الفصل 27 | من 41 فصل

رواية قضية خلع الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم عمرو راشد

المشاهدات
22
كلمة
1,536
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

حسام انت عايش.. عايش صح؟ = عايش يا حبيبتي، لسة ربنا كاتبلي عمر عشان أبقى جنبك ومبعدش عنك أبداً. أنا كنت هموت من غيرك، ازاي جالك قلب تبعد عني كل ده؟ = أنا آسف.. والله آسف، أنا مقدرش أبعد عنك يا نادية. محتاجاك أوي يا حسام أوي بجد. = أنا معاكي أهو ومش هسيبك تاني. فلاش باك. "كنت لسة هقوم أنام لكن لقيت الباب بيخبط. روحت فتحت بتلقائية من غير إدراك إني لازم...

لقيت وائل في وشي. وبدون أي مقدمات فجأة هاجمني وبدأ يبوس فيا. كنت بقاومه بكل قوتي ولكن قوتي مش كافية عشان ادافع عن نفسي.. رماني على الأرض وبدأ يقطع هدومي ويبوس جسمي. بقيت أصرخ يمكن أي حد يلحقني.. كتم بوقي بإيده لدرجة إن صوتي مبقاش طالع.. بقيت أعيط وصوتي مكتوم وخلاص أنا مش عارفة أتنفس لحد ما فجأة لقيته اترمى على الأرض من تأثير الضربة اللي كانت على ضهره من... حسام!!

"وائل كان قام من على الأرض وراح ناحية حسام. حسام ضربه بالبوكس ولسة هيكمل ضرب فيه. وائل مسك إيده ومنعها وبدأ هو اللي يضرب حسام لحد ما وقع على الأرض.. وائل جري بسرعة وهرب من الشقة.. حسام قام من على الأرض وجرى عليا بسرعة. باك. حسام انت مش هتسبني تاني صح؟ = عمري ما هسيبك أصلاً.. أنا جنبك طول الوقت، مش عايزك تخافي أبداً. "كنت بعيط ولسة هلمسه وهدخل في حضنه لقيته اختفى. حسام انت رحت فين؟ حسام."

"قمت بسرعة من على الأرض وبدأت أنادي عليه زي الأطفال. حسام رد عليا انت فين." "كنت بصرخ بأعلى صوتي عشان يرد عليا ولكن مكنش في أي صوت. انتبهت لباب الشقة اللي كان مقفول والبيت سليم تماماً وساعتها أدركت إن عقلي بيلاعبني. أنا خلاص بقيت على حافة الجنون وأعتقد إن ده من تأثير المهدئات اللي بدأت آخدها من فترة عشان تساعدني على النوم أو تحديداً عشان تساعدني إني أعيش من غير ما أفكر في الانتحار.

فضلت قاعدة في مكاني لحد الصبح متحركتش. مكنتش عارفة أنام. الساعة بقت 12 الضهر وأنا لسة صاحية.. عنيا حتى مش بتقفل لحد ما قررت إني آخد حباية من المهدأ اللي معايا جايز أعرف أنام أو جايز عقلي يصورلي فيلم جديد. قمت عشان أجيب كوباية ميه لقيت جرس الباب بيرن. بصيت من العين السرية لقيته.. طارق. فتحت الباب. صباح الخير يا نادية.. انتي لسة نايمة ولا إيه؟ = لا لا صاحية. اتفضل ادخل. قوليلي بقا أنتي فطرتي ولا لا؟ أوعي تكوني فطرتي.

= لا مفطرتش لسة.. مش جايلي نفس. بس الفطار اللي معايا هيفتحلك نفسك. = بجد مليش نفس يا طارق. ممكن انت تاكل وسيبك مني. وانتي هتقعدي تتفرجي عليا يعني ولا إيه؟ يلا بقا بلاش الكسل ده. = قولتلك مش عايزة يا طارق. الله في إيه.. ما تسيبني على راحتي. أنا آسف يا نادية لو ضايقتك بس أنا مقصدش. أنا بس كنت جاي وعامل حسابي نفطر سوا بس خلاص على راحتك. بعد إذنك أنا همشي.

"مشي ومعرفتش أنادي عليه حتى عشان أعتذرله. في الحقيقة طول الشهر ونص اللي فاتوا طارق مكنش سايبني لحظة وكان علطول معايا وبيطمن عليا. مكنش ينفع أعمل معاه كدا. للأسف ده كمان من الحاجات اللي بقت ظاهرة عليا مؤخراً وهي إني عصبية جداً ومش بقدر أتحكم في انفعالاتي. اتصلت بيه. ألو. = أيوا يا نادية.. خير في حاجة؟ أنا آسفة على طريقتي معاك بس أنا بجد تعبانة ومنمتش من امبارح وحتى مش عارفة أنام ف سامحني على اللي أنا قولته.

