ابني يا طارق.. في ناس هج*مو عليا وخط*فو الواد.. الحقني. = أنتي بتقولي ايه.. مين الناس دي؟ معرفش يا طارق معرفش.. تعالى بسرعة. = جايلك حالا. قفل المكالمة وبص لي. في ايه يا طارق؟ = الواد اتخط*ف. مش انت بتقول انك باعت ناس على هناك؟ = أكيد مش هيروحوا هناك بالسرعة دي.. دا أنا لسه قافل معاهم من دقيقتين. امال مين اللي عمل كدا يا طارق؟ = مفيش غيره.. هو الكلب اللي اسمه حسام. وهو حسام هيخط*ف ابنه ليه؟
= فاكر إنه كدا هيدوس عليا بس وحياة أمي ما هسيبه. قام بسرعة من جنبي ودخل الأوضة يغير هدومه. بعدها خرج ونزل بسرعة من الشقة. حاولت أتصل بحسام أكتر من مرة بس مكنش بيرد لحد ما زهقت وفضلت قاعدة مكاني.
نزلت بسرعة وركبت العربية، وسوقت بأقصى سرعة على بيت حسام. وأنا في الطريق كلمت الرجالة اللي كنت باعتهم لنادية ولغيت العملية. وصلت هناك ورنيت الجرس أكتر من مرة بس المشكلة إن كان في صوت أغاني عالية جداً طالعة من جوا. الباب اتفتح واللي فتحته كانت واحدة باين عليها شمال من شكلها ولبسها. دخلت الشقة لقيت واحدة تانية قاعدة جنبه، أما هو فمكنش حاسس بنفسه أصلاً من كتر الشرب. الأزاز قدامه في كل حتة. أول ما شافني ضحك وقال:
ابن حرا*م يا طارق والله.. جيت في وقتك تعالى اختارلك واحدة منهم واقعد اشربلك كاس. = أنا مش جاي أشرب.. الواد فين يا حسام؟ واد!! وايه اللي هيجيب واد وسطنا يعني؟ هيكون معايا اتنين زي القشطة وهجيب واد برضو.. دا أنا هجيب توأم. شدّيته من القميص بتاعه. قوم اقف وفوق كدا.. فؤاد فين يا حسام؟ = فؤاد أخويا وصاحب عمري دا كان لسه قاعد هنا من شوية بس زهق لما أنت اتأخرت وقام رجع التربة تاني.
تربة إيه.. أنت بتقول إيه.. فوق معايا كدا.. ابنك اتخط*ف ومنعرفش مين اللي عملها. = سيبه يعتمد على نفسه وهو هيرجعلك تاني. يا ابني أنت فوق.. بقولك ابنك اتخط*ف ولازم تيجي معايا دلوقتي. = يا عم عرفنا إنه مخطو*ف عرفنا.. أكيد بيعمل فيكو مقلب وهتلاقيه كمان شوية ظهر وقل*ع الماسك وهيطلع ياسمين عز في الآخر.
مكنش في فايدة معاه. سيبته ومشيت ونزلت ركبت العربية وروحت على بيت نادية. راجعت كل الكاميرات اللي حوالين المكان وفعلاً شوفتهم بس مكنش باين أي حاجة منهم، حتى العربية اللي كانت معاهم من غير نمر. مش عارف أعمل إيه. مكنش عندي حل غير إني أستنى اللي خط*فه يتصل بينا. وصلت شقة نادية ودخلت قعدت. ابني فين يا طارق.. فؤاد اتخط*ف صح؟ = هنلاقيه يا نادية متقلقيش. الواد اتخط*ف يا طارق.. اتخط*ف ومش هشوفه تاني.
= الواد هيرجع.. بالذوق أو بالعافية هيرجع.. مش عايزك تقلقي أنا هعمل المستحيل عشان أرجعلك ابنك. المشكلة إني كنت بقول كدا وأنا مش عارف فعلاً هعمل إيه أو هتصرف إزاي. مكنش عندي حل غير إني آخد تسجيلات الكاميرا وأروح أبلغ البوليس. وفعلاً تاني يوم عملت محضر بالتسجيلات اللي معايا. كانت الساعة لسه 12 الضهر. وأنا خارج من القسم تليفوني رن.. كان رقم غريب. الو.
