الفصل 28 | من 43 فصل

رواية خادمة الالفي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
21
كلمة
5,201
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

فى يوم جديد، كانت أمينة تجلس بجوار أفنان في المستشفى. مرت الأيام وهي بجانبها، تنتظر أن تفتح أفنان عينيها لتقررا ماذا سيفعلان بشأن سيف الألفي. فتحت أفنان عينيها ببطء، بتعب وإرهاق. نظرت إلى أمينة التي كانت جالسة بجانبها. "أمينة... " قالت أفنان. قامت أمينة بسرعة بفرح: "وأخيرًا صحيتي يا قلبي. قولولي، عاملة إيه دلوقتي؟ نظرت لها أفنان بقهر: "زي ما أنتِ شايفة يا أمينة."

قالت أمينة بغيظ: "سيف لازم يتحاسب على اللي عمله يا أفنان. سيف دمر مستقبلك وعمل فيكي كده بكل وحشية. منه لله وينتقم من... وضعت أفنان يدها على فم أمينة: "لا يا أمينة، متقوليهاش. بلاش تدعي عليه." رفعت أمينة يدها بصدمة: "لسه بتحبيه بعد اللي عمله فيكي يا أفنان؟ أفنان بدموع: "مش عارفة. بعد اللي حصل وأنا مش عارفة أي حاجة. أنا تعبانة أوي يا أمينة وعايزة اللي أقوله يتنفذ من غير أي كلام كتير." أمينة بتعجب: "يعني إيه؟ مسحت

أفنان دمعها بيد مرتعشة: "مفيش حد يعرف اللي حصل ده غيري أنا وأنتي يا أمينة. مفهوم؟ أمينة بغضب: "عايزة تضيعي حقك يا أفنان عشان تحميه؟ أنتي مجنونة؟

أفنان بدموع: "لا مش مجنونة يا أمينة. أنا عارفة اللي هيجرى لو حد عرف باللي عمله سيف فيا. سيف مش هيكون فاكر أي حاجة من اللي حصلت، وهيكذبني. وكمان الكل مش هيصدق إن سيف الألفي هيعمل كده في مرات أبوه زي ما هم فاكرين. وهيضيع حقي وكمان ممكن يأذوني يا أمينة. إحنا مش أدهم وأنا مش هستحمل أقف قدام سيف تاني ويكذبني. أنا ممكن أموت نفسي ولا إني أشوفه بيكذب اللي حصل قدام الكل ويبين إني واحدة كذابة وبأفترِ عليه. أنا اللي عايزاه

دلوقتي إني أمشي يا أمينة. أمشي من المكان ده كله. عايزة أهرب، أهرب لبعيد عن الكل. مش عايزة أشوفه، مش عايزة أشوف سيف ولا أسمع صوته. أنا بكرهه يا أمينة وبكره اللحظة اللي شفته فيها. أنا عمري ما أذيت حد والكل ليه بيتفنن في أذيتي يا أمينة. أنا تعبانة أوي أوي."

احتضنتها أمينة بصدمة وهي مش فاهمة هتعمل إيه في الموضوع ده، وهي مش مستوعبة اللي قالته أفنان. فجأة، خبط الباب. ابتعدت أمينة عن أفنان ونظرتا إلى الباب بتعجب. فقالت أفنان: "حد من عيلة الألفي عرف باللي حصل يا أمينة؟ أمينة بتوتر: "أصبح فضل عاصم بيه يتصل بيا وكان قلقان علينا. واضطريت أرد عليه وقلت له إنك عملتي حادثة بس. مكنش عندي الجرأة وقتها أقول له اللي عمله ابنه فيكي." مسحت

أفنان دمعها بسرعة بخنقة: "كده أحسن، واثبتي على كلامك، أرجوكي يا أمينة." أمينة بغيظ: "أنتي كده بتضيعي حقك يا أفنان." أفنان بدمعة نزلت من عينها غصب عنها: "أوعديني يا أمينة." أمينة بضيق شديد: "خلاص يا أمينة، أوعدك. بس صدقيني هتندمي على إنك حميته في الوقت ده وحقك بعدين هيضيع بسبب سكاتك ده."

