نظرت أفنان حولها بحرج من كلام أمينة وقالت: = حرام عليكي يابنتي لمي لسانك عاد... حد يسمعنا يقول عننا إيه دلوقتي يخرببيتك أمينة بتجاهل: = يا أختي لما يبقى يتعمر يبقى يتخرب بعدين أنا لسه سنجل الحمد لله هههه... طب بقولك متيجي نتأكد لو مكنش حد من الأربعة دول حاطط عينه عليكي يا مزة أفنان بتريقة: = وده إزاي إن شاء الله أمينة بتفكير:
= اللي بيحب لما بيشوف حبيبته في خطر مش بيهمه أي حد قصاد إنه ينقذ حياة البنت اللي بيحبها من أي خطر تقع فيه أفنان وهي تجاري أمينة في الكلام: = بس أنا دلوقتي مش في خطر يا ست أمينة أمينة بخبث: = هتبقى يا روح قلبي ستك أمينة 😏 وفجأة عملت أمينة نفسها اتكعبلت وزقت أفنان اصطدماً نحو البسين اللي كانوا يقفون بالقرب منه، فوقعت أفنان في البسين وهي لا تعرف العوم أصلاً.
وفضلت أفنان تطلع وتنزل وهي تحاول تأخذ نفس أو تنقذ نفسها ولكن من غير أي فايدة، وأمينة كانت تنظر لها بقلق عليها. والكل كان عمال يضحك عليها ويصورها بدم بارد ولا كأن فيه واحدة بتغرق قدامهم. فنظر كل من سيف وأمير وعمر وآدم لأفنان بصدمة، وفجأة ساب سيف تارا ونط في البسين في نفس الوقت اللي نط فيه الثلاث أخوات خلف أفنان لينقذوها بخوف عليها. فنزلت تارا والكل لهم بصدمة، فمن تلك لينقذوها أولاد الألفي بجلالتهم.
ففتحت أمينة عينيها بزهو وقالت لنفسها وهي حاطة إيدها على فمها: = الأربع أخوات بيحبوكي يا أفنان، يالهوي يابا رشدي... باين كده إنك داخلة على أيام زي الفل يا غالية يا بنت الغالي 😳 خرج عاصم ومعه إسماعيل بصدمة، فقال عاصم بصدمة: = هو فيه إيه... إيه اللي بيحصل؟ أمينة بخوف: = دي أفنان يا عاصم بيه وقعت في البسين وأولاد حضرتك نزلوا ينقذوها لأنها بتغرق.
نظر عاصم للبسين بصدمة، فكانت أفنان نزلت في عمق الماء، فنزل أولهم سيف بسرعة وشدها وهي فاقدة وعيها وحاوطها بيد وهو يعوم لحافة البسين. فطلع بسرعة عمر وشدها منه وطلع سيف بأفنان من الميه وراه آدم وأمير.
فاتجمع كل اللي في الحفلة حوليهم بتعجب، ففضل سيف يضرب على صدرها لتطلع الميه من رئتيها ولكن من غير أي فايدة، فاقترب منها بخوف عليها وفضل يعمل لها تنفس صناعي أمام كل اللي في الحفلة وهم ينظرون له بزهول، وأولهم أمينة وتارا اللي كانت هتولع من الغيظ. أما آدم وأمير وعمر كانوا حرفياً هيولعوا برضه لكن من نيران غيرتهم. فا أخيراً بدأت أفنان تكح الميه من رئتيها وهي تأخذ نفسها وأخيراً بصعوبة. فقالت أمينة بدموع:
= أفنان يا قلبي، كان هيجرالي حاجة لو كان صابك مكروه يا قلبي. أفنان بضعف: = أنا كويسة متخفيش. سيف بقلق: = متأكدة إنك كويسة يا أفنان... تحبي أوديكي المستشفى. أفنان وهي تحاول تقوم: = لالا أنا بقيت كويسة. أمير بخوف عليها: = بلاش عند يا بنتي... لازم دكتور يشوفك. أفنان بتعب قامت مع أمينة بكسوف من كل اللي واقفين حواليها وقالت: = لالا أنا كويسة والله... أنا دلوقتي هاغير هدومي المبلولة وهبقى كويسة. عاصم بجدية:
= طيب خديها يا أمينة لأوضتها وارتاحي يا أفنان، ومعدتيش تعملي حاجة. أفنان بإيماء: = حاضر يا عاصم بيه. وقامت أفنان مع أمينة وهي تكاد تفتح عينيها من التعب والخوف، فهي الآن كانت على حافة الموت. فبدأت أجواء الحفلة ترجع كما كانت وكأن شيئاً لم يكن، وطلع الأخوات الأربعة ليبدلوا ملابسهم. فقالت تارا بغيظ لأمها: = إيه الأڤورة دي... بقا كل ده حصل عشان حتة الخادمة دي. حورية بطيب قلب: = هما الخدم مش بني آدمين يا تارا ولا إيه...
