فقالت بتمرد غاضب: "يعني إيه هو الخروج بحساب؟ أنا كنت مسافرة يعني ما هو في نفس الشركة في نفس المكان، حد هيخطفني؟ أمسكها من ذراعها وقال بغضب: "زمرد متستفزنيش علشان معملش حاجة تضايقك." نظرت له بتحدي: "هتعمل إيه يا قاسم؟ أغمض عينه بغضب ومن ثم قال وهو يمسكها من يدها بقوة: "يالا هنروح." حاولت التملص منه وهي تقول بحدة: "أنت متعصب عليا ليه؟ أنا عملت إيه؟ نظر لها وقال بنبرة غير قابلة للنقاش:
"امشي معايا وأنتي ساكتة علشان متزعليش مني يا زمرد." خافت من نبرته وعينه التي تشع غضبا وسارت معه حتى وصلوا إلى موقف السيارات. فقال بحدة: "اركبي." نظرت له بحدة وظلت مكانها فأمسكها من كتفها وأدخلها السيارة عنوة ومن ثم اتجه إلى مقعد القيادة. في الطريق يقود قاسم في سكوت ومازال وجهه يحمل معالم الغضب أما هي جالسة تنظر الطريق بصمت وتلقي النظرات السريعة عليه من وقت لآخر.
ولكنها كادت أن تنفجر رأسها من كثرة التفكير فلماذا هو غاضب هكذا فمن قبل حتى أن تخرج من المكتب وهو غاضب فقالت بتساؤل: "أنت مضايق ليه؟ أنا عملت حاجة زعلتك؟ ظل ينظر أمامه ولم يرد فأمسكت ذراعه وهي تقول: "قاسم رد عليا، إيه اللي حصل مخليك متعصب عليا كده؟ ما هو أكيد أنت مش متعصب عليا كده علشان طلعت من غير إذنك." فهدر بصوت عالي:
"لا متعصب علشان كده يا زمرد. أنا قلت متخرجيش وأنتي خالفتي كلامي كمان اطلع ألاقيكي ده واقف معاكي بيتغزل فيكي. عايزاني أعمل إيه أصقفلك؟ انكمشت في مكانها بخوف من صوته العالي ولكنها حاولت أن تكلمه بهدوء فهي تريد أن تصلح الأمور بينهم لا تزيدها سوء: "أنا خرجت والله أشوف منه صحبتي واحنا طالعين قابلنا الراجل ده، أنا ذنبي إيه؟
أغمض عينه فما يغضبه ذاك الرجل الذي عندما رآه رجعت له بعض الذكريات المؤجعة زاد على ذلك عندما رآه يتحدث مع زمرد ويتغزل بها بتلك الطريقة فحاول أن يبث الهدوء لصوته: "خلاص يا زمرد بس بعد كده لما أقول حاجة تتسمعي. أنا خايف عليكي ومش هستحمل أسمع كلمة من أي حد عليكي." فأومأت برأسها وقالت بهدوء: "حاضر." سكتت قليلا ثم قالت بترقب: "لسه زعلان مني؟ نظر بعمق لعينيها وقال بحب: "إزاي أبقى زعلان وأنا باصص للعيون دي؟
ابتسمت زمرد بخجل ومن ثم وضعت رأسها على ذراعه وهي تحتضنه أما هو قبل رأسها بحنان وحب وهو يقول: "أنتي حياتي يا زمرد." فابتسمت وقالت بحب: "وانت سندي وحبيبي يا قسومي." فتفاجأ من هذا الدلع الغريب بالنسبة له فضحك وقال: "قسومي! ضحكت هي الأخرى وقالت: "أيوه قسومي طبعا خلاص من هنا ورايح هقولك كده، حلو صح؟ ابتسم بحب وقال: "حلو طبعا علشان أنتي اللي سميتيه." فزادت من احتضانها لذراعه وهي تقول: "قسومي حبيبي." فنظر لها وقال:
"نعم يا حبيبتي." زمرد بتردد: "هطلب منك طلب." قاسم: "اطلبي يا حبيبتي اللي نفسك فيه." فقالت زمرد سريعا: "عايزة أروح عند ماما وبابا أشوفهم." فقال: "ماشي عايزة تروحي حالا؟ فقالت زمرد بتوتر: "أه... بس فيه حاجة كمان." فقرصها قاسم من خدودها وقال بمغازلة: "قولي كل حاجة مرة واحدة." فوضعت يدها بتذمر على خدها وهي تقول: "عايزاك تيجي معايا." فضحك قاسم وقال: "وده اللي مخوفك أوي كده؟ فأومأت برأسها: "أه أنا عارفة إنك مش هتوافق."
