قت*لته ليه؟ ليه يا حسام حرام عليك؟ حرام اللي بتعمله ده. = نادية، أنتي بتاعتي أنا. فاهمة يعني إيه بتاعتي؟ هو كان لازم يموت قبل ما يفكر إنه ياخدك مني. بعدت عنه بخوف، بزحف لورا وخطواتي بطيئة جدًا. وأنا مش عايزاك، أنا بقيت خايفة منك. مكنتش قادرة أكمل بسبب العياط. = اسمعيني، إحنا هنحاول نخفي الج*ثة دي بأي شكل. لازم محدش يعرف حاجة عنها. مكنتش مركزة وحاسة إن الأرض بتلف بيا. = أنتي سامعاني ولا لأ؟
سامعة صوته بعيد أوي، غمضت عيني. مش هينفع يغمى عليا دلوقتي، لازم أبقى صاحية. بحاول أفوق بأي طريقة. الصوت رجع يقرب تاني. = نادية، سامعاني ولا لأ؟ فتحت عيني، كان حسام قاعد قدامي وإيديه لامسة وشي عشان يفوقني. شيلت إيده ووقفت وقولت بجمود. أنا مليش دعوة بيك ولا ليا دعوة بالجريمة دي. اتصرف انت لوحدك. = نادية، أنا عملت كدا عشانك أنتي. عشان بحبك. أكيد مش هتيجي دلوقتي وتبعيني. وأنا قولتلك اقت*له؟
دا غير إنك عملت كدا عشان ميفضحكش أكتر قدامي. بس خلاص يا حسام، كل حاجة بانت. انت كداب و و*سخ زيك زي وائل. انتو الاتنين متفرقوش حاجة عن بعض. قرب مني ومسكني من شعري وزعق. بقا أنا تشبهيني بـ وائل يا حيلة أمك؟ أنااا حسام الهواري، مليش شبه ولا في أي مخلوق في الدنيا هيكون نسخة مني حتى. اتكلمت وأنا بتألم. السواد اللي جواك طلع أهو. هو أنا إزاي مكنتش شايفاك على حقيقتك؟
= عشان شايفاني بعين واحدة. إنما لو كنتي شوفتيني كويس كنتي هتعرفي إنك ملكيش غيري ولا حد هيقبل بيكي. يابت، يابت دا أنا ممكن الصبح أخلي سيرتك على كل لسان. ومتنسيش إنك مطلقة دلوقتي، يعني سيرتك هتتجاب في كل ثانية. صوته بقى عالي أكتر. كل دا أنا ممكن أعمله ومحدش هيقدر يقف قدامي. وممكن كمان أرجع حسام بتاع زمان. ها، تختاري إيه؟ = أنا بكرهك، بكرهك. كدا أنتي اخترتي. رماني على الأرض.
أنا مش هتعب نفسي. شوفي معايا كدا الخبر دا. بعد ساعات من إعلان خطوبتهم، حريق في شقة رجل الأعمال فؤاد الحداد وخطيبته مما أدى إلى تفحم الجثث بالكامل. حلو، مش كدا؟ المس*دس بقى متوجه ناحيتي وهو مبتسم. الوداع يا نادية. الطلقة خرجت وقبل ما تدخل جسمي، الدنيا كلها لفت بيا. كل حاجة بتتغير وبتتبدل حواليا. اتبدلت لمشهد تاني خالص. أنا نايمة على السرير. فتحت عيني لقيت فؤاد وحسام قاعدين جنبي. حسام قام بسرعة وقرب مني.
= نادية، حمد الله على سلامتك يا حبيبتي. فؤاد هو كمان اتحرك وقام. ابعد كدا يا بني آدم انت عشان تاخد نفسها. نادية، أنتي كويسة؟ بصيتلهم بعدم فهم. = هو إيه اللي حصل؟ حسام رد عليا. = أنتي اغمى عليكي يا حبيبتي، بعد كدا جبناكي الأوضة هنا وفضلت قاعد جنبك لحد دلوقتي. فؤاد قاطعه. = اسمها قاعدين جنبك، ولا انت مش واخد بالك؟ = نفسي أشوفك بس مش عارف. طب بعد إذنك اطلع برا، عايز أتكلم مع خطيبتي شوية. = لا، أنا مش طالع.
