لما تختفي الحنية من شخص معين لازم التاني يحاول يعوض الحرمان ده. أنا بردو اللي بغير لوني يا ملك، أمال انتي تبقي إيه بقى؟ أنا مش هرد عليك دلوقتي، إلا لما أشوف إيه اللي هيحصل لحمزة. ياخد مفتاح العربية ويقول: خمس دقايق وألاقيكي انتي وحمزة في العربية. تدخل ملك بسرعة تغير هدومها وتاخد حمزة وتركب العربية. (في المستشفى) إزيك يا دكتور أحمد؟ عامل إيه؟ أنا كويس، انتي اللي أخبارك إيه وصحتك بقت عاملة إيه؟
أنا كويسة وبخير الحمد لله. إزيك يا أستاذ كاظم؟ عامل إيه؟ حمزة البطل أخبارك إيه؟ كويسين الحمد لله. دكتور أحمد لو سمحت، عاوزين ناخد من وقتك دقيقة. طبعاً اتفضلي. عاوزة التقرير بتاع وفاة والد حمزة. هتلاقيه في الأرشيف، بس ليه؟ حضرتك قولت يا دكتور إن الحادثة دي كانت فعل فاعل، صح؟ أيوه صح، عشان لما جه المستشفى قالوا إن عربية جت خبطتهم من ورا. بس حضرتك قولت إنك هتقفل المحضر وهتاخد حمزة وخلاص.
طيب يا دكتور أحمد، انت متأكد إن اللي جنب جثة أخو كاظم كانت ست؟ أيوه طبعاً يا ملك، كانت ست، هي إيه كانت ملامحها مشوهة، بس ست يا ملك. طيب، إحنا مش ممكن نطلب نعمل تحليل للجثة علشان نعرف هي تبع مين؟ والله إحنا كنا هنعمل كده، بس أستاذ كاظم جه وقف كل حاجة واتعرف على الجثث وخلاص. تنظر إلى كاظم نظرة غيظ. طيب، إحنا ممكن نعمل إيه دلوقتي؟ أفهم بس عشان أقدر أساعد، انتوا عاوزين توصلوا لإيه بالظبط؟ يشرح لكاظم الموضوع.
الموضوع صعب جداً. بس أكيد فيه حل. نطلب من الطب الشرعي إننا نعيد النظر في الجثة داخل المقبرة ونعمل تحليل DNA للجثث ونعرف حمزة ابنهم ولا لأ. طيب، أقدر أمشي في الإجراءات دي إمتى؟ في أي وقت. شكراً ليك يا دكتور أحمد، تعبتك معايا. ويلا يهمك. تخرج ملك وكاظم من المستشفى. حمزة حبيبي، نفسك تأكل إيه؟ بيتزا. هو كل مرة بيتزا يا حمزة؟ يهز رأسه وهو يقول: أيوه. إيه يا أستاذ كاظم، انت مسمعتش حمزة قال إيه؟ عاوز تأكل إيه يا حمزة؟ تنظر
إلى كاظم وتقول بصوت خافض: انت مجنون؟ انت بتكلم الطفل كده ليه؟ بلاش قسوة القلب دي. انتي ليه واخدة عني الفكرة الوحشة دي؟ أنا مش قاسي، أنا بس مصدوم من اللي بيحصل حواليا. إيه؟ مش انت اللي كنت بتقولي لازم تستحملي وتعدي الظروف اللي انتي فيها؟ مش انت اللي قولت كده؟ ولا عشان الكلام كان سهل وقتها؟ اسكتي، اسكتي، أنا حاسس إني عملت ذنب في حياتي، وانتي طلعتي في حياتي بسببه. تكسر الكلام الحاد وتقول: طيب، يلا عشان حمزة جعان.
يأخذ ملك وحمزة إلى مطعم ليأكل. قاعد مبسوط وفرحان، وملك فرحانة على فرحه. يلا بسرعة عشان حمزة وراه جلسة عند الدكتور النفسي النهارده. بجد؟ طيب يلا يا حمزة بسرعة. وانتي هتروحي فين؟ هاجي معاك عشان حمزة. والله غريبة دي، الوشوش كتير. وهي في كمية حزن في قلبها. طيب يلا عشان متتأخرش. (عند دكتور حمزة) تدخل ملك عند الدكتور على ما كاظم يركن العربية بتاعته. أهلاً يا ملك، أنا قولت برضه إنك هتوافقي على الاقتراح. اقتراح إيه يا دكتور؟
هو أستاذ كاظم متكلمش معاكي ولا إيه؟ (نرجع لورا لما كان كاظم مع دكتور محمود في المستشفى) بص يا كاظم، الكلام اللي هقوله دلوقتي مهم جداً. خير يا دكتور. أنت لازم ترتبط بملك، حتى لو كان كدب. إزاي؟ مش فاهم.
حمزة في مرحلة صدمة شديدة، ولو بعد عن ملك مدة طويلة هيموت. لازم يعيش في بيئة فيها أم وأب، ولازم انت تلعب الدور ده لو عاوز حمزة يكون كويس. أنا مش هضغط على طفل يرجع بذاكرته. حمزة لو خد الحنية اللي هو مستنيها من ملك ومنك، هيبقى كويس وهيرجع طبيعي. هو دلوقتي انطوائي، ودي مشكلة كبيرة. فأرجوك كلم دكتورة ملك، وهي هتتفهم الوضع. (نرجع تاني عند عيادة الدكتور محمود) بس هو معرفنيش حاجة زي دي.
يا ملك، أنا عرفت اللي حصلك وزعلان جداً عليكي، وعارف إنك قوية وتقدر تستحملي. بس أنا مقدرش أجبرك إنك تعملي حاجة زي دي. لسه هتتكلم، يدخل كاظم. أهلاً دكتور محمود، أخبارك إيه؟ وبعد ساعة من الجلسة. يخرج كاظم وملك وحمزة. كاظم، تعالي معايا المول علشان نروح نجيب هدوم ليا ولحمزة عشان الشقة مش هتتفتح ومش هعرف أجيب منها هدوم. نعم؟ وأنا مالي؟ يلا بقاا يا حبيبي، هنتاخر. يأخذ حمزة ويركب السيارة وكاظم واقف مصدوم برا.
تشاور ملك لكاظم من داخل السيارة. يلا، يلا هنتاخر. (في المول) تروح تختار هدوم لحمزة حلوة أوي، وحمزة كان مبسوط وفرحان وبدأ يتكلم معاهم. تعالي يا كاظم عشان آخد رأيك في الهدوم بتاعتي. يمسك ملك ويهمس في ودنها: انتي مجنونة؟ انتي مالك كده؟ فيكي إيه؟ إيه بس يا كاظم؟ يا حبيبي مالك مضايق ليه؟ كل ده وملك بتشوف تعابير حمزة عاملة إزاي. مصدوم، مش بيرد. لو سمحتي، لو سمحتي. أيوه اتفضلي.
كنت عاوزة البجامات اللي هي الكابل دي، اللي هي للأم والأب والطفل، موجود منها؟ أيوه طبعاً موجودة، وهتبقى عليكم قمر عشان شكلكم عيلة زي العسل. ربنا يخليكي، شكراً. وبعد مدة طويلة من التسوق، تروح ملك وكاظم وحمزة المنزل. (منزل كاظم) آه رجلي، أول مرة أتأخر في التسوق بالطريقة دي. يلا يا كاظم، قوم عشان نغير هدومنا، يلااا يا حمزة انت كمان. يادادة، يادادة. نعم يا دكتورة، نعم. تعالي والنبي غيري لحمزة ولبسيه البجامة دي.
عيوني حاضر، يلا يا حمزة. تأخذ الدادة حمزة وتدخل الغرفة، وملك تدخل الغرفة بتاعتها تلبس البجامة. الباب يخبط. ادخل. يفتح الباب وهو لابس بجامة سماوي هادي، وكان شكله حلو أوي، أول مرة ملك تشوف كاظم بلبس غير الأسود. عاوز إيه؟ ينظر إليها نظرة فرح، وهي لسه طالعة من الحمام وشعرها مبلول، والبجامة حلوة عليها مع بياض بشرتها وصغر ملامحها. كاظم، عاوز إيه؟ يدخل كاظم ويقفل الباب. انت عاوز إيه؟ إيه؟ مش أنا كنت حبيبك من شوية؟
ولا نسيتي؟ قصدك إيه؟ مش فاهمة. يقرب كاظم من ملك ويقول: يعني أنا كنت عاوز أفهم إيه اللي حصل النهارده ده، وليه البس المقرف اللي أنا لابسه ده؟ لسه هتشتم كاظم. يدخل حمزة الغرفة مرة واحدة. تروح إلى كاظم وتحضنه وتبوسه من خده. مش عارف يتكلم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!