وبعدين الحمد لله إنهم أنقذوها قبل ما يجرالها حاجة. تارا: = ما يجرالها اللي يجرا واحنا مالنا يا مامي، هي كانت من بقيت عيلتنا. افففف... أنا راحة أشوف البنات. حورية أوقفتها وقالت: = استني يا تارا... انتي ليه لازقة في سيف الألفي كده طول الحفلة؟ هوا فيه إيه بالظبط. تارا بملل: = وإيه يعني يا مامي... مكبرة الموضوع ليه كده... وبعدين إيه رأيك فيه... مش جامد مان وكاريزما وشيك أوي أوي. حورية بحدة: = أيوا...
بس إحنا مالناش بشكله يا تارا. تارا بتهرب: = وعد يا مامي إني هقولك على كل حاجة بس بعدين... أما دلوقتي سيبيني أستمتع بالحفلة وفكي شوية يا مامي. وتركتها تارا ومشيت، فنظرت حورية لبنتها بضيق وراحت لإسماعيل وقالت: = احم معلش يا عاصم بيه ممكن آخد إسماعيل ثانية. عاصم بابتسامة: = أكيد يا مدام حوية. وتركهم عاصم وراح يشوف باقي رجال الأعمال. مابين قال إسماعيل بضيق:
= عايزة إيه يا حورية وبعدين مش أنا قولتلك تقعدي على التربيزة ومتتحركيش. حورية باختناق: = أنا زهقت يا إسماعيل وعايزة أروح. إسماعيل ببرود: = لا مافيش مرواح دلوقتي... الحفلة لسه منتهتش ومش مستعد يفرقني أي حاجة تحصل عشان سيدك زهقانة. حورية بضيق: = خلاص هاخد تارا وأمشي أنا وأنت كمل حفلتك براحتك. إسماعيل بصرامة: = لأ...
تارا مش راحة في حتة ولا إنتي، وخذي بالك إن المصورين بيصورونا مع بعض في ليلة مهمة زي دي ومش عايز أي حاجة تبوظ من ورا زهقك ده... فياريت تروحي على التربيزة وبطلي كلام كتير لأني مش فاضيلك. وسبها إسماعيل ومشي، فنظرت حورية للفراغ بدموع تتلألأ في عينيها بسبب قسوة معاملة جوزها معاها كل شوية، وراحت ببلا حيلة قعدت مكانها على التربيزة. في غرفة أفنان. دخلت أمينة بكوب مشروب ساخن وقالت: = أفنان انتي فين...
تعالي يا قلبي عملتلك حاجة تدفيكي تشربيها وبعدها هتكوني أحسن بكـ.... آآآآه أفنان! صرخت أمينة عندما فجأة مسكتها أفنان من ورا من شعرها بغيظ وقالت: = بقا كنتي عايزة تموتيني يا كلبة يا شبشبة... أنا تحذفيني في الميه يا أمينة الكلبه انتي. أمينة بتبرير: = والله ما كنت أقصد يابنتي والله... أنا أنا اتكعبلت بس والله. أفنان بغيظ: = والله يا بنت الكذابة... ده على أساس إني فقدت الذاكرة في الوقعة دي...
