الفصل 42 | من 43 فصل

رواية خادمة الالفي الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
24
كلمة
6,123
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

عم الحزن والألم والبُكاء داخل عائلة الألفي من جديد، بعد ما عمت الفرحة والبهجة جواه لأشهر. كانت أفنان قاعدة وسط النساء في عزاء أمير، وهيا تنظر للأرض بدموع، تستمع لهمس النساء بعد ما الصحفيين صرّحوا باللي حصل وسبب موت أمير الألفي. كان الكل في حالة سيئة،

معدا الأشرار: مصطفى الخولي، وليلى مهران، وكيندا. اللي ما كانتش متوقعة إن دي نتيجة ما خططت له. كانت تخطط بس إن أمير يعمل معاها اللي سيف عمله معاها، والطفل ينزل، وتحصل خلافات تاني في عائلة الألفي. لكن موت أمير ما كانش في الحسبان خالص، ولكن أكيد هتستفيد بيه.

نظر مصطفى لأمينة اللي كانت جنب أفنان. فجأة جت عين أمينة على آدم اللي كان قاعد وحالته وحشة جدًا، وهو يبكي بحرقة. لأن أمير ما كانش شقيقه بس، لا، ده كان أقرب إنسان ليه. فكرت إنه ما عادش هيشوفه تاني. صعبة أوي عليه. فجأة حد عازي آدم. فقام سلم عليه ورجع قعد تاني.

جت عيون آدم على أمينة اللي كانت تنظر له. فكان ينظر لها بعينين مليانة بالحزن، والكسرة، والقهر. وكذلك أمينة. كانت تلك النظرات تملأ عينيها. وكل واحد منهم يتمنى يضم الثاني بأقوى ما عنده ويبكي ويبكي حتى يخرج كل الألم اللي داخله.

ولكن فجأة نزلت نظرات آدم على إيد أمينة، ونظر لدبلة زوجها. اللي فوّقت آدم للواقع الأليم. وكذلك أمينة نظرت بكسرة لإيد آدم اللي فيها دبلة الخطوبة بوجع. ورجعوا نظروا لعين بعض، والألف سؤال بتتقال بأعينهم من غير كلام بفمهم.

كان سيف يقف بحزن مالي وجهه بوجع. فهو آه كان غاضب من شقيقه، ولكن ما كانش يتمنى له الموت، ولا كان عاوز يخسره. ففي الأول والآخر، أمير شقيقه ومن دمه. فنظر سيف لأفنان بتنهيدة حزينة. ومنذ اللي حصل وهي مش مبطلة بكاء بندم. وبرغم إن اللي حصل غصب عنها، لكن ما كانتش تتمنى هي كمان أمير يموت، برغم اللي عمله فيها.

ذهب سيف لأفنان ليهديها، بخوف عليها وعلى اللي في بطنها، تحت نظرات عاصم الألفي اللي مليانة بالغضب والحقد والغل. وهو ينظر لأفنان بكراهية عمت على قلبه وعينيه أول ما سمع خبر موت ابنه. فقالت كيندا بسخرية: = مش تلم نظرات مراتك يا جو... طول العزاء وهي باصة لحبيب القلب، ولا معتبراك موجود يا عيوني خالص. ههه. مصطفى بغيظ: = ياريت تخليكي في حالك يا كيندا وقومي امشي يلا، وبطلي انتي كمان تبصي لسيف الألفي...

نظراتك فضاحاكي طول الوقت، وزادت لما يكون سيف وأفنان مع بعض. كيندا بشر: = هه، القبلة الحلوة دي مقدّمة، يا جو، ههههه. لسه الحلو ما جاش يا حبيبي. وقامت كيندا ورسمت وجه البراءة. واقتربت من سيف وأفنان وقالت: = البقاء لله ليك يا سيف. الخبر كان صعب على الكل. سيف بدون ما ينظر لها: = ونعم بالله يا آنسة هيدي.