فرد بهدوء: "ومين قالك كده.. أنا موافق أجي معاكي." فهرعت من مكانها بفرحة وهي تقول بعدم تصديق: "بجد؟ فضحك على منظرها: "بجد يا حبيبتي." فاحتضنته بسعادة بالغة وهي تقول: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي." قاسم بسعادة لسعادتها البالغة: "ويخليكي ليا يا حبيبتي." بعد فترة وصلوا أمام بيت والدها فصعدوا أمام المنزل ودقت زمرد على الباب بقوة دقتها المعتادة فضحك قاسم على منظرها. ففتحت لها أختها دهب عندما رأتها زمرد احتضنتها بقوة:
"دودو وحشتيني أوي أوي." دهب: "وانتي أوي يا زوزو وحشتيني." ومن ثم نظرت لقاسم وقالت بسعادة: "عمو قاسم." فنزل لمستواها وقال بحب وحنان: "حبيبة عمو قاسم." ومن ثم احتضنها بحنان وقال: "إزيك يا دهب؟ فردت بسعادة: "كويسة أوي." أثناء حديثهم جاءت والدتها وعندما رأت قاسم وزمرد فرحت كثيرا وقالت بترحاب حار: "إيه ده وأنا أقول البيت نور ليه، أتاري الغاليين هنا." فاحتضنتها زمرد بعمق: "وحشتيني أوي يا ماما." والدتها
وهي تربت على ظهرها بحنان: "وانتي يا حبيبتي وحشتيني أوي." ومن ثم سلمت على قاسم ودخلوا إلى غرفة الصالون. فقالت والدتها: "حماتك بتحبك يا قاسم عامله شوية محشي وبط إنما إيه هتاكل صوابعك وراهم." نظرت له زمرد وضحكت فهي تعلم بأنه لا يأكل هذا الأكل الذي يحتوي على دهون. فبادلها قاسم النظرة وهو يقول لوالدتها: "حظي حلو فعلا دايما زمرد بتحكيلي عن أكلة المحشي والبط وأنا الصراحة اتشوقت إني أدوقها من إيدك." نظرت له زمرد بذهول
وتعجب ثم قالت بصوت خافت: "أنت بجد هتاكل؟ رد بكل تأكيد: "أيوه هآكل." ابتسمت زمرد له وقالت: "مش هتندم أبدا." فنظر لها بحب: "منا عارفة إني مش هندم طالما أنتي قولتي حلو يبقى حلو." خجلت زمرد من طريقة كلامه ثم نظرت لوالدتها وقالت بحماس وهي تقوم من مكانها: "يالا يا ماما نقوم نحضر الأكل." فقالت لها والدتها: "لا خليكي مكانك مرتاحة وأنا هعمل كل حاجة." فقالت بتذمر طفولي: "حتى أنتي يا ماما مش عايزاني أعمل حاجة."
فنظر لها قاسم وهو يرفع حاجة من تذمرها ثم نظر لوالدتها: "طفلة والله أنا متجوز طفلة." فضحكت والدتها وقالت: "هي كده يا بني دايما تحب التنطيط علطول متحبش تعد في مكانها أبدا." فنظر لها قاسم وهو يقول مؤكد على كلامها: "فعلا كلامك صح بتحب التنطيط." فنظرت لهم وهي تقول: "إيه ده بقا كلكم اتلميتوا عليا؟ أنا هروح لبابا هو اللي هينجدني." فأمسك يدها بحب وهو يقول: "مفيش غيري أنا اللي تروحيله."
