رأيس الحرس: يا ادم بيه، هيا الحكاية إن... آدم: بلا حكايات بلا روايات. أنا كنت هوصل الكلام ده لسيف، بس وقتها مش هيكلمكم زي ما بكلمكم أنا. لا، هيعرفكم إزاي تشوفوا شغلكم كويس. بس أنا هكتفي بأني أقول لكم: لو ما فقتوش لشغلكم اللي بتاكلوا منه عيش، هنرفدكم ونوظف جُرمكم ناس جاية تشتغل بجد مش تتمرقع زيكم. رأيس الحرس: بجد أسف يا آدم بيه، ووعدك الحكاية دي مش هتتكرر تاني. آدم: لما أشوف. يلا كل واحد على شغله.
أومأ له الكل باحترام، والكل ذهب من أمامه. فدخل آدم مجددًا للفلا وطلع إلى غرفته. في المطبخ: أفنان: انتي اتجننتي يا أمينة؟ تهربي يا مصيبة من بيتكم؟ أنا عملت كده يا أمينة لأحمي حالي من جوزي أمي ومن جزر*ده. انتي إيه السبب لتهربي عشانه يا داهية؟
أمينة: هربانة من أمي يا أمينة. ماما خلاص ما عدتش عارفة هي بتعمل إيه. دايماً صراخ وتجريح فيا، وآخر حاجة قررت تخرجني من التعليم بعد ما خلاص حوشت وأقدمت في معهد، والحمد لله قبلوني. عشان كده جيت هنا يا بت. أفنان: بجد يا أمينة؟ معهد إيه ده؟ أمينة: معهد فن زخرفي. انتي عارفة إني بحب الرسم جوي جوي وحاسة إن مستقبلي هنا في البندر يا بت. أفنان: ربنا يحققلك حلمك يا قلبي يارب. بس أنا خايفة عليكي يا أمينة.
أمينة: ولا تخافي ولا حاجة. العمر واحد والرب واحد. انتي بس كلمي البيه يشغلني هنا معاكي لحد ما أأسس أموري في المعهد وأأجر أي أوضة وأشوف شغل تاني أصرف بيه على نفسي. أفنان: ماشي. بس زمان البيه نام، فنامي انتي النهاردة وبكرة هكلمه يا حبيبتي. (ثم قالت بتذكر وهي بتضرب على راسها) يا مرك يا أفنان. أدعي عليكي بإيه؟ نسيت خالص إن سيف بيه طلب مني أكل... بصي خليكي انتي هنا وأنا جايلك طوالى.
وتركتها أفنان وأخذت صنية العشا لسيف وذهبت له بسرعة. فقامت أمينة ووقفت أمام حائط من الزجاج يفصل ما بين المطبخ والحديقة، ففضلت تنظر للمكان بانبهار من شدة جماله. وأغمضت عينيها وتمنت إنها تحقق كل ما تحلم بيه، وربنا يعوضها عن سنين التعب اللي عاشتها مع والدتها ويجبر الله بخاطرها. فأخذت نفس عميق بصوت عالٍ وقالت: يارب. آدم: يااااه، كل ده تنهيدة؟ شكل اللي طلباه من ربنا صعب حبتين. لفت أمينة لآدم ورجعت دارت وجهها بالطرحة.
