الفصل 16 | من 27 فصل

رواية كفى عذابك الفصل السادس عشر 16 - بقلم الكاتبة شهد عبدالحليم

المشاهدات
20
كلمة
3,110
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

دخل إلى الشقة بضعف وحزنه يملأ قلبه. رآها تجلس على كنبة أمام التلفاز، فاتجه ناحيتها وجلس على ركبتيه أمامها. فنظرت له بذهول وتعجب، وجاءت أن تتحدث إلا أنه احتضنها بقوة وكأنها هي ملجأه الأمن من هذه الحياة المؤلمة. حاوطته بحنان، فهي تعلم ما يحس به. فقال بصوت أليم: "ليه عملت فيا كده؟ مكنتش عايز أبقى كده. ليه دي أمي؟ شدد من احتضانها وقال: "زمرد، أنا تعبان. أنا حاسس إني خلاص نفسي بدأ يضيق من الحياة دي." قالت بلهفة وصوت حنون:

"لا يا قاسم، متقولش كده. مش إحنا وعدنا بعض إننا هننسى أي حاجة فاتت؟ رد بألم وحزن: "نفسي أعمل كده فعلاً يا زمرد. نفسي أنسى بس مش قادر أنسى. مش عارف أعيش عادي وأنا عارف إنها عايشة. مش عارف أتخطى، طول عمري عايش غلط في غلط، فمكنتش بحس بحجم الحاجة اللي بعملها. إنما حالاً فهمت كويس أنا عملت إيه، فهمت إزاي كنت حد زبالة معندوش قلب بيعمل أي حاجة حرام." زمرد وهي تربت على ظهره بحنان وتقول:

"ورجعت يا قاسم، عرفت غلطك. سهل الإنسان يغلط، بس صعب إنه يرجع عن الغلط ده، وأنت عملت الصعب يا قاسم، عرفت غلطك وبدأت تصلحه. ربنا غفور رحيم يا قاسم، ارجع له وأنت هتحس إنك بقيت شخص تاني ومش هتبقى محتاج دعم لا من دكتور ولا مني حتى. ربنا الأحَن من أي حد في الدنيا هو اللي هياخد بيك للطريق الصح." هدأ عندما استمع لحديثها. ومن ثم خرج من أحضانها ونظر لها نظرة احتياج وقال: "أنا محتاجك يا زمرد."

فهمت زمرد مقصده، فأومأت برأسها ببطء وهي تريد أن تفعل أي شيء ليخرج من حالته. فحملها ودخل إلى غرفتهم يحاول أن ينسى العالم المؤلم في بحور عشقها. أما هي فكانت تحاوطه بحنان، فهي تعلم ما يشعر به من ضعف وألم وقهر. بعد مدة ليست بالقليلة احتضنها بقوة ونام. أما هي فظلت طوال الليل تنظر له بحزن وهي تفكر كيف تخرجه من حالته. في الصباح استيقظ كلاً من قاسم وزمرد. فنظر لها قاسم بتأهب، فهو يتخيل بأنها ستحزن بسبب ما فعله بالأمس.

فقال لتبرير: "زمرد، أنا آسف. كان غصب عني، مكن... وضعت يدها على فمه براحة وقالت بحنان: "أنا مش زعلانة، وبعدين أنت مختنيش غصب. أنا فاهماك يا حبيبي وأنا معاك وفي ضهرك في أي وقت." نظر لها نظرة امتنان وعشق ثم قال بنبرة عميقة: "هفضل أقولك إنكِ الحاجة الصح الوحيدة اللي عملتها في حياتي يا زمرد. هدية ربنا ليا من بعد خذلان وتعب." قام من مكانه، قبلها من رأسها ووجنتها بحب. أما هي فحاوطت رقبته بيدها وهي تقول لتحاول

إخراجه من هذه الحالة: "طيب حيث كده بقا أنا هطلب منك طلب." فقال سريعاً: "اطلبي اللي نفسك فيه يا حبيبتي." نظرت له بترقب: "عايزة أجي معاك الشغل النهارده. عايزة أفضل شايفاك الوقت." ابتسم بسعادة وقال: "بجد يعني؟ فضحكت على رد فعله: "أيوه بجد يعني، أنا بطلب منك على فكرة." قاسم وهو يضع رأسه في عنقها يتنفس بعمق: "مقدرش أقولك لا طبعاً. بس كده أنا مش هعرف أشتغل." زمرد: "ليه بقا؟ قاسم وهو مازال يقبل عنقها قبلات رقيقة:

"علشان هتفضلي قدامي، مش هقدر أشيل عيني عنكِ." ابتسمت بخجل وقالت: "هساعدك في الشغل." قاسم: "لا، انتي هتيجي تلعبي تعدي قدامي بس. أنا مش عايز أتعبك في أي حاجة." زمرد وهي تحاول إقناعه: "يا قاسم، عايزة أساعدك." نظر لها بحنان وقال: "يا حبيبتي، وجودك معايا مساعدني والله." فردت زمرد بترقب: "انت خايف أقولك اشتغل معاك طول الوقت؟ نظر لها بتعجب: "لا طبعاً، أنا عايزك تفضلي مرتاحة بس... " ثم حاوطها بحنان وهو

يحاول سرد لها وجهة نظره: "أنا كل اللي عايزة الفترة دي تخلي بالك من نفسك أوي، تقللي حركتك، تاكلي كويس. وبعد كده اللي انتي عايزاه هعملهولك." زمرد بتساؤل: "والجامعة؟ تنهد ببطء ثم قال: "مينفعش تروحي على الامتحانات وأنا هذاكرلك المحاضرات." زمرد: "لا، ما أنت عارف يا قاسم، هندسة أغلبها عملي كمان. أنا متخصصة معماري." قاسم: "أول مرة أشوف بنت تحب تتخصص معماري." ضحكت زمرد ثم قالت بغرور مصطنع: "ما دام أنا دخلت يبقى فيه."

ضحك قاسم عليها ثم قال جدياً: "خلاص، هتروحي الأيام اللي فيها عملي. بس أنا مش راضي إنك تروحي في العملي ده بالذات." زمرد بجهل: "ليه؟ نظر لها قاسم بنصف عين: "اسمه عملي يا حبيبتي، يعني مجهود. وخاصة في القسم بتاعك ده. أنا كنت في هندسة بردوا." زمرد وهي تحاول إقناعه: "أنا مش هعمل حاجة، على الأقل أفهم السكشن وأسجله والحضور. وموضوع الشغل ده هحاول أقلل منه خالص." قاسم بعدم اقتناع: "لازم يا زمرد، يعني." زمرد بتصميم:

"أنا مش هقدر أعيد السنة تاني يا قاسم، والنبي عايزة أخلص." عندما رأى تصميمها على الذهاب فقال: "خلاص يا حبيبتي، هوديكي. بس أنا سايبلك أمانة، أنتِ وابننا." ابتسمت بحب: "في عيوني." ابتسم لها بحنان وقال وهو يضع وجهه على بطنها يقبل مكانها وكأنه يقبل ابنه. خللت زمرد يدها في شعر قاسم بحنان. ومن ثم قالت بعد مدة قليلة: "يلا أقوم أحضر الفطار علشان نطلع." قاسم: "لا، أنا هقوم أحضره. خليكي مرتاحة انتي." زمرد برفض:

"لا يا حبيبي، قوم انت علشان لو هتجهز نفسك." قاسم وهو يحاول فتح معها موضوع يعرف بأنه سيضايقها: "زمرد." فنظرت له: "نعم يا حبيبي." قاسم بتردد: "هو المفروض نرجع الفيلا." فعندما تذكرت هذا المكان، تشنج جسدها وتوترت. فأمسك يدها بحنان وهو يمدها القوة: "خلاص يا حبيبتي، مش لازم نروح المكان ده." فحاولت تهدئة نفسها وهي تقول بتوتر: "أنا... أنا بس افتكرت حاجات ضايقتني." غضب من نفسه كثيراً وقال وهو يحاول تهدئتها:

"اهدي يا حبيبتي، أنا آسف إني جبت سيرة المكان ده." ومن ثم ابتسم لها وقال: "زي ما بدأنا من جديد، هنجيب مكان جديد نعد فيه من اختيارك وتصميمك انتي." فقالت بتوتر: "لا، خلاص هرجع معاك في الفيلا القديمة." فرد بحزم: "مش هترجعي المكان ده تاني. كل حاجة في حياتنا هتبقى جديدة." ثم أمسك يدها وقال: "أنا عايزك تنسي اللي حصل، وهبقى غبي أكتر لو قعدتك في مكان هيفكرك أكتر وأكتر." نزلت دمعة من عينيها، فقبل هو مكانها بحب وحنان.