نظرت كيندا لسيف شوية باشتياق له، ثم نظرت بمكر لأفنان اللي كانت تنظر لها بضيق. فقربت منها وحضنتها بمكر، وأفنان مش طايقاها. فدخلت تارا مع والديها في اللحظة دي، ونظرت لكيندا بتعجب. فجأة همست كيندا لأفنان بغموض: = قريب جدًا هنتقابل يا فنون. هه، بس صدقيني هيكون اللقاء الأخير مابيننا يا حبي. 😈

وابتعدت كيندا عن أفنان وغمزت لها بشر. وأفنان تنظر لها بغضب مكتوم. فتعجبت أمينة تلك النظرات ما بينهم، لأن أفنان ما كانتش حكت لأمينة ما حدث من تلك الفتاة، وتارا وإسماعيل الحديدي من قبل. وبالأوضح هي ما حكتش لحد خالص. فتركتها كيندا ومشت، وغمزت لتارا وهي ماشية وخرجت من الفيلا. وتارا تنظر لها بتعجب، ثم نظرت بحزن لسيف اللي كان مازال يتحدث مع أفنان محاولا تهدئتها. فقالت حورية بحزن:

= انسيه بقا يا بنتي وعيشي حياتك. سيف مش من نصيبك يا نن عيني. أومأت تارا لها بصمت وذهبوا معًا وقعدوا بعيد عنهم. فنظر إسماعيل لتلك الفتاة أفنان بحقد وانتظار نهايتها في أقرب وقت. أما عند كيندا، فخرجت من الفيلا لتستمع فجأة لراجل غريب يتحدث مع الأمن. وقال: = إنت إزاي توقفني أكده؟ إنت تعرفش أنا مين؟ أنا جوز أم أفنان، مرات ابن البيه الكبير سيف الألفي، وعندي حديد مهم لازم أقوله ليها. كيندا اقتربت منه وقالت:

= إنت جوز أم أفنان؟ أهلًا وسهلًا. أنا بكون صديقة أفنان الروح بالروح، ولو فيه حاجة مهمة ممكن تقولها ليا وأنا هقولها لأفنان. خلف: = لأ، ده موضوع حياة أو موت، ولازم أفنان تعرفه بنفسها. كيندا بمكر همست له وقالت: = طول ما قلت حياة أو موت، يبقى الموضوع كبير فعلًا يا باشا. بس لازم أعرفه أنا الأول، وكله بحسابه طبعًا. أظن فهمت قصدي.

وضحت لخلف الفكرة بطمع. وبعد تفكير، مشى مع كيندا ليعرف هي ممكن تديله قد إيه مقابل الخبر اللي عنده. فمر الوقت وابتدوا الناس تمشي، وتبقا فقط عمر ونور وآدم وليلى وأمينة ومصطفى وأفنان وسيف، وعاصم الألفي اللي كان قاعد طول العزاء ببرود غريب قلق له الكل جدًا. فقال عمر بتنهيدة حزينة: = قوم يلا يا بابا عشان ترتاح. إنت من الصبح قاعد كدا وده غلط عليك. عاصم بسخرية: = هه، أرتاح؟

ومين هيشوف راحة، والبنت دي في حياتنا. لو عاوزني أرتاح فعلًا، فلازم البنت دي تخرج من حياة ولادي للأبد. نظرت له أفنان بصدمة، وأمينة ضمّتها بحماية. فقال سيف بضيق: = إيه اللي إنت بتقوله ده بس يا بابا؟ وأفنان غلطت في إيه لتكون مصدر أذى في حياتنا؟ أفنان كل اللي عملته إنها دفعت عن شرف جزائها، واللي حصل ده قضاء وقدر، وأكيد ما كانتش تقصد تزق أمير من فوق السطح. عاصم بحدة:

= ما فيش حاجة تبرر إنها السبب في موت ابني. ولولا إن حفيدي في بطنها، كنت بلغت عنها ووديتها في ستين داهية. لكن اللي منعني اللي في بطنها. أفنان بدموع: = وأنا ذنبي إيه لتقسى عليا كدا يا عاصم بيه؟ أنا والله والله ما كنت أقصد أموت أمير، وإنت شفته كويس إني كنت بدافع عن نفسي. لكن والله ما كنت أقصد. أمينة بضيق: = إنتِ بتبرري إيه يا أفنان؟

إنتِ مش محتاجة تبرري ليهم حاجة، لأنك مش غلطانة في حاجة. ولا كنت عاوزها يا عاصم بيه ترمي نفسها في حضنه عشان ابنك يفضل عايش؟ عاصم بغضب: = إنتِ بالذات اخرسي خالص، وما أسمعش صوتك يا حرباية إنتِ. مصطفى بتحذير: = عاصم بيه، متنساش إن اللي بتتكلم معاها دي بتكون مراتي يا عاصم بيه، وما يسمحش لأي حد... أي حد... يتكلم معاها كلمة متعجبنيش.

زاد الخناق والمشدات ما بينهم. وكل ده وأفنان تشعر بألم جامد في بطنها، وكانت مغمضة عينيها جامد بوجع جدًا، والكل مش واخد باله منها. فجأة صرخت أفنان بصوت عالي رن في أركان المكان. لينظر لها الكل بخضة. فجرى سيف عليها، وقال بخوف: = أفنان إنتِ كويسة؟ أفنان بوجع: = لأ لأ، أنااا مش كويسة. سيف، أنا شكلي بولد. آآآآآآه. آآآآآآه.

وفضلت أفنان تصرخ بوجع هيموتها. فنظر سيف تحتها ليتفاجأ بماء مغرق ثوبها. فحملها بسرعة وجرى بها على بره، والكل وراه، وأفنان تصرخ بألم. فركب العربية وساق بها بسرعة جنونية على المستشفى بخوف على أفنان وبنته. في المقابر... كانت كيان واقفة أمام مقبرة أمير تبكي بألم، وهي رافعة يديها وتقرأ لأمير سورة الفاتحة بحزن يملأ قلبها. فمهما أمير أذاها، ولكن هيفضل أول حب في حياتها وأبو ابنها.

فنزل شريف من العربية وهو حامل حقيبة خاصة بشيل الأطفال، وكان يوجد فيها طفل حديث الولادة. فمد يديه بالطفل لكيان، اللي شالت الطفل على ذراعيها وقربت من القبر بدموع. فتركها شريف لوحدها وابتعد عند العربية. فقالت كيان بدموع: = شفت ابننا يا أمير؟ شفت جميل إزاي؟ طالع شبهك أوي. أخد نفس الملامح ونفس الدم. عاوز تعرف سميته إيه يا أمير؟

سميته سليم، سليم أمير الألفي، ابن مهندس الديكور أمير الألفي، أشطر مهندس في الدنيا كلها. 😭 ودلوقتي ابننا كمل الشهرين. كنت جايلك وكنت هقولك إنك أب لولد زي القمر. بس خوفت. خوفت منك أوي يا أمير. مش قولتلك قبل كده، هوسك بيها هيموت حد فيكم، يا إنت يا هيا. 💔 وديك موت إنت يا أمير، موت وسبتني أنا وابنك يا أمير. كسبت إيه؟ قول لي كسبت إيه بس يا ابن الألفي. الله يسامحك ويغفر لك ذنوبك يا حبيبي يا أبو ابني. سلام يا أمير، سلام. 😭

وباست كيان طفلها بدموع ونظرت لقبر أمير للمرة الأخيرة ومشت. فتنّهد شريف وطبطب عليها بحنان وساعدها تركب العربية وساق بالعربية ومشى من المكان كله. ودي كانت المرة الأولى والأخيرة إن سليم يشوف أبوه، ولكن شاف اسمه على مقبرة، ولا شبع من حنانه ولا من حبه. عند كيندا... كيندا: = ها، إيه اللي عندك؟ إيه الموضوع اللي يخص أفنان ولازم تعرفه حياة أو موت؟ خلف بطمع: = وأنتِ هتديني كام بقا لأحكيلك حاجة زي دي؟ وإنتِ مين أصلًا؟

وإيه اللي يهمك في حاجة زي دي؟ كيندا ببرود: = أي حاجة تخص أفنان تهمني أولًا. أما ثانيًا، ما يخصكيش أنا مين، اوكي؟ ثالثًا، والأهم، هديك كل اللي تطلبه يا سيدي. خلف فرك يديه في بعض بطمع وقال: = تمام كده. هاخد 4 مليون جنيه. كيندا برفع حاجب: = ههه، باين إن الخبر مش سهل. اممم، موافقة. ولو الخبر يستاهل، هخليهم 5 مليون مش أربعة بس. يلا انطق. قال خلف بدون تفكير بطمع:

= تمام. بعد ما أم أفنان ماتت، أجا المحامي ولقيته اداني صورة من شهادة ميلاد وجواب مكتوب بإيد اللي المفروض أبو أفنان لأفنان. بس مش أفنان دي. كيندا: = أما أفنان مين بالظبط لو مش دي؟ خلف بمكر: = في الأساس أفنان جليل ميتة يوم ما اتولدت. أما دي بتكون ملك. مش أفنان، واسمها بالكامل ملك إسماعيل الحديدي. فتحت كيندا عينيها بذهول وقالت: = ملك إسماعيل الحديدي؟ يعني أفنان بنت إسماعيل اللي مفكرها ماتت وهي لسه حية ترزق؟

ودخلت كيندا في نوبة من الضحك الهستيري بعدم تصديق وقالت: = ههههههههههه، دي اللعبة أحلوت خالص. بس يا خسارة، مش هتلحق تتهنى بيها. هههههههههههه. خلف بتعجب: = تقصدي إيه؟ كيندا ببرود فجأة: = مش مهم. حلال عليك الـ 5 مليون جنيه.

