الفصل 43 | من 43 فصل

رواية خادمة الالفي الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
31
كلمة
5,872
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كانت أفنان قاعدة تعيط على الأرض بانهيار، وهي حاطة إيديها على بطنها المنتفخة قليلاً، مكان بنتها اللي ملحقتش تشبع من حضنها ومن ريحتها، وماتت وتركتها. فجأة، رفعت رأسها عندما انفتح باب الغرفة، لتتفاجأ بسيف داخل الغرفة ببرود مالي وجهه. فقامت أفنان بالعافية وحضنت سيف ببكاء هستيري، ولكن ملحقتش إن سيف مبادلهاش الحضن، وكانت يديه جانبه بثبات. وقالت: بنتنا ماتت يا سيف... خلاص راحت زهرة مننا...

أنا مش مستوعبة إن بنتي اللي شلتها 9 شهور في بطني ملحقتش حتى أودعها قبل ما تدفنوها... ليه دفنتوها يا سيف قبل ما أشم ريحتها وأخدها في حضني... ليه يا سيف ليييه 😭. فقال سيف فجأة: وأنتي ليه موتِ أخويا يا أفنان... ليه حرمتينا منه... ليه كنتِ السبب في دمار عيلتي... أنتي اللي ليه دخلتي في حياتنا يا أفنان. ابتعدت أفنان بذهول وهي تنظر لسيف بدموع مليا عينيها بصدمة، فقالت: أأنت بتقول إيه يا سيف...

أنت عارف كويس إن أنا مكنتش أقصد أزق أمير... أنا كنت بحاول أحمي شرفك بأقوى ما عندي... ونت بتقول لي إن أنا السبب في دمار عيلتك... أنا اللي مدمرة يا سيف... أنا اللي طلعت من قصتكم مأذية... أنت بجد بتقول الكلام ده ليا دلوقتي يا سيف. ثم كملت بانهيار: بنتنا ماتت يا سيف... زهرة خلاص معدناش هنشوفها... اللي كانت السبب في تجمعنا راحت يا سيف وخلاص مش راجعة تاني. سيف بقسوة عكس النار اللي جواه: يبقى أحسن...

لأن خلاص يا أفنان معدش عاوز حاجة تفكرني بيكي... أنتي ورقة ولازم أنفيها بقى من حياتي وحياة أخواتي وعيلتي للأبد لاضمن سعادة عيلتي وراحة قلب أبويا. نزلت دموع أفنان بعدم استيعاب ما يقوله سيف الآن، فقالت بصوت مبحوح: تقـ تقصد إيه يا سيف بأنك هتنفيني من حياتك.

جمد سيف على يديه جامد وهو بيحاول يتحكم في كل اللي جواه لها من مشاعر تكاد تنفجر ويضمها بقوة الآن، ولكن نظر فجأة لباب الغرفة ورآه بقلب مكسور سلاح والده اللي متوجه نحو أفنان بشر. فنظر سيف مجددًا لأفنان اللي تنظر له بدموع وتنتظر منه أي كلمة ينفي كل اللي بيقوله ده، وهي هتصدق أي حاجة هيقولها. فقال سيف ببرود فجأة: عاوزة تعرفي أقصد إيه بالنفي يا أفنان... هقولك... أنتييي طالق يا أفنان... طالق... طالق...

ويا ريت معدش توريني وشك تاني... ويا ريت تختفي بقى من حياتي اللي مكنتش واخدة خدامة أصلًا زيك تطول تكون منها. وتركها سيف بسرعة وخرج من الغرفة، فحط سيف إيديه على راسه جامد بدموع نزلت فجأة. وفجأة ضرب برواز إزاز كان محطوط على الحائط فانجرحت إيده وكانت بتنزف دم زي ما قلبه كان بينزف بحرقة. ومشى سيف بسرعة هروبًا من المستشفى بدموع.

أما عند أفنان، فكانت مازالت واقفة فتحة عينيها بدهشة ودموع متحجرة في عينيها، وكلام سيف بيرن في أذنها لدرجة إنها حطت إيديها على ودنها وهي مش عارفة تاخد نفسها. فجأة نزلت دمعتها بعدم استيعاب. وقالت: لالالالا مش ده سيف حبيبي... سيف ميجرحنيش كدا... سيف حبيبي ميقولش لأفنانو كدا... سيييييف... سيييييف. وخرجت أفنان جري ورا سيف وتجاهلت ألم بطنها بانهيار. فخرج سيف ووراه عاصم والبودي جارد من المستشفى، فقرب عاصم من

عربية تانية وقال للسواق: تاخدها على بلدها وتنبهها عليها لو ظهرت تاني في حياة سيف هتموت. السواق: حاضر يا عاصم بيه.

أومأ له عاصم وذهب للعربية اللي كان سيف ساند عليها باختناق وإيده بتنزف بشدة. فجأة خرجت أفنان من المستشفى جري وهي بتنده على سيف. فاجأ عاصم يطلع سلاحه بغضب، ولكن منعه سيف بأعين تمتلأ بالترجي. فتركه عاصم ونظر له بتحذير وركب العربية. فجت أفنان على سيف جري لدرجة إنها كانت هتقع فسندها سيف قبل ما تقع بسرعة، فمسكت فيه أفنان ببكاء. وقالت: سيف... سيف أرجوك متسبنيش يا سيف أرجووك... مش أنت وعدتني إنك مش هتسبني...

مش أنت كنت بتقولي إنك هتفضل في ضهري دايما... مش أنت اللي قولتلي أنا عيلتك وإنك مش لوحدك... فإزاي دلوقتي عايز تسبني وتمشي كدا بسهولة... أنا ملييش حد غيرك يا سيف... أرجوك متسبنيش أنا مقدرش أعيش من غيرك... أنا من غيرك أموت يا سيف... والله أموت... أبوس إيدك متسبنيش أنت كمان وتمشي... أعيشك خدامة طول عمري لكن متسبنيش لوحدي ثانية واحدة... مش بعد كل الحب اللي كان مابيننا ده تسبني وتمشي بسهولة كدا يا سيف وتنفييني من حياتك...

مش أنت قولتلي إن أنا حياتك يا سيف... مش أنت قولتلي إنك روحي... فإزاي عايز تموت روحك كدا بإيديك وترميها ورا ضهرك وتمشي يا سيف أرجوك متسبنيش أرجووك يا سيف مترمينيش ورا ضهرك وتمشي.

كان سيف يبكي على بكائها وأفنان ماسكة فيه جامد بانهيار. فبوجع وكسرة وحزن، ضمها سيف جامد وأفنان ماسكة فيه جامد هي كمان، وكل واحد منهم خايف يسيب التاني. لكن عشان سيف يحمي أفنان لازم يسبها ويمشي. فضمها سيف ليه أكتر ودمه انطبع على ملابسها من كتر ما كانت إيده بتنزف. فقال بصوت مش مسموع: سامحيني يا حبيبتي... لكن لازم أعمل كدا عشان تعيشي 💔.

وفجأة تركها سيف وأبعدها عنه وركب العربية وصرخ في السائق يمشي بسرعة بدموع. ففضلت أفنان تخبط على زجاج العربية وتترجا سيف ميمشيش بانهيار. وسيف بيحاول ميبصش ليها. فتحركت العربية وأفنان بتمشي معاها بانهيار وهي بتنده على سيف برجاء. = سيف أرجوك متمشيش... سيف أرجوك بلاش تعمل فيا كدا... سيف... سيف... سيف أنا من غيرك أموت والله أموت... سييييييييييييييييف.

وصرخت أفنان باسم سيف بصوت عالي بعد ما زادت سرعة العربية وأفنان مازالت بتجري ورا العربية بانهيار، فجأة وقعت على الأرض على ركبها بدموع وهي بتصرخ للمرة التانية باسم سيف اللي رن في أذن المكان كالرنين. وكانت أفنان تترجاه ميمشيش، لكن الحقيقة إن سيف فعلًا مشى وبدأت تختفي العربية من أمام نظر أفنان. ولكن نظرات سيف كانت متعلقة بروحه اللي رماها وراه للمرة التانية بقلب مكسور يتألم بقهر. ففضل يضرب في شباك العربية بدموع ويخبط راسه

في العربية بدموع. وكل ده ولم يهز أي شيء في عاصم الألفي الذي تحول قلبه لحجر ما عندوش أي مشاعر أو رحمة أو شفقة لتلك العاشقين. فمسح سيف وشه باختناق ورجع تاني نظر للأفنان قبل ما تبتعد العربية أكتر وهو مايعرفش إن دي المرة الأخيرة اللي هيشوف فيها أفنان. وصرخت أفنان باسمه مش هتفرقو العمر كله.

وكانت أفنان قاعدة تبكي على الأرض بحرقة وكسرة وهي مازالت تترجا سيف ميسبهاش. فقالت: ليه... ليه يا سيف... ليه رميتني ورا ضهرك تاني... أنت قولت إنك مش هتسبني أبدًا وديك خلفت بوعدك ليا ومشيت... وحتا بنتنا راحت... وبقيت أنا لوحدي في الدنيا... ليه يا سيف تكسرني كدا... ليه مكنتش السند ليا ليييه ليييييه يا سييييف 😭.

وفضلت أفنان تبكي بحرقة حتى صمتت بتعب من كتر ما بكت، ولكن كانت بحالة لا يرثى لها كالأموات تجلس على الأرض تنظر أمامها بأعين خالية من الحياة وملامح بهتة شاحبة بشدة. فقرب السائق منها بحزن عليها وعلى تلك الحالة اللي أفنان فيها. فقال: يلا يا مدام أفنان عشان أرجعك البلد زي ما عاصم بيه أمر.

كانت أفنان تنظر أمامها بدون كلام، وعينيها متعلقة بالفراغ بكسرة والدموع متحجرة في عينيها ترفض النزول بعد تلك اللحظة. فنظر لها السائق بحزن وقرب منها هو وممرضة تانية، كانت تنظر هي وبعض من الدكاترة والممرضين للي بيحصل بشفقة على تلك المسكينة، ولكن كانوا خايفين يتكلموا ليتأذوا بعد ما شافوا البودي جارد وسلاح عاصم الألفي، ففضلوا الصمت طول الوقت ده.

فسندوها هم الاتنين أفنان حتى ركبوها العربية وأفنان تتحرك معهم كالجسد بدون روح. فاغلق السائق باب العربية وشكر الممرضة وركب وتحرك بالعربية في طريقه بتلك المسكينة لبلدها اللي جت منها وردة جميلة متفتحة ومتأملة إنها تحقق أحلامها وتزرع لها بريق في تلك البلد، والآن رجعة لبلدها جسد فقط بدون روح بقلب مكسور ونفسية مدمرة وحياة ما أخدتش منها أي حاجة غير كسرت القلب وشوية وعود كدابة وبس.

ولكن كل ذلك كانت تتابعه سيارة أخرى كانت تراقب اللي بيحصل من أول ما دخلت أفنان المستشفى في الأمس. فتفضلت العربية دي ورا العربية اللي فيها أفنان حتى أصبحوا على طريق شبهًا ما منقطع عن الناس والعربيات. فبسرعة سرعوا من سرعة العربية حتى سبقوا العربية اللي فيها أفنان اللي كانت قاعدة في عالم تاني خالص ومش مركزة في أي حاجة بكل ضياع وكسرة.

فركاب العربية التانية فجأة أوقفوا عربيتهم أمام العربية اللي فيها. فنزل بسرعة سائق العربية باستغراب. وقال: فيه إيه يا بهوات؟ بدون أي كلام، نزل أربع شباب من العربية التانية وضرب واحد منهم السواق بضرف السلاح ضربة قوية بسببها وقع السواق ميت في الحال. فنظرت أفنان بخضة للي بيحصل.

فبسرعة راح واحد من الأربعة فتح باب العربية بتاع أفنان وحط منديل على أنف أفنان وكان في المنديل ده مخدر. ففقدت أفنان وعيها بعد ما شمت اللي في المنديل. فبسرعة شالوا البودي جارد السواق ورموه في شنطة العربية وركب واحد منهم العربية وتحرك بها. والتلاتة التانيين ركبوا العربية التانية وتحركت العربيتين في طريقهم المجهول بتلك المسكينة الغائبة عن الوعي. فاتصل واحد من البودي جارد برقم وقال: أيوا يا هانم...

البت اللي أمرتينا نراقبها معانا دلوقتي... تمام يا هانم... دقايق ونكون عندك في المكان. وقفل البودي جارد مع المجهول بنظرات خبيثة. ... بعد وقت ... كان عمر بيلف إيد أخوه بحزن وغيظ من اللي أبوه عمله، ونور تقف ومش مستوعبة كم الشر ده كله وتبكي بحرقة على اللي حصل لأفنان تلك المسكينة. أما تارا فكانت تقف جنب نور بصدمة من اللي عمله عاصم بيه. فمهما كرهها لأفنان، ولكن مكنتش ترضى يحصل كل ده ليها.