تركتهم والدتها معا وذهبت لتحضير الطعام داعية لهم بالستر وسلامة الأحوال. فنظرت له بخجل: "ليه بقا؟ فضحك على خجلها المعتاد: "يعني إيه ليه بقا؟ علشان أنتي مراتي وحبيبتي." فنظرت له بفرحة وسعادة: "وانت قسومي حبيبي." فنظر لشفتيها بعشق وهو يقترب منها فابتعدت قليلا وهي تقول بخجل وهي تنظر حولها: "قاسم احنا مش في بيتنا." ظل مصمم على تقبيلها وهو يقترب منها كلما ابتعدت حتى قبلها سريعا وهي ابتعدت بخجل وتنظر حولها:
"يا قاسم إفرض حد شافنا." حاوطها من خصرها بتملك وهو يقول: "أنتي مراتي يا حبيبتي وده شيء طبيعي." فنظرت له وقالت: "بس أنا بتكسف." فقرص خدها بخفة وقال: "نفسي أعرف هتبطلي الكسوف ده امتى يا حبيبتي؟ أنتي مراتي وحامل كمان ولسه مكسوفة." فنظرت له بخجل: "أنا كده بقا بتكسف، استحملني." فقبل رأسها بحنان وهو يقول:
"متقوليش كده يا حبيبتي أنا مش بضايق من كسوفك ده بالعكس بعرف إد أيه أنتي بريئة وجميلة وإنك فعلا هدية ربنا ليا من بعد اللي كنت فيه." فابتسمت له بحنان وقالت وهي تمسك يده: "يا حبيبي أنت تستحق إنك تعيش مبسوط أنت شخص جميل أوي والله وكنت عايز فرصة حقيقية فعلا تثبت فيها نفسك وفعلا أنت خدت الفرصة ومخذلتش نفسك تاني." فقال هو: "مكنتش عايز أخذلك أنتي يا زمرد." فقالت وهي تزيد من احتضان يده:
"لازم تحب نفسك أكتر مني وتقدرها أكتر عايزاك تقتنع إنك شخص كويس يا قاسم واللي أنت فيه حالا هو مكانك الصح." أنت كنت محتاجة إيد تتمد لك علشان تقوم لأنك أنت كنت فعلا مش قادر تقوم كانت طاقتك خلصت. لكن حالا بقى فيه أكتر من أمل عايز علشان أولهم ده.. وهي تضع يده على بطنها. فنظر لها بامتنان وهو يغير وضعية يده ويحاوطها هو ويقول:
"أولهم أنتي يا زمرد.. أنتي أكتر واحدة عانت معايا والوحيدة اللي وقفت معايا أنتي أول كل حاجة حلوة عيشتها." فنظرت له وعينيها تدمع من الفرح وانغمست داخل أحضانه أكتر وهو زاد من احتضان خصرها. بعد وقت قصير كانت قد أحضرت والدتها الطعام على الطاولة وجاء والدها سلم عليها وعلى قاسم بترحاب حار. جلسوا على طاولة الطعام وعند بدء الأكل فتذكرت زمرد وسألت: "ماما مندتيش أحمد يجي ياكل؟ فنظر لها قاسم بحدة فتوترت هي وسكتت فقالت والدتها:
"كلمته بس هو في مشوار وهيجي بعد شوية بتفرج على الماتش معاكي." فصقفت بيدها وهي تقول بفرحة: "إيه ده فيه ماتش كويس أوي هعد أتفرج على الماتش." ولكن قاسم نظر لها بحدة وقال بصوت حاد قليلا: "بس احنا هنمشي يا حبيبتي مش هنلحق." فأمسكت ذراعه وهي تقول بترجي: "والنبي نعد شوية كمان يا قاسم ديه مرة مش بتتكرر كتير." ثم نظرت لوالدها وهي تقول بترجي: "قوله يا بابا يعد حبة كمان."
فقرصها قاسم من فخذها أما هي فانتقضت بخفة من مكانها وتوسعت عينيها وهي تنظر إليه فنظر لها بتحدي. فقال والدها: "خلاص أعد يا بني شوية أنت مبتجيش كل يوم أعد أتفرج معايا على الماتش." فقال قاسم: "أنا مش بتفرج على ماتشات." فتفهم والدها وقال: "طب ممكن تعد لحد الشوط الأول تتفرج عليه مع أحمد وبعدين روحوا." فاحرج قاسم من رفض طلب والدها وأومأ برأسه ببطء.
فرحت زمرد ولكنها نظرت له رأته يوجه لها نظرات تعلم بأنه غاضب ولكنها ماذا تفعل فهي تريد أن تشاهد المباراة. أثناء الحديث قالت والدة زمرد: "إيه رأيك في الأكل يا قاسم؟ فقال قاسم بصدق: "الأكل جميل أوي تسلم إيدك بجد عمري ما كلت أكل بالجمال ده." فابتسمت والدتها وقالت بحسن نية: "بس أكيد مش أحلى من أكل مامتك." فنظر قاسم بجمود أما زمرد فنظرت لوالدتها نظرة بمعنى لا تطولي في هذا الموضوع. وحاولت تغيير الحديث فقالت:
"عارفة يا ماما إن قاسم عمره ما أكل أي حاجة فيها دهون زي دي يعني ولا بط ولا فراخ ولا بطاطس ولا حاجات من دي يعني أكله كله صحي." فنظرت والدتها لهيئته وقالت: "ما هو بسم الله ماشاء الله جسمه ولا بتوع السيما." فضحكت زمرد ونظرت له بحب وقالت: "وأحسن كمان والله." فحاول قاسم أن يبتسم لها حتى لا تحزن وقال: "ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي." فنظرت لها بحب: "ويخليك ليا يا رب."