= حسام، انت في بيتي يعني أنا ينفع أطردك عادي جدًا، بس عشان أنا عندي أصول مش عايز أعمل كدا. الأصول اللي انت متعرفش عنها حاجة. = خلاص، خلاص. من غير ما تطول لسانك، أنا همشي. حسام خرج من الأوضة وسمعنا باب الشقة وهو بيتقفل. فؤاد قرب مني وقعد. حاولت أتحرك عشان أعرف أقعد بس مكنتش لسة قادرة، بس هو من غير ما أطلب قام وساعدني. = شكراً. = مفيش بينا شكر. المهم أنتي كويسة دلوقتي؟ = آه، أحسن. = ليه مقولتليش يا نادية؟ = أقولك إيه؟
= إنك بتحبي حسام. ليه خليتيني أعيش حلم مش بتاعي؟ عارفة المشكلة إيه؟ المشكلة إن صدقت رغم إني كنت حاسس إنك مش مبسوطة، بس حبي ليكي خلاني عايز أصدق. من جوايا كنت محتاج أصدق إنك بتحبيني، وفي الآخر طبعاً انتي محبتنيش. وأنا مش زعلان منك على فكرة، بس عايز أعرف ليه؟ ليه وافقتي نتخطب؟
= فؤاد، والله أنا ما كنت متخيلة إن كل ده يحصل. أنا كنت خططت لحياتي معاك، بس فجأة حسام ظهر تاني وقال كلام مكنش ينفع يقوله في الوقت ده. أنا بحبك يا فؤاد. انت شخص طيب وجدع. كل حاجة فيك حلوة. لقيته ابتسم ورجع يكمل كلامه. = حبتيني عشان أنا جدع وكويس ومحترم، لكن محبتنيش عشاني أنا. أنا مكنتش عايزك تحبيني بالطريقة دي. = بس المهم إني بحبك.
= لأ، تختلف كتير. الموضوع عامل زي البنت اللي بتتجوز واحد مبتحبوش وعشان أهلها يخلّوها توافق بيقولولها الحب بييجي بعد الجواز وبييجي بالعشرة. ودا عمره ما كان حب. في أسماء تانية كتير ممكن يتسمى بيها، لكن مش حب. = فؤاد، أنا لو مكنتش بحبك مكنتش هوافق نتخطب. = وافقتي ومع أول كلمة من حسام، قلبك رجع يدق تاني. = طب أنا موافقة نتجوز ومن بكرة كمان. = وأنا مش هعيش معاكي غصب عنك. مكنتش قادرة أتمالك نفسي وبدأت أعيط.
= أنا مش عايزة أخسرك. = ومين قال إنك هتخسريني؟ إحنا هنكمل زي ما إحنا. أنتي هتكملي شغل معايا بس هنعمل تعديل بسيط. اعتبري الخطوبة دي محصلتش. شال الدبلة من إيده وحطها جنبي على الكوميدينو. = كدا أحسن ليا وليكي. ولما تقرري انتي عايزة مين فينا ابقي قوليلي. أنا هسيبك ترتاحي، ولما تقومي بالسلامة ممكن تيجي وتكملي شغلك. مع السلامة، خلي بالك من نفسك.
مشي وأنا انهارت من العياط. كان ممكن يزعق، كان ممكن يتعصب، كان ممكن يعمل أي حاجة غير إنه يتكلم بالطريقة دي. خلاني أشوف نفسي قد إيه أنا واحدة حق*يرة ومستاهلش واحد زيه. أنا مينفعش أضيعه من إيدي. طب وحسام، هسيبه بالساهل كدا؟ أنا أصلاً معرفش أنا عايزة إيه. محتارة أوي. لو أي حد مكاني هيختار مين؟ حسام ولا فؤاد؟
يارب اديني أي إشارة. يارب أنا تعبت. كنت مرهقة جدًا. سندت دماغي على المخدة ونمت. فوقت بليل على صوت جرس الباب. الساعة كانت 9. قمت بصعوبة وفتحت الباب. كان حسام. فتحت، دخلت، قعدت على الكنبة. : راشد. = أنا قولت أنتي تعبانة ومش هتقدري تعملي أكل عشان كدا جيبتلك أكل. = شكراً، أنا مش جعانة. = لا، أنتي لازم تاكلي عشان تقدري تقفي على رجلك. كان بيفتح الأكل اللي معاه. = هو انت جاي ليه؟ = بص ليا وساب الأكل على الترابيزة.
