احنا هنتجوز دي الطريقة الوحيدة اللي هعرف ادوس بيها عليه = وانا موافقة "بصدمة" ايه! انتي بجد موافقة يا نادية؟ = اه موافقة وجدا كمان بس ليا شروط فرحك هيتعمل في احسن مكان في مصر وفستان الفرح هنجيبه من برا و... = استنى بس انا كنت عايزة اعرف احنا هنقعد فين بعد الجواز في شقتي طبعا هتسيبي الشقة دي وتيجي معايا نعيش عندي = لا مش هنعيش هنا ولا هنا امال هنعيش فين يا نادية = فاكر العمارة اللي كنت قاعدة فيها قبل ما اجي هنا
اللي فيها شقة حسام!! = اه هي انا عايزة شقة هناك وهي الدنيا ضاقت بينا لما هنروح نسكن في نفس العمارة اللي هو ساكن فيها = هو ده شرطي يا فؤاد موافق ولا نلغي الموضوع خالص نلغي ايه ده انا ما صدقت حاضر هعملك اللي انتي عايزاه = وتعمل حسابك كمان اني هعزمه على الفرح اشمعنى = انا عايزاه ييجي ويشوفنا سوا عشان نعرف نوجعه اكتر دماغك الماظ والله "انا عارفة اني غلط لما اتجوز واحد وانا مبحبوش
أو لا هو انا بحبه بس مش الحب اللي يخليني اتجوزه اللي يخليني اعيش معاه في بيت واحد مش هو ده اللي كنت عايزة انام في حضنه حاجات كتير كان نفسي اعملها مع الشخص اللي هتجوزه وطبعا معرفتش اعملها مع وائل ولما اخلص منه وبعدها اتجوز تاني برضه معرفش اعمل اللي انا عايزاه بس انا مضطرة مضطرة عشان اوجع حسام واخليه يحس بكل الوجع اللي كان حسسني بيه قبل كده ولسبب تاني اني هكون قفلت عليه الطريق تماما عشان ميعرفش يرجعلي
عارفين لو فؤاد مكنش خطبني كان حسام عمره ما هيفكر انه يقولي بحبك هو عشان ساعدني افتكر اني بقيت بتاعته بس لا يا حسام مش هسمحلك تلعب بمشاعري تاني" بعدها باسبوع كنا مجهزين كل حاجة للفرح عزمنا كل الناس اللي نعرفهم ومنهم طبعا حسام لانه اهم واحد المعاد اتحدد وخلاص النهاردة فرحي قاعدة على السرير باصة لفستاني اللي موجود جنبي ملامحي حزينة مش لايقة على يوم زي ده نهائي انا كده هظلم فؤاد هظلم واحد ملوش ذنب غير انه بيحبني
طب اكلمه واقوله الكلام ده لازم هو يسمعني.. في وسط تفكيري امي دخلت الأوضة محستش بيها غير بعد ما ندهت عليا يالهوي كل ده يا نادية ولسة ملبستيش يلا يا بنتي البنت بتاعت الميكب زمانها جاية = هقوم يا ماما اهو هو ده منظر واحدة فرحها النهاردة مالك يا حبيبتي ايه مضايقك = حاسة اني متلخبطة اوي مش عارفة انا صح ولا غلط خايفة اندم بعد كده على اختياري والله انا ما فاهمة منك حاجة ولا حتى عارفة انتي بتفكري ازاي هو انتي بجد بتحبي فؤاد
= مش عارفة هو في حاجة اسمها مش عارفة يا بنتي ده كله كام ساعة ويبقى جوزك ازاي مش عارفة يعني = مش عارفة يا ماما والله ما عارفة طب ليه وافقتي طالما انتي متلخبطة كده كنتي خدتي وقت تفكري براحتك = اهو اللي حصل بقى امال فين الواد التاني انا كنت حاسة ان في بينكم حاجة = ولد مين الولد الرخم اللي كان معاكي في المستشفى ده هو كان قال اسمه بس انا مش فاكرة = قصدك حسام حسام اه هو فين بقى = جاي النهاردة جاي فين = الفرح يا ماما