= اسمع يا طارق هقولك كلمتين ومش هكررهم.. ابن مراتك معانا ولو عايزه هتدفع 5 مليون جنيه. أيوا بس دا كتير أوي.. إحنا ممكن نتفاوض وأنا هعملك اللي أنت عايزه بس المبلغ اللي أنت طالبه دا كتير أوي. = أنا كنت عارف إنك هتتعبني بس ماشي ومالو.. تقدر تستلم جث*ة الواد بكرة. لا لا استنى خلاص هدفعلك اللي أنت عايزه بس متتأذ*يش الواد.
= أيوا كدا أنا بحب اللي بيتعاون معانا.. وأهم حاجة يا طارق إنك متبلغش البوليس.. لو البوليس دخل بينا مش هتشوف الواد تاني. متقلقش هجيلك لوحدي.. بس عايز أعرف المعاد والمكان. = أول ما تجهز فلوسك كلمني.
قفل المكالمة. جريت بسرعة على البنك وسحبت من حسابي 5 مليون جنيه، دا طبعاً بعد مشاكل كتير بسبب صعوبة الموضوع وإني كان لازم أبلغهم قبلها. خدت الفلوس ومشيت من البنك كانت الساعة 3. كلمت الرقم أكتر من مرة بس تليفونه كان مقفول. فضلت قاعد في العربية مستنيه يتصل. فضلت مستني كتير جداً ما يقارب لـ 10 ساعات. الساعة كانت 1 بليل ولقيته بيكلمني وقالي على العنوان. روحت بسرعة على العنوان اللي قالي عليه. وصلت هناك وكانت منطقة مهجورة مفيهاش أي حد. فجأة وأنا قاعد في العربية لقيت اللي واقف وبيخبط على الازاز. فتحت الازاز.
فلوسك معاك؟ = الواد فين؟ معانا في العربية. بصيت على العربية اللي كانت واقفة ورايا. = سلمني الواد الأول وأنا هسلمك الفلوس. لا أنا مبحبش الكلام الكتير.. يإما تديني الفلوس وتاخد ابنك أو هاخده وأبيعه بمعرفتي. كنت مضطر أديله الفلوس. وفعلاً سلمته الشنطة اللي فيها 5 مليون جنيه. مظبوطين دول؟ = تحب تعد؟ لا محبش خليهم ببركتهم كدا. = أظن كدا خدت حقك.. سلمني الواد بقا. دا أنا مش بس هسلمك الواد.. دا أنت كمان ليك عندي مفاجأة.
= مفاجأة إيه؟ لقيته طلع مسد*س وضرب طل*قة في كاوتش العربية وجري ركب العربية اللي كانت معاه وهربوا. يا ابن الكل*ب.. يا ابن الكااال*ب. : راشد. فضلت ماشي مسافة كبيرة جداً لحد ما لقيت مواصلات. ركبت فيها وروحت البيت عند نادية. أول ما دخلت من باب الشقة. ايه يا طارق لقيته.. لقيت الواد يا طارق.. حد كلمك منهم؟ = كلموني واديتهم 5 مليون بس هربوا من غير ما يسلموني الواد.
يعني إيه يعني.. أنت شكلك هدد*تهم زي عادتك.. طبعاً ماهو مش ابنك.. لو كان ابنك كنت دفعت وانت ساكت. قمت مسكتها من رقبتها. أنا رميت 5 مليون في الهوا عشان خاطرك أنتي.. خسرت نص فلوسي بسببك وبسبب ابنك.. تصدقي بالله حسام دا المفروض يدخل الجنة على إنه فضل مستحملك المدة دي كلها.. أنا مش عايز أشوف وشك تاني.. اطلعي برا يلا. بدأت تعيط. لا يا طارق متسبنيش.. عشان خاطري أنا مليش غيرك.. طارق خليك معايا. = أنتي طالق يا نادية.