مش انتي اللي قولتي يا تفاهة إن اللي بيحب حد لما يشوفه في خطر بينقذه وهوووب قومتي زقاني يا بنت المجانين. ونزلت أفنان بغيظ في أمينة ضرب، وأمينة ماسكة الوسادة وحطاها قدامها بحماية وهي تجري من أفنان في الأوضة كلها. فقالت: = يابت اهدى... والله كان غيري شريف وكنت بعيط والله خوف عليكي... وبعدين اللي كنت شاكة فيه طلع صح يا فالحها. أفنان بغيظ: = إزاي بقا يا روح ماما صح. أمينة بخوف: = طب اقعدي وهدي كده وأنا هقولك. جلست أفنان
بتعب وغيظ منها وقالت: = قولي يا أختي اللي عندك ونجزي عشان مش طايقاكي. جلست أمينة أمامها وقالت: = أنا شاكة إن الأربعة أخوات بيحبوكي يا فنونة. أفنان بصدمة: = لا ده انتي اتجننتي رسمي... الأربعة أخوات مرة واحدة بيحبوني أنا عشان أنقذوني... انتي بجد بتخرفي وتقولي إيه يا أمينة... اللي بتقوليه ده مستحيل. أولاً أنا إيه وهما إيه ولا واحد من الأربعة دول هيسيب الستات اللي حوليهم دول ويبصوا لبنت غلبانة زيي...
ثانيًا يا فالحة اللي خلاهم ينقذوني ده عشان هما طيبين وولاد ناس وأكيد مش هيسيبوا واحدة بتشتغل عندهم تموت بسهولة كده يا هبلة. أمينة باقتناع من كلام أفنان: = يمكن معاكي حق... بس حاسة برضه إن لهفت الأربعة عليكي مش طبيعية... بس إنتي معاكي حق. أفنان: = شفتي... يلا بقا قومي روحي شغلك عشان متجيش مدام عنيات تسمعنا كلمتين من بتوعها دول. أمينة بضحك: = والله ما عارفة انتي متحملة الولية دي إزاي...
أنا هموت وأجيها من شعرها من الصبح بتنكد عليا دي لكن ماسكة نفسي عشان مينقطعش عيشي... يلا هقوم أنا وإنتي ريحي شوية يا قلبي. أفنان: = لا أنا قايمة أساعدكم الحفلة لسه شغالة والخدم قليلين فيها. أمينة برفض: = لا يا أفنان اقعدي لأنك تعبانة ولازم ترتاحي شوية وكده كده عاصم بيه أمر إنك تنامي ومعدتيش تشتغلي النهاردة يا حبيبتي. فأنا هروح أخلص مع الخدم وارتاحي إنتي.
وقامت أمينة فعلًا وخرجت، فتنهدت أفنان لأنها فعلًا تعبانة، فنامت على الفراش وشدت الغطا عليها بتعب وحضنت الغطا وهي تبتسم بهيام عندما تذكرت وجه سيف اللي أول ما فتحت عينيها كان وجه سيف أول ما رأت، وفرحت جدًا لما شافت القلق في عينيه عليها. فقالت بهيام: = كان خايف عليا... بجد كان خايف عليا وهو اللي فوقتني كمان... يا سمر يا أفنان... صحيح السافل ده بسني كمان قدام الناس... إيه باسني دي يا عبيطة انتي...