جاي يعمل ايه = يا ماما ماهو حسام يبقى صاحب فؤاد ايه اللخبطة دي كلها طب وهو مش المفروض ان حسام بيحبك = ماهو ده اللي انا كنت فاكرة بس المهم ان فؤاد كويس صح؟ = هو كويس بصراحة طب خلاص يا حبيبتي شيلي كل الافكار دي من دماغك عشان متحيريش نفسك "لو شيلت الافكار فعلا ازاي هشيله هو من دماغي وهو مستحوذ عليا بالشكل ده" امي ساعدتني وقومت لبست الفستان بعدها بشوية الميكب ارتيست جات خلاص فاضل حاجات بسيطة جدا واكون مع جوز.. جو.. جوزي…
كنت قاعد في المكتب لقيت السكرتيرة دخلت عليا وبتبلغني إن في حد سابلي جواب. خدته منها وبفتحه وكانت صدمة عمري. دعوة جواز فؤاد ونادية. كل اللي أنا عملته راح. كل الأيام اللي قضيتها معاها خلاص مشيت ومش هترجع تاني. طب ونادية؟ إزاي هان عليها تعمل كدا فيا؟
كل دا عشان غلطة صغيرة أنا عملتها. طب ماهو أي بني آدم بيغلط. حتى الغلط اللي أنا عملته دا أنا كنت بعمله عشانها هي. عشان بحبها ومش عايزها تكون مع حد تاني. معقول نسيت كل اللي انا عملته معاها؟
قلبي بيتعصر من كتر الوجع. مش كفاية إنها هتتجوزه، لا دي كمان باعتة دعوة ليا تعزمني على الفرح. بس أنا هروح. آه زي ما سمعت كدا أنا هروح. لازم تشوف إنّي مش فارق معايا. كل الحزن اللي كان في قلبي اتحول لغضب. مش حسام الهواري اللي يقف على واحدة. النسوان كتير ولو شاورت لأي واحدة هتيجي. ضربت على المكتب بكف إيدي. أما انت يا فؤاد، حسابك معايا بعدين.
جه معاد فرحهم ويومها كنت قاعد فاضي. فتحت الفيسبوك لقيت فؤاد عامل أكتر من لايف. مرة وهو بيلبس البدلة. ومرة وهو رايح يجيبها. فيديوهات كتير أوي. بس… هي كانت معاه في الفيديوهات بتضحك ومبسوطة. وهو بيحضنها ويبوس إيدها. قالها بحبك. كل دا كان قدامي وشايفه. أكيد انت فاهم أنا إحساسي إيه دلوقتي. اللحظة الوحيدة اللي اتمنيت أخلع فيها قلبي وأدوس عليه. بس يارتني عارف أعمل دا. كانو خلاص بيقولو إنهم رايحين القاعة. يعني أنا لازم أقوم
حالا. قومت لبست أشيك بدلة عندي. حطيت البرفيوم اللي هي بتحبه ولبست الساعة اللي كانت جابتهالي في عيد ميلادي ونزلت ركبت العربية ومشيت. طول الطريق بفكر أنا هعمل إيه أول ما أشوفهم. رد فعلي هيكون عامل إزاي. هضحك ولا أسلم عليهم بس ولا أعمل إيه. مش لاقي طريقة مناسبة تنفع في موقف زي دا. بس خلاص وقت التفكير فات لإنّي وصلت. نزلت من العربية. الناس كتير جدا. العيون كلها متجهة ناحيتي مستنيين يشوفو إيه اللي هيحصل. الخوف أنا قادر
أشوفه في عيونهم. لحد ما دخلت وشوفتهم بيرقصو. وقفت أتابع من بعيد. لقيت واحد من
صحابنا جه ووقف قدامي وقال: "إيه يا حسام هو انت هتفضل واقف كدا؟ ادخل ارقص معانا. الدنيا مولعة هناك." = "يلا يا حبيبي من هنا. يلا يا بابا عشان بينادو عليك تروح تكمل فقرة الرقص بتاعتك." "يا حسام فك بقا. دا فرح يعني. وبعدين بص كدا. شايف الاتنين اللي هناك دول. إيه رأيك. جامدين صح. أنا هاخد اللي على اليمين وانت خد اللي على الشمال." = "عارف ياااا…" "طارق يا حسام. انت نسيتني ولا إيه."