فقال آدم بسخرية: انتي بتداري وشك ليه؟ هو أنا هاكل منه حاجة؟ أنا كنت جاي أشرب مياه وخارج. هيا أفنان فين؟ أمينة بتوتر: راحت تقدم الأكل لسيف بيه. آدم بضيق مداري: اممممم. تمام. وترك آدم المطبخ وخرج. فنزلت أمينة الطرحة عن وجهها وقالت: إيه الحلاوة دي كلها يا ولاد؟ ده عامل زي نجوم السيما اللي بيطلعوا في التلفزيون. يبختك يا أفنان، بقا بتشوفي حتة الحلويات دي كل يوم. في غرفة سيف:
طلعت أفنان من على الدرج وهي تحمل صنية العشاء، فخبطت على باب غرفة سيف جامد مرة، ولكنها ما لقتش أي رد. ففتحت الباب بشويش وهي بتنده على سيف، لتسمع صوت مياه الدوش في الحمام، لتعلم بأنه يستحم الآن. فقررت وضع صنية العشاء على الطاولة وتخرج من الغرفة بسرعة. فوضعت أفنان الصنية وجاءت تخرج من الغرفة، ولكنها تفاجأت بباب الحمام يفتح وخرج منه سيف وهو يجفف شعره جامد ولفف خسره بمنشفة كبيرة. فنظرت له أفنان بذهول ورفعت يديها على عينيها.
أفنان: يامري... استر نفسك يا بيه بحاجة عاد بدل ما انت واقف كده. نظر سيف لها بتلذذ وهي تقف ورفعت يديها أمام وجهها، فقال: والله أنا واقف في أوضي عادي. انتي اللي اقتحمتي أوضي من غير استئذان، فأشربي بقا نتيجت أفعالك. أفنان وهي هتعيط من كتر خجلها وهي مازالت رافعة يديها أمام وجهها: والله خبطت كتير يا بيه، بس سيدك ما كنتش بترد واصل. أنا خرجة والأكل على الترابيزة أهه.
أسرعت أفنان بسرعة وهي مازالت مدية عينيها بيديها وهي مش شايفة. وفجأة خبطت في الحائط، فما اهتمتش وكملت جري للخارج، وسيف يضحك عليها بشدة. فقال بصوت مسموع: والله مجنونة. بس عسل لما تكون مكسوفة كده بنت اللذينة. ثم جمد سيف ملامحه بضيق من نفسه وراح وقف أمام المرآة وقال بعتاب غاضب من نفسه: مالك يا سيف؟ هتضعف تاني للحب ولا إيه؟ ولا نسيت اللي جرا لك لما حبيت وسلمت قلبك لوحدة بنت؟ أنا أمتى هنساكي؟
أنا بكرهك وبكره اليوم اللي شفتك فيه. في نيويورك: كانت تقف بكل برود يملأ عينيها وهي تنظر للدنيا من فوق من خلف الحائط الزجاجي الشفاف. فذهبت نحو التسريحة وجابت دبوس على شكل حية و لمت شعرها الأحمر للأعلى وحملت أغراضها ونزلت من منزلها وركبت عربيتها وتحركت بها. وبعد وقت توقفت أمام ديسكو يصدر منه أصوات الموسيقى الحماسية العالية. فجاء الحارس بسرعة وفتح لها باب العربية. الحارس: مرحبًا بكِ كيندا هانم.
تجاهلته ودخلت للديسكو، ليدلها النادل للطاولة الخاصة بها. فجلست كيندا وجاء لها المشروب الخاص بها، فبدأت تشرب النبيذ وهي تتابع ببرود البنات والشباب اللي يرقصون في ساحة الرقص بحماس. فجأة جاء رجل في الأربعينات من عمره وخلفه البودي جارد الخاص به وجلس على الكرسي اللي قدام كرسي كيندا. فنظرت له ببرود. كيندا وهي تشرب من الكوب: إيه جابك هنا؟ مش قولتلك ألف مرة مش حابة أشوف سحنتك دي كتير قدام عنيه؟
بحس بشمئزاز لما بشوفك. فقول اللي جاي تقوله وغور من قدامي. جاء البودي جارد يقترب من كيندا بتهديد، فمنعه الرجل بابتسامة خبيثة، وكيندا تنظر لهم ببرود. فقال الرجل: اللي بيعجبني فيكي يا كيندا، إنك مش بتخافي من حد ومعندكيش حاجة اسمها مستحيل. كيندا: وأنت عارف من ده جاي ليا ليه؟ والله بقالك زمان ما تهزقتش، فجتلي لأعمل معاك الواجب يا فيصل الدخاخني.
