هتروحي مني فين يا نادية.. انتي فاكرة إنك هتعرفي تهربي مني تاني. = لو جوزي جه وشافك موجود هنا هيقت*لك. جوزك دا راجل أهبل.. محدش هيحس بينا أصلاً. قوليلي بقا هو أنا موحشتكيش ولا إيه. = سيبني وامشي يا وائل.. اهرب أحسنلك.
"مش عارفة أبدأ منين.. طب هو انتو فاكرين أنا مين.. نادية.. افتكرتو.. نادية صاحبة أشهر قضية خلع في مصر.. أنا توقعت حاجات كتير لكن عمري ما كنت أتخيل إن الأمور توصل للدرجادي.. أكيد انتو محتاجين تفهموا أكتر.. هحكيلكم من آخر حاجة حصلت.. أنا وحسام اتجوزنا والحمدلله ربنا رزقنا بطفل وسميناه فؤاد على اسم صاحب حسام.. فؤاد اللي أنا لحد دلوقتي عايشة وحاسة بالذنب من ناحيته.. حاسة إني كنت سبب في مو*ته.. حاسة إني كنت سبب في حاجات
كتير أوي.. تفتكروا لو كنت رضيت بالعيشة مع وائل أكيد مكنش كل دا حصل.. أكيد مكنتش هفضل عايشة لحد دلوقتي أساساً.. ولكن دلوقتي أقدر أقول إن حياتي بقت مستقرة بشكل كبير.. حتى الآن بقالنا 4 سنين متجوزين.. كل حاجة كانت ماشية بشكل طبيعي لحد ما…"
بتعملي إيه يا نادية. = لا مفيش كنت قاعدة زهقانة ف قولت أتكلم شوية مع نفسي. تاني يا نادية.. تاني موضوع النوتة دا وبعدين هتتكلمي إيه أكتر من كدا دا أنا مبقتش عارف أقعد دقيقتين مع نفسي من غير ما تتكلمي. = حاضر أنا هسكت خالص عشان كلكوا ترتاحوا مني. امممم الدراما بدأت.. لا يا حبيبتي اتكلمي.. هو في أحلى من إنك تتكلمي.. طب أقولك حاجة.. كلامك دا هو اللي بيحلي يومي أساساً. = إيه دا بجد.
اه اه طبعاً بجد.. بقولك إيه بقا مش ناوية كدا نقعد مع بعض شوية. = يالهوي.. مالك يا حسام طب ماهو إحنا قاعدين مع بعض دلوقتي أصلاً. لا أنا قصدي قعدة رومانسية.. نبقى مع بعض لوحدنا من غير الواد. = واسيبه فين يا حسام.. هرميه يعني؟ ما تسيبك من الواد يا نادية وفكري فيا شوية بدل ما أقوم أرميه في أقرب حوض سمك يقابلني. = يا حبيبي مانا معاك أهو بس هنعملها إزاي دي. هو الواد نام؟
"قال الجملة دي بغمزة وواضح إنه قصده حاجة فيها قلة أدب" لا يا حسام منامش و اهدا شوية.. اهدا هااا. = طب قومي.. قومي وخليه يروح ينام في سريره. بس هو متعود ينام جنبي. = بقولك إيه.. متعرفيش مكان عقد جوازنا فين؟ ليه يا حبيبي. = هشوف يمكن تكوني اتجوزتي الواد دا.. يا نادية خليه يروح ينام في سريره عشان أنا مش مسؤول عن اللي هيحصل. هو لازم النهاردة يعني. = على فكرة هو لازم فعلاً النهاردة. و دا ليه بقا.
= عشان النهاردة عيد جوازنا. "الكلمة كانت صادمة ليا.. أنا إزاي نسيت حاجة زي دي.. حرفياً أنا مكنتش ناقصة أي مشكلة جديدة تحصل.. كفاية المشاكل اللي إحنا فيها أساساً." طيب بص.. أنا هقوم و هخليه يروح أوضته و أول ما ينام هجيلك. = "بابتسامة" متتأخريش.
"خرجت وطلبت من ابني يروح أوضته وطبعاً كنت متأكدة إنه هيرفض بس ضغطت عليه وفعلاً دخل أوضته.. عدا نص ساعة لحد ما اطمنت إنه خلاص نام.. لما خرجت من أوضته كان حسام قاعد مستنيني في الصالة." بقولك إيه خليك هنا.. ثواني هدخل الأوضة هعمل حاجة و أنادي عليك تدخل. = أنا حاسس إن الليلة بتروح مننا يا نادية. متخافش مش هتأخر والله. = طب بسرعة.. ابوس إيدك بسرعة أنا عمري بيضيع وأنا على الكنبة دي.
"دخلت بسرعة وغيرت هدومي.. لبست حاجة تليق بالليلة واللي هيحصل فيها طبعاً.. فردت شعري.. حطيت ميكب والبرفيوم اللي بيحبه.. خلصت وخرجت برا." ناوي تقعد عندك كتير. "كان ماسك الموبايل وأول ما شافني رما الموبايل من إيده وقام وقف." لا طبعاً.. هو أنا بعد ما شفتك ينفع أقعد برضو. "دخلنا الأوضة.. قعدنا على السرير.. كنت باصة في الأرض ومكسوفة لقيته بيرفع وشي بإيده وبيرجع خصلات شعري ورا ودني."
بقالي كتير مشوفتكيش بالشكل دا.. بقالنا كتير مقعدناش لوحدنا كدا. = كل حاجة بوقتها ولا إيه. وبصراحة هو المرادي وقتها مظبوط أوي. "قام وفتح الدرج وجاب منه علبة صغيرة لونها أحمر." كل سنة وانتي طيبة يا أحلى حاجة في حياتي.. كل سنة وانتي كل يوم بتحلوي في عيني أكتر من اليوم اللي قبله.. كل سنة وانتي معايا وجوا قلبي.. كل سنة وإحنا مع بعض وهنفضل مع بعض لآخر العمر.
"حضنته من الفرحة.. من كلامه الحلو.. بقالي كتير مسمعتش منه كلام زي كدا بس أنا معترفة إني كنت السبب." طب إيه.. مش هتشوفي هديتك. = أكيد حلوة.. كفاية إنك افتكرت ودا أهم حاجة. ماهو أنتي طول الوقت موجودة في بالي يعني معنديش أي فرصة إني أنسى أي شئ يخصك. = بحبك يا حسام.. بحبك أوي. طب يلا افتحي الهدية. "فتحتها وأنا متوقعة إنها أكيد هتبقى حلوة بس متوقعتش إنها هتكون حلوة أوي كدا.. جابلي السلسلة اللي كان نفسي فيها."
حلوة أوي يا حسام بجد. = مش حارمك من حاجة أهو. أنا مبقتش عايزة أي حاجة غيرك. "حطيت العلبة اللي فيها الهدية على الكمودينو اللي جنب السرير وقربت منه." أنا بحبك أوي. = وأنا كمان بحبك أوي أوي. "قرب مني.. غمضت عيني عشان ألاقيه في ثواني بيضم شفايفنا على بعض.. كنت مش حاسة بأي حاجة حواليا.. بعدت عنه بدلع." هو ينفع نقضيها بو*س بس. = في الحالة اللي إحنا فيها دي مظنش إنه ينفع.
"قرب مني جدا.. كنت برجع لورا لحد ما قعدت على السرير ونمت عليه.. انتهز الفرصة وقرب عليا أكتر وبدأ يبو*س رقبتي.. لحد ما فوقت على صوت ابني." ماماااا.. يا مااماااا. "فجأة بص ليا." معلش يا حبيبي هشوفه عايز إيه و هرجع بسرعة. "قومت فتحت لقيته بيعيط عشان خايف ينام لوحده.. روحت معاه لحد أوضته وفضلت قاعدة جنبه مستنياه ينام.." "حتى يوم عيد جوازنا معرفتش أقعد معاها براحتنا.. قومت غيرت هدومي ولبست عشان أنزل.. روحت أوضة ابننا."
نادية أنا نازل. = رايح فين دلوقتي. نازل أشم شوية هوا. = دا الساعة 12 ونص يا حسام. معلش مش هتأخر.. لو حصل حاجة ابقي كلميني.
"نزلت وركبت العربية ومشيت.. فضلت ماشي مش عارف أروح فين دلوقتي.. مش طايق أقعد في البيت.. البيت بقا عبارة عن حضانة للأطفال رغم إن فيها طفل واحد بس لكن أنا مش قادر.. مش عارف آخد راحتي معاها.. 4 سنين ومش عارف أقعد معاها شوية لوحدنا.. حتى هي بقت عصبية ومش عايزة تعمل أي حاجة من واجباتها.. حتى عيد جوازنا كانت نسياه.. مفيش حاجة ماشية صح.. أنا مكنتش أتخيل إن الجواز يكون كدا.. جايز أنا اللي اتسرعت في موضوع الخلفة دا.. لما ركزت
في الطريق لقيت إن قريب من بيت شخص أنا عارفه.. شخص أنا مكنتش عايز أروحه وبالذات في الوقت دا لكن روحت ووقفت تحت البيت واتصلت بيه عشان ينزل يقعد معايا شوية في العربية لكن هو صمم إني أطلع الشقة.. نزلت من العربية وطلعت الشقة بالفعل.. فتحلي الباب ودخلت."
قولي بقا مالك.. شكلك مضايق أوي. = مش قادر يا فريدة.. مبقتش قادر أستحمل العيشة دي. انت متخانق مع نادية ولا إيه. = ياريت.. ياريت كنت متخانق.. ياريت أصلاً عارف أتخانق. امال إيه اللي حصل. = مبقاش في وقت بينا.. متخيلة إني مش لاقي وقت أعرف أقعد معاها فيه من غير ما تقولي الواد بيعيط.. الواد تاعبني.. الواد عايز ياكل.. الواد عايز لبس.. متخيلة إني كل ما أقربلها بقت بتتحجج بأي حاجة عشان مقربلهاش.
يا حسام ماهو برضه ابنك لسه صغير ومحتاج رعاية.. طبعاً مش قصدي إنها تسيبك أو تهمل فيك بس هو أكيد غصب عنها. = طب وأنا.. أنا أعمل إيه.. أنا ذنبي في كل دا.. أنا بقيت حاسس إني اتسرعت يا فريدة. اتسرعت في إيه بالظبط.. الجواز ولا الخلفة؟ = هتصدقيني لو قولتلك الاتنين. معلش هي بتكون مرحلة وهتعدي وهترجعوا زي الأول وأحسن كمان والله.
= وعقبال ما المرحلة دي تعدي أنا هعمل إيه.. أنا مش عارف أعمل أي حاجة يا فريدة.. أكيد فهماني.. كل ما أقرب منها ألاقي واقف قدام الأوضة وبيعيط. وانت سبتها؟ = لا خليني جنبها لحد ما الواد ينام وبعدها بشوية هو يصحى وينادي علينا تاني. أنا هقوم أعملك حاجة تشربها عشان تهدى شوية. = أنا مش عايز حاجة.. أنا عايز حل. الحل إنك تستحمل يا حسام.. هتعمل إيه يعني.. هتطلقها؟ = خايف ييجي اليوم اللي ميبقاش قدامي غير الحل دا.
"أهو دا اللي أنا خايف منه فعلاً.. خايف أطلقها.. خايف أخونها.. يمكن تقريباً دي الحاجة باللي بتخليني أستحمل وهي فريدة.. فريدة كانت تعرفني من زمان جدا بس طبعاً كلامنا بقت قليل بسبب المشاكل اللي كنت فيها لحد ما رجعت أكلمها تاني من فترة وطبعاً مصدقتش لإني المفروض في نظر الناس إني ميت.. وعارف إن أكيد مينفعش حد يعرف إني لسه عايش بس غصب عني لقيت نفسي بكلمها وبدأت أحكيلها على المشاكل اللي في حياتي.. انتبهت للساعة واللي كانت 2
ونص.. اكتشفت إني اتأخرت ورجعت بسرعة على البيت.. دخلت الشقة.. مكنش في صوت.. أنا روحت الأوضة بتاعتنا ملقتهاش.. دخلت أوضة ابننا ولقيتها نايمة جنبه.. قفلت عليهم الباب ورجعت أوضتي.. غيرت هدومي ونمت.. لما صحيت تاني يوم كان الوقت متأخر شوية.. الساعة كانت 5 المغرب.. ملقتهاش جنبي.. قمت وفتحت باب الأوضة عشان أخرج للصالة بس كنت سامع صوت عياط ومش عياط ابننا لا دا صوت عياط نادية.."
