تحميل رواية «قضية شرف» PDF
بقلم نور شريف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أخوك جاي البيت بيته. 'جم عليا وعايز ينام معايا. عايز علاقة يا سعيد. ضحك باستخفاف: وماله، ما توافقي. ده حتى أخويا. سعيد: انت في وعيك؟ انتي مجنونة؟ اخويا عمره ما يعمل كدا. وبعدين ده كان لسه معايا يا دعاء. متكبريش الموضوع. وبعدين دي سمعتك وهيتكلموا في شرفك. انتو امتى متكلمتوش؟ وانت عمرك ما دافعت عن مراتك. ده انت بقر'ون يا سعيد. شغلتك قاعد على القهوة تشرب وترجع مش واعي. وانا آخد حقي بلساني ودراعي. من بعد موت بابا يا سعيد، وانا مبقاش ليا حد. حتى انت؟ اي الكلام الجارح ده يا دعاء. حتى أنا جوزك. احترمين...
رواية قضية شرف الفصل الأول 1 - بقلم نور شريف
أخوك جاي البيت بيته.
'جم عليا وعايز ينام معايا. عايز علاقة يا سعيد.
ضحك باستخفاف: وماله، ما توافقي. ده حتى أخويا.
سعيد: انت في وعيك؟ انتي مجنونة؟ اخويا عمره ما يعمل كدا. وبعدين ده كان لسه معايا يا دعاء. متكبريش الموضوع. وبعدين دي سمعتك وهيتكلموا في شرفك.
انتو امتى متكلمتوش؟ وانت عمرك ما دافعت عن مراتك. ده انت بقر'ون يا سعيد. شغلتك قاعد على القهوة تشرب وترجع مش واعي. وانا آخد حقي بلساني ودراعي.
من بعد موت بابا يا سعيد، وانا مبقاش ليا حد. حتى انت؟
اي الكلام الجارح ده يا دعاء. حتى أنا جوزك. احترميني شوية.
هبطل صدقيني. أنا من جوايا حد كويس.
رمت التليفون وقفلت باب الأوضة عليها كويس، خوف من أخو جوزها. وراحت في النوم.
لكن اتصدمت تاني يوم لما لقت أخو جوزها نايم جمبها، وسعيد جوزها قاعد بيشرب في سيجارته.
لفت الملاية عليها بحزن وقهر.
قال سعيد بخبث:
هي دي يا باشا اللي عايز أبلغ عنها. مراتي، اه. بس أفتح قض'ية ز'نا. كل يوم تكلم اخويا وتقوله تعالا، أنا عايزك. جوزي مش موجود.
حست دعاء كإن جردل مياه وقع عليها. لبست هدومها، وأخدها الظابط متكلبشة. ونزلت وهي بتبص لجوزها وأخو جوزها اللي واقف عريان بيبصلها بشهوة.
قال: هبقى أجلك كل فترة. نكمل سهرتنا يا بت.
وقف كمال قدامها وفجأة ضربها قلم شديد نزل على وشها.
أنا مش هخرجك. هتخديها مؤبد.
صرخت دعاء بقهر: ليه يا باشا؟ والله أنا مظلومة. والله بحاول أحمي نفسي منه.
رواية قضية شرف الفصل الثاني 2 - بقلم نور شريف
قال بمكر:
شكلك حلو أوي بلقميص القصير ده.
شكلي هنقضي أنا وانتي يومين حلوين ف الحبس.
هم'تعك أحسن من سعيد جوزك و اخوه.
وعلي الأقل شكلك علي العيار الثقيل.
بتحبي الرجاله جدا متقلقيش هب'سطك.
لمس علي جسمي بقذ'ره وقال بشهوه:
_ فاكره أنا مين يا دعاء؟
أنا اللي سبتيه يوم الخطوبة عشان سعيد.
قولتي أنا بحبه و عندي استعداد أضحي علشانه.
أشربي بقا يا $$
دموعي نزلت بوجع.
شيلت أيده.
وفجأة كلبش ايدي.
حسيت أن حريتي راحت.
وأن لو روحت هناك عمري ما هرجع.
بصيت لكمال اللي بصته مش مفهومه.
والشارع و سعيد و محسن اللي واقفين بيضحوا بشماته.
بصيت ليا و هدومي وكمال لازق فيا.
قلت بحزن و توتر:
كمال صدقني أنا لسه بنت بنوت.
سعيد عمره ما بطل يشرب و دائما بيرجع مش في وعيه و بينام.
حتي يوم فراحنا كان شارب و نام.
و محسن أنا دائما بمنعه عني عمري ما طلبته.
أنا بنت يا كمال؟
بص بعيونه بعيد عني وقال:
أنا معرفكيش و مش أنا اللي هحقق معاكي.
أنا بس أقدر البسك مؤبد ظلم و دي اقدر اعملها كويس جدا.
بس انا متربي و أبن أصول.
من ساعة ما تتدخلي قسم قنا و أنا هسلمك و امشي.
الله يرحم ابوكي كان راجل طيب و خيره عليا.
مش ذنبي أنك بنته و معرفش يربيها؟
انت بتشك ف تربيتي يا كمال؟
قصدك أن مش متربيه؟
سكت كمال.
ونزلنا وهو سحبني وراه.
كنت بتلفت حواليا.
لحد ما دخلت اخدوا بطاقتي.
وقعدت قدام النائب.
وقال بصرامه:
دي صغيرة جايه في قضية زي دي!!
رد كمال بجمود:
دي متجوزة و خانت جوزها مع اخوه.
