الفصل 7 | من 41 فصل

رواية قضية خلع الفصل السابع 7 - بقلم عمرو راشد

المشاهدات
18
كلمة
3,011
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

فؤاد: إيه الجرح اللي في إيدك ده؟ فؤاد: ده.. ده أنا اتعورت وأنا بقطع الفاكهة. نادية: ابعد عني. فؤاد: إيه؟ مش فاهم. نادية: ابعد عني، متقربليش. فؤاد: طب اهدي، وقوليلي إنتي خايفة من إيه طيب. نادية: ليه يا فؤاد، عشان بتحبني صح؟ فؤاد: ليه؟ أنا مش فاهم حاجة. نادية: قولتلك متقربش. فؤاد: طب تعالي الأول أوصفيلي شكله. نادية: أوصفهولك ليه، ما هو معانا بنفسه أهو.

نادية رجعت بخطواتها لورا لحد ما وصلت لباب الشقة، فتحته بسرعة ونزلت تجري على الشارع. جريت كتير أوي مش عارفة رايحة فين. وقفت من كتر ما تعبت من الجري. قلبها بيدق بسرعة جدا، بتتنفس بصعوبة. حسام: (يحط إيده على كتفها) نادية: (تصرخ وتبعد خطوتين وتلف) حسام: بتجري من مين المرادي؟ نادية: حسام! إنت كويس؟ حسام: مش مهم، إنتي بتجري ليه؟ نادية: فؤاد اتهجم عليا، كان عايز يموتني. حسام: إزاي يعني؟ إزاي فؤاد هيعمل كده؟

نادية: معرفش، معرفش عمل كده ليه. حسام: طب اهدي وتعالي معايا. نادية: فين؟ حسام: هنروح مكان نعرف نتكلم فيه بعيد عن هنا. ركبنا العربية، فضلنا طول الطريق من غير ولا كلمة. نادية كانت خايفة تتكلم أو مش عارفة هتبدأ منين ولا تقول إيه. لحد ما حسام وقف العربية. نادية: إنت واقف ليه؟ هو إنت مش قولت هنروح مكان نتكلم شوية؟ حسام: أكيد مش هنروح مكان عام وإنتي بملابس البيت. نادية: (تأخذ نفس عميق وتبص في الأرض) حسام: مش هتحكي؟

نادية: أنا وفؤاد عرفنا اللي حصلك وروحت المستشفى نطمن عليكي وعرفنا إنك خرجتي. بعدها أنا وفؤاد اتخانقنا وأنا اتقمصت ورجعت على بيتي. وبعدين كنت نايمة وقلقت لقيت اللي بيكتم نفسي بإيده، بس أنا عرفت أهرب منه وعملت جرح في إيده. ولما كلمت فؤاد استنجدت بيه، قالي إنه اتعور، بس أنا مصدقتوش وهربت من البيت. وبعدها شوفتك. حسام: الحكاية ناقصة. نادية: يعني إيه؟ حسام: مش غريبة شوية إنك إنتي وفؤاد تتخانقوا يوم الصباحية؟

نادية: لا عادي يعني. حسام: امممم، طب معلش، إيه كان سبب الخناقة؟ نادية: آآآ، أصله زعقلي عشان لبسي ما كانش عاجبهم. حسام: ما حصلش، إنتي بتكدبي يا نادية. نادية: لا، وأنا هكدب ليه؟ حسام: عشان واضح إن فؤاد بيحبك أوي، فمن المستحيل إنه يتخانق معاكي يوم الصباحية. ده غير إن فؤاد شخص منفتح شوية، يعني مش هيتكلم على لبسك. هااا، بقا إيه سبب الخناقة؟ نادية: (تسكت ومعرفتش ترد)

حسام: أصل بصي يا نادية، معنى إنكم تتخانقوا في أول يوم جواز، يبقا هنعتبر مثلاً إن فؤاد مكنش عارف يقوم بواجباته الزوجية. معلش، اعذريني يعني. نادية: لا طبعاً مش... حسام: نادية، هو إنتي عرفتي منين إني عملت حادثة وروحت المستشفى؟ نادية: (قلبها اتقبض واتوترت جداً، وبدأت تتلخبط في الكلام) حسام: فؤاد هو اللي عرف وقالي. نادية: وفؤاد عرف منين؟ حسام: معرفش. حسام: (يبتسم) كده أنا فهمت كل حاجة. نادية: فهمت إيه؟

حسام: هو إنتي فاكرة إني مش عارف إن فؤاد هو اللي ورا الحادثة دي؟ الرجالة اللي كانوا في العربية اللي كانت ماشية ورايا يبقوا رجالة حمدي رشاد. نادية: مين حمدي رشاد؟ حسام: واحد ليا معاه عداوة كبيرة، وفؤاد هو اللي كان مانعه يقربلي. فلما حمدي يعمل كده معايا، يبقا ده أكيد بتعليمات من فؤاد. عارفة، أنا مش زعلان من فؤاد لأنه هو تقريباً بيردهالي. إنما لما إنتي كنتي عارفة إنه هيعمل معايا كده، ليه محذرتنيش؟

نادية: والله، والله يا حسام مكنتش أعرف حاجة، صدقني يا حسام. أنا عمري ما أوافق على حاجة زي دي. حسام: ايا كان بقا، سواء كنتي تعرفي أو لأ، ده مش موضوعنا خلاص، الموضوع عدى. سكوت دام لمدة دقيقتين لحد ما رجع يتكلم. حسام: إنتي هتعملي إيه دلوقتي؟ نادية: مش عارفة، حتى معرفش أروح فين. حسام: أوصلك لبيت أهلك؟ نادية: لا لا، بلاش. نادية غطت وشها بإيديها وبدأت تعيط. رجع حسام يتكلم تاني.

حسام: بصي، إنتي ممكن ترجعي تقعدي في الشقة بتاعتي تاني، وأنا من ناحيتي هعملك عقد إيجار زي ما عملنا قبل كده لحد ما نشوف هنعمل إيه. نادية: هنعمل! حسام: أه، هنعمل. نادية: (تطلع الشقة) حسام: تعرف إن البيت وحشني. نادية: ما شاء الله، ربنا يديم القبول. نادية: مش هتقعد؟ حسام: لا طبعاً، هو إنتي مش شايفة الساعة كام؟ يلا، أنا هنزل. تصبحي على خير. نادية: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ حسام: (يأخذ نفس عميق) اتفضل.

نادية: هو إنت ظهرتلي إزاي فجأة كده؟ حسام: أنا كنت مراقب فؤاد، ولما لقيته جه على الشقة بتاعتك في وقت زي ده، استغربت بس فضلت مستني لحد ما لقيتك نازلة بتجري. نادية: وليه خرجت من المستشفى؟ حسام: أنا مبحبش جو المستشفيات، ده غير إني مش محتاج مساعدة من حد. يلا، كفاية كده، لازم تنامي. تصبحي على خير. حسام مشي وكان لسه هيقفل باب الشقة. نادية: حسام! حسام: (يقف ويبص ليها من غير ما يتكلم) نادية: شكراً على كل حاجة بتعملها معايا.

حسام: لو عايزة الحقيقة، فأنا مش عارف أنا بعمل معاكي كده ليه أصلاً بعد اللي إنتي عملتيه معايا، بس عموماً يعني، ماشي. نبقى نتحاسب بعدين. سلام. نادية: (تخش تنام) نادية: (تصحى تاني يوم) نادية: (تلاقي الباب بيخبط) حسام: إنتي هتفضلي واقفة تتفرجي؟ امسكي شيلي عني. نادية: دول إيه؟ حسام: جبت شوية حاجات بسيطة كده. نادية: طب وريني. حسام: جبتلك تليفون أكيد، لأنك أكيد نسيتيه. ودول لبس ليكي عشان لو الموضوع هيطول.

نادية: بجد شكراً يا حسام على كل اللي بتعمله ده. حسام: أنا بعمل الصح. نادية: بس إنت مش مطالب تعمل كده. حسام: مطالب عشان إحنا أصحاب، مش كده ولا إيه؟ نادية: (تبص في الأرض بحزن) أه كده. حسام: طب يلا، أنا همشي بقا، واعملي حسابك بليل هعدي عليكي نخرج نغير جو لو معندكيش مانع يعني. نادية: أكيد موافقة. حسام: كويس، هعدي عليكي الساعة 7. نادية: طب وفؤاد؟ حسام: هنسيبه يومين لحد ما نشوف هو كان عمل كده ليه.

نادية: يعني إنت مصدق إنه هو اللي عمله؟ حسام: من معرفتي لفؤاد، بقولك لأ. فؤاد ما يعملش كده. أكيد فيه سوء تفاهم. سيبي الموضوع وأنا هتصرف. بايو. أه، خلي بالك، هتلاقي الأكل في الشنطة. أنا عارف إن البيت مفيهوش أكل. نادية: (تفتح الشنط وكلت) نادية: (دخلت خدت دش ولبست اللبس الجديد) نادية: (الساعة 7 بالدقيقة كان بيرن عليها عشان تنزل) حسام: مبروك، اللبس بقى حلو أكتر عليكي. نادية: (تكسف وتضحك) حلو عشان منك إنت.

حسام: المهم إنه عاجبك. نادية: عاجبني جداً. حسام: طب يلا بينا بقا. نادية: هنروح فين؟ حسام: هنسهر شوية نغير جو بدل النكد اللي إحنا فيه ده. حسام: تشربي إيه؟ نادية: زيك. حسام: أنا هطلبلك لمون. الصوت المزيكا كان عالي جداً. نادية: هو إحنا كده هنعرف نغير جو في الدوشة دي؟ حسام: أحسن من الهدوء. هنا الناس بتيجي تخرج طاقتها. نادية: طب وإنت هتخرج طاقتك برضه؟ حسام: لا، أنا مليش في الكلام ده. نادية: امال إنت جاي ليه بقا؟

حسام: بتفرج عليهم من بعيد. نادية: وليه متقربش؟ حسام: عشان أكيد هيكون فيه واحد قاعد زيي كده وبيشاور عليا زي ما أنا بشاور عليهم، وبيقول عليا إني مليان مشاكل وبخرج طاقتي. نادية: هو إنت مفيش حد يعرف يغلبك أبداً؟ حسام: ما بسيبش فرصة لأي حد يغلبني أصلاً. نادية: يعني عايز تقولي إن مفيش ولا مرة حد غلبك؟ حسام: لا، في. نادية: مين بقا؟ حسام: واحدة كده. نادية: ومين الواحدة دي؟ حسام: (يبتسم) محبش أتكلم على حد وهو مش موجود.

نادية: امممم، أحسن برضو. نادية: (تسند حسام لحد ما ينام على السرير) نادية: عايز حاجة؟ أنا هطلع أنام برا. حسام: (يقول وهو مش داري بأي حاجة) بعدتي ليه يا نادية؟ كان عندك حلول كتير أوي غير إنك تبعدي. إنتي عارفة أنا بلوم نفسي كل يوم إني معرفتش أحافظ عليكي. بس هو أنا غلطان أصلاً ولا لأ؟ غلطان عشان عرفتك على فؤاد؟ ولا غلطان عشان ساعدتك من الأول؟ ولا غلطان عشان حبيتك؟ هو أنا ليه مبطلتش أحبك برغم إن اللي إنتي عملتيه فيا؟

أنا لسه مش عارف أكرهك. أنا مش زعلان منك، بس زعلان من نفسي إني مش عارف محبكيش حتى وإنتي بعيدة عني. نادية: (تخرج وتقفل الباب) نادية: (تفضل صاحية طول الليل) نادية: (تلاقي الباب بيخبط) حسام: صباح الخير. نادية: صباح النور، هو أنا نمت هنا؟ حسام: كنت مش في وعيك امبارح وأنا معرفش طريق بيتك فجبتك هنا. نادية: أنا بجد آسف يا نادية، حالا هغير هدومي وأنزل. حسام: براحتك، دا بيتك. نادية: لا لا، أنا مش عايز أعملك مشاكل.

حسام: وهو إيه اللي أنا عملته؟ نادية: إنت لحقت نسيت؟ حسام: بطّل حركاتك دي، قدامي على البيت يلا. نادية: لا، أنا مش جاية معاك. حسام: طبعاً، ما إنتي لقيتي حبيب القلب، يبقا هتيجي معايا ليه؟ نادية: احترم نفسك، أنا مسمحلكش إنك تتكلم عليا نص كلمة. حسام: طب قدامي على البيت بدل ما أدخل أجيبك من شعرك. حسام: اسمع يا ابني إنت، إنت في بيتي يعني تحترم نفسك أولاً وصوتك ميعلاش. فؤاد: هو إنت لسه بتتكلم يا حسام؟ لسه ليك عين؟

حسام: قصدك إني لسه عايش بعد اللي إنت عملته؟ فؤاد: عملت إيه؟ تقصد إيه يعني؟ حسام: مفكرني مش عارف ولا إيه؟ لا، أنا عارف إنك إنت اللي ورا الحادثة اللي حصلتلي. حسام: اسمع يا فؤاد، إنت هتطلق نادية لأنها خلاص ملهاش مكان معاك بعد ما كنت عايز تموتها. فؤاد: إيه!! أموتها؟ أنا عمري ما أعمل كده. نادية: (تبص ليه وهي مش مصدقة الكلام اللي حسام قاله) فؤاد: إزاي تفكري إني ممكن أعمل حاجة زي دي؟ نادية: والجرح اللي في إيدك؟

فؤاد: الجرح ده.. في واحد امبارح اتهجم عليا في البيت وهو اللي عمل الجرح ده. فؤاد: والله ما بكذب، يا نادية صدقيني والله مش أنا. حسام: كده كده هتطلقها يا فؤاد. فؤاد: عمرها ما كانت ليك يا فؤاد، نادية متخصش حد غيري. وائل: أيوا، وائل يا نادية، وحشتك صح؟ أنا هربت من الدنيا كلها عشان أجلك وجيتلك فعلاً.

وائل: أيوا بالظبط، أنا اللي اتهجمت عليكي امبارح، كان نفسي فيكي أوي، ودلوقتي بقا نفسي فيكي أكتر خصوصاً بعد الحلاوة اللي إنتي فيها دي كلها. فؤاد: (يرفع المسدس بتاعه في وش وائل) نادية: (تصرخ) لااااااا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...