= من غير الكلام ده كله أنا مسامحك عادي محصلش حاجة. المهم قوليلي أنتي مالك مش عارفة تنامي ليه. مش عارفة يا طارق. أنا حاسة إني فيا حاجة مش مظبوطة. = تحبي نروح المستشفى؟ لا مش مستاهلة مستشفى أنا هبقى كويسة متقلقش. = طيب بصي إيه رأيك لو النهاردة عديت عليكي وخرجنا نلف شوية بالعربية. لا معلش يا طارق خليها مرة تانية أنا مش قادرة النهاردة. = وكل مرة هتبقي مش قادرة؟ بس أنتي محتاجة تغيري جو.. تعالي ننزل وأوعدك هتتبسطي جدا.

"وافقت إني أنزل معاه بس الأول كان لازم أرتاح شوية. خدت حباية المهدأ ودخلت نمت.. لكن مكنش نوم عميق أوي. أنا كنت حاسة باللي حواليا. نايمة بس حاسة بنفسي واللي يأكد على كلامي.. صوته. صوته وهو بيقول: يا نادية قومي بقا كفاية نوم. قومي هاتيلي القميص الأبيض بتاعي عشان مش لاقيه. "عايزة أرد.. نفسي أرد لكن مش عارفة أتحكم في نفسي. حسيت بيه وهو بيقرب مني. كنت حاسة بنفسه قريب جداً مني.

زي القمر وأنتي نايمة بس ده ميمنعش برضو إنك هتقومي تدوريلي على القميص.. "سمعت صوت ضحكته.. في اللحظة دي فتحت عيني بس مكنش في حد جنبي. قمت من مكاني وبصيت حواليا وبدأت أكلمه. طب سيبني.. سيبني أنساك.. سيبني أنسى اللي حصل. يا إما تسيبني أو ترجعلي حرام عليك أنا تعبانة أوي. انت مش مفارقني حتى وانت مش موجود. : راشد.

"قعدت على الأرض بقلة حيلة. يارب زي ما دخلته قلبي وخلتني أحبه الحب ده كله. خليني أنساه يارب. عايزة أعرف أعيش.. أنا تعبانة ولو فضلت كدا هموت. يارب... تليفوني رن قومت وبصيت عليه لقيته طارق.. رديت. جاهزة ولا إيه؟ = أنا هلبس اهو يعني نص ساعة وهكون جاهزة. طيب بسرعة أنا قربت أوصل عندك اهو. "قفلت معاه ودخلت آخد دش. خرجت لبست وبدأت أجهز نفسي بس...

سمعت صوت تليفون حسام بيرن. التليفون كان معايا استلمته من المستشفى. لما شوفت اللي بيتصل لقيت مكتوب وائل. ألو. = كنت عارف إنه هيكون معاكي. انت عايز إيه؟ = اهدي بس مالك. أنا قولت أطمن عليكي أصل أنا مش معايا رقمك ف أكيد قولت إن رقم المرحوم هيكون معاكي. تطمن عليا!! طب بص يا وائل أنا أقسم بالله لو شفتك هقتلك. فاهم يعني إيه.. أحسن لك تبعد عن طريقي خالص وأنا هعرف أرجع ابني كويس أوي. سلام.

"قفلت في وشه بس لقيته بيرن تاني فقفلت التليفون خالص وكملت لبس. خلصت ونزلت لقيته مستنيني تحت. ركبت العربية ومشينا. كنت ساكتة مش عارفة أتكلم أقول إيه لحد ما لقيته هو قطع السكوت ده. أنا شكلي كدا هكلم واحد صاحبي ييجي ويلف بينا إحنا الاتنين عشان أنا كمان زهقت زيك كدا. = ممكن نرجع لو عايز. انتي ما بتصدقي على طول كدا. مالك يا نادية هو أنتي نازلة عشان تسكتي؟ = لا عادي بس مضايقة شوية. من إيه.. إيه اللي حصل؟ = وائل اتصل بيا.

و رديتي عليه؟ = آه. وكان عايز إيه سي زفت دا؟ = شمتان فيا. هو عنده حق لأنه عمل اللي هو عايزه خلاص وأنا السبب في كل ده. لا يا نادية دا مش ذنبك دا قدر ربنا. أنا كلمت حسام يومها عشان أحذره بس أنا مكنتش أعرف إن وائل هيكون موجود في شقة صاحبة حسام وإن كلكوا متجمعين هناك كمان. فلاش باك. "بعد ما ضغطت على راضي عشان أعرف مكان وائل قالي إنه النهاردة هيكون موجود في شارع 9 في المعادي عشان بيعمل مصلحة. عمارة رقم (::)

. ساعتها مكنش معايا حتى رحلاتي ومعنديش وقت أتصل بيهم لكن اتصلت بحسام بسرعة وأنا في الطريق ل هناك. أيوا يا حسام وائل هيكون موجود النهاردة في شارع 9 في المعادي. أنا رايح على هناك دلوقتي. = شارع 9 في المعادي. أنا أساساً في شارع 9.