ومن ثم احتضنها بحنان وهو يقبل رأسها. ارتدت زمرد بنطلون جينز يصل لكاحلها وفوقه تي شيرت أبيض، ومن فوقه كارديجان طويل يتخطى طول البنطلون، وارتدت حذاء بكعب عالٍ. وقامت بعمل شعرها كعكة فوق رأسها بشكل مثير، فقاسم يحب شعرها وهو مرفوع بهذه الطريقة. وارتدت أقراط طويلة قليلاً وأخذت شنطتها وخرجت. فكان ينتظرها في الأسفل. فقالت: "أنا جاهزة." نظر لها بإعجاب وقف واقترب منها ثم قال بنبرة إعجاب: "إنتِ جميلة أوي." ابتسمت بخجل وقالت:

"يلا علشان منتأخرش." ضحك على خجلها المعتاد ومن ثم اقترب منها وحاوطها من خصرها وقال: "مش هنبطل الكسوف ده بقا." فقالت بخجل أيضاً: "لا، مش مكسوفة." فضيق عينيه بتلاعب: "بجد؟ فأومأت برأسها بتأكيد: "أيوه." فأخذ شفتيها بحب يبثها حبه وعشقه لها. فبعد أن انتهى ابتعدت زمرد عنه بخجل وهي تقول: "الروج راح أهو، استنى أما أطلع أحط تاني." مسك يدها برفق وهو يصطحبها خلفه: "مفيش روج تاني، كده أحلى."

فسارت معه بإستسلام، فهي تعلم بأنه متعمد من إزالته. دخلت الشركة بجانبه وهو ممسك يدها بإحتواء وحب. قابله كريم في منتصف طريقه لمكتبه. تفاجأ كريم عندما رآها وقال بترحاب: "إيه اليوم الحلو ده؟ ده الشركة نورت والله." فابتسمت زمرد وقالت: "ده نورك انت." قاسم وهو يضع يده على خصرها ويوجه حديثه لكريم: "هاتلي الورق اللي عايز يتأمضى وجهزلي الميتنج." كريم: "فاروق المحمدي جاي النهارده ولا إيه؟ أومأ قاسم:

"آه، هنشوف موضوع الصفقة اللي بيعرضها عليا دي." كريم: "بس غريبة يعني، إزاي بعد كل الخلاف بينكم طول السنين دي؟ قاسم: "أنا عايز أعرف آخره معايا إيه." كريم: "أما نشوف النهارده جاي في إيه.. هروح أجيبلك الملفات." أومأ قاسم له بالموافقة وأخذ زمرد للداخل معه. أجلسها على كنبة مريحة وهو يمدد رجليها ببطء. فقالت بخجل: "يا قاسم، مينفعش، إحنا في الشركة." قاسم بحزم:

"محدش له دعوة، دي شركتي، أعمل فيها اللي أنا عايزه. وبعدين محدش يقدر يدخل هنا من غير إذني." استجابت زمرد لحديثه ومددت أرجلها على الكنبة ومن ثم قالت: "خلاص كده، أنا مرتاحة. يلا شوف شغلك انت بقى." قبلها قاسم من رأسها ومن ثم اتجه إلى كرسي مكتبه ينظر في الملفات التي أمامه. أما هي فظلت تتفحص وجهه من بعيد وتبتسم بحب لحياتهم التي بدأت تسير في طريقها الصحيح، لحياتها التي تمنتها معه منذ أول يوم. ولكن القدر غلاب بالفعل.