نظرت أفنان إلى الفراغ بدموع محبوسة في عينيها. راحت أمينة تفتح الباب، ولقيت قدامها عاصم الألفي. وسعت أمينة من قدام الباب ليدخل عاصم الألفي. فدخل عاصم بقلق. وقال: "إزاي متقولوش ليا كل ده اللي حصلك يا أفنان. أنتي كويسة دلوقتي يا بنتي؟ أفنان بصوت مبحوح: "أيوة الحمد لله يا عاصم بيه. أنا كويسة." عاصم نظر لها بصدمة وقال: "إزاي ده حصل يا أفنان وإمتى يا بنتي؟ ده أنتي متبهدلة."

أفنان بخنقة: "الحمد لله على كل حال يا عاصم بيه، والحمد لله إني خرجت منها. وأسفة أوي إني خضيتك عليا." عاصم: "أنتي عارفة يا أفنان يا بنتي إنك وأمينة زي بناتي. وزعلان أوي من أمينة، إزاي متقوليش ليا اللي حصل لـ أفنان من الأول يا أمينة." أمينة بضيق: "محبتش أقلقك بس معانا يا عاصم بيه. واستنيت لما أفنان قامت بالسلامة واطمن حضرتك."

عاصم بتنهيدة: "إزاي يا بنتي بس الكلام ده. عمومًا حمد الله على سلامتك يا بنتي. وأنا كلمت الدكتور وأذن لكِ بالخروج. قومي يلا يا بنتي معايا وهناك في الفيلا أصلح لكِ ومن جو المستشفيات ده." نظرت أفنان لأمينة وقالت بتوتر: "لا يا عاصم بيه، أنااااا مش عايزة أروح الفيلا، أرجوك. أنا هخلي أمينة تجيب ليا هدومي وهخرج من هنا على البلد. أنا معدش عايزة أكمل كتير في اللعبة دي ولا بقى عندي أي طاقة لأي حاجة يا عاصم بيه، أرجوك."

عاصم بحزم: "أنتي عارفة رأيي كويس في الكلام ده يا أفنان، وبلاش تتتعبي نفسك يا بنتي في كلام أنتي عارفة نهايته عندي. مش ماشية إلا لما أضمن لكِ مستقبلك أنتي وأمينة." ابتسمت أفنان بسخرية: "مستقبل... ما خلاص المستقبل رااااح يا عاصم بيه." نظر عاصم لـ أفنان بصدمة وقال: "تقصدي إيه بكلامك ده يا أفنان؟ أمينة: "ما تقصدش حاجة يا عاصم بيه. هيااا اصدقها بس عشان يعني اللي جرا لها مش هتعرف تكمل في الكلية وتدخل الامتحانات."

عاصم: "متخافيش يا أفنان، أنا صاحب الكلية صديق ليا وهكلمه وهشرح له اللي حصلك وهخليه يأجل امتحاناتك إنتي لحد ما تقفي على رجلك وتقدرِ تروحي الكلية." أفنان باختناق: "بس... عاصم بحزم: "مفيش بس يا أفنان. اسمعي الكلام وقومي يلا عشان نروح الفيلا يا بنتي عشان ترتاحي هناك أحسن من هنا."

تنهدت أفنان بضيق، ولم تكن قادرة لا تصمم على كلمها ولا أن ترى سيف. ولكن صمم عاصم أن تروح أفنان الفيلا، وبعد إلحاح منه وافقت أفنان، وذهبت معه الفيلا هي وأمينة. وأمينة متعصبة من سكات أفنان ومخنوقة من عدم ظهور سيف كتير في الفيلا. وكانت أفنان على طول حبسة نفسها في الأوضة السرية اللي كان عاصم عملها ليها في غرفته. وكانت رافضة تشوف أي حد. فحاول عمر وآدم يدخلوا لها يطمئنوا عليها عادي، ولكن كانت أفنان رافضة تشوف حد. فحاول آدم يعرف من أمينة إيه الموضوع وليه أفنان رافضة تشوفهم. ولكن أمينة مكنتش بتقول حاجة لأنها أخدة وعد من أفنان.

