توقفت عربية سيف أمام عيادة عمر، فقد كان بحاجة للتحدث مع أحد وهو يشعر بضيق غريب، وكلما زادت اختناقه وضيقته، لم يجد إلا أخاه عمر الذي يعرف كيف يحكي له أي شيء بداخله براحة. فنزل سيف من السيارة وصعد إلى العيادة. قالت سوزان بابتسامة: "أهلاً وسهلاً يا سيف بيه، وأنا أقول العيادة منورة ليه كده؟ سيف بابتسامة: "تسلمي يا سوزان... يا ترى عمر هنا؟ سوزان: "أيوه يا سيف بيه، جوه في مكتبه." سيف: "تمام، أنا هدخل ولا عنده مريض؟
سوزان: "لا، معندوش النهاردة مرضى يا سيف بيه." أومأ لها سيف وخبط على باب المكتب ودخل، فوجد عمر جالسًا أمام اللاب على المكتب، فقال: "هل الدكتور النفسي عمر... فاضي ولا مشغول؟ عمر قام من مكانه وقال: "والله على حسب... لو أنت جاي في جلسة علاج، فعيوني ليك يا حضرت الظابط، أما لو جاي في قعدة ودي، فالقعدة دي في البيت يا أستاذ، لأنني مش فاضي للكلام ده دلوقتي."
سيف ضحك وقال: "لما جتلك هنا يبقى أكيد هتكون القعدة علاجية يا باشا، الواحد مخنوق ومافيش غيرك بعرف أتكلم معاه بدل الهبل اللي هناك دول." عمر بضحك: "ههههههه والله معاك حق، طب اتفضل على الشازلونج يا حضرتك الظابط." سيف برفع حاجب: "إيه يا عم، هونت هتعاملني كأني مريض من مرضاك لتنيني على الشازلونج؟ عمر بمرح: "أيوه مريض، مش جاي لك عشان تتكلم، فتفضل على الشازلونج من غير كلام كتير يا حضرت الظابط." نظر له سيف بحدة، فرفع عمر
يده وهو يحييه بمرح وقال: "معلش يا باشا... بس دي مهنتي وعليا أريح المريض بتاعي." ضحك سيف وقال: "ماشي يا عمر." ونام سيف بالفعل على الشازلونج، وقعد عمر جنبه على الفوتيه، ومسك دفتره وقلمه وقال بهدوء: "ها، قول لي مالك بقى؟ سيف بتنهيدة: "حاسس إني مخنوق، فيه حاجة جوايا مش عارف أفسرها، وحاسس إني بقع في مطب من تاني." عمر بتساؤل: "أنهي مطب بالضبط؟ مطب الثقة ولا الصدق ولا الصداقة ولا المودة ولا مطب الحب."
تنهد سيف وقال: "وقعت في مطب الحب من تاني، أنا ماكنتش متصور إن بعد كده هحب بنت تاني وهكون متعلق ببنت تاني، بحس وأنا معاها إني في عالم تاني خالص، عالم جميل أوي، ومش بحس بنفسي وأنا باصص لعينها أو أشوف بسمتها أو أشم ريحتها اللي زي ريحة الورد، أوقات بقف بالساعات باصصلها من غير أي كلام أو أعمل حاجة، بكون متعصب أو زعلان، وأول ما أشوفها بنسى، مش بنسى وبس، الحاجة اللي معصباني أو مزعلاني، أوقات بقول لنفسي دي بنت عادية جدًا، طب
ما أنا ياما عدى عليا بنات أشكال وألوان وأحلى منها كمان، بس هي مختلفة عن الكل، فيها حاجة غلط بتخلي أي حد ينجذب ليها من أول نظرة، ابتسامتها مليانة براءة عمرها ما عدت عليا، تحس إنها مش شايلة هم، لكن اللي يبص لعينها بيحس بلمعة حزن مدفية عن الكل، ودموع مستخبية رافضة تنزل قدام حد، وتحسسه إنها بنت ضعيفة، مش عارف ليه بحس معاها بكل الأحاسيس دي، بس هي جابت فيا حاجة كنت دافنها من سنين، حياتي روحي وقلبي اللي رجع يعشق من جديد،
ووقعت في فخ حبها هي."