= "عارف يا طارق لو عدت دقيقة واحدة كمان ولقيتك لسة واقف قدامي. أقسم بالله…" قبل ما أكمل الجملة كان مشي. بصيت لقيتهم خلاص رايحين يقعدو ويستريحو شوية. مشيت ناحيتهم. الناس كلها مركزة معايا وأنا ماشي. وقفت قدامهم وسط نظرات استهزاء من فؤاد ونظرات رعب من نادية. ابتسمت وقولت: "أخوياا بيتجوز النهاردة. لا أنا مش مصدق نفسي. خلاص ودعنا العزوبية وهتسيبنا لوحدي بس ماشي يا عم طالما هتكون مبسوط. قوم يا عم سلم عليا عايز أحضنك."
نظرات الرعب في عيون نادية اتحولت لنظرات ذهول. فؤاد قام بحذر وحضنته. "الف الف مبروك يا فؤش. ربنا يسعدك." بصيت على نادية. "مبروك يا عروسة. خلي بالك منه بقا."
حتى الإبتسامة مظهرتش على وشهم. شكلهم مصدومين. أنا ذات نفسي مصدوم من اللي أنا عملته. بس أنا مش مجنون عشان أبين ضعفي قدامهم ولا أعمل حاجة تأذيني. كل خطوة لازم تكون محسوبة كويس. سلمت عليهم خرجت. مقعدتش لإني مكنتش ضامن نفسي لو قعدت إيه اللي ممكن يحصل. ركبت العربية ومشيت. : راشد
كنت مصدومة من اللي حسام عمله. يعني أنا كنت صح. هو فعلا مبيحبنيش وأنا مش فارقة معاه. حاولت أركز وأشيل الكلام دا من دماغي دلوقتي على الأقل لأن فؤاد بدأ ياخد باله. "في حاجة يا نادية؟ = "لا يا حبيبي مفيش بس مستغربة من اللي هو عمله." "حركة من حركات حسام قال يعني عشان يفهمنا إنه مش فارق معاه." = "وانت عرفت منين؟ "عشان أنا حافظ حسام كويس. سيبك منه." = "كدا إحنا عملنا اللي إحنا عايزينه."
"ولسة. لسة أنا محضرله مفاجأة هتعجبه اوي." أخيرًا بعد يوم مرهق روحنا البيت. دخلت وأنا مكسوفة أوي. متوترة. بفرك في صوابعي من القلق. بصيت حواليا في كل مكان في الشقة. "عجبتك؟ = "جدا." "ولسة لما تشوفي الباقي. وبالذات أوضة النوم." = "متحترم نفسك يا فؤاد." "هو أنا قولت حاجة. دا أنا بقولك هنشوفها بس." = "امممم ماشي."
"أنا لحد دلوقتي مش مصدق أصلا إنك معايا في بيت واحد. كان حلم بعيد أوي عليا يا نادية ودلوقتي بحققه. عارفة رغم إني تقريبا عمري ما فكرت في جواز. دايما كنت شايف إن الجواز مسؤولية كبيرة أنا لسة مش قدها عشان كدا كنت مأجل الموضوع دا بس لما شوفتك غيرت رأيي وبقيت عايز أتجوز النهاردة قبل بكرة والله. من أول كام دقيقة اهو معايا أنا بوعدك يا نادية. أوعدك أكون كل حاجة ليكي. أب وأخ وصاحب وزوج. أوعدك إني هشيلك في عنيا ومش هزعلك في يوم. هعمل كل اللي عليا عشان أقدر أشوف ضحكتك اللي كفيلة إنها تدوبني فيكي أكتر ما أنا دايب. ولو أنا زعلتك تعالي واتكلمي معايا وأنا ساعتها هصالحك قبل حتى ما تقولي السبب اللي إنتي زعلانة منه. بحبك يا نادية."
أنا اتهزيت من جوايا. أنا بضعف ولا إيه. باين إني بضعف. لا لا أنا كدا هبوسك ودا عيب مينفعش. أنا لازم أمشي من قدامه حالا. "أنا لازم أغير هدومي حالا." = "مالك في إيه." "حالا بقولك." = "طب مش هنشوف الشقة." "هنشوفها. متقلقش معانا وقت. قولي بس فين الأوضة." = "آهي اللي قدامك على اليمين دي."
