الفصل 11 | من 16 فصل

رواية قدري انت الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اية الشامي

المشاهدات
24
كلمة
1,418
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

علي: لا خلاص ولا دا ولا دا. أنا طالع أنام عشان عندي معاد الصبح بدري. (يقوم علي متجهًا لغرفته) هدى: مع الدكتور أحمد؟ علي: أيوه يا ماما. هدى: ماشي يا ابني، تصبح على خير. علي: وأنتي من أهله يا ست الكل. هدى: وأخيرًا يا علي يا ابني شايفاك مبسوط بعد المدة دي كلها. وابتسامتك على وشك، شكل المساعدة دي هي السبب. يبقى أنا لازم أشوف مين اللي غير حال ابني كدا. آه، ما هو وحيدي برضه. في بيت سلمى. (تستيقظ على صوت أميرة وهي تهزها)

أميرة: سلمى سلمى، يلا اصحي بقى. أنا اتأخرت، عربية المدرسة زمانها جاية. يلا قومي بقى. (تستيقظ سلمى مفزوعة، تنظر في ساعة الموبايل تجد نفسها فعلاً متأخرة. تقوم مسرعة تحضر أختها وسندوتشات وتوصلها لسيارة المدرسة. تعود لشقتها تأخذ شاور وتصلي فرضها وتلبس ملابسها. ترتدي سوت كافيه ببنطلون وايد ليج وطرحة بيضاء وشوز أبيض وشنطة كافيه. تنظر لنفسها في المراية وهي تسأل نفسها: "إيه حلو ولا لا؟ حاسة مش قد كده." وبعدين تنفر هذه

الأفكار من رأسها وتقول:) سلمى: ده من إمتى أنا؟ قلت امبارح إننا هنخيب، محدش صدقني. (تلتقط زبدة كاكاو تعطي لون بسيط لتضعها. تضع أيضًا كحل أسود في عينيها مما برز جمالهما ورسمة عينيها أكتر. ونزلت في طريقها للجامعة.) (فون سلمى يرن، تنظر لتجده علي.) سلمى: الو، أيوه يا أستاذ علي. علي: (مبتسم أول ما سمع صوتها وحس بفرحة مفاجئة) صباح الخير يا آنسة سلمى. هو انتي فين دلوقتي؟ سلمى: صباح النور. أنا لسه واصلة الجامعة حضرتك.

علي: طب أنا مستنيكي في كافيه جمب المصنع، هبعتلك اللوكيشن. سلمى: تمام حضرتك. علي: ولا أقولك، أبعتلك العربية أحسن. سلمى: لا والله، مفيش لزوم. ابعت حضرتك اللوكيشن وأنا هاجي على طول. علي: تمام، مع السلامة. سلمى: مع السلامة. (تصل لسلمى رسالة باللوكيشن. فتقف تاكسي وتركبه، وسرعان ما تصل للكافيه.)

(تدخل الكافيه، ينظر إليها علي بنظرة إعجاب من شكلها الجميل والأنيق مع إنه بسيط جداً، وملامحها التي زادت جمال وعيونها العسلية المرسومة بالكحل الأسود. ولكن سرعان ما شعر بالغيرة عندما وجد من في الكافيه ينظرون لها، ونادل الكافيه الذي استقبلها وأرشدها إلى طاولته ولم ينزل عينيه من عليها.) سلمى: صباح الخير يا أستاذ علي. علي: صباح النور، اتفضلي. (ينظر لها النادل) النادل: تحبي تشربي إيه يا هانم؟ علي: (بعصبية)

اتفضل أنت، وإحنا لما نقرر هنبقى ننادي عليك. (النادل مشي وهو ينظر لسلمى التي كانت تخرج اسكتشات من حقيبتها وكتب.) علي: (بصوت جهوري) (سلمى بفزعة من صوتها وأول مرة يناديها باسمها بدون ألقاب.) سلمى: (تنظر له بخوف) نعم، إيه؟ في إيه؟ علي: (يرمي لها منديل ويقول) تدخلي الحمام وتمسحي اللي على وشك ده وفوراً. أنا مش عارفة ليه بتحبي تلفتي الأنظار ليكي. سلمى: (بدموع محبوسة في عينيها) ألفت الأنظار إيه؟

وبعدين أنت مالك باللي أحطه واللي محطوش؟ وبعد كدا تاخد بالك من طريقتك في الكلام معايا، ماشي. علي: وأنا مش بكرر كلامي مرتين. تقومي تمسحي اللي على وشك ده، ولا أقوم أنا أمسحهولك دلوقتي وأدام الناس، ولا يهمني. (سلمى بصتله وحست إنه مش من النوع اللي بيهدد وخلاص، ده ممكن يعملها فعلاً.) (قامت مسرعة على الحمام تمسح وجهها وتنظر في المراية:) سلمى: هو إزاي يتحكم في رأيه كدا؟ وهو ماله أصلاً؟