عيني دمعت و بصيت لكمال بحزن شديد.
وقلت بتعب:
أنا لسه بنت يا استاذ محدش لمسني.
حتي جوزي متجوزه بقالي شهر.
متجوزه غصب عني.
بصلها كمال كان بيحاول يصدقها.
لكن عقله كان حاكم وقله متصدقهاش.
مشي كمال و استاذن.
وعيطت دعاء وهي بتداري جسمها وشعرها اللي بيظهر من تحت الطرحة:
صدقني أنا صليت امبارح ونمت.
قفلت الباب عليا.
صحيت لقتني في وضع مش كويس يا باشا.
سعيد جوزي بيشرب و مبيشتغلش.
مبيصرفش علي بيته من القهوة ل الشارع.
وبيرجع ينام من كتر الشرب.
و محسن بحاول ابعد عنهم.
محسن ده يبقي مين!!
أخو جوزي يا باشا.
ابعت يا ابني إحضار ل جوزها و محسن وأهلك فين؟
سكتت و مسحت دموعها.
امي ماتت وانا عندي سنة و بابا اخدني و رجع قنا تاني ومات و اندفن فيها.
وكمال الظابط ده يبقي ابن صاحب بابا.
لكن هو ميعتبرش حاجة من الاخر انا لوحدي.
زعق الظابط و دخلوها اوضة علي كراسي.
كان واقف كمال بيشوف التحقيق.
ولكن اتصدم لما شاف الظابط بيضر'ب فيها ب أيده و رجله.
وصوت صراخها جايب اخر العمبر.
والله يا باشا انا بنت متلمستش.
رواية قضية شرف الفصل الثالث 3 - بقلم نور شريف
أترميت في السجن وجسمي بيوجعني من ضربهم ليا. قعدت في وسط الحريم. قربت واحدة مني وقالت بضحك:
_ ليكي في الحرام يا حلوة؟
هزيت دماغي برعب ورفض. وكلهم بيبصوا ليا. وفجأة جت واحدة إيدها كلها دهب ولابسة لبس مكشوف. قربت مني وقالت:
_ انتي بنت ولا متجوزة؟
أنا متجوزة بس بنت. ضحك كل اللي قاعد وقالت بضحكة عالية:
_ أنا عبير رئيسة القسم هنا وكلامي هنا أوامر.
فجأة دخل ظابط اسمه أشرف ولقيته بيقرب منها وبيحضنها وبيقرب منها وهي بتتضحك بدلع. وكل واحدة فيهم قاعدة في حالها. وهو بدأ يقيم معاها علاقة قدامنا. متسحملتش المنظر.
وبدأت أصرخ بقوة:
_ خرجوني من هناااا عشان خاطري يا كمال. والله أنا مقربتش منه.
في لحظة لقيت أشرف ده بيشدني من وسطي وقال بنظرة حقيرة:
_ مين دي يا عبير؟ ومن امتى البنات الحلوة دي بتدخل أماكن زي دي؟
فجأة دخل كمال وشدني من إيدي وقال بغضب:
_ دي تبعي يا أشرف. إياك تمس منها شعرها.
شد أشرف حزامه وهو بيلف حواليا بشهوانية وقال:
_ أنا وردية النهاردة، قاعد هنا. سيبها ليا؟
حسيت بغيرة كمال عليا والحب اللي ظاهر في عيونه. وقرر كلامه بتهديد:
_ البنت دي لا إياك تقرب منها يا أشرف.
قال بهدوء ليا:
_ اقعدي هنا وأنا بكرة هكلم النائب ينقلك المكتب بعد ما يعرفوا انتي بنت ولا لأ. لو بنت هتخرجي. لو مدام هتقعدي هنا مع المساجين.
قعدت في جنب وأشرف رجع لعبير تاني كان معاها وبييبصلي وبيغمز ليا. غمضت عيني وعيطت بشهقة لحد ما أغمي عليا ومحدش قرب مني.
عدا يومين وأنا من غير أكل. وكل واحدة هنا في حالها. وعبير مسؤولة عنهم. لحد ما لقيت كمال داخل وقال بجمود:
_ تعالي عشان هتروحي لدكتور.
لسه بحرك من مكاني وقعت. أخدني لحد عربية القسم وكان معانا عساكر. فتحت عيني واتصدمت لما شوفت محسن هو اللي قاعد معايا عند الدكتور وسعيد. قلت بخوف:
_ فين كمال؟ أنا عايزة كمال. يا كمالللل.
دخل كمال مع الدكتور وهو بيبصلي بيأس باين في عيونه. وسعيد بيضحك وبيقول بثقة:
_ دي مراتي وكمان خاينة. هتطلع بنت إزاي؟
مسكت إيد كمال بخوف:
_ الدكتور قال إيه؟ انطق.
زق إيدي وقال بجمود وقوة ظاهرة في صوته:
_ قال إنك مدام سعيد الحلواني.
روحت لسعيد وضربته بقوة:
_ دفعت ليه كام يا ظالم؟ حرام عليك. عملتلك إيه عشان تعمل فيا كدا؟ والله يا كمال أنا بنت. طيب نروح لدكتور تاني. عشان خاطري يا دكتور قول الحقيقة. حياتي هتتدمر. كمال خليك جمبي. اطلب منهم أروح لدكتور تاني. أنا بنت صدقني.
حط الكلبشات في إيدي وأخد التقرير ورجعنا النيابة تاني. وساعتها القضية اتعرضت على المحكمة واتكتب ليا تلت سنين حبس.
