وقعت دعاء على الأرض وهي غارقة في دمها. قربت منها بخوف. "لا هتسبيني لمين؟ مسكت يدي وقالت بتعب: "الحقيني؟ لكن قرب عمي مني وقرب محمود وبدأوا يضربوا فيه قدام عيني. وهو كان بيصرخ. لكن سمعت صوت على الباب. وفجأة لقيت غيامة سوداء ومحستش بحاجة غير وأنا بقول الشهادة. صرخ كمال بحزن شديد: "دعاءءءء لاءءءء قومي دعاءءء؟ دخل عاصم صاحب كمال وقبضوا على عمها إبراهيم. أخدوا دعاء على المستشفى. بس وشها كان أزرق ومفيش نفس. "هي عايشة؟!
هز كمال دماغه برفض: "لا ماتت." قعد كمال على الأرض وصرخ بوجع: "شوفها يا عاصم..؟ خرج الدكتور بهدوء: "إحنا خرجنا الطلقة من قلبها، لكن عرضتها على المشرحة." مشي الدكتور وكمال دخل في صدمة. وعاصم مسك القضية. حضروا مراسم الدفن بعد ما صلوا عليها وأتدفنت. وكمال كان ساكت مبيتكلمش. "أشمعنى دفنتها هنا يا كمال؟ لكن كان ساكت ومبيردش عليا. وروح بيته مبينزلش شغله. "قضية دعاء أشتغلت يا كمال، هتفضل قاعد في بيتك كده؟
"مش قادر يا عاصم، مش مستوعب إنها راحت مني. سبني لوحدي دلوقتي، أمسكها أنت وأنا لما أفوق هاخد حقي منهم، بس مش قادر." قفلت ونزلت حققت في القضية وأتعرضت على المحكمة. عدا شهرين وكمال مبيخرجش من بيته. لحد ما رن عليا في يوم وقالي إنه هيسافر وهييسيب الشغل. ساعتها كمال كان لازم حد يفوقه. ركبت عربيتي وروحت ليه. أول ما شوفته، ضربته كف شديد على وشه. ضربني بالقلم ورد الضربة. كنت مبسوط حسيت إنه فايق. قلت بفرحة:
"فوق يا كمال، دعاء ماتت قدام عينك. سايب حقها لمين؟ سايب نفسك لمين؟ بتسأل نفسك هتسيبك لمين؟ عيش حياتك واتجوز وغير من نفسك، الحياة مش هتقف عليها، فوق يا كمال." قعد كمال على الأرض ودموعه نازلة: "بحبها، عمري ما اتجوز وأسيبها. كنت فاكر لما تروح عند عمها هحميها من سعيد. طلعت رايح أموتها بأيدي، معرفش إنهم وحشين كده. أنا عايز دعاء يا عاصم." لكن ساعتها وقع كمال قدامي. حاولت أفوقه، لكن فقد الوعي. سندته للعربية وأخدته للمستشفى.
عدا ساعة وخرج الدكتور وقال بحزن: "للأسف، دخل في غيبوبة." "غيبوبة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!