انتي كنتي بتموتي عشان كده عمل كده... بس هو بصراحة كان خايف عليا... افففف أنا ليه قلبي بيدق أوي كده... يخرب بيتك يا أفنان لتكوني حبيته. ونظرت أفنان أمامها بعينين تبرق بريق العشق وهي ضامة الغطا جامد وحاطة إيدها على فمها. أما عند أمينة. فخرجت أمينة من عند أفنان بندم بسبب اللي عملته فيها من ورا تفاهتها، فراحت المطبخ لتأخذ صينية المشروبات. فقالت مدام عنيات: = قولولي يا أمينة... أفنان كويسة دلوقتي. أمينة بابتسامة:
= أيوا كويسة الحمد لله... أدتها المشروب اللي عملتيه ليها ودلوقتي هتبقى أحسن. مدام عنيات براحة: = الحمد لله إنها مجرالهاش حاجة وبعد كده ابقوا خدوا بالكم وأنتم ماشيين... مش عايزين فضايح وسط الناس... بكرة اللي حصل ده هيبقى على كل المجلات... بس أكيد عاصم بيه هيتصرف ويخلي الصحفيين مينشروش حاجة. أمينة بتمني: = إن شاء الله. دخلت بنت من الخدم وقالت بتعب: = هي الحفلة دي هتنتهي إمتى أنا نفسي قطعت من اللف على الضيوف.
مدام عنيات ببعض من الحدة: = بطلي كلام وخذي باقي المشروبات وارجعي لشغلك... وإنتي يا أمينة خذي صينية المقبلات دي وروحي يلا. أمينة والبنت بتعب: = حاضر يا مدام عنيات. وحملوا البنات الصواني وراحوا لشغلهم، فنزل آدم بسرعة بعد ما بدل ملابسه وأوقف أمينة بسرعة بقلق على أفنان. وقال: = أمينة استني... طمنيني أفنان كويسة دلوقتي. أمينة بابتسامة تلقائية: = الحمد لله يا آدم بيه...
هي دلوقتي بقت أحسن وعاصم بيه أمر بأنها ترتاح ومعدتش تشتغل النهاردة. آدم براحة: = الحمد لله... ولو حصل حاجة عرفيني على طول... تمام يا قمر. أمينة بابتسامة خجولة: = حاضر يا بيه. ابتسم لها آدم ومشي، فنظرت له أمينة بهيام وقالت: = قالي يا قمر... قالي يا قمر... افففف على حلاوة الكلمة من خشمه يا ناس 😂 وراحت أمينة الحفلة وهي هتطير من السعادة من كلمة آدم ليها وهي كل شوية تبص لها بهيام.
فنزل سيف للحفلة وكان رايح يطمن على أفنان ولكن أوقفته تارا بسرعة. وقالت: = سيف... انت رايح على فين... إحنا بسبب اللي حصل مكملناش كلامنا لسه. سيف بضيق مداري: = وإيه اللي كنا بنقوله يا آنسة تارا. تارا بلطف: = كان عندي فضول أعرف إزاي واحد زيك وسيم وشخصية وبيشتغل بين المجرمين والمهربين. سيف: = لأن أنا حابب أكون ظابط يا آنسة تارا... وبعدين مال الشكل بالشغل...
طب ما هو فيه شباب جميلة كتير وبيشتغلوا شغلانات بسيطة وشغلانات مختلفة... ولا كل واحد لازم يشتغل على حسب شكله. تارا بابتسامة: = مش قصدي... بس خسارة واحد في وسامتك في الشرطة... انت مكانك مع النجوم في السما يا دنجوان. سيف بضحك: = مش للدرجاتي يا آنسة تارا... إنتي كده هتخليني أتغر في نفسي. تارا وهي تلعب في ياقة جاكيت بدلة سيف بدلال: = من حقك تتغر... ماهو مفيش حد زيك ولا زيك... وبعدين إيه آنسة تارا دي... اسمي تارا بس...
وممكن تقولي توتو. وبعدها سيف عنه قليلاً بلطف وقال بحرج: = خلاص هقولك يا تارا. تارا بابتسامة: = كده كويس... إيه رأيك نرقص سوا تاني الأغنية دي جميلة أوي وهتحبيها على فكرة. حب سيف يعتذر منها بلطف لأنه مش عايز يرقص فقال: = بس إحنا لسه رقصين سوا و.... تارا بمقاطعة وبتصنع الزعل: = معقولة هتكسفني... أنا نفسي نرقص على الأغنية دي بس... ممكن 🥺. تنهد سيف بضيق مداري وقال بتصنع اللطف: = أكيد يا تارا... اتفضلي. تارا برقة: = مرسي.