دخلت بسرعة وقفلت على نفسي. وقفت أتأمل في الأوضة. ألوانها هادية جدا. رقيقة. تقريبا دي الألوان اللي أنا بحبها. مش الألوان بس. كل حاجة أنا كنت قايلة إنّي عايزة أعملها لقيتها موجودة. بس في حاجة ناقصة ومهمة جدا كمان. هو أنا مين هيساعدني أقلع الفستان. واضح إن مفيش غيره. فتحت الباب وندهت عليه. "كنت عارف إنك هتحتاجيني." = "بصراحة اه. عايزاك تساعدني أقلع الفستان." الفرحة ظهرت على وشه. "اكيد طبعا." = "مالك فرحت كدا ليه."
"فين دا. أنا مفرحتش خالص." = "هتساعدني من غير قلة أدب يا فؤاد ماشي." ساعدني فعلا إني أقلعه بس طبعًا مقلعتوش قدامه. هو كان خرج وأنا كملت لوحدي. لبست حاجة خفيفة وفكيت شعري وحطيت برفيوم وخرجت. كان هو كمان غير هدومه. أول ما شافني اتصدم من اللي أنا لبساه. قربت منه. "على فكرة أنا كدا هيغمى عليا من كتر الحلاوة دي." = "بكااش أوي على فكرة." "وليه ماكونش بقولك الحقيقة مثلا."
= "عشان عادي يعني. يعني هو انت عمرك ما شوفت واحدة قبل كدا." "أنا نسيت كل حاجة من ساعة ما بقيت معاكي." لا اليوم دا كدا مش هيعدي على خير. حاولت أغير الموضوع. "على فكرة الأوضة حلوة أوي. كل حاجة فيها حلوة. دي تقريبا فيها كل اللي انا عايزاه. انت عرفت إني بحب الحاجات دي."
= "بصراحة ومن غير كدب. أنا شوفت النوتة بتاعتك. كنتي مرة معايا ووقعت من شنطتك. خدتها ومتقلقيش أنا مقرأتش فيها كتير. يدوبك بس أول صفحتين. شوفت أحلامك والحاجات اللي بتحبيها وبتكرهيها. والحاجات اللي كان نفسك تحققيها ومعرفتيش وقفلتها ورجعتها تاني مكانها. محبتش أشوف أكتر من كدا. وعشان كدا قررت إني أحققلك أي حاجة إنتي عايزاها. وجبت الشقة واختارت كل حاجة على ذوقك انتي على أمل إنها تعجبك… والله بحبك."
سرحت وتوهت في كلامه. معقولة هو بيحبني أوي كدا. بدأ يقرب مني لحد ما بقت شفايفنا قريبة أوي من بعض. قلبي بيدق بسرعة اوي. "بحبك يا نادية. بحبك أوي." بدأ يبوس فيا وأنا تايهة ومش حاسة بالدنيا. بيضمني لييه أكتر وهو مكمل وماسك في شفايفي لحد ما دوبت وبدأت أبادله أنا كمان. بعدها شالني ودخلنا الأوضة.
لما صحيت تاني يوم. قومت وأنا مبسوطة وبفتكر اللي حصل امبارح. حقيقي أنا عمري ما كنت أتوقع إن دا يحصل بيني وبين فؤاد بس اهو حصل. اتكسفت أوي وضحكت. بس فؤاد مكنش جنبي. قومت عشان أشوفه. فتحت الباب وكنت لسة هخرج بس سمعته بيتكلم في التليفون. • "الله يخربيتك. إزاي دا يحصل. هو دا اللي أنا قولته؟ • "انت عملت مصيبة وحسابها تقيل أوي يا حمدي." • "طب هو دلوقتي حالته إيه." • "اختفي خالص. محدش يشوفك. فاهم ولا لا. غور."
خرجت برا. أول ما شافني اتوتر. "نادية. إيه يا حبيبتي انتي صحيتي من امتا." = "انت كنت بتكلم مين يا فؤاد." "مكنتش بكلم حد." = "لا كنت بتتكلم. أنا سمعت كل حاجة. انت عملت إيه يا فؤاد." "هعمل إيه يعني. معملتش حاجة. في إيه يا نادية." = "فؤاد أنا سمعت كل حاجة. قولي عملت إيه يإما والله همشي وأسيبلك البيت." القلق والخوف ظهرو على ملامحه. "حس.. حسام في المستشفى بين الحياة والموت!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!