= جاي عشانك. ضحكت باستهزاء. = عشاني؟ وعايز إيه بقا؟ = جاي أطمن عليكي يا نادية. مالك؟ = ومش كفايك اللي حصل بسببك؟ = هو إيه اللي حصل؟ قصدك عشان فؤاد شافنا ولا عشان فشل الخطوبة؟ = مالك بتتكلم بسهولة أوي كدا ليه؟ = عشان دا اللي المفروض يحصل من الأول. وأهو حصلت يبقى مالك بقا مستغربة ليه؟ = مستغربة إنك لسة عايز تكمل وتدمر حياتي أكتر ما انت دمرتها. = دمرت إيه يا نادية؟
أنتي حقي ورجعتيلي تاني. لو خايفة فؤاد يرفض تكملي شغل معاه، ولا يهمك، أنا هجيبلك شغل في مكان أحسن منه، وبعدين بعد الجواز مش هتحتاجي إنك تشتغلي. = بعد إيه! جواز إيه؟ مين قالك إني موافقة؟ = هو انتي مش خطوبتك أنتي وفؤاد باظت؟ طب خلاص نتجوز أنا وأنتي بقا؟ هنستنا إيه تاني؟ لا طبعًا مش هيحصل. = هو إيه دا اللي مش هيحصل؟ أمال أنتي عايزة إيه؟ أنا لسه مقررتش. = هو انتي حبيتي الواد دا؟
أنا مشوفتش منه غير كل حاجة حلوة، يبقا أكرهه ليه؟ = عشان أنا بحبك والمفروض إنك إنتِ كمان بتحبيني. ما إنت رفضتني لما أنا جيتلك، ودلوقتي جاي تطلب مني إننا نرجع؟ لا يا حسام أنا مش لعبة تسيبها بمزاجك وترجع لها بمزاجك. = يعني إيه؟ يعني أنا لسه مقررتش أنا عايزة إيه. = وقرارك دا هيطلع إمتى إن شاء الله؟ في الوقت اللي أنا اختاره برضو. قام وقف وزعق: وعلى إيه الوقت دا كله؟ أنا هسهلها عليكي. مشي:
أنا بفكر أمشي من الشقة دي. أنا معايا فلوس ممكن آخد بيها أي شقة إيجار لحد ما أشوف أنا هعمل إيه. طول ما هما عارفين طريقي عمري ما هعرف أفكر والموضوع هيتصعب أكتر. شكلي كدا اتكتب عليا إني أهرب طول عمري، مرة من وائل ومرة من أهلي ومرة من حسام وفؤاد. تليفوني رن. أيوا يا نادية؟ أخبارك إيه دلوقتي؟ = الحمدلله. فاضية؟ أه فاضية. = ينفع أعدي عليكي؟ أه طبعًا ينفع. = طب أنا نص ساعة وهكون عندك.
قومت خدت دش وغيرت هدومي واستنيته. بعد شوية جرس الباب رن. فتحت. أنا مبعرفش أتحجج وأقول كلام أبرر بيه تصرفاتي، بس أنا كنت عايز أطمن عليكي حتى لو من جهة إننا صحاب. = بس إحنا مش صحاب بس يا فؤاد. مسكت إيده: إحنا أكتر من كدا على فكرة. قوللي أنتي كويسة دلوقتي؟ = أه الحمدلله. دا إنتي كمان طلبتي أكل.. سكت ومعرفتش أرد ومن الواضح إنه فهم. حسام صح؟ مردتش عليه من الإحراج اللي كنت فيه.
أنا كنت عارف إنه جاي تاني. طيب عمومًا أنا طمنت عليكي خلاص. بعد إذنك أنا همشي. = استنا بس يا فؤاد. أنا عايزة أتكلم معاك. خير؟ في إيه؟ = كنت عايزة أقولك يعني... حسيت بحركة غريبة برا. صوت همس من ناس كتير. ملحقتش أفكر كتير لأن فجأة الباب اتكسر. ودخلوا ناس ملثمين. اثبت عندك يالاا إنت وهي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!