فقال أدم بغيظ: إيه اللي أنت عملته ده يا بابا... أنت بجد مستوعب اللي أنت عملته في أفنان وفي سيف... أنت كدا حلك للمشاكل يا عاصم بيه... إنك تقول لأم إن بنتها ماتت وتهدد سيف لو مطلقهاش هتموتها... أنت خلاص بقيت مجرم يا عاصم بيه. عاصم ببرود: الزم حدودك يا أدم... متنساش إنك بتتكلم مع أبوك... وبعدين اللي عملته ده الصالح ليكم كلكم ولسيف... البنت دي أذى للكل وبسببها مات أخوكم وأنتم بتدفعوا عنها عادي جدًا...

كدا أحسن ليك وللكل يا سيف. سيف بوجع وكسرة: عمر ما يبقا كويس إن الروح تبعد عن الجسم كدا بسهولة يا بابا... وأفنان مش مراتي وأم بنتي وبس... دي روحي اللي مهما عملت هتفضل روحي وحتة مني وهعمل المستحيل لأرجعها ليا ولبنتها حتى لو خسرتك أنت بالذات يا عاصم بيه يا ألفي. نظر له عاصم بصدمة فشد سيف إيده من عمر وطلع على الدرج وتارا تنظر له بدموع مليا عينيها. فقام عاصم بغضب.

وقال بصوت عالي: طب أعمل كدا يا سيف ويكون آخر يوم في عمري وعمرها يا حضرت الظابط. نظر له سيف بسخرية وكمل طلوع على الدرج بكسرة. فقال عمر: إيه اللي أنت بتعمله ده يا بابا... أنت بوظت كل حاجة بسبب اللي بتعمله ده... لتكون مفكر إنك فعلًا عملت كدا عشان وعشان سيف... أنت عملت كدا بس لترضي غرورك عشان محدش يقول إن عاصم الألفي سامح البنت اللي كانت السبب في موت ابنه عادي كدا... أنت باللي عملته ده هتخسرنا كلنا يا بابا...

وفي الحقيقة أنت اللي بتدمرنا دلوقتي مش هي يا عاصم بيه. وترك عمر المكان بغضب ومشى ونور جرت وراه وكذلك أدم ترك الفلا وخرج. فقعد عاصم على الكرسي بتعب واختناق. فقربت منه تارا بتوتر. وقالت: طب همشي أنا دلوقتي أحسن يا عاصم بيه. عاصم مسك إيديها وقال: أنا عاوزك تفضلي جنب سيف يا تارا... سيف دلوقتي بقى ليكي وأنا واثق إنك هتكوني ونعم الزوجة لابني وبرضو هتكوني أم حنينة لحفيدي.

تارا نزلت لمستواه وقالت: أنا ملييش مكان في حياة سيف يا أنكل... سيف قلبه ملك لواحدة تانية غيري وعمري ما هعرف آخد مكانها مهما عملت صدقني. عاصم جمد إيديه على إيديها: هتعرفي... أنتي بنت طيبة وهتعرفي إزاي تنسيه اللي اسمها أفنان دي... وأنا واثق فيكي يا تارا. تارا بتوتر: بس حضرتك متنساش إن سيف أب وأم البنت عايشة وغير كده سيف أساسًا مطلقني. عاصم: هيكتب عليكي تاني متقلقيش... أما بالنسبة لأم البنت... فانسيه يا تارا...

انسيه وعاوزك تعملي المستحيل عشان تخلي سيف ينساها كمان... وأنا واثق إنك هتكوني ونعم الأم لحفيدي. نظرت له تارا بتردد وأومأت له بتفكير وتركته وقررت تطلع تقعد جنب الرضيعة بقلق عليها دلوقتي وهي بتفكر بحيرة في كل اللي بيحصل ده وهي قلقانة إن كل الأذى ده يكون من تخطيط هدى وكلام هدى بيتردد في أذنها طول الوقت. ... نرجع لأفنان ...

كانت كيندا تجلس على العربية وهي تنظر ببرود ناري لتلك النائمة ومفروشة أرضًا بملامح كالأموات. فابتسمت كيندا بمكر عندما بدأت أفنان تفتح عينيها ببطء ونظرت للمكان باستغراب، فكانت على جبل عالٍ شبهًا ما وتحته بحر وكان فيه مجموعة من 10 رجال في كل مكان وخلفها عربية وأمامها عربية ده غير العربية اللي كانت فيها. ولكن فجأة فتحت عينيها بصدمة عندما لقيت كيندا قاعدة أمامها على العربية اللي أمامها بنظرات تمتلأ بالخبث والتشفى.

