يقوم علي لسلمى ويطبطب عليها ويقول: " اهدى، في إيه؟ إيه اللي حصل؟ وينظر للشخص الذي دخل عليهم ليجده يوسف، الذي كان واقفًا مذهولًا من وجود سلمى ومن حالتها. علي: "إنت جاي ليه؟ عايز إيه؟ يوسف: "معايا ورق طلبات من المستودع اللي هتتوزع على المحلات، بس عايز توقيع حضرتك عشان يسمحوا لها بالخروج." علي: "تمام، سيبها وأنا هبقى أوقع عليها وأبعتها لأمين المستودع."
يوسف: "لأ، لازم حالًا عشان المحلات يوصلها الموديلات الجديدة وهي خاوية من الملابس، ودا مش صح وهيعطل الشغل كتير." علي: "خلاص خلاص، هات الورق أمضيلك عليه." يوسف يقترب من مكتب علي ليجد سلمى تصرخ عاليًا وتمسك في علي أكثر. يوقع علي على الأوراق ويطلب من يوسف المغادرة فورًا. وينظر لسلمى التي كانت منهارة: "مالك يا سلمى؟ فيكي إيه؟ ويسند يديها ويجلسها على الكنبة ويطبطب على يديها في محاولة لتهدئتها. ويمرر لها كوب ماء:
"اشربي طيب واهدي واحكيلي إيه اللي حصل." تمسك سلمى المياه وتشربها وهي ترتعش وتفرك في يديها من الخوف، حتى شعرت بضيق في النفس ودوار وأغمي عليها. علي بلهفة وخوف: "سلمى! سلمى! فوقي! ردي عليا." علي بصريخ: "نهى! السكرتيرة! تدخل مسرعة: "نعم يا علي بيه." علي: "اطلبي دكتورة حالًا." تخرج السكرتيرة مسرعة لتطلب دكتورة، ودقائق وكانت الدكتورة وصلت، وتكشف على سلمى بمهنية وتقول:
"للأسف، عندها انهيار عصبي أو تعرضت لضغط عصبي جامد. أنا عطيتها حقنة مهدئة، مش هتفوق قبل نص ساعة، ولازم لها الراحة الكاملة بعيد عن أي توتر." شكر علي الدكتورة، والسكرتيرة أوصلتها للخارج. علي يمسك هاتفه: "حضري العربية فورًا." ويحمل سلمى ويضعها في السيارة ويذهب بها إلى منزله، لأنه خاف على شكل أميرة أختها من رؤيتها بهذه الحالة، ولا يمكن أن ينتظر أن تفيق في المصنع. دخل المنزل وهو حاملها ليصعد بها إلى غرفته، ووالدته
وراءه تسأل بفزعة واستغراب: "مين دي يا علي؟ ومالها؟ فيها إيه؟ لكن علي لم يجب وصعد ووضعها على السرير وخرج وأخذ والدته معه وقال: "دي المساعدة اللي كنت بقولك عليها، كنا قاعدين مع بعض وفجأة أغمى عليها، وجبتلها دكتورة وقالت هتفوق كمان نص ساعة، ومكنش ينفع أسيبها كدا. يعني فجبتها هنا، ممكن تهدي بقى." هدى: "لاحول ولا قوة إلا بالله." ونزلت للمطبخ قائلة: "أنا رايحة أعملك عصير ليمون يفوقك، لأن لونك مخطوف."
لم يهتم علي بما قالته، ولكنه دخل إلى غرفته وجلس على الكرسي ينظر إلى سلمى بوجهها الملائكي الطفولي. بدأت تفوق وتتأوه من وجع في رأسها، وفتحت عينيها لتجد نفسها في مكان غريب، لتصرخ وتصيح. وليقوم علي ويضع يده على فمها ويطبطب على كتفها: "اهدئي، أنا علي، وإنت كويسة، اهدئي مفيش حاجة." حتى شعر منها بالهدوء، رفع يديه من على فمها. سلمى: "أنا فين؟ وإيه اللي جابني هنا؟ علي: "دي أوضتي وأنا اللي جبتك." سلمى: "يانهار أسود! في أوضتك؟
في بيتك؟ أنا بعمل إيه هنا؟ أنا لازم أمشي حالًا." علي وهو يسند على كتفها: "اهدئي بس، إنت لسه تعبانة. إنتي أغمي عليكِ عندي في المصنع، طلبتلك دكتورة وعطتك حقنة وقالت إنك هتفوقي كمان نص ساعة، وخوفت أروح بيكي على بيتك أختك تتخض ولا تخاف لما تشوفك في الوضع دا، فعلشان كدا جبتك هنا." سلمى: "آه افتكرت، بس بردو يا أستاذ علي مينفعش حضرتك تجيبني بيتك دا ميصحش."
