الفصل 12 | من 16 فصل

رواية قدري انت الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايه طه

المشاهدات
15
كلمة
1,430
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

يقوم علي لسلمى ويطبطب عليها ويقول: "أهدى في إيه؟ إيه اللي حصل؟ وينظر للشخص الذي دخل عليهم ليجده يوسف، الذي كان واقفًا مذهولًا من وجود سلمى ومن حالتها. علي: "انت جاي ليه؟ عايز إيه؟ يوسف: "معايا ورق طلبات من المستودع اللي هتتوزع على المحلات، بس عايز توقيع حضرتك علشان يسمحوا ليها بالخروج." علي: "تمام، سيبها وأنا هبقى أوقع عليها وأبعتها لأمين المستودع."

يوسف: "لأ، لازم حالًا علشان المحلات يوصلها الموديلات الجديدة وهي خاوية من الملابس، وده مش صح وهيعطل الشغل كتير." علي: "خلاص خلاص، هات الورق أمضيلك عليه." يوسف يقترب من مكتب علي ليجد سلمى تصرخ عاليًا وتمسك في علي أكثر. يوقع علي على الأوراق ويطلب من يوسف المغادرة فورًا. وينظر لسلمى التي كانت منهارة: "مالك يا سلمى؟ فيكي إيه؟ ويسند يديها ويجلسها على الكنبة ويطبطب على يديها في محاولة منه لتهدئتها، ويمرر لها كوب ماء:

"اشربي طيب واهدي واحكيلي إيه اللي حصل." تمسك سلمى المياه وتشربها وهي ترتعش وتفرك في يديها من الخوف، حتى شعرت بضيق في النفس ودوار وأغمي عليها. علي بلهفة وخوف: "سلمى! سلمى! فوقي ردي عليا." علي بصراخ: "نهى! نهى! السكرتيرة." تدخل مغزوعة: "نعم يا علي بيه." علي: "اطلبي دكتورة حالًا." تخرج السكرتيرة مسرعة لتطلب دكتورة، ودقائق وكانت الدكتورة وصلت وتكشف على سلمى بكل مهنية وتقول:

"للأسف عندها انهيار عصبي أو تعرضت لضغط عصبي جامد، أنا عطيتها حقنة مهدئة، مش هتفوق قبل نص ساعة ولازم لها الراحة الكاملة بعيد عن أي توتر." علي شكر الدكتورة والسكرتيرة أوصلتها للخارج. علي يمسك هاتفه: "حضري العربية فورًا." ويحمل سلمى ويضعها في السيارة ويذهب بها إلى منزله، لأنه خاف على شكل أميرة أختها من رؤيتها بهذه الحالة، ولا يمكن أن ينتظر أن تفيق في المصنع. دخل المنزل وهو حاملها ليصعد بها إلى غرفته، ووالدته

وراءه تسأل بفزعة واستغراب: "مين دي يا علي ومالها فيها إيه؟ لكن علي لم يجيب وصعد ووضعها على السرير وخرج وأخذ والدته معه وقال: "دي المساعدة اللي كنت بقولك عليها، كنا قاعدين مع بعض وفجأة أغمي عليها، وجبتلها دكتورة وقالت هتفوق كمان نص ساعة، ومكنش ينفع أسيبها كدا يعني، فجبتها هنا، ممكن تهدّي بقى." هدى: "لاحول ولا قوة إلا بالله." ونزلت للمطبخ قائلة: "أنا رايحة أعملك عصير ليمون يفوقك لأن لونك مخطوف."

لم يهتم علي لما قالته ولكنه دخل إلى غرفته وجلس على الكرسي ينظر إلى سلمى بوجهها الملائكي الطفولي. بدأت تفوق وتتأوه من وجع في رأسها وفتحت عينيها لتجد نفسها في مكان غريب، لتشهق وتصرخ، وليقوم علي ويضع يده على فمها ويطبطب على كتفها: "أهدي، أنا علي وأنتِ كويسة، أهدي مفيش حاجة." حتى شعر منها بالهدوء، رفع يديه من على فمها. سلمى: "أنا فين وإيه اللي جابني هنا؟ علي: "دي أوضتي وأنا اللي جبتك." سلمى: "يانهار أسود!

في أوضتك في بيتك! أنا بعمل إيه هنا؟ أنا لازم أمشي حالًا." علي وهو يسند على كتفها: "أهدي بس، أنتِ لسه تعبانة، أنتِ أغمي عليكي عندي في المصنع، طلبتلك دكتورة وعطتك حقنة وقالت إنك هتفوقي كمان نص ساعة، وخوفت أروح بيكي على بيتك أختك تتخض ولا تخاف لما تشوفك في الوضع ده، فعلشان كدا جبتك هنا." سلمى: "آه افتكرت، بس بردو يا أستاذ علي مينفعش حضرتك تجيبني بيتك، دا ميصحش." علي:

"أنا والدتي عايشة معايا على فكرة، متقلقيش، وشوية وهتيجي دلوقتي تديكي عصير، هي قالت إنها نزلت تعملهولك." ارتاحت شوية سلمى لما عرفت أن والدته معه في المنزل وأنهم ليسوا بمفردهم. علي: "هو ممكن أعرف بقى إنتي كان مالك؟ الدكتورة بتقول ضغط عصبي، بس محصلش حاجة، أنتي مرة واحدة اتوترتي وخفتي معرفش ليه." سلمى تتذكر يوسف وترجع تتوتر تاني وتفرك في يديها، يلاحظها علي. يمسك بيديها وينظر لها نظرة حنونة:

"أهدي ومتخافيش، أنا جنبك، قوليلى بس إيه اللي حصل، أنتي كنتي كويسة لحد ما.... أيوه صح، لحد ما دخل يوسف. أنتي كنتي خايفة منه ليه؟ سلمى تشهق في البكاء لما تتذكر. علي يمرر لها الماء لتشرب لتهدأ وتبدأ سلمى في سرد ما حدث معها مع يوسف من أول ما أخذها من عند الجامعة وصولًا لما حدث في الشقة. وتشهق في البكاء وهو يغمض عينيه بغضب ويفتحهم وهم بلون الأحمر: "والله ماهسيبك يا يوسف يا كلب يا ابن ........ وينظر لسلمى ويقول:

"والله لجيبلك حقك منه الحيوان ده، أهدي كدا ومتخافيش، أهدي بس." على دخول والدة علي لتسرع على سلمى وتأخذها في حضنها وتطبطب على كتفها: "مالك يا حبيبتي؟ فيه إيه؟ أهدي بس يا حبيبتي، أهدي." سلمى لأول مرة تشعر بحنان وحضن الأم بعد وفاة والدتها، أخذت تشد بذراعيها حول مدام هدى حتى هدأت. وخرجتها مدام هدى من حضنها: "أوعى يكون الواد علي هو اللي مزعلك كدا؟ " تتكلم بسخرية. علي: "الواد علي؟ شكراً يا أمي على هيبتي اللي بقت في الأرض."

ويضحكون جميعًا. سلمى: "بجد شكراً لحضرتك أوي وشكراً لأستاذ علي كمان، أنا تعبتكم معايا، شكراً ليكي علشان أنا أول مرة أحس بحنان ودفا حضن الأم بعد وفاة أمي الله يرحمها." هدى وهي تعانقها: "يا حبيبتي الله يرحمها." سلمى: "أستأذن أنا بقى." هدى: "استني يا بنتي، أنتي شكلك لسه تعبانة، استني اقعدي اتغدى معانا." علي: "فعلاً استني على الأقل ارتاحي شوية." سلمى: "لأ خلاص، أنا بقيت كويسة صدقوني، وشكراً يا طنط."

لكن سرعان ما يرن هاتف سلمى لتنظر لتجده رقم غريب. سلمى: "السلام عليكم." المتصل: "حلوة السلام عليكم دي، لأ عجبتني، حوشي الإيمان والتقوى اللي انتي فيهم، ما إحنا دفنينه سوا." سلمى: "انطق وقول أنت مين وعايز إيه بدل ما أقفل السكة في وشك." المتصل: "مش أنا اللي عايز يا حلوة، أنتي اللي عايزة مني." سلمى: "هعوز منك إيه يعني؟ المتصل: "أختك المصون." سلمى بخوف: "أميرة." المتصل:

"أيوه أميرة عندي في حفظ وصون، هتسمعي الكلام هرجعها لك، مش هتسمعي الكلام يبقى اقري عليها الفاتحة، هي كمان أصلها هتحصل أبوها وأمها." سلمى: "أنت عارف لو قربت منها أنا هعمل فيك إيه." المتصل: "أهدي كدا يا هانم، ملهاش لازمة الشخطه الكدابة دي، أنتي مش هتعرفي تعملي معايا حاجة علشان أختك تحت إيدي، فعقلي كدا واتكي على الصبر، خليني أقولك تعملي إيه علشان أرجعها لك." سلمى:

"خلاص تمام، مش هعمل حاجة، بس بالله عليك ماتعمل فيها حاجة، بالله عليك." المتصل: "أيوه كدا تعجبيني. أولاً أنا عايزك تروحي للمحامي وتعملي تنازل عن الشقة، ثانياً بقى عايزك تلبسي وتتشيكي وتيجيني على العنوان اللي هبعتهولك بعدين علشان أدفعك تمن القلم اللي ادتهوني غالي أوي يا ست هانم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...