ابتسم عمر بسعادة لأخيه، فتوقع أنه يتكلم عن تارا، فقال بتنهيدة: "وياترى مين الحورية اللي دوبت قلب حضرتك الضابط يا سيف باشا؟ تنهد سيف بعمق وهو مغمض عينيه ليراها أمامه بنظرتها اللي دوبته فيها، وابتسامتها اللي سحرته من أول نظرة. فقال بهيام: "مختلفة... حتى اسمها مختلف ومميز يا عمر، اسمها مميزها عن أسماء البشر، من خمس حروف بس... 'أفنان'. أفناني."
كان عمر يكتب بعض الأشياء عن حالة سيف في الدفتر، فجأة وقع القلم من يديه وهو فاتح عينيه بصدمة، وهو باصص لسيف بعد استيعاب ما قاله الآن. فقال: "انت... انت قلت مين يا سيف؟ انت بتحب أفنان الشغالة ولا أفنان تانية؟ تنهد سيف وقال: "لا، أفنان الشغالة يا عمر." عمر باندفاع وغضب: "وانت بتحبها من امتى إن شاء الله؟ وملقتش إلا أفنان وتحبها يا سيف؟
اشمعنى أفنان اللي حبيتها يعني، وقدامك بنات كتير، ومنهم تارا بنت إسماعيل، ومتلاقيش إلا أفنان وتحبها؟ قام سيف من على الشازلونج بصدمة من اندفاع أخيه عمر في الكلام، عن غير عادته، فقال: "وانت إيه اللي حرقك أوي كده لتتكلم كده؟ إنت إيه ورا كل اندفاعك ده كله يا عمر؟
وقف عمر قدامه وقال: "عشان الإنسانة اللي دق قلبك ليها يا أخويا، دق قلبي أنا ليها كمان، ومش هسمح بعد ما رجعت أحب من تاني بعد موت تقى، تيجي أنت وتاخد حبي من قلبي مرة تانية." سيف بصدمة: "بتحبها؟ حتى أنت اللي امحِ الحب ده يا عمر، لأنني أنا كمان مش هسمح لحد ياخدها مني، لأنها ملكي أنا."
عمر بحده: "متبقاش أناني يا سيف، ومتفكرش إلا في حالك وبس، أنت متعرفش حاجة عن الحب، آخرك تقضي لك كام سهره مع أي بنت شمال وتصحى تاني يوم تنساها وكأن اللي جرى مكان، وأفنان إنسانة بريئة ومش زي اللي تعرفهم، فابعد عنها يا سيف، لأن كده هنزعل أوي من بعض يا أخويا." سيف برفع حاجب: "هه، أخويا إيه بعد البقين اللي قلتهم دول؟ أنسى يا عمر إني أبعد عنها، واللي عندك اعمله يا أخويا."
وكان عمر وسيف ينظرون لبعض بحدة وغضب مالي عينهم، ونيران العشق والغيرة تأكل في قلبهم. في شركة عاصم الألفي... كان جالس عاصم الألفي والدكتور يديله الحقنة المسكنة في دراعه، وقال: "دي تالت حقنة تاخدها الأسبوع ده يا عاصم بيه، وده غلط على صحتك." عاصم بتعب: "بالعكس يا دكتور، تهيأ لي اللي مخليني واقف على رجلي دلوقتي، أنا لو وقعت الكل هيوقع، ولادي وموظفيني وشغلي وكل حاجة."
