الفصل 26 | من 38 فصل

رواية قدر صبا الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سمية رشاد

المشاهدات
22
كلمة
1,537
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

مصعب: بتضحك على إيه يا زفت؟ يوسف: هههههه مش قادر، هي على طول كده؟ مصعب: دي عاملة زيك، مش عارف هتتجوزوا إزاي أصلًا، ده أنتم ضاربين أنتم الاثنين. يوسف: ده احنا عسل. مصعب: عسل أسود. في الأعلى، صعدت ضحى إلى فجر مرة أخرى قائلة: ضحى: بقى يا فجر يا كذابة تضحكي عليا؟ فجر: والله كنت لسه هقولك، أنتِ اللي مصبرتيش ونزلتي. ضحى بغيظ: ماشي يا أختي، أهو تحت هناكل إزاي؟ فجر: ما هو يا ذكية أما بيكون في ضيف عندنا، البنات بتاكل لوحدها.

ضحى: ماشي هو في ضيوف؟ فجر: مش يوسف تحت يا حاجة؟ ضحى بغباء: يوسف مين؟ فجر: خطيبك. ضحى: إيه ده هو تحت فين؟ والله ما خدت بالي منه، يا نهار أبيض، يعني هو شافني وأنا بصوت؟ فجر: هو أنتِ صوتي؟ ضحى: ده أنا شوفت أبيه مصعب صوتت وطلعت أجري، أتاريه كان بيبصلي بعصبية. أكملت ضحى: هو أنا ناقصة. فجر وصبا: هههههههههه أحسن عشان تبطلي تعملي مقالب في حد تاني. ضحى بغيظ: أنتم شمتانين فيا؟ صبا: الصراحة آه. ضحى: أنا جعانة يا بشر!

فجر: تعالي كده كده هناكل في الأوضة اللي جوه، مش هنعدي عليهم. ضحى: لا يا أختي أحسن يشوفني. صبا: لو شافك أصلًا مش هيعملك حاجة عشان يوسف تحت. ضحى ببلاهة: آه صح، طب يلا بقى ننزل عشان أنا هموت من الجوع. نزلت الفتيات إلى غرفة أخرى لتناول الطعام، وأخبرتهم فجر أن الرجال اتفقوا على موعد الخطوبة بعد الانتهاء من الامتحان بخمسة أيام.

مرت الأيام ومصعب وصبا يتقربون من بعضهم، وما زال مصعب يلمح لصبا بحبه لها ويغازلها، ولكن لم يصارحها حتى الآن. أحمد وفجر تحسنت علاقتهما كثيرًا، فهو أصبح ملتزمًا في شغله وأنجز الكثير به، وابتعد عن رفقاء السوء لأجل زوجته وابنه. يوسف وضحى ما زالا على حالهما حتى الآن، ولم يحدث جديد في علاقتهما. وها هو آخر يوم في امتحانات الفتيات، وقد قرروا أنهم سيذهبون بعد الانتهاء من الامتحان لاختيار الأغراض الخاصة بخطوبة ضحى.

مصعب وهو يقود السيارة، فهو ما زال يقوم بتوصيلهم: مصعب: أنا هبعت لكوا السواق ياخدكوا النهاردة عشان عندي اجتماع مهم جدًا، مينفعش ألغيه. أومأن رأسهن بإيجاب. صبا بتوتر: هي الساعة كام دلوقتي؟ ضحى: يا صبا الساعة لسه ثمانية ونصف، والامتحان تسعة، وإحنا فاضل لينا أقل من خمس دقائق ونوصل، قلقانة ليه؟ كل يوم بتكوني قلقانة كده والحمد لله بنحل كويس. صبا: لا أنا قلقانة قوي النهاردة، حاسة إني نسيت كل حاجة.

