الفصل الخامس والثلاثون صبا بتوتر: إيه، أ، أنت عرفت منين؟ مصعب: هو ده همك واللي بتفكري فيه؟ لا، والصبح قاعدة معايا تتكلمي عادي ولا كأن في حاجة حصلت. إيه للدرجة دي مليش أهمية عندك؟ صبا: أنت فاهم غلط والله، أنا مرضتش أقولك عشان خوفت. خوفت أقولك. مصعب: خوفتي مني أنا يا صبا؟ خوفتي تقوليلي على مشكلة واجهتك؟ أومال إزاي أنا سندك؟
صبا بدموع: مش خوفت منك، والله ما خوفت منك. خوفت عليك تعمل فيا حاجة تأذي نفسك. خوفت تبعد عني، مش هقدر أتحمل إنك تبعد عني. أنا أموت فيها، مش هقدر والله ما هقدر. مصعب بلهفة وهو يحتضنها بحنان: بعد الشر عليكي، أوعي تقولي كدا. أنتي حياتي كلها. أنا بس اتضايقت إن في حاجة حصلت معاكي وأنا مش عارفها. أنا آسف، آسف. صبا بابتسامة: الموت مش شر، ده مكتوب لكل واحد فينا. وبعدين أنت ضحكت عليا، فين الشيكولاتة اللي قلت لي هتجيبيها لي؟
نظر إليها مصعب باستعجاب من ابتسامتها، فهي كانت تبكي الآن، كيف تبدل حالها بهذه السرعة؟ إنها حقًا تشبه الأطفال. فابتسم قائلًا: أنا مش ضحكت عليكي ولا حاجة، أنا جبتها بس اعملي لي قهوة وتعالي نتكلم الأول، ولو طلعتي شطورة وسمعتي الكلام هديكي شيكولاتة كتير. صبا بحماس طفولي: طيب طيب، هروح أعمل بسرعة وأنت جهزها على ما أجي. أسرعت إلى المطبخ لعمل ما أراد. دقائق وعادت إليه بابتسامة وهي تحمل فنجان القهوة بيدها.
مصعب: شاطرة، تعالي اقعدي بقا. صبا: فين الشيكولاتة؟ مصعب: إحنا نتكلم الأول. صبا: طب هات واحدة دلوقتي والباقي أما نتكلم. مصعب: لا. صبا: بااارد. مصعب: إيه، سمعيني كدا مسمعتش. صبا: مفيش مفيش. مصعب: ماشي هعديها. ثم أردف بجدية: المهم. صبا: خير. مصعب: هو إحنا هنفضل كدا كتير يا صبا؟ صبا بعدم فهم: كدا إزاي يعني؟ مصعب: صبا، إحنا المفروض كنا هنحدد ميعاد فرحنا بس حصل ظروف وفاة جدك. صبا بخجل: بس جدو لسه ميت يعني.
مصعب: صبا، جدك عدى على وفاته أكتر من شهرين، بيتهيأ لي دي مدة كافية صح؟ وبعدين مش عارف أنتي مترددة ليه؟ الفرق إننا هننقل في الجناح اللي فوق لوحدنا وهنفضل مع أهلنا في نفس البيت، يعني مفيش حاجة تأثر على دراستك وأنا أصلاً مش هسمح لأي حاجة تأثر عليها. صبا: طب نشوف أمي وخالو هيقولوا إيه طيب. مصعب: مش هيقولوا حاجة، أنا عايزك أنتي بس توافقي نحدد الميعاد. صبا بخجل: ماشي، الميعاد اللي تحددوه. مصعب بسعادة: بجددد؟
خلاص آخر الأسبوع. صبا: أيييييه! إيه يا عم هو سلق بيض؟ هو إيه اللي آخر الأسبوع؟ هو مش في تجهيزات وحاجات؟ مصعب: الجناح بتاعنا جاهز مش ناقص إلا حاجات بسيطة. صبا: هو على الجناح في هدوم والفستان وحاجات كتيرة جدًا. مصعب: خلاص الخميس اللي بعد الجاي آخر كلام، لاما مش هتاخدي الشيكولاتة. صبا: آه صح، هي فين؟ هاتها بقا. مصعب: خلاص أنا هروح أقول لبابا وعمتو وأروح أجيب لك الشيكولاه. صبا بغيظ: يعني مش معاك وبتضحك عليا عشان أوافق؟
مصعب ببرود: ما أنتي طفلة بيتضحك عليكي. سلام بقا عشان ورايا حاجات كتير. صبا: مستفز، أما أطلع أرخم على البت ضحى. صعدت صبا إلى مكان وجود ضحى وكانت سارة ما زالت جالسة معها. ضحى: إيه، خدتي إفراج؟ صبا: فرحي يوم الخميس اللي بعد الجاي. ضحى بصدمة: بجددد؟ الله، إزاي حددتوا بالسرعة دي؟
صبا: المفروض كنا حددنا قبل كدا بس عشان وفاة جدي، وهو قال كمان أسبوعين مرضتش أخليه متأخر عن كدا عشان كدا هيكون فاضل أسبوعين على الجامعة عشان ميفوتنيش كتير. ضحى بسعادة: هييييه، عندنا فرح عندنا فرح. بس على فكرة المفروض نحجز الفرقة ونروح نجيب الفستان والهدوم والحاجات اللي هتحتاجيها من بكرة. صبا: مش عارفة، أنا اتوترت. حاسة إني مش هلحق أعمل حاجة.