الدكتور: "مبتجيش على نفسك أكتر من كده يا عاصم بيه، متنساش إنك مريض قلب ولازم ترتاح فترة قبل العملية." عاصم: "هحاول يا دكتور، بس ممنوع حد من أولادي يعرف بالعملية دي، أنا مش عاوز أقلقهم عليا، الحكاية مش سهلة، وإن شاء الله لو ليا عمر وخرجت من العملية عايش هرجع لهم وهقول لهم كل حاجة عن مرضي من البداية." الدكتور بتنهيدة: "تمام يا عاصم بيه، اللي تشوفه صح اعمله، عن إذنك."
وقام الدكتور وخرج من المكتب، فقال عاصم ولبس جاكت البدلة وقعد على كرسيه بهيبة وشموخ، وبدأ في مراجعة أعماله، فجأة خبط الباب. فقال: "ادخل." دخل سكرتيره وقال باحترام: "عاصم بيه، إسماعيل بيه جه وعاوز يقابلك." عاصم: "تمام، دخله." خرج السكرتير، وبعد دقائق دخل إسماعيل، فقام عاصم في استقباله في منتصف المكتب، وبعد الترحيب قعدوا على الكنب. فقال إسماعيل باستغراب: "أنا شايف الدكتور خارج من مكتبك يا عاصم بيه، فيه حاجة ولا حاجة؟
عاصم: "احم، لا ده صديق وجه يشوفني، قول لي أنت كنت عاوزني في حاجة يا إسماعيل بيه؟ إسماعيل: "طبعًا يا عاصم بيه، كنت عاوزك في كل خير ليا ولك، أنا فكرت كويس ولقيت حل يجمع الأولاد، وإن شاء الله المرة دي تيجي بفائدة." عاصم بتعجب: "حل إيه ده؟
إسماعيل بمكر: "راس السنة قربت، والعزبة بتكون جميلة أوي ومريحة في الوقت ده، وأنا قررت مع مدامتي إني أعزمك أنت وأولادك أسبوعين تقضوه معانا في العزبة، منها نقضي راس السنة مع بعض، ومنها نقرب سيف وتارا من بعض، إيه رأيك؟ عاصم: "طبعًا موافق يا إسماعيل بيه، وأنا كمان بتمنى إنهرده قبل بكرة الولاد يتجوزوا ويحصل اللي بنتمناه، وفعلاً وقت زي ده هيكون مناسب جدًا للأولاد يتعرفوا على بعض أكتر."
توقف إسماعيل وقال: "طب تمام أوي، يبقى اتفقنا يا عاصم بيه، وهستناك أنت والولاد الأسبوع الجاي في العزبة." وقف عاصم وقال بابتسامة: "إن شاء الله يا إسماعيل بيه، وابقى وصل سلامي لمدام حضرتك ولعروسة ابني المستقبلية تارا." ضحك إسماعيل واستأذن من عاصم وخرج من المكتب، فابتسم بخبث، فقرب جدًا تحقيق حلمه وما يتمناه. فتنهد عاصم بعمق وجلس بتعب على الكرسي وهو حاطت إيديه على راسه.
وقال: "امتى هتنسا البنت دي يا سيف وتفوق لحالك يا ابني، نفسي أشوفك أنت وأخواتك متجوزين ومرتاحين قبل ما أموت، أنا مش ضامن عمري ومش ضامن إذا كنت هاخرج من العملية دي عايش ولا ميت." في نيويورك... كانت ماشية كيندا وهي غضبانه بشدة، ودخلت ساحة كبيرة مافيهاش أي حاجة، فراحت نحو حيطة كبيرة ودست في مكان معين فانفتح باب سري في الحيطة. فظهر صوت إلكتروني قال: "مرحباً كيندا." كيندا ببرود: "مرحباً ميتا."
ودخلت كيندا للغرفة، وانفتحت الأنوار فور دخولها، وظهر حائط كبير يمتلئ بصور لسيف، وكل صورة كان يوجد تحتها تاريخ تصويرها، ففتحت، فبصت للحائط ببرود وغضب مالي عينها وهي تتذكر المكالمة اللي جت ليها من اللي مخلياه يراقب كل تحركات سيف. **Flash Back... كيندا ببرود وهي تتحدث في الهاتف: "قولي إيه أخباره... فيه جديد؟ = "ههههههه ده الجديد كله عندي يا بيج بوس، حضرتك الظابط شكله فعلًا نفاكِ من حياته وقريب هيتجوز يا بوس."