فيصل بابتسامة: لا خالص، مش جاي لكده والله يا قلبي. بس جايب لك خبر عن عيلة آل ألفي. والله ما عدتي بتحبي تسمعي حاجة عن حبيب القلب السابق، سيف آل ألفي. ضربت كيندا على الطاولة بغضب وقالت: اوعى تنطق اسمه على لسانك القذر ده، وجيب اللي عندك من غير لف ودوران أحسن لك يا فيصل.
فيصل بضحك: تمام يا حبي. عاصم آل ألفي حط إيده خلاص في إيد إسماعيل الحديدي، وبكرة هيعمل له حفلة بمناسبة الصفقة الجديدة. وأنتي عارفة إسماعيل، وعارفة هو بيحلم يوصل لأيه من بدري، ودي فرصته ليحقق كل غيظه. كيندا ببرود: يعني عايزني أعملك إيه يعني؟ فيصل بمكر: تدخلي حياة سيف آل ألفي تاني يا قلبي. هه، هكون عايزك في إيه يعني؟ ضحكت كيندا بأعلى صوتها وقالت: ههههههههههه إيه؟ لا لا انت بتتكلم جد؟ سيف آل ألفي؟
أنا لو دخلت حياته من تاني فهدخلها عشان أدمرها مش عشان أعمرها. وبعدين انت ناسى يا ذكي إن سيف مفكرني ميتة، وانت عارف إنه لو عرف إنني عايشة فهوا ناويلى على إيه؟ ههه، ده جواه غل محدش أدرا ليه. أدي... فبلاش نلعب بالنار يا فيصل. وأنا هعرف إزاي أدخل حياتهم كلهم وأدمرها من بره بره ومش هيشكوا ثانية إن أنا السبب، لأن ما فيش حد ميت بيأذي حد. ولا إيه؟
فيصل بضحك: دماغ شياطين ملهاش زي. ههههههه. لكن عايز أنبهك لحاجة يا قطتي، قبل ما تبدأي حربك مع عيلة آل ألفي. حضرة الظابط مش زي الأول بسهولة تضحكي عليه ويصدقك. سيف مش غبي للدرجة اللي ما يعرفش فيها العيب. وكيندا، وجوده في الشرطة هيخليه يعرف يجيبك كويس بمساعدة كل الناس المهمة اللي يعرفها. عشان كده عايزين نعمل حركة بيها يطلع سيف من الشرطة ويبقى إنسان عادي. كيندا بتساؤل: حركة إيه دي؟
فيصل بشر: هقولك. بس وقتها يا حبي، الموضوع هياخد وقت شوية. بس لما الحاجة دي تحصل... سيف وقتها هيسيب شغله بكل قلب منكسر. ههههههه. أتشاو حبيبتي. وقام فيصل وذهب وخلفه رجاله. فكانت تنظر له كيندا باستغراب، فقالت لنفسها: يا ترى حركة إيه دي اللي هيعملها؟ أوووف، يا ترى ناوي لسه على إيه مع سيف يا فيصل الكلب.
ومسكت كيندا الكوب وشربته على فم واحد، وقامت وذهبت لساحة الرقص وفضلت ترقص لوحديها بسكر، وهي تعيد ذكرياتها لذلك اليوم اللي تعرفت به على سيف آل ألفي. Flash Back: كانت بترقص في ساحة الرقص مع شاب بكل حماس، وهي تتمايل معاه على نغمات الأغنية. ففجأة شعرت بالعطش، فتركت الشاب وذهبت نحو البار لتطلب كوب ماء. ولم تنتبه للي كان جالس بيشرب وهو ينظر أمامه بغرور. فلف انتباه سيف تلك الفتاة الجميلة اللي وقفت جنبه.
