الفصل 39 | من 41 فصل

رواية قضية خلع الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم عمرو راشد

المشاهدات
20
كلمة
1,625
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

اسمعي يا روح امك.. انتي ملكيش عندي حاجة.. فاهمة ولا مش فاهمة.. أنا مش مستني منك رد. أنا بقولك على اللي هيحصل أما بالنسبة للطلاق ف أنا مش هطلق يا نادية و هتجوز يعني هتجوز. = وأنا مش هقعدلك دقيقة واحدة في البيت تاني. لو خرجتي برا باب الشقة هكس*رلك رجلك.. إيه رأيك بقا. = طارق قول إنك بتهزر.. قول إن كل ده مش حقيقي. لأ حقيقي يا حبيبتي.. فيها إيه لما أتجوز. = هو مش أنت بتحبني.

وهو ده إيه علاقته.. وبعدين مش المفروض الأول تسألي هتتجوز مين. = مين. ابتسمت وقولت بكل ثقة: فريدة. = كده أنا فهمت.. برضه أنت لسه مشيلتش حسام من دماغك.. هو أنت عايز إيه يا طارق. دي الض*ربة اللي قبل الأخيرة اللي هوقع بيها حسام وأخليه جاهز عشان يم*وت بكل سهولة. = أنت إيه الشر اللي جواك ده.. أنت بتكرهه أوي كده ليه. فلاش باك خلاص اتخرجنا أهو.. قولي بقا ناوي على إيه. = عمي جابلي واسطة عند محامي كبير وهبدأ تدريب من بكرة.

بجد يا حسام. = ده بجد جدا. طب ما تشوف أخوك طارق معاك.. كلم صاحب المكتب ولا كلم عمك خليني أتدرب معاك وأهو نبقى سوا. = أنت عبيط يا طارق.. وهو أنا عمري أنساك. بليل هكلم عمي وأخليه يكلم صاحب المكتب عشان نروح سوا. روحت البيت وفضلت مستني مكالمته بفارغ الصبر.. كأن مصيري كله هيتحدد في المكالمة دي. وأخيرًا اتصل كانت الساعة 11 بليل. إيه عملت إيه.

= بص يا طارق أنا لسه قافل مع عمي وقالي إنه مش هينفع دلوقتي.. معلش بقا هتضطر تستنى شوية.

من اللحظة دي بدأت رحلة معاناتي.. لفيت كتير جدًا على مكاتب المحاماه عشان أتدرب.. كنت بشوف الذل عشان حد يوافق أتدرب عنده. ولما أخيرًا لقيت حد وافق كان محامي صغير إنما حسام لأ.. كانت كل حاجة سهلة معاه.. وفي خلال سنة بالظبط بدأ يتشهر والصحافة تكتب عنه.. نجاح حسام كان سريع جدًا لدرجة محدش يتخيلها.. كل الظروف كانت مساعداه أما أنا في السنة دي كنت لسه حتى متقدمتش خطوة واحدة وكان أخري أرفع قضية.. أروح أعمل استعلامات عن شخص معين.

وهكذا.. سنة ورا سنة ورا سنة وحسام ساب مكتب المحامي الكبير وفتح هو مكتب لوحده عشان اسمه يلمع أكتر لدرجة إنه كان لسه عنده 27 سنة ومتصنف من أحسن محاميين مصر.. متخيل إن كل ده وهو لسه 27 سنة بس اللي هو أساسًا في ناس بتقعد لحد الأربعين عشان بس حد يعرفها.. لحد ما قررت أسيب المحامي اللي بتدرب عنده.. كان محامي طيب وعلى قده وماشي جنب الحيط ومش هو ده اللي أنا عايزه.. روحت للمنافس بتاعه كان اسمه أشرف.. محامي شاطر أوي بس شمال

وشمال دي ليها معاني كتير أوي بس هو كان شمال بكل ما تحمله معاني الكلمة دي.. روحتله وبدأت أتدرب عنده واتعلمت منه كل حاجة.. كان عندي شغف وحماس كبير جدًا إني أوصل أسرع من حسام.. أشرف كان حاببني وشايفني إني هبقى خليفته في المحاكم بل أحسن منه كمان.. عدى سنتين وأنا معاه لحد ما اتعلمت منه كل حاجة حرفيًا وبقيت أنا اللي بمسك القواضي وأترافع.. بدأت أكسب وبدأ اسمي يتعرف أكتر.. عارف الجملة المشهورة اللي بتقول "ده طالع زي الصاروخ"

هو ده كان أقل حاجة تقولها عني.. كنت بكسب القواضي سواء بطريقة مشروعة أو لأ لحد ما جمعت مبلغ كويس وفتحت المكتب بتاعي بس مسيبتش أشرف وكملت معاه برضه.. كان لازم أتعلم أكتر ويبقى عندي خبرة.. بقيت 33 سنة واسمي بقى قدام اسم حسام الهواري وبتتقارن بيه.. واحنا الاتنين بقينا رقم واحد في مصر.. عايز أقولك بقا إن طول المدة دي حسام مكنش بيتواصل معايا نهائيًا بمعنى إنه نسيني وعشان كده كان ناقص حاجة واحدة بس إن حسام يختفي تمامًا..

أنا أساسًا مبحبش يكون ليا منافس وخصوصًا لو منافس زي حسام الهواري.. وبصراحة أنا كنت خايف بس مش منه.. من التوفيق الزيادة اللي معاه ده.. عمري ما شوفت حد الدنيا ماشية معاه بالطريقة دي.. ده حتى البنت الوحيدة اللي كنت بحبها كانت بتحبه هو.. متخيل إني أقعد 3 سنين بلمح ليها عشان في الآخر أكتشف إنها مش شايفاني أساسًا.. ولما كان يغش مني في الامتحانات كان هو اللي بيجيب أعلى.. أنا اللي مذاكر وأنا اللي سهران طول الليل وهو ييجي يغش

ويجيب أعلى مني كمان متخيل.. حسام كان أناني بطريقة تخليني عايز أم*وته بدل المرة ألف مرة.. أنا كان ممكن بعد الذل اللي كنت بشوفه في بداياتي دي كنت أسيب المهنة وأروح أشوف شغل تاني بس كنت دايما أشوف نجاح حسام قدامي.. كنت بيبقى عندي دافع أكبر من الأول إني أكمل وأكون أعلى منه كمان.

باك عرفتي بقا أنا بكرهه ليه.. عرفتي إنه أخد مني كل حاجة.. وكمان كان عايز ياخدك مني.. حسام الهواري ده أنا اللي عملته.. بلونة وأنا اللي نفختها ولولايا أنا كان زمانه م*يت من زمان. = أنت يا طارق.. أنت اللي دبرت م*وت فؤاد وحسام صح. مكنش المقصود فؤاد خالص.. بس نصيبه بقا هنعمل إيه. فلاش باك

استغليت العداوة الكبيرة اللي بين حمدي وحسام بس كانت في مشكلة كبيرة واقفة قدامي وهي إن حسام كان مسنود ب واحد زميلنا وهو فؤاد شريف.. فؤاد كانت علاقته ب حمدي كويسة وعشان كده حمدي مكنش عارف يقرب بسبب تهديد*ات فؤاد ل حمدي.. كان لازم أبوظ علاقة فؤاد ب حمدي بس مكنتش عارف أعملها إزاي ولما اتواصلت أنا مع حمدي عرفت إنه متفق مع فؤاد إنهم يقت*لوا حسام بسبب واحدة اسمها نادية.. تبقى مرات فؤاد تقريبًا وحسام بيحبها.. حاجة كده شبه

الأفلام وساعتها اتفقت أنا مع حمدي إنه يخط*ف نادية و طبعًا هما الاتنين هييجوا جري عشان الهانم متتم*وتش.. كان الاتفاق بقا إنهم كلهم يم*وتوا هما التلاتة.. حمدي كان راجل طيب أوي بصراحة وأخد مليون جنيه بس في ظل الغلا اللي إحنا فيه ده.. بس طبعًا زي ما بيقولوا "الحلو ميكملش" فؤاد هو اللي م*ات.. ساعتها كان لازم أظهر وروحت ل حسام على المستشفى.

الحمدلله إنك عايش.. بس لازم تفهم إنك لو خرجت من هنا حمدي ورجالته مش هيسيبوك. = طب وأنا هعمل إيه. لازم ت*م*وت يا حسام.. حسام الهواري لازم يختفي تمامًا. = مش فاهم قصدك. هننشر في كل الأخبار ومواقع السوشيال ميديا خبر وفاتك.. بعدها هعملك ورق باسم واحد تاني خالص وهتسافر. = بس أنا مش هسافر لوحدي. هتاخدها معاك يا حسام متقلقش. : راشد

وفعلًا عملتله ورق باسم "إبراهيم سالم الشهاوي" وخليته يسافر وبكده الجو بقى فاضي تمامًا ليا.. بس برضه حسام مختفاش من حياتي ورجع تاني ب مشكلة أكبر بكتير.. مشكلته مع وائل طليق نادية واستنجد بيا تاني وأنا برضه ساعدته ووقفت جنبه للنهاية ولما اتضر*ب بالنار وم*ات كنت أنا أسعد واحد في الدنيا عشان أخيرًا خلصت منه ومن غير ما يكون ليا يد في أي حاجة.. أما بقا عنك أنتي يا نادية كان لازم أنتصر لنفسي وآخدك هو لو كان م*ات بس اللي حصل إنه رجع عشان الفرحة تبقى اتنين بس مش عشان هو طلع عايش لأ ده عشان آخدك منه قدام عينيه وييجي يحضر الفرح بتاعنا ويشوفني وأنا قاعد جنبك في الكوشة ويباركلنا كمان.

