الفصل 21 | من 27 فصل

رواية كفى عذابك الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم الكاتبة شهد عبدالحليم

المشاهدات
15
كلمة
3,779
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

قالت وهى تبكى: مش عايز ترد عليا ليه… رد عليا وأنا مش هزعل معاك تاني ومش هشك فيك. في لحظة، رأت يده توضع على رأسها. أحست بأن قلبها سيخرج من مكانه من فرط لهفتها. قامت سريعًا وهي تنظر له، رأته يحاول فتح عينيه وهو يقول ببطء: زمرد. ردت بلهفة مفرطة: قاسم حبيبي… فوقت أخيرًا. احتضنته بقوة وهي تبكي: كده يا قاسم تخوفني عليك، أنا مقدرش أعيش من غيرك. فحاوط ظهرها براحة وهو يقول ببطء: أنا موجود يا حبيبتي.

قامت من حضنه وهي تتفحص وجهه وتقوم سريعًا: هقوم أنده للدكتور يجي يشوفك. أمسك بيدها وهو يقول: أنا كويس. نظرت له بحزن وهي تقول: كويس إزاي وأنت كنت هتضيع مني بسهولة كده… ليه يا قاسم عملت كده ووقفت في وشي؟ تذكر الموقف، غضب بداخله، فهو من كاد أن يفقدها ويفقد طفله في شربة ماء. فحياته من قبلها لم تكن حياة، وعندما أتت تذهب بكل هذه السهولة. فنظر لها وقال وهو يبتسم بسخرية: وفكرك إنك لما كنتي إنتي يحصلك حاجة كنت هعرف أعيش؟

ومن ثم حاوط وجهها وهو ينظر إليها محاولة تهدئتها وأبعادها عن هذا الموضوع: أنا كويس يا حبيبتي وهنكمل حياتنا اللي إحنا راسمناها. مش آخر حاجة قولتلهالك إننا هنعمل أوضة لابننا في بيتنا الجديد وهنلف العالم كله مع بعض وهتحققي أحلامك اللي كان نفسك فيها. هنكمل اللي إحنا بدأناه مع بعض. فنظرت له وهي تبكي بتأثر لكلامه: أنا نفسي نعمل كده يا قاسم، بس بقيت بخاف… بقيت دايما خايفة فرحتنا ما تكملش، دايما فيه حاجة بتيجي تعكر حياتنا.

فقال وهو يهز رأسه برفض لكلامها: لا، لازم نبقى أقوى من كده. الحب بيقوينا. لو الحب هيخلينا خايفين كده يبقى ده مش حب… لكن حبنا هيهزم أي صعوبات هنقابلها طول ما إحنا مع بعض، صح؟ فإقتنعت بكلامه وقالت بتأكيد: صح يا حبيبي… صح، أنا هبقى قوية طول ما أنت في حياتي، طول ما أنت كويس. سكتت قليلاً ثم قالت: عارف أنا في لحظة قولت لنفسي يرجعلي حتى لو حياتنا زي الأول بس ما تبعدش عني.

فقال بحنان: وأديني رجعت، وحياتنا هتبقى أحسن من الأول. كل مشكلة هنقع فيها علاقتنا هتزيد وهتبقى أحسن من الأول. علشان كده بقولك الحب بيقوينا مش هيضعفنا أبدا. فضحكت وقالت: هو فعلًا الحب بيقوي وبيغير كمان. عمري ما تخيلت إنك أنت اللي تقولي الكلام ده وأنت اللي تقنعني إن الحب بيقوي والحب حلو. فده بيأكدلي أكتر صدق كلامك عن الحب. فضحك معها وقال: ده بفضل زمردتي طبعًا، هي اللي علمتني إزاي أحب وإزاي أحس بالحب وإزاي أقدره.

فاحتضنته وهي تشتم رائحته وكأنها الحياة بالنسبة لها: وحشتني أوي يا قاسم، وحشتني أوي. أنا نسيت الدنيا في غيابك، أنت مليلي حياتي. فرح كثيرًا بكلامها هذا، فهو لم يتخيل بمقدار حبها له. فقال وهو يدفن رأسه في شعرها وهو يقول بصوت عميق: بحبك ومقدرش أعيش من غيرك.

ابتسمت لكلامه، ومن ثم قبلت موضع قلبه برقة، ومن ثم نظرت له وهي تتفحص معالم وجهه جيدًا، ومن ثم اقتربت من وجنته قبلتها، ثم جبهته، ومن ثم قبلت شفتيه برقة وخجل. ثم نامت على صدره مرة أخرى وهي تغمض عينيها براحة وسكون. بعد فترة قليلة، دخل الدكتور للاطمئنان عليه. فقامت زمرد سريعًا وهي تقول بلهفة للدكتور: دكتور، قاسم فاق من الغيبوبة. فإبتسم الدكتور، ومن ثم اقترب منه يتفحصه جيدًا وهو يقول له: حمد الله على السلامة يا أستاذ قاسم.

فرد قاسم بإبتسامة صغيرة: الله يسلمك يا دكتور. ومن ثم قال بتساؤل: المفروض أخرج امتى؟ فرد الدكتور بعملية: يعني يومين كده وهتخرج إن شاء الله. قاسم وهو يقول: لا مش لازم يومين، أنا بقيت كويس. فنظرت له زمرد بحدة. ثم قال الدكتور: أنت كويس فعلاً، بس لسه لازم نطمن على مؤشراتك اليومين دول ونتأكد أكتر. فقالت زمرد بتوتر وقلق: يعني هو كويس يا دكتور؟ فقال لها بتأكيد: هو كويس، بس دي فحوصات لزيادة التأكيد.

فشكرته زمرد، ومن ثم خرج الطبيب. نظرت له زمرد بحدة طفيفة: أنت عندي أوي على فكرة. فضحك على غضبها، ومن ثم قال: ماهو أنا هروح أرتاح في البيت، هي هتفرق؟ أنا قاعد بقالي أسبوعين وأنا مش بحب قعدة المستشفى. فقالت هي: على أساس كنت قاعد بتلعب، أنت كنت في غيبوبة. عارف يعني إيه؟ والدكتور كان بيقولنا إن حالتك خطيرة. أنت مش متخيل حجم اللي كنت فيه. فتفحص وجهها جيدًا وكلامها التي تقوله، فالقلق والخوف ما زال متملك منها.

فقال لها: تعالي يا زمرد. فإقتربت منه، فأمسك يدها بحنان وأجلسها بجانبه، ومن ثم قال: أنا عارف أنت تعبتي قد إيه معايا… بس أنا كويس والله يا حبيبتي. فنظرت له والدموع في عينيها: تعبي ما يهمينيش يا قاسم، ما كانش في دماغي حاجة غيرك أنت… أنت وبس. ظل ينظر لها بحب وفخر بأنها زوجته وحبيبته، ومن ثم قال وهو يشدها نحوه: تعالي نامي في حضني. فقالت هي بخوف: لا، مينفعش، أنت تعبان لسه.

فقال برفض: لا مش تعبان، ولو تعبان وجيتي في حضني التعب هيروح، صدقيني. فنامت في حضنه وهي تحسس على صدره وأغمضت عينيها براحة. أما هو، فقبل رأسها بعمق واحتضنها بقوة. نامت في أحضانه التي اشتاقت إليها كثيرًا، فهي لم تنم طوال الأسبوعين سوى غفوات، تصحو منها على كابوس مؤلم وتقرر بعدها عدم النوم مرة أخرى. في وقت لاحق… جاء كريم ومنه لزيارته. دخل كريم بلهفة وهو يقول: إيه يا عم، قلقتنا عليك كده.

فإحتضنه بقوة وهو يقول: معلش، لازم أعرف غلاوتي عندكوا. فقالت زمرد بحب: غلاوتك كبيرة أوي عند كل الناس. نظر لها بحب وهو يقول: طب أرد أقول إيه والناس موجودة؟ فضحكت هي بخجل. فقال كريم بمغازلة وهو يضحك: لا، إحنا نمشي بقى. نظرت له منه بخجل، ثم نظرت لقاسم وقالت: الف سلامة عليك يا أستاذ قاسم. فإبتسم لها قاسم بحبور: الله يسلمك يا منه، تعبتي نفسك. فقالت هي برفض: لا، ولا تعب ولا حاجة. فقال كريم

وهو ينظر بعينيها وهو يقول: دي مش أول مرة تيجي هنا، كانت بتيجي تزور زمرد على طول بعد الشغل. فإبتسمت منه بخجل. وذهبت إليها زمرد ومسكت يدها وقالت: بجد مش عارفة أشكرك إزاي على تعبك معايا طول الأسبوعين دول. فنظرت لها منه وهي تقول: متقوليش كده يا زمرد، إحنا أخوات، مفيش بينا شكر أبدا. فإبتسمت لها زمرد بإمتنان. ومن ثم جلسوا… يتحدثوا في أمور عديدة، ونظرات كريم لمنه طوال الجلسة، ومن ثم ذهبوا.