وذهبت كيندا للعربية لتجيب دفتر الشيكات. وخلف يفرك يديه في بعض بابتسامة حماس وطمع. فجأة وقع خلف على الأرض ميت في الحال. عندما أخرجت كيندا مسدسها من العربية وضربت خلف تلات رصاصات في مناطق مختلفة في جسده بكل شر. فقالت بسخرية: = ههههه، سوري يا كوتش. بس أنا أحبش أحط نفسي تحت درس حد. وأنت ما تضمنش، وممكن تستغل الفرصة وتنط ليا كل شوية. والطماعين أمثالك ملهمش لازمة في الحياة. ههههه. جد باي يا...

أبس نسيت أسألك عن اسمك. يلا مش مهم. باي. وركبت كيندا العربية وتركت جثمان خلف ومشيت بابتسامة تمتلئ بالشر والخبث. والحظ يلعب معها من كل الجهات. بعد مرور خمس ساعات في المستشفى...

كان سيف والكل يقفون أكثر من 5 ساعات منتظرين أي حد يطلع من غرفة الولادة، بس ما فيش حد طلع. وكل ما ممرضة تطلع تقول إن الولادة متعسرة. فكان عاصم الألفي يجلس بكل برود وغضب يملأ وجهه. فنظر سيف لوالده بضيق وسند على باب الولادة بقلق على أفنان. وآدم وعمر جنبه وما سابوش. فكانت أمينة تقف على الجانب الآخر من الباب بدموع وقلق على أفنان. فنظر آدم لها قليلًا، وحاجة جواه عاوزة تضمها لحضنه، ولكن دلوقتي ألف شيء يمنع ذلك الحضن الذي

أصبح محرم لهم. فلاحظ مصطفى نظرات آدم لأمينة، فقرب من أمينة وحاوطها بنظرات خبيثة وهو ينظر لآدم اللي جمد على يديه ونظر للفراغ بضيق. فقربت ليلى من آدم وحضنت إيده بنظرة ماكرة لأمينة اللي نظرت لهم بدموع مليا عينيها وهي تتذكر تلك اللحظة اللي شافتهم فيها يقبلون بعض. فنظرت هي كمان بسرعة للفراغ بضيق.

فجأة انفتح باب العمليات وخرجت الدكتورة بأعراض الإرهاق على وجهها. فقال سيف بلهفة: = طمنيني يا دكتورة. مراتي وبنتي كويسين. الدكتورة بتنهيدة:

= الولادة كانت صعبة أوي ووضع الجنين والأم كان خطر جدًا، وبسبب إن الأم بتولد في السابع، اضطرينا نولدها قيصري. والحمد لله إن الأم والبنت دلوقتي بخير. وما شاء الله بنت حضرتك برغم إنها جت في السابع، لكن نزلت كاملة. لكن ودتها للحضانة ليكشفوا عليها لتطمن على بنت حضرتك أكتر. أما الأم، فكانت حالتها النفسية وحشة جدًا، فدتها مهدئات لتنام وما يأثرش ده على البنت وقت الرضاعة. وألف مبروك وربنا يقومهالك بالسلامة.

تنهد سيف براحة وهو يقول: = الله يسلمك وشكرًا أوي لتعبك يا دكتورة. الدكتورة بابتسامة: = العفو، ده واجبي يا فندم. عن إذنكم.

اطمأن الكل إن أفنان والبنت كويسين. فدخل سيف بلهفة ليطمن على أفنان. فابتسمت أمينة براحة على بنت خالتها وفرحة إنها بقت خالة. حتى الأخوات دبت الفرحة قلبهم الحزين بتلك الزهرة اللي أنارت حياتهم بعد ما فقدوا واحد منهم. أما بالنسبة لعاصم الألفي، فكان كل ذلك لا شيء له. بالعكس، كان يجلس بكل برود بنظرات تمتلئ بالجبروت والبرود وهو يخطط لخطه شيطانية ليتخلص بيها من تلك الفتاة اللي توفى واحد من عواله بسببها. وأقسم داخله ليحرق قلبها زي ما حرقت قلبه على ابنه.

