في اليوم التالي، الساعة 8 صباحًا. استيقظت عائشة وحضرت الفطور، ثم ذهبت إلى غرفة نور لتوقظها. عائشة: اصحي يا نور عشان نطلع. نور بتعب: خمس دقايق يا ماما. عائشة: قلت اصحي. نهضت نور مفزوعة من صراخ والدتها. نور: ماما بتعملي إيه؟ ليه بتضبي شنطتي؟ هنروح فين؟ عائشة: هتروحي إنت… يلا انزلي افطري عشان نمشي. نور: هتوديني فين يا ماما؟ ماما أنا والله مش بكذب ده جوزك بيت… عائشة: نوووووور خلاص اسكتي!
مش عايزة أسمع صوتك.. هتندمي لو قلتي كده تاني. كتمت نور كلماتها وهي تبكي. كان أحمد نائمًا فاستيقظ على صراخ والدته. أحمد: في إيه؟ رايحين فين؟ عائشة: ملكش دعوة، نور رايحة من البيت. أحمد: على فيين؟ ومين سمحلها؟ عائشة بغيرة وغضب: أنا أمها، أنا سمحت لها. يلا افطر وروح دور على حاجة تلهي بيها يومك. أخذت عائشة نور وخرجت. بعد نصف ساعة، وقفت عند ميتم للبنات. نور بخوف من الذي يدور في رأسها: ماما، إحنا جينا هنا ليه؟
تابعت ببكاء: يا ماما، ارجوكي اسمعيني. مرهدخلت إلى مكتب المديرة. عائشة: نريمان هانم، أنا جيت.. ممكن بقى تديني الأوراق اللازمة عشان أمشي. نور ببكاء: ماما، أبوس إيدك متسيبنيش هنا. أبوس إيدك. نريمان: بقالها شهر وبيصير عمرها 18 سنة. متأكدة من قرارك؟ عائشة: أيوا… أنا خلصت أهو. نهضت وحضنت نور وقالت: آسفة يا بنتي، لازم أعمل كده عشان أحبك. نور ببكاء وغضب أبعدتها عنها: انتي بتتخلي عني عشانه هو؟ كذبتيني وبرئتيه هو؟
انتي إزاي أم؟ إزاي؟ روحي من هنا روحي… وركضت إلى الخارج تبكي. غادرت الأم ونور تبكي بحرقة في الغرفة التي وضعوها فيها. بعد ربع ساعة، دخلت من بره شهد والتوأم. قدر: أه… في بنت جديدة معانا. شهد بتعب من كثرة الجري: يا هلا بيك يا حبيبتي. مالك بتبكي؟ نظرت نور لهن باستغراب. نور: أنا آسفة.. أنا اترميت هنا.. أنا. قدر وقد ذهبت لاحتضانها: لا لا لا بلاش تبكي. لا.. قدر الله ما شاء فعل. شهد وقد جلست بجانبها: هو أهلك ماتوا ولا إيه؟
نور: لا، أنا يتيمة الأب. اليوم ماما رمتني هنا عشان جوزها بيتحرش بيا. جلست الفتيات يهدئن نور ويدردشن، فحكت نور لهن قصتها. قدر: ربنا ينتقم منه يا حبيبتي. وبصي كده، المكان ده مش وحش أوي، واحنا كده صرنا صديقات. وأخذن يتكلمن حتى بدأت نور تضحك وتنسى حزنها قليلاً. *** عند أمير في الشركة. كان يتكلم مع رئيس شركة متعاقدة معها. أمير: ضياء باشا، إزاي كده؟ وإحنا جهزنا كل حاجة. ضياء: آسف والله يا باشا، بس لقينا صفقة مربحة أكتر.
