الفصل 1 | من 43 فصل

رواية خادمة الالفي الفصل الأول 1 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
46
كلمة
4,711
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

في أحد مناطق الصعيد، وبالتحديد في منزل خلف الشهاوي، كانت تخطو خطواتها بخفة في المنزل وهي تحمل حقيبة ملابسها خلف ظهرها، وكانت ممسكة بحذائها في يدها، تتحرك بتسلل. كل قليل تنظر نحو غرفة نوم أمها وزوج أمها تتأكد أن لا أحد مستيقظ. كانت تشعر بالخوف والتوتر لما تفعله. لو لاحظ أحد هربها، بالتأكيد سيقتلونها من كثرة الضرب، وسيحبسونها في البيت ويعاملونها كعبيد. حتى أمها تقسو عليها لإرضاء زوجها الذي يضع عينه عليها ويعمل على إيذائها وراحها وجيها لتكون معه برضاها. وهي ترفض بغضب. وكلما علمت أمها بتصرفات زوجها، تكذبه هي وتصدق زوجها.

فتحت باب المنزل بهدوء وخرجت بسرعة، وعيناها ما زالت متعلقة بباب غرفة نومهما. خرجت من باب المنزل وأغلقت الباب خلفها بهدوء. فور خروجها من باب المنزل، نزلت تجري على الدرج وهي تنظر خلفها بخوف وقلق.

أخيرًا خرجت من المنزل بالكامل، وفضلت تجري وتجري وتجري بين الأراضي والأشجار والزرع وبرك المياه. ذهبت تلك الفتاة بسرعة نحو محطة القطار. أخرجت كيس أموالها الذي كانت تحوش فيه من وراء زوج أمها بتعبها في شغلها في الغيط. وحجزت تذكرة إلى القاهرة، بلد أحلامها التي كانت تتمنى الذهاب إليها حتى لو لزيارة في يوم من الأيام. فسندت على شباك القطار وتنهدت بعمق. كانت تجلس سيدة أمامها كبيرة، فقالت:

"إنتي منين يا شابة ورايحة على فين أكده؟ الفتاة بابتسامة جميلة: "أنا اسمي أفنان يا عامة... من قنا ورايحة على البندر، يوووه أقصد رايحة على القاهرة. كتير قالوا لي القاهرة حلوة جوي... وقولت أروح أشوف حظي هناك عامل إزاي." السيدة: "خير إن شاء الله يا بنتي... بس قولي لي إيه قصتك وإيه خلاكي تنزلي دلوقتي القاهرة؟ أفنان بتنهيدة عميقة: "الليل أحسن بكتير من النهار يا عامة... النهار زي ما بيقولوا له عيون... أما الليل ملوش."

السيدة: "وإنتي خايفة ليه عاد من عيون النهار يا بتي؟ أفنان براحة للسيدة: "هحكيلك يا عامة... لأني بحاجة أتكلم مع حد. أنا عمري 18 سنة، كبرت في حضن أبويا وأمي وكان عندي أحلام كتير جوي جوي. أبويا كان نفسه يشوفني بشمهندسة كبيرة يتعالى بيها وسط أهل البلد.

وقال لي: انتي هتدرسي زي كل البنات اللي في سنك، وأنا راضي بأي حاجة المهم تكون بنت الحاج جليل متعلمة ومتكونش جهلة زي أغلب بنات الصعيد. وفعلاً درست وكنت متفوقة جوي جوي لحد ما بقيت في الثانوية العامة وكان باقي عن تحقيق حلمي لحظة. ولكن قدرى أن أبويا يم*وت يوم تخرجي وملحقتش أفرحه ببنت الناجحة بدرجة كويسة جوي جوي. وراح وسابني. وبعد مو*ت أبويا بسنة أكده أمي اتجوزت من راجل تاني ليساعدها في المسؤولية اللي سبهالها أبويا، قاسي وما في قلبه رحمة. وأول حاجة عملها إنه قعدني من المدرسة ومخلانيش أحقق حلم أبويا وشغلني في الغيط وكان ياخد فلوسي يشرب ويتعالى بيها...