بعد مدة، دق كريم على الباب. ففزعت زمرد وقامت تعدل من جلستها. فنظر لها قاسم بحدة وقال: "إيه اللي انتي عملتيه ده؟ قومتي ليه من مكانك؟ زمرد: "فيه حد بيخبط يا قاسم." قاسم بحدة خفيفة: "ما اللي يخبط يخبط." زمرد وهي تحاول امتصاص غضبه: "يا حبيبي، أنا كويسة والله. أنا زهقت أصلاً من كتر القعدة. ممكن أطلع أشوف أصحابي اللي بره؟ قاسم برفض: "لا، مش هتطلعي لوحدك." زمرد وهي تتلاشى غضبه وتقول: "طيب، دخل بس اللي بيخبط ده."

سمح له قاسم بالدخول، فكانت السكرتيرة الخاصة به: "أستاذ قاسم، غرفة الاجتماع جاهزة والاستاذ فاروق المحمدي موجود جوه." فرد بجمود وقال: "طب اتفضلي، وأنا جاي أهو." زمرد وهي تقترب منه: "مالك يا قاسم، متنفذ ليه؟ أغمض قاسم عينيه يحاول أن يتلاشى غضبه ثم قال لها: "مفيش يا حبيبتي... أنا هروح الاجتماع ده وأجي بسرعة، خليكي مكانك لغاية ما أجي." فتنهدت زمرد بحيرة ثم قالت: "ماشي."

خرج هو للاجتماع بهذا الشخص الذي يذكره بالماضي الأليم أيضاً. دخل الغرفة وعندما رأى الجالس فقال بسخرية: "أهلاً أهلاً، وأنا أقول الشركة نورت كده ليه؟ أثاري فاروق المحمدي مشرفنا." فهو فاروق المحمدي صاحب الـ 65 عام، ليس بطويل، شعره أسود يتخلله بعض الشعيرات البيضاء. ظل ينظر لقاسم بابتسامة سمجة وهو يقول: "آه، ما أنا عارف طبعاً إن الشركة منورة بوجودي." ترأس قاسم طاولة الاجتماع وهو يقول بحدة: "اخلص، جاي ليه؟ فاروق

وهو يقول بنبرة لوم زائف: "إيه المعاملة دي يا قاسم؟ ده أنا في مقام جوز أمك." ضرب قاسم على الطاولة بقوة: "أقسم بالله لو سمعت الكلام ده تاني، مهحترم شعرك الأبيض ده وهمرمغ بكرامتك الأرض." ضحك الآخر بسماجة جعلت قاسم يهيج من مكانه. فرد كريم سريعاً يحاول تهدئة الأوضاع فقال: "ما تخلص وقول جاي ليه." وضع رجل فوق الأخرى وقال: "جاي في كل خير." فرد قاسم بسخرية: "وانت بيجي من وراك خير؟ اخلص، جاي ليه؟ فاروق:

"نتشارك في الفندق الجديد." ضحك قاسم بسخرية: "وانت فكرك إني أنا هتشارك معاك؟ فاروق بملاوعة: "أنت الخسران. أنا مستعد بأي مبلغ يدخل في الفندق ده، وده في حد ذاته هينقل الفندق نقلة تانية خالص." قاسم: "وأنا يوم ما أعمل شراكة، هتبقى معاك انت." فاروق بغرور: "وليه مش معايا أنا؟ أنت عارف كويس حجمي في السوق ماشي إزاي." فرد قاسم بكل هيمنة: "وأنت عارف بردوا كويس حجمك جنبي في السوق عامل إزاي. فمتطلعش فيها أوي."

قام فاروق من مكانه وهو يغلق زر بدلته وهو يقول: "فكر في اللي بقولك عليها كويس، لأنه هيبقى نقلة كبيرة في شغلك." نظر له قاسم بسخرية وقال: "شرفتنا يا فاروق بيه." ظلت زمرد جالسة لفترة من الزمن حتى ملت من جلستها، ففكرت بأن تخرج لترى صديقتها التي تعمل هنا. خرجت من المكتب وذهبت إلى المكتب التي كانت تعمل به من قبل. فتحت الباب، فنظرت لها صديقتها منه، وقامت من جلستها سريعًا. منه بسعادة: زمرد! واتجهت ناحيتها تحتضنها بسعادة.