وراحت تارا مع سيف لساحة الرقص مجددًا، فنظرت تارا لوالدها سرًا وغمزت له، فشاور لها بطريقة فهمتها تارا، وفجأة وهي ترقص مع سيف اقتربت منه بطريقة حميمية غير طبيعية خلت الصحفيين يصورهم كتير، وسيف بيحاول يبعدها عنه قليلاً بلطف ولكنها كانت تقترب تاني منه. فكانت تراقب حورية كل ده بضيق، فقالت لنفسها: = ياترى ناوي على إيه يا إسماعيل إنت وتارا بالظبط... أنا مش مطمنة لتصرفات تارا مع سيف... ياترى ناوية على إيه يا بنت.
عند عاصم وإسماعيل، فقال عاصم بابتسامة: = شفت يا عاصم بيه لقوا على بعض إزاي... ما شاء الله جمال جداً... وهيكونوا قبل هايل بجد. عاصم بابتسامة: = فعلاً يا إسماعيل بيه... إن شاء الله خير ونفرح بولادنا يارب في أقرب وقت يا إسماعيل بيه. إسماعيل بطمع: = يارب يا عاصم بيه... ولو حصل مش هنكون شركاء بس... لأ وعيلة كمان... ووقتها محدش هيقدر يقف في وشنا... هنأكل السوق حرفياً...
إحنا برضه مش قليلين في البلد ولما نبقى أسرة واحدة هنغيظ ناس كتير أوي. عاصم بهدوء: = النسب ده مش هيحصل لنغيظ حد يا إسماعيل بيه... النسب ده هيحصل لنفرح بولادنا وأنا ما عنديش أي حاجة أهم من أولادي الأربعة ويهمني سعادتهم أكتر من المال والشغل. إسماعيل: = وأنا برضه كل اللي يهمني سعادة بنتي الوحيدة وبس يا عاصم بيه... عشان كده أنا عازم حضرتك وأولادك على الفطار عندي بكرة في مزرعة الخيل... بجد هتعجبك جداً يا عاصم بيه...
ومنها نعطي للأولاد فرصة يقربوا بيها من بعض... ولا إنت شايف إيه يا عاصم بيه. عاصم بتفكير: = أكيد يا إسماعيل بيه... وأكيد جايين إن شاء الله.
ابتسم له إسماعيل بخبث بقرب نجاح خطته، فتنهد عاصم بعمق وهو ينظر لأولاده الأربعة بنظرة غريبة، وفضلت الحفلة لحد منتصف الليل، وتارا لم تترك سيف لحظة، مثل إسماعيل ما ترك أذن عاصم لحظة بكل مكر، وحورية تتابعه كل ده بضيق من تصرفات زوجها وبنتها، أما الأربعة شباب كانوا طول الحفلة يشعرون بالقلق على أفنان. في الـ 4 فجرًا.
نزل أمير بتسلل لدور غرف النوم الخاصة بالخدم وراح لأوضة أفنان بتسلل، وراح فتح باب أوضتها بدون صوت ودخل بسرعة للأوضة وقفل الباب لينظر لأفنان بعشق وهي نائمة مثل الملاك وشعرها نازل على وجهها. فقترب منها أمير ونزل لمستواها. وقال: = إزاي واحدة تبقى جميلة أوي كده... إنتي إيه يا أفنان... إنسانة طبيعية زينا ولا ملاك نازل على الأرض لتجننيني بيكي كده من أول ما جيتي الفلا...
