الفصل 6 | من 41 فصل

رواية قضية خلع الفصل السادس 6 - بقلم عمرو راشد

المشاهدات
19
كلمة
1,973
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

حسام في المستشفى بين الحياة والموت. = ينهار أسود، انطق عملت فيه إيه؟ = أنا معملتش حاجة، هما اللي أغبياء. أنا كنت متفق معاهم إنهم يقرصوا ودنه بس، لكن معرفش إنها هتوصل لكده. = طب يلا بينا بسرعة على المستشفى وحسابك معايا بعدين. = لا استنى بس، مستشفى إيه؟ أنا مينفعش أروح. = ليه؟ مش أنت السبب في المصيبة دي؟ = شفتي إنتي قولتي إيه؟ مصيبة. يعني أنا لو روحت أكيد هيشكوا فيك. = هيشكوا فيك إزاي؟ هو مش حسام ده صاحبك؟ = صاحبك؟

إزاي بقى؟ ما خلاص، مينفعش يبقى صاحبك بعد النهاردة. = بقولك إيه، انسى الموضوع ده. أنا مش عايز أفتحه تاني. = أنسى إيه؟ الواد في المستشفى ومحدش عارف هيعيش ولا لأ، وأنت جاي تقولي... = متنساش إن هو اللي بدأ. = فـ يكون عقابه إنه يموت يعني؟ = يا نادية، قولتلك أنا مكنش قصدي كدا. = امال كان قصدك إيه؟ تفتكر هو مكنش هيعرف إنك أنت اللي وراه؟

= لا مكنش هيعرف، لأن اللي وراها واحد عنده عداوة كبيرة أوي مع حسام، فـ مستحيل كان هيقول إنه أنا. = واشمعنى عمل كدا في التوقيت ده بالذات؟ = لأني قولتلك قبل كده إني هشيل إيدي من أي حاجة تخصه، وأنا كنت بحميه من الراجل ده بقالي كتير أوي. ولما لقيت حسام عايز يغدر بيا، بـ تليفون صغير للراجل ده، بلغته إني مليش علاقة بـ حسام الهواري تاني. وبصراحة الراجل مصدقش نفسه، بس رد فعله كان سريع أوي. = هو إنتوا إيه؟ إنتوا إيه بجد؟

عايزة أعرف، صنف الرجالة اللي أنا بقابلها ده إيه؟ هل فعلاً كلكوا كدا، ولا أنت حظي بيخليني أقع مع الأشكال اللي زي دي؟ أنت كنت هتتسبب في موت صاحبك، أما صاحبك بعتلك رجالة على البيت عشان يخطفوك. هو دا هزار يعني مثلاً؟ دي مقالب وإنتوا بتعملوها في بعض؟ تفتكر يا فؤاد أصلاً أنا هبقى مطمئنة؟ مانا معاك بعد اللي أنت عملته ده. = أنا عملت كدا عشانك يا نادية، عشان أحافظ عليكي. صرخت فيه:

= متعえملش عشاني، مش عايزة حد يعمل عشاني حاجة. أنا كرهت الكلمة دي وكرهت نفسي وكرهت الدنيا كلها. قعدت على الكرسي وخبيت وشي بإيدي لدقائق. بعدها بصتله وهو كان لسة واقف مكانه. = اسمع يا فؤاد، إحنا هنطمن على حسام ويخرج بالسلامة، وبعدها كل واحد فينا يروح لحاله. = لا يا نادية، إلا دي. اعملي أي حاجة أنتِ عايزاها بس بلاش نطلق. أنا بحبك يا نادية، بحبك ومش هقدر أعيش من غيرك.

= أنا مش هبقى مطمئنة وأنا جنبك. مش هيجيلي نوم وانت نايم جنبي. مش هعرف أتعامل معاك ولا هعرف أنسى اللي أنت عملته. يبقى أحسن لينا إننا نتطلق. = ممكن نبعد شوية؟ ارجعي بيتك وريحي أعصابك كام يوم وبعد كدا تعالي. أنا معنديش مانع بس أهم حاجة عندي إنك متمشيش. أنا محتاجلك أوي. = أرجع بيتي، آه. إنما المدة اللي هقعدها هناك دي بقى لسة مقررتهاش. = اللي يريحك يا حبيبتي.

دخلت لبست عشان نروح المستشفى ونزلنا من البيت. ركبت معاه العربية ومشينا. هل أنا كان اختياري غلط من الأول؟ هل فعلاً ممكن يكون حسام مظلوم؟ بس فؤاد بيحبني؟ أو اللي ظاهر ليا إنه بيحبني، بس مش عشان بيحبني يعمل اللي هو عمله ده. لا، أنا برضه كان لازم أفكر كويس. تأنيب ضمير لنفسي على كل حاجة أنا عملتها. مش هعرف أسامح نفسي لو حسام حصله حاجة. وصلنا المستشفى، طلعنا سألنا عليه الدكتور قالنا...

= ده خرج من الصبح، الباشا خرج من غير إذن وحالته أصلاً متسمحش إنه يتحرك في أي مكان. كنت أنا اللي واقفة مع الدكتور، أما فؤاد كان واقف بعيد مش عايز يقرب لأن ده شرطه عشان ييجي معايا. = هي حالته إيه بالظبط؟ = هو جالنا وكان محتاج نقل دم، وكمان عملناله أشعة مقطعية على المخ والحمد لله هو سليم. ويدوبك بس شوية كدمات وكسر في إيده الشمال. يعني محتاج راحة. وباللي هو عمله ده كدا حالته هتسوق أكتر. = طب أنت متعرفش ألاقيه فين؟

= يعني هعرف منين؟ مشيت من المستشفى. حسام أكيد خرج لسبب أنا مش عارفاه، وأكيد عايز يعرف مين اللي عمل فيه كدا. ولو عرف مش هيسكت. هو أنا مكتوب عليا أعيش دايماً في قلق كدا. = تفتكري حسام راح فين؟ = والله معرفش، بس الأكيد إنه عايز يعرف مين اللي كان السبب. = طب وإيه يعني؟ أنا مليش دعوة أصلاً بالموضوع ده. = لا بجد والله؟ طب ابقى قول الكلمتين دول بقى بـ حسام لما يعرف إنك أنت اللي كنت عايز تموته.

= نادية، أنا مستحيل أعمل كدا. كل الحكاية بس إني كنت عايز أخوفه مش أكتر. = تخوف مين؟ هو أنت فاكر إن باللي أنت عملته ده كدا حسام هيخاف منك؟ لو أنت فعلاً فاكر كدا تبقى عبيط. معلش، أنا آسفة. = دا ليه يعني؟ هو إنتي ليه عاملاله حساب أوي كدا؟ = طول السنين اللي انتوا فيها صحاب دي ولسة مفهمتش صاحبك. = وانتي بقى اللي فاهماه صح؟ = آه، فاهماه. ثم إن ده مش موضوعنا. أنت تدور وتشوف حسام راح فين، وزي ما اتفقنا أنا هرجع بيتي.

= ترجعي بيتك، ماشي. إنما أنا مش هعرف مكان حد. مش هو اللي عايز يعمل زي الأشباح ويختفي؟ خلاص خليه. بس متقلقيش، هو مش هيفضل مستخبي كتير، وأوعدك إنه هيظهر قريب. مهتمتش لكلامه ومشيت. رجعت البيت. كل حاجة غلط. كل ما بحس إني خلاص هرتاح وأخلص من المشاكل، فجأة ألاقيها بتظهر من الأول. بس المرادي فعلاً المشكلة ملهاش حل، لأن حلها هو...

حلها الموت. سواء أنا أو حسام أو فؤاد. أي حد فينا موته هو اللي هينهي المشاكل دي. بس برضه متستناش إنك بعدها تعيش مرتاح. من ساعة ما وصلت وأنا دماغي مش مبطلة تفكير. حاسة إن مخي واقف ودماغي بقت تقيلة جداً. الساعة كانت 9 بليل. قمت عشان أنام وفعلاً نمت، بس صحيت قلقانة. لما بصيت في الساعة كانت 12. قمت عشان أشرب لأني كنت عطشانة جداً. خرجت من الأوضة وفتحت التلاجة ولسة همد إيدي عشان....

فجأة لقيت حد بيحاوط رقبتي وكتم بوقي بإيده. حاولت أفك نفسي منه بس معرفتش. كان أقوى مني. حاسة إني بتخنق، روحي بتتتسحب. للحظة لمحت س*كينة جنبي. سحبتها بسرعة وعملت ج*رح في إيده وعرفت أفك نفسي ووقفت قدامه وأنا ماسكة السك*ينة. مش عارفة أحدد ملامحه بسبب إنه كان مغطي وشه، لكن على عكس ما كنت متوقعة لقيته جري بسرعة ونط من الشباك. وقعت على الأرض بحاول أستوعب اللي حصل. كنت خايفة جداً وبدأت أعيط. خايفة حتى أخرج من الشقة. قمت وجريت بسرعة عشان أجيب التليفون. كلمت فؤاد.

= أيوا يا فؤاد. = إيه يا حبيبتي؟ أنتي كويسة؟ = لا مش كويسة، فؤاد في حرامي اتهجم عليا، أنا خايفة أوي. = حرامي! قسماً بالله هعرف هو مين ومش هيعيش دقيقة واحدة. اقفلي أنا جايلك حالا.

قفلت معاه. فضلت في الأوضة وقافلة على نفسي بالمفتاح. ضامة رجلي وقاعدة على السرير بعيط. بحسب الوقت اللي المفروض فؤاد ييجي فيه. المسافة من بيته لبيتي مش بعيدة أوي، يعني تقريباً ساعة. عدا ساعتين وفؤاد لسة مجاش. بدأت أتوتر أكتر. كلمته ومبيردش. جرس الباب رن. قمت خرجت من الأوضة بحذر شديد وفتحت. أول ما شوفته اترميت في حضنه. كنت منهارة من العياط. طبطب عليا وحاول يهديني. بعدها دخلنا جوا وأنا لسة ماسكة فيه.

= قوليلي بقى إيه اللي حصل بالظبط. = أنا كنت نايمة وصحيت عشان أشرب لقيت اللي بيحاول يكتم نفسي. كان عايز يموتني يا فؤاد. ا ا أنا كنت هموت. تمالكت نفسي وكملت: = بس شوفت س*كينة جنبي خدتها وضربته بيها في... اتصدمت من اللي شوفته. فؤاد إيده مربوطة، باين إن فيها جرح. بصيتله. = فؤاد، إيه اللي في إيدك ده؟ = دا... دا أنا اتعورت وأنا بقطع الفاكهة. بعدت عنه وأنا مرعوبة. كان باصصلي باستغراب. = مالك يا نادية؟ = ابعد عني. = إيه؟

مش فاهم. صرخت فيه: = ابعد عني، متقربليش. كان بيحاول يقرب مني وهو بيتكلم معايا على أساس إنه مش فاهم. = هدي وقوليلي أنتي خايفة من إيه طيب. = ليه يا فؤاد، عشان بتحبني صح؟ = ليه؟ إيه؟ مش فاهم حاجة. = قولتلك متقربش. = طب تعالي الأول أوصفيلي شكله. = أوصفهولك ليه؟ ماهو معانا بنفسه أهو.

كنت برجع بخطواتي لـ ورا، لحد ما وصلت لباب الشقة وبسرعة فتحته ونزلت جريت على الشارع. جريت كتير أوي مش عارفة أنا رايحة فين. وقفت من كتر ما تعبت من الجري. قلبي بيدق بسرعة جداً، بتنفس بصعوبة لحد ما لقيت اللي بيحط إيده على كتفي. صرخت وبعدت خطوتين ولفيت أشوف اللي ورايا. بس اللي ورايا كان... حسام!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...