فيلا مصطفى الخولي. خرج مصطفى من المكتب وكان طالع إلى غرفته بغضب، يتوعد لأمينة التي تأخرت حتى الآن. ليتفاجأ بأمينة تدخل الفيلا بحالة لا ترثى لها، وهي تزق عربة سرير مالك ابنها، وليان تمشي بجانبها. فقترب منها وقال: "أمينة مالك... انتي كويسة؟
هزت أمينة رأسها بـ "لا" والدموع تنهمر. فسندها مصطفى باستغراب من حالتها، وأقعدها على أحد الكراسي. وقال للدادا تأخذ الأولاد. فجاءت الخادمة لأمينة بكوب ماء، ومصطفى يقف أمامها بتعجب من تلك الحالة. فقال: "مالك يا أمينة... إيه اللي حصل؟ رفعت أمينة رأسها لمصطفى بدموع وعدم تصديق. فخرجت كيندا من المطبخ ونظرت بلامبالاة لهما. فجأة قالت أمينة بدموع: "أفنان لسه عايشة يا مصطفى."
نظر إليها مصطفى بصدمة، مابين وقوع الكوب من يد كيندا وهي تنظر لأمينة بذهول. فنظر لها مصطفى وأمينة بخضة. فقالت كيندا بصدمة: "انتي قولتي إيه يا أمينة... أفنان مين اللي لسه عايشة... أفنان ماتت خلاص... ولا انتي لسه مقتنعة إن مرات كمال الشيمي هي أفنان بنت خالتك؟ قامت أمينة بتعب: "كان مجرد شك... لكن النهاردة ظهرت الحقيقة... أفنان لسه عايشة ورجعت من تاني بقلب مليان بالسواد، وناوية تنتقم من كل اللي أذوها...
أنا لما حطيت عيني في عينها معرفتهاش... مش دي بنت خالتي وعشرة عمري... دي واحدة تانية خالص." بلعت كيندا ريقها بالعافية. فنظر مصطفى لكيندا من تحت لتحت وقال: "طب خلاص يا حبيبتي، بