الفصل 3 | من 43 فصل

رواية خادمة الالفي الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
39
كلمة
4,336
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

نظرت أفنان بصدمة لنفسها في المرآة، كانت ترتدي فستانًا ضيقًا جلدًا يصل إلى الركبة، وتحته قميص أبيض بنصف كم، وكانت فردت شعرها الأسود الطويل المجعد على كتفيها وظهرها بحرية، وترتدي حذاءً بكعب عالٍ باللون الأسود. كانت جميلة جدًا، برغم بساطة لبسها، كان لديها جمال طبيعي خاص. قالت بصدمة: "يا وقعه مربربة... أنا همشي كده وسط الرجالة اللي في البيت... لأ لأ أنا مستحيل أمشي كده وسطهم... أتكسف أمشي كده... مقدرش مقدرش."

الخادمة كنز بضحك: "وإيه يعني يا بنتي؟ احنا هنا في القاهرة مش في الأرياف، وده فيلا عاصم الألفي، فيلا أغنى وأرقى راجل أعمال في القاهرة، ولازم كل اللي عنده يكونوا وقار وأناقة، لأننا اللي في الصورة." أفنان وهي تهرش في شعرها بحيرة: "إزاي يعني؟ كنز بتوضيح: "هقولك...

دي زي ما أنتِ عارفة إنها فيلا الألفي، يعني فيلا أغنى منيرديل في القاهرة. غير إن مش هو لوحده المشهور في عيلة الألفي، لأ عندك أولاده الأربعة بأربع مجالات كاسبين فيهم شهرة واسم ومركز عالي جدًا. وما حدش قد إيه سند من عمد عيلة الألفي، لأنهم كلها واحد، وليهم مركز واسم كبير في وسط العالم المخمري، اللي هو عالم رجال الأعمال. الناس اللي فوق فوق ومش معانا على الأرض ولا نقدر نوصل لهم، غير إننا نكون جواريهم وبس. ولو واحدة منا قدرت تكسب واحد منهم، سعادها كسبت بنك متحرك هيغرقها زيغة وفلوس ولبس وفسح وأيييه حاجات ما نقدرش نوصلها غير في الأحلام."

أفنان بحدة: "إيه اللي بتقوليه ده؟ ده كلام البنات الطايشين اللي زيك اللي عاملين يبصوا للنجوم ومش باصين للي تحت رجليهم. احمدي ربك وبلاش تفردي بحالك زي البنات الهبل دول عشان حاجات تافهة. لبس إيه وزيغة إيه وفلوس إيه وفسح إيه؟ تبيعي حالك وكرامتك وبريئتك عشانها؟ لأ انتي مخك شكله متركب غلط ومحتاجة كلام كتير واصل."

ضحكت كنز بسخرية وقالت: "لأ انتي اللي بريئة زيادة عن اللزوم واللي زيك بيداسوا بسرعة، فخدي بالك من نفسك. انت مش قد العالم اللي فيه، وحتى لو كنتي خدامة بس متنسيش إنك خدامة الألفي. يلا هسيبك أنا وهروح أشوف شغلي، لما تظبطي لبسك وتعالي ورايا." وتركتها كنز وخرجت، فنظرت أفنان لها بعدم اقتناع بالذي تقوله، ونظرت لنفسها في المرآة بكسوف وهي تحرك يديها على جسدها وشعرها. فقالت: "لأ لأ أنا مش لابسة الخلاخل في...

ده لو حد من أهلي شافني يقطعني تقطيع." وذهبت أفنان بسرعة بدلت ملابسها، ولبست الملابس اللي كانت لابساها، ولفّت الإشرب حولين شعرها، وراحت بسرعة لمدام عنيات المطبخ. فقالت عنيات باستغراب: "إيه ده؟ انتي لسه ملبستيش ليه اليونيفورم بتاعك؟ أفنان بكسوف: "ضيق جوي جوي وخليع وقصير وجسمي باين جوي فيه ومش هقدر أمشي كده وسط الرجالة، مش هقدر."

مدام عنيات بحدة: "ماينفعش يا أفنان. لازم تلبسي اليونيفورم بتاعك زي كل البنات اللي بتشتغل هنا. انتي مش أحسن منهم في حاجة. لتلبسي هدوم زي دي في الشغل." أفنان بتوتر وهي تنظر للملابس: "طب مافيش خلاخل محتشمة شوية عن كده؟ مدام عنيات بصبر: "تعالي معايا وأنا أشوفلك حاجة تانية في المخزن، ولو ملقتش هتلبسي ده وما فيش أي اعتراضات... مفهوم؟ أفنان بزمجرة: "حاضر."

وذهبت أفنان مع مدام عنيات لغرفة المخزن، وفضلت عنيات تدور لها على يونيفورم محتشم، وبعد تدوير لقت يونيفورم محتشم وأنيق من المفرد للمحجبات مكون من درس طويل حملات ضيق لحد الخصر ونازل بوسع شوية باللون الأسود، وتحته قميص أبيض بكم وحذاء أسود مريح بدون كعب. فأخذته أفنان بسعادة، ولبسته وشالوا الإشرب من فوق رأسها، ولمت شعرها على شكل ديل حصان، وكملت تنظيف في الفيلا مع الخدم وهي عقلها عند والدتها.

♡ـــــــــــــــــــــــــــــ♡ـــــــــــــــــــــــــــــــ♡ ومرت الأيام وبدأت أفنان تعتاد على الفيلا، وصحبت كل البنات اللي بيخدموا معاها، حتى مدام عنيات مع الوقت أخذت على أسلوبها في الحديث، وكونت معاها صداقة بخفة دمها وبرائتها. في نفس الوقت كانت تهتم أفنان بالحديقة والمشتل والسطح مثل ما طلب منها عاصم الألفي.

وفي نفس الوقت بقت تعتاد على أبنائه سيف وعمر وآدم وأمير، وتعاملهم وكأنهم أشقائها مش أسيادها، ولكن شعرت أفنان أن مشاعرها نحو سيف مش مشاعر أخت لشقيقها الكبير، بالعكس تشعر نحو مشاعر جميلة يصعب شرحه. ولكن كان داخل أفنان شعور قوي بأن كل أخ منهم يداري بداخله ألم ووجع لا يعرف به أحد سواه، وكأن كل واحد فيهم يحمل سر بداخله يحتفظ به وحده بعيدًا عن عائلته.

ولكن تعجبت أفنان عندما رأت الأبناء الأربعة يحملون السلاح دائمًا خلف ملابسهم، فسيف عادي يكون معاه سلاح بحكم شغله كظابط، بس ليه عمر وآدم وأمير يحملون سلاح معهم طول الوقت؟ بس اللي تأكدت منه أفنان أن كما قال على أبناء عاصم الألفي أن الأربعة عمد عائلة الألفي، أن إذا أحد منهم وقع الكل يقع معه. وفي يوم... كان عمر خارج من الفيلا وهو يتحدث في الهاتف: "أيوا...

عايزك تلغيلي معاد سامي بيت النهارده لأن ملييش مزاج أجي النهارده العيادة و... توقف عمر عن الحديث عندما رأه أفنان تحمل دلو مياه الزرع وذاهبة نحو المشتل، فقال: "طيب هقفل معاكي دلوقتي واعملي زي ما قلتلك." وأغلق عمر مع سكرتيرته وذهب خلف أفنان، فدخلت أفنان للمشتل، ونظر للورود بابتسامة جميلة وأعين لامعة. فقالت: "ورودي الحلوين... أنا جيت أهو زي ما وعدتكم عشان اسقيكم...

الجو النهارده جميل ومشمس أوي وورودي الحلوين هيكبروا بسرعة ويبقوا أحلى ورد في الدنيا دي كلها." وبدأت أفنان تسقي الورد وهي بتكلمه بحب وابتسامة جميلة لا تفارق وجهها، فكان عمر يتابعها وهو يقف عند باب المشتل وهو ينظر لها بإعجاب يملأ عينيه. فقال لنفسه بهيام في تلك البنت: "إيه البنت دي... مش طبيعية... كأنها مش إنسانة زي باقي البشر... بريئة جدًا وجميلة جدًا...

مش بتلبس ولا بتتزوق زي البنات اللي بيعدوا عليا بس طبعه وابتسامتها عطيالها جمال مش طبيعي وبرائة وحياء معدوش موجودين." أثناء ما كانت أفنان بتسقي الورد شافت بالصدفة عمر يقف وهو شارد، فقالت بخضة: "عمر بيه... ليه واقف كده عاد؟ عمر فاق لنفسه وقال وهو ينظر للورود: "بتفرج على شكل المشتل بعد ما غرقتيه بكل أنواع الورد." أفنان بطفولية: "وإيه رأيك فيه بعد ما اتملى ورد حلو كده؟ اقترب عمر منها وقال: "جميل جدًا."

ثم كمل بهيام: "بس بصراحة مكنتش شايف وردة بلدي جميلة قد الورده اللي قدامي دي." أفنان بتعجب: "فين الوردة دي؟ عمر بابتسامة: "إنتي... إنتي أحلى وردة في المشتل كله يا أفنان." احمرّت خدود أفنان بشدة وقالت بكسوف: "الله يخليك يا بيه ويسلم لسانك... احم طب مش عايزني أجيبلك حاجة تشربها؟ عمر: "لأ شكرًا... مش عايز أشرب حاجة... بس انتي ليه بتتكلمي مع الورد وبتغني له؟ أفنان بابتسامة جميلة: "أنا كده...

من وأنا عيلة صغيرة وأنا بحب جوي جوي أكلم الزرع والورد وكل النباتات وكأنهم ناس من روح ودم... وبصراحة أوقات كتير النبات لما تشكيله همك يريحك حتى لو بريحة اللي بيخلي الروح ترد للإنسان... حكماً متستقلش بريحة الورد." عمر: "وليه يعني أستقل بريحة الورد؟ ماهي ريحة عادية زي باقي الريحات." أفنان: "لأاااا الورد له ريحة عمرك ما تعوضها يا بيه واسمعها مني ومتأكدش ورايا." عمر بضحك: "ماشي يا أستاذ كرمبو...

اتفضلي قوليلي إيه الفرق من ريحة الورد والريحات العادية." أفنان بابتسامة: "الريحة العادية داخل فيها أنواع كتير ريحات اصطناعية تقرف وتخنق وبيقولوا عليها ماركة إيه ده... أما ريحة الفل والياسمين والورد بأنواعه ريحتهم بتختلف... ريحتهم كده ترد الروح لصاحبها بجد وتحسسك إنك في الجنة من حلاوة ريحتهم الطبيعية يا عمر بيه." عمر بابتسامة: "مممممم إنتي كده حببتيني في الورد...

طب بتعرفي تعملي بقا ريحات من الورد الطبيعي ولا فالحا تتكلمي وبس؟ أفنان بثقة: "لأ يا بيه أنا مش بتكلم وبس... وقريب جدًا أجمل إزازة ريحة هتكون عندك... بس عايزها بريحة إيه بقااا." ابتسم عمر وقال بتنهيدة: "بريحة الفل... هيا كانت بتحب ريحة الفل أوي." أفنان بتعجب: "مين دي؟ امتلأ الحزن في عين عمر عندما تذكرها، فحب يغير الكلام وقال: "فكك... هااا... خلصتي دردشة مع الورد بتاعك ده ولا لسه عشان شكل الورد منك ومن رغيك ده 😂."

ضحكت أفنان بشدة، فسرح عمر في ضحكتها بابتسامة جذابة، فجأة جاء أمير واقترب منهم بغضب وهو ينظر لعمر بضيق. فقال: "أفناااان... أاا مدام عنيات عايزة منك في المطبخ... يا ريت تسيبى اللي في إيدك وتروحي تشوفي عايزة إيه." أومأت أفنان له وذهبت لترا مدام عنيات عايزة ايه منها، فنظر أمير لعمر بضيق وقال: "إنت كنت بتتكلم مع أفنان في إيه يا عمر؟ عمر بتعجب: "وإنت مالك يا أمير... وليه بتسأل أصلاً."

أمير بغيظ مكبوت: "بص يا عمر يا أخويا أنا عارف إنك بعد موت تقى وانت بقيت مجروح وتعبان ومخنوق ومحتاج حد يكون لك الدوا اللي يشفيلك جروحك." ثم أكمل ببعض من الحدة: "بس أفنان مش الدوا يا عمر... فعشان كده ابعد عنها." عمر بغضب: "إنت اتجننت يا أمير؟ إنت إزاي تكلم أخوك كده؟ وإيه خلاك تفتح القصة دي وانت عارف إنها بتضايقني كل ما تتفتح؟ وبعدين مالك مهتم أوي كده ليه بالبنت دي؟ هيا عجباك ولا إيه؟ أمير بتوتر: "هاا... لأ خالص...

