الفصل 15 | من 17 فصل

رواية خادمة العشق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
24
كلمة
2,295
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

كان ينظر إليها أمير بصدمة شديدة، كيف حدث ذلك؟ كان ينظر إليها تارة، وإلى الرسالة التي تكشف عدم قدرته على الإنجاب تارة أخرى. ماذا يحدث؟ ضغط على يده بغضب شديد، فبذكائه قد علم ماذا حدث. فذلك بالفعل هو مخططه من جدته، يعلم جيداً أنها تريد أن تفعل أي شيء حتى تفرق بينهم، فأرسلت تلك التحاليل لتوهمه بخيانتها. حقاً، فشرها قد اجتاز كل الخطوط الحمراء. لتنهمر دموعه بوجع وألم، لتقترب منه بسمة بقلق. بسمة بقلق بالغ: أمير، أنت كويس؟

إيه اللي حصل؟ أمير وهو يحتضنها بدموع: أنا بحبك أوي يا بسمة، أوي. مبروك يا روحي، ألف مبروك. بسمة وهي تحتضنه بشدة: مالك يا روحي؟ فيك إيه؟ مش دي السعادة والفرحة اللي كنت منتظرهم منك؟ أمير وهو يمسح دموعه سريعاً ويبتسم لها: لا أبداً يا نور عيني، ده من الفرحة بس. مش قادر أصدق إنك شايلة جواكي حتة مني، إني هكون أب لطفل منك إنتِ يا روحي.

بسمة وهي تحتضن وجهه بعشق: وأنا كمان يا مالك قلبي، مبسوطة أوي. ربنا بيقوي علاقتنا كل يوم أكتر وأكتر يا أمير. أمير بعشق: طبعاً يا روحي، ربنا كبير. بحبك أوي يا بسمة. بسمة وهي تقبل يده بعشق: وأنا بموت فيك يا روحي. أمير بغيظ بداخله وتوعد: بقولك إيه يا روحي، ياريت نرجع الفيلا. عندي شغل كتير ولازم أطمن على جدتي. سيبناها لوحدها بقالنا كام يوم، وبعدين علشان نفرح الكل بالخبر الجميل ده.

بسمة بابتسامة وحنان: طبعاً يا قلبي. وأنا وعفت عندنا محاضرات مهمة لازم نحضرها، أو حتى أحضرها أنا، وأبقى أقولها. دي لسه برضه عروسة جديدة. أمير وهو يقبلها بعشق: حبيبة قلبي، أنا اللي واخده بالها من كل اللي حواليها. بس خودي بالك من حفيد الدميري. بسمة بعشق: ده في قلبي هو وأبوه. أمير بغمزة وخبث: طب إحنا مش هنحتفل ولا إيه؟ بسمة بضحكة عالية: ههههههه، طبعاً هنحتفل يا روحي. بحبك. أمير وهو يقبل يدها: وأنا بموت فيكي يا روحي.

ليحتضنها بعشق وهو يتوعد لفريال وملك، فقد حان وقت الغضب والانتقام. في غرفة عفت وبدر. كان يقوم بدر بغضب وهو يزيح الغطاء بغضب وغيظ. بدر: فيه إيه يا عفت؟ أنا زهقت بجد. عفت بدموع وانهيار: أنا بجد آسفة يا حبيبي، آسفة. ممكن تصبر عليا شوية بس. بدر وهو يمسكها بحدة: إيه اللي موترك وخليكي خايفة كده؟ قوليلي إيه اللي جواكي وأنا هساعدك. عفت بدموع وارتباك: صدقني مفيش حاجة يا حبيبي. كل الحكاية إني خايفة عادي زي كل البنات.

بدر بشك وحدة: لا، دي مش الحكاية أبداً. براحتك يا عفت. بس افتكري كويس إني عرضت عليكي أساعدك. كنت مستعد أقف جانبك، بس إنتي بتبعدي. وأظن بقى إن مفيش سبب إننا نقعد هنا. أنا هكلم أمير وآدم ونرجع الفيلا. ليسارع إلى الحمام. عفت بدموع وألم ووجع: آه منك لله يا عبده الزفت. دمرتلي حياتي. أعمل إيه يا ربي؟ خايفة أقوله يسبني ويبعد عني. أعمل إيه يا ربي؟ أعمل إيه؟ في غرفة آدم.

كانت تجلس هند بجانبه بدموع لا تتوقف. أما أمل، فكانت تشعر، ولأول مرة، بالخوف عليه. أحاسيس غريبة قد اجتازت قلبها. هل بالفعل تخاف أن يصيبه أي مكروه بعد كل ما فعله بها؟ حقاً، فإن القلب لا سلطان عليه. هند بدموع وخوف: خير يا دكتور؟ طمني، أبوس إيدك.

الدكتور بجدية: اطمني يا مدام. هو واضح إن كانت فيه كدمة بإيده قوية، كانت لازم تتعالج علطول، لكنها ورمت وتضاعفت زي ما إنتي شايفة. علشان كده سخن وتعبته. بس أنا عطيته علاج، إن شاء الله هيكون أحسن. سلاموا عليكم. هند بدموع وخوف: وعليكم السلام يا دكتور. إيه اللي حصل يا أمل خلا كل ده يحصل؟ أمل بارتباك شديد: أنا...