سلموني بدلة زرقاء وقال كمال بثقة:
_ هتقعدي تنوريني يا حلوة. لكن الحبس بتاعك أشرف اللي ماسكه. خلي بالك من نفسك كويس. أنا بحذرك. أنا راجل وعارف هو بيفكر في إيه.
مشيت وأنا جسد بدون روح. أول ما دخلت السجن ضحكت عبير هي والستات:
_ طلعتي مدام صح؟
قلت بحزن:
_ أنا بنت والدكتور قال مدام.
كان قاعد أشرف ماسك سجارة وقال بجمود:
_ أنا عايز نص العمبر يبقى فاضي.
قعدت الحريم في جنب ولسه هقعد معاهم. شد إيدي وقال:
_ انتي لأ. تعالي.
كنت عارفة نيته ليا كويس. قرب مني وحط إيده على دماغي. زق دماغي وقعت على الأرض.
_ لما أجرب طعمك الأول.
لسه هينزل ليا لقيت باب السجن اتفتح بقوة ودخل كمال وهو معاه المسدس بغضب:
_ لو قربت من مراتي يا أشرف هتندم ندم عمرككك.
مراتككك.
رواية قضية شرف الفصل الرابع 4 - بقلم نور شريف
عيون أشرف كانت كلها شهوة بتفصص جسمي حتة حتة.
قال وهو بيبصلي من فوق لتحت:
مراتك جامدة قوي يا كمال، طلقها واتجوزها أنا؟ بس انت مقلتش إنك متجوز يا كمال، بس يبختك بمراتك دي جامدة. مراتك جامدة قوي.
شد كمال إيدي وخرج بره العنبر وهو في بركان غضب من كلام أشرف.
قال بتعب:
أنا مروحتش بيتي ولازم أمشي. خايف أمشي الوحش ده يعمل فيكي حاجة؟ المكان هنا عامل زي الغابة يا دعاء، وانتي غالية عليا انتي وأبوكي. فيه هنا متربي وفيه هنا ولاد كلب، من ضمنهم أشرف. حد بيلعب بالمساجين جوه ولا واحدة بتقدر تتكلم لأنه ظابط، هيعملوا فيه إيه؟ فاهمة حاجة؟ أنا هتكلم مع اللواء جوه. تنامي النهاردة في المكتب على ما أكون موجود بكرة وأراقب العنابر كويس وأكون مراقبك وتحت عيني. هو هيروح بكرة، هسهر أنا مكانه. دعاء أنا جنبك وعارف إنك مظلومة.
اتصدمت من كلامه وقلت بصدمة:
مظلومة إزاي يا كمال؟
قال بهدوء:
انتي بنت الدكتور. قال الحقيقة، بس انتي لو طلعتي بريئة، سعيد كان هيقتلك وأخوه كان عايزك متعة بس. أنا زورت ورق التقرير عشان تبقي معايا. وأنا هحاول أنقل أشرف من القسم ده لمكان تاني، يا إما أنقلك مكان تحت عيني. دعاء، خايف أمشي، قلبي مقبوض.
مشي كمال وأنا قعدت في الاستراحة. كان راجع ووشه أحمر ومتعصب.
قال بحزن من نبرة صوته:
أنا لازم أروح لأمي، وكمان أبقى جنبك. وهم رافضين نقلك بسبب أنك متجوزة مش بنت.
قربت من كمال بحزن:
روح يا كمال وسبها على ربنا. أنا هدخل.
طلع كمال سلاح وعطاه ليها بحذر:
خلي بالك من نفسك، وده خبيه. وبكرة هجيبلك أكل وهدوم. عارف إنك مش مرتاحة، بس كلها كام سنة وهشوف محامي يقلل مدة الحكم بس لما سعيد ينساكي. وهطلع خبر وفاه عشان يبعدوا عنك، وهبعدك عن أي حاجة، وكده أكون وقفت جنبك ووفيت حق أبوكي يا دعاء.
مشيت دخلت العنبر، كانوا نايمين. حتى أشرف كان نايم في حضن عبير. فتفت عليهم بقرف وقعدت في جنب، وكمال رجع بيته.
كنت خايفة أنام بسبب الحقير أشرف، لحد ما غمضت عيني وفتحتها بسرعة. لقيته قدامي. صرخت بأعلى صوتي. حط إيده على بوقي بتحذير.
سكت. قال وهو بيبلع ريقه وحنجرته بتتهز وعيونه بتتفحص كل شبر في وشي:
زقيتُه بعيد عني. قال بضحكة عالية:
انتي بترفضيني أنا؟ مش عارفة أنا مين يا بت؟ لا، محصلش الشرف. ويلا اتكل على الله، شوف رايح فين يا حضرة الظابط، ولا لا. ما يليقش عليك غير محشش أو زاني.
ضربني كف على وشي وشد شعري وقلع طرحتي من عليا وقال بغضب:
بقى أنا زاني يا بنت ***.
أول ما سمعت بابا بيتشتم، دموعي نزلت بقهر وافتكرت أن ما ليش سند أسند عليه. طلعتها من معايا وبدأت أضربه في جسمه والدم بيخرج منه قدام عيني. بعدت عنه ورفعت السكين على الحريم وقلت وإيدي بتتهز:
اللي هيقرب مني هموته. هو ده اللي خايفين منه يا واطين يا زبالة، مش عارفين تدافعوا عن نفسكم.