فقالت كيندا للنادل: كوباية مياه لو سمحت. أومأ لها النادل، فاخرجت كيندا سيجارة من علبة سجائرها وأشعلتها، لتنظر لسيف بإعجاب وتنتبه بأنه كان ينظر لها من حين لآخر. فنفخت دخان السجائر عليه لينظر لها سيف برفع حاجب. فقالت كيندا له: مالك بتبصلي كل شوية كده ليه؟ إيه عاجبك يا دنجوان؟ سيف برفع حاجب: دنجوان؟ كيندا: طبعاً. مش واقف لي وقفة مهند في العشق الممنوع و بتبص لكل البنات من فوق منخيرك بعيونك الحلوة دي.
ضحك سيف بشدة وقال: ده انتي بتعكسي بقا. كيندا بمرح: لا خالص. بس بصراحة عجبني. ولو عاجبك، فليه نمطل يا دنجوان؟ سيف بابتسامة جذابة: يعني!!! مدت كيندا ايديها له بابتسامة وقالت: يعني أنا اسمي كيندا من إسكندرية، بس جيت مصر في شغل. مد سيف لها ايده وقال: وأنا سيف آل ألفي. كيندا بانبهار: ابن عاصم آل ألفي صاحب فروع شركات الحديد؟ ده أنا حظي النهاردة في السما بقا. سيف بسخرية: عشان عرفتي والدي مين؟ سندت كيندا
على كتفه وقالت بابتسامة: لا... عشان عرفت انت مين. سيف، وشيل آل ألفي على جنب عشان متفكرنيش طمعمع. سيف باستغراب: إيه طمعمع دي كمان؟ كيندا بغمزة: بندلع كلمة طماعة. الله ههههههههههه. ضحك سيف وقال برفع حاجب: انتي عايزة إيه بالظبط يا بت انتي؟ حاوطت كيندا رقبته وقالت: نتعرف... ولا انت مش بتتعرف يا دنجوان؟ سيف بإعجاب: لا بتعرف. بس انتي نسيتي إننا لسه عرفنا على أسامي بعض.
اقتربت كيندا منه وقالت: اسمينا بس. أنا بقا عايزة أعرف مين هو سيف آل ألفي. ولا هتبخل عليا بالمعرفة يا دنجوان؟ حاوط سيف خصرها وقال: بس كده. عيوني ليكي. Back: كان سيف يجلس على الأريكة وهو يتذكر نفس اليوم اللي تعرف فيه على أسوأ إنسانة دخلت حياته. فقام سيف ومسك كوب الماء ورماه على الأرض بغضب. وقال لنفسه: جرا لك إيه يا سيف؟
أنت لازم تنساها. لو بمزاجك يبقى غصب عنك. مستحيل اسمح للذكريات دي تدمرني زي ما هي دمرتني وماتت وسابتني عايش عذاب. فجأة خبط باب غرفته، فقال ببرود حاد: ادخل. فتحت أفنان باب الغرفة وهي تنظر للأرض، فكانت جاية لتأخذ صنية الطعام. فعندما رأت الأرض مليانة بقطع الزجاج شهقت بصدمة. فقالت بلهفة: انت كويس يا سيف بيه؟ اتعورت ولا حاجة؟
سيف بهدوء تمكن منه فجأة بعد ما كان متعصب، بس أول ما لقاها قلقانة عليه لهالدرجة انطفأت نيران الغضب اللي جواه. فقال: آه أنا كويس متخفيش. بس إيدي جت في الكوباية ووقعت بالغلط. أفنان براحة: جت سليمة جت سليمة. المهم إنك كويس دلوقتي وأنا هلم الإزاز ده حالاً. وبدأت أفنان تلم الزجاج على إيديها لاجل لا يصاب سيف، فتابعتها سيف باهتمام وقال: خدي بالك لتعوري نفسك. أفنان: متقلقش يا بيه. انت وقف بعيد عن الإزاز لتتعـ... آااااه. إيدي.