فقالت كيندا بسخرية: هلوز أفنان ههههههه مش قولتلك يا حبي إننا هنتقابل قريب بس تؤ تؤ تؤ مال شكلك متبهدل كدا ومرمية على الأرض زي الشحاتين... وقفوه يا رجالة لأني أحبش أكلم حد ضعيف وهو مرمي عند رجلي زي الكلاب. ذهب رجلين فعلًا وسندوا أفنان ووقفوها وهي مش عاملة أي أكشن، فخلاص معدش حاجة تخاف عليها أو تزعل عليها. فقالت كيندا: تعرفي إن منظرك كدا مخليني مبسوطة أوي يا فنون...

الله بجد على منظرك وأنتي ضعيفة ومكسورة وضايعة وحاسة إن كل حاجة ضاعت من إيدك في ثانية... تصدقي إني كنت مكانك في يوم... آه والله... كنت زيك كدا لما سيف رماني زمان ورا ظهره زيك وكان السبب في موت ابننا أو بنتنا هه ملحقتش أعرف إذا كانت بنت أو ولد. نظرت لها أفنان بصدمة وقالت بصوت مبحوح: ابننا... قامت كيندا من على العربية وضربت

رأسها بتصنع النسيان وقالت: افففف أنا نسيت إنك متعرفيش لحد دلوقتي شخصيتي الحقيقية. اف عليا بجد وعلى نسياني الأيام دي... أحب أعرفك يا فنون... أنا كيندا حبيبة سيف اللي المفروض ميتة... مفاجأة صححح... عارفة إنها صدمة عليكي... لأن المفروض سيف موتني بس هي في الحقيقة أنا ما متتش... لسه عايشة أهه قدامه لا ورجعت بشخصية هدى الخولي ههههههه. رجعت آخد حبيبي منك ومن توتو أقصد تارا...

ماهو بصراحة يا فنون كان لازم أعمل المستحيل عشان أرجع سيف ليا... وأنتي مكنتيش في بالي خالص والله العظيم... كنت بصراحة شغالة في الاستيلاء على عقل الهبلة تارا عشان أوصل لقلب سيف عن طريقها... يعني كنت مخلية تارا تكبر مابيننا ههههه إيه رأيك فيا بزمِتك مش مجنونة. أفنان بقرف: أنتِ شيطانة. كيندا كانت حابة تدمر أفنان بالبطيء بكل تشفي فيها فقالت: ليه بس يا فنون... أنا والله ملاك خالص...

بصراحة يا فنون أنتِ مش هنا لله للوطن هههههه أنتِ هنا لغرض معي يا عمري بصراحة. أفنان نظرت للبحر بعيون خالية من الحياة وقالت: عارفة أنا هنا ليه (ثم نظرت لكيندا وكملت) هتموتيني. وقفت أفنان أمامها بحماس وقالت: صح والله صح يخربيت ذكائك... أنتِ إزاي عرفتي اللي بفكر فيه كدا افف شكلك بتفهميها وهي طايرة يا فنون.

وشارت كيندا للي ساندين أفنان بإشارة معينة فهموها جيدًا، وفجأة جرو أفنان لحافة الجبل وأفنان تتحرك معاها بدون أي ممانعة لأبعدهم عنها وكأنها كانت تريد الموت أكثر من كيندا. فربطوا إيدين أفنان لورا ووصلوا حبل اللي مربوط بيه بسلسلة طويلة جدًا آخرها كورة حديد ضخمة شبهًا ما، وكانت أفنان تقف بدون أي ردة فعل، فخلاص معدش حاجة تستاهل تبقى عشانها في الدنيا. فقربت كيندا منها بمكر. وقالت: لالالا يا أفنان...