قعدت على الأرض ولفيت طرحتي وسندت ظهري. وهو كان بيصرخ من الألم وخرج بره العنبر بهدوء ومشي. قربت الحريم مني بخوف:
أنتي فينك من زمان؟ ده شيطان؟
اتنفست براحة ونمت بأمان رغم أن حريتي محبوسة. وصحيت على صدمة عمري. الصبح لقيتني على سرير في أوضة، وكان معايا أشرف ولابس هدومه الداخلية وحاطط فستان قصير على السرير.
قال:
أهلاً بيكي في بيتي المتواضع.
قمت وببص حواليا وبجري بخوف. رمى سجارته وقال:
أنا خدتك من السجن على أساس أنك تعبانة، وكمان انتي في العنبر بتاعي. هششش، وكمان كمال مش هيعرف مكانك.
صرخت بقوة:
كمالللللللل.
رواية قضية شرف الفصل الخامس 5 - بقلم نور شريف
هجم أشرف عليا وبدأ يلمس جسمي. كل لمسة كانت كأنها نار بتحرق فيا. زقيته بكل قوتي، وصوتي كان عالي، لكن مقدرتش أقاوم الدوخة ووقعت مكاني.
قرب أشرف منها وقطع هدومها. ظهر لحمها بدأ يقبل كل حتة في جسمها بشهوانية. صرخ بقوة: "قومي! حاولي معايا، أنا عايزك." زقها بضيق ورمى عليها ملاية وخرج بره أوضته.
فجأة، دخل كمال بيته ومعاه العساكر والظباط. رمى إزازة البيرة من معاه بتوتر وقال بتهته: "عاصم بيه! أنت هنا؟"
كمال كان بيدور بعيونه عليها في كل مكان. لسه بيتحرك، وقف عاصم قدامه وقال بغضب: "مطلوب القبض عليك في قضية قتل عبير وخطف دعاء. دول مساجين في الحبس اللي أنت مسؤول عنه."
"أنا معرفش حاجة عن اللي بتقولوه."
فجأة العساكر بدأت تفتش البيت. وكمال راح على أوضة نومه. دخل بصدمة أول ما شافها. نزل لمستواها وأيده بترتعش.
"دعاء! أنتي بخير؟"
شال الملاية من عليها. وفوقها أول ما شافته، ضحكت بقوة.
"كمال! أنت جيت."
قال بتوتر: "هو عملك حاجة؟"
هزت دماغها بنفي: "لا، هو حاول وأنا بعدته عني. عايزة أخرج يا كمال، مبقتش قادرة أقعد في السجن ده."
"أوعدك أن هخرجك من السجن قريب. أشرف اتحبس وخلاص، مبقاش هيتعرض ليكي!"
سندت عليه ونزلت معاه، والملاية ملفوفة عليها. قالت بضعف: "أنا لسه بنت يا باشا، هو معلش ليا حاجة."
شك عاصم في كلامها وقال بجمود: "بنت إزاي؟ والتقرير؟"
قال كمال بثقة: "هنفتح القضية تاني يا عاصم بيه، وإن شاء الله دعاء هتبقى براءة."
سكتوا كلهم، واتقبض على أشرف. ودعاء عيطت وهي بتحمد ربنا أنها خرجت من تحت إيد أشرف. وكمال اللي عيونه بتلمع والدموع ظاهرة في عينه.
"مالك يا كمال؟ أنت كويس؟"
"لا أبداً، مفيش. أمي تعبانة شوية وفي المستشفى."
"وإنت سايبها وجاي؟ يا كمال لازم تبقى جنبها. أوعدني إنك هتبقى جمبها؟"
هز دماغه بموافقة. وبعد شوية وصل القسم ودخلنا العنبر. كانوا لابسين أسود، وباين عليهم الحزن على عبير. ومشغلين قرآن. ابتسمت بهدوء وقلت بحزن: "البقاء لله، ربنا يرحمها ويسامحها. ادعولها."
دخلت قعدت في جنب، وقفت تاني جنب سترة. غيرت هدومي. دخل كمال بهدوء وقال: "من الأسبوع ده وأنا اللي همسك الدور ده. كل اللي بعمله أشرف هيتمنع. مش هتشوفوا وشه تاني."
ضحكت ونسيت إن في سجن. وسمعت الحريم بتزغرط. حتى هو ابتسم ومشي. كانت ضحكته حلوة قوي، دايماً بيكون مكشر وزعلان.
اجتمعت الحريم مع بعضها على أكل. كنت جعانة جداً بسبب الأكل اللي معايا خلص. واكتشفت إني قاعدة معاهم، وكنت مكسوفة أطلب من كمال. روحت جنب الحيطة ونمت، ودموعي بتنزل بدون صوت.
لقيت كمال داخل ومعاه شنطة أكل وقال بغضب: "بتعيطي ليه يا دعاء؟"
فتحت عيني بصدمة: "كمال، روح لأمك محتاجك."
حط الأكل وقال: "كلي كويس، أنا همشي."
مشي. وحطيت الأكل.
عدى أسبوعين وأنا معاهم. كمال مش موجود، وفي عسكري كل فترة بيبص علينا. السجن كان في حالة اكتئاب. كنت مفتقدة كمال جداً. سألت العسكري عليه وقال: "معرفش، هو مبقاش موجود."
لحد ما عدى شهر ولقيت عساكر وظباط داخلين الحبس. وقال الظابط عاصم بهدوء: "دعاء، أنتي براءة."
"بس هيتحقق معاكي شوية قبل ما تمشي."
خرجت معاهم وأنا بدور على كمال بعيوني، مش موجود. بسأل الظابط عنه. قال باستغراب: "مامته اتوفت وهو في المستشفى..."
