أوضتي. صبا: طب خلاص صلي الضحى وتعالي ننزل تحت. ضحى: والهدايا فين؟

صبا: أنا وهو جبناهم مع بعض، لازم إحنا الاتنين نشوف فرحتكوا بيهم. ضحى: ماشي، بالرغم من إن فضولي هيقتلني، بس مش مشكلة. وقامت وتوضأت وصَلت ونزلت إلى الأسفل مع صبا. في الأسفل كانت فجر جالسة مع الحاجة صفية، فألقت صبا السلام عليهم واطمأنت أن والدتها أخذت علاجها. كانت فجر تقرأ في كتاب، وكان من الكتاب فصل بعنوان "أمور نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم". صبا: بتقرأي إيه دا يا فجر؟

فجر: دا كتاب جميل جداً، فيه حاجات جميلة، دي الأمور اللي نهى عنها الرسول. صفية: طب وهيا إيه يا حبيبتي؟ اقرأيها كدا لينا عشان نعرفها ومنعملهاش. قصت عليها ما أرادت، لتنطق ضحى بعدما انتهت من سماعها. ضحى: صدقي في حاجات مكنتش أعرفها. فجر: آه، الكتاب دا جميل جداً. دق هاتف المنزل، فأسرت صبا إليه. صبا: السلام عليكم. استمعت إلى الطرف الآخر، ثم قالت بصدمة شديدة وبكاء: نعممممم؟ إمتى دا حصل؟ مستشفى إيه؟ بسرعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...