فقام ببرود وقال: = مش خلاص اطمنتوا عليها وعلى بنت أخوكم؟ يلا بقا الكل يمشي وبلاش الزحمة دي في المستشفى. ولما يكشفوا على الطفلة وتفوق ست أفنان، نبقى ناخدها ونرجع على الفيلا. أصبح... يلا كل واحد ياخد مراته ويمشي. أمينة برفض:

= أنا مش هسيب أفنان وأمشي من هنا. وبعدين أنا ما عدتش واثقة فيك بعد كل اللي قولته لأفنان. اللي يخليك تحاسب بنت ملهاش ذنب في موت ابنك عشان تحافظ على شرفها وشرف جزائها اللي هو ابنك بردو، يخليك تعمل أي حاجة تانية. عاصم بحدة:

= أولًا، التزمي حدودك وإنتِ بتتكلمي مع راجل قد أبوكِ. ثانيًا، أنا مش محتاج أبرر لحد اللي بعمله وهعمله، عشان أكيد شايف إن ده أحسن للكل. والآن، عشان الشراكة اللي مابيني وبينك إنتِ وانتِ يا مصطفى بيه، فالأحسن تسكت مراتك وتاخدها وتمشي دلوقتي.

نظر مصطفى بتفكير لعاصم بيه. فهو متأكد إن هو ناوي على شيء لأفنان. ووجود أمينة هيمنعه، ولكن أي شيء فيه ضرر لسيف الألفي، مستعد يشارك فيه، حتى لو الإنسانة اللي بيحبها هتزعل منه. المهم يشوف سيف الألفي تعيس قدامه. فحرك راسه لعاصم بيه بـ (ماشي) بكل هدوء. وقال لأمينة: = أمينة حبيبتي، عاصم بيه معاه حق. وقفتنا دي غلط، وكدا كدا مدام أفنان أخدة مهدئات دلوقتي ومش هتصحى غير الصبح. فتعالي نمشي دلوقتي وبكرة نبقى نيجي نطمن عليها.

أمينة بضيق: = بس يا مصطفى. مصطفى قاطعها وقال: = خلاص يا أمينة بقا ويلا نمشي. الجو مش مستحمل توتر أكتر من كده. كان آدم يتابع ذلك بضيق شديد. فنظرت أمينة باختناق لعاصم الألفي وللكل، ومشيت من غير كلام بغيظ. فودع مصطفى عاصم والكل ومشى وراها. فنظر عاصم للكل بطريقة فهموها جيدًا، وأخذ عمر نور ومشى، ومعه آدم وليلى. وتبقا عاصم الألفي يخطط إزاي يتخلص من أفنان ويقنع سيف يقفش في وشه في اللي هيعمله. فاخرج هاتفه وطلب رقم وقال:

= أيوا... أنا عاوزك تيجي مستشفى الـ ****** الساعة 9 الصبح. متتأخرش. سلام. وأغلق عاصم الهاتف بشر مالي عينيه. في غرفة أفنان... كان سيف قاعد جنب أفنان وهو بيحرك إيديه على شعرها بحنان وقال:

= أنا آسف يا نن عيني على كل اللي اتقالك من بابا. بابا وأنا والكل مجروحين بسبب موت أمير. أمير ما كانش أخويا وبس يا أفنان، وكان صديقي وابني كمان. لكن عارف إنك ما كنتيش تقصدي تعملي كده. مهما أمير أذاكي، لكن مستحيل تحولي تأذيه. بكرة بابا يتقبل الحقيقة ويرجع يعملك زي بنته. بكرة كل حاجة هتتصلح يا عمري صدقيني. وأنا هفضل جنبك ومش هسيبك أبدًا يا روحي. إنتِ روحي اللي مقدرش أعيش من غيرها. بحبك يا نبض قلبي، وهفضل أحبك عمري كله يا عمري. ❤️

وباس سيف جبهتها بعشق ومسك إيديها وباسها برقة. وتركها وذهب للحضانة ودخل ببطء وهو ينظر بتوتر لكل الأطفال حديثي الولادة. فشورت له الممرضة على سرير بنته. فقرب سيف من بنته بدموع مليا عينيه وهو ينظر لتلك الملاك الصغنن اللي أخده كتير من جمال أمها وكأنه قطعة من الجنة. فقال بدموع:

= قلب أبوكي إنتِ. وأخيرًا جيتي الدنيا يا حبيبتي. إنتِ عارفة استنيتك قد إيه أنا وماما. إنتِ ربنا بيحبك أوي يا زهرتي، لأنه اداكي أم حنينة زي أفنان. أوعدك يا عمر أبوكي إني هشيلكم في عيوني عمري كله ومش هسيب حد يأذيكم أبدًا طول ما أنا عايش.