قلت بصدمة: "ممكن أعرف مستشفى إيه؟"
قالوا اسم المستشفى. وهم شاكين فيا، وحققوا معايا. وقالوا إن ليا جلسة في المحكمة، لأن مكملتش شهر محبوسة. وعشان بنت، هتبقى سرية بيني وبين القاضي والمحامي فقط.
خرجت بسرعة وأنا بجري بره القسم بحرية، وكأنه عيد بنسبة ليا. بصيت للسما وسجدت على الأرض، وعيطت بقوة. لحد ما لقيت سعيد، جوزي، بيرفعني وبيقول بضحكة خبيثة: "حمد الله على سلامتك يا دعاء!!!"
"سعيدددد! أنت جيت!"
رواية قضية شرف الفصل السادس 6 - بقلم نور شريف
قرب سعيد مني وحضني في الشارع. في نفس اللحظة، كان داخل كمال وهو ساند على عكاز، ودماغه عليها شاش أبيض.
كنت بحاول أبعد عن سعيد بكل قوتي. كمال واقف يبصلي وعيونه دمعت. لحد ما سعيد قرب من شفايفي وباسني قدامه. عارفة إنه جوزي بس باعني.
وقع العكاز من إيد كمال. سعيد بص لكمال وقاله:
"شكراً يا باشا إنك خرجتها من السجن. عمري ما هنسالك الجميل ده أبداً."
كمال عيونه كانت في عيني. وأنا عيطت بقهر وشهقاتي بقت عالية. كان نفسي الحضن ده يبقى من كمال وأحس فعلاً بمعني الحنان وأنا جنبه.
قرب كمال مني وقال بنبرة هادية زي فحيح الأفاعي، كلها تحذير:
"لو شوفتك في مكان أنا فيه، قولي على نفسك يا رحمان يا رحيم. إنتي مش لايق عليكي غير سعيد ومحسن أخوه. ده يقتلك والتاني ينام معاكي."
سمعت الكلمة منه ونزلت دماغي في الأرض من وجعها. قلت بلقلقة:
"إنت واعي لكلامك يا كمال؟!"
"آه يا دعاء، واعي. إنتي مش عايزة غير كده وأنا هنا أثبتلك قد إيه إني عايزك وشاريكي. شفتك مع سعيد كل يوم ومش قادر أتخيل إنك مراته. ولما عرفت إنك بنت فرحت فرحة كأنه عيد إنك هتبقي ملكي يا دعاء. وعندي استعداد أعمل أي حاجة مقابل إني أتجوزك. بس بعد الحضن ده مش عايزك ولا عايز حاجة من ريحتك."
جريت بسرعة ورميت الشنط. جريت من الدنيا مبصتش ورايا والدموع بقت مالية عيني. حتى سعيد مرجعش ورايا. جريت وأنا معنديش أمل في حاجة.
نزلت دموعي بقهر ووجع. يوم لما بابا مات وأتدفن على إيد صحابه وإخواته، محدش سأل فيه. وبابا اللي كان رافض يتجوز على ماما عشان ميبقاش خانها وهي في قبرها ويفضل محافظ على حبه ليها. أزعل على تعلق بابا ليا ورفضه لكمال، مع إنه بيحبه بس بيغير منه عليا. وإنه كان شايف سعيد هيحافظ عليا قبل كمال ما يبقى ظابط. أزعل إن بابا كان عارف إن كمال هو ده اللي بحلم أبقى معاه ورفض حتى يوم خطوبتنا.
جريت بسرعة لحد ما لقيت كمال نازل من العربية ووقف قدامي. وقال بهدوء:
"حقك عليا يا دعاء. اركبي وإنتي ساكتة."
صرخت بأعلى صوتي:
"أبعد عني. اعتبر منعرفش بعض. أنا لا عايزك ولا عايزة سعيد. عايزة أعيش في هدوء."
مشيت بسرعة وهو كان ماشي ورايا. وسعيد جاي بسرعة وباين عليه الغضب. قرب مني وفجأة ضربني كف شديد. صرخت من شدة الألم. شد إيدي وقال:
"يلا عشان نرجع بيتنا. هتروحي فين؟"
"هروح بيت بابا. هرجع بيتنا يا سعيد. أنا مش عايزك، أبعد عني."
نزل كمال من العربية ضرب سعيد في وشه وجسمه. قربت الناس منهم بعدتهم عن بعض.
"طلقها يا سعيد. طلقها."
قال بوجع:
"إنتي طالق بتلاته يا دعاء."
طلبوا الإسعاف لسعيد. وكمال ركبني العربية وراح في مكان غريب عامل زي الصحراء. وقال:
"انزلي."
نزلت بخوف وعدم راحة. وفجأة لقيت عربيات جاية سريعة. نزل كمال معايا.
"أهلاً يا عمي. دي بنتكم ولازم ترجع معاكم."
أتصدمت لما لقيت عمي وإخواته وعياله نازلين بشموخ وثقة.
قال عمي بهدوء:
"يلا يا دعاء عشان ترجعي بيتك."
بصيت لعمي وقلت برفض:
"أنا هرجع بيت بابا. هنا مش هرجع القاهرة تاني."
زعق كمال وقال:
"جوزها بيتعرض ليها هو وأخوه ومفيش حماية ليها. لازم ترجع القاهرة ومتنزلش قنا تاني."
قلت بصدمة جوايا:
"معقول يا كمال مبقتش عايز دعاء؟ يعني مش هشوفك تاني؟"
رديت بحزن:
"خلاص اللي تشوفه يا عمي."