"ساعتها مسمعتش منه حاجة تاني وسمعتك وأنتي بتزعقي معاه بس مأدركتش إنه في العنوان اللي أنا أساساً رايحه. ولما وصلت هناك. طلعت بسرعة على السلم وأنا أساساً معرفش الشقة بس عرفتها لما سمعت صوت ضرب النار وساعتها حصل اللي حصل. باك. انتي ملكيش ذنب في أي حاجة يا نادية. = أنا تعبت أوي يا طارق. أنا مبقتش عارفة أكمل حياتي.. أنا حاسة إني هموت.

بعد الشر عليكي أوعي تقولي كدا. حسام ربنا يرحمه لو كان عايش أكيد مكنش هيحب أبداً إنه يشوفك وأنتي بالشكل ده. لازم تحاولي إنك تقفي تاني على رجلك. الحياة لسة منتهتش. لسة عندك حاجات كتير تعيشي عشانها. أنتي لسة عندك ابنك وإن شاء الله هيرجع بالسلامة. كملي حياتك يا نادية. = بس أنا حاسة إني مخنوقة. أنا حاسة إني مش هقدر أعمل كدا.

دا عشان أنتي في الحالة دي ف طبيعي جداً إنك تبقي مش عايزة ولكن أول ما تحاولي مع نفسك وتبقي من جواكي عايزة تكملي فعلاً ساعتها هتعرفي إنك تقدري. وبقولك إيه بقا كفاية كلام أنا جوعت. تعالي نروح أي مكان ناكل ونكمل كلامنا هناك. = بس أنا مش جعانة. أنا جعان.. بقولك أنا اللي جعان. = ماشي هنروح بس أنا مش هاكل. يبقا يلا بينا عشان ناكل سوا زي ما أنا قولت.

"وصلنا المطعم. دخلنا قعدنا وطلبنا الأكل بس بعدها شوية طارق خرج برا عشان يتكلم في التليفون ولكن عدت دقايق ولقيته جاي عليا بسرعة. يلا بسرعة هنمشي من هنا. "قولت باستغراب. = في إيه. يلا يا نادية قومي بسرعة. "قمت وخرجنا ركبنا العربية ومشينا. كان سايق بسرعة جداً. في إيه يا طارق؟ = وائل موجود في الشقة. وائل!! وانت عرفت منين؟ = الكاميرات صورته وهو قدام باب شقتك. مش بس كدا دا البيه كسر الكاميرات كمان.

"بعد ما حسام توفى. وائل طلب مني إنه يركب كاميرات قدام الشقة وفي الشارع قدام البيت عشان يكون مطمئن عليا ويضمن إنه ميحصلش حاجة. وصلنا البيت. طلعنا بسرعة على السلم بس الغريبة إن باب الشقة كان مقفول. ولما دخلنا جوا كان الأغرب إن كل حاجة سليمة. طارق دخل جوا الشقة الأول يطمن إن ما فيش حد موجود، وفعلاً ما كانش في حد. طارق بص ليَّ وقالي: "أمال كان جاي يعمل إيه دا؟ لمحت ورقة موجودة على ترابيزة السفرة.

مسكتها ولقيت مكتوب جواها: "مكنتش أتوقع منك حركة زي دي يا نادية. بتقفلي السكة في وشي.. دا أنا حتى كنت مكلمك عشان بفكر أرجعلك ابنك بس إنتي اللي قفلتي، وعشان كدا أنا جيتلك عشان تعرفي إني أقدر أوصلك وأدخل بيتك كمان. مش هطول عليكي، لو عايزة ابنك استني مني رسالة بكرة وهقولك على العنوان اللي هتجيلي فيه." طارق خد مني الورقة وبدأ يقرأ اللي جواها. كنت تايهة مش عارفة أعمل إيه. مشيت ناحية الكنبة وقعدت أفكر. قطع تفكيري صوت طارق:

"هنعمل إيه يا نادية؟ = أكيد هروحله. "تروحي فين.. إنتي اتجننتي؟ = عشان ابني يا طارق. أنا مش هسيب ابني. "لازم نفكر في حل تاني غير دا." = ما فيش غير الحل دا. أنا هروحله. "طب أنا عندي الحل." = إيه هو؟ "نتجوز!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...