كيندا بصدمة: "إيه... هيتجوز مين؟ = "الكل بيتكلم على علاقته بتارا الحديدي، والأيام دي بتتردد كتير على فيلا الألفي، غير إن أبوها إسماعيل الألفي بيدور كتير حوالين عاصم الألفي زي التعبان يا بوس." كيندا: "وسيف... سيف ساتر حبها؟ = "هه، وأنا هعرف منين يا بوس؟ لكن البنت حلوة أوي ودايمًا بشوفهم مع بعض، حتى ببعت لك صور ليهم كتير في أماكن مختلفة." كيندا بغضب: "تمام... خليك زي ما أنت بتراقبهم من بعيد، وأوعى سيف يكتشف وجودك...
أنت فاهم؟ وأي جديد تعرفه تعرفه لي أول بأول، مفهوم؟ = "مفهوم طبعًا يا بوس." وقفل المجهول معاها بخبث، فبصت كيندا للمرآة بغضب، ومرة واحدة راحت رامية التليفون في المراية لتتهشم المرآة لمئات قطعة، وكيندا تنظر لها بغضب. **Back... ابتسمت كيندا بسخرية وقالت بهوس: "هه، حبيت يا سيف؟ قلبك دق لغيري يا ابن الألفي؟
مستحيل أسيبك لحد غيري، أنت ليا يا ابن الألفي، أنا أنا اللي خليت قلبك يدق لواحدة ست، فمش مسموح لك تدي لواحدة تانية غيري الحقوق اللي أدتهالي، مش هسمح لك يا سيف، حتى لو وصلت إني أموتها، هموتها يا سيف، المهم متكونش لغيري." وسندت كيندا على الكرسي بغضب وهي تنظر لصورة لسيف وقالت: "مش هسيبك ليها، أنت حبيبي أنا يا سيف، هاا، سامعني؟
أنت ملكي أنا يا ابن الألفي، أنا لازم أنزل مصر، لازم أتعامل مع تارا الحديدي بنفسي، لازم أقول لها بطريقتي سيف الألفي بيكون ملك مين." نرجع للقاهرة... في شركة آدم... كان جالس آدم وهو فاتح هاتفه وينظر بهيام لصورة لقاها لأفنان وقت كانوا بيشتروا أغراض من المول وهي مبتسمة وجميلة أوي، فحرك آدم أصابعه على وجهها في الصورة. وقال: "أنتِ جميلة أوي يا أفنان، آه لو أقدر أقولها لكِ وأقول لك أنا قد إيه بحبك." دخل
أمير للمكتب وقال بسخرية: "ههههههه الله الله يا سي آدم، بقا سايب شغلك يا راجل وعمال تحبلي في صورة حبيبتي." ضحك آدم بسخرية وقال: "حبيبتك؟ أنت صدقت يا أمير إنك حبيت أفنان، وإنها حبتك، والهرى اللي عمال تقوله ده من أول ما جت فيلا الألفي." أمير برفع حاجب: "والله دي الحقيقة اللي لازم تتقبلها يا آدم." آدم: "وأنت إيه عرفك إذا كانت بتحبك أو لأ؟ هاا، إيه أكد لك إن أفنان البنت اللي بتدور عليها؟
أراهنك إنك حتى متعرفش إيه هي حقيقة مشاعرك نحيتها، بس أنت عاوز تاخدها مني وخلاص." أمير: "آخدها منك؟ ههههههه والله أنت غلبان وعبيط يا آدم، بس حابب أوضح لك إن المرة دي مش لعبة ولا رهان لنشوف مين هيكسبها، أنا فعلًا بحب أفنان ومش هسمح لك تلعبني عليها يا آدم، أنت فاهم؟ مسكه آدم من ياقة قميصه وقال بحده: "لا، مش فاهم، يا ريت تفهمني أكتر وجهة نظرك يا ميروو." راح أمير ضربه بالرأس فرجع آدم لورا خطوتين من أثر الضربة،
فقال أمير: "أنا مش فاضي لأفهم سموك حاجة، وحالاً هروح لأفنان وأعترف لها بحقيقة مشاعري، هه، سلام يا دومه." وسابه أمير ومشى، فقال آدم بغضب: "آآآه يا ابن اللللل... وديني ما سيبها لك يا أمير الكلب." وأخد آدم أغراضه وخرج من المكتب، فلقى أمير ركب عربيته ومشى بسرعة، فركب آدم عربيته وراح وراه وهم غضبانين بشدة وأعينهم تدق شرار. في فيلا الألفي...