.. وفي يوم .. دخلت أفنان غرفة سيف بوجه باهت، باين عليها التعب والإرهاق وقلة النوم والبكاء اللي لا يتوقف. والحياة اللي اسودت أمام عينيها منذ ذلك اليوم. ففضلت أفنان تنظر لصور سيف وحاجاته بعيون تدمع بقهر ووجع سكن قلبها ولا يخف بل يزيد. فتوقفت أفنان أمام صورة لسيف بدموع تنزل على خدها بكسرة. وقالت: "ليه عملت فيا كده يا سيف؟

أنت أكتر إنسان حبيته ووثقت فيه. أنت اللي رسمت معاك أحلام كتير وأنا عارفة إنها مش هتتحقق لأنها مش من حقي. كنت أقول لنفسي أنتي مين يا بت يا أفنان وهوا مين. عمري ما قولت لنفسي لااا لا سيف ولا حد يستاهل الحب الكبير اللي في قلبك ليه. بس برضه كنت أقول لنفسي لا سيف يستاهل يا أفنان. سيف غرم كلهم. أمانك وسعدك وراحتك معاه هو. بس أنت دبـ*ـحتني بسكـ*ـينة تلمة يا ابن الألفي وطعنـ*ـتني في قلبي اللي عشقك وأنت بكل سهولة كسرته وجيت عليه أوي أوي أوي يا سيف."

وخرجت أفنان من الغرفة جري وهي بتعيط، وأول ما خرجت من أوضة سيف خبطت في حاجة صلبة. فرفعت أفنان وجهها بخضة لتري سيف أمامها بعد أسبوعين كاملين من اللي عمله فيها. ففجأة، فضل جسد أفنان يرتجف بشدة واتجمعت الدموع في عينيها المحمرة من كتر البكاء. وبدأت دقات قلبها تزيد وهي مش عارفة بتزيد من شدت خوفها وكسرتها منه ولا بتزيد طبيعي من شدت الاشتياق وعشقها له.

فضل سيف وأفنان ينظرون لبعض مدة كبيرة بدون كلام، وجوا عين حد فيهم مليانة بالكلام والأسئلة والكسرة مشتركة في نظرة الاتنين لبعض. ففجأة لمح سيف كدمات على رقبة أفنان. وكانت الكدمات دي منه. لكن زي ما كانت أفنان متوقعة، إنه مكانش فاكر اللي عمله فيها. فقال بقلق: "أفنان أنتي كويسة... أنا عرفت إنك عملتي حادثة. بس بس حصل حاجة كده ومعرفتش آجي أشوفك. بس كنت بطمن عليكي يومين من مدام عنيات. طمنيني أنتي كويسة؟

وجاء سيف يقترب منها، ولكن فجأة رجعت أفنان لورا برعب وعينيها تدمع بدهشة. فسؤال يأكد لها إن على حق وإن سيف دلوقتي فعلًا مش فاكر إيه حاجة من اللي عمله فيها ولا في عيونه أي ندم أو شعور بالذنب. وفجأة فضل صريخ أفنان في اليوم ده يرن في ودانها كالرنين. فحطت إيديها على ودنها جامد ودمعها نزل كالشلال وهي تشعر أنها مش عارفة تأخذ نفسها خالص.

فنظرت لها سيف بصدمة وهو مش فاهم حاجة. فقرب منها عشان يشوف مالها وإيه اللي حصل، ولكن قبل ما يلمسها سيف، دفعته أفنان بقو*ة. فا من قو*ة الدفعة اتخبط جسد سيف في الحائط وهو مبرق بدهشة. وأفنان عمالة تحرك إيديها في الهواء بمعنى ميقربش منها. وتركته أفنان وجرت بسرعة نحو الغرفة. وسيف ينظر لها بتفاجؤ.

فدخلت أفنان الغرفة ووقعت على الأرض على ركبها. وفضلت تعيط بصوت عالي وهي حاطة إيديها على فمها بتحاول تكتم صوتها اللي كان بيعلى أكتر وأكتر بانهيار هستيري وجسدها يرتجف بشدة. حتى غشى عليها من كتر ما بكت تلك المسكينة. في الوقت الحالي..

كانت أفنان جالسة على سريرها وتنظر للفراغ بوجه باهت وعيون خالية من الحياة. فكان عاصم يقف جانب أمينة اللي كانت متضايقة. لأن بسبب سكوت أفنان ضيعت بيه حقها. ولكن كان عاصم من الأول وهو شاكك في أمر ذلك الحادث بسبب الحالة اللي كانت فيها أفنان. فقال بتنهيدة حيرة: "إيه اللي حصل بالظبط يا أمينة؟ أنا مش مصدق إن كل الحالة اللي أفنان فيها دي بسبب حادثة. أنا متأكد إنكم مخبيين عني حاجة." نظرت له أمينة باختناق.