نظر إليها مصعب بنظرات بعث بها الطمأنينة إليها، وأمسك يدها وضغط عليها قائلًا: مصعب: متقلقيش. نظرت إليه بخجل ثم فتحت كتابها ونظرت إليه لكي تتهرب من نظراته الموجهة إليها. نظرت إليهم ضحى بسعادة قائلة: ضحى: أيوه يا صبصب. نظر إليها مصعب بغضب مصطنع قائلًا: مصعب: هتسكتي ولا أنتِ حرة؟

فتذكرت آخر مرة تطاولت معه حينما قذفته في البسين، حيث علقها في باب الغرفة الخاصة به، وظلت تترجاه كي يتركها لمدة ساعتين، ولكن لم يبالِ وذهب إلى الشركة وتركها حتى جاء أحمد وأنزلها. بلعت ضحى ريقها بخوف قائلة: ضحى: خلاص مش هتكلم. صبا: هههههه كان شكلك مسخرة ههههه. ضحى بغيظ وبهمس: آه عشان عارفة إني مش هعملك حاجة عشان هو قاعد، حاضر بس أما نكون لوحدنا.

سمعتها صبا فنظرت لها بغرور، فأشارت لها ضحى بأنها سوف تريها حينما تنفرد بها. صبا: يلا وصلنا. نزلت ضحى من العربية وهمت صبا بالنزول، فقال مصعب: مصعب: خلي بالك من نفسك. نظرت إليه صبا بابتسامة قائلة بخجل: صبا: حاضر وأنت كمان. وتركته وذهبت إلى ضحى بسعادة لم تشعر بها من قبل. ضحى: لازم يا أختي تودعيه. صبا: إيه مش جوزي؟ ضحى بمكر: الله الله، ده احنا اتجرأنا أهو وبقينا بنقول كده، أيوه يا عم ماشية معاك.

صبا: الله أكبر أهو قُرك ده اللي جايبنا لورا. ضحى: هههه وكم علمته نظم القوافي فلما قال قافية هجاني. صبا: آه، مش أنتِ اللي معلماني الرد ده؟ أخوكي بيشوف مواهب بس أنا بقوله إن أنتِ اللي معلماني. ضحى: يا نهارك أبيض وأنا اللي بقول هو ما عادش بيطقني ليه. صبا: يلا يا أختي ورانا امتحان ربنا يستر. ضحى: يا رب. دخلوا إلى الامتحان وانتهوا في نصف الوقت، فكان الامتحان يسيرًا لهم. صبا: يااااه أخيرًا خلصنا.

ضحى: الحمد لله خلصت امتحانااااات يا بشااااار. صبا: وطي صوتك يا مجنونة، يلا السواق هناك أهو، هنروح المول صح؟ ضحى بصدمة: آه، أبيه مصعب قالي خدي الكريدت كارد، هاااه ده أنا نسيت آخدها وما جبتش بتاعتي، عملت حسابي عليه عشان ما رضيش أجيب من بتاعتنا. صبا: يا ربي طب هنعمل إيه دلوقتي؟ ضحى بتفكير: هنروح له الشركة ناخدها، كده كده أصلًا المول قريب من الشركة. صبا: إيه؟ لا مينفعش. ضحى: تعالي بس هناخدها ونمشي بسرعة.

وأخبرت السائق أن يتوجه إلى الشركة، فلم تدع لها فرصة للاعتراض. صبا: بس هو ممكن يتضايق. ضحى: لا مش هيتضايق. صبا: كان بيقول إنه عنده اجتماع. ضحى: لا هو الاجتماع الساعة إحدى عشر ونصف، وإحنا خارجين في نصف الوقت، هو كان فاكرنا هنخرج إحدى عشر، والساعة لسه عشرة وربع. صبا: ماشي ربنا يستر. بعد فترة وقفت السيارة أمام الشركة، وترجلت الفتاتان منها وتوجهوا إلى الأعلى. في مكتب السكرتيرة أمام مكتب مصعب:

ضحى: تعالي ندخل نعمل له مفاجأة. صبا: أنا مكسوفة. ضحى: مكسوفة من إيه يا أختي؟ تعالي بس. مها (السكرتيرة) وهي تشير إلى صبا بالأخص: مها: أنتِ يا بتاعة، يا اللي عاملة زي العفريتة أنتِ رايحة فين؟ التفت إليها كل من صبا وضحى فقالت ضحى: ضحى: أنتِ بتكلمي مين يا حاجة أنتِ؟ السكرتيرة بتعالي: مها: بكلمك أنتِ والبتاعة دي، إيه التخلف ده؟ في حد لسه بيلبس الحاجات دي لحد دلوقتي؟ صبا: طب هو من التقدم إني أمشي عارية كاسية قدام الناس؟