باك أنت شيطان. = أنا باخد حقي من الدنيا ومن حسام الهواري.. بعد كل اللي حسام عمله فيا ده وبتقولي عليا شيطان.. بس طبعًا لازم تدافعي عنه ماهو حبيب القلب. حسام معملكش حاجة يا طارق.. ولو حتى عمل فهو بيعمل قدامك مش من وراك.. حسام مبيخافش منك بس أنت بتترعب منه عشان كده بتعمل كل ده من غير ما هو يعرف. = حسام مين ده اللي أخاف منه ده كلب تحت رجلي وبكرة تشوفي يا نادية حسام اللي أنتي فرحانة بيه هقت*له وقدام عنيكي.

روحت البيت مكنتش مصدقة اللي أنا عملته.. مش مصدقة إني هعمل كده في حسام.. قلبي كان واجعني أوي بس هو السبب.. حسام لعب بيا وبمشاعري كتير.. أنا ضيعت عمري عشانه وهو مكنش حاسس.. كنت مستعدة أخسر كل حاجة عشان أبقى معاه بس هو في الآخر اختار نادية وسابني.. اختارها في كل مرة رغم إني كنت بكون قدامه لكن هو محبنيش.. هو بيحب حبي ليه.. بس أنا مش هقف عليك يا حسام.. أنا مش هرجعلك ولو شوفتك حتى بتم*وت قدامي.. هدوس عليك زي ما كل الناس دوست عليا فيها.. عشان كده معملتش خطوبة واتفقت مع طارق إنها تكون جواز على طول عشان أكسر حسام أكتر ولسه.. لسه كتير أوي.. كان من ضمن ضمن اتفاقي معاه إن حسام هو أول واحد يتبعت له دعوة فرحنا وفعلاً طارق يومها

كلمني وقالي وهو بيضحك: الدعوة زمانها وصلت عنده.. نفسي أشوف منظره دلوقتي عامل إزاي.

في خلال شهر واحد كنت قاعدة جنب طارق في الكوشة.. مكنتش مركزة في أي حاجة.. كنت مستنياه ييجي ويشوفني جنب طارق.. عدت ساعة من الفرح وهو لسه مظهرش.. لحد ما ببص بالصدفة ولقيته واقف في أول القاعة.. قرب مننا لحد ما بقيت قادرة أشوفه بشكل أوضح.. مكنش في أي علامات على وشه.. مفيش أي رياكشن عليه لحد ما بقى واقف قدامنا.. طارق قام من مكانه بس فجأة حسام ابتسم وبدأ يحضن طارق.

ألف ألف مبروك يا طارق بيه وإن شاء الله متبقاش الجوازة الأخيرة. = بس قولي إيه رأيك في ذوقي. دموعي كانت على وشك إنها تنزل لما بص ليا. حلو.. ذوقك طول عمره حلو يا طارق بيه. = قولي صحيح هي فين خطيبتك اللي كنت بتقول عليها دي.. مجتش معاك عليه. معلش أصلها عندها دخلة النهارده ههههه. بدأ يضحك بطريقة هستيرية لدرجة إني شكيت إنه شارب حاجة.. بعدها مشي وطارق رجع قعد جنبي تاني. باين عليه اتجنن خالص. = شكله كده فعلًا.

الفرح خلص ورحنا البيت.. دخلنا الأوضة كان قلبي مقبوض.. قاعدة خايفة وحاسة إني متكتفة. طب إيه.. أنتِ مش هتغيري الفستان ده ولا أنتِ هتنامي ليه. = أيوا هنام بيه. حسيته بيقرب مني أكتر وحط إيده عليا.. اتنفضت وقمت من مكاني. طارق أنا قولتلك مش هتلمسني غير لما تعمل اللي أنا عايزاه. فلاش باك موافقة نتجوز بس أنا عندي شروط. = موافق على أي حاجة. اسمع الأول جايز متعجبكش. = طب قولي.

أنا عايزك تخلص على حسام.. تضيعه.. تخفي اسمه من الوجود نهائي. باك وأنا أوفي ب وعدي معاكي يا فريدة.. وهنبدأ ب ابن حسام. = هتعمل إيه. هنع*طفه. عدى يومين وطارق قاعد معايا في البيت بس كل واحد بينام في أوضة لحد ما لقيته جاي وبيقولي. أنا لسه قافل مع الرجالة وهما دلوقتي في طريقهم على بيت نادية وكلها ساعة واحدة بس والواد هيكون معانا. في نفس اللحظة نادية اتصلت ب طارق.. رد عليها وكانت بتصرخ. صوتها كان عالي جدًا وسمعتها بتقول:

"ابني يا طارق.. في ناس هجموا عليا وخط*فوا الواد. الحقني!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...