يتعالى من فلوس الولاية." السيدة بشفقة: "يا قلبي يا بنتي... وبعدين إيه اللي جرا تاني بعد كده؟ أفنان باختناق: "ولا حاجة يا عامة... زي ما قولتلك إنه راجل وحش وحقير وكان رايدني وبييبص لي بصات مش كويسة واصل. عشان كده قررت أسيب له البلد كلها دي، ونزلت طوالي على القاهرة... البلد اللي تمنيت كتير أجيها مع أبويا. ودلوقتي جيتها... بس لوحدي. ورميا ورايا هم كبير مصدقت خلصت منه." السيدة بتمني:

"ربنا يحميكي من شر البشر يا بنتي ويبعد عنك أي شر، وإن شاء الله ربنا يخبي لك الغيب يا أفنان." أفنان بأمل: "اللهم آمين يا رب العالمين يا عامة." ثم تنهدت أفنان براحة وأمل وهي تنظر من شباك القطار بتفاؤل. "خلاص يا بت يا أفنان هتخلصي من قهر جوز أمك ليكي وعيونه اللي بتنهشك أكل. أففففف...

هه أديني خلصت منك يا خلف الزفت. وبكرة أشتغل وأعوض نفسي عن حاجات كتير حرمتني منها من ورا طمعك وجشعك وأنانية وعينك الزيغة واستغلالك ليا. عله يعرف أمي حققك البشعة دي عاد ويرميك بره حياتها ويفوق لحالها شوية. وإن شاء الله هتتغير حياتي للأحسن في القاهرة. وأنا واثقة من كلامي ده." وبعد وقت نزلت أفنان من القطار وهي تنظر للناس اللي مالية المكان بانبهار شديد من ملابسهم المركة وأشكالهم الغريبة وطريقة كلامهم بعكس اللي في البلد.

فقالت أفنان لنفسها بانبهار ومرح كالاطفال: "أبااااااي على حلاوة مصر يا ولاد... أنا مكنتش متخيلة إن مصر هتكون حلوة للدرجات دي. بس إيه قلت الحياء دي؟ إزاي الحريم قاعدين فرح الرجالة كده عاد؟ أبااااي عليكم يا بنات مصر 😏... أييييه ملهمش أب يشكمهم ويقولهم كده عيب. عجائب... وإيه اللبس الخليع ده عاد؟ ولا ولا ولا إيه الولية اللي عاملة شعرها زي الكابوريا كده هههههه 😂... إيه كل الناس دي يالهوي.....

وأنا أقول ليه الرز والطحين مش بيكفيهم ليه عاد؟ ما شاء الله... بس ريحتهم حلوة جوي جوي... دول رashing نفسهم فل وياسمين 🤷🏻‍♀️."

فبدأت أفنان تمشي مابين الناس وهي مش عارفة رايحة لفين ولا هتعمل إيه بحالها. فهي يتيمة الأب وملهاش في الدنيا غير أمها فقط. فكانت ماشية وهي بتبص حواليها بحيرة وتوتر من الزحمة اللي حواليها. فجأة لقت أفنان فتاة جالسة تبكي بحر*قة، وباين من لبسها إنها زيها بنت عادية مش لابسة ماركة ولا باين عليها الثراء زي اللي حواليها. فذهبت لها أفنان وجلست بجانبها بطيبة قلب. وقالت بتساؤل: "مالك يا حبيبتي؟ ليه قاعدة بتعيطي كده عاد؟

سحر بدموع: "ولا حاجة... أنا كويسة." أفنان برفع حاجب: "هه ماهو باين يا أختي إنك زيينة بجد. بقولك إيه يا شابة، الحال من بعضه يا أختي. قولي قولي مالك وريحي قلبك حابة بالكلام يا حبيبتي." ارتاحت سحر لافنان وقالت وهي تمسح دمعها:

"أنا كنت شغالة خدامة في قصر كبير لراجل أعمال طيب في التجمع الخامس. بس لازم أسافر دلوقتي لأهلي بورسعيد ضروري لأنهم محتاجيني. بسس البيه الكبير رافض. عشان الأيام دي مفيش خدامة أهل ثقة تنفع تشتغل عنده في الوقت ده بالزاد. ومش عارفة أعمل إيه. وزاد إن البيه الكبير ده خيره عليا أنا وأهلي من ساسي لراسي." أفنان فضلت تفكر شوية ثم ابتسمت وقالت: "طب واللي تحللك المشكلة دي... تعملي إيه عاااد؟ سحر بلهفة:

"لو تطلب عيوني متغلاش عليها. بس قوليلي إيه الحل بالله عليكي." أفنان بابتسامة عريضة: "هقولك... بصي يا ستي.... !!! في قصر الألفي. كانت أفنان تقف بتوتر شديد أمام عاصم الألفي، كبير عائلة الألفي، ملياردير وأكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط. وبرغم كبر سنه، ولكنه صنع نجاح أصغر الشباب معرفوش يصنعوه. فنظر عاصم بدقة لأفنان من فوق لتحت بنظرات جادة. وقال بجدية: "اسمك إيه يا شاطرة؟ أفنان وهي تنظر للأرض:

"اسـ اسمي أفنان يا سعادة البيه." عاصم: "اشتغلتي في بيوت قبل كده يا أفنان؟ أفنان: "لأ يا سعادة البيه... دي أول مرة أشتغل في البيوت. أنا أصلاً مش من هنا. أنا من قنا وجيت هنا آكل عيش يا سعادة البيه." عاصم بهدوء:

"تمام يا أفنان. بصي أنا الأهم عندي الأمانة وإنك تنجحي إنك تخليني أثق فيكي. لأن أهم حاجة عندي الثقة لأأمنك على بيتي وولادي. وأنا لو وثقت فيكي يا أفنان هكافئك مكافأة كبيرة. حكم أنا بحب أدلع اللي شغالين عندي عشان ببقى متأكد إنهم فعلاً يستاهلوا ثقتي فيهم. واسألي كل الخدم هنا عن عاصم الألفي كويس وهما هيقولولك نفس الكلام بالظبط. ولا سحر مقالتلكيش عني؟ أفنان بعفوية: "قالتلي...

قالتلي يا سعادة البيه على كرمك وأخلاق حضرتك، وقالت كلام مكنتش أصدق إن فيه إنسان زين جوي كده وقلبه زي الحليب أبيض ومليان طيبة. وإن شاء الله هكون عند حسن ظن حضرتك." عاصم بضحك: "ههههههههه اسمها عند حسن ظن حضرتك يا أفنان." أفنان بمرح: "في كلتا الحالتين عمداً يعني يا سعادة البيه. أهم حاجة إنك طيب وكريم يا عاصم بيه وده الأهم دلوقتي ههههههه." عاصم براحة لتلك البنت العفوية:

"ههههههه لأ ده إنتي كده تاخدي ثقتي من أول يوم ليكي ههههههه. باين إنك بنت طيبة وعفوية وهتعمري معانا هنا في الفلا." أفنان بشكر: "تسلم يا سعادة البيه." خبط باب المكتب، فقال عاصم: "خشي يا عنيات." دخلت سيدة عجوز ترتدي يونيفورم خاص بالخدمة مكون من جيبة طويلة ضيقة سوداء وقميص أبيض مغلق حتى العنق وفوقه جاكت أسود، وترتدي نظارة نظر، ولمت شعرها الأسود بخصلات بيضاء على شكل كحكة في منتصف رأسها، مما يعطي لها مظهر رسمي وصارم.

فقالت باحترام: "نعم يا عاصم بيه حضرتك عاوزني؟ عاصم: "تعالي يا مدام عنيات. بصي دي أفنان الخدامة الجديدة اللي هتشتغل مكان سحر. ودي يا أفنان مدام عنيات رئيسة الخدم. دي من النهارده تبعك يا مدام عنيات. عاوزك تعرفيها كل حاجة في الشغل وتعرفيها على المكان كويس." عنيات بإيماء: "تمام يا فندم. هعرفها كل حاجة في الفلا زي ما حضرتك أمرت." عاصم: "الأمر لله وحده يا مدام عنيات. إلا قوليلي يا أفنان بتعرفي في الزرع؟ أفنان بعفوية:

"طبعاً يا سعادة البيه. دي شغلتنا أصلاً. غير إني كنت مالية سطح الدوار بتاعنا بالورد والفل وكل أنواع الزرع اللي قلبك يحبهم." عنيات بحدة خفيفة: "بنت... اهدى شوية وإنتي بتتكلمي. إنتي بتتكلمي مع البيه الكبير." نظرت أفنان للأسفل بحرج، فقال عاصم بابتسامة:

"سيبيها يا مدام عنيات. خلاص طالما بتعرفي في الزرع كويس أوي كده يا أفنان. أنا طالب منك تهتمي بالزرع اللي في الجنينة واللي في السطح. لأن الزرع ده غالي عليا، لكن بقاله فترة مهمل بسبب إن الجنيني تعب وخد إجازة لحد ما يقف على رجله من تاني. وأنا دايماً في شغلي. بس الزرع ده من النهارده بقى من مسؤولياتك." أفنان بحماس:

"إن شاء الله في أقل من أسبوع واحد بس هتلاقي الجنينة والسطح غرقانين زرع وورد لدرجة إنك مش هتقدر تسيبهم من حلاوتهم يا سعادة البيه." عاصم بابتسامة: "ماشي يا أفنان. لما نشوف. نفذي يا مدام عنيات اللي قولتلك عليه." مدام عنيات: "حاضر يا عاصم بيه. يلا يا أفنان." أومأت أفنان لها، فخرجت عنيات. وجاءت أفنان تخرج خلفها، ولكنها تذكرت شيئاً ورجعت لعاصم بيه مجددًا بتوتر شديد وإحراج. فقالت: "سعادة البيه ممكن أطلب منك طلب؟ عاصم:

"اكيد يا أفنان. قولي طلب إيه ده؟ أفنان بإحراج وبراءة وهي تفرك في يديها فقالت: "أنا بصراحة ملييش مكان هنا في مصر ومش عارفة أدور على حاجة هنا لأني زي ما قلت لسعادتك إني مش هنا ومعرفش أي حاجة في البلد دي واصل. فلو ممكن حضرتك تساعدني وتجبلي أوضة صغيرة كده لحد ما أتصرف عاد." ضحك عاصم على براءة تلك الطفلة في صورة فتاة بالغة. فقال:

"ملوش لازمة يا أفنان. هنا في أوض كتير للخدم. لأن فيه خدمات كتير هنا معندهمش سكن. فخلي مدام عنيات تشوفلك أوضة من الأوض. خلاص." أفنان بسعادة: "شكرًا أوي لكرمك يا سعادة البيه." عاصم بتصحيح: "بلاش تقوليلي سعادة البيه يا أفنان. قولي زي ما الخدم بيقولولي... عاصم بيه. يلا اتفضلي على شغلك." أفنان بإيماء: "حاضر يا عاصم بيه."

وخرجت أفنان من عند عاصم بسعادة وأخذت نفسها وأخيراً براحة. وفضلت تمشي أفنان في الفلا كلها وهي مش عارفة فين المطبخ ولا هتروح على فين من كبر الفلا. فجأة وهي بتلف حوالين نفسها زي الهبلة راحت خبطت في حد. فقالت بأسف: "يالهوي أنا آسفة آسفة جوي جوي يا سعادة البيه." أمير بتغزل: "يالهوي على الجمال يا ناس... ده أنا اللي آسف يا قمر." أفنان بتكشيرة: "عن إذنك يا سعادة البيه." وتركته أفنان ومشت بغيظ. فقال أمير بهيام وهو حاطط

إيده أسفل رأسه من الخلف: "إيه الجمال ده كله؟ أنا عمري ما شفت جمال كده في حياتي. أفف بجد." جاء آدم باستغراب وقال: "إيه ده يا واد يا أمير واقف تكلم نفسك زي المجانين كده ليه؟ أمير بإعجاب: "صاروخ يا واد يا آدم." آدم بمرح: "بس بقى يا مرمر، بطل معاكسة فيا بتكثف الله يا بيبي." أمير بقرف: "امشي يلا تك نيلة. مش عاوز أي وش أشوفه تاني عشان أفضل فاكر وش البدر المنور." آدم بسخرية:

"لأ دي شكلها راحت منك خالص. أنا رايح أوضتي يا عم." وتركه آدم ومشى، فقال أمير بلامبالاة: "أما عيل فصيل ابن تييت بجد. ياترى المزة دي هنا ليه؟ عند أفنان. فضلت أفنان تخش أي غرفة تشوفها قدامها بملل وهي بتدور على المطبخ بضيق وهي بتأفف وتهرش في شعرها بزهق. فلقت أفنان باب من زجاج مفتوح، فظنت إن ده المطبخ. فدخلت لتتفاجأ بأنها غرفة الرياضة وكانت تمتلئ بالأجهزة الحديثة وكأنه جيم كامل في تلك الغرفة.