في الطريق، تجلس منه في السيارة معه بعد أن أصر عليها كريم أن يوصلها، فالوقت تأخر وهو لم يسمح بذهابها وحدها في هذا الوقت. تجلس منه تنظر الجهة الأخرى، فمن يوم موقف السيارة وهي تحاول تجنبه دائمًا واختصار الكلام معه، وهو يعلم ذلك، لذا لم يريد الضغط عليها. قام بتشغيل أغنية لعمرو دياب وظل يغني معها وينظر لها. شوفي ازاي جميلة وإنت كده رايقة وبتحلوي حتى لو متضايقة يا نجمة مسكت فيها وأنا مستقتل عليها

سيبي ضحكتك عليكي، عليكي لايقة آه يا نور حياتي ما فكيش غلطة أجنبية طيب ولا إيه دي خلطة يا نجمة مسكت فيها وأنا مستقتل عليها سيبي ضحكتك عليكي، عليكي لايقة والضحكة الحلوة ديّ قولي بتخبيها لمين والنبي خليها مجاملة طب نصها مش لازم كاملة من يوم ما ظهرتي وعاملة خوف وقلق للحلوين والنظرة بعينك ليّ بتطل ترد الروح ده جمال ناقص يتكلم يا قمر من غيره تظلم ده أنا متثبت ومسلم أبعد لأ مش مسموح شوفي ازاي جميلة وإنت كده رايقة

وبتحلوي حتى لو متضايقة يا نجمة مسكت فيها وأنا مستقتل عليها سيبي ضحكتك عليكي، عليكي لايقة وإنت معايا اعملي زي ما إنت عايزة ده إنت في الحنية لازم تاخدي جايزة عيني آه على تقطيعك ده أنا أبيع روحي ولا أبيعك ده أنا من لحظة ما شوفتك دماغي بايظة آه يا نور حياتي ما فكيش غلطة أجنبية طيب ولا إيه دي خلطة يا نجمة مسكت فيها وأنا مستقتل عليها سيبي ضحكتك عليكي، عليكي لايقة والضحكة الحلوة ديّ قولي بتخبيها لمين والنبي خليها مجاملة

طب نصها مش لازم كاملة من يوم ما ظهرتي وعاملة خوف وقلق للحلوين والنظرة بعينك ليّ بتطل ترد الروح ده جمال ناقص يتكلم يا قمر من غيره تظلم ده أنا متثبت ومسلم أبعد لأ مش مسموح شوفي ازاي جميلة وإنت كده رايقة وبتحلوي حتى لو متضايقة يا نجمة مسكت فيها وأنا مستقتل عليها سيبي ضحكتك عليكي، عليكي لايقة شوفي ازاي جميلة وإنت كده رايقة وبتحلوي حتى لو متضايقة يا نجمة مسكت فيها وأنا مستقتل عليها سيبي ضحكتك عليكي، عليكي لايقة

عليكي لايقة ضحكت على طريقته في الغناء وهو ينظر إليها وقال: ضحكت يعني قلبها مال. فضحكت وقالت: لا، ده أنت بتحب عمرو دياب بقى. فقال بتأكيد: آه بحبه أوي… وأنتي بقا بتحبي مين؟ فقالت هي وهي تفكر: اممم مش بسمع أغاني كتير لأن باجي من الشغل أذاكر وأنام، بس يعني بحب أسمع شيرين وتامر حسني. فقال وهو يغمز لها: اممم رومانسية يعني. فقالت هي بخجل: لا مش شرط، بس صوتهم حلو. فنظر لها بعمق: يعني مفيش أي رومانسية خالص. فنظرت للجهة

الأخرى وهي تقول بصوت خافض: رومانسية إيه؟ أنا فاضية. فسمع حديثها وقال: مش فاضية إزاي؟ فنظرت له وقالت بتوتر: عادي يعني، بروح الكلية الصبح، بطلع على الشغل، باجي أذاكر أنام، مفيش وقت عندي لأي حاجة. فقال داعمًا إليها: طب حلو إنك متحملة مسئولية نفسك. فضحكت بألم داخلها: هو مش مسئولية نفسي بالظبط، أختي ومامتي. فقال متسائلاً: باباكي فين؟ فقالت بحزن: بابا متوفي.