خرجت لقيتها فاتحة التليفزيون وبتعيط. "في ايه يا نادية؟ ايه اللي حصل؟ بصتلي وكانت لسة بتعيط ومش عارفة تتنفس. جريت عليها بسرعة. "نادية مالك؟ ايه اللي حصل طيب؟ هو أنتي شوفتي حاجة ضايقتك؟ طب قوليلي شوفتي ايه طيب ولا ايه اللي ضايقك؟ "بشع.. موقف بشع أوي." "بشع!! ايه اللي حصل يا حبيبتي؟ "اصل كنت لسة... مش عارفة تتكلم من كتر العياط.
"اهدي طيب وقوليلي، اهدي يا حبيبتي، مفيش حاجة تستاهل دموعك دي، حصل ايه بس احكيلي وانا هاخدلك حقك." "هقولك، اصل أنا كنت لسة بتفرج على فيلم، البطلة كان عندها مشاكل مع جوزها و راحت ترفع عليه قضية خلع والمحامي كان بيحبها وهو اللي اجبر جوزها انه يطلقها بس البطلة ماتت في آخر الفيلم." كانت بتتكلم وهي مش عارفة تتنفس وكملت وقالت: "تفتكر هموت يا حسام؟
"انا مش عايز اقول كلمة وحشة بس احيه، احيه وانتي عارفة انا قصدي ايه كويس بالكلمة دي." "انا خايفة اموت يا حسام زي البطلة وخصوصا انها اتجوزت المحامي في الاخر وبعدها ماتت." "متخافيش يا حبيبتي مش هتموتي، ربنا يجعل يومي قبل يومك ومشوفش فيكي اي حاجة وحشة." بو*ست راسها وقومت دخلت اوضتي تاني. "طب انا المفروض اعمل ايه في الجو اللي احنا فيه دا؟
يعني اكيد يارب ليك حكمة في اللي بيحصل دا، حرفيا انا كنت مخنوق جدا، قاعد زهقان ومش طايق نفسي." بعدها بشوية لقيتها دخلت عليا الأوضة. "مالك يا حسام؟ "مفيش هو بس دخلت في موود وحش كدا يعني متقلقيش شوية وهبقا كويس." "طب ما تديني فرصة وانا هخلي المود الوحش دا يروح خالص."
"اهو شوفتي انا عارف انك هتقولي كدا، ابوس ايدك سبيني دلوقتي وانا هبقا كويس، مش عايز اي اختراعات، عارفة لو تخرسي شوية بس.. قصدي يعني اني كمان شوية هروق لوحدي." "طب اسمعني بس.." "سيبك مني يا حبيبتي و روحي أنتي كملي الفيلم وهتلاقيني جيت وراكي وقعدنا نعيط كلنا، عارفة لو أنتي تغوري من وشي بس.. قصدي يعني تروحي تشوفي حاجة تعمليها هتريحينا احنا الاتنين."
"والله بتكلم بجد يا حسام، بص بقا انا جايبة طقم قطعتين هيخليك تدوب كدا من جواك.. ايه رأيك بقا." "واول ما تلبسيهم و ابدأ ادوب كدا من جوايا الاقي الواد بيخبط علينا، ابوس ايدك ابعدي عني دلوقتي مش عايز منك اي اقتراحات." "ماشي يا حسام، انا هطلع برا وخليك انت هنا لوحدك." "احلى حاجة هتعمليها في حياتك." : راشد
سابتني ومشيت من قدامي الحمدلله. كنت بفكر ارجع انام تاني اصل بالمنظر اللي انا شايفه دا اكيد الليلة هتبقا نكد. وفعلا قومت ولسة هطلع على السرير، سمعتها بتنادي عليا من برا بصوت عالي. "في ايه؟ "تعالى بسرعة يا حسام بسرعة." "ايه اللي حصل قولي." "يا حسام بقولك تعالى." خرجت وانا متعصب جدا من طريقتها. "عارفة لو كانت حاجة تافهة زي اللي فاتت انا...
كانت مش مركزة معايا و باصة للتليفزيون بخوف. بصيت انا كمان يمكن افهم اللي بيحصل وهنا أدركت هي خايفة ليه لان الموضوع مقلق فعلا. "خبر عاجل : هروب احد المجرمين من المستشفى الخاصة بالأمراض النفسية ولم يتم العثور عليه حتى الآن. لو اي شخص شافه في أي مكان ياريت يبلغنا فورا على الارقام دي.. صورته هتظهر دلوقتي على الشاشة. وبأكد تاني اي حد يشوفه يبلغنا بسرعة.."
الصورة ظهرت وساعتها انا عرفت ليه نادية قلقانة. لان الصورة اللي ظهرت كانت صورة وائل. قعدت جنبها على الكنبة. "حسام هو... تفتكر هيدور علينا؟ "يا نادية انا في نظر الناس ميت وهو اكيد هيكون عارف دا. اكيد سمع الخبر وهو جوا." "يبقا هيحاول يوصلي انا. هيكون عايز ينتقم مني بعد اللي عملته فيه." "وهو أنتي متجوزة واحدة صاحبتك ولا ايه يا نادية؟ اصحي يا نادية. دا عيل اهبل ميقدرش يعمل حاجة."
"وائل مش هيكون نفس الشخص اللي دخل المصحة يا حسام. اكيد اتغير وبقا او*سخ من الأول." "ومطلوب مني اعمل ايه؟ "انا عايزة اروح المستشفى اللي كان فيها." "هنروح نعمل ايه يا نادية؟ "انا عايزة اعرف معلومات اكتر عنه. عايزة اعرف قبل ما يهرب كان عامل ازاي. حالته ايه. كل حاجة عنه." "دا على اساس اننا من بقية اهله ومن حقنا نعرف كل حاجة عنه. اول سؤال هيتوجهلنا هناك. هو انتو مين." "عشان خاطري يا حسام. عشان خاطري نروح. انا عايزة اطمن."
"مالك خايفة كدا ليه يا نادية؟ انتي معاكي راجل على فكرة. راجل يقدر يحميكي من الدنيا كلها." "محتاجة اطمن. عشان خاطري نروح."
كانت في حالة مش طبيعية. حالة خوف غريبة وكأن اللي هرب دا عزرائيل وهييجي ياخد روحها. كنت مضطر اوافق عشان تتطمن شوية. حتى لما نمنا بليل. كنت كل ما أقلق من النوم الاقيها صاحية وتقريبا هي فضلت صاحية لحد الصبح. كانت صعبانة عليا جدا وهي في الحالة دي وعشان كدا قومت بدري. كانت الساعة لسة 10 الصبح. غيرت هدومي وهلبس عشان اروح المستشفى اللي كان موجود فيها. بس هي جات وقالتلي.. "انا جاية معاك." "تيجي معايا فين يا نادية؟
انا هروح و هاجي بسرعة يعني مش هتأخر. ملوش لزوم انك تيجي." مهتمتش بكلامي وبدأت تلبس. "نادية أنتي واخدة بالك ان مينفعش حد يشوفنا مع بعض. واخدة بالك ان لو حد شافنا هيعرف اني لسة عايش وبدل ما تكوني خايفة من وائل هتبقي خايفة من ناس كتير أوي." "وانا من حقي اطمن. انا عايزة اطمن يا حسام. انت مش فاهم ولا مدرك انا حاسة ب ايه. انا مش مطمنة ومش عارفة اطمن." صوتي كان عالي و زعقت فيها. "امال انا بعمل ايه دلوقتي؟
انا رايح المشوار دا عشانك أساسا." "وانا عايزة ااجي معاك برضو. مش هرتاح غير بكدا." كان الأفضل اني مكملش مناقشة و امشي من قدامها عشان منعملش مشكلة. خلصت ونزلت وبعد شوية لقيتها نزلت ورايا ومعاها فؤاد ابننا. اتحركت ل طريق المستشفى. طول الطريق محدش فينا اتكلم. حتى انا لما كنت ببص عليها كانت بتبقا سرحانة لحد ما وصلنا. "رايحة فين؟ "جاية معاك." "انتي مش هتتحركي من العربية." "ليه بقا ان شاء الله."
"هو كدا. خليكي هنا مع الواد." "بس انا عايزة... "ششششش انا مش عايز اسمع منك كلمة تانية. اللي بقوله يتسمع. فااهمة ولا لا.." نزلت من العربية و دخلت المستشفى. سألت على المدير وروحت المكتب بتاعه وقدمتله نفسي على اني.. "انا إبراهيم سالم الشهاوي. انا قرييب وائل بس من بعيد شوية وكنت شوفت الخبر اللي نزل في التليفزيون. انا بس محتاج اعرف شوية عن حالته." مكنش قدامي غير اني استخدم الاسم الوهمي بتاعي اللي خلاص بقيت عايش بيه.