كانت الدنيا تشطف بغزارة، فوقفت أفنان أمام الشباك وهي تستنشق رائحة الهواء المثلج وهي مبتسمة براحة، بس فجأة شعرت بقبضة في قلبها لا تعرف سببها. فقالت: "ياترى إيه سبب القبضة دي عاد؟ يارب السنة دي تيجي سنة خير عليا وعلى كل أحبابي، وحقق كل حاجة بتتمناها يارب العالمين، وابعد الشر عني وعن كل الغاليين عليا، وبلاش توريني في حد عزيز عليا حاجة وحشة أصل يارب."
وتنهدت أفنان، وماكنش جاي لها نوم، فقررت تروح تسقي الورد وتتكلم معاهم شوية، فأجمل وقت تقضيه مع وردها، فراحت جابت دلوا المياه. فقالت أمينة بتعجب: "رايحة فين يا بت دلوقتي؟ أنتي مش شايفة الدنيا بتشتي إزاي عاد؟ أفنان: "مافيش مشكلة عندي، أنتي عارفة إني بعشق الشتا، ودلوقتي مليانة أوي وهروح أحسن أسقي الزرع وأقف شوية أتفرج على الشتا، وهاجي، مش هطول، وأنتي روحي نامي دلوقتي."
أمينة بتعب: "أنا فعلًا رايحة أنام لأني مهدودة خالص، يلا تصبحي على خير." أفنان بحب: "وإنتي من أهله يا قلبي."
راحت أمينة بتعب لغرفتها لترتاح، فاخذت أفنان الدلو وراحت المشتل تحت الشتا، وهي مستمتعة بقطرات الماء اللي نازلة عليها، وبدأت تسقي الورد وهي تتكلم مع الورد كالعادة بحب، وعمالة تشم في ريحتهم باستمتاع، فجأة سمعت توقف جزء عربية بشكل ملحوظ، فنظرت من خلف زجاج المشتل الشفاف بتعجب، وماشافت حاجة غير عربيتين منورين كشفهم وبعاد عنها بفترة كبيرة، وكانت الرؤية مغروشة بسبب مياه المطر اللي كانت نازلة على الزجاج. عند العربيات...
نزل سيف من العربية وكان داخل للفيلا، فنزل عمر من العربية وراح وراه وأوقفه وقال بغضب: "يعني إيه أنسى إنك تبعد عن أفنان؟ لا، منتا هتبعد عنها يعني تبعد عنها يا سيف، مش عشان الأخ الكبير فتستولى على كل حاجة مش من حقك لنفسك." سيف بسخرية: "وأنت خلاص ملكتها يا عمر ولا إيه؟ هاا، فوق لحالك واعرف أنت بتتكلم مع مين بالأسلوب ده، ومتنساش حاجة."