أثناء كانت أفنان تتحدث لم تنتبه لقطعة الزجاج اللي دخلت إيديها. فجرى سيف عليها بسرعة ومسك إيديها وشال الزجاج من على إيديها بسرعة وجاب منديل ليحكم الدم اللي ينزل من إيديها، وهي تدمع بألم في يدها. فقالت: خلاص يا بيه... أنا هوقف الدم أنا. آااااه. سيف بقلق: بس بس اهدى وأنا هوقفهولك. قعدتي تقولي لي ابعد لتتعوري، ونتي اللي اتعورتي دلوقتي.
معرفتش أفنان تقول إيه من الوجع اللي في إيديها. فلف سيف الجرح جيداً بكل اهتمام، وقام وقومها معاه لتقف وشدها بعيد عن الزجاج. وقال: دلوقتي الدم وقف وما عادش هينزف تاني. روحي انتي دلوقتي نامي وبكرة الخدم هيبقوا يشيلوا الإزاز ده وهم بينضفوا. أومأت له أفنان وجاءت تمشي، ولكن رجعت وقالت بخوف عليه: طب طب خد بالك لتدوس عليهم بالغلط. ضحك سيف وقال بهدوء: ماشي يا ستي، هاخد بالي. يلا روحي نامي انتي.
أومأت له أفنان وخرجت وتركته، وسيف يتابعها بابتسامة ونظر للزجاج وتركه وذهب لينام بتعب من اليوم الطويل ده. في يوم الحفلة: كانت فيلا آل ألفي مزينة بشكل خُرافي ملوكي على أيادي أنجح وأحسن مصممين حفلات، وكانت فيلا آل ألفي تمتلأ بكبرات البلد وعائلتهم. والخدم يرتدون زي موحد. حتى أمينة بعد ما طلبت الإذن من عاصم آل ألفي لتعمل مع أفنان وواقف مكانها مع طاقم الخدم في الحفلة، وهي منبهرة بكل شيء حولها.
فقالت بهمس: يا مرى يا أفنان. إيه العالم ده يا بت. أفنان بضحك: انتي لسه شفتي حاجة يا أمينة. أنا شفت في الشهر ده حاجات تجنن. تحنا ما كناش عايشين يا بت. بس برضو الحمد لله على كل حال. أهم حاجة الستر من عند ربنا وكله بيروح ويجي. أمينة: امممم، معاكي حق. بس إيه يعني لو ييجي مع الستر عيلة تحبني بجد وتحتوينا يا أفنان؟
أنا ما أفتكرش إذا أمي حضنتني في مرة وطبطبت عليا، ولا افتكر إنها في مرة قالت لي كلمة حلوة. دايماً كلامها معايا صراخ وشتايم وتهزيق، ووصلت إنها تذلني باللقمة اللي بأكلها. هاااح. كان نفسي ساعات لما أكون مخنوقة أو مضايقة أجري على حضنها زي كل البنات. لكن حظي إن دي أمي، وإن أبويا مات بدري وسابني لوحدي. أفنان بحزن: إحنا الاتنين خسرنا آباءنا يا أمينة، وإحنا الاتنين شفنا المر مع أهالينا. لكن كل ده مصيره يتحل أكيد.
(ثم أكملت بابتسامة مرحة) إحنا قلبناها نكد كده ليه؟ خلينا نستمتع بالجو اللي إحنا فيه ده وفكك يا بنتي من النكد حبتين. أمينة: آآآ، معاكي حق. تعالي نركز في الحفلة الحلوة دي عاد. بت بت يا أفنان شوفي اللي داخلين الحفلة دول.
نظرت أفنان مكان ما شورت أمينة ورأت رجل كبير داخل للحفل بشموخ ومعه سيدة جميلة ترتدي فستان أسود يصل لتحت الركبة بكم، وترتدي كوليه من الألماس وإنسيال وحلق كبير طقم متشابه من الألماس، وفرّدت شعرها الأسود الطويل على ظهرها، وحاطة مكياج سنبل وحذاء أسود بدون كعب.