قد إيه نفسي أحط إيدي على شعرة وأضمه لقلبي وأسمعك دقات قلبي اللي بتقولك بحبك في كل دقة... إنتي إزاي خليتيني أحبك كده... إزاي. وراح أمير رفع إيديه بشويش يتلمس وجه أفنان الناعم وهي نائمة بعمق، فشال إيده من على وشها وباس إيده بعشق، وقام وخرج من الأوضة بسرعة. وفي الوقت ده خرجت أمينة من الحمام ولمحت حد طالع من على سلم الخدم. فقالت بقلق: = مين هنا... مين اللي هنا... ياترى مين اللي كان هنا اففف إيه الرعب ده ياربى...
ليكون الفلا مسكونة ولا حاجة. ودخلت أمينة أوضتها لتنام بتعب شديد من ذلك اليوم الطويل جدًا، أما أمير فطلع لغرفته ولكنه خبط في آدم بالغلط. فقال بخضة: = إيدا... إنت إيه اللي مصحيك يالا لحد دلوقتي خضتني. آدم برفع حاجب: = أنا برضه اللي خضيتك... إنت كنت بتعمل إيه تحت لحد دلوقتي... إنت عارف الساعة كام. أمير بضيق: = عارف يا خوي... وأناااا كنت بشرب وجيت على طول... تصبح على خير. آدم بشك: = وإنت من أهله.
ودخل أمير وآدم غرفهم بضيق من بعض. في أوضة عمر. كان نايم عمر وهو بيحلم بذلك الكابوس الذي يراه يومين ولا يفارقه. عمر بضحك: = إيه يا وحش جاهز للمسابقة ولا زي كل مرة أنا اللي هفوز. صديقه: = ههههه انسى يا عمور... المكسب من حظي أنا النهاردة يا باشا. عمر بتريقة: = لما نشوف مين اللي هيكسب ومين اللي بق يا صاحبي. وفجأة رن هاتف عمر وكانت حبيبته، فقال: = أيوا يا تقى انتي فين يا قلبي... المسابقة هتبدأ يا روحي. نزلت
تقى من العربيتين وقالت: = أنا قدامك أهو جيت خلاص يا حبيبي. عمر بتعجب: = قدامي فين؟ تقى وهي ترفع إيدها لعمر وهي تعدي الطريق: = أنا أهو قدامك بعدي الطريـ... = تقييييييي خدي بالك العربية. رفع عمر عينيه برعب عندما سمع الصرخة، ولكن كانت الصرخة جت متأخر وجت عربية بسرعة وخبطت تقى أمام أعين عمر، فشاف عمر تقى وهي مفروشة أرضاً وغارقة في دمها، فجرى الكل عليها بصدمة، أما عمر كان يقف مكانه بعدم استيعاب. فجأة صرخ عمر باسمها:
= تقييييييي. ولكن انصدم عمر عندما رأى نفسه يقف قدام البسين، فبص للبسين ليتفاجأ بأفنان غرقانة والدم مغرق مياه البسين. فقام عمر برعب من النوم ووجهه متعرق وهو يهمس لنفسه بصدمة: = لاااااااااااااااااااااااااا... دم دم لالالا مستحيل... تقى وأفنان لالالالا. وقام عمر بسرعة وفتح باب الشرفة وفضل يستنشق الهواء باختناق يملأ صدره وهو حاطط إيده على قلبه اللي بيدق جامد. وقال برعب: = أفنان هتموت زي ما تقى ماتت...
لالالا مش هسمحلها تموت... مش هسمح للإنسانة اللي ملكت قلبي بعد تقى تسبني وتمشي زي ما تقى سبتني ومشيت... مش هسمحلها 😓. في غرفة عاصم. كان عاصم يجلس في الغرفة السرية اللي في غرفته الخاصة براحته وذكرياته فقط، فكان عاصم ماسك كتاب عمال يقرأ فيه، ففجأة قفل الكتاب وخلع نظارة النظر وفضل يفكر شوية بعمق. وقال بصوت مسموع: = أنا مش مطمن لنط سيف وآدم وأمير وعمر ورا أفنان في الميه... حاسس إن فيه حاجة ورا لهفتهم دي.
