سلمى: أيمن انت يا أخي. هو انت إيه ده؟ احنا في الأول والآخر بنات عمك. انت إيه يا أخي؟ معندكش لا أصل ولا احترام ولا إيه حاجة؟ أيمن: ماله، طولي لسانك أكتر. وأختك هنا هي اللي هتدفع الفاتورة. سلمى: لأ، خلاص خلاص. هعملك اللي انت عاوزه بس متأذيهاش بالله عليك.
أيمن: إنتي وشطارتك بقى. كل دقيقة تأخير وأي حاجة غلط هتعمليها هي اللي هتدفع تمنها. أول ما تبعتيلي صورة التنازل هبعتلك العنوان اللي هتجيني فيه. ومش محتاج أقولك بلاش تدخلي البوليس، وإلا انتي عارفة إيه اللي هيحصل. يلا سلام، حلو وبسرعة عشان مش قادر أستناكي أكتر من كدا. عشان أختك فيها منك كتير، فهمتيني؟ وقفل السكة. سلمى بانهيار وعياط وخوف: أنا لازم أمشي حالا. ويوقفها علي ماسك بايديها: اهدّي كدا، فهميني فيه إيه.
سلمى: أميرة، أميرة يا علي. وتبكي بشدة من خوفها عليها. ينتفض قلب علي، فهي أول مرة تنادي عليه باسمه بدون ألقاب. وكم هو أحب اسمه منها. شدها إليه وأخذها في حضنه ويطبطب عليها: اهدّي، والله واللي إنتي عايزاه هيحصل. بس اهدّي عشان أعرف فيه إيه ومالها أميرة عشان أعرف أساعدك وأتصرف.
ولما حس إنها هدأت شوية، طلعها من حضنه وقعدها على السرير. ومدام هدى تطبطب على ظهرها وكتفها بحنان. وبدأت سلمى في سرد المكالمة اللي بينها وبين أيمن لعلي، وإيه اللي كان طالبه منها. سلمى: أنا مش فارق معايا الشقة ولا أي حاجة. أنا عايزة أختي، عايزة أختي يا علي. مدام هدى تاخدها في حضنها: لا حول ولا قوة إلا بالله. اهدّي يا بنتي، متعمليش في نفسك كدا. ربنا على الظالم. علي وعينيه تشع شرار: متقلقيش، أنا هعرف إزاي أحاسبه. ابن...
دا. ومشى. سلمى: هتعمل إيه؟ علي: هبلغ البوليس ورجالتي يدوروا عليه لحد ما يلاقوه. سلمى: لأ، أوعى. هو قالي لو حد اتدخل أو البوليس هياذي أميرة. وقالي لو عملت أي حاجة غلط هيحاسبها هي عليه. وأي تأخير هي اللي هتتحاسب عليه. أنا لازم أنزل دلوقتي أروح لمحامي أعمل التنازل. أنا مش فارق معايا الشقة والله. علي: ممكن تهدّي شوية وتسبيني أفكر؟ إنتي مخك واقف عند التنازل وبس. طب هتتصرفي في طلبه تاني إزاي؟ إيه؟ هتروحي له الشقة؟
سلمى: لأ طبعاً. بس مش عارفة أعمل إيه. أنا عايزة أختي. علي: يبقى تهدّي كدا وسبيني أتصرف. ممكن؟ تجلس سلمى على السرير وتبكي. وعمل علي مكالمة هاتفية. علي: سليم باشا، إزيك حضرتك؟ سليم: علي بيه، تمام. معاش من سمع صوتك. إيه يا ابني مختفي فين؟ علي: موجود يا باشا. بقولك يا باشا أنا عايزك في حوار كدا. وبدأ يحكيله ما حدث ويكمل: بس الواطي منبه علينا إننا منبلغش ولا أي حاجة عشان ما يأذي البت.
