الفصل 1 | من 12 فصل

رواية قضية طلاق في المجتمع المصري الفصل الأول 1 - بقلم تسنيم حسن

المشاهدات
24
كلمة
858
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

طلقني يا أحمد بقا أنا مبقتش طايقاك ولا عاوزاك. طلقني بقا يا أخي وريحني. "أنتِ طالق يا نيرة." أنا راحة بيت أهلي. اصحي الصبح ألاقي ورقتي عندي، أنت فاهم ولا لأ؟ نزلت من البيت بشنطة هدومي، وقفت تاكسي عشان أروح عند أهلي. فالحقيقة معرفتش أقولهم إني متخانقة مع جوزي، مكانوش هيخلوني أطلق. وكنت هسمع الجملة المعتادة بعد كل خناقة وكل مرة بشتكيلهم فيها وإني عايزة أطلق. "طلاق! يعني إيه طلاق؟ عايزة الناس تاكل وشنا؟

وبعدين ما ياما بيحصل في البيوت مشاكل.. أي يعني عرف واحدة ولا اتنين عليكي؟ دي كلها نزوات، المهم هو اتجوز مين في الآخر. وبعدين ما أنا ياما اتخانقت مع أبوكي، عمري رحت وطلبت منه الطلاق؟ وأدينا أهو مكملين لحد النهاردة وعايشين."

بتديني حياتها مع بابا على إنه مثال ونموذج ناجح، وفي الحقيقة هي أفشل علاقة جواز شوفتها حواليا. عمري ما كنت بتمنى إني أتجوز واحد زي بابا، لكن القدر كان له رأي مختلف. اتجوزت واحد مبيعملش حاجة غير إنه يهيني ويقلل مني قدام أي حد، على أي سبب يزعقلي. "الأكل مالح ليه؟ القميص الأسود لسه متغسلش لغاية دلوقتي." طول الوقت برا مع أصحابه أو البنات اللي بيكلمهم. ولما كنت آجي أقوله أنا نفسي تقدرني شوية وتحترمني،

كان رده واحد: "زي ما أبوكي بيحترم أمك مش كدا؟ المفروض إن ده العادي في حياتك. أنا مبعاملكيش معاملة أقل من اللي تستحقيها أو اللي اتعودتي عليها. ثم هو انتي اصلا كان حد قدرك قبل كده؟!! افتكرت فجأة لما اتقدملي، وقولت خلاص هو ده عوضي عن كل اللي شوفته هنا مع أهلي. وافقت وأنا مش مصدقة إني خلاص هخلص من الكابوس ده. مكنتش أعرف إني هقابل كابوس مرعب أكتر منه ومبينتهيش!

ابتسمت بسخرية وأنا بفوق من شرودي على صوت السواق بأني وصلت. أخدت شنطتي وطلعت. خبطت عالباب. صوتهم كان واصل لي من عالسلام. بصولي وبصوا لشنطة السفر اللي في إيدي باستغراب. مطولتش عليهم دهشتهم وقولتلهم الخبر. "أنا اتطلقت." كنت عارفة رد فعلهم من زعيق وخناق وإهانة من كل واحد للتاني. "طلقك طبعًا كان عنده حق يطلقك بومة زي أمك." "أنا بومة يا عامر؟ اسم الله، انت اللي وشك سمح أوي. متقولش ليه إنها اتطلقت بسبب معاملتك الزفت دي؟

ما انت لو كنت عامل لي احترام قدام جوزها كان احترمها، إنما نقول إيه؟ انت متعرفش يعني إيه تقدير واحترام." "انت باين عليك اتجننت. أنا معرفش يعني إيه تقدير واحترام، طول عمرك لسانك طويل وفالت، وطبعًا هو ده اللي علمتيه لبنتك تلاقي لسانها طول عليه المهزلة دي وطلقها."

سيبتهم يتخانقوا ودخلت أوضتي وبصيت لشكلها البهتان. أوضتي اللي عشت فيها وعرفت معنى الإهانة وقلة الكرامة. معرفش ليه بيقيسوا الحفاظ على البيت والأسرة بأن الست متطلقش؟ ما أنا أهو أمي متطلقتش والبيت واقع وبايظ وخربان! عمر عمدان كانت ثابتة، مهزوز وممكن يقع ويهد في أي وقت علينا كلنا. قعدت أعيط وأنا بتخيل مصيري في السجن الجديد اللي هتحط فيه وكلام الناس اللي مش هيخلص.

رصيت هدومي في الدولاب ونمت بهرب من وجع قلبي واللي حصله. نمت ومفوقتش غير على جرس الباب وحد بيخبط جامد. كنت لوحدي وقتها للأسف. بابا في الشغل وماما راحت تجيب طلبات للبيت. حطيت الطرحة على شعري وروحت أفتح الباب. لقيت حد جايب جواب من المحكمة وطلب مني أمضي عليه. مصدقتش إني أخيرًا اتحررت من سجنه ومن كوني مراته. مفكرتش، كنت بمضي بسرعة وأنا كلي سعادة إنه كابوس وانتهى. يمكن لو غيري في الموقف ده كان ممكن يبقى مهموم وزعلان، لكن أنا لأ. هو مقدمليش أي رصيد يخليني أزعل من بعده عني.

قفلت الباب وفتحت الظرف وهنا كانت الصدمة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...