فنظرت أفنان لعاصم وقالت: "هنكون مخبيين عليك إيه يعني يا عاصم بيه؟ أنا بس نفسيتي تعبانة من كل اللي أنا دخلت فيه ده. أنت بس إنهي كل ده يا عاصم بيه، أرجوك. وأنا والله هكون أحسن لما أبعد من هنا. الحياة دي مش حياتي وحاسة إني مخنوقة ومش عارفة أتنفس هنا." تنهد عاصم وقال: "حاضر يا أفنان. أوعدك إن قريب جدًا كل ده هينتهي. خلاص يا بنتي." نظرت أفنان له بعيون تمتلأ بالكسرة وقالت: "ماشي يا عاصم بيه. وأنا عندي ثقة فيك." تنهد

عاصم ونظر لأمينة وقال: "أمينة عايزك في مكتبي لو سمحتي." أمينة بضيق مداري: "تمام يا عاصم بيه. ثانية وهأجي لحضرتك. هدي بس لـ أفنان العلاج وجاية لحضرتك على طول." عاصم نظر لـ أفنان وقال: "تمام براحتك يا بنتي. وأه كمان نص ساعة كده هنتجمع كلنا تحت لأن سيف عنده خبر وعايز يعرف الكل بيه." شعرت أفنان بقبضة في قلبها. فخرج عاصم وتركهم وحدهم. فقالت أفنان بتوتر: "ياترى خبر إيه ده اللي عايز سيف يقوله في حضور الكل يا أمينة؟

أمينة بغيظ: "وأنا إيش عرفني. المهم عايزة أسألك سؤال، وعالِ له تكذبي عليا يا أفنان، وأنتي بجد هتخسريني لو كذبتي." أفنان باختناق: "قولي السؤال من غير تهديد يا أمينة، أنا والله ما أنا متحملة." أمينة: "الحادثة اللي عملتيها كانت بالغلط ولا كنتي قصدة ترمي نفسك قدام العربية يا أفنان؟

نظرت لها أفنان بدموع اجتمعت في عينها وهي مش عارفة هي عملت الحادثة إزاي أصلًا. وقتها كانت إنسانة ضايعة والدنيا سودة في عينيها لدرجة إنها مكنتش شايفة هي رايحة فين ولا جاية منين، ويترى الدنيا مخبية لها إيه. وكانت بتعدي الطريق وهي في عالم تاني وحصل اللي حصل وقتها.

فقالت أفنان بحيرة وكسرة: "صدقيني مش عارفة يا أمينة. أنا فجأة لقيت الدنيا سودة قدام عينيا وشفت حياتي التعيسة كلها وهي بتتعاد زي شريط فيلم حزين. حزييين أوي يا أمينة. والله ما أعرف ساعتها أنا كنت قصدة أرمي نفسي قدام العربية لأموت ولا الحادثة دي مكنتش مقصودة. والله ما أعرف." تنهدت أمينة

واحتضنت أفنان بحزن وقالت: "كل حاجة هتتحسن صدقيني يا قلبي. والله كل ده هيتحسن وحقك عند ربنا وربنا عادل وميرضاش بالظلم وحقك هيرجع يا عمري والله. بس اهدى وبطلي عياط." مسكت أفنان فيها جامد وقالت ببكاء: "خايفة خايفة أوي يا أمينة. خايفة ومكسورة إني مليش سند ولا ضهر أتسند عليه. يا ريت كان بابا عايش دلوقتي كان فادني ورجع لي حقي وكنت حتتند عليه من غير خوف من أي حد خالص. أنا مرعوبة ومكسورة أوي يا أمينة."

فضلت أفنان تعيط في حضن أمينة، فعيطت أمينة على عياط أفنان بقهر للحالة اللي وصلت ليها أفنان بسبب ذلك المتوحش القاسي القلب والمعندوش رحمة. في مخزن.. كان شريف ابن عم كيان جالس على الكرسي ووجهه مليء بالكدمات والدم. وكان متربط من إيديه ورجليه. وأمير جالس أمامه بكل برود وهو حاطط رجل على رجل ورجالة أمير عمالين يضربوا في رجالة شريف في ركن بعيد عنهم أمام مرأى شريف.

