الفصل 4 | من 16 فصل

رواية قدري انت الفصل الرابع 4 - بقلم اية الشامي

المشاهدات
27
كلمة
1,443
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

سلمى: لا مفيش داعي أتعب حضرتك، أنت بس ابعتلي العنوان وأنا أروح. يوسف: لا مفيش تعب ولا حاجة، أنتي كدا كدا على طريقي، وكمان مش عايزك تتأخري على الوظيفة تروح منك. سلمى، بخوف على الوظيفة وأنها أملها الوحيد، وافقت على أن يوسف يوصلها وأنهت المكالمة.

تقول لإيمان: الحمد لله يارب، لقيت شغل مرتبه حلو وظروفه حلوة من البيت علشان مقصرش مع أميرة وأسيبها لوحدها فترة طويلة، بس ادعيلي يا إيمي ربنا يوفقني. يلا بقى علشان متأخرش وهبقى أكلمك أقولك عملت إيه، يلا باي. وقامت مسرعة دون أن تنتظر من إيمان رد. إيمان، وهي تنظر لخيال صديقتها التي قامت مسرعة، تقول: ربنا يوفقك يا سلمى يارب. تخرج سلمى من بوابة الجامعة لتجد يوسف منتظرها، وتركب معه السيارة.

ليراهما علي الألفي وهو يركب سيارته ويخاطب نفسه قائلاً: وأنا أقول برضه يوسف جاب الضمير والحنية دي منين؟ امبارح أصل أصل أصلك مظبطاها معاه، دا أنتِ مش سهلة، مش زي ما باين عليكي الاحترام والالتزام. ويشغل سيارته ويغادر. سلمى، وهي في سيارة يوسف، تنظر من الشباك وتدعو الله أن يوفقها وتقبل في الوظيفة دي. ويوسف ظل صامتاً طول الطريق، إلا أن توقف أمام إحدى العمارات الراقية ونظر لسلمى ويقول: يلا بينا، وصلنا.

تنزل سلمى من السيارة وتتبع يوسف في خطواته حتى وصلا إلى الشقة. حست سلمى بالارتباك والتوتر وتقول: أنت متأكد أن المكتب هنا يا أستاذ يوسف؟ يرد يوسف بخبث: طبعًا. ويرن جرس الباب لتفتح له سيدة يظهر عليها أنها كانت ترتب البيت وتنظفه وتقول: أهلاً يا يوسف بيه. يوسف يدخل وينظر لسلمى أن تدخل، ويغمز للسيدة ويقول: خلاص شكراً يا أم السيد، اتفضلي أنتِ. تخرج السيدة من الشقة وتقفل الباب خلفها.

يوسف ينظر لسلمى وهي مستغربة، وعينيها تبحث في الشقة على أي مكاتب أو موظفين. وتنظر ليوسف لتسأله، لتجده يقفل الباب بالمفتاح. وتسأله بذعر وخوف: أنت بتعمل إيه؟ يمشي يوسف إليها ويقترب منها وهي ترجع للخلف ويقول لها: غلبتيني معاكي بقالك ياما مش عايزة تليني وتيجي معايا، وأنتي بصراحة عجباني وأنا متعودتش أشوف حاجة عجبتني ومدقش منها. ويقترب منها. تصرخ سلمى وتجري في أنحاء الصالة في محاولة للفرار منه وتقول: أنت بتقول إيه؟

افتح الباب ده وخرجني وخليني أمشي. ليقبض عليها يوسف ويمسك ذراعها بقوة ويقول: ماشي، مانتي كدا ولا كدا هتمشي، مستعجلة ليه؟ مش لما نقعد نشرب حاجة الأول. وهو يقترب منها ويحاول أن يبوسها في فمها، ولكنها تتحرك وتدفعه في محاولة للفرار من قبضته القوية. إلا أن تصل يديها لطفاية السجائر على الترابيزة، لتأخذها وتضربه بها على رأسها وتقوم مسرعة بفتح الباب والخروج. يصل علي لمكتبه في مصنع الملابس ويجلس على

كرسيه ويفكر في حيرة ويقول: أنتي بقى إيه حكايتك يا ست سلمى؟ أنتي منين تطلعي حرامية ومقاضياها مع يوسف؟ ومنين دكتور أحمد يشكر فيكي وفي أخلاقك؟ وأنا بثق فيه تماماً وفي رأيه، وشكلك كمان ما يبانش عليه غير الاحترام فعلاً. يووووه. وينفخ بضيق من الزهق. يدخل عليه زياد، صديق علي المقرب: إيه يا باشا اللي واخد عقلك؟ سرحان في إيه؟ علي: والله اسكت، هي مش ناقصة، ام غلستك بصراحة أنا اللي فيا مكفيني، يا عم قول أنت كنت عايز إيه واخلع.

زياد: إيه يا عم مالك؟ بهزر معاك، في إيه؟ احكي لي مالك اللي مضايقك كده. علي حكى له عن سلمى وعن الحيرة التي واقع فيها بسببها، وأنها ممكن تكون الشخص الوحيد اللي ممكن يساعده في الكلية، وكمان إحساسه أنه ظلمها من طريقتها في الدفاع عن نفسها في مكتب دكتور أحمد. زياد: يا عم أنت شاغل بالك بيها ليه؟ تطلع محترمة، تطلع شمال، أنت مالك؟ وبعدين وأنت من امتى بتفرق معاك أصلاً؟

علي: يا ابني افهم، لما اتكلمت في مكتب الدكتور حسيتها مظلومة، وإني فعلاً ممكن أكون حكمت عليها بسرعة ومن شكلها زي ما بتقول، وكدا. وبعدين يا عم أنا عايز أتأكد علشان دي هزتني خالص قدام دكتور أحمد، وبعدين كمان بعد ما طلعت دكتور أحمد زعقلي وكدا علشان اتكلمت عليها، فعايز أرجع كرامتي اللي ضيعتها الأستاذة قدام الدكتور وهيبتي، وأثبت له إن أنا صح مش زي ما بتقول متكبر ومغرور وسطحي. زياد مضحكاً: هي قالت كل ده؟

مهي البت مغلطتيش أهي. ويضحك ليرميه علي بالملف في وجهه ويقول له: تصدق أنا غلطان إني بحكيلك أصلاً، يا يلا من هنا روح شوف شغلك. زياد: طب خلاص خلاص، أسألك طب سؤال. علي: ها. زياد: هي حلوة؟ قصدي البت. سرح علي في شكلها وعينيها العسلية وبشرتها الصافية وخدودها الحمراء نتيجة لعصبيتها. ويرد على زياد قائلاً: عادية يعني. زياد: عااااادية؟ أه، قولتلي. هي غمّزت. ويغمز لعلي: علي: تصدق إني غلطان أقوم أمشي أطلع برا.

زياد: خلاص والله خلاص، المرة دي بجد. طب أنا عندي فكرة، طب ما تراجع كاميرات المحل وشوفها فعلاً سرقت ولا لأ. علي: مفيش كاميرات عند غرف تبديل الملابس يا ذكي. وبعدين سرقت ماسرقتش، أنا بقولك أنا شايفاها بتركب مع يوسف العربية، وأنت عارف يوسف ووسخته، يعني كدا كدا خلاص. أنا اثبت اللي عايز أثبته.

زياد: أنت مش اللي يهمك دلوقتي إنك تعرف إذا كانت سرقت ولا لأ، علشان أنت بتقول حسيتها مظلومة. أنت مالك بقى تطلع شمال، تطلع تبع يوسف، إحنا مالنا، هي حرة ولا إيه. علي: عندك حق، يلا معايا على المحل. وقام زياد وعلي وركبا سيارة علي وذهبا للمحل الملابس. أول ما وصلا للمحل ووجدا يوسف جالس على المكتب ورأسه مجروحة. لينظر كل من زياد وعلي لبعضهم، ثم ينظروا ليوسف ويقول علي: مالك يا يوسف؟ إيه اللي حصل؟

يرد يوسف بارتباك: ولا حاجة يا أستاذ علي، بسيطة. ويقوم من على الكرسي ليفسح الطريق لجلوس علي عليه ويقول: هبعت أجيب حاجة لحضرتك وأستاذ زياد تشربوها. وخرج. ينظر زياد لعلي باستغراب: هو ماله دا؟ مش عادته يسيب لك المكتب على طول كدا ويخرج؟ دا بيفضل لازقلك فيه. وبعدين إيه اللي في راسه ده؟ مش أنت قلت إنك شوفته هو وسلمى مع بعض؟ أمال إيه اللي حصل؟ علي: فعلاً غريبة، مش عارف.

ولحظات وتدخل عليهم هدير وهي حاملة صينية وعليها القهوة لزياد وعلي، وتتقدم نحو المكتب بكل دلع. لتسمع علي وهو يقول: خلاص، لقيت ملف كاميرات امبارح. لتتوتر هدير ويسقط فنجان القهوة منها أمام زياد. يتوتروا جميعًا وينظر علي لهدير ويقول بعصبية: إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ مش تحسبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...