(ثم قال لنفسه بلوم) = إنت بتقول إيه يا عاصم... إنت خلفت رجالة وأكيد مكنوش هيسيبوا البنت تموت ويفضلوا واقفين كده... أكيد أنا بيتهيأ لي. وقام عاصم وقفل نور الأوضة وراح داس على زرار فانغلق باب الغرفة اللي على شكل مكتبة، فراح عاصم نام على فراشه وراح ماسك صورة زوجته المتوفية بنظرات حب. وقال: = ليه سبتيني بدري ورحتي يا أميمة... موتي وخذي معاكي قلبي اللي حبك وسيبتيلي أربع رجالة ما فيش زيهم...
سندي وعزوتي وهفضل محافظ على أمانتك يا قلبي لحد ما أجلك يا حبيبتي. وحط عاصم الصورة ونام بتعب. في اليوم التالي. كان بيلبس سيف ملابسه بضيق من المشوار ده، فهو ما صدق إنه خلص من تارا امبارح ليتفاجأ بالعزومة اللي ملهاش لازمة دي. فجأة ابتسم سيف بهيام وهو ينظر لنفسه في المرآة عندما تذكر أمس وتذكر عندما لمست شفايفه شفايف أفنان لأول مرة. فقال بغيظ من نفسه:
= إيه جرالك يا حضرت الظابط شكلك وقعت من تاني وجبت التعب لنفسك من تاني يا عبيط انت... بس دي غير... إنسانة مختلفة... مش زي باقي البنات اللي عدت عليا... بريئة وشبه الأميرات. وصمت سيف عندما خبط باب غرفته فقال: = ادخل. دخل عاصم بابتسامة وقال: = إيه يا بطل... فاضي أتكلم معاك شوية قبل ما نروح العزبة عند إسماعيل الحديدي. سيف بنص عين: = بدايةً... أنا حاسس إني شبه عارف اللي عايزة يا بابا... بس انسى الموضوع ده يا عاصم بيه.
عاصم بتعجب: = طب إيه اللي أنا عاوزه بقا يا حضرت الظابط سيف. سيف بنظرة ثاقبة: = عايز تجمع العيلتين يا والدي بس بطريقة رسمية... طول الحفلة امبارح وإسماعيل بيه مبطلش كلام معاك وبنته مبطلتش تلزيق فيها... وفهمت كويس إنت كنت عايزني في إيه يوم ما جيتلك المكتب يا عاصم بيه... بس انسى الموضوع ده. عاصم بتنهيدة: = ونساه ليه يابني... هي تارا مش عجباك. سيف: = مش حكاية عجباك ولا لأ يا بابا...
الحكاية إني مش عايز طريقة جواز بالأسلوب ده... ولو عايز تجمع العيلتين فعلاً عندك أخ تاني من إخواتي... لكن أنا لا. عاصم: = لاء ليه يا سيف... لامتة هتفضل معقد نفسك عشان تجربة وعدت وكويس إن الإنسانة دي ماتت وبعدت عنك شرها... وتارا إنسانة لطيفة وجميلة وغير إنها تدير شركات الحديدي مع والدها ومدخلة نجاح كبير لشركة باباها وتستاهلك يا ابني... وبعدين مينفعش أرمي البنت لأي أخ من إخواتك...
دي مش قطعة أثاث لو مش هتكون معاك فاعرضها لأخ من إخواتك... وبعدين متنساش إنك الكبير. سيف بضيق: = وعشان أنا الكبير فتلبسني في جوازة مبنية على مصلحة يا بابا... لو سمحت أنا مش حابب الموضوع ده أصلاً... فـ عن إذنك متضغطش عليا أكتر وبلاش تفضل كل شوية بالماضي... كيندا ماتت يا بابا وماضيها مات معاها... خلاص. عاصم بتنهيدة: = خلاص يابني... كمل لبسك ونزل عشان منتأخرش عليهم.