فجت أفنان تخرج بضيق لتتفاجأ بشاب في الغرفة وعمال يضرب جامد في كيس الملاكمة والعرق مغرق وجهه وذراعيه بشدة ووجهه أحمر من كتر المجهودات اللي بيعملها في تدريب بجسده الرياضي الصلب وعضلات ذراعيه اللي ظاهرة وعروق يديه بشكل جذاب. كان يرتدي بنطلون رياضي يظهر عضلاته وعروق يديه بشكل جذاب.

فكانت أفنان تنظر له بزهول شديد من عضلات جسده كأنه ممثل تركي من شدته وسمته وجاذبيته. فرفعت عينيها لملامح وجهه لترا شاب ذو ملامح رجولية ولديه لحية خفيفة وحواجب دقيقة وجميلة جداً. فاقت أفنان لنفسها على صوته يقول لها وهو عاطي لها ظهره: "ريتا هاتي ليا زجاجة المياه."

تعجبت أفنان من كلامه وهي تقف مكانها لحد ما عاد طلبه مجددًا. فتقدمت أفنان من زجاجة الماء وأخذتها ومدت يدها بزجاجة الماء ليه. فأخذ زجاجة الماء من يديها بدون ما ينظر لها وشربها كلها بعطش على فم واحد والماء ينزل على رقبته بكل إغراء. فبلعت أفنان ريقها ببطء وهي تنظر له بهيام. فأول مرة ترى شاب بتلك الوسامة الغير طبيعية. فبعد ما شرب الشاب كل الماء اللي في الزجاجة راح مد إيديه بالزجاجة ليها. فأخذت أفنان الزجاجة بتوتر. فقال

وهو يجفف وجهه من العرق: "ريتا، هو عاصم بيه في مكتبه ولا راح على الشركة؟ أفنان بتوتر: "لأ، في مكتبه لسه يا بيه." نظر سيف بتفاجؤ لتلك الفتاة وقال بتعجب: "إنتي مين؟ أفنان بارتباك: "أفنان." سيف برفع حاجب: "أيوا مين يعني؟ أفنان بتوتر: "الخدامة الجديدة يا سعادة البيه. جيت أشتغل مكان الخدامة اللي قبلي اللي اسمها سحر." نظر سيف لها بدون اهتمام ورجع يضرب في كيس الملاكمة وقال: "امممممم وإيه جابك هنا بقى يا ست أفنان؟

أفنان بعفوية: "لأني بحاول أدور على المطبخ ومش لاقياه وجيت هنا بالغلط. إنتو بيتكم كبير كده ليه؟ نفسي أعرف. ده الواحد بقاله ربع ساعة تايه فيه يا جدع." نظر لها سيف بتفاجؤ وفجأة فضل يضحك بشدة. ودي معجزة إن الرائد سيف الألفي يضحك، فهو معروف عليه بالصرامة والجدية فقط. فقال: "ههههههههه إنتي شكلك مشكلة. بس عمداً معلش يا ست أفنان مكانش عرفنا إن بسبب كبر بيتكم سيتك هتوهي فيه هههههه..... تعالي ورايا وأنا هوريكي المطبخ فين."