أنتِ عارفة النساء في الجاهلية كانوا بيمشوا بشعرهم عادي ومتبرجات، أما جه الإسلام فرض الحجاب وجعل النقاب فضل، احنا عندنا نعمل اللي ربنا فرضه ونرضيه أحسن ما نعمل حاجة كانت موجودة أيام الجهل، أنا بعمل اللي ديني وربي راضيين بيه، أما العاريات اللي بيعملوه ما هو إلا تقليد وعودة للي كانوا بيعملوه في الجاهلية. مها: وليه تخنقي نفسك؟ الدين يسر وليس عسر، شوفي الغرب لبسهم عامل إزاي. صبا: مين قالك إن النقاب أو الحجاب بيخنق أصلًا؟

احنا بنعمل كل اللي احنا عايزينه وبنلبس اللي عايزينه بس قدام الناس اللي ليهم حق يشوفونا كده، هسألك سؤال: لو أنا بديكي شيكولاته واحدة بالورقة بتاعتها وواحدة من غير ورقة، هتاخدي أي واحدة؟ مها باستغراب: طبعًا اللي بورقة عشان أضمن إنها نضيفة وما فيهاش حاجة وحشة.

صبا: أديكي رديتي على نفسك، البنات كده برده يوم ما يتحطوا في مقارنة، أكيد اللي بتصون نفسها هي اللي هتفوز، أما بقى بالنسبة للغرب فعايزة أقولك إنك نسيتي إن في فرق كبير قوي بينا وبينهم، عارفة إيه هو؟ إن احنا مسلمين أما هما قليل أما تلاقي حد مسلم، وأصلًا ربنا جل وعلا نهانا عن التخلق والتشبه بأعدائنا قال: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)

وقال النبي ﷺ: من تشبه بقوم فهو منهم. نظرت مها إليها بغيظ، فهي كانت تريد أن تحرجها ولكن في الحقيقة من حفر حفرة لأخيه وقع فيها. كان مصعب واقفًا يستمع إلى حديثهم وقلبه يزداد حبًا وفخرًا بمحبوبته، فوجه حديثه إلى ضحى وصبا قائلًا: مصعب: إيه ده أنتُ جيتوا هنا ليه؟ وخرجتوا بدري كده ليه؟ تعالوا ادخلوا جوه. نظرت ضحى إلى مها بغرور ثم دخلت خلف أخيها. بعدما دخلوا وأغلقوا الباب خلفهم: مصعب: حصل حاجة ولا إيه؟

ضحى: لا مفيش، بس الامتحان كان سهل وخلصنا بدري، وجينا عشان نسيت آخد الكريدت بتاعتك. مصعب: أهه صح، خدي أهي، تشربوا إيه؟ ضحى: عصير مانجا. نظر مصعب إلى صبا فقالت: صبا: شكرًا مش عايزة. ضحى: هي مكسوفة، مكسوفة، هات لها زيي. صبا: يا ضحى كده هنتأخر. مصعب: لا مش هتتأخروا ولا حاجة. وهاتف السكرتيرة لكي تطلب لهم ما أرادوا. وبعد فترة دخل العامل بالعصير. ضحى لصبا: ضحى: ارفعي النقاب يا صبا أصلًا الباب مقفول والجو حر.

مصعب: لا خليه، يوسف ساعات بيدخل من غير ما يخبط. ضحى: آآآه العصير وقع عليا. صبا: هههه أحسن. ضحى لمصعب: ضحى: أنا عايزة أغسلها بسرعة. مصعب: للأسف في عطل عندي في الماية، روحي لمكتب السكرتيرة. خرجت ضحى من المكتب، فنظرت صبا إليه بضيق. مصعب: في إيه؟ بتبصي كده ليه؟ صبا: وحضرتك بقى أما بتكون عايز ماية بتروح مكتب السكرتيرة؟ مصعب: هو أصلًا لسه العطل ده من النهاردة بس، والعمال هيكونوا هنا كمان ساعتين إن شاء الله.