وفضل سيف يحرك أصابعه بنعومة على وجه طفلته بابتسامة ودموع يمتلئون بالسعادة العارمة. وهو ينتظر تلك اللحظة اللي هيحمل فيه طفلته ويدخلوا سويًا لافنان عندما تستيقظ ويضمّوها سويًا بحب وحنان. 🥰 تسريع الأحداث... في حدود التاسعة صباحًا... كان سيف وعاصم يجلسون أمام غرفة أفنان. فخرجت الممرضة فجأة. وقالت: = مدام أفنان بدأت تفوق يا سيف بيه. تنهد سيف براحة وأجا يدخل لها، ولكن فجأة وقف سيف أمام الغرفة يمنعه. وقال: = خلاص يا سيف!!!

سيف بتعجب: = خلاص إيه بالظبط يا بابا؟ عاصم بجبروت: = أفنان... خلص درها لحد هنا يا سيف. أفنان لازم تخرج من حياتك وحياة بنتك بإرادتها أو غصب عنها. سيف بصدمة: = تقصد إيه؟ فجأة أجا تلاتة بودي جارد من رجالة عاصم وحاوطوه سيف. فنظر سيف لهم بتعجب ونظر لوالده باستفسار. فقال عاصم: = كل اللي هعمله ده الصالح ليك ولبنتك صدقني. أفنان كده درها انتهى. سيف بصدمة: = إنت بتقول إيه يا بابا. أفنان مراتي ومش هسيبها. عاصم بغضب:

= أفنان كانت مراتك، ودلوقتي هتخش وتطلقها وتقول لها إنك عمرك ما حبيتها وإنك اتجوزتها بس عشان اللي في بطنها يا سيف، وإنك خلاص ما عدتش عاوزها في حياتك. وإنها كانت أكبر غلطة عملتها. ولو ما عملتش كده يا سيف، صدقني هتشوف حبيبة القلب بتموت قدام عينك. ثم مد واحد من البودي جارد مسدس لعاصم. فرفع عاصم المسدس أمام عيون سيف اللي مصدوم. وقال:

= والله يا سيف لو ما نفذتش كلامي، هكون مفضي رصاص مسدسي ده في راس أفنان قدام عيونك ومش هشفق عليك ولا على بنتك ثانية واحدة. سيف بدموع لمعت في عينيه قال: = حرام عليك يا بابا. إنت باللي بتعمله ده بتموتني أنا بالبطيء. عاصم ببرود وقسوة: = متقلقش، هتنساها. تارا الحديدي هتعرف إزاي تعوض بنتك عن أمها وتنسيك أفنان خالص. نظر سيف لأبوه بصدمة. ففي الوقت ده جت تارا ونظرت للبودي جارد بصدمة وللسلاح عاصم بدهشة. وقالت: = عاصم بيه!!!

عاصم بابتسامة فجأة: = حبيبتي جيتي في وقتك بالظبط. تارا بتعجب: = إيه اللي بيحصل هنا؟ عاصم بيه، الناس بتتفرج عليكم. ممكن تنزل السلاح ده بعد إذنك. عاصم: = تمام. بس مش طلبك لكده يا تارا يا بنتي. تقبلي تكوني أم لبنت ابني سيف؟ نظرت له تارا بصدمة ونظرت لسيف اللي قال: = إيه اللي إنت بتقوله ده يا بابا. بنتي ليها أم ومحدش مربيها غير أمها وبس. عاصم بجبروت: = كان... كان عندها أم يا سيف.

