الفصل 2 | من 7 فصل

رواية قدري الاسود الفصل الثاني 2 - بقلم لميسات كاتبة

المشاهدات
23
كلمة
1,395
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

البنت اللي جبتها.. حصل معاها نزيف حاد والـ 24 ساعة الجاية تبقى صعبة شوي. إحنا قدمنا كل اللي نقدر عليه، بس الخبطة كانت قوية على راسها… يبقى تدعولها، هي دلوقتي بإيدين المولى عز وجل. أمير وقد أمسك الطبيب من ياقته: أنا مش فاتح مشفى خاص بأحسن الأطباء عشان تيجي تقلي كده. قلتلك عايز البنت سالمة يعني سالمة، فااااهم؟ الطبيب بخوف: و.. والله يباشا عملنا كل اللي علينا و.. وبرضو البنت كان على جسمها كدمات تعنيف كتيرة ف.. أمير:

كدمات!! مش هعيد كلامي، لو حصل للبنت حاجة يبقى ودع حياتك. هز الطبيب من أمير بسرعة خائفاً، فقد نجى من غضبه بصعوبة. ريان: أمير باشا لازم نتصل بأهل البنت. أمير وقد وضع يده على عينيه بسبب ألم الرأس: اتصل واعمل كل حاجة لازمة. ثم أخرج هاتفه واتصل على صديقه. جواد: الو أمير، انت فين؟ بقالي ساعتين ناطرك ومبتردش عليا ليه. أمير: مش وقته جواد. أنا بالمشفى بتاع العيلة، تعال. ثم أقفل الهاتف دون أن يسمع صديقه حتى.

نعرفكم على بطل قصتنا الرئيسي أمير السيوفي، شاب أسمر طويل وصاحب جسم رياضي منحوت وشعر أسود ودقن أسود خفيف. عنده نفوذ وسلطة كبيرة وهو صاحب سلسلة شركات المعمار الأشهر في الوطن العربي وآسيا، وعمره 28 سنة. جلس ينتظر صديقه وهو يفكر، إذا حدث شيء للفتاة لن يسامح نفسه، ولا يعلم سبب خوفه عليها. *** نرجع عند أحمد، الذي بدأ في الرجوع إلى وعيه. وضع يده على جرحه وهو ينزف، قال بألم: بقا كده، انتي تعملي فيا كده يا بنت ال******!

مش هرحمك أنا، مش هرحمممممك! نهض وعقم جرحه وعالجه ونظف المكان لكي لا تحس والده نور بأي شيء. بعد وقت وصلت والدة نور، عائشة. عائشة بصدمة: حبيبي، حصلك إيه؟ ليه مجروح كده؟ أحمد وهو يبعدها عنه: مش حاجة، أنا وقعت وضربت راسي مع الحيط، متقلقيش، محصلش حاجة. عائشة: إزاي مقلقش، انت.. قاطعها رنين الهاتف. ردت وهي لا تعلم صاحب الرقم: ألو، مين؟ ريان: ألو، أنا بكلم أهل نور سالم؟ عائشة: أيوا، انت مين؟ ريان:

بنت حضرتك صدمتها سيارة وهي بالمشفى، تعالي لو سمحتي. ثم أغلق الخط. عائشة بصدمة ودموع: بنتيييييي! نور بنتي! أحمد بيقول نور صدمتها سيارة، لاااااا، بنتي! أحمد وقد أصابه الجنون على نور: هي فين ومين عمل كده؟ عائشة وهي تخرج: تعالي نروح لها، تعال. أخذوا سيارة أجرة وذهبوا مسرعين إليها. بعد مدة وصلوا. دخلو بسرعة. عائشة وقد أوقفها ريان: أنا اللي اتصلت حضرتك. أحمد وقد أمسكه من ياقته: انت عملت كده، مين عمل كده؟ ريان:

أنا ضربتها.. وحضرتك، وطي صوتك عشان أنا بمشفى خاص. كان هدأ أمير من تكلم. عائشة ببكاء: لو سمحت، عايزة أشوفها. أمير وقد آلمه منظر الأم: هي بالعناية، وضعها صعب شوية. أشار إلى ريان لكي يأخذها لترى ابنتها. بقي أحمد مع أمير. أحمد بغضب: انت إزاي تضرب حبيبة قلبي، إزاي؟ أمير وقد تحولت عيونه إلى أحمر من شدة الغضب، وذلك أخاف أحمد كثيراً: أول حاجة، لو تكرر كلامك كده معايا، ساعتها هبعتك لجهنم، فاهم؟