فحزن كثيرًا عليها، فهو دائمًا يرى الحزن في عينيها والآن عرف مدى حزنها. وقال هو: ربنا يرحمه، هو في مكان أحسن حالًا. فإبتسمت

وهي تهز رأسها وتقول: هو في مكان أحسن فعلًا… الدنيا ديه بقت صعبة أوي وعايزة اللي يقفلها بالمرصاد. وبابا مكنش كده، بابا كان طيب أوي وعنده حسن نية بكل الناس لغاية لما تعب وبقا بيموت ومحدش سأل عليه لا قريب ولا غريب. فحسيت ساعتها إننا عايشين في غابة… عالم قاسي أوي مش بيحس بشعور حد ولا بتعب حد. كل اللي بيقدروا يعملوه إنهم يتكلموا… يتكلموا ويجرحوا ويوجعونا وهما مش حاسيين.

فنظر لها بحزن، فبالتأكيد أصبح العالم قاسي للغاية، أصبح يطبق عليه المثل قولًا وفعلًا "رضا الناس غاية لا تدرك". فكن كما تكون، فمهما فعلت سيتحدث عنك الناس ويجلدونك أشد الجلد. فقال محاولة دعمها بالكلام: يمكن الواقع قاسي، بس دائمًا بيبقى فيه حاجة في الحياة باقيين عليها وعايشين ليها.

نظر لها بعمق نظرة مختلفة: الناس اللي بنحبهم مثلا، هما دول اللي نستحق نعيشلهم ونضحي علشانهم. وكل ما بتتعبي أكتر علشانهم بتبقى مبسوطة إنك بتقدميلهم حاجة. فقالت بتأكيد على كلامه: فعلًا… كلامك صح جدًا. أنا عمري ما تقلت من إني بشتغل أو بتعب، كفاية إن أبص لأمي وألاقيها مبسوطة وكويسة وإخواتي يبقوا مبسوطين ومش محتاجين حاجة. بجد ده أحسن شعور ممكن الواحد يحسه. نظر لها بحنان وقال: أنتِ حد جميل أوي على فكرة.

فنظرت له بخجل وقالت: شكرًا. ضحك على خجلها المعتاد معه، ومن ثم نظر إلى الطريق وبداية قصة جديدة تخلق من كبد الظروف. بعد يومين، عاد قاسم إلى البيت بسلام، واعتناء زمرد به. يجلس على السرير بملل وهو ينادي عليها: زمرد. دخلت له وهي تحمل في يدها صينية توضع عليها شوربة خضار وأرز والدجاج. فقالت وهي تتقدم منه: أنا جيت يا حبيبي. فقال بحده طفيفة: ممكن تعدي شوية بقى، أنتِ ناسيه إنك حامل. فردت هي عليه سريعًا: وأنت ناسي إنك تعبان.

فأخذ منها الطعام وقال لها بأمر: اتفضلي اعدي هنا كده. تنهدت ومن ثم جلست بجانبه: أنا كويسة، ليه مش عايز تقتنع؟ الحمد لله الحمل ثابت. وقبل ما نمشي من المستشفى اطمنا أكتر، أنا حالًا داخلة على الخامس، فمفيش خطر الحمد لله. فقال هو بنبرة تحمل اللوم: ومعنى كده إنك تسيبى نفسك بالشكل ده؟ أنتِ مفكراني مش واخد بالي منك ومن إرهاقك. أنتِ حامل والمفروض إن جسمك يزيد، لكن أنا شايف عكس كده، أنتِ خسيتى أوي.

فقالت هي محاولة إقناعه: يا حبيبي مش كل الستات زي بعضها، فيه اللي الحمل بيتخنهم وفيه اللي بيخسسهم. فقال هو بعدم إقناع: برضه، أنتِ عارفة إن من الأول الدكتورة كانت شايفة فيه مشكلة في الأنيميا. فقالت هي سريعًا: وخفت يا قاسم، بقت طبيعية، ممكن متقلقش أوي كده. أنا عايزة ترجع كويس، وبعد كده هسيبك تهتم بيا زي ما تحب، اتفقنا. نظر لها بعدم رضا. ثم قالت هي وهي تقول: يلا، كل يا حبيبي.