وفجأة جت الممرضة بالرضيعة. فأوقفها عاصم وأخذها منها. وحتى ما بصش للبنت وأداها لتارا اللي كانت مصدومة ومش فاهمة حاجة. لتتفاجأ بتلك الملاك في يدها. فنظرت لها ودق قلبها بتوتر وهي تحملها. فنظرت لسيف بعدم فهم، وهوا كمان مصدوم. فقال: = بابا من فضلك بلاش تعمل كده بالله عليك. بلاش يكون قلبك قاسي وهات البنت. واجا سيف ياخد بنته من تارا. فجأة مسكوه البودي جارد جامد. فقال عاصم بحدة:

= إنت لسه شفت قسوة قلب يا سيف بيه. ده الحلو لسه جاي يا سيف. (ثم قال لتارا) : يلا يا تارا خدي البنت وهتلاقي عربية مستنياكي بره هتخدك للفلا. ولما أجي هفهمك كل حاجة. كانت تارا مش فاهمة أي حاجة. فهزت راسها بـ (ماشي) لعاصم وضمت البنت لها بحنان ومشت. وسيف ينظر لها بصدمة ونظر لأبوه بغضب. ولسه هيتكلم... لكن قاطعه عاصم عندما قال:

= والآن، حان وقت المرحلة اللي جاية. لو فعلًا بتحبها يا سيف، خليك واقف مكانك. عشان ما تخسرهاش للأبد في ثانية يا ابني. وترك عاصم سيف ودخل لغرفة أفنان. فقال سيف برفض: = لا يا بابا ارجوك متعملش كده فيا بالله عليك. منعوه فجأة البودي جارد من الدخول. فقال واحد منهم: = لو سمحت يا سيف بيه، متخليناش نعمل حاجة غلط واسمع كلام عاصم بيه واستناه هنا بعد إذنك.

نظر سيف لهم بغيظ ووقف فعلًا خوفًا يعمل أي حاجة تضر بيها أفنان. فاقترب من باب الأوضة يسمع كلام أبوه مع أفنان بخوف عليها وضيق من اللي أبوه بيعمله فيه. فبدأت أفنان تفتح عينيها ببطء وحركت عينيها في الغرفة كلها، وهي بتنده بصوت مش مسموع على سيف وعلى بنتها. لتتفاجأ بـ عاصم بيه قاعد قدامها بكل هيبة وبرود وهو حاطط رجل فوق الثانية. فقال ببرود: = حمد لله على سلامتك يا مرات ابني.

أفنان حاولت تقعد بالعافية وهي تشعر بألم خفيف في بطنها. فقعدت بالعافية. وقالت: = الله يسلمك. أمال فين سيف؟ وإيه اللي حصل؟ أنا بطني بتوجعني أوي. عاصم: = ده عشان ولادك كانت قيصرية. بس شفتي يا أفنان، ربنا عادل وأخذ حقي منك بالسرعة دي. وهدوقي من نفس الكأس اللي دوقتيني منها. أفنان شعرت بقبضة في قلبها وقالت: = تقصد إيه؟ فين بنتي؟ وفين سيف؟ سيف... سيف. عاصم توقف بقسوة وجبروت:

= خلاص سيف انسيه. أما بنسبه لبنتك، فبنتك ماتت يا أفنان. نزلت من بطنك ميتة ودفنوها جنب قبر عمها اللي موتيه إنتِ. وكده حق ابني خلاص أخدوه منك يا أفنان. اشبعي لوحدك بحرقة قلبك على موت بنتك زي ما اشبعت أنا بحرقة قلبي على دمار عيالي وموت ابني بسببك إنتِ. 😡 نزلت دموع أفنان كالشلال بعدم استيعاب وهي تقول: = أأنت بتقول إيه يا عاصم بيه؟

أأنا بنتي ماتتتش. زهرة لسه عايشة. أنا قلبي حاسس بنبضات قلبها وأنفسها. لا بنتي ما تتتش يا عاصم بيه. بالله عليك ما تعمل فيا كده وقولي إنها ماتتتش. 😭 عاصم بدون رحمة قال: = لا بنتك ماتت يا أفنان. ماتت وما عدتش هتشوفيها تاني. لأن اللي بيموت مش بيرجع للحياة من تاني يااا أفنان. وخرج عاصم من الغرفة. فقامت تفنان من مكانها بالعافية وهي تبكي بانهيار وتصرخ بوجع وهي مش مستوعبة إن بنتها ماتت. فقالت بانهيار:

= عاصم بيه ارجوك ما تعملش فيا كده. بنتي زهرة لسه عايشة والله. بنتي زهرة كانت بتتحرك في بطني. بنتي ماتتتش أنا متأكدة. عاصم بيه ارجوك ما تعملش معايا كده. أنا بنتي ماتتتش. زهرررررره... بنتيييييي. 😭 فوقعت أفنان على الأرض جنب الفراش بانهيار وهي تنده على بنتها ببكاء هستيري، وهي حاطة إيديها بألم على بطنها من الأسفل بوجع. في الخارج... ضرب سيف الحائط بغضب واختناق وقال:

= إنت إزاي تقول لها كده يا بابا. حرام عليك. إنت ما عدش في قلبك رحمة ليه؟ موت أمير غيرك كده ليه؟ ما شفقتش عليها وانت بتقول لها إن بنتها ماتت؟ أنا هدخل أقول لها الحقيقة. واجا سيف يدخل ولكن مسكوه مجددًا البودي جارد. فرفع عاصم سلاحه فجأة على سيف. فنظر سيف لوالده بزهو. وقال: = إنت بترفع سلاحك عليا؟ إيه؟ هتموتني يا بابا؟ عاصم بقسوة:

= لا مش هموتك إنت. لكن هموتها هي لو ما دخلتش دلوقتي يا سيف ونفذت اللي هقولك عليه. وأقسم بالله لو كلامي ما تم يا سيف، هكون مموتها لك قدام عينك يا سيف. لو بتحبها وخايف عليها بجد، فأحميها من شر أبوك يا سيف وادخل واعمل اللي هقولك عليه، أحسن لك. تجمعت الدموع في عين سيف وهو ينظر لوالده بصدمة وهو مش مصدق اللي بيحصل دلوقتي. وبكاء أفنان بيقتله من الداخل. في فيلا الألفي... اقترب عمر من البودي جارد اللي مانعهم من الخروج وقال:

= إنتوا مين سمح لكم تمنعونا من الخروج بالظبط؟ واحد من البودي جارد: = عاصم بيه هو اللي أمرنا محدش يخرج منكم من الفيلا لحد ما يرجع. عمر بغضب: = إزاي الكلام ده؟ فقال البودي جارد: = وإحنا نعرف منين يا عمر بيه؟ إحنا بننفذ الأوامر وبس. نظر له عمر بغيظ وذهب لتارا اللي قاعدة بعد ما عنيا أخذت منها الرضيعة ونيمتها في أوضتها اللي كان سيف وأفنان مجهزينها سوا قبل كل المشاكل دي. فقال عمر لتارا:

= ممكن أعرف إيه اللي حصل بالظبط وإنتِ أخذتي زهرة منين؟ تارا بضيق من كم الأسئلة اللي اتسألت ليها من ساعة ما جت. فقالت: = كل اللي حصل حكيته لكم على فكرة. أنا لقيت عاصم بيه بيحط زهرة في إيدي وقال لي: "تعالي هنا". وفضلت قاعدة لحد ما ييجي. آدم بضيق: = أكيد ناوي على حاجة وحشة لأفنان. اللي قالوه امبارح مش سهل. وبعد ما مات أمير، بابا تحول 180 درجة، كأنه مش أبونا اللي نعرفه. نور بقلق على أفنان:

= المهم دلوقتي نطمن على أفنان. هوا أكيد مش هيأذيها يا عمر صح؟ قعد عمر بحيرة وقال: = خلاص ما عدتش عارف بابا ناوي على إيه. بس اللي متأكد منه إن اللي جاي مش خير خالص. نظرت له تارا بحيرة وتذكرت فجأة هيدي عندما غمزت لها. فقالت داخلها بحيرة: = ياترى هيدي ليها علاقة بكل اللي بيحصل ده؟ هي قالت لي إنها هتخلصني من أفنان. بس ما قالتش إزاي. ربنا يستر وما يكونش كل اللي بفكر فيه صح. نرجع للمستشفى...

كانت أفنان قاعدة تعيط على الأرض بانهيار وهي حاطة إيديها على بطنها المنتفخة قليلًا مكان بنتها اللي ملحقتش تشبع من حضنها ومن ريحتها وماتت وتركته. فجأة رفعت راسها عندما انفتح باب الغرفة. لتتفاجأ بسيف داخل الغرفة ببرود مالي وجهه. فقامت أفنان بالعافية وحضنت سيف ببكاء هستيري. ولكن ما لاحظتش إن سيف ما بادلهاش الحضن وكانت إيديه جنبه بثبات. وقالت:

= بنتنا ماتت يا سيف. خلاص راحت زهرة مننا. أنا مش مستوعبة إن بنتي اللي شلتها 9 شهور في بطني ملحقتش حتى أودعها قبل ما تدفنوها. ليه دفنتوها يا سيف قبل ما أشم ريحتها وآخدها في حضني. ليه يا سيف ليييه؟ فقال سيف فجأة: = ووووو... يتبع. 🤫😭

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...