عمر بحده: "أنت اللي فوق لحالك يا سيف، واعرف أنت بتقول إيه، أفنان معاك هتتعب أوي معاك ومع علاقاتك اللي مالهاش أول من آخر، شايف أي ست عبارة عن جسم تستمتع بيه، وبعد ما تزهق منها ترميها وتدفع لها كام قرش وخلصنا، وأنا مش هسمح لك يا سيف تكون آخر أفنان زي آخر كل البنات اللي عدوا عليك في حياتك، وهتبعد عنها يعني هتبعد عنها." مسك سيف عمر من هدومه وقال بغضب: "لااااا، أنت اتجننت خالص ومبقتش داري أنت بتقول إيه."
فجأة جت عربية آدم وأمير ونزلوا من العربية بغضب هم كمان، فقال آدم بغضب: "استنى يا أمير، أنت مين لتضربني أنا بالرأس وتهرب زي العيال؟ وزيهم ليه ما أنت عيل فعلًا ومش راجل." ضربه أمير بالبوكس وقال: "أنا هوريك لو كنت راجل ولا لا يا ابن الـ.... وفضل آدم وأمير يضربوا في بعض، فراح سيف وعمر وبعدوهم عن بعض وهم مش فاهمين هما بيتخانقوا على إيه. فقال سيف بغضب: "أنتم اتجننتو؟ إيه اللي بتعملوه في نفسكم ده؟
أمير بغضب: "هو اللي اتجنن وعاوز ياخد حاجة مش بتاعته ولا هتكون بتاعته لأنها بتاعتي أنا، أنت فاهم يا آدم." آدم: "وخلاص أفنان بقت بتاعتك يا أمير، ودلوقتي أنا الوحش اللي عاوز آخدها منك." عمر بصدمة: "مين... لالالالا، هونت كمان بتحبوا أفنان؟ هههههههه والله حلو أوي." آدم بدهشة نظر لهم وقال: "ليه... هونتو؟ صمت سيف وعمر بغضب شديد،
فقال أمير بسخرية: "ههههههههههه، ولا وأفنان طلعت جمعية، ودلوقتي عاملين نتخانق عليها يا ولاد أبويا وأمي، بقولك إيه أنت وهو، أنا اللي كنت بحب أفنان من البداية ومش هسمح لكم تاخدوها مني، فياريت كل واحد فيكم يبعد عنها أحسن له." سيف بحده: "ليه... هونت تقدر تعمل حاجة لحد فينا يا أمير؟ فوق لحالك وحاسب على كلامك أحسن لك أنت." أمير
جز على سنانه وقال بحده: "آسف يا أخويا الكبير، بس قالوا حكمتين ما فيهمش حدود، الحب والحرب، وأنا مش هسمح لكم تقربوا منها، أنتم فاهمين." عمر: "ولو مفهمناش يا أمير، إيه اللي هيحصل؟ آدم بتهديد: "هي حصل كتير أوي يا خياتي." ابتسم سيف بسخرية وثقة، سند على العربية وقال: "اللي عندكم اعملوه يا أخواتي، وبعدين اللي أنتم بتتخانقوا عليها أنتم...
أنا قبلكم صرحت لها بمشاعري، هه، بس بطريقتي، وأنتم عارفين كويس سيف الألفي بيعترف بمشاعره إزاي." مسكه عمر من هدومه وقال بغضب جحيمي: "كنت عارف إنك حقير ووسـ*ـخ ومش هتسيب واحدة نضيفة وبريئة تعدي في حياتك من غير ما توسـ*ـخها وتاخد براءتها منها، بس أفنان مش زي الأشكال اللي تعرفهم، أفنان لا يا سيف، لا."