علي: "أنا والدتي عايشة معايا على فكرة، متقلقيش، وشوية وهتيجي دلوقتي تديكِ عصير، هي قالت إنها نزلت تعملهولك." ارتاحت شوية سلمى لما عرفت إن والدته معه في المنزل وإنهم ليسوا بمفردهم. علي: "هو ممكن أعرف بقى إنتي كان مالك؟ الدكتورة بتقول ضغط عصبي، بس محصلش حاجة، إنتي مرة واحدة توترتي وخفتي، معرفش ليه." سلمى تتذكر يوسف وترجع تتوتر تاني وتفرك في يديها، يلاحظها علي. يمسك بيديها وينظر لها نظرة حنونة:
"اهدئي ومتخافيش، أنا جنبك. قوليلى بس إيه اللي حصل؟ إنتي كنتي كويسة لحد ما... أيوه صح، لحد ما دخل يوسف. إنتي كنتي خايفة منه ليه؟ سلمى تشرع في البكاء لما تتذكر. علي يمرر لها الماء لتشرب لتهدأ، وتبدأ سلمى في سرد ما حدث معها مع يوسف من أول ما أخذها من عند الجامعة وصولًا بما حدث في الشقة. وتشرع في البكاء وهو يغمض عينيه بغضب ويفتحهم وهم بلون أحمر: "والله ما هسيبك يا يوسف يا كلب يا ابن... وينظر لسلمى ويقول:
"والله لجيبلك حقك منه الحيوان دا. اهدئي كدا ومتخافيش، اهدئي بس." على دخول والدة علي، لتسرع عليها سلمى وتأخذها في حضنها وتطبطب على كتفها: "مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ اهدئي بس يا حبيبتي، اهدئي." سلمى لأول مرة تشعر بحنان وحضن الأم بعد وفاة والدتها. أخذت تشد بذراعيها حول مدام هدى حتى هدأت. وخرجتها مدام هدى من حضنها: "أوعى يكون الولا علي هو اللي مزعلك كدا؟ " تتكلم بسخرية. علي: "الولا علي...
شكرًا يا أمي على هيبتي اللي بقت في الأرض." ويضحكون جميعًا. سلمى: "بجد شكرًا لحضرتك أوي، وشكرًا لأستاذ علي كمان، أنا تعبتكم معايا. شكرًا ليكي عشان أنا أول مرة أحس بحنان ودفا حضن الأم بعد وفاة أمي الله يرحمها." هدى وهي تعانقها: "يا حبيبتي، الله يرحمها." سلمى: "استأذن أنا بقى." هدى: "استني يا بنتي، إنتي شكلك لسه تعبانة، استني اقعدي اتغدى معانا." علي: "فعلاً، استني على الأقل ارتاحي شوية."
سلمى: "لأ، خلاص أنا بقيت كويسة صدقوني، وشكرًا يا طنط." لكن سرعان ما يرن هاتف سلمى، لتنظر لتجده رقمًا غريبًا. سلمى: "السلام عليكم." المتصل: "حلوة السلام عليكم دي، لأ عجبتني. حوشي الإيمان والتقوى اللي إنتي فيهم، ما إحنا دفنينه سوا." سلمى: "انطق واقول إنت مين وعايز إيه، بدل ما أقفل السكة في وشك." المتصل: "مش أنا اللي عايز يا حلوة، إنتي اللي عايزة مني." سلمى: "هعوز منك إيه يعني؟ المتصل: "أختك المصونة." سلمى بخوف: "أميرة؟
المتصل: "أيوه، أميرة عندي في حفظ وصون. هتسمعي الكلام هرجعها لك، مش هتسمعي الكلام يبقى اقري عليها الفاتحة، هي كمان أصلها هتحصل أبوها وأمها." سلمى: "إنت عارف لو قربت منها أنا هعمل فيك إيه." المتصل: "اهدئي كدا يا هانم، ملهاش لازمة الشخطه الكدابة دي. إنتي مش هتعرفي تعملي معايا حاجة عشان أختك تحت إيدي، فعقلي كدا واتكي على الصبر، خليني أقولك تعملي إيه عشان أرجعها لك."
سلمى: "خلاص تمام، مش هعمل حاجة، بس بالله عليك ماتعمل فيها حاجة، بالله عليك." المتصل: "أيوه كدا تعجبيني. أولًا، أنا عايزك تروحي للمحامي وتعملي تنازل عن الشقة. ثانيًا بقى، عايزك تلبسي وتتشيكى وتيجيني على العنوان اللي هبعتهولك بعدين، عشان أدفّعك تمن القلم اللي ادتهوني غالي أوي يا ست هانم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!