ضربوا كمال على دماغه وربطوه وحبسوه جوه الأوضة. وربطوا دعاء في أوضة تانية. "جهز يا محمود ورق سفرك عشان تاخد دعاء معاك في أسرع وقت." "وأنا كمان هسافر معاك." كل اللي واقف كان مصدوم من كلامهم. "إيه يا إبراهيم؟ أنت خايف تكلمك على ورث وعلى اللي عملته في أبوها؟ دي لو عرفت إنكم السبب في موته مش هتسكت. ولو عرفت إنك كنت السبب إنها تتجوز سعيد؟ قعد إبراهيم على الكرسي بجمود. "هو اللي باع يا أمجد؟ سكتوا كلهم. ردت أختهم بتوتر.
"أفرض الحكومة شمت خبر؟ خصوصاً إن كمال ظابط ومش هيسكت على اللي حصل ده. مش هيمشي من غير دعاء؟ محمود بكرة هيسافر بيها؟ بس ورق السفر مش هيتم من غيرها يا بابا." "ادفع لهم زيادة وخدها وسافر وسبها هناك." كل واحد راح على أوضته. عدى يوم كامل وصحى كمال وصوته كان جايب آخر الدار. "دعاء! أفتحوا الباب ده يا ولاد ال'كلب. لو عملتوا فيها حاجة هقت'لكوا." فتح محمود الباب ليه بضيق. "أسكت، صوتك مزعج." "دعاء فين؟
فك أيدي وأنا أوريك. ورحمة أمي ما هسيبك." قرب محمود منه وفك الحبل وقرب السك'ين من رقبته وقال بتهديد. "تاخد بعضك وتمشي من هنا سامع؟ لو شفت وشك في مكان همو'تك. انسي دعاء يا كمال." زقه كمال على الأرض وقرب منه أخد السكينة ونزل تحت بزعيق وصوت عالي. "دعاءءءء! أنتي فين؟ كانت دعاء صاحية وكتموا بوقها. نزل كل اللي في البيت على صوت كمال.
"اسمع يا إبراهيم بيه، دعاء لو منزلتش دلوقتي هرن على الحكومة تعمل مع كل واحد في العيلة دي واجب. عمرها ما هتنساه." فجأة نزل إبراهيم ومعاه مسد'س. رفعه على دماغ كمال من ورا. سكت كمال بهدوء وضربات قلبه بقت سريعة. افتكر كلام دعاء لظابط لما قالت له: "أنا لوحدي وبابا ميت وجوزي ات'همني في شرفي. حتى كمال مجرد ظابط مش هيقف جمبي". افتكر رعشة أيدها وخوفها من عيلة أبوها. نزل على الأرض بتعب. "بلاش تعمل حاجة تزعل عليها."
اشتغل ضر'ب النا'ر. وكمال اتخبي بتعب رهيب في مفاصله نتيجة التعب اللي عنده. افتكر أمه لما قالت له إنها بتحب دعاء. أمه كانت معلمة قرآن وكانت بتحفظ دعاء. دموعه نزلت. بص على الباب شاف دعاء مربوطة، قرب منها وفك إيدها. "يلا نهرب يا دعاء، مش هجيبك هنا تاني." شد أيدها ولسه بيخرج بيها. رفع إبراهيم المسدس على دعاء وقال بغضب. "لو اتحركتي خطوة كمان هفجر'ها في مخك. اقفي." وقف كمال وحطها ورا ظهره. قال بجمود.
"أنا هنا أهو، كلمني راجل لراجل." "انت متخصناش يا كمال. هي دعاء من ريحته، لازم نقضي عليها زي ما قت'لت أمها. هقت'لها هي كمان." رفع المسدس على صرخة دعاء وهي بتصرخ بقوة. "كماللللللللللل! لاءءءءءء!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!