سليم: متقلقش، أنا هشتغل على الموضوع ده بنفسي وفي سرية تامة. اسمعني بس كويس اللي هيحصل ونفذه عشان أعرف أوقعه ابن الشياطين ده. أولاً، تخلي آنسة سلمى تاخده على قد عقله وتحاول تطوّل معاه في المكالمة. وأول ما يكلمها ترن عليا على طول عشان أعرف أعمل تتبع للمكالمة. وكمان هحط رقمها تحت المراقبة عشان أعرف تتبع الرسالة اللي هيبعت فيها عنوان الشقة. وهنا علي يرد بصرامة: شقة؟ شقة إيه يا باشا؟
متفقناش على كدا. لأ طبعاً، هي مش هتتحرك من هنا. سليم: يا ابني افهم، ده أنسب حل طالما مينفعش نتدخل قبل كدا عشان سلامة الطفلة. إحنا لازم نوصله إننا بنعمل اللي هو عايزه عشان نعرف نقبض عليه من غير ما الطفلة تتأذى. علي: طب حضرتك، وإيه اللي يضمن إنه يكون معاها الطفلة في الشقة؟
سليم: حتى لو مش معاها، هنكون قبضنا عليه واحنا هنعرف نقرره بطريقتنا عن مكانها. وهيكون تحت إيدينا فمش هيعرف يأذيها. بس أول حاجة دلوقتي، أنا هبعتلك عنوان محامي أعرفه. أنا هكلمه أشرح له الوضع عشان يعمل للآنسة سلمى تنازل مش حقيقي عن الشقة. وتبدأ خطتنا. وزي ما قولتلك، أوعى حد يحسسه بأي حاجة عشان خطتنا تنجح. علي: تمام يا فندم. شكراً. سلمى: ها، قالك إيه؟ علي شرح لها عن الخطة وهي تفهمت. لحظات وكان رسالة عنوان المحامي وصلت.
علي: عنوان المحامي اهو. يلا بينا. تقوم مسرعة سلمى مع علي للخروج للذهاب إلى المحامي تحت دعوات مدام هدى. يركبوا السيارة في طريقهم للمحامي. سلمى تنظر من الشباك وتبكي خوف على أختها. وعلي ينظر لها بحزن على حالتها ويمسك يدها: متقلقيش، إن شاء الله كله هيبقى تمام. ويرن هاتف سلمى فتنظر مفزعة للهاتف وتقول: ده أيمن. علي: تمام، ردي وزي ما قولتلك، حاولي تطولي معاه المكالمة. وأنا هكلم سليم باشا. تهز رأسها بالموافقة
وترد على المكالمة: ألو. أيمن: أيوة، دي لايقة عليكي أكتر. سلمى: أميرة عاملة إيه؟ أنا عايزة أطمئن عليها. أيمن: أنا مليش في شغل المحن ده. اطمن عليها وبتاع. عايزة تطمني عليها، اعملي اللي أنا قولتهولك عليه. سلمى: والله بعمل اهو. أنا في طريقي للمحامي عشان أعمل التنازل زي ما طلبت. بس مش هيتسجل في الشهر العقاري غير الصبح.
أيمن: متشغليش بالك إنتي بحوار التسجيل ده. أنا حبايبى كتير ويطمنوا يخدموني. بس إنتي اعملي التنازل وابعتهولي. وطبعاً هتجبيه معاكي وإنتي جاية على الشقة. أصلك وحشاني أوي ومش قادر أصبر أكتر من كدا. سلمى: والله حاضر، هعمل اللي إنت عاوزه. بس بالله عليك اسمع بس صوتها.
أيمن: يووه، ما قولتك مليش في المحن ده. وبعدين أنا عطيتها منوم. البت دي زنانه ولو مكنتش سكتت كنت هتور عليها. بس أنا قد كلمتي إني مش هقرب منها طول ما إنتي شاطرة وبتسمعي الكلام. ها؟ سلمى: خلاص، والله هسمع الكلام. بس بالله عليك يا أيمن متأذيهاش، وحياة أغلى حاجة عندك. أيمن: إنتي وشطارتك يا مزة. وقفل السكة. وطبعاً المكالمة كانت على مكبر الصوت. علي وهو
يضرب عجلة القيادة بعصبية: يا حيوان، والله ما هرحمك. نهايتك على إيدي يا أيمن الكلب إنت. سليم يرن على هاتف علي. يجيب علي: أيوه يا باشا، عرفت مكانه فين؟ سليم: لأ، للأسف. قفل المكالمة قبل ما نحدد مكانه. شكله مش سهل يا علي بيه. على العموم خلينا ملتزمين بالخطة وإن شاء الله هنجيبه ونمسكه. علي: تمام يا باشا، إحنا خلاص اهو داخلين على المحامي. سلام. نزل علي وسلمى من السيارة مسرعين نحو مكتب المحامي ودخلوا مكتبه.
علي: إحنا جايين من طرف سليم باشا. المحامي: أيوه، تمام. عارف وأنا جهزت كل حاجة زي ما طلبها الباشا. هملي بس شوية بيانات من بطاقة الآنسة سلمى. تخرج سلمى بطاقتها ويملي المحامي البيانات ويعطيهم ورقة التنازل. ويخرجوا مسرعين إلى السيارة. تصورها سلمى وتبعتها لأيمن. وعلي يتصل بسليم ويخبره بما حدث.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!