سلم عليا وأخدني معاهم. وكمال واقف بجمود بدون زعل. باعني لعمي. فهمت إنها هتكون آخر مرة نتقابل. يا ترى عمي إبراهيم هيكون حنين عليا ولا هيبقى قاسي.
مشيت بالعربية وقال عمي:
"طبعاً عشان تقعدي معانا لازم تتجوزي راجل من العيلة عشان ما يحصلش فتنة. هتبقي مرآة ابني الصغير."
قلت بتوتر:
"أنا كنت متجوزة واتطلقت؟"
"أنا عارف كل حاجة يا دعاء يا بنتي. هنعمل خطوبة وبعد ست شهور يدخل عليكي."
أول ما قال كده جسمي أرتعش. أبتسمت وبصيت للشباك لحد ما روحت في النوم.
عند كمال رجع بيته وقال لنفسه:
"مبسوط لما هي مشيت؟"
رد على نفسه بزعل:
"لأ، بس إنت مش هتشوفها تاني يا كمال. إنت اللي سلمتها ليهم. لازم تدفع تمن عمايلك. كان ممكن يبقى في حل تاني."
فجأة رن تليفون كمال وكان إبراهيم عم دعاء.
"إحنا قررنا هنجوز دعاء لابن عمها الصغير. أنا عزمتك لازم تيجي."
"حاضر يا عمي."
رمى تليفونه بصدمة:
"هتروح مني تاني."
رواية قضية شرف الفصل السابع 7 - بقلم نور شريف
عايز اتجوز دعاء.
رد السجون، وكانت ممسوكة في قضية شرف، وكل الناس كانت بتتكلم في شرفها، وكمان كانت متجوزة.
وأنا راجل أعزب.
بقولك إيه يا بابا؟ دعاء، لا شوف ليها أي راجل من بره العيلة يتجوزها.
يا محمود يا ابني، دي بنت عمك ولازم نسترها، أمال مين يستر عليها.
سمعت كلامهم وأنا قاعدة في الأوضة، نزلت دموعي وبصيت للشباك وقلت بحزن:
يستر عليا يجوزني ابنه.
فجأة لقيتهم داخلين عليا، بصيت ليهم بخوف ومسحت دموعي بسرعة.
أهلاً يا عمي، حضرتك محتاج حاجة.
نظرة محمود ليا كأنه بيبص لوحده. مشبوها، مش بنت عادية، لأ كلها اتهامات.
رد عمي إبراهيم بهدوء:
هسيبك تقعدي مع محمود ابني. مهندس قد الدنيا.
خرج، وقعدت على الكرسي.
ومحمود قعد قدامي.
معاكي البشمهندس محمود.
أول ما قال كدا عرفت هو من أي طبقة، حاجة مختلفة وشكل تاني.
آه، ازيك يا محمود. أنا دعاء، دكتورة تخاطب.
بجد دكتورة.
رديت بثقة:
آه دكتورة، بس مش حاجة أفتخر بيها. عامة عندي حاجات تانية المفروض أعترف بيها.
وأول حاجة ممكن تبسطني لو عندي زوج بيحبني، ويا سلام لو يعرف ربنا. وحوار الشهادات ده مش فارق معاه.
حتي أنا أعرف ظابط ولا عمره قال أنه ظابط ولا قولتله أنا دكتوره، ومش هنتعامل مع بعض بأي حاجة في الدنيا غير حب ومودة ورحمة.
قولتله بثقة:
لو علاقتك بربنا كويسة هوافق بيك، مش كويسة ربنا يرزقك الاحسن مني.
وأنا قاعدة أسبوع هنا وماشيه عشان مبقاش تقيلة على حد هنا في البيت.
وشه أصفر من كلامي، وفتح الباب ومشي.
عدلت نفسي على الكرسي وضميت رجلي وحطيت عليها دماغي وسرحت في كمال.
قمت اتوضيت وصليت ودعيت أن ربنا يجمعنا ببعض.
تاني يوم عمي كلمني وقال هيحصل خطوبة.
ابتسمت، كنت عارفة أن محمود مش مرتاح وهيمشي بسرعة.
وافقت، وعيلة بابا كانت متجمعة. كنت حاسة أني تقيلة عليهم، خصوصًا أن عمي اللي طرد بابا من البيت كان موجود وبييبصلي بتوتر.
على أساس هتكلم معاه، أي حد كان بيتكلم عن بابا كنت بجيب سيرته بكل خير وسيرة طيبة. بفتخر بتربيته ليا.
خليت عمي إبراهيم يلبسني الدبلة.
وفجأة دخل كمال.
قمت بسرعة مش عارفة عملت كدا إزاي، وجريت عليه وبصيت في عيونه.
قولتله بفرحة وحزن:
كمال، أنا عايزة أمشي من هنا.
استغرب كل اللي واقف، مين كمال؟ وأشمعنى عايزة أمشي.
رد كمال بثقة وجمود:
عمي، أنا طالب إيد دعاء للجواز.
وقف محمود وعمي إبراهيم بصدمة وضيق من كلام كمال.
تتجوزها كيف؟ النهاردة خطوبتها وهي موافقة على محمود.
قلت بثقة:
محمود مش عايزني عشان أنا رد سجون.
بص محمود في الأرض وقال:
أنا قلت كدا فعلاً.
وأنا مش عايزك يا محمود، أنا عايزة كمال أعيش معاه.
قرب عمي إبراهيم مني وشد إيدي، وأعمامي كلها وقفت جمبي وقالوا:
معندناش بنات للجواز.
