وريتله التسجيل اللي مسجلاهولها، وشّه احمر أوي واتعصب وقال: موافق. كنا واقفين أنا ومصطفى عند الشقة اللي تمارا طلعتها. شوية ورنيت على البوليس وطلعت أنا ومصطفى. مصطفى أول ما شافهم بالشكل المخجل دا، مسكها من شعرها. جه البوليس وخلّصها من تحت إيده، وأخدها هي واللي كان معاها. كنت حزينة أوي عليها، بس اللي كان مقوي قلبي اللي حصلي بسببها. وكل ما أفتكر إنها كانت عايزة تأذي ابني، أقول: تستاهل أحسن.
فجأة فوقت من شرودي، وهي جاية ناحيتي عند باب الشقة وقامت زقاني. بس المرة دي معرفتش أحمي ابني، وخسيت بدم بينزل مني. ومن بعدها ما حسيتش بالدنيا. فوقت لقيتني في المستشفى. أول حاجة سألت عليها هي ابني، "فين ابني؟ فين ابني؟ لقيت الممرضة بتقول بحزن: البقاء لله. قعدت أصرخ وأعيط، ورافضة أشوف أي حد من عيلتي أو مصطفى. فجأة لقيت الباب بيخبط. قولت بصوت باكِ: مش عايزة أشوف حد. حتى لو قولتلك إنه أنا.
رفعت وشي وابتسمت. مش عارفة، فرحت أوي أما شوفت. وبعدين فوقت وقعدت أستغفر ربنا. قال بصوته الرجولي الجذاب: عاملة إيه النهاردة؟ الحمد لله. امم، أنا اسمي حسام الزناتي. تصدمت جامد وبرقت: حح حسام! يا سخرية القدر رجع تاني لحياتي. ههه، أيوا أنا اللي في بالك. إيه اللي حصل لعينك؟
ابتسم وقالي: عملت حادثة أنا وعيلتي، بعد ما سيبنا البلد كله بسببي. لو ما كنتش قولتلهم نسافر، ما كانش حصل دا كله. وحتى أنا الوحيد اللي عشت، كلهم ماتوا وسابوني ليه؟ رديت بحزن على اللي حصل له: معلش، قدر الله وما شاء فعل. فجأة مصطفى دخل: إيه اللي بيحصل هنا دا؟ مصطفى، لو سمحت اخرج، أنا مش عايزة أشوف حد. لقيته قرب مني وقال بحزن: مش هاخد وقت كتير، عايز أتكلم معاكي. ماشي. اتكلمت: هااا، نعم.
أنا ندمان أوي على اللي عملته يا قدر. وينفع إيه الندم بعد فوات الأوان؟ مش فاهم. لو بتحبني يا مصطفى، والنبي طلقني. مش هقدر أعيش معاك. كل ما أبص في وشك هفتكر. طلقني والنبي، أنا معتش هقدر أكمل معاك. أنت مصنتش العشرة اللي بينا يا مصطفى. مصطفى بحزن: آسف.
طب ما أنا اترجيتك، مطلقتنيش. بس أنت طلقتني وروحت اتجوزت تمارا. تمارا يا مصطفى، وأنت عارف كل المشاكل اللي كانت بتحصلي من وراها، ومع ذلك اتجوزتها. وكمان أنت مرجعتنيش إلا عشان عرفت إني حامل. أهو يا سيدي راح. وانفجرت في العياط. لو بتحبني بصحيح، طلقني عشان وربنا ما هقدر. وكل ما أبص في وشك هفتكر. طلقني، آه آه.
حاضر يا قدر، بس سامحيني الأول. أنا آسف على كل حاجة. أنتِ بجد إنسانة بريئة ونقية، وأنا مستاهلكيش. أنتِ طالق، طالق، طالق. قعدت أعيط جامد على رد فعل أهلي. بس صدموني بصراحة. بابا دخل. اتكلمت وأنا بعيط: بابا، بالله عليك اسمعني الأول. لقيته مرة واحدة حضني وباس إيدي وقالي: أنا آسف يا بنتي، حقك عليا. لا يا بابا، متتأسفش. خلاص. ماما قربت مني: أنا اللي آسفة يا بنتي، أنا اللي مفروض أقف جنبك مش أهتم لكلام الناس. أنا آسفة.
خلاص يا ماما، اللي حصل حصل. عدى سنة بحالها. وأنا رجعت شغلي اللي سبته عشان الجواز. خلصت شكلي وخرجت. ببص لقيت في واحد واقف ومعاه بوكيه ورد. حاطه قدام وشه، وفي ناس حواليه. احم، فيه حاجة يا أستاذ. نزل البوكيه. طلع حسام. قلبي ماله كدا؟ بيدق بسرعة ليه كدا؟ هههه. حسام بفرحة: بصراحة، أنا سمعت كلامك وعملت العملية وفتحت تاني. بقيت بشوف تاني، كله بسببك وبسبب كلامك ليا. فرحت جامد: بجد؟ الحمد لله. بحبك.
تنحت واتكسفت جامد من الناس اللي واقفين. تتجوزيني؟ هاا؟ فجأة لقيت كل الناس بتقول بصوت عالي، وكل اللي رايح واللي جاي بيتفرج علينا، وفي اللي بيشاركهم. وكلهم بيقولوا: وافق! دموعي نزلت من الفرحة وهزيت راسي: أيوه، موافقة. شالني ولف بيا. بحبك. وأنا كمان. اتخطبوا وعاشوا في ثبات ونبات وخلفوا صبيان وبنات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!