جانبهم فتاة ترتدي فستان يصل لفوق الركبة باللون الرصاصي اللامع بحمالات رفيعة جداً، وكوليه كبير على شكل نصف دائرة من الألماس، وعاملة مكياج كامل يليق لها وحذاء كعب عالٍ، وعاملة شعرها للأعلى على شكل ذيل حصان في منتصف رأسها. فجاء نحوهم عاصم آل ألفي بابتسامة مجملة. فقال إسماعيل بتنبيه لزوجته: ياريت تسلمي على عاصم آل ألفي وروحي اقعدي على الترابيزة الخاصة لينا، وبلاش تدخلي نفسك في أي تصرف تعمله بنتك. مفهوم؟
حورية بإيماء بصوت حزين: مفهوم يا إسماعيل. بس ليه مش عايزني آخد بالي من تصرفات بنتي؟ إسماعيل بحدة: لأن أنا اللي قولت كده. وعلى إيه تخالفي كلامي يا حورية؟ صمتت حورية باختناق وهي تنظر حولها. فتجاهلتهم تارا وهي تنظر حولها عثوراً على سيف. فتقدم منهم عاصم ومد يده لهم وقال: أهلًا وسهلًا بك يا إسماعيل الحديدي.
إسماعيل بابتسامة: شكراً لزوقك يا عاصم بيه. وبجد مبسوط إننا قدرنا نتفق سوا وما سمحناش لحد يدخل مابيننا. أحب أعرفك بمراتي حورية. عاصم مد يده لها وقال باحترام: أهلًا بكِ يا مدام حورية. حورية بابتسامة: تسلم يا عاصم بيه. إسماعيل: أحب بقا أعرفك بالجُهرة بتاعتي، ههههههه. أحب أعرفك ببنتي الوحيدة تارا الحديدي. تارا بأدب: إزي حضرتك يا أونكل عاصم.
عاصم بابتسامة: الحمد لله يا بنتي. ما شاء الله يا إسماعيل، بنتك زي القمر ربنا يخليها لك. تارا بكسوف: متكسفنيش بقا يا أونكل. طب هروح أسلم على البنات أنا يا بابي. وتركتهم تارا وذهبت لتقف مع البنات أصحابها. مابين شكر إسماعيل لحورية لتنفيذ ما قاله، فاستأذنت من عاصم وذهبت جلست باختناق على الطاولة الخاصة بهم لوحدها. فقال
إسماعيل لعاصم بابتسامة: بجد مش أقدر أوصف لك أد إيه مبسوط إننا قدرنا نتفق مع بعض على حاجة مرة تانية يا عاصم بيه. عاصم: أكيد يا إسماعيل بيه. لازم كنا نحل أي خلاف مابيننا دي، عشان نوقف أي إشاعات بتتقال علينا واللي سبب في إن أعداءنا مبسوطين من نشر الإشاعات دي. إسماعيل بابتسامة ماكرة: فعلاً حاجة ما تطقش. بس بصراحة أنا حابب نكون عيلة واحدة يا عاصم بيه، وأنت عارف أنا أقصد إيه.
عاصم بابتسامة متكلفة: عارف يا إسماعيل بيه. وأكيد هنتكلم في الموضوع ده كتير. بس وقت تاني. أما دلوقتي خلينا في الحفلة والموضوع في بالي يا إسماعيل بيه متقلقش. إسماعيل بخبث: مش قلقان ولا حاجة يا عاصم بيه، لأن متأكد إنك هتفكر في الموضوع ده صح. كانت أفنان ماشية بصنية المشروبات بين الحاضرين وهي تبتسم بمجاملة تنفيذاً لتعليمات مديرها. فلمحت أفنان تلك السيدة اللي كانت داخلة مع الراجل والبنت جالسة لوحدها على طاولة، فتقدمت منها.