ثاني حاجة، المشفى بتاعي أنا، والبنت هتكون بخير وهدفع أنا تكاليفها وعلاجها وكل حاجة، عشان كده سد بوقك أحسن ما أعمل بيك مسخرة. في تلك اللحظة دخل جواد ليهدئ صديقه. فذهب أحمد ليدخن خارجاً. أما أمير فكان يحترق من الغضب، لا يعلم لماذا غضب عندما ناداها بحبيبة قلبه، لماذا يشعر أن تلك الفتاة تنتمي إليه وهو لا يعرفها حتى. ***

في جهة أخرى مختلفة تماماً. تحديداً في ميتم للبنات. اجتمعت 3 صديقات، قدر وشهد ولمار. فتيات في 17 عشر من العمر. جلسن على العشب يصنعن المجوهرات والحلي ليبعنه ويحصلن على بعض المال. شهد: بنات، أنا هعمل بكرة 18 سنة. تفتكروا فريدة هانم هتسمحلي أبقى عم شهر إضافي معاكم؟ قدر: مش ممكن تتركينا يا شهد! إحنا هنكلمها. وأنا بقالي شهر أنا ولمار نعمل 18 برضو، مش هنترك بعض. (قدر ولمار توأم) . حضنوا بعضهم وأكملوا عملهم. ***

في فيلا بعيدة. جلس ينظر إلى صورها وهو يتذكر أيامه معها. كانت عيناه مليئة بالشوق والحزن على فراقها. فجأة تحولت عيونه إلى شر وسواد، وهو يلفظ ويتوعد بكلمات انتقام: هاخد حقي منك يا أمير السيوفي! هتندم أشد ندم، أنت أخذت مني أغلى حاجة عندي وأنا هردلك الصاع صاعين. هتشوف، والأيام تشهد. *** نرجع عند أمير، كان يقف أمام زجاج الغرفة مع صديقه وينظر إلى نور. أمير: تخطت الخطر، بس ممكن تفقد ذاكرتها. أنا اجتني المصيبة دي منين؟ جواد:

قضاء وقدر، الله يصحبي. أكيد هتشفى، أنت عملت كل حاجة عليك. يلا نرجع للقصر ونرتاح شوية، وريان هنا لو حصلت حاجة هيخبرني. نظر لها آخر مرة ثم غادر. أما جواد فذهب واتفق مع عائشة وقدم مبلغ مالي كبير كتعويض، وتكلم مع ريان وغادر هو أيضاً. وصل أمير إلى قصره ونزل بتعب ودخل. -إيه ده! الباشا دخل ومش معبرني حتى. ابتسم أمير بتعب والتفت إلى أخته حلا الجالسة تتفقد هاتفها. اتجهت حلا وحضنته وقالت: وحشتني أوي.. إيه مالك تعبان كده؟ أمير:

مش وقته يا حبيبتي، هستريح وأخبرك بعدين. (حلا السيوفي شابة في 20 سنة من العمر، ذات بشرة قمحية وعيون بلون السماء وطول متوسط وشعر قصير أسود مثل أخيها) تركها وكان سيصعد الدرج، لكن أوقفه صوتها وهي تصيح. أمير ببرود وسخرية: هه، إيه الهانم عليا هنا اليوم؟ إيه مش عندك حفلات واجتماعات اليوم ولا إيه؟ عليا: طول عمرك كده قليل الأدب، مدخلكش في شغلي. اكتفي أنت بحالك بس. صعد أمير إلى جناحه وتركها تتكلم بمفردها. عليا بغضب:

طول عمري مستحملاكم، انت واختك يا أمير، بس مابقاش كتير وأرتاح منكم. استنوا بس. دخل أمير إلى الحمام وكل تفكيره عند نور، لماذا لا يتوقف عن التفكير؟ لما هذا الشعور؟ ظل يتذكر ملامحها الهادئة والبريئة وهي غائبة عن الوعي وعليها جروح الحادث. نور سالم، بنت سمراء بعيون عسلي كبار وطول متوسط وشعر ذهبي حريري، متحجبة ويتيمة الأب، عندها 17 سنة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...