أمير بغضب، فهو يكره كثيرًا أن يخلف أحد كلمته أو يعترض على ما يقوله هو: وريني بقى هتكسب إيه في الصفقة دي. متنساش إن أنا السفاح. (أمير يلقب بالسفاح عشان هو ذكي جدًا، مبييرحمش حد في الشغل) ثم أغلق الهاتف. دخل جواد عليه. جواد: أمير، أنا عرفت مين قاعد يرشي العملاء ويفسد الصفقات. ده عز الدين المناوي. أمير بخبث: أومال العجوز عايز يلعب. نهض من مكتبه ليخرج. جواد: على فين بس؟
أمير: ورايا شغل. وعايزك تجمع كل العملاء، عندنا اجتماع بعد ساعتين. وخرج متوجهاً إلى شركة المناوي. بعد مدة، وصل ودخل الشركة. سكرتيرة عز الدين: عفواً، حضرتك مين؟ أمير: عز الدين هنا؟ رنا (السكرتيرة) : أيوا حضرتك، عندك موعد معاه. أمير بغرور: مش أنا اللي بآخد مواعيد. فوتي قليلة. أمير السيوفي هنا. دخلت ورنا، ثم خرجت وطلبت من أمير الدخول. دخل أمير بكل ثقة وغرور وجلس أمام عز الدين ووضع رجلاً على الأخرى.
عز الدين بتوتر: أهلاً يا باشا، أهلاً شرفتنا.. ا.. انت جاي ليه؟ أمير: مش انت عارف أنا جاي ليه.. انت بتلعب على مين ومع مين؟ أنا السفاح، والسفاح مش أي حد، فاهم؟ انت مفكر إنك لو رشيت شوية عملاء هتقعني؟ بدأ أمير بالضحك ثم أكمل: بإشارة مني بس أخلي شركتك غبار قدام عينيك.. أظن رسالتي وصلت. نهض ثم خرج. عز الدين وتوتره يزداد، ودقات قلبه غير منتظمة. ر.. رنااا… ر.. رنا تعا. ثم وقع على الأرض وبدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة.
دخلت رنا مسرعة إليه ونادت الموظفين والإسعاف. أخذوه للمشفى، لكن الوقت تأخر ومات بسبب نوبة قلبية. اتصلوا على مراته وأخبروها، وانهارت هي الأخرى. *** في مكان آخر وبعيد جدًا. في لندن تحديدًا. خرج شاب طويل القامة، عريض المنكبين، أبيض وأشقر الشعر. عماد الدين المناوي، ابن عز الدين، ليركض كعادته. رن هاتفه فجأة، وكانت والدته. أمير: ألو، إزيك يا ماما؟ عاملة إيه؟ الأم ببكاء: الحق يا ابني، أبوك مات. أبوك ماااات. الحق.
عماد بصدمة وبكاء: إيييه؟ ماما بتقولي إيه؟ الأم: تعال يا ابني، تعال. أغلق الهاتف وهو يبكي بصدمة. أخذ أول طائرة وعاد إلى مصر. بعد ساعات، وصل وحضر الجنازة ودفن أبوه ورجع هو ومامته للبيت. عماد: مين عمل كده في بابا؟ كان كويس. الأم: مشاكل الشغل يا ابني. عماد: أنا هتكلّف بالشغل بعد اليوم. خرج إلى الشركة والتقى برنا وأمرها أن تحضر كل تسجيلات كاميرات مكتب والده قبل وفاته.
نظر لها، وبه يجد أن آخر من تحدث إلى والده هو أمير، ثم حصل ما حصل بعدها. *** في الميتم. كانت نور تجلس في الحديقة التابعة له مع شهد يصنعن الحلي. لمحت نور أحمد يتجسس عليها من بعيد. أحمد وهو يشير بسكينه على رقبته، قاصدًا أنه سيقتل نور كي تخاف منه. نور بدأت ترتجف: هو هيقتلني؟ لا هيقتلنيش؟ شهد وهي تنظر إلى مكان أحمد باستغراب: نور بتقولي إيه؟ اهدي.. مين ده؟ هرب أحمد مسرعًا بعد أن نادت شهد الحارس.
شهد وهي تهدأ نور: خلاص راح. تعالي ندخل الغرفة، تعالي…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!