صبا: افرض يعني عايز الماية دلوقتي؟ مصعب: عادي هروح عندها فيها إيه؟ صبا بغيرة: والله؟ مصعب: أنتِ متضايقة ليه مش فاهم؟ صبا بغيظ: بس كده مينفعش أصلًا تكونوا موجودين في مكان لوحدكوا. مصعب باستفزاز: يااااه، إذا كان ساعات بتفضل هنا بالساعات عشان الشغل. صبا بصدمة: يا نهار أبيض. طرقت السكرتيرة الباب فأذن لها بالدخول. مها بدلع: مها: أتفضل يا فندم الأوراق اللي حضرتك طلبتها. مصعب: ماشي اتفضلي أنتِ. صبا بدلع مصطنع:

صبا: أتفضل يا فندم الأوراق اللي حضرتك طلبتها. مصعب: هههههههههه معرفش متضايقة ليه. صبا: يعني دي حاجة عادية مش تضايق؟ مش عارفة أنت أصلًا سامح لها إنها تشتغل عندك إزاي؟ إيه المياصة دي؟ دخلت ضحى في تلك اللحظة فقالت صبا: صبا: يلا يا ضحى نمشي. ضحى: استني بس شوية. صبا بغضب: صبا: يلا يا ضحى خلصي. أخذت ضحى الكريدت من مصعب وهي تنظر إلى صبا باستغراب وتوجهت معها إلى الخارج، وعندما فتحت الباب وجدت يوسف واقفًا أمامها.

ابتسم يوسف عندما رآها قائلًا: يوسف: وأنا اللي بقول الشركة مالها منورة كده ليه؟ ابتسمت ضحى بخجل فقال مصعب بغضب: مصعب: اتلم يا زفت. يوسف: أعوذ بالله يا عم أنت بتطلع لي منين؟ مصعب: تعالى هنا، وأنتوا يا ضحى خدوا بالكوا من نفسكوا، ولو حصل حاجة رنوا عليا. يوسف بمرح: أو عليا. نظر إليه مصعب بغضب. فقال بخوف مصطنع: لا أنا مش معايا تليفون أصلًا. خرجت الفتيات من الشركة وتوجهوا إلى المول لانتقاء الأغراض الخاصة بحفل خطوبة ضحى.

اختارت ضحى فستانًا من اللون الفضي وبه لمعة شديدة، واختارت صبا أيضًا دريسًا من نفس اللون ولكن بدون تلك اللمعة، واختاروا الأشياء الخاصة بهم وتوجهوا إلى الفيلا في الساعة الثالثة عصرًا. ضحى: يا نهار أبيض أنا تعبت قوي. صبا: وأنا كمان، ده احنا بقالنا أربع ساعات بنلف بس الدريسات اللهم بارك تحفة. ضحى: فعلًا عاجبني قوي. صبا: يلا أنا هطلع أنام، الحمد لله إننا صلينا هناك. ضحى: وأنا كمان مش قادرة. جاء مصعب من الخلف قائلًا:

مصعب: أنتم اتأخرتوا كده ليه ومش بتردوا على التليفونات؟ ضحى: على ما خلصنا والله وما سمعناش حاجة، كان في دوشة، احنا هنطلع ننام عشان ما نمناش بالليل كتير. مصعب وهو ينظر إلى صبا: مصعب: ماشي اطلعوا. ولكن صبا لم تنظر إليه وتوجهت إلى الأعلى. دخلت غرفتها وخلعت حجابها ونقابها وارتدت منامة وردية، فسمعت طرقًا على بابها فأذنت للطارق بالدخول. نظرت أمامها فوجدته واقفًا ينظر إليها. صبا بخجل: في حاجة ولا إيه؟ مصعب

وهو ينظر إليها بإعجاب: مصعب: إيه الحلاوة دي؟ صبا بخجل شديد: نعم على فكرة ع عيب كده. مصعب بابتسامة: مصعب: يعني عيب أقولك كده؟ خلاص هروح أقول لمها هتفرح موت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...