الفصل 1 | من 16 فصل

رواية قدري انت الفصل الأول 1 - بقلم اية الشامي

المشاهدات
23
كلمة
1,251
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

في محل ملابس راقٍ بمنطقة راقية، تقف سلمى عند غرفة تبديل الملابس ترتب الملابس. فجأة تشعر بجسد يقترب منها من خلفها. تلتفت مسرعة لتجد يوسف يقترب منها ويتظاهر بأنه يعلق تيشيرت ليقترب منها. فتغمض عينيها بغضب وتتحرك من مكانها، وتنظــر له وتقول: "في حاجة يا أستاذ يوسف؟ يوسف: "ولا حاجة، أنا كنت بمر وبشوف الأوضاع إيه وكل حاجة مترتبة ولا لأ." سلمى: "عن إذنك يا أستاذ يوسف." يوسف: "على فين؟ أنا لسه مخلصتش كلامي." سلمى: "أفندم؟

بغضب وحيرة، فهي تعرف ماذا سيقول وماذا يريد منها بالضبط. ومشيت. يوسف ينظر لها وهي ماشية بحزن. هو يحبها من أول ما شافها، بس هي مش بتحبه ولا بتديله اهتمام ولا أي حاجة مهما حاول معاها. وهو قاعد سرحان على المكتب، تدخل عليه هدير وهي مستغلة أن مفيش حد قريب منهم. وتقرب منه وبدلع وتحط إيديها على كتفه وتقول: "اللي واخد عقلك يا أستاذ يوسف." يوسف بنظر لها بشرود: "عايزة إيه يا هدير؟

هدير: "أنا بس شفتك سرحان ومضايق، جيت أشوف مالك." وتقرب منه وتقعد على طرف المكتب قصاده. يوسف: "قومي يا هدير بدل ما تجيبيلنا الكلام لو حد دخل وشافك كده. أنا مش ناقص واللي فيا مكفيني." هدير وهي ماسكة بيده وتضعها على رجلها: "متقلقش، جابر في المخزن بيجيب حاجات وسلمى بتظبط البترينة بره، مفيش غيري أنا وأنت في المحل." وتنهي الجملة بغمزة وابتسامة خفيفة. يوسف: "حتى لو عايزة إيه يا هدير، أنجزي. أنا مش فايقلك."

هدير: "فيه إيه يا يوسف؟ وحشتني، أنت بقالك فترة مطنشني مش زي الأول، وبعدين... قطعت كلامها لما لاقت يوسف مش منتبه ليها. وقامت وقفت وبتتكلم بعصبية: "هو أنا مش بكلمك ولا إيه؟ عينك مش عايزة تفارقها ليه؟ يوسف: "قصدك إيه؟ هدير: "قصدي الست سلمى اللي من ساعة ما شرفت وأنت مش مظبوط ومتغير، وعلى طول سرحان وعينك مش بتفارقها ولازق لها كده. فين دي؟ حتى مسلوعة و... وقاطع كلامها يوسف وهو بيخبط إيده على المكتب وبيزعق: "هديرررر!

لمي نفسك وكفاية كده بقى، ويلا روحي شوفي شغلك وبطلي عطالة." هدير مشيت من قدامه وهي بتتكلم بصوت واطي وبتوعد: "والله لأوريك يا سلمى، استني عليا عشان يزعقلي أنا بسببك أنتِ، ماشي." وفي آخر اليوم، في غرفة تبديل الملابس، كانت سلمى بتغير هدومها عشان تمشي. خرجت سلمى من غرفة الملابس وهي خارجة من المحل. رن جهاز الإنذار عند البوابة، مما لفت أنظار الجميع للسلمى. والتي هي بدورها توقفت مذهولة مما يحدث. لتفوق على صوت ينادي عليها:

"استنى عندك يا آنسة." تلتفت سلمى لمصدر الصوت لتجد شاباً ذو 23 عاماً، طويل بجسم رياضي وشعر أسود وعيون زرقاء، يرتدي قميصاً بلون عينيه وبنطلون جينز وكوتشي رياضي، وغاية في الوسامة. سلمى: "نعم أفندم؟ علي: "لحظة يا آنسة، ممكن تفتحي شنطتك لو سمحتي؟ قالها بحزم. يوسف: "حضرتك دي سلمى، لسه متعينة جديد هنا، وأكيد الجهاز فيه حاجة غلط يعني وكده." علي: "هنعرف دلوقتِ الغلط فين." وكرر سؤاله تاني، بس المرة دي بحزم أكتر:

"افتحي شنطتك يا آنسة لو سمحتي؟ سلمى بخوف، وإيديها ترتعش، فتحت شنطتها وقامت بقلبها على ترابيزة المكتب. لتقع قطعة ملابس من حقيبتها. لتنظر لها بذهول، هي ويوسف الذي ينظر لها بنفس الذهول. أما علي، فأول ما شافها عينه احمرت: "إيه دا يا آنسة؟ أنتِ إزاي تعملي كده؟ أنتِ حرامية ولازم أبلغ عنك. دي جزاتنا إننا عينيكي عندنا أصلاً. دي مناظر، متعينش عندنا."

يقاطعه يوسف: "أستاذ علي، أكيد فيه حاجة غلط. آنسة سلمى مستحيل تعمل كده. هي معانا من فترة، أي نعم قليلة مش كتيرة، بس أبداً ما صدر منها غير كل احترام وأخلاق. صدقني يا أستاذ علي، فيه حاجة غلط." علي: "كلكم هنا من ساعة أبويا اللي يرحمه كان موجود وماسكين المحل. عمر ما صدر حاجة منكم وهي اللي جدت. وأنا أصلاً مكنتش ناوي أعينها لولا ضغطك عليا يا يوسف، بس دي آخرتها. دي آخرة إني أدخل أشكال زي دي محلنا وشغلنا."

وينظر لسلمى باستحقار من فوق لتحت. سلمى وهي دموعها بتنزل أثر ظلمها، إنها معملتش حاجة وكرامتها اللي اتهانت: "بس حضرتك أنا معملتش حاجة، وفعلاً معرفش الحاجة دي دخلت شنطتي إزاي. بس حضرتك ممكن تخصم تمنها من مرتبى أو باقـي حسابي، وهي كدا كدا عندك أهي. وأنا مش جايه الشغل تاني. وأنا مسمحلكش إنك تقلل مني بالطريقة دي." وتنهي كلامها وهي تمسح دموعها، وتأخذ باقي حاجتها وتضعها في شنطتها لتغادر. ليوقفها صوت علي وهو يقول:

"استني هنا." وهو ممسك بإيديها: "أنتِ فاكرة إيه؟ عايزة تسرقي من علي الألفي وتمشي كده والسلام." وهنا يتدخل يوسف يقول: "حضرتك ممكن تهدى بس علشان كمان سمعة المكان متبوظش. أنا شايف اللي قالت عليه الأستاذة سلمى دا أنسب حل، مع إن الحاجة مطلعتش من المحل. وكمان تتعاقب إنها تدفع تمنها وخلاص وترجع الشغل تاني وخلاص." وهنا ينظر علي بكل غضب ويرد: "ترجع إيه تاني؟ أنت بتستهبل ولا إيه يا يوسف؟

دي مش هتمشي من هنا غير على القسم عشان تبقى عبرة لمن لا يعتبر." هنا يوسف ينظر لسلمى التي عيناها ووجهها احمر من كتر البكاء بحزن. وتخطر في باله فكرة عندما وقع نظره على شاشة الكمبيوتر ويقول بلهفة: "الكاميرات! الكاميرات يا فندم هتبين لينا إذا كانت الأستاذة سلمى سرقت ولا لأ." هنا تتدخل هدير وتنظر لهم جميعاً وتقول:

"يا جماعة لو سمحتوا، هو الموضوع زاد عن حجمه. هي خلاص تتعاقب إنها تدفع تمن الحاجة وخلاص، مع إنها مش وش كدا، بس مش يمكن تكون كانت محتاجة ولا حاجة." وراحت مكملة حديثها باستهزاء: "على رأي المثل اللي يستره ربه ميفضحوش عبده، ولا إيه يا أستاذ يوسف؟ وهنا يوسف يعقب على كلامها: "صح، أنا شايف كدا يا أستاذ علي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...