وسابه عاصم وخرج بحزن على ابنه، ففضل سيف يحرك إيديه في شعره جامد بضيق وراح مسك الهاتف الأرضي وطلب رقم المطبخ. وقال: = الو يا مدام عنيات... ابعتيلي كوباية قهوة مع أفنان ضروري وبسرعة دلوقتي. مدام عنيات بتعجب: = حاضر يا فندم حالاً. وحطت مدام عنيات التليفون وقالت بتعجب: = ياترى فيه إيه... وأنا مالي لما يعملوا القهوة ويبعتوها. وراحت لأفنان وقالت لها: = أفنان اعملي كوباية قهوة لسيف بيه ووديهاله لأوضته. قامت أفنان
بسرعة وقالت بفرحة داخلها: = فوريرة يا مدام عنيات. وقامت أفنان عملت كوب القهوة بسرعة وطلعت لأوضة سيف وفضلت تخبط على الباب لكن مكنش فيه أي رد، فاضطرت تدخل على طول، ففضلت تبص في الأوضة وهي تدور على سيف في الأوضة لتراه يقف في الشرفة. فدخلت وقالت: = احم سيف بيه... اتفضل كوباية القهوة بتاعت حضرتك. راح سيف لها وأخذ منها كوب القهوة وحطه على التربيزة وقال: = بصراحة أنا طالب القهوة مخصوص عشان أشوفك وأطمن عليكي...
إنتي كويسة انهاردة؟ أفنان بابتسامة: = آه الحمد لله وشكراً إنك أنقذتني من الغرق. سيف بعينين تمتلئ بالرغبة: = أناااا ما أنقذتكيش من الغرق وبس... ومن الموت كمان. كان سيف يقصد عندما عمل لها تنفس صناعي، فحمرت خدود أفنان بخجل شديد وهي باصة للأرض، فرفع سيف إيديه ورفع وجهها له وهو ينظر لعيونها بعشق. وقال: = إنتي عيونك إزاي حلوين كده... إنتي عارفة إني كنت خايف أوي عليكي. أفنان بضعف: = بجد كنت خايف عليا.
سيف وهو يقترب منها ببطء: = أيوا... كنت مرعوووب عليكي أوي أوي. وفجأة تمكن سيف من شفايف أفنان برغبة، ففجأة زقت أفنان سيف بصدمة وسبته وجرت على بره بسرعة بصدمة من اللي حصل، فضرب سيف رأسه بضيق من اللي عمله. وقال: = غبييي... إيه اللي أنا عملته ده بس اففففف. أما عند أفنان فنزلت أفنان بسرعة لأوضتها وقفلت الباب وقعدت على الأرض بصدمة من اللي حصل وهي حاطة إيدها على فمها ودمعها نزل بزهول من اللي حصل. بعد وقت.
في عزبة إسماعيل الحديدي. رحب إسماعيل وحورية وتارا بعاصم وأولاده بطريقة لطيفة ودعاهم نحو تربيزة الفطار. فقالت حورية بلطف: = بجد نورتوا مزرعتنا بوجودكم. عاصم: = شكراً يا مدام حورية... وبجد المزرعة جميلة جداً. إسماعيل: = أخذتها بسرعة لقطة... كانت بتاعة باشا كبير كان قاعد في مصر فاشتريتها منه بمبلغ خرافي... بس المزرعة تستاهل المبلغ اللي اتحط فيها. عمر: = هي فعلاً تستاهل يا إسماعيل بيه. تارا بابتسامة:
= إيه رأيكم بعد ما نفطر نركب الخيل سوا ونشوف المزرعة كلها... بجد هتعجبك أوي يا سيف. سيف بضيق مداري: = بجد... دلوقتي نشوف. وفطر الكل مع بعض، وبعد الفطار راحوا الأربعة شباب ركبوا الخيل مع تارا، مابين جلس الكبار يشربون الشاي وهم يستمتعون بهوا العزبة الرائع. فكانت تارا ماشية بحصانها جنب حصان سيف فقالت: = وووووووووووو... يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!