أنا مش حابة أشوف الكسرة دي في عيونك قبل ما أموتك... أمّال لو تعرفي اللي عندي لسه... ده أنتِ يا حرام كنتِ أكبر مغفلة في الكون ده كله... آه والله... الكل لعب بيكي بالكورة وأنتي بكل سذاجة سبتلهم نفسك يا عبيطة ههههههه. أفنان: أنتِ عايزة توصلي لإيه من كلامك ده هاا... مش أنتِ جايباني هنا لتموتيني... أنا قدامك أه... ما تموتيني وتريحى نفسك وتريحيني. مسكت كيندا أفنان من فكها جامد وهي تغرز أظافرها

في وجه أفنان بحقد وقالت: موتك مش بسهولة كدا يا أفنان... أنا مصممة أكسرك كمان وكمان قبل ما تموتي يا أفنان... تعرفي ليه... لأني بكرهك... بكرهك أوي يا أفنان... لأني واخدة جريمة زيك قدرت تاخد مكان كبير في قلب سيف أنا نفسي مأخدتوش... ليه يعني فيكي إيه يشد الأربعة ليكي من البداية هااا ولا أي حاجة... مجرد واحدة جريمة رخيصة ملهاش لا أصل ولا فصل...

تعرفي إن الكل كان بيخدعك آه دي الحقيقة اللي لازم تعرفيها قبل ما تموتي يا أفنان... سيف مكنش بيحبك على فكرة... سيف كان مخليكي جنبه عشان اللي كان في بطنك... والكل مكنش بيطيقك... آه وأنا اللي كنت بخلي أمير يعديكي... حتى أنا حطيتله منشطات عشان يجي ويغتصبك وبكده اللي في بطنك يموت... لكن الحيوان هو اللي مات يا خسارة... مات قبل ما يحقق هدفي... واه كمان بنت خالتك اللي زي أختك واللي بتموتي فيها دي...

كانت عارفة بكل ده وكل اللي جرا لك... لكن هي طلعت بنت ذكية واختارت الفلوس بدل بنت خالتها... ولا أنتِ مأخدتش بالك إنها اتجوزت من مصطفى بسرعة غريبة هههههههه الكل كان بيستهبل وأنتِ عبيطة وكنتي بتصدقيهم... مفيش حد حبك بجد يا فنون حتا جوز أمك باعك بالرخيص ولكن أخد جزاءه وموته هو كمان بسلاحي... طبعًا أنتِ مستغربة جوز أمك ماله بالحوار ده... اممم بس بصراحة مش هطولها ليكي يا فنون...

كفاية عليكي لحد كدا صدمات يا حب عيني ههههههه. أفنان ابتسمت بمرارة وقالت: الكل باع صح بس ميجرش... يبيعوا يشتروا كلو كدا كدا راح يااا كيندا هه... بس أقولك على حاجة... كويس إن اللي كان في بطنك مات... بدل مكان يتولد وأنتم أمه... حرام تكون أمه واحدة شيطانة زيك وخبيثة وحقيرة وعديمة الضمير والقلب و.... فجأة صمتت أفنان على صفعة قوية من كيندا بكل شر، فنزل سيل من الدم من فم أفنان وأفنان مغمضة عينيها بكسرة.

فقالت كيندا بغضب: أنتِ أنتِ أخدي أكتر من وقتك... وخلاص وقتك خلص يا أفنان من الدنيا كلها... يلااا ارموها... لاااا... دي حبيبتي أنا يا جماعة... وحقي أنا اللي آخد شرف المحاولة.

وقربت من أفنان بنظرات تمتلأ بالشر والخبث. فنطقت أفنان الشهادة وهي عارفة إن خلاص نهايتها قربت. وفعلًا بكل غل وحقد دفعت كيندا أفنان من فوق الجبل، فنزلت أفنان في الهواء وكان شريط حياتها ينعاد أمام عينيها منذ ما فتحت عينيها للدنيا لتلك اللحظة. فدفعت كيندا الكورة الحديد بغل لتنزل أفنان إلى أعماق البحر بعد ما الكورة الحديد أخدتها لقاع البحر، وكيندا تنظر لها بانتصار وأخيرًا عديلتها فرقت الحياة.

فقالت: الله يرحمك يا فنون هههههه مش هتوحشيني خالص... بس يخسارة ياريتني كنت قلتلك إن إسماعيل الحديدي بيكون باباكِ وإنه خطط معايا لموتك... هااح لكن كان كفاية عليكي لحد كدا صدمات... جد باي خادمة الألفي ههههههههه 😈. وركبت كيندا العربية ومشت وكملوا رجالتها باقي الشغل ودفعوا العربية اللي كانت فيها أفنان بالسواق من فوق الجبل ليبان إنه حادث مش بفعل فاعل. ... تسريع الأحداث ...