وضربه عمر بالبوكس، فرد له سيف البوكس، وفجأة فضلو هم الأربعة يضربوا في بعض بغضب جحيمي، وكل واحد منهم بيدافع عن عشقه لها، وكل واحد منهم يردها له واحدة، فجأة في لحظة غضب أخرج أمير سلا*حه ورفعه في وجههم، وفي نفس اللحظة أخرج كل واحد منهم سلا*حه اللي مش بيفارقهم لهجوم أي عدو عليهم، ولكن ماكانوش متخيلين إنهم في يوم هيرفعوه على بعض، وهم ينظرون لبعض بغضب جحيمي. سيف نظر لهم بصدمة، ونظر لسلا*حه
ونزله بسرعة وقال: "هه، والله عال... إحنا كده صح مش كده؟ يلا نمو*ت بعض وكده هتكونوا مرتاحين، مش كده أنت وهو؟
نظر الكل لبعض ونزلوا أسلـ*ـحتهم، وكل واحد مشى من طريق بغضب جحيمي، فوقف سيف لوحده تحت مياه الشتاء وهو ينظر للفراغ بغضب يحاول السيطرة عليه، ولكن ماكنش لوحده واقف تحت أمطار الشتاء، فكانت تقف تشاهد كل ده من البداية وهي مذهولة من اللي شايفاه وسمعه، فوقع الدلو من إيديها من شدة صدمتها، وعندما وقع الدلو لفت نظر سيف بتعجب، فاستخبت أفنان بصراحة وهي حاطة إيدها على بقها، ودموعها تنزل من عيونها كالشلال وهي ماسكة في فروع الشجرة.
فتجاهل سيف الصوت ودخل الفيلا، ومازالت أفنان تقف بزهول، فنظرت أفنان حولها وتأكدت أن سيف دخل الفيلا. فجرت أفنان بسرعة على الفيلا وجرت بانهيار وهي حاطة إيدها على فمها، ودخلت أوضتها وقفلت عليها بالمفتاح. وقالت بزهول وهي بتبكي: "إز إزاي... إز إزاي... إيه اللي حصل ده... لالالا يا أفنان كل اللي أنتِ سمعتيه ده غلط، آه آه غلط... مستحيل يكون بجد... مستحيل يكونوا الأربع أخوات فعلًا بيحبوني أنا؟
وفضلت أفنان تدور حولين نفسها وهي مش مستوعبة اللي شفته واللي سمعته واللي حصل دلوقتي قدامها، وكل كلمة كان يقولها حد منهم فضلت تتردد في ذهنها مع تكرار المواقف والتصرفات والنظرات والكلمات، فإزاي محسيتش بحبهم ليها؟ إزاي مشفتش ده في عينهم؟ إزاي الأربعة يحبوها؟ إزاي الأربعة أخوات يعادوا بعض بسببها؟ لا، وكمان كانوا هيمو*توا بعض.
وفجأة وقفت أفنان مكانها ووجهها غرقان بدموع وهي مش مستوعبة حاجة، وفجأة وقعت أفنان على الأرض مغشى عليها. في غرفة سيف... دخل سيف بغضب الأوضة وفضل يكسر في كل حاجة حواليه بغضب جحيمي، فبص لنفسه في المراية وشاف الدم اللي نازل من راسه.
فقال: "هه، الإنسانة اللي حبيتها طلعوا أخواتي بيحبوها، هههه، مش هسمح لهم ياخدوها مني، مش هسمح لك يا أفنان تضيعي مني وتسيبيني بعد ما عشقتك زي ما كيندا ما عملت، مش هسمح لكم تكسروني تاني حتى لو كنتم أخواتي." ودب سيف إيديه في المراية لتنكسر المراية لمئات قطعة، وتنزل إيد سيف، فجلس سيف على الأرض وتكسير للاشياء حوليه في كل مكان، ولكن تكسير الغرفة مقللش من غضب سيف اللي كان مثل النير*ان تأكله. (ومر الليل على الأخوات كالجحيم...
فكان عمر جالس أمام البحر على مقعد من مقاعد الكورنيش وهو يبكي باختناق شديد يشعر به بداخله الآن. وقال: "ليه بيحصل معايا كده؟ ليه الإنسانة اللي دق قلبي ليها أخيرًا بعد موت تقى، يطلعوا أخواتي كمان بيحبوها؟ أنا حاسس إني مخنوق أوي ومش عارف أتنفس من خنقتي، أنا بحبها أوي." فقام عمر باختناق شديد وركب عربيته ورجع الفيلا ودخل الفيلا باختناق. فقرب أمير من شباك غرفته وأزاح الستائر ونظر ببرود لعمر.
وقال بأنانية: "معلش يا خياتي، هتتوجعوا شوية، بس أنتم ياما اتوجعتوا وشفتوا مرارة الحب، فمش هتتأثروا كتير أوي، بس مش هسمح لكم تخلوني أنا أجرب المر ده، مش هسمح لكم تاخدوا أفناني مني." واغلق أمير الستائر بغضب وخرج من غرفته ليذهب، ومر من قدام غرفة آدم وكان بابها متوارب، فشاف أمير آدم جالس أمام الشباك وهو ينفخ دخان سيجارة بحر*قة، فنظر له آدم ببرود ونظر من شباك غرفته، فسابه أمير ومشى.
فقال آدم: "ولسه يا خياتي هنعادي بعض أكتر، يا إما تستغنوا أنتم عن حبكم ليها، يا إما الحرب ما بينا مش هتنتهي ولا هتنتهي، لأن أفنان تستاهل الحرب عشان الوصول ليها، وأنا هعمل عشانك أي حاجة عشان أوصل لكِ يا أفنان."
وأول خيط لظهور الشمس، اقتربت أفنان من البحر اللي قريب جدًا من فيلا الألفي، وهي ماسكة في إيدها مصباح لينير لها طرقها اللي أصبح يمتلئ بالظلام والمتاهة، وهي بتفكر في حل تنهي ذلك العداوة وتبعد عنهم، يمكن يرجعوا الأخوات كما كانوا. فقالت: "بسببي اتفرقوا الأخوات وبسببي هيرجعوا كما كانوا، حتى لو رجعت تاني البلد." **Flash Back... أفنان بتعجب: "إلا قوليلي يا مدام عنيات، أنا دايمًا بشوف البهوات شايلين أسلـ*ـحة طول الوقت...
ليه كل ده عاد؟ مدام عنيات: "عيلة الألفي عيلة كبيرة ومشهورة، والأعداء في كل حتة حواليهم، فلازم يأمنوا حالهم عشان لو اتعرضوا لخطر في أي وقت." أفنان بتساؤل وقلق: "طب مش ممكن يأذوا بعض في لحظة غضب وحد فيهم يأذي التاني بالسلاح ده عاد؟ مدام عنيات بضحك: "ههههههههههه، أنتي بتقولي إيه يا أفنان؟
من رابع المستحيلات يأذوا بعض، أنتي لسه متعرفيش معزة الأخوات لبعض عاملة إزاي، هما الأربعة بيحبوا بعض أوي، وهما الأربعة سند بعض، ومستحيل حد فيهم يفكر يأذي أخوه، لأن بكده بيأذي حاله قبل أخوه يا أفنان." أفنان بابتسامة: "ياااااه للدرجتي بيحبوا بعض." مدام عنيات: "أوي أوي يا أفنان، هما الأربعة عاصم بيه بيقول عنهم سند عيلة الألفي وعمادها الأربعة، إن لو واحد منهم وقع... العيلة كلها تقع، والأخوات تقع، وكل حاجة تروح."
أفنان: "طب مش ممكن يعادوا بعض في يوم؟ مدام عنيات بتنهيدة: "مستحيل، ولو حصل فكده خلاص عيلة الألفي اتدمرت بعداوة الأخوات لبعض." أفنان بصدمة: "للدرجتي؟ مدام عنيات: "وأكتر يا أفنان... وأكتر." **Back... غمضت أفنان عينيها بدموع واختناق ورجعت فتحتها تاني وقالت: "أنا مش هسمح لحالي إني أكون سبب عداوة الأخوات ووقوع عيلة الألفي، هما لازم ينسوا حبهم ليا ويرجعوا كما كانوا، ومافيش غير حل واحد ليرجع كل حاجة زي الأول...
أنا لازم أسيب فيلا الألفي وأمشي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!