بس بس البنت دي غلبانة وغير كده مش قد المقام لتحبها أنت... لتعوض بيها مكان تقى الله يرحمها... عشان كده قلت أنصحك عشان انت أخويا وحبيبي اللي بتهتم بيه مش أكتر." طبطب عمر على كتف أمير ببرود وقال: "لأ انصح حالك أنت يا ميرو... أنا ناصح لوحدي ومتخفش ياخويا... مش بحبها ولو بحبها مش هبص لا للمقامات ولا لفرق الطبقات ولا أي كلام فارغ من ده كله يا أمير... أوكيه... سلام بقا لأن مش فاضيلك."

وتركه عمر وذهب وهو بيفكر في كلام أمير، فهل اهتمامه بأفنان واضح عليه لهي الدرجة ليخلي أخوه الصغير يقول ليه كده، فنظر له أمير بضيق وحرك يديه في شعره جامد وضرب دلو المياه ليقع على الأرض، وأمير ينظر للفراغ بضيق شديد وهو مش عارف هو مضايق من إيه أوي كده، فخرج أمير بضيق من الفيلا ورفع هاتفه وطلب أحد الأرقام. وقال: "إنتِ فين؟ طيب أنا جي اهو... لأن محتاج أتكلم معاكي ضروري."

وركب أمير عربيتها وخرج من الفيلا وهو يشعر بالضيق الشديد. .. في شركة الألفي .. في مكتب فخم يمتلئ بالتحف والأثاث الأنيق، كان يجلس عاصم الألفي وهو ينظر للملف اللي في إيده، والسكرتير يقف أمامه بانتظار تحدثه. فنظر له عاصم وقال: "تمام كده...

واضح إنهم درسين كويس بند الصفقة قبل ما يمضوا على الموافقة. تمام أنا عايزك تحضر لحفلة كبيرة في فيلا الألفي عشان الصفقة الجديدة واعزم لي كل كبار البلد ومتنساش عيلة الحديدي اللي هيمضوا معانا الصفقة. الصفقة دي أكبر صفقة للشركتين وهتدخل ربح مش قليل ولازم تتمضي والكل يعرف بأن عيلة الألفي وعيلة الحديدي بقوا واحد...

خبر زي ده هيجنن كل اللي بيعدونا لأن الكل سعى ليعملوا ما بين العيلتين عداوة بس بكده هنعرفهم إننا أقوى منهم وإنهم ولا أي حاجة قصاد عيلة الألفي وعيلة الحديدي... مفهوم كلامي." السكرتير: "مفهوم يا عاصم بيه... هيتنفذ كل اللي أمرت بيه سيادتك... عن إذنك." وخرج السكرتير وترك عاصم الألفي، فحمل عاصم هاتفه الأرضي واتصل على ابنه الكبير سيف، فرد عليه سيف في الحال. فقال بمرح: "عاصم الألفي بجلالت قدره بيتصل بيا...

أكيد فيه مصلحة عشان كده بترن عليا يا والدي." عاصم بضحك: "هههههههههههه طول عمرك فاهمني يا حضرت الظابط... عمومًا صعب نتكلم على التليفونات... تعالالي النهارده بدري... عايزك في كلام مهم." عاصم بإيماء: "حاضر يا والدي... علم وسينفذ يا عاصم بيه." ضحك عاصم وقال: "طيب يا خويه... يلا سلام." وأغلق عاصم مع سيف وعاد لعمله مجددًا بتركيز، ما بين حط سيف هاتفه وقال بتفكير: "ياترى عايز يكلمني في إيه؟! ... لما أقابله هعرف إيه الحكاية."

ثم قام سيف وجهز سلاحه وحطه تحت ملابسه وخرج من المكتب، فكان ينتظره أحد العساكر. فقال سيف له: "القوات جاهزة يا عسكري." العسكري: "أيوا يا فندم... كلهم جاهزين ومستنيين توجيهات حضرتك يا فندم." أومأ له سيف وتحدث مع كطيته في اللاسلكي وركب عربية البوليس وتحرك وخلفه عربيات أخرى تحمل باقي كتيته، وسيف طول الطريق يتحدث معهم في اللاسلكي، فبعد وقت توقفت العربيات في حي شعبي، فنزل سيف من العربية ونزلت الكتيب.