فأمسك الملعقة، ملأها بالأرز، ومن ثم قربها من فمها. فقالت هي برفض: لا، ماليش نفس آكل حالًا، كل أنت. فقال هو بعند أيضًا: مش هاكل غير لما تاكلي. فنظرت له زمرد بحدة: ياه يا قاسم، على عندك. فظل مقربها تجاه شفتيها حتى أكلتها وهي تقول: ارتحت كده؟ فقال هو: لا، لسه. ظل يطعمها معه وهو يأكل أيضًا حتى انتهوا من الطعام، وأعطته الدواء. ومن ثم قالت له بتردد: قاسم. فنظرت له بتركيز: نعم. زمرد: أنت عرفت مين عمل كده؟

تنهد ثم نظر لها وقال: ملكيش دعوة بالموضوع ده. فقالت هي: إزاي يعني؟ لازم أعرف مين عمل كده، أو أنا عرفت تقريبًا. فقال سريعًا: مين؟ وعرفتي إزاي؟ فردت وهي تلقي عليه الاسم: فاروق المهدي، صح؟ فأغمض عينيه بغضب وقال: مين قالك الاسم ده؟ فقالت وهي تحاول معرفة سبب غضبه: أنت بتزعق ليه دلوقتي؟ فقال محاولة تهدئة نفسه: مش عايز أسمع اسم الراجل ده على لسانك، فاهمة؟ فقالت

محاولة مجارته في الكلام: ماهما اللي سألوني يا قاسم وقالولي له أعداء، فكريم قالي على اسمه. فوضع يده على خدها بحنان محاولة إثنائها عن هذا الموضوع: سيبك يا حبيبتي من الموضوع ده، المهم أنا كويس ومعاكي أهو. فقالت هي بحزن: إزاي يعني يا قاسم؟ اللي عملها مرة هيعملها تاني وتالت، وأنا مش هقدر أستحمل أي حاجة من دي تاني، مش كل مرة هتسلم يا قاسم. فإبتسم محاولة

تهدئتها وتغيير الموضوع: المهم يا حبيبتي، عايزين نبدأ نجهز البيت الجديد علشان الباشا لما يجي تكون أوضته جاهزة. فعرفت بأنه يحاول إبعادها عن الموضوع. جارته في الكلام الآن، ولكن في عقلها ستتحدث معه مرة أخرى وستفهم ما سر هذه العداوة الكبيرة. بعد مرور شهر على هذه الحادثة واستعاد قاسم صحته، وبدأ زمرد تتعب من الحمل، فبدأ يرهقها بشكل واضح. في الشركة، يجلس قاسم على مكتبه وهو يتحدث مع كريم عن الحادثة.

قاسم بغضب: أنا متأكد إنه هو اللي عمل كده، أنا مليش أي أعداء غيره. كريم بتأكيد: وأنا متأكد إنه هو، لأنه آخر مرة شكله مكنش مظبوط. قاسم وهو يضرب على المكتب بغضب: أنا هوريه وأعرفه إزاي يقرب من حاجة تخصني. كان عايز يحرق قلبي عليها. عارف ومتأكد إن دي نقطة ضعفي وعايز يضربني بيها. فحاول كريم تهدئته: اهدى بس كده يا قاسم، الحاجات دي مش هتيجي غير بالهدوء ونفكر كده إزاي نردله الضربة عشرة. قاسم وهو ينظر أمامه وعينه

تخرج شرارات من الغضب: عشرة بس؟ أنا هوريه مين قاسم داوود. فقال كريم: أول مرة تبقى عصبي أوي من ناحيته، دايما مكنتش بتديه أي رد فعل، رغم إنه كان هيعمل حاجة زي كده قبل كده. فقال هو: مكنتش زمرد في حياتي زمان، مكنش فيه حاجة أبقى عليها، لكن دلوقتي بقا عندي زمرد وابني اللي لسه مجاش الدنيا، وهو عارف كده ومتأكد إنه لو عمل حاجة لدول أكنه بيموتني أنا. فقال كريم محاولة تهدئته: اهدى أنت بس وأنا واثق إنك هتاخد حقك وأنت قاعد مكانك.

في وقت آخر… دخل كريم لرؤية منه، ولكنها لم تأتي اليوم. فقلق عليها كثيرًا، فهي قليل جدًا إذا لم تأتي إلى العمل. فطلب رقمها من صديقتها وأعطته لها. اتصل عليها وانتظر الرد. : أيوه، مين معايا؟ فقال هو بلهفة: منه، أنتِ كويسة؟ فعلمت صوته وقالت بتوتر وظاهر على صوتها التعب: أنا كويسة، شوية برد بس. فقال لها: الف سلامة عليكِ. أنا استغربت إنك أول مرة متجيش الشغل.

فقالت هي بإمتنان: شكرا على سؤالك، أنا كويسة بس مكنتش هقدر أركز النهارده في الشغل، ففضلت إني مجيش. فقال هو بتأكيد: متجيش غير لما تكوني كويسة. فقالت هي سريعًا: لا، أنا هبقى كويسة وأجي بكرة إن شاء الله. فقال هو برفض: لا، خدي الأسبوع ده كله إجازة لغاية ما تبقي كويسة خالص. فقالت هي بتعجب: أسبوع بحاله؟ لا، مقدرش أعد في البيت كل ده. فقال بحده طفيفة: أنتِ على طول عندكيه كده. فردت هي وهي تبتسم في سرها، فهي فرحت كثيرًا

لاتصاله بها وخوفه عليها: وأنت على طول عصبي كده. فقال هو بتأكيد: أنتِ الوحيدة اللي بتعصبيني. فقالت هي بعدم تصديق: أنا؟ ده أنا طيبة أوي. فضحك وقال بصدق: من ناحية الطيبة، فإنتِ أطيب حد شفته في حياتي. فخجلت كثيرًا ولم ترد. فضحك وقال: أنتِ بتتكسفي على طول كده؟ فقالت هي بخجل: كلامك هو اللي بيكسف. فضحك وقال: المهم، ده رقمي، سجليه عندك بقى. فقالت بخجل: ماشي. كريم وهو يود أن لا يغلق: ماشي، خلي بالك من نفسك.

وأغلق وعلى وجهه ابتسامة جديدة. ابتسامة أمل في علاقة ستزهر غدًا. أما هي، فاغلقت معه وقلبها يدق سريعًا، فهو حلم حياتها التي حاولت في هاتين السنتين التغاضي عنه، ولكن القدر أوقعها في طريقه. رجع قاسم إلى البيت الساعة التاسعة مساءً. البيت هادئ تمامًا وأنوار هادئة فقط تضيء المكان. دخل الغرفة ورأى أحسن منظر سيراه في حياته.

كانت تقف زمرد في منتصف الغرفة ترتدي فستان قصير يصل إلى ما قبل ركبتها باللون الأحمر وتترك شعرها حرًا، فقط إكسسوار صغير. أمامها مائدة توضع عليها الشموع والطعام والأرض مليئة بالورد. فإبتسمت له بحب وهي تقترب منه، قبلته من وجنته برقة، ثم ابتعدت وهي تقول: وحشتني. ظل ينظر لها بعشق وحب وعينه تتحدث بدلاً منه. فقال لها وهو يحاوط خصرها بتملك: أنا مش مصدق اللي أنا شايفه، عمر ما حد فاجئني كده. فإبتسمت

له وهي تحاوط رقبته بحب: من هنا ورايح مفيش حاجة مش هتعيشها طول ما أنا معاك، كل حاجة هتبقى حقيقة. احتضنها بقوة وحب وهو يقول عنقها بحب وامتنان وهو يقول: أنتِ جننتيني خلاص… بقيت مجنون بيكي. فقالت بحب: وأنا ملكك يا حبيبي. ومن ثم قالت بلهفة وهي تتجه إلى هاتفها، ومن ثم فتحت أغنية هادئة، ومن ثم وضعت يدها على كتفه وهو حاوط خصرها بتملك.

فقالت له بسعادة: أنا مبسوطة أوي إني بعمل معاك كده، كان نفسي نرقص مع بعض الرقصة ديه واحنا مشاعرنا تجاه بعض واحدة. ومن ثم وضعت رأسها على صدره. أما هو، فضمها إلى قلبه بحب وهو يقول: أنتِ أجمل حاجة في حياتي، لو فضلت أحمد ربنا كل يوم عليكِ مش هوفي حقك. أنتِ الزهرة الجميلة اللي طلعت وسط الشوك اللي كنت عايش فيه ونوري اللي نور ضلمتي اللي كنت مسجون فيها، أنتِ كل حاجة حلوة. فزادت من احتضانه وهي تقول بتأثر شديد لكلامه: بحبك.

ترك حضنها، ومن ثم قبل شفتيها بعشق جارف وكل إنش في وجهها. وهي تحاوط رقبته بتملك وحب. ومن إلى عالمهم الخاص التي يردد بإسمهم فقط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...