ضحى: مش أنتي قلتي لي إن العروسة بتكون متوترة أول فترة الخطوبة وأول ما تكتب الكتاب وقبل الفرح لأنها بتكون قلقانة ومش عارفة اللي هي بتعمله ده صح ولا غلط؟ يبقى التوتر اللي أنتي فيه ده طبيعي وإن شاء الله هنلحق نخلص. سارة أنتي معانا صح؟ سارة: أيوه إن شاء الله هاجي معاكوا. هو إحنا عندنا كام صبا؟ صبا: ربنا يحفظك ليا يا رب. سارة: أنا همشي بقا عشان اتأخرت وماما بتتصل عليا. نبقى نتفق بالليل هنروح إمتى.
ضحى وصبا: ماشي يا حبيبتي، مع السلامة. خرجت سارة من عندهم، فنظرت ضحى إلى صبا بسعادة قائلة: مين هتبقى أحلى عروسة؟ ابتسمت صبا إليها قائلة: بس بقى يا رخمة. ضحى: بس إيه ده؟ أنتي فرحانة أوي. أغلى اتنين على قلبي هيتجوزوا، ياااه. جاء مصعب إليهم قائلًا بابتسامة: عقبالك يا حبيبتي. ولو إنه هيهبلني ويقولي إشمعنى أنت هتتجوز دلوقتي وأنا بعد سنة. ضحكت ضحى بخجل قائلة: هانت، ده في ناس بتتخطب سنوات كتير.
مصعب: أبقي قولي كدا قدامه، خليه يقتلك. ضحكت صبا وضحى على يوسف. فقال مصعب: طب استنوا والله لأتصل بيه أغيظه. رن على يوسف وفتح مكبر الصوت، ففتح عليه يوسف في الحال قائلًا: حبيبي يا أبو نسب. مصعب: كنت بتصل بيك عايز أقولك على حاجة. يوسف بجدية: خير، قلقتني. مصعب: أمسك أعصابك. يوسف: خلص يا مصعب، أنا هلبس وأجي لك.
ابتسمت ضحى من داخلها وازدادت له حبًا فوق حبًا، فهو قلق على صديقه لمجرد أنه أخبره بأنه يريده في شيء، فأعجبها وفاؤه. مصعب: لا مفيش داعي تيجي، أنا كنت عايز أقولك إن فرحي كمان أسبوعين. يوسف: نععععععم؟ وأنا كمان فرحي معاك، مليش فيه، إشمعنى أنت؟ مصعب: هو كدا. يوسف: يا أخي أنت مرضتهاش على نفسك بترضاها على غيرك ليه؟
مصعب: أنا كاتب كتابي بقالي شهور، أما أنت لسه خاطب من أقل من ثلاث شهور بس. وبعدين أنا مراتي هتفضل في نفس المكان يعني الوضع مش هيتغير كتير، أما أنت هيتغير. يوسف: مليش دعوة. خلاص آخر كلام، هكتب كتاب معاك والفرح في نص السنة، كدا حلو. أما آخر السنة كتير. مصعب بتفكير: والله أنا معنديش اعتراض بعد ما بقيت في وضعك، بس طبعًا ضحى اللي تقرر. يوسف: والله بجد؟ يعني أنت موافق؟
خلاص ضحى أما أشوفها بس، هحاول أقناعها بس وصيها عليا الله يكرمك. مصعب: هههه، على فكرة هي قاعدة جنبي. وسمعاك. يوسف: طب ممكن أكلمها؟ مصعب: بس متطولش. يوسف: ماشي يا عم. أعطى مصعب الهاتف لضحى فأخذته وجلست في مكان آخر، فهي تخجل أن تحادثه أمام أخيها. مصعب لصبا: فكرة إنه مش معاه نمرتها وإنه لما يعوز يكلمها بيكلمها من تليفوني دي مريحاني. صبا بغرور: إحم إحم. مصعب: آه واخد بالي إنك عايزة الشيكولاتة، على فكرة هي فوق في أوضتك.