دخلت عربية مصطفى الخولي فيلا الألفي بسرعة، فنزلت أمينة من العربية بغضب شديد بعد ما راحت المستشفى وقالوا ليها اللي حصل، فدخلت الفيلا بعصبية ووراها مصطفى بضيق من اللي بتعمله أمينة. فصرخت أمينة بغضب: سيييييف... سيييف يا ألفي أنت فين... سييييف تعالالي هنا... سييييف. مصطفى: أمينة اهدى مش كدا. أمينة بغيظ: اسكت أنت... سييييف... أنت فين يا سيف. نزل أدم بصدمة وقال: فيه... إيه اللي أنتِ عملاه ده... أنتِ مفكرة نفسك في زريبة 😡.

أمينة بغضب: فين سيف... وديته أفنان فين يا كفرة ياللي معندكمش لا قلب ولا ضمير. نزل سيف وقال: أفنان رجعت البلد يا أمينة. أمينة بغضب راحت له، فطلعت تارا من غرفة زهرة وقفت عند الدرج تسمع اللي بيحصل بتعجب. فجأة كل اللي في الفيلا على صوت أمينة، وفي الوقت ده كان عاصم في الشركة. فقالت أمينة بغيظ: في البلد إزاي... إزاي عملت فيها كدا يا سيف...

أنت وعدتها إنك مش هتسبها ودلوقتي رميتها ورا ضهرك بكل سهولة، لا وقولتوا ليها إن بنتها ماتت... أنتم للدرجاتي ما فيش في قلبكم رحمة... إزاي عملت فيها كدا إزااااااى يا سيف... دي دي كانت بتحبك وبتثق فيك وأنت تعمل فيها كدا. سيف بكسرة: أنا عملت كدا عشان أحميها... أحميها من شر أبويا. أمينة بدموع: أنت حمتها أه من شر أبوك بس أنت من غير ما تحس موتتها بإيدك يا سيف. غمض سيف عينيه بكسرة.

فقال عمر باختناق: سيف كان مضطر يعمل كدا عشان يحميها يا أمينة. أمينة بغضب: يحميها من إيه وهوا أكتر واحد أذاها... تيجي معايا دلوقتي نروح ليها ونقول ليها إن بنتها عايشة وترجعها لحضن بنتها يا سيف. عاصم من عند باب الفيلا: مفيش حاجة زي دي هتحصل... وأحسنلك معدش تفتحي في الكلام ده تاني يا أمينة... ولو عرفتيها بأن بنتها عايشة مش هيحصل كويس. مصطفى بتحذير: عاصم بيه. صمت عاصم بجبروت. فنظرت أمينة

للكل بدموع وقرف وقالت: إحنا كنا في حالنا وبنرضى بأي حاجة... كنا عايشين أيام سودة بس كان عندنا أمل في أي حاجة جاية... كنا فقراء بس كنا مبسوطين... بس أنتم أول ما ظهرتوا في حياتنا خربتوا كل حاجة... يا أخي حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم كلكم. وجت أمينة تمشي تروح لأفنان البلد بدموع، لكن في الوقت ده كان هاتف عمر رن، جرس رنة فرد بملل وكان حارس من الحرس. فقال بضيق: نعم عايز إيه (وفجأة فتح عينيه بذهول وقال: أنت بتقول إيه...

أنت متأكد من كلامك ده) توقفت أمينة بقلق والكل ينظر لعمر. فقالت نور بقلق: فيه إيه يا عمر؟ فجأة تجمعت الدموع في عين عمر بصدمة وهو ينظر لسيف، فشعر سيف بقبضة في قلبه فجأة وكأن روحه بتنسحب منه. فقال بخوف: فيه إيه يا عمر... حاجة حصلت ولا إيه؟ قرب عمر من سيف بحزن وقال: فيه حارس من الحرس اللي كنا بعدينهم لأفنان في البلد لتطمن عليها قال إنه ملقهاش في البلد...

لكن فكر يتبع جي بي إس كان في العربية اللي فيها أفنان خاصة بالحماية وكدا... ولقى العربية اللي كانت فيها أفنان فااا... سيف تعبت أعصابه. فقالت برعب: فا إيه يا عمر متتكلم؟ عمر باختناق: لقوا عربية أفنان غرقانة في البحر وبيقولوا إنها وقعت من فوق الجبل وكل اللي فيها طلعوا ميتين وطبعًا أفنان كانت في العربية... يبقى أفنان ماتت يا سيف.