وبعدين أنا محطتش حاجات كتير، ده يدوب كحل وزبدة كاكاو. أمال كان بيحب اللي اسمها ندى دي إزاي وهي لبسها كله ضيق ومجسم والألوان اللي بتعملها في وشها؟ بس لحظة، ليكون بيغير؟ يابت يا سلمى. لالا، بيغير إيه؟ ده شخص مجنون سيكوباتي، ربنا يصبرني عليه. (وخرجت من الحمام متجهة لطاولة علي.) (النادل ذهب إليها مجدداً) النادل: آنسة، خلاص قررتي تطلبي إيه؟ علي: (بغيرة يمسك بذراعه ويقترب من أذنه) هو أنا مش قولت لما نقرر هنبقى ننادي عليك؟

أنت إيه، مبتفهمش؟ ولا أفهمك بطريقتي؟ النادل: (بخوف) ف ف ففهمت خلاص، أنا آسف. (علي يجلس لينظر لسلمى ليجدها زعلانة ومتعصبة.) علي: إيه مالك؟ سلمى: لا، مفيش. بس حاسة إن حضرتك تعبان النهارده. أنا ممكن أروح وأمشي ونكمل بكرة، تكون حضرتك هديت وبقيت كويس. علي: لا أبداً، أنا مش تعبان ولا حاجة. وملهاش داعي ناجل حاجة. سلمى: متأكد يا أستاذ علي؟ علي: أيوه، يلا قوليلي هنبتدي بإيه.

سلمى: أنا امبارح عملت لحضرتك ملخص شامل عن كل مادة بالمختصر. ده الجزء النظري بس، لسه حضرتك معملتش الجزء العملي. بس ده بتاع مواد الفرقة التالتة بس. لسه مجمعتش بقيت الفرق، بس أنا جمعت لحضرتك... (وتتكلم بمهنية وتشرح، وعلي مركز في ملامحها وتعبيراتها وكأنه مسحور بها. ويفوق من سحره بهاتفه يرن.) (ينظر علي ليجد أنها السكرتيرة، يستأذن من سلمى ويجيب.) علي: خير؟ في حاجة؟ أنا مش قولت مش عايز إزعاج ولا تليفونات.

السكرتيرة: حضرتك قولتلي متصلش غير لما يبقى فيه حاجة ضرورية. وأستاذ يوسف هنا وبيقول إن معاه ورق لازم يتمضي ضروري. علي: خليه يروح لزياد يوقعله عليها. السكرتيرة: زيادة بيه مش موجود، هو خرج من شوية. علي: خلاص، ماشي. خليه يستنى، أنا جاي. (علي لسلمى) علي: أنا آسف، بس طلعلي شغل مفاجئ ومستعجل. مش هتأخر. سلمى: ولا يهمك حضرتك، خد راحتك. وأنا هخلص الشيت ده عقبال ما حضرتك تخلص. علي: تمام. (ذهب علي لباب الكافيه ورجع تاني.) سلمى:

(باستغراب) خير يا أستاذ علي؟ حضرتك نسيت حاجة؟ علي: لا، بس إنتي هتيجي معايا تكملي الشيت ده في المصنع. مش هتقعدي هنا لوحدك. (ويترك نقود على الطاولة ويساعد سلمى في أشياءها، وصعدوا في السيارة وذهبوا للمصنع.) (دخلا المصنع، علي بهيبته الذي يفرضها في المكان حتى وصلوا إلى مكتبه.) علي: ادخلي كل الأوراق الضرورية للتوقيع بسرعة عشان مش فاضي. وهاتي قهوة مظبوط ليا وعصير فريش للآنسة. السكرتيرة: تمام يا فندم.

(لحظات ويسمع صوت على الباب، يأذن علي بالدخول.) (تدخل السكرتيرة في يدها الملفات وتمشي بدلع كالمعتاد، ووراءها عامل البوفيه يحمل القهوة والعصير.) (يضع عامل البوفيه القهوة والعصير ويخرج، وتظل السكرتيرة واقفة تنظر لعلي بتوهان.) علي: أنتي لسه واقفة؟ يلا على مكتبك، لما أعوزك أبقى أندهلك. (تخرج السكرتيرة وهي تنظر لسلمى بغيرة، التي كانت مركزة في الشيت ودراستها.)

(لحظات ويدق الباب مرة أخرى، يأذن علي بالدخول وهو ممسك بالأوراق ويقرأها.) (يدخل الشخص) الشخص: صباح الخير يا علي بيه. (أول ما تسمع سلمى الصوت تشهق عالياً ويقع من يديها العصير وترتعش. وتنظُر لعلي بنظرة خوف وقامت مسرعة لتقف وراءه وتبكي.) علي: (مستغرب من وضعها)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...