بعد مدة جاء أحمد أول ما رأى زمرد أسرع لاحتضانها إلا أن قاسم وقف أمامها وسلم عليه بقوة. فنظر له أحمد بتعجب ولكن قال قاسم: "إزيك يا أحمد؟ أحمد: "الحمد لله تمام إيه أخبارك أنت؟ قاسم بجمود: "تمام أوي." فنظر أحمد لزمرد وهو يود الاقتراب منها إلا أن يد قاسم منعته وهو يقول: "سلم من بعيد." فنظر لها أحمد بغضب وقال: "أنت بتقول إيه يا جدع أنت.. أنت مش عايز تقتنع إنها أختي؟ فنظر له قاسم بنفس نظرة الغضب: "لا مش عايز أقتنع.."
مفيش احضان ولا كلام من ده انت فاهم. فتدخلت زمرد عندما رأت الأوضاع على وشك الاشتعال وقالت: يالا يا أحمد نتفرج على الماتش.. خلاص هيبدأ أهوه. ظل أحمد يوجه النظرات الغاضبة لقاسم حتى قالت زمرد بصوت عالي لتنبيه: إيه ده التشكيلة أهيه يالا يا أبو حميد. فنظر لها قاسم بغضب ولكنه حاول أن يمسك نفسه حتى يذهبوا، وهو أيضا لم يريد أن يحزنها فحاول أن يهدأ من نفسه إلا أن يذهبوا. بدأت المباراة وبطبيعي الحال زمرد لم تهدأ لحظة،
فتقوم وتجلس وتندفع، ففي مرة اندفعت زمرد بغضب واقفة من مكانها ولكن أمسكها قاسم من خصرها بغضب وهو يقول: أهدي بقى إنتي ناسية إنك حامل. فقال أحمد بتأكيد: إيوه يا بنتي أهدي شوية مش كده. زمرد بغضب: أنا بقالي زمان متفرجتش على ماتشات وحاسة إني خلقي بقى أضيق من الأول. فقالت والدتها: علشان الحمل يا حبيبتي.. استهدي بالله كده وعدي في مكانك. جلست بجانب قاسم وهو يرمي عليها نظرات الغضب من وقت لآخر
عندما تقوم لتندفع ترجع مكانها خوفا منه. بعد مدة قام قاسم من مكانه وهو يمسك يدها ويقول: يالا يا زمرد علشان نروح. فنظرت له بعينيها تحاول استعطافه إلا أنه نظر لها بحدة خفيفة وقال: يالا يا حبيبتي. فقامت معه في هدوء أمام والديها وأحمد، أما زمرد فذهبت تجاه والدتها تحتضنها وإلى والدها، وعندما جاء أحمد أمسك يدها وقال: فرصة سعيدة اتشرفت إني كنت عند حضرتكم. فرد والدها: نورتنا يا بني والله. فرد قاسم بحبور: دا نورك يا عمي.
وأخذها من يدها وخرجوا. في السيارة يجلس قاسم وعلى وجهه معالم الغضب فقالت بتساؤل: مالك يا قاسم؟ فنظر لها بنصف عين: إنتي عارفة مالي كويس فما تسأليش. فقالت بحزن: أنا عملت إيه يعني يا قاسم كل ده علشان أحمد إنتي مش مصدقني إنه أخويا ولا مش واثق فيّا؟ فنظر لها وقال بحدة: إنتي بتقولي إيه أنا ما قولتش مش واثق فيكي أنا بتكلم في إني مبحبش تقربي منه كده وأنا لو مش واقف هتروحي تحضنيه عادي. فردت هي بنبرة حادة قليلا:
ده لأني أعرفه من عشرين سنة وطول عمرنا مع بعض كده هو أخويا في الرضاعة، فبالتالي بحضنه عادي وعلاقتنا مترابطة أوي كده.. أنا احترمت رغبتك وما قربتش منه أمامك بس مش هقدر أعمل كده دايما يا قاسم بقولك عشرين سنة مع بعض ازاي عايزني في يوم وليلة أغير طريقتي ويبقى فيه حدود من غير داعي. فرد بنبرة غيرة: علشان إنتي بقيتي متجوزة حالا فلازم هو يراعي ده يعني لما يتجوز مراته مش هتغير. فردت سريعا:
لا مش هتغير لأن ده كان وعدنا لبعض دايما إن عمرنا ما هنسيب بعض ولا نغير علاقتنا ببعض علشان اتجوزنا بس أنا اللي خالفت الوعد ده. ونظرت للطريق بحزن أما هو فأدرك حزنها وقدر ذلك فهو يرى بالفعل بأن علاقتهم أخوية ولكن غيرته تغلب على عقله تماما. فنظر هو أمامه وهو يقول بتبرير: إعمل إيه يا زمرد وأنا بغير عليكي من الهوى.. أنا عارف إني غلطان بس دايما عايزك تبقي ملكي علشان إنتي الوحيدة اللي بقيالي في الدنيا دي..
ودايما خايف تسيبيني أو تفتكري اللي حصل قبل كده. فنظرت له قليلا ثم قالت: ليه مش عايز تقتنع إني قفلت صفحة الماضي أنا ما دام معاك حالا أعرف إني قفلت الصفحة دي. غيرت نبرتها لحنان وقالت: يا قاسم عمري ما هسيبك أنت جوزي وحبيبي وأبو ابني عمري ما هسيبك أبدا خليك واثق فيّا يا قاسم أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك فالبعد بينا عمره ما هيكون في صالح حد فينا. فقال بنظرة تحمل الألم والوجع من ماضيه وقال: أوعديني إنك هتفضلي معايا.
فقالت بتأكيد: أوعدك.. أوعدك يا حبيبي إني هفضل في ظهرك وجنبك دايما. فابتسم لها بحب ومال عليها قليلا يقبل رأسها بحب وامتنان. فقالت هي محاولة لتلطيف الجو: من حولها شغلنا أغنية كده تفرفشنا. ضحك على كلامها وقال: حاضر هَشغّل أغنية تفرفشنا. فشغل أغنية ولكنها رومانسية وظل ينظر إليها ويوجه إليها الكلام: انتى السلام وقت الحروب.. انتى شمس ساعة غروب لما بشوفك قلبي يدوب ما إنتي ساحرة القلوب
انتى الأحباب انتى الأهل والصحاب انتى الحقيقة في السراب انتى الطريق وقت الضباب.. انتى الأحباب انتى الأهل والصحاب انتى الحقيقة في السراب انتى الطريق وقت الضباب ما إنتي الحب في دنيا مليانة ضيقة.. أحلى حاجة في كل دقيقة والثانية معاكي بتسوى عمر ما إنتي الأجمل بين البيض وبين السمر.. انتى الأحباب انتى الأهل والصحاب انتى الحقيقة في السراب انتى الطريق وقت الضباب.
ظلت تستمع للأغنية وهو ينظر لها في كل كلمة تأكيدا على كلام الأغنية فهي بالفعل الأهل والأصحاب وكل شيء جميل في حياته. بعد فترة قليلة من الزمن رآها تقول بلهفة: قاسم... قاسم. فنظر لها بتعجب: مالك يا حبيبتي؟ فابتلعت ريقها وقالت: عايزة آيس كريم. ضحك على لهفتها وكلامها فهي بالفعل كالأطفال فرد بحب: بس كده يا حبيبتي. فأمأت برأسها بإيجاب: أممم وبطعم المانجا. ضحك ثم قال: حاضر يا حبيبتي.
ذهبوا إلى محل آيس كريم، نزل قاسم أحضر لها الآيس كريم وأعطاه لها فقالت: ما جبتش لنفسك ليه؟ فقال: مش بحبه كلي إنتي بس يا حبيبتي. فقالت وهي تقربه لفمه: لا دوق الأول قبل ما أكل. فابتعد عنها وقال برفض: لا لا مش بحبه. فاقتربت هي من فمه حتى جاء على فمه آيس كريم فظلت تضحك هي أما هو علم على ماذا تضحك فأخذ منها الآيس كريم وغرق شفتيها به فقالت بحزن مزيف: أخص عليك يا قاسم. فاقترب منها ببطء وهو ينظر على شفتيها وقال:
أنا ممكن أكل الآيس كريم ده في حالة واحدة. فقالت: إمتى بقى؟ فقبلها على شفتيها فجلست مكانها بذهول وخجل حتى انتهى وقال بنبرة حالمة: ده أول مرة أكل فيها آيس كريم ومش آخر مرة. وهو ينظر على شفتيها ويقترب مرة أخرى أما هي فقد وضعت الآيس كريم سريعا في فمها وضحكت على منظره البائس. ظلوا هكذا يضحكون ويمرحون في الطريق وحياتهم تسير في الاتجاه الصحيح.. فلا حياة تخلو من المشاكل ولكن الصح في كيفية حلها بطريقة ترضى جميع الأطراف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!