فقال أمير بشر: "يعني عجبك اللي بيحصل فيك انت ورجالتك ده يا شريف؟ كان يعني لازم تعمل فيها راجل وتبعد رجالتك يضربوني؟ ههههههه. طب لو أنت السبع رجالة كده في بعضك يا عم الشبح. ما كنت جيتلي يا د*كر ونتواجه راجل لراجل بدل ما تبعدلي الحريم دول." شريف بسخرية: "أهم الحريم اللي بتتريق عليهم دول اللي عملوا فيك كده. والله يا رجالة عاش إنهم عرفوا يعملوا كده في الباشمهندس أمير الألفي اللي كان مفكر نفسه حاجة وهو أصلًا ولا حاجة."

وتف شريف على أمير بقرف. فجأة ضربه أمير بكس قوي جدًا جعل كام سنة من سنان شريف تقف وكان فيه دم كتير نازل من فمه مكان البوكس. فقال أمير بغضب: "مش بيقولوا لك يا غبي الكثرة برضه تغلب الشجاعة. والحريم دول للأسف غلبوني وأنا بعترف. لكن عجبك بذمتك منظرهم كده ورجالتي عاملين معاهم الواجب؟ هههههههه. أنا بقا اللي بقول بكل فخر عاش يا رجالة. على الواجب اللي عملوه معاك ومع هه رجالتك يا شروفة."

شريف بغضب: "أنت مفكر نفسك مين لتعمل كده؟ وبعدين أنا كان لازم فعلًا أواجهك أنا بس عشان أخلص من واحد قز*ر زيك بيلعب ببنات الناس وبعد ما ياخد منهم اللي هو عايزه بيرميهم بكل سهولة." نظر له أمير بشر وقال: "ومين بنات الناس اللي لعبت بيهم بقا ياترى؟ آه تقصد طليقتك يا شروفة. تصدق فكرتني أسألك سؤال مهم جدًا يا شروفة. هوا إزاي خنت كيان يا شريف؟ دي طليقتك عليها جسم ناااا*ر هههههههه." شريف بعصبية

وهو بيحاول يقوم من مكانه: "أنت بتقول إيه يا ابن ال********. أنت مفكر نفسك مين. أنت ولا حاجة يا أمير. بس العيب مش عليك. العيب على اللي صدقتك وسلمتك نفسها لتقول عنها كده." أمير

وهو بيقول كده ليستفزه: "صحح كلامك يا شريف. هيا اللي غلطانة مش أنا. فبدل ما تعمل راجل عليا أنا يا مر*ة روح أحسن اعمل راجل على طليقتك. آف سورى مراتك دلوقتي. ههههههه. بس مش المفروض تشكرني يا راجل إني كنت السبب إنكم ترجعوا لبعض زي ما كنت السبب بأنك تطلقها زمان خوفًا مني يااا شروفه. ههههههههههه."

وفضل أمير يضحك بشر وشريف باصله بغضب. فجأة استمع أمير لصوت تسفيق عالي. فلف للخلف ليتفاجأ بكيان أمامه بأعين تمتلأ بالدموع والكسرة والصدمة. فقال بتفاجؤ: "كيان." كيان بكسرة: "آه كيان. اتفاجأت ليه كده يا أمير؟ هااا. أنا كيان اللي أنت كنت جايب سيرتها بكل خير. مش كده يا ابن الألفي." شريف بغضب: "إنتي إيه جابك هنا. امشي من هنا يا كيان حالًا ومتتكلميش في أي حاجة."

كيان بعيون دامعة: "لا أنا مش جاية أتكلم يا شريف. أنا جاية آخدك وأمشي. سيب جوزي يمشي معايا يا أمير." أمير بحده: "مش بالساهل كده أسيبه يمشي معاكي يا كيان معلش. وبعدين أنتي تعرفي المكان هنا منين؟ كيان بكسرة: "كان ليا صديق مكنش بيخبي عني حاجة وأقل حاجة كان يحكي لي اسمه أمير الألفي. أو*سخ راجل عرفته في حياتي." أمير بغضب: "كيان لمي لسانك أحسن لك." كيان بخنقة: "لسه إيه معملتوش فيا بالظبط يا أمير؟

الكل كان صح لما قالوا عنك إنسان حقير وزبا*لة. ومكنتش قد الثقة اللي اديتهالك يا أمير." أمير ببرود: "كويس والله إنك عرفتي ده. أنا إنسان زي ما أنتِ بتقولي، فاحسن لك بقا دلوقتي تبعدي عني لتحمي حالك مني يا كيان." ابتسمت كيان بكسرة وقالت: "متخافش هبعد يا أمير. هبعد ومعتش هتشوف وشي تاني يا ابن الألفي. سيب شريف يمشي معايا يا أمير وسيب رجالتك كمان." أمير ببرود شديد: "انسى يا كيان. جوزك غلط وأنا دلوقتي بدفعه تمن غلطته."