رواية قضية شرف الفصل الثامن 8 - بقلم نور شريف
ضربوا كمال على دماغه وربطوه وحبسوه جوه الأوضة.
وربطوا دعاء في أوضة تانية.
"جهز يا محمود ورق سفرك عشان تاخد دعاء معاك في أسرع وقت."
"وأنا كمان هسافر معاك."
كل اللي واقف كان مصدوم من كلامهم.
"إيه يا إبراهيم؟ أنت خايف تكلمك على ورث وعلى اللي عملته في أبوها؟ دي لو عرفت إنكم السبب في موته مش هتسكت. ولو عرفت إنك كنت السبب إنها تتجوز سعيد؟"
قعد إبراهيم على الكرسي بجمود.
"هو اللي باع يا أمجد؟"
سكتوا كلهم.
ردت أختهم بتوتر.
"أفرض الحكومة شمت خبر؟ خصوصاً إن كمال ظابط ومش هيسكت على اللي حصل ده. مش هيمشي من غير دعاء؟ محمود بكرة هيسافر بيها؟ بس ورق السفر مش هيتم من غيرها يا بابا."
"ادفع لهم زيادة وخدها وسافر وسبها هناك."
كل واحد راح على أوضته.
عدى يوم كامل وصحى كمال وصوته كان جايب آخر الدار.
"دعاء! أفتحوا الباب ده يا ولاد ال'كلب. لو عملتوا فيها حاجة هقت'لكوا."
فتح محمود الباب ليه بضيق.
"أسكت، صوتك مزعج."
"دعاء فين؟ فك أيدي وأنا أوريك. ورحمة أمي ما هسيبك."
قرب محمود منه وفك الحبل وقرب السك'ين من رقبته وقال بتهديد.
"تاخد بعضك وتمشي من هنا سامع؟ لو شفت وشك في مكان همو'تك. انسي دعاء يا كمال."
زقه كمال على الأرض وقرب منه أخد السكينة ونزل تحت بزعيق وصوت عالي.
"دعاءءءء! أنتي فين؟"
كانت دعاء صاحية وكتموا بوقها.
نزل كل اللي في البيت على صوت كمال.
"اسمع يا إبراهيم بيه، دعاء لو منزلتش دلوقتي هرن على الحكومة تعمل مع كل واحد في العيلة دي واجب. عمرها ما هتنساه."
فجأة نزل إبراهيم ومعاه مسد'س.
رفعه على دماغ كمال من ورا.
سكت كمال بهدوء وضربات قلبه بقت سريعة. افتكر كلام دعاء لظابط لما قالت له: "أنا لوحدي وبابا ميت وجوزي ات'همني في شرفي. حتى كمال مجرد ظابط مش هيقف جمبي". افتكر رعشة أيدها وخوفها من عيلة أبوها.
نزل على الأرض بتعب.
"بلاش تعمل حاجة تزعل عليها."
اشتغل ضر'ب النا'ر.
وكمال اتخبي بتعب رهيب في مفاصله نتيجة التعب اللي عنده. افتكر أمه لما قالت له إنها بتحب دعاء. أمه كانت معلمة قرآن وكانت بتحفظ دعاء. دموعه نزلت. بص على الباب شاف دعاء مربوطة، قرب منها وفك إيدها.
"يلا نهرب يا دعاء، مش هجيبك هنا تاني."
شد أيدها ولسه بيخرج بيها.
رفع إبراهيم المسدس على دعاء وقال بغضب.
"لو اتحركتي خطوة كمان هفجر'ها في مخك. اقفي."
وقف كمال وحطها ورا ظهره. قال بجمود.
"أنا هنا أهو، كلمني راجل لراجل."
"انت متخصناش يا كمال. هي دعاء من ريحته، لازم نقضي عليها زي ما قت'لت أمها. هقت'لها هي كمان."
رفع المسدس على صرخة دعاء وهي بتصرخ بقوة.
"كماللللللللللل! لاءءءءءء!"
رواية قضية شرف الفصل التاسع 9 - بقلم نور شريف
وقعت دعاء على الأرض وهي غارقة في دمها. قربت منها بخوف.
"لا هتسبيني لمين؟"
مسكت يدي وقالت بتعب:
"الحقيني؟"
لكن قرب عمي مني وقرب محمود وبدأوا يضربوا فيه قدام عيني. وهو كان بيصرخ.
لكن سمعت صوت على الباب.
وفجأة لقيت غيامة سوداء ومحستش بحاجة غير وأنا بقول الشهادة.
صرخ كمال بحزن شديد:
"دعاءءءء لاءءءء قومي دعاءءء؟"
دخل عاصم صاحب كمال وقبضوا على عمها إبراهيم. أخدوا دعاء على المستشفى. بس وشها كان أزرق ومفيش نفس.
"هي عايشة؟!"
هز كمال دماغه برفض:
"لا ماتت."
قعد كمال على الأرض وصرخ بوجع:
"شوفها يا عاصم..؟"
خرج الدكتور بهدوء:
"إحنا خرجنا الطلقة من قلبها، لكن عرضتها على المشرحة."
مشي الدكتور وكمال دخل في صدمة. وعاصم مسك القضية.
حضروا مراسم الدفن بعد ما صلوا عليها وأتدفنت. وكمال كان ساكت مبيتكلمش.
"أشمعنى دفنتها هنا يا كمال؟"
لكن كان ساكت ومبيردش عليا. وروح بيته مبينزلش شغله.