صبا: بجددد؟ أنت لحقت جبتها؟ مصعب: أنتي بتكلمي أي حد يا بنتي ولا إيه؟ صبا: مغرور أوي. مصعب: طب خلاص مفيش حاجة. صبا: لا والله ما هي راجعة. مصعب: على فكرة كلمت بابا وعمتو ورحبوا بالفكرة جدًا. المفروض ننزل بكرة نجيب الفستان وكدا، وأنتي احجزي الفرقة بتاعتكوا. صبا: يعني هيكون عادي نعمل فرح وجدو مات؟ مصعب: يا بنتي هو لسه ميت امبارح، ده داخل على ثلاث شهور أهو. صبا: خلاص يا عم متتعصبش. أنا هطلع أجيب الشيكولاتة وأجي.
مصعب: خليكي قاعدة معايا دلوقتي، أما تطلعي خديها. صبا بخجل: ماشي. مصعب: إيه رأيك نقرأ أحكام تاني؟ صبا بحماس: آه يا ريت. فتح مصعب الهاتف وقال: الله، الحكم ده جميل جدًا. صبا: اقرأه كدا. مصعب: بعض الناس قد لا يحرك لسانه في جميع الصلاة عند قراءة الفاتحة مثلاً في نفسه ولا يحرك لسانه أبدًا حتى يركع. وهذا خطأ واضح، قال شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله: يجب أن يحرك لسانه بالذكر الواجب في الصلاة من القراءة ونحوها مع القدرة، ويستحب ذلك مع الذكر المستحب، والمشهور عن الشافعي وأحمد أن يكون بحيث يسمع نفسه إذا لم يكن هناك مانع. مصعب: الحكم التاني: حكم إزالة شعر الوجه للمرأة. الحمد لله أولاً: جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (17/133)
"لا تجوز إزالة شعر الحاجب لأن هذا هو النمص الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله، وهو من تغيير خلق الله الذي هو من عمل الشيطان، ولو أمرها به زوجها فإنها لا تطيعه، لأنه معصية، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإنما الطاعة في المعروف كما قال النبي صلى الله عليه وسلم" اهـ. ثانياً: يجوز إزالة جميع شعر الجسم ما عدا شعر الحاجب.
"دليل أخذ المرأة لشعر بدنها العمل بالأصل، وأنه مطلوب منها أن تتزين لزوجها، وليس هناك دليل يمنع من ذلك غير ما ورد في النهي عن النمص، وهو أخذ شعر الحاجبين" اهـ. وجاء فيها أيضاً (5/197) "ما حكم الإسلام في نتف الشعر الذي بين الحاجبين؟ فأجابت اللجنة: يجوز نتفه، لأنه ليس من الحاجبين" اهـ. والله تعالى أعلى وأعلم. مصعب: آخر حكم بقا. استعمال مواد التجميل. الحمد لله
استعمال النساء أدوات التجميل جائز من حيث الأصل، إلا أنه ينبغي عند القول بالجواز مراعاة عدة أمور، منها: 1. أن يكون تجملها هذا لغير الأجانب من الرجال، وأولى من تتجمل لأجله هو زوجها، فإذا استعملت أدوات التجميل من أجل أن يراها زوجها على أحسن حال، أو ظهرت بها عند النساء، أو محارمها: جاز لها ذلك، وإلا لم يجز، لأن الأصل أنها تستر بدنها جميعه عن الرجال الأجانب، فكيف يباح لها زيادة على ذلك أن تتجمل لهم؟!
2. أن تكون الأدوات المستعملة في التجمل مباحة، كالحناء، والكحل ... ولا يجوز لها استعمال شحوم الميتة، أو المواد النجسة، لنهي الشرع عن قربان النجاسات والمحرمات. 3. أن تكون الأدوات المستعملة في التجمل غير ضارة لبدنها، فلا يجوز لها استعمال المواد الكيميائية الضارة، سواء كان ذلك الضرر حالاً، أو مستقبلاً، لنهي الشرع عن الضرر بالنفس، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر، ولا ضرار».
4. أن تكون مواد التجميل مؤقتة الأثر على البدن، فلا يحل لها استعمال تلك الأدوات في تغيير خلق الله تعالى، كما تفعله بعض النساء من نفخ الشفتين، وتقشير الوجه، ومن الوشم الدائم، وتغيير لون الجلد تغييرًا دائمًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!