ليقول لهم سيف بصوت حاد: "الكل جاهز." الكل معًا: "أيوا يا فندم." سيف: "طب يلا بينا يا رجاله." وتحرك سيف بكتيبته وهم ينتشرون في المكان وهم واقفين في وضع الاستعداد لأي هجوم عليهم من الطرف الآخر، فتسلل سيف ببطء خلف منزل مهدوم، وهو رافع سلاحه في السماء بوضع الاستعداد لاستخدامه، فنظر سيف من خلف حائط المنزل ليرا رجال ترتدي جلاليب وعمائم يقفون أمام بعضهم وهم بيحملون صناديق المخدرات على العربيات. فأعطى سيف إشارة لكتيبته. وقال

في اللاسلكي لأحد الضباط: "الكل يستعد مش عايز كلب فيهم يهرب مننا... حول." الضابط: "متقلقش يا فندم... الكل هيتقبض عليه النهارده وما فيش حد فيهم هيعرف يهرب من القانون... حول." سيف: "طيب يلا اجهزوا يا رجالة للهجوم." الضابط: "تمام يا فندم... حول." تفرق الكتيب حولين المكان، فبقوا شبه محاوطين الرجالة المشبوه فيها برجالتهم، فعطى سيف إشارة للكتيبته، وفجأة خرج من مكانه وهو يصوب سلاحه نحوهم.

وقال بصرامة: "الكل يثبت في مكانه وما حدش يعمل أي حركة... إنت مقبوض عليك."

انخضت العصابة بوجود الضباط، ففجأة بدأوا رجالتهم يضربوا نار على الضباط وعلى سيف، فدار سيف خلف الحائط مجددًا وهو بيضرب عليهم نار مع كل الضباط، والاشتباك جاء من الطرفين، واللي كان مسيطر على الوضع هم الضباط لأن عددهم أضعاف أعداد رجالة العصابة، فخاف المعلم بتاعهم وهو كان مستخبي، فخرج بسرعة من مكانه وهرب بسرعة قبل ما أحد يمسكه، فشافه سيف فترك المعركة وجرى بسرعة وأمره بالتوقف ولكن مسمعش له المعلم وفضل يجري، فرفع سيف سلاحه وضرب رصاصة جت في قدمه جعلته يقع أرضًا وهو يصرخ ألمًا.

فقال سيف بحدة وهو يقترب منه: "مش قولتلك اقف مكانك يا زفتاوي الكلب... أديك وقعت تحت إيدي يا زبالة." ثم نزل لمستواه وهو رافع السلاح على رأسه: "وديني لأجيب لك إعدام يا ابن ال******* بسبب الحاجات اللي بتسمموا بيها الشباب وحتا البنات." زفتاوي بتألم: "اسمعها مني أنا يا حضرة الظابط... اللي عملته ده مش هيعدي ومتستغلش رتبتك... لأ رتبتك دي في ثانية هتروح منك... وإن شاء الله هتروح على إيدي يااا حضرة الظابط...

وديني أنا هدمرك يا حضرة الظابط... بس لو سبتني أهرب... هبعد شرى عنك وهديك كل اللي تطلبه." حرك سيف أصابعه تحت أنفه بطريقة رودنية وقال: "هههههههههه اهربك... ده أنا قالب الدنيا عليك يا زفتاوي ده أنت هتشوف أيام سودة على إيدي يا حلو... وفوق الأوضاع اللي عندك... أديك لبست قضية جديدة يا ذكي بمحاولتك لترشيني هههههههه." وتحدث سيف في اللاسلكي مع الضباط لييجي حد يأخذ الزفتاوي، ما بين كان الزفتاوي ينظر له بشر يملأ عينيه.