وقع الخبر على الكل كالصاعقة، وبذاد على سيف اللي حس إن فيه حد جاب خنجر وطعنه في قلبه فجأة. فسند سيف على الكرسي بانهيار وهو مش مستوعب اللي قاله عمر الآن. يعني إيه أفنان ماتت يعني إيه...

خلاص معدش هيشوفها خلاص معدش هيسمع صوتها خلاص أفنان راحت. فصرخت أمينة بانهيار باسم أفنان وهي منهارة أرضًا ومصطفى بيحاول يسندها بصدمة هو كمان وهو متأكد إن كيندا ورا العملة دي. فحطت تارا إيديها على بقها بصدمة وجرت بسرعة على غرفة زهرة لتتفاجأ بالرضيعة تبكي بصوت عالي وكأنها حاسة إن أمها ماتت خلاص وماتت الحنية والقلب الطيب وكل شيء لتلك الطفلة.

فنزلت دموع تارا وهي بتحاول تسكت الطفلة وهي حاسة إنها السبب في موت أفنان. فكان فيه نغزة غريبة في قلبها وهي حاضنة الرضيعة بدموع وهي تستمع صوت صريخ أمينة وبكاء نور وانهيار الكل وأولهم ذلك العاشق سيف الألفي بعد ما خلاص راحت روحه اللي كان عايش ليها والآن خلاص معدش هيشوفها ولا ياخدها في حضنه خلاص راحت. بعد مرور شهرين...

كان سيف الألفي ذلك البطل الشجاع القوي الذي انكسر عندما ضاع كل شيء منه وفقد الإنسانة اللي حياته وخلته إنسان بجد. كانت في عيونه الكسرة والألم وهو بيحرك إيديه على قبر أفنان بدموع وقهر بعد ما استلم جثمانها من المشرحة ودفنها بيده وودعها في قبرها للمرة الأخيرة. فقال بألم: ليه سبتيني يا نبض قلبي... ليه مستنتنيش... أنا كنت هسيب كل حاجة عشانك أنتِ... كنت هجيلك ببنتنا زهرة وأقولك إنها مامتتش وإننا محتاجينك أوي...

كنت هاخدك أنتِ وزهرة ونهرب لبعيد مع بعض... كنت هعمل المستحيل عشانك... ليه كسرتي قلبي بالشكل ده وسبتيني خالص يا أفنان... أنتِ وحشاني أوي يا روح قلبي... وحشاني أوي 😭. أمينة من خلفه بسخرية: وحشاك ههه لا بجد أفنان وحشاك يا سيف. (ثم كملت بصوت عالي متألم) طب ليه رميتها ورا ضهرك لو بتحبها كل الحب ده... ليه عملت فيها كدا لو وحشاك يا سيف... ليه كسرتها وجرحتها ليييه... أنت السبب في موت أفنان...

أنت السبب ورا كل أذى حصل للبنت دي بسببك أنت أنت يا سيف يا ألفي... أنت اللي قتلت أفنان يا سيف... أنت وبس اللي تستحق تتحاسب يا سيف 😭. قام سيف ببكاء وهرب من قدام أمينة بدموع لا تتوقف وهو بيجري هروبًا من كل شيء بقلب انكسر ألمًا لفقدانه أعز إنسانة في حياته اللي كانت مدمرة وبعشقها أنقذه من الظلام اللي كان عايش فيه لتنير أفنان حياته بالكامل. فقالت أمينة بصوت مكسور: اهرب زي ما أنت عايز يا سيف...

بس مهما هربت من الحقيقة بس عمرك ما هتنسا إنك السبب في موت أفنان... عمرك ما هتنساها ولا حد هينسى موت خادمة الألفي يا سيف يا ألفي... محدش فيكم هينساها مهما عملتوا يا ولاد الألفي 😭💔. ونقول إن ذلك البارت الأخير من الجزء الأول من خادمة الألفي بقلب حزين 😔 ولكن محدش عارف إيه اللي منتظر أبطالنا في الجزء الثاني والحق مصيره هيظهر ولا لا. وياترى خادمة الألفي فعلًا ماتت ولا للجزء الثاني لغز تاني مستنينا نحله سوا......

بقلم الكاتبة زهرة الندى 🥀🥀

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...