مشيت وسيبتها وهي بتصرخ. لا يا طارق استنا.. استنا يا طارق.. استنا. خرجت من العمارة.. ركبت تاكسي وروحت على بيت فريدة. دخلت الشقة وقعدت وحطيت إيدي على دماغي. حاجات كتير بتروح مني.. خسرت 5 مليون جنيه من الهوا.. خسرتهم في موضوع أنا مليش علاقة بيه أساساً.. دي كانت من غلطتي من الأول. لقيت فريدة جايه تقعد جنبي. ايه اللي حصل يا طارق.. عملت إيه؟ = اتنصب عليا في 5 مليون. ينهار أبيض.. دا مبلغ كبير أوي.
= تقريباً نص فلوسي يا فريدة. طب والواد؟ = معاه ربنا بقا.. أنا عملت اللي عليا. دا زمان نادية قلبها محروق عليه. = تولع هي مبقتش تلزمني خلاص. ازاي مش فاهمة؟ = أنا طلقت نادية. ياااربي ليه كدا بس يا طارق.. يا حبيبي كل دا عشان خاطر الفلوس يعني؟ = أنتي متعرفيش أنا تعبت قد إيه عشان أجمع الفلوس دي. واللي يخليك تعوض خسارتك. = إزاي؟ عندي طريقة بس لو جابت نتيجة معاك هتجيبلي عربية جديدة. = اتفقنا.
عرفت منها موقع مشهور جدا بتاع مراهنات.. رهان عادي بس وأنا قاعد في مكاني وماسك تليفوني.. رهان على أي حاجة.. وفعلاً بدأت أجرب.. ومع أول مرة راهنت بـ مبلغ صغير.. كان حوالي 2000 جنيه بس اللي أنت متعرفوش بقا إن إني كسبت أكتر من 50 ألف جنيه.. الموضوع مربح جداً وشكلي هعوض خسارتي بجد زي ما فريدة قالت.. كملت رهان بس المرادي راهنت بـ مبلغ أكبر حوالي 10 آلاف جنيه وللأسف خسرته.. الموضوع كان أشبه بالإدمان حرفياً.. كملت فيه وركزت
معاه بطريقة غريبة لدرجة إني مبقتش أروح المكتب.. مبقتش أرد على أي مكالمات.. كانت هي دي الحاجة الوحيدة اللي شاغلة دماغي.. عدى 3 شهور وأنا على نفس الحال دا بس الموضوع مكنش ماشي زي ما أنا عايز.. مجموع اللي كسبته في 3 شهور كان حوالي 200 ألف جنيه أما مجموع اللي خسرته كان مليون ونص.. بس موقفتش وكملت واستمرت في تجاهل كل الناس بما فيهم فريدة لحد ما عدى 7 شهور وكنت خسران كل حاجة.. مكنش فاضل معايا غير 300 ألف جنيه بس.. ساعتها
أدركت إني خلاص هقع لـ سابع أرض.. كان عندي شركة صغيرة للاستيراد والتصدير بس للأسف بسبب إني انشغلت عنها الشركة بقت عبارة عن مكاتب بس.. كل الموظفين اللي فيها مشيو بسبب إنهم مبيخدوش رواتبهم.. عرضت الشركة للبيع فوراً على أمل إن حد يقبل يشتريها.. كانت فريدة هي اللي بتساعدني في الموضوع دا.. وعرضت هي الإعلان على النت.. بعد أسبوع بالظبط لقيتها جايه فرحانة وبتقولي إن في شخص كلمها وموافق إنه يشتري الشركة.
بتتكلمي بجد.. طب امتى؟ = بيقول بكرة. خلاص ردي عليه بسرعة وقوليله إننا موافقين وهنستناه بكرة في الشركة عشان نمضي العقود وأبعتيله العنوان والمعاد الساعة 9 الصبح.