كيان بسخرية: "امممممم. ما أنت خبرة في الحاجات دي. بس أنت قدامك دقايق يا أمير لو مفكتش شريف يمشي معايا هو ورجالته، والله لأبلغ عنك يا أمير وأخلص الناس من شرك." نظر أمير لـ كيان بشر وفجأة مسكها من درعها جامد وجرها وراه الغرفة في المخزن. وشريف بيصرخ باسمها بخوف عليها بصوت عالي غاضب. فدخل أمير الغرفة ودفعها للداخل وأغلق الباب خلفه. ونظر لها بشر وكيان تنظر له بغضب وهي بتحاول تداري بطنها المنتفخة.

وقالت: "أنت شكلك اتجننت رسمي يا أمير ومعادش في عقلك مخ خلاص. افتح يا أمير الباب ده وفك شريف والرجالة وسيبهم أحسن لك بدل ما والله أحبسك يا امـ." فجأة حاوط أمير وجهها وقربها منه أوي، فا كان لا يفصل ما بينهما أي شيء. وكيان تنظر له بغضب وأمير ينظر لها بمكر. فقال: "بطلي تهديد بتهديد. أنتي عارفة إنك مش قدوا ولا هتعمليه يا كيان. لأن ببساطة مفيش واحد يأذي الإنسان اللي بتعشقه."

كيان بغضب: "لا ماهو الإنسان ده مش أنت يا أمير. الإنسان ده واحد تاني غيرك بني آدم بجد مش حقير وحيوان. ابعد عني مش طايقة قربك مني ده ولا قرفانة أشم حتى ريحتك. ابعد ابعد يا أمير." كان أمير ماسك في وجهها جامد لأجل لا تبعد وهو بيقول: "دلوقتي قرفانة مني. لكن زمان كنتي بتتمني قربي. إيه اللي حصل ما بين دلوقتي وزمان؟ ما أنا هوا هوا نفس الشخص اللي عشقتيه يا كيان."

كيان بدموع: "لا أنت مش نفس الإنسان اللي حبيته يا أمير. أنت كائن مقرف ومليش أي لازمة في الدنيا. وأنا غلط يوم ما وثقت فيك وسلمت نفسي وشرفي لواحد زيك." فضلت كيان تزقه فيه لحد ما بعد أمير عنها وأخيرًا. وكيان تنظر له بغضب شديد. فمسح أمير وجهه جامد. وقال بمكر: "ندمانة... دلوقتي ندمانة على إنك سلمتيلي نفسك هااا؟ بس أنا مش ندمان على الليلة دي يا كيان. حتى عندي فكرة حلوة عشان متكونش أول ليلة مابيننا." نظرت

له كيان بعدم فهم وقالت: "تقصد إيه بالظبط؟ أمير بحقارة: "أقصد إنك تسيبك من الخروف اللي بره ده وتكسبيني أنا. وتكوني صحبيتي وصدقيني مش هتندمي يا حبي. وأنتي عارفة كويس اللي مع أمير الألفي مش بيخسر أبدًا." كانت كيان بتبصله بذهول. فأزاي مكنتش شايفة حقارة أمير وكل الوساخة دي لهي الدرجة كان عمها أعماها لدرجة إنها مشفتش قرفه ده. فجأة رفعت كيان إيديها وضربت أمير بالقلم.

وقالت بدموع الكسرة: "أنت إزاي حقير كده يا أمير. إزاي مكنتش شايفه كل الوساخة دي فيك. إزاي حبك أعماني للدرجة دي. قولي إزاي يا أمير." أمير بغضب: "هه معنديش رد ليكِ. غير إن مراية الحب بقا عامية وغبائك صور لكِ إني في يوم ممكن أحبك انتي." نظرت له كيان بدموع تلمع في عينيها بكسرة. والآن أمير قطع آخر خيط يربطه بها وبطفلهم اللي لسه مشافش الدنيا. فتركته كيان بدموع وخرجت من الغرفة بكسرة. فقال شريف بقلق: "كيان...