أفنان: تحبي تشربي إيه يا هانم؟ حورية بتنهيدة: ولا أي حاجة. شكراً. أفنان بابتسامة: العفو. عن إذنك. وجاءت أفنان تمشي، راحت أوقفتها حورية وقالت: لحظة لو سمحتي. ممكن كوباية مياه؟ أفنان بلطف: من عيوني يا هانم.
ابتسمت لها حورية، فذهلت أفنان وجابت لها كوب ماء وعطته لحورية. ورجعت تاني تلف بصنية المشروبات وخرجت للحديقة، وهي تتجاهل بضيق نظرات الإعجاب والوقحة من أغلب الرجال والشباب اللي في الحفل لها. فتوقفت جانب أمينة جنب البسين، وهي تبتسم برقة عندما رأت الأربع أخوات داخلين الحديقة بكل كاريزما وأناقة لا مثيل لها. وأمينة تنظر لهم بانبهار كأنها تنظر لنجوم سيما. فتجمعت كل البنات والشباب حوليهم وهم يتحدثون معهم بضحك. أما تارا كانت تقف وحدها متوترة، تتقدم من سيف والتحدث معه. فبعد تفكير شجعت نفسها وتقدمت من سيف.
تارا بابتسامة رقيقة: أنت سيف آل ألفي صح؟ أنا مش معجبة بيك أوي وحاسة بالأمان لأن انت الظابط اللي بتحمينا كلنا من أي خطر. سيف بلطف: شكراً أوي ليكي يا آنسة تارا. تارا بفرحة: إيده هونتا تعرفني؟ بجد فاجأتني. سيف ببرود: عادي، لسه سامع واحدة من البنات بتنده لك عشان كده عرفت اسمك. عن إذنك. تارا بسرعة: آآآه لحظة. ممكن ترقص معايا الرقصة دي؟ تنهد سيف بضيق مداري وقال بتصنع اللطف: أكيد يا آنسة تارا. اتفضلي.
تارا بفرحة حطت إيديها على كتفه وهي قريبة منه جداً. فلف سيف يديه على خصرها وهو بيحاول يبعد عنها قليلاً ليسيب مسافة مابينهم. وأفنان تتابعهم بضيق غريب داخلها، لتنتبه لما تقوله أمينة لها. أمينة بهيام وهي تنظر لآدم: يا حلاوة يا أفنان. معقولة انتي عايشة مع الأربع مزاميز دول؟ يالههههههوي على حلاوة أمهم. أفنان بضحك: ههههههه. اتلمي عاد يا بت واختشي. ميصحش كلامك ده عاد.
أمينة: بس بس. الأنواع دي عمرها ما جت قدامي قبل كده خالص. ألا قوليلي يا بت يا أفنان، مش حاطة عينك على مز من الأربعة دول؟ أفنان بضيق لا تعرف سببه: لا طبعاً. أنا جاية هنا للشغل وبس، مش حب ونحنة والكلام الفارغ ده يا أمينة. أمينة برفع حاجب: يا خبتك يا شيخة. طب بقولك يا بت، مش ممكن يكون حد فيهم حاطط عينه عليكي وأنتي صاروخ كده؟
أفنان بضحك: ههههههههههه. حرام عليكي هتش*ليني. أنا إيه يحطوا عينهم عليا ليه يا أختي جميلة الجميلات وأنا معرفش. أمينة بثقة: طبعاً. ده كفاية عيونك الرصاصي دي ولا شعرك الأسود الطويل ولا مززتك ولا حلاوتك ولا إيه؟ هههههههههههههه. أفنان وهي تنظر حولها بحرج: حرام عليكي يا بنتي لمي لسانك عاد. حد يسمعني يقول عننا إيه دلوقتي. يخرب بيتك. أمينة بتجاهل: ووووووووو... يتبع 😉😉😉😉 إيه رأيكم يا حلوين؟
ياريت تقولولي رأيكم في الرواية لحد الآن، فرأيكم يهمني. 😍🥰 بقلم الكاتبة زهرة الندى 🥀🥀
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!