زمرد: وحشتيني أوي يا منه. منه: وأنتِ وحشتيني أكتر والله. إيه يا بنتي، معدش حد بيشوفك ليه؟ قاسم بيه منعك من الشغل؟ زمرد: لا، بس أنا حامل فمش هعرف أنزل الشغل وهو خايف عليا. فرحت منه كثيرًا وقالت وهي تحتضنها: بجد يا حبيبتي؟ ألف ألف مبروك! هتجيبي لنا زمرد صغننة. ضحكت زمرد: أو قاسم صغنون. غمزت لها صديقتها: أيوه بقى الحب يا ناس. فسلمت زمرد على زملائها في العمل.

وقالت لها صديقتها: تعالي نخرج بره نشوف مكان نقعد فيه عشان تحكي لي بقا عاملة إيه وأحوالك إيه. أنتِ بجد وحشتيني. زمرد: والله وأنتِ يا منه. أنتِ عارفة إنك أقرب حد ليا. أخذتها صديقتها، وفي أثناء خروجهم قابلت فاروق المحمدي. فهي لم تعرفه من الأساس، ولكنه يعرف بأنها زوجة قاسم. فابتسم لها بخبث وهو يقف أمامها ويمد يده لها: أنا فاروق المحمدي. فتعجبت زمرد من وقفته معها، فهي لم تعرفه من الأساس، ولكنها قالت: تشرفنا.

فقال هو بخبث: ما كنتش أعرف إن اختيارات قاسم حلوة أوي كده. فنظرت له بذهول: حضرتك بتقول إيه؟ في هذه الأثناء خرج قاسم من غرفة الاجتماع ورأى هذا الشخص يقف مع زوجته ويتسير معها في الحديث. فأسرع ناحيتها وأمسك يدها: أنت واقف مع مراتي بتعمل إيه؟ فاروق المحمدي بسماجة ونبرة خبث: بتعرف عليها. ما كنتش أعرف إن ذوقك عالي أوي كده. فأطلقت عين قاسم شرارات غضب، وأمسكه من ياقة قميصه بغضب: أنت بتقول إيه يا راجل أنت؟

إياك أشوفك تاني هنا. عشان بجد هتزعل مني أوي. أمسك يدها وأبعدها عن قميصه، ومن ثم نظر لزمرد وقال: جوزك عصبي أوي. خلي بالك على نفسك يا منه. فحاول قاسم التهجم عليه مرة أخرى، إلا أن زمرد أمسكت يده وهي تقول: خلاص يا قاسم، سيبه يمشي. نظر لها بغضب وهو يقول: ملكيش دعوة أنتِ. خرج كريم، وعندما رأى هذا المنظر أسرع وهو يقول لقاسم: خلاص يا قاسم، أنا همشيه. قاسم بغضب: مشيه ومعتش أشوف وشه هنا. أخذه كريم بعيدًا.

أما قاسم فأمسك يدها بغضب وسحبها خلفه. فنظرت هي لصديقتها وقالت بصوت خافت: روحي أنتِ، وهبقى أكلمك. فذهبت صديقتها، ودخلت معه هي الغرفة. ترك يدها بغضب وقال بحدة وصوت عالي نسبيًا: أنا مش قولت متخرجيش لغاية ما أجي؟ فردت بخوف من نبرة وعينه التي تشع بالغضب: ما... ما هو أنا زهقت، كنت عايزة أشوف صحبتي. قاسم بنفس الغضب: أنا قولت إيه بردوا؟ أنا كلامي ما بيتسمعش ليه؟ فحاولت استجماع شجاعتها: فيه إيه يا قاسم؟

أنا خرجت أشوف صحبتي، أنت متعصب عليا ليه من أول ما جينا؟ كأني أنا اللي قولت للراجل ده يقول كده. قاسم بحدة: أنا حر. مش عايزك تخرجي يبقى تسمعي الكلام. فقالت بتمرد غاضب: يعني إيه؟ هو الخروج بحساب؟ أنا كنت مسافرة، يعني ماهو في نفس الشركة، في نفس المكان. حد هيخطفني؟ أمسكها من ذراعها وقال بغضب: زمرد، متستفزينيش عشان ما أعملش حاجة تضايقك. فنظرت له بتحدي: هتعمل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...