.. في شركة الهندسة .. كان مجتمع آدم بالمهندسين كلهم والعمال، فقال بجدية: "طبعًا زي ما أنتم عارفين إننا الأيام دي داخلين على شغل جديد... قرية بحالها ومطلوب منها نخلصها في مدة قياسية... فالأيام دي ما فيش راحة ولا فيه إجازات يا بشمهندسين... معلش هنيجي على نفسنا شوية بس في الآخر الكل هيكسب لما القرية دي تتنفذ." أحد المهندسين: "وياترى يا بشمهندس آدم جتلك رسمة بالقرية دي ولا زي كل مرة هنرسم ليها شكل إحنا."

آدم: "لأ جت ليا شكل للقرية... بس الشكل معجبنيش خالص... لأن المكان لسه مجرد أرض فضايا وإحنا علينا كل حاجة... يعني من طأطأ لسلامو عليكم... أكيد واضح كلامي ولا أوضح أكتر." الكل: "واضح يا بشمهندس." بشمهندسة أخرى: "بس لسه حضرتك مقلتش يا بشمهندس... مين عليه المرة دي يرسم رسمة كويسة للقرية دي." مهندس آخر: "أحسن حاجة إن المشكلة دي يشتغل عليها البشمهندس أمير أخو حضرتك يا بشمهندس...

هو شاطر في هندسة الديكور ويمكن يرسم رسمة تنفع للمنظر اللي حضرتك عايزه للقرية." آدم بتفكير: "معاك حق... طب أديك الرسمة اتحلت خلاص هتكون على البشمهندس أمير... أما الباقي عليا وياريت تركزوا معايا شوية الأيام دي لأن ما نخلص من القرية دي وعيوني ليكم وأنتم عرفيني يا بشمهندسين... يلا كل واحد فيكم على شغله ومهندسين المعمار يحضرولي رسمات بالعماير بالتقسيمات بتاعتها... تمام."

أومأ الكل له وخرجوا وتركه، فجلس آدم بتعب وهو يفرد قدميه على الكرسي، فحمل هاتفه وطلب رقم أمير ليعرفه بالعمل اللي عايزه فيه. فبعد جز رنة رد عليه أمير بضيق: "أيوا يا ضنا عايز إيه." آدم: "مش بترد ليه يالا... عامل فيها مهم ومش بترد على المكالمات بتاعتي يا صايع." أمير: "انجزي يا عم وقولي عايز إيه في يومك ده؟ آدم بضيق: "حقيقي إذا كان ليك حاجة عند أحدهم 🐕 تقوله يا سيدي... عمومًا عايزك في شغل...

داخل على مشروع جديد وعايزك تعملي رسمة احترافية للقرية." أمير: "هتدفع كاااام؟ آدم بغيظ: "مدي حقير... اللي تطلبه يا مستغل وانجز محتاج الرسمة دي بسرعة." أمير: "تمام... نتكلم في الفيلا بقا على التفاصيل عشان مش فاضي دلوقتي... سلام يا كوتش." وأغلق أمير في وجه آدم، فنظر آدم للهاتف بغيظ وقال: "آه يا جز*مة... طب لما أشوفك يا أمير الكلب... أنا تقفل في وشي مااااااشي." وحط آدم الهاتف بغضب وركز في عمله بدقة.

.. في الكافيه عند أمير .. أغلق أمير مع آدم وقال: "أسف... بس آدم كان عايزني في كلام مهم... كنا بنقول إيه؟ كيان: "لأ ولا يهمك... أنا بردو لسه مش فاهمة انت عايز تقول إيه يا أمير... انت عمال تقول ألغاز... مشاعر ومش فاهم تصرفاتي وحاسس إني مش واعي لنفسي وقت ما بتكون بتكلم حد من إخواتك وحاجات كتير داخلة في بعض... بص انت من جواك كدا حاسس بإيه نحيد أفنان الخدامة." أمير بحدة: "ما اسمهاش خدامة يا كيان...

هي بتساعد البنات في البيت مش أكتر... بس مش خدامة." كيان: "مهما هربت من الحقيقة... بس هي ده الكلام الصح يا أمير... البنت دي خدامة ووجودها في فيلا الألفي عشان الخدمة وبس... يعني جت عندكم لتأكل عيش مش لحاجة تانية... انت بقا عايز إيه منها أو بتحس بإيه نحيدها بالظبط." أمير بحيرة: "مش عارف... بس حاسس إني حبيتها يا كيان." كيان بصدمة: "حبيتها... !!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...