"قضية دعاء أشتغلت يا كمال، هتفضل قاعد في بيتك كده؟"
"مش قادر يا عاصم، مش مستوعب إنها راحت مني. سبني لوحدي دلوقتي، أمسكها أنت وأنا لما أفوق هاخد حقي منهم، بس مش قادر."
قفلت ونزلت حققت في القضية وأتعرضت على المحكمة. عدا شهرين وكمال مبيخرجش من بيته.
لحد ما رن عليا في يوم وقالي إنه هيسافر وهييسيب الشغل. ساعتها كمال كان لازم حد يفوقه.
ركبت عربيتي وروحت ليه. أول ما شوفته، ضربته كف شديد على وشه.
ضربني بالقلم ورد الضربة. كنت مبسوط حسيت إنه فايق. قلت بفرحة:
"فوق يا كمال، دعاء ماتت قدام عينك. سايب حقها لمين؟ سايب نفسك لمين؟ بتسأل نفسك هتسيبك لمين؟ عيش حياتك واتجوز وغير من نفسك، الحياة مش هتقف عليها، فوق يا كمال."
قعد كمال على الأرض ودموعه نازلة:
"بحبها، عمري ما اتجوز وأسيبها. كنت فاكر لما تروح عند عمها هحميها من سعيد. طلعت رايح أموتها بأيدي، معرفش إنهم وحشين كده. أنا عايز دعاء يا عاصم."
لكن ساعتها وقع كمال قدامي. حاولت أفوقه، لكن فقد الوعي. سندته للعربية وأخدته للمستشفى.
عدا ساعة وخرج الدكتور وقال بحزن:
"للأسف، دخل في غيبوبة."
"غيبوبة؟"
رواية قضية شرف الفصل العاشر 10 - بقلم نور شريف
أتصدم عاصم لما شاف أخته جايه المستشفي عشان تشوف كمال و بتعيط بحرقه و حزن.
"هو كويس يا عاصم أنطق كمال كويس!؟"
فجأة نزل كف شديد علي وشها.
"بتضر'بني يا عاصم!"
"اضر'بك و أكس'ر عظمك جايه تشوفي صحبي أختي جايه تشوف صحبي وعايزه أفرح!"
"عشان خاطري يا كمال ريح قلبي .. كمال حصل ليه ايه قول قلبي وجعني."
بصلها بغضب وقال:
"دخل في غيبوبة."
"وبعدين خلي عندك د'م ما قالك مليون مره مش بحبك هتفضلي تجري وراه لحد أمته."
"فوقي يا فريدة وألا لا هبقي اخوكي ولا أعرفك سامعه يا فريدة."
جريت بسرعه خبطت علي الباب وهي بتعيط بحرقه.
"رد عليا يا كمال أنا فريدة فتح عينك يا كماللل رد عليا."
شد عاصم أيدها بعصبية لحد باب المستشفي زقها جوه العربية.
"ما تفهمي بقا هو بيحب دعاء مش بيحبك صحيح هي ماتت بس هو تعبان علشانها وانتي بتجري عليه يا فريدة فوقي لنفسك."
"قلبي وجعني عليه أنا عارفه أنه مش بيحبني بس أنا بحبه؟!"
ساق العربية لحد البيت شدها لحد الشقة و رماها علي الارض نزل لمستواها وهو بيكزز علي سنانه.
"مش بيحبك مش عايزك يا فريدة كمال مش بيحبك ولا عايزك."
جريت فريدة علي اوضتها و قفلت الباب و عيطت بقهر.
"دعاءء ماتت خلاص مش نصيبه أنا قدامه اهو و بحبه."
رد عاصم من ورا الباب:
"تعيشي مع واحد مش عايزك."
"شايفك مدلوقه عليه راحه ليه المستشفي أفرض كان فايق من الغيبوبه ساعتها كان هيشوفك رخيصه."
"أنتي أختي وانا أتمنالك كل خير يا فريدة أنا أخوكي ....."
خرجت فريدة حضنت أخوه وأنهارت في العياط.
"أنا بحبه يا عاصم و عايزه حاولت معاه رغم دعاء اتجوزت وهو قال هي هتتطلق و نتجوز ولما أطلقت قال أنه هيتجوزها ومش هيسبها حتي دخل في غيبوبة علشانها ماتت قدام عينه كمال عمره ما هيعمل كدا علشاني!"
حضنها و طبطب عليا بحنيه لحد ما روحت في النوم.
صحيت لقيت عاصم مش في البيت.
فرحت و لبست بسرعه و جريت علي المستشفي.
بتعب أول ما روحت هناك ،لقيت كمال صاحي و كان ليساعد نفسه و باين علي وشه التعب.
جريت عليه بسرعه أول ما شافني بصلي نظره غريبه مفهمتهاش وقال بجمود:
"أزيك يا فريدة؟"
"الحمدلله كمال انت كويس أخبارك أيه دلوقت البقاء لله علي حياة دعاء أنت كويس ..."
سكت و مردش عليا قعد علي السرير و غمض عنيه وقال بهدوء:
"أطلعي بره عشان أخوكي جاي دلوقت ..؟"
لكن ساعتها دخل عاصم اول ما شافها قرب منها وبصلها ونفخ بعصبية شديدة:
"ياريت يا فريدة لما ارجع بيتي متبقيش هناك !!!!"
"عاصم أمال هروح فين عاصمم أسمعني متبقاش قاسي عليا."
رد كمال باستغراب:
"أعقل كلامك يا عاصم هي هتنام فين؟ هي لا اختي ولا أعرفها."
"عاصمم"