قوللي الحقير ده أذاكي إنتي أو اللي في بطـ... هزت كيان راسها بلا لشريف بدموع. ففهم شريف وسكت. فذهبت له كيان وفكته وهي بتعيط ومش عارفة توقف دمعها. وأمير يتابعها بصمت وشاور لرجلته يسيبوا رجالة شريف يمشوا. وفعلًا أخدوا رجالة أمير رجالة شريف ورموهم بره. فنظرت كيان لأمير بغزلان. فنظر أمير للجهة الأخرى بتجاهل. فحطت كيان إيد شريف على كتفها وسندته ليمشوا من ذلك المكان.

فقال أمير بحده: "من النهارده لو شفت حد فيكم أنتم الاتنين صدقوني هأذيكم. مفهوم." لفت كيان له وهي ساندة شريف ومسحت دمعها بكبرياء وقالت: "متخافش يا أمير مش هتشوف وش حد فينا نهائي. ده أنت بكرة يا ابن الألفي تجيلي ندمان وتطلب مني السماح على كل غلطة غلطتها في حقي وأنا هزلك ومش هطولها لك يااا أمير الألفي."

وساعدت شريف وخرجوا من المخزن وهي مصممة تكسر قلب أمير زي ما كسر قلبها وخدعها وأجا عليها. ومشيت كيان وكانت جاية بعربيتها. فدخلت شريف العربية وسعدت رجالتها يركبوا العربية. ونظرت لأمير بكره وركبت ومشيت كيان من المكان كله. فقال أمير بندم واختناق شديد: "سامحيني يا كيان. لكن أنا اضطريت أعمل كده عشان أبعدك عني وعن شرّي للأبد. سامحيني وبتمنى لو مـ*ـت ابني يسامحني وميكرهش أبوه."

وتذكر أمير عندما كان يراقب كيان منذ تركت بيتها حتى الآن. وكان مخلّي ناس يراقبوا كيان وكل عيلتها. لحد ما عرف من رجالتو إن فيه طبيبة جت البيت وعرف إن كيان حامل. وبعدها عرف إن شريف اتجوز كيان في نفس اليوم اللي بعد رجالتو يضربوه. عشان كده صمم ينتقم منه لأنه اتجوز كيان ومتركش له فرصة يصلح اللي كسره وينتقم لنفسه بسبب اللي عملوه رجالتو فيه. نرجع للفيلا.. في مكتب عاصم الألفي.. خبطت أمينة على باب المكتب.

فقال عاصم: "خشي يا أمينة." دخلت أمينة وقالت: "أيوة يا عاصم بيه. قولت إن حضرتك عاوزني. خير حضرتك." عاصم: "خير أكيد يا بنتي. بصراحة أنا كنت حابب أعرف إيه اللي حصل لـ أفنان بالظبط يا أمينة. أنا مش مصدق خالص إن كل ده بسبب الحادثة. وبلاش تشككي في كلامي لأن أنا متأكد من اللي بقوله ده."

كانت أمينة مش عارفة تقول إيه وهي أخدة وعد من أفنان إنها متقولش اللي حصل ده لحد خالص. ففضلت شوية أمينة تفرك في يديها بتوتر. لحد ما فجأة خبط باب المكتب. فقال عاصم: "ادخل." دخلت مدام عنيات وقالت بجدية: "عاصم بيه، إسماعيل بيه وحورية هانم في انتظار حضرتك بره." نظر لها عاصم باستغراب وقال: "هوا فيه إيه بالظبط؟ ليه سيف مجمع الكل كده؟ ولا دي صدفة؟ طب ننهي الكلام دلوقتي يا أمينة لكن هنكمله بعدين. ماشي."

أمينة بتوتر: "ماشي يا عاصم بيه." وخرج عاصم من المكتب. فقالت مدام عنيات بتعجب: "خير يا أمينة فيه حاجة؟ أمينة باختناق: "فيه حاجات ملهاش حل يا مدام عنيات. بس أكيد هتعدي. صح." تنهدت مدام عنيات وقالت: "أكيد يا بنتي، أكيد هتعدي. كل حاجة هتعدي. طب أنا هروح أشوفهم يشربوا إيه."

أومأت أمينة لها وهي قاعدة حاطة إيديها على راسها بتعب شديد. ففجأة رن تليفونها. فنظرت للتليفون وكان مصطفى المتصل. فقفلت أمينة تليفونها بضيق وخرجت من المكتب بخنقة. فخبطت بالغلط في آدم. فقال بتعجب: "وووووو... يتتبع."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...