"هو حالته كانت غريبة شوية. وائل مكنش مجنون. هو كان مصاب بصدمة نفسية كبيرة جدا بسبب خيانة مراته الله يرحمها. ولما جه هنا كان علطول ساكت. ملوش احتكاك بأي حد. حتى في الدوا. كان بياخده بدون اي مناقشة ولا عصبية زي أغلب اللي موجودين هنا. أكتر من دكتور كانو بيتكلمو معاه عشان يتكلم ويقول اللي جواه ولكن مكنش في اي استجابة. وصلنا اننا كنا بنطلب منه حتى يقول ايه اللي بيتمناه او نفسه فيه و احنا نحققه. كنا دايما خايفين من فكرة انتحا*ره واللي ممكن تسببلنا ازمة كبيرة جدا لحد ما في يوم اتكلم وطلب ورق وقلم. طبعا نفذنا اللي هو عايزه وبدأ يرسم. مكنش بيعمل حاجة غير الرسم. لحد اول امبارح الفجر لما لقيناه ضر*ب الحارس وهرب."
"بس أكيد المستشفى فيها تأمين أكتر من كدا." "اكيد طبعا بس هو كان دارس الأمر كويس. و دا اللي لقيناه في الرسومات بتاعته. حتى الحارس لما سألناه قال انه كان بيصرخ بسبب ان معدته تعبانة و اول ما الحارس فتح الباب عشان يطمن عليه ضر*به وهرب.." "طيب بعد اذنك ممكن اشوف الرسومات بتاعته." خدت منه الرسومات. وفعلا كان فيها طريقة الهروب و...
لمحت رسمة خليتني اتنفضت من مكاني و رميت اللي في ايدي وجريت بسرعة على برا. جريت بأقصى سرعة لان الرسمة كان فيها شكل المستشفى من برا ونادية واقفة قدامها وهو واقف بعيد عنها بشوية كأنه بيراقبها. ساعتها عرفت ان دا كمين واحنا وقعنا فيه. وصلت عند العربية. نادية اتفزعت اول ما شافتني. "ايوا كويسة.. انت اللي مالك..فيك ايه." "لا مفيش.. حسيت بس اني اتأخرت عليكو شوية." كنت ببص في كل مكان يمكن اشوفه. "مالك يا حسام في ايه."
ركبت العربية بسرعة ومشيت من عند المستشفى. كنت بسوق بسرعة جدا. "طب انت عرفت اي حاجة؟
حكيتلها اللي حصل عشان اريحها ولكن طبعا مقولتش على موضوع الرسومات. روحنا البيت. انا دخلت اوضتي وبحاول افكر في اللي ممكن يعمله الحيوان دا. وواضح ان نادية كان عندها حق. ساعة و اتنين ولقيت نادية بتنادي عشان الغدا. مكنش ليا نفس لأي حاجة. دماغي مش مبطلة تفكير. حتى نادية لاحظت ولكني تجاهلت أسئلتها لان مش عارف هقولها ايه. اليوم عدا وأنا لسة مش عارف افكر ولا الاقي حل لحد ما دخلنا ننام و دي افضل طريقة عشان اعرف ارتاح شوية.
وبالفعل نمنا ولكن قلقت في نص الليل على صوت جرس الباب. قومت بحذر شديد. فتحت الدرج و جبت المس*دس بتاعي و روحت ل باب الشقة. بصيت من العين السرية بس ملقتش حد. فتحت الباب وفعلا مكنش في حد بس لمحت ظرف موجود قدام الباب. خدته وقفلت الباب. لقيت نادية صحيت وجات وقفت قدامي.
"في ايه يا حسام؟ مين اللي كان بيرن الجرس؟ "معرفش." "ايه الظرف دا؟ "لقيته برا قدام الباب." كان جواه جواب. فتحته وقد كان. اللي كنت خايف منه حصل.
"كنت عارف انك لسة عايش على فكرة ماهو مش معقول حسام بيه الهواري يموت بسهولة كدا. المهم نسيت اقولك الف مبروك يا حسام. ابنك زي العسل. ربنا ياخده ان شاء الله. لو كنت ركزت النهاردة كنت هتشوفني لاني كنت قريب منك جدا بس مش مشكلة تتعوض و خليك فاكر انك انت اللي بدأت يا حسام. وريني بقا المرادي هتحمي نفسك واللي حواليك ازاي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!