أفنان بسرعة: "أحلف؟ سيف بضحك: "ههههههه والله العظيم هوديكي المطبخ. تعالي تعالي ورايا." مشت أفنان ورا سيف فعلاً. فمشى سيف أمامها ودلها على المطبخ. فشكرته أفنان بعفوية وذهبت للمطبخ بسرعة، وأ عين سيف تتابعها لحد ما دخلت تلك الطفلة البالغة المطبخ ورجع تاني دخل لغرفة الرياضة. فقالت أفنان براحة: "وأخيراً لقيت المطبخ. أفففف." مدام عنيات بتعجب اختفائها: "كنتي فين كل ده يا أفنان؟

أنا بعد ما خرجت من مكتب عاصم بيه ببص ورايا ملقتكيش." أفنان بتوجس: "كنت بدور على المطبخ في المكان الكبير ده يا أختي. هكون فين يعني؟

ضحكت عنيات والبنات اللي بيخدموا على طريقة أفنان في الكلام. وهيل بتاخد نفسها وكأنها كانت بتجري. وبدأت تعرفها عنيات على كل حاجة في الفلا كما أمرها عاصم بيه. وعرفتها على عاصم بيه وأولاده الأربعة. وبعد ما عرفتها على الفلا، واتعرفت كمان أفنان على البنات اللي بيخدموا في الفلا. وبخفة دمها حبها الكل بسرعة. وفضل الحال كده لحد ما جاء موعد الغداء. فبدأت أفنان تحضر مع الخدم طعام الغداء. بعد وقت في غرفة الطعام.

كان يجلس عاصم الألفي على رأس الطاولة وأولاده الأربعة على الكراسي الأخرى، اثنين نحو اليسار واثنين نحو اليمين. وهم يتناولون الحديث معاً. فقال عاصم: "أخبار شغلك إيه يا عمر النهارده؟ لسه السستم واقع عندك؟ عمر بتنهيدة: "آه يا بابا والله السستم واقع بشكل غريب السنتين دول. بس مهندسين الكمبيوتر عندي بيحاولوا يظبطوا الفوضى دي وهتتحل بإذن الله." أمير بمرح: "آآآه كل ده بتثبتولي إن اختياري أنا الأنسب من المرمطة دي هههههه."

سيف بمزاح: "اخرس يا حتة رسام انت." أمير رفع إصبعه وقال: "احزرر يا أخي الأكبر. أنا مش رسام. أنا مهندسسس ديكور يا حضرت الظابط سيف الألفي." سيف: "ههههههههه ماشي يا بشمهندس. صحيح عامل إيه يا آدم في مشروعك الجديد؟ لسه موظفين الحي بيضايقوك؟ آدم بابتسامة: "لأ الحمد لله يا سيف. بعد ما اتدخلتلي في الموضوع معدش حد يتجرأ يرفع عينه حتى فيا لأنهم عرفوا خلاص إن أخويا الكبير في ضهري. بعدك طبعاً يا بابا." عاصم بابتسامة راحة:

"تعرفوا يا ولاد اللي مريحني إني شايفكم بتحبوا بعض وبتخافوا على بعض دايماً. اوعوا تتغيروا يا ولاد. خلواكم كده دايماً لحد ما تكبروا وشعركم يبيض وتسلموا الحب والاهتمام ده لأحفاد أحفادكم." عمر بابتسامة: "ده أكيد يا أحن أب في الكون كله. بس ده في وجودك إنت. إنت هتسلم الحب والاهتمام ده لأحفاد أحفادك إن شاء الله." ابتسم عاصم وقال:

"ليه هناخد زمني وزمن غيري يا عمر. أنا مسيري أروح عند ربنا وميبقلكوش إلا بعض يا أولادي وسندي. أجمل أربع هدايا هدتني أمكم بيكم قبل ما تقابل رب كريم. الله يرحمها." الكل بتنهيدة: "الله يرحمها." آدم بمرح: "ما بتصدق إنت تفتح أي موضوع لتجيب سيرة أمي يا بابا يا عسل. قد إيه وحشاك." عاصم بحب: "أوي يا آدم. كانت كل حاجة بنسبة لي. الله يرحمها ويجمعنا معاها في الجنة يارب." الكل: "يارب بعد العمر الطويل يارب 🤲🏻."

ابتسم عاصم لأولاده بحب ورضا عنهم وبدأوا في تناول الطعام. وهنا دخلت أفنان وهي تنظر للأرض وكانت حاملة باقي طعام الغداء. فانتبه الجميع لدخولها والعجيبة إن نظرات الإعجاب كانت تملأ أعين الأربع أخوات لتلك الجميلة العفوية. فقال عاصم بتعريف: "ووووووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...