لسه نازلين القاعة وكل الناس مبسوطة وفرحانة بينا أنا ورحاب. سمعنا صوت صريخ عالي أوي. فضلنا نشوف مين بيصرخ أوي كدا، لقينا مي قاعدة تصرخ، جالها طلق الولادة. "هموووووت يامعتز هموت الحقني." "يعني انتي سايبة كل الأيام وجاية تولدي يوم فرح العيال، حرام عليكي." "انجز يااعم اتصرف." كانت هتموت من كتر الألم، أخدها معتز وطلع يجري ع المستشفى. "الله وانتي رايحة فين بفستانك دا؟ "رايحة ورا مي أشوفها هتعمل إيه."
"هو دا وقت مي برضو، سبيها ماجوزها معاها." "دي مي يارحيم اختي ونصي التاني." طلعنا نجري أنا ورحاب وعمر ورحيم معانا. أول ماوصلنا المستشفى لقينا مي ف العمليات. "أنا خايفة ع مي أوي يارحمة." "متخفيش يابت ربنا هيقومها بالسلامة ونشوف أول ابن أخت لينا." لسه واقفين نتكلم ولقينا الدكتور خرج، لكن خرج ع وشه علامات الحزن والأسى. طلعنا نجري عليه. "فيه إيه يادكتور، مي والطفل كويسين؟
"انتوا كلكم عارفين إن حمل مي كان صعب شوية وكانت تعبانة." "وأنا حاولت أعمل كل ما في وسعي علشان أنقذ الأم، أهم حاجة." "آه والطفل طيب؟ "للأسف الطفل كويس جدا، نزل الحضانه، لكن لكن... "لكن إيه يادكتور، اتكلم ع طول." "لكن مدام مي جالها تسمم حمل آخر دقيقة وحالتها صعبة ف العناية المركزة، لو فاقت من هنا لساعة يبقى هتخف، لو فضلت ع كدا يبقى ممكن تفقد حياتها." "يعني إيه انت بتقول إيه، دي كانت كويسة، انت بتهزر صح؟
قول إنك بتهزر معانا." "خليه يقول إنه بيهزر يامعتز، خليه يقول إنه بيكذب وإن أختي كويسة." "إن شاء الله خير يارب." كنا قاعدين هنموت من الخوف والقلق. كان كل اللي ف المكان بيقنعونا نروح نغير الفستان، لكن إحنا هنموت، حتة مننا بين الحياة والموت. "أنا عايزة أشوف مي، لو سمحت يادكتور." "للأسف مش هينفع حد يدخل عليها دلوقتي خالص، هي ف حالة حرجة." "يعني إيه مش هينفع، دي أختي ولازم أشوفها."
وبالفعل وافقش، لكن بعد إلحاح الكل علينا وافقنا أنا ورحاب ننزل نغير الفستان ونرجع ليها بسرعة. كل واحدة مننا جوزها أخدها البيت تغير هدومها. لكن وصلنا البيت واحنا لسه واصلين لقينا معتز جوز مي بيتصل بينا. "الو، أيوه يامعتز، مي بقت كويسة صح؟ "م م م م مي ماااتت ياارحمة، مي سابتني ومشيت، دي كانت بتقول إني أغلى حاجة ف حياتها، ليه تمشي وتسيبني؟ دي كانت بتقول أنا هعمل وهعمل لزين، ليه تقرر تمشي من غير ما تشوفه؟
كانت بتحبك أوي يارحمة، كنت تعبانة من الصبح وقالت لازم أشوف رحمة وهي عروسة." "اخرس انت بتقول إيه، مين دي اللي ماتت؟ مي كويسة، أنا جاية دلوقتي حالا أعرفكم إنها كويسة." كنت ماشية ف الشارع أصرخ زي المجنونة. والله أول ماوصلت المستشفى لقيت الكل واقف يعيط. طلعت أجري بسرعة ع مي. الدكاترة كانو مانعين حد يدخل، حتى بعد ماماتت.
"مي قومي قولي للكل إنك عايشة وإنك مش هتموتي بالطريقة دي، قومي شوفي ابنك، تعرفي هو زي القمر شبهك وهيطلع شبهه؟ قلبك مستحيل حد يربي ابنك غيرك، انتي كدابة، انتي وعدتيني إننا هنعدي كل الصعب مع بعض، ليه زهقتي بدري كدا؟ انتي عارفة إني ماليش غيرك، انتي أنانية، حبيتي ترتاحي وتسبيني لوحدي، طيب مين هيحس إني زعلانة من نظرة عيوني؟ ولا مين هييجي يرخم عليا لحد ما أضحك؟
انتي مش هتدعي، أنا محتاجة لحضنك دلوقتي أوي، أنا بحبك وهفضل أحبك." لسه بتكلم ولقيت الدكتور داخل يقول: "إحنا خلصنا إجراءات الدفن ولازم ناخد مي." "سيبها يادكتور بالله عليك سيبها، أنا ماليش غيره، مي لااااااااا بالله لااااا، خدني مكانها." أخدوها ومشيوا. تعرفوا لما روحك تنسحب منك قدام عيونك. رجعنا البيت وأنا منهارة. لقيت معتز بيرن عليا بيقولي: "لقيت مي سايبة مفاجأة ليكي مش متوقعة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!