صبا بخضة: أعوذ بالله، أنت بتطلع منين! مصعب: بقا بتتريقي عليا. أشارت فجر لضحى لكي يتركوهما سوياً. صبا: مين أنا؟ مصعب بسخرية: لا يا شيخة. صبا: بس متكلمنيش، أنا مش بكلمك أصلاً. مصعب: أيوه، توهيني. صبا: أنت اللي بتوهني، مليش دعوة. عايزة ألبس طرحة، والله محدش هيشوفني ومحدش هيدخل أصلاً. مصعب: طب ولو حد شافك؟ صبا: لا والله، محدش هيدخل. مصعب: ماشي، موافق يا صبا. بس والله لو حد شافك هيكون لينا كلام تاني. صبا بفرحة: ماااشي.
مصعب: لو كنت أعرف إنك هتكوني فرحانة كدا، كنت وافقت من بدري. صبا بخجل: شوفت، عشان بعد كدا بقا تسمع كلامي بسرعة. مصعب: يا شيخة، أنا أصلاً مش مرتاح لأنك تقعدي بطرحة كدا، بس عشان مش عايز أنكد عليكي. صبا وهي تتمسك بوجنتيه: يخلاشي على اللي بيسمع الكلام يا ناس. مصعب بصدمة: أنتِ بتكلمي ابن اختك؟ صبا: ههههه، معلش، واخده أعمل كدا مع الأطفال اللي في التدريب. مصعب بغيرة: وأنتِ بتمسكي خدود العيال ليه؟
صبا باستغراب: هو إيه اللي ليه أطفال؟ بهزر معاهم. مصعب: لا، مهزريش مع حد. صبا: يا سلام، إزاي يعني؟ دول أطفال. مصعب بغيرة: هزري معايا أنا بس. صبا بابتسامة بعدما أدركت غيرته: يا عم، دول صغيرين خالص، عندهم سبع سنين. مصعب: إيه يعني. صبا بمهاودة: ماشي، أصلاً خلصنا التدريب وهنروح لثانوي إن شاء الله. مصعب: أيوه كدا، شاطر. مرت عدة أيام لم يحدث فيها تغيير، حتى جاء يوم الخطبة.
بعد أذان العصر، كانت صبا تصلي وضحى وفجر يصلون بجوارها، حتى انتهين من أداء الفريضة. صبا بفرحة: مين هتبقى أحلى عرووووسة؟ ابتسمت ضحى بخجل. فجر: دا ضحى، الأيام دي بقت بتتكسف كتير، ودا غلط على صحتها. ضحى: بقا كدا يا فجر؟ بتتريقي عليا، ماااشي. فجر: ههههه، أنتِ هتلبسي إمتى؟ ضحى: إن شاء الله هصلي المغرب وألبس. فجر: وهتحطي ميكب صح؟ ضحى: مش عارفة والله، لو حرام مش هحط.
صبا: مفيش إلا بنات بس اللي هيشوفوكي، حتى العريس مش هيدخل، عادي لو حطيتي. ضحى: خلاص، هحط حاجات بسيطة، بس مبعرفش أحط. فجر: اشطا، أنا هحط لك. ضحى: ماشي، عشان أطلع عينك براحتي. فجر: لا، أنتِ تقعدي لو نطقتي، صبا تقعد وراكي بالكف على طول. صبا: الله، وأطلع عليها القديم والجديد. ضحى: والله انتوا هتحفلوا عليا ولا إيه؟ بعد صلاة المغرب. صبا: يلا يا ضحى، البسي.
ضحى: ماشي، هاتى الفستان، هدخل ألبسه جوه، خليكوا هنا. هيا سارة مجتش ولا إيه؟ صبا: لسه مكلماني وقالت جايه في الطريق. ضحى بتوتر: ماشي. صبا: ضحى، أنتِ متوترة ليه؟ عادي، متوتريش نفسك. ضحى: ماشي. ارتدت ضحى الفستان وخرجت لهم. صبا: اللهم بارك، تحفة عليكي. فجر: يا خلاشي على العسل. ضحى وهي تضع يدها على وجهها: بس بقا، بتكسف. ضحى وفجر: هههههه. فجر: تعالي يلا، يلا يا صبا، اقعدي وراها.
جلست فجر وأجلست ضحى أمامها، ووضعت لها لمسات بسيطة من الميكاب. ضحى: خففي تاني يا فجر. فجر: لا، كدا خفيف خالص يا ضحى، يعتبر مش حطيت لك حاجة، مش كل شوية تقولي خففي. صبا: عندها حق، كدا جميل يا ضحى، وخفيف أهو، مش تعملي حاجة تانية، كدا جميل. ضحى وهي تنظر إلى نفسها باقتناع: ماشي، خلاص، كدا حلو بردوا، يعني شكلي حلو. صبا: يا بنتي، والله جميلة خالص. ضحى: ماشي. صبا: أنا هلف الطرحة بقا، بدل ما أنا قاعدة بشعري كدا.
فجر: الحمد لله، أنا لبست قبل ما أظبط ضحى عشان أكون فاضية لك. صبا: وأنا مالي يختي. فجر: ما أنا هحط لك ميكب. صبا: لا طبعاً، مش عايزة. فجر: مليش فيه، والله ما أنا سيباكي إلا ما أحط لك. ضحى: وأنا همسح اللي حطيته لو محطتيش. صبا: يا بنتي افهمي، أنا عمري ما حطيت، وجوزك هيزعق لي لو حطيت حاجة. ضحى: لا مش هيزعق، وبعدين مش هيشوفك أصلاً، ومفيش رجالة هتشوفك، يبقى يزعق ليه؟ صبا بعدم اقتناع: لا، هيزعق. فجر وهي تجرها
من يدها وتجلسها مكان ضحى: تعالي بس، دا حاجة بسيطة. ووضعت لها وسط تذمر صبا حتى انتهت. فجر: بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال دا، الروج لايق عليكي بطريقة فظيعة، أنتِ وضحى، ممكن عشان أول مرة تحطوا، الصراحة انبهرت بيكوا. ونظرت صبا إلى نفسها في المرآة وقالت: دا كله يا فجر؟ فجر: اتنيلى، دا أنا محطتش ليكي إلا روج وكحل بس. صبا: ماشي، ربنا يستر بقا. فجر: أيوه، بقينا بنخاف من حد أه.
ضحى: ههههه، يا بنتي، دا الطبيعي، كانوا كدا وهيا صغيرة أصلاً، بس أنتِ مكنتيش لسه اتجوزتي، مكانتش بتعمل حاجة إلا ما يكون موافق عليها، وكانت مش بتطيق مريم بنت خالتي. فجر: مريم دي اللي جت فرحي صح؟ ضحى: آه، دي طيبة خالص، بس هتقولي إيه، الغيرة، ههههه. صبا بخجل: كنت لسه صغيرة يختي. فجر: اومال هيا مجتش ليه؟ ضحى: هتيجي، هيا وإخواتها، زمانها جايه. خالي وأبو مريم هنا من الصبح. فجر: أيوه، ما أنا شفتهم قاعدين مع بابا. دَق
هاتف صبا فقالت: دي سارة بتتصل عليا. ضحى: آه، تلاقيها وصلت وعايزة حد يدخلها. صبا: خلاص، هقول لماما تدخلها. ضحى: ماشي، ردي عليها وقوليلها. كانت سارة واقفة في الخارج بتوتر وخجل تنتظر من يدخلها إلى البيت، فوجدت طفلة تهرول تجاهها وتنادي باسمها. فالتفتت إليها فوجدتها تلك الطفلة لمار. لمار: ثااااره، أنتِ هنا في الفرح؟ أنا جيت. سارة بفرحة وهي تحملها: ميمو حبيبتي، عاملة إيه؟ أنتِ جايه الفرح مع مين؟
لمار: جايه مع بابي، هو هنا صاحب العريس. سارة: أيوه، طب أنتِ قاعدة لوحدك ليه؟ تيجي تدخلي معايا جوه عند العروسة. لمار: الله، أدخل جوه؟ بابي قالي إني هقعد هنا مع الولاد عشان يخلي باله مني. كان ينادي عليها من بعيد، فوجدها مع بنت تحملها، فدَق الخوف في قلبه، فهرول تجاهها، ولكن سرعان ما هدأت ملامحه حينما تعرف على من تحملها. عمار: كدا يا ميمو، تسيبيني أدور عليكي؟ إزيك يا آنسة سارة؟ سارة بخجل: الله يسلمك.
لمار: بابي، أنا هدخل جوه عند البنات مع ثاره. عمار: لا، سيبيها تاخد راحتها، اقعدي معايا. وبعدين إيه سارة دي؟ اسمها طنط سارة. سارة: لا، مش تعب ولا حاجة، أنا بحبها جدا، إحنا صحاب، أنا وهي صح يا ميمو؟ لمار: صح يا ثاره. عمار: خلاص، ماشي، خلي بالك منها، ووقت ما تتعبك ابعتيها لي. سارة: حاضر، متخافش، دي في عنيا. جاءت صفية من الداخل فقالت لها: أنتِ سارة صح؟ سارة: أيوه يا طنط. صفية: أنا أم صبا، قالت لي أدخلك جوه، تعالي.
سارة بابتسامة: حاضر. ثم نظرت إلى عمار قائلة: بعد إذنك. عمار: اتفضلي. دخلت سارة إلى الداخل بصحبة صفية والدة صبا، وأوصلتها إلى غرفة ضحى. سارة: أنا جييييت. ضحى وهي تحتضنها: نورت البييييت. سارة: عروستيييي، مبرووووك يا روحي، أنا فرحانة أوي والله. صبا وهي تسلم عليها: ربنا يدومها لكِ. سارة: مش عارفة، تخلي الخطوبة بعد العيد دا؟ فاضل على العيد شهر. صبا: ما عشان مستني من قبل الامتحانات، هيستنى بقا تاني.
فجر: اه، وهنصوم بقا قبل العيد. سارة: ليه؟ دا عيد الأضحى، مفيش إلا يوم الوقفة اللي هتصوميه. فجر: إيه؟ والاوائل من ذو الحجة؟ سارة: اها، هو إيه فضلهم صحيح يا صبا؟
صبا: دا أقسم بها رب العزة، ولا يقسم العظيم إلا بعظيم. اجتمع في هذه الأيام عبادات عظيمة لم تجتمع في غيرها، ففيها الصلاة والصيام والصدقة والحج. تاسع أيامها هو يوم عرفة، وهو أعظم أيام الحج، بل الحج عرفة، وفي صيامه تكفير للسنة الماضية والسنة القابلة، وأكثر ما يعتق الله عز وجل من النار في هذا اليوم. ما من أيام العمل فيها أفضل من هذه الأيام كما ورد في الحديث الشريف. فيها يوم النحر، حيث يتقرب العبد من خالقه بذبح الاضاحي و أحدى مناسك الحج.
فجر: أبوه فعلاً، إن شاء الله هنصومهم. بس يا صبا، أنا قرأت في النتيجة إنها هتكون يوم جمعة، هو ينفع نصوم يوم جمعة؟ صبا: بصي، أولاً النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يوم الجمعة إلا أن تصومي يوماً قبله أو يوماً بعده، ودا لأنه صلى الله عليه وسلم دخل على امرأة من نسائه فوجدها صائمة يوم الجمعة، فقال: (أكنت صمت أمس؟ قالت: لا، فقال: (أتريدين أن تصومي غداً؟ قالت: لا. قال: (فافطري) . تمام؟
واحنا يوم الجمعة هنتبع صيامه بيوم آخر، دا أول حاجة. تاني حاجة، إن الرسول نهى عن إنك تصومي اليوم دا لأنه يوم الجمعة، وطبعاً أنتِ هتصومي بنية صيام الأوائل من ذو الحجة مش بنية صيام يوم الجمعة، تمام؟ فلو كان يوم عاشوراء أو يوم الوقفة يوم جمعة فلا حرج. تمام؟ طب ما يوم الوقفة إن شاء الله هيكون يوم سبت، والسبت مكروه الصيام فيه، معنى كدا إننا منصومش الوقفة؟
لا طبعاً، لأنك هتصومي اليوم عشان دا يوم الوقفة مش عشان دا يوم سبت. آخر حاجة، إن الصيام يوم الجمعة منفرداً مكروه مش حرام، لأن في فرق، والأيام التي يحرم فيها الصيام هي صوم يوم عيد الفطر، ويوم عيد الأضحى، وأيام التشريق، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر. فجر: أيوه، فهمت، إن شاء الله نبقى نبدأ يوم الجمعة. صبا: إن شاء الله. سارة: عمالين نتكلم والناس مستنية تحت.
صبا: لا عادي، أمي قالت إن ضحى مش هتنزل إلا بعد العشاء، لسه نص ساعة. سارة: أنتوا مش مشغولين أغاني ليه؟ أوعوا تقولوا حرام. صبا: ههههه، لا، كنا مشغلين أناشيد على الدف، بس قفلناها أما جينا نصلي المغرب، خدي الفون أهو، شغلي عليه كل اللي عليه بالدف، أنا جهزتهم ووصليه بالصب. سارة: ماشي، هاتى. فتحت سارة الأناشيد وكانت في غاية الروعة، ففتحت أنشودة (صحبات عروستنا للقيروتي، ونورتي لأحمد دعسات، ومش هنساها، وعدد من الأناشيد)
سارة: الله، الأناشيد دي جميلة أوي. صبا: فعلاً جميلة جدا، الناس بتفكر إن أغاني مفيهاش موسيقى يبقى وحشة. (إخواتي بيقولولي انتي هتشغلي طلع البدر علينا 😂😂😂) فجر: ما تيجوا ننزل تحت، ما كدا كدا محدش هيشوفنا. صبا: استنى بقا، فاضل خمس دقايق نصلي العشاء وننزل. فجر: ماشي. صبا: هو أبيه أحمد فين يا فجر؟ فجر: أحمد لبس ونزل، وطبعاً مش هييجي، أنا قلت له ميدخلش إلا بعد الفرح.
صبا: هههه، ماشي، أنا هروح أجيب الخمار والنقاب من أوضتي عشان أما ننزل. خرجت صبا من غرفتها، وفي طريقها ارتطمت بجسد شخص، كادت أن تقع لولا أن أمسكها، فتحكمت من نفسها ونظرت إليه بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!