هند بجدية: اسمعي عاد يا بتي، أنا مش واحدة جاهلة. أنا واعية لكل حاجة زين. وعارفة إن جوازك إنتِ وآدم مش طبيعي واصل. بس يا بتي، لو مش عايزين بعض، سيبوا بعض أحسن من وجع القلب ده. أمل بدموع وكسرة: صدقيني، أنا ماليش ذنب في كل اللي بيحصل ده. كل اللي شوفته وعشته ده كان غصبن عني. هند وهي تحتضنها بحنان: اهدي يا ضنايا، اهدي. متبكيش. كل حاجة هتكون أحسن. بس قوليلي، إنتي بتحبي آدم؟

أمل بدموع وكسرة: مش عارفة، صدقيني مش عارفة. قلبي متلخبط ومش قادرة أفهم. بس اللي عملوه فيا يخليني أكره أي حد في حياتي قده. بس كتير بحس إن جوه عنيه حاجات كتير مخبيها، محتاج حد يفهمها. كأنه دايماً يقولي إنه محتاجلي، كأنه دايماً بيعتذرلي وبيطلب مني السماح. بس برضه مش قادرة أفهم.

هند بابتسامة وحنان: يبقى هسيبكم تفكري وتعرفي. لو بجد حاسة معاه بالأمان، أو حاسة إنه يستاهل فرصة تانية، فتأكدي إني في ضهرك. أما بقى لو خلاص مش قادرة، فأنا هخليه يطلقك وتشوفي حياتك. أول ما يفوق، تصبحي على خير يا حبيبتي. تركتها وذهبت. تغرف في تفكيرها، كانت تنظر إليه، قلبها يخفق بشدة من أجله، وعقلها ينهرها بشدة، فهذا لا يستحق أبداً الشفقة. في فيلا حمدي.

في الجنينة، كانت تجلس منه وهي تحمل طفلها. ليسير إليها يوسف بجراءة ووقاحة. يوسف: والله وحشتيني يا قمر. منه بارتجاف: إنت تاني؟ إنت عايز مني إيه؟ يوسف بغمزة وشر: جرا إيه يا مزة؟ مالك؟ ده أنا هخليكي تقضي ليلة ولا ألف ليلة وليلة. تعالي بس. منه بدموع وهي تمسك السكين وترجع للخلف: ابعد عني، وإلا هقتلك. يوسف بوقاحة: إيه بس يا عسل؟ مالراجل نايم وهننبسط أنا وإنتي. منه وهي تضربه بالسكين

في بطنه بدفاع عن ذاتها: خد، إنت بنادم زبالة. يوسف وهو يضع يده على بطنه بغضب والدماء تتناثر أمامهم: آه يا بنت الكلب! ده أنا هوديكي في ستين داهية. في فيلا الدميري. كانت تقف ملك وهي تنظر إليهم من الشرفة بخبث وانتصار. لتسرع إلى فريال لتخبرها بعودتهم. في الأسفل. كانت تجلس فريال على مائدة الإفطار، لتسرع إليها ملك بابتسامة انتصار على وجهها. ملك بسعادة وخبث: الجماعة وصلوا يا فريال هانم. فريال بمكر: إيه ده؟

غريبة. مكنش معادهم يرجعوا النهارده؟ بالسرعة دي. ملك بشر: واضح إن اللي كنا عايزينه حصل. وتلاقيه راجع يدفنها. عامر بابتسامة: أخبارك إيه يا أمي؟ بدر بزهق: تصبحوا على خير. يلا يا عفت. أمير بغضب وتوعد: بسمة، إطلعي إنتِ كمان ارتاحي. جدتي، ممكن نتكلم شوية لوحدنا. فريال بارتباك جاهدت لإخفاءه: طبعاً يا حبيبي، تعال. في غرفة المكتب.

كان يقف والدموع تنهمر من عينيه كالاشلال. لا يصدق ماذا فعلت به. قلبه ينزف بشدة. هل بالفعل قد فعلت به ذلك؟ ليتحدث بدموع ووجع وكسرة وغضب جحيمي يوحي بأنها ستذهب إلى الهلاك: حرام عليكي! ليه عملتي فيا كده؟ ليه؟ ده أنا عملت عشانك كتير أوي. مصعبتش عليكي؟ مش كفاية عجزي؟ كنت ناقص كمان الخيانة؟ كنت ناقص إنك تعيشيني بوجع وجرح يقضي عليا ويموتني. مصعبتش عليكي لما أحس إن البنت الوحيدة اللي حبيتها خاينة، وإني أبعد عنها وأتحرم منها؟

عملتلك إيه المسكينة دي؟ يتيمة الأب والأم. إنتِ إيه يا شيخة؟ إنتِ إيه؟ فريال بارتباك: قصدك إيه يا أمير؟ أنا مش فاهمة حاجة. أمير وهو يشهر رسالتها أمامها: الرسالة دي مش إنتِ اللي بعتاها؟ فريال بارتباك: أيوه، دي تحاليلك. أنا عارفة إنك زعلت. معلش يا حبيبي، إن شاء الله تتعالج وتبقا زي الفل. أمير بغضب جحيمي: ليه زورتيها؟ ليه عايزة توهميني إني مبخلفش وأنا بخلف؟ فريال بارتباك ورعب: إيه التخاريف ده يا أمير؟

دي نتيجة التحاليل اللي جات من المعمل. إزاي تقول مزورة؟ أمير بغضب جحيمي: أيوه مزورة، لأني الحمد لله قادر أخلف، لأن بسمة حامل. فريال بغيظ شديد: إيه؟ حامل؟ إزاي؟ شفت! عشان أقولك إنها بنت مش كويسة أبداً. أمير بغضب جحيمي: كفاية بقى يا شيخة! حرام عليكي! إنتِ مستحيل تكوني عندك قلب زي الناس. بقولك إيه؟ قسماً بالله لو فكرتي تقربي مني أو من مراتي، ساعتها مستحيل حد يقدر. إنسي إنك أمي. قولي إن ليا حفيد اسمه أمير، فاهمة؟

ليس ريع أمير إلى الخارج تحت دموعها. فبالفعل ما فعلته قد عدى كل الخطوط. لتضع رأسها بين يديها بتعب. فبغرورها وشرها قد خسرت أحفادها. ليقترب منها عامر بعدما سمع كل شيء. عامر بندم وضيق: أنا فعلاً ندمان إنك أمي كتير. كنت بقف معاكي وأسمع كلامك وأنا مغمض. وفي الآخر كنتي بتخططي إزاي تدمرى حيات ولادي. واللي عملتيه في أمير بيأكد إنك مستحيل تكوني أم أصلاً. فريال بدموع وندم: عامر. عامر بغضب شديد: اسكتي!

كفاية بقى. طول عمرك بتتكلمي وأنا بسمع بس. من النهارده إنتِ ملكيش ولاد. اعتبريني مت مع ناصر ورحاب الله يرحمهم. فريال بدموع وصراخ وهي تسرع وراء عامر: عامر! عامر! لتسقط من على الدرج، لتتناثر الدماء على وجهها، ليغشى عليها. ليسرعوا بها إلى المستشفى. في غرفة بدر. كان يرسل عبده لها رسائل تهديد. كانت ترتجف بشدة. ماذا ستفعل؟ هل بالفعل ستخضع له؟ هل بالفعل سترتكب ذلك الجرم في حقها وحق زوجها؟

ليقوى قلبها. لنتذكر حديث بسمة جيداً. لتذهب إلى بدر. عفت بثقة وقوة: بدر، أنا عايزة أتكلم معاك. بدر بزهق: خير. عفت بدموع وألم: أنا عارفة إنك زعلان مني، بس صدقني ده غصبن عني. بدر بحدة: أنا جنبك وبحبك يا عفت. مش عايزك يكون فيه بيني وبينك أي حاجز. لازم تعرفيني كل حاجة. لازم أحس إن أنا وإنتي واحد. لما إنتي تبقي خايفة، يبقى أنا لازمتي إيه؟ عفت بدموع وألم: عشان كده يا بدر، أنا هقولك على كل حاجة. بس أوعدني إنك تصدقني.

بدر وهو يحتضنها بعشق: قولي يا روحي، وأنا سمعك. ومستحيل أخذلك أبداً. عفت بدموع: هقولك يا حبيبي. وبعدما قصت عليه عفت كل ما حدث. ليتحدث بغضب جحيمي: ابن الكلب ده! أنا هشرب من دمه! وهدفعه تمن عذابك العمر ده كله يا حبيبتي. مبقاش بدر الدميري لو ضيعت رجولته اللي فرحان بيها دي. في غرفة آدم.

كانت تجلس أمل بجانبه وهي تغير على يده. فكانت تنظر إلى وجه بحنان شديد. حقاً، قد اشتاقت إليه. كان قلبها يخبرها بأن القادم معه سيكون الأفضل. كانت تتذكر كلام هند. هل هي حقاً تود الآن الانفصال عنه؟ وماذا بعد سيكون؟ ليقاطعها طرقات الباب. لتفتح. لتصعق مما تراه. أمل: أدهم بيه؟ خير. ليدفعها آدم إلى الداخل بغضب: أيوه، أدهم بيه يا حلوة! أدهم اللي زمان بسببك انتقلت واتجزيت. فاكر العقرب؟ أمل بصدمة: إنت العقرب؟

الشخصية الخفية في وزارة الداخلية اللي مكنش حد قادر يوصله؟ أدهم بغضب جحيمي: وبسبب كتاباتك قدروا يعرفوني وينقلوني. وبقيت عامل زي اللعبة في إيد الكل. بعد ما كنت ملك الإدارة. كنت مستني أنتقم منك من زمان. وآدم سهلي المهمة دي على الآخر. بس اطمني، النهاية هتعجبك. هنتقم منك من آدم قدام عينيكي. ليصوب أدهم مسدسه ناحية آدم، لتصرخ هي بفزع ورعب: أدددددددم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...