طلعت أجري بسرعة على بيت مي أشوفها سايبة لي إيه. لقيت سايبة رسايل كتير أوي، وكل رسالة بتاريخ. أول رسالة مكتوب فيها: "رحمة أختي وصاحبة عمري. البنت اللي استحملت معايا نظرات الناس لينا وإننا أقل منهم، كل ده عشان نصيبنا اتأخر شوية. كنت ببقى نفسي أخفف عنك نظرات الناس، لكن أنا كمان كنت في نفس الظروف. عارفة يا رحمة، أنا بحبك أوي ومأكدة إنك بتحبيني زي ما أنا بحبك وأكتر كمان."
كنت بقرأ الرسالة وأنا بصرخ من الوجع. معقول يا بت تسبيني وتمشي؟ لكني فتحت رسالة تانية مكتوب فيها: "وأخيراً شفت بالأبيض. انتي مش متوقعة فرحتي بيكي عاملة إزاي؟ وأخيراً هتعيشي حياتك وتتهني. بقولك، أوعي تنسيني يا بت، ده أنا نصك الحلو زي ما بتقولي." صوت صراخي زاد. وانتي فعلاً نصي الحلو وهتفضلي نصي الحلو. فتحت رسالة تالتة لقيتها كاتبة:
"تعرفي يا رحمة، أنا لو قادرة آخد منك مرضك وتعبك كنت أخدتهم والله. أنا مش مستحملة أشوفك تعبانة يا قلب أختك. ألف سلامة عليكي. شا الله أنا، إحنا اتفقنا إن تعبك تعبي ومرضك مرضي. أنا عاجزة دلوقتي ومش عارفة أخفف عنك. حقك عليا." "ده إنتي اللي حقك عليا يا أمي، إني ماخدتش بالي إنك تعبانة بالشكل ده. كنتي تعبانة وبتجهزي لفرحي أكتر مني. حقك عليا. أرجع آخدك في حضني ولو للحظة." ولسه بعيط، لقيت رسالة تانية كاتبة فيها:
"عن كمية الوجع اللي أنا فيه يا رحمة، وأنا شايفه نفسي مغفلة وبأرمي نفسي في حب واحد بيستغلني وبيكسر فرحتي. أنا مش وحشة يا رحمة، أحمد هو اللي وحش وخلاني كدا. أنا بس كنت بحلم ببيت وحب زي أي بنت. كنت شايفة فيه الراجل اللي هيحتويني. طلعت غبية، أنا غبية يا رحمة. أنا مش وحشة، أوعي تزعلي مني إني وصلت لكده." "يااه يا غبية، أنا عمري ماشفتك وحشة. ده إنتي بنتي وصاحبة عمري." ولسه بقلب لقيت رسالة تانية كاتبة فيها:
"أنا مبسوطة أوي يا رحمة، أنا ربنا طلع بيحبني أوي ورزقني بزوج زي معتز. طلع بيحبني أوي، الواد ده. بس تعرفي، رغم فرحتي دي أنا خايفة. خايفة الفرح ما يكملش وأرجع حزينة تاني. بقولك إيه، أنا بحب الواد معتز أوي." "ومعتز طلع بيحبك أوي يا أمي، والله." لقيت رسالة تالتة لونها بينك وشكلها تحفة. فتحتها:
"رحمة يا رحمة، أنا هقولك أجمل خبر في حياتي وأنا واثقة إنك هتفرحي بيه أوي. أنا حامل يا بت، آه والله. وهجبلك نونو تلعبي بيه وتشيليه. آه لو اتجوزتي الواد رحيم الرخم ده هيغير منه، بس واثقة إنه هيحبه. هننزل نشتري لبس كل يوم أنا وانتي. هجوز ابني لبنوتك، أوعي تنسي دي. هنربي الاتنين مع بعض. أنا فرحانة أوي يا رحمة، أنا هحب ابني أوي."
كنت بقرا الرسالة دي وأنا روحي بتتسحب مني. ما لحقتيش يا قلب أختك تشوفي ابنك حتى. ليه رسمتي أحلام لغيرك يحققها؟ ولسه بعيط ولقيت رسالة لونها أسود. فتحتها لقيت فيها:
"رحمة، أنا آسفة إني بقولك كدا، بس أنا حاسة إن حملي مش هيكمل. ولو كمل مش هشوف ابني. أنا تعبانة أوي يا رحمة، تعبانة ومش عارفة أروح لمين أقوله إن الحمل صعب عليا. يمكن عشان كبرت في السن. أنا كان نفسي أشوف ابني أوي، كان نفسي ألعب بيه وأفرح بيه. وكنت هحس بأول حاجة يعملها. كان نفسي أربيه وأشوفه بيكبر قدامي. لكن أنا لو مت، عارفة إنك هتربي ابني وكأنه ابنك بالظبط. خدي زين يا رحمة، ليكي ربي ابني ومتخليش حد غيرك يربيه. أنا مش
هأمن على ابني مع حد غيرك. كبريه وخليه شاطر يا رحمة، طلعي مهندس وشغليه معاكي في الشركة. خليه حنين واوعي يلعب ببنات الناس. عرفيه إن احترام البنت أهم حاجة. ولما يكبر جوزيه بنت. آه، ده كان حلمنا. أوعي تفرقي بين زين وبين ولادك. أنا هموت وهسيبلك حتة مني، حبيها زي ما كنتي بتحبيني وأكتر. هتوحشيني أوي يا رحمة. ابقي افتكريني كل مرة تشوفي فيها زين. وابقي خلي زين لما يكبر يسأل على معتز."
كنت بقرأ كلامها وأنا قلبي بينفجر من العياط والزعل. لااا يا أمي، ليه؟ كنتي حاسة إنك هتسبيني؟ ليه ما قولتيش؟ كنت هسيب كل حاجة وأفضل جنبك. حقك عليا، زين ده بقى ابني خلاص، محدش هيربيه غيري. والله هطلعوا زي ما كنتي عايزة وأكتر كمان. _أخدت زين فعلاً، ربيته معايا. كنت بشوف فيه مي الله يرحمها. كان مالي عليا حياتي كلها. كنت بشوفه ابني اللي ماخلفتوش. وبعد سنة بالظبط، عرفت المفاجأة اللي ماكنتش مخططة ليها.
عرفت إني حامل. الخبر جه غير حياتي بجد. أخيراً.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!