كنت فرحان جداً.. صحيت تاني يوم وروحت الشركة أنا وفريدة.. مكنتش مصدق نفسي وهي إينعم مش هتعوض اللي أنا خسرته بس مكنش عندي حل غيرها.. مبقاش عندي غير الشركة والمكتب و 300 ألف جنيه في حسابي في البنك.. دا غير كمان إن بلغوني إن العملاء بتوع المكتب بيمشوا واحد ورا التاني بسبب إني مش موجود واللي ماسك القضايا بتاعتهم محاميين لسه تحت التدريب.. الساعة كانت 10 الصبح ولقيت الراجل داخل الشركة وبالمناسبة كان اسمه سليم.
أنا آسف جداً على التأخير.. بس الطريق زحمة جدا. = ولا يهمك، المهم إنك جيت. قولي بقا إيه أسباب البيع بالظبط. = في الحقيقة أنا محامي وعندي مكتب خاص بيا ومشغول جدا فيه، ومعنديش أي وقت إني أتابع أعمال الشركة. طب ما كنت تعين شخص وهو اللي يمسك الشركة مكانك. = والله يا أستاذ سليم هو كان ينفع فعلاً، بس أنا مبثقش في حد. وحضرتك عايز تبيع بكام. = أظن أنت شوفت في الإعلان.
أيوا، بس نص مليون جنيه دا مبلغ كبير أوي على شركة لسة هبدأ فيها من الصفر. = أضمنلك إنك هتعوض النص مليون دول في خلال شهرين بالكتير. بعد إذنك يا أستاذ طارق، ياريت منكدبش على بعض، لإن لو الشركة كانت هتجيب نص مليون في شهرين يبقى حضرتك مستحيل كنت هتسيبها. = قولتلك إني مش مشغول. لو عندك كنز زي دا وتسيبه بحجة إنك مشغول يبقى بصراحة كدا يعني حضرتك راجل مجنون.. سوري متزعلش مني. = من الآخر كدا هتدفع كام. 150 ألف جنيه. = نعم!!
.. لا مع السلامة مش هنبيع. استنى يا طارق متتسرعش.. إحنا ممكن نعلي السعر شوية. = سعر إيه دا بيقولك 150 ألف. استنى بس أنا هتصرف. خلاص يا طارق.. أستاذ سليم هيزود السعر وهيدفع 200 ألف جنيه. = لا طبعاً برضو قلي.. هو دا آخره ومش هيدفع جنيه زيادة، وإحنا منضمنش لو سيبناه هنعرف نلاقي مشتري تاني ولا لا.. إحنا محتاجين كل جنيه يا طارق.. ركز. بدأنا نمضي العقود. استاذ سليم هو مش حضرتك اللي هتشتري الشركة.
= لا مش أنا.. اللي هيشتري الشركة هو أستاذ.. أستاذ حسام الهواري. مش مصدق اللي بيحصل، بس هو لقيته ابتسم وقال: معاك حق، بس معلش أصل الهواري لما يظهر بيكركب الدنيا خالص. = انت اللي اشتريت الشركة. امممم أيوا أنا، وأقولك على الأحلى كمان.. أنا اللي خطفت الواد وأنا اللي طلبت منك 5 مليون وأنا برضو اللي نصبت عليك.. كدا أنت مبقاش قدامك غير المكتب اللي انت اشتريته مني صح.. فاكر يا طارق؟
بس عايز أقولك إن المكتب بتاعك حالا البوليس بيحجز عليه بتهمة إيه بقا.. فكرني يا سليم بتهمة إيه. = تقريبا عشان لقوا مخدرات في المكتب يا أستاذ حسام. وعلى فكرة أنا اللي حطيت المخدرات دي في المكتب.. هو أنت فاكر إنك هتاخد مني حاجة وأنا هسيبهالك عادي كدا؟ ناقص بقا حاجة واحدة بس. يلا نكتب النهاية سوا يا طارق.. بس للأسف أنت مش هتكون فيها عشان دورك خلص لحد هنا.. تبقى عبيط لو فكرت للحظة إنك هتدوس عليا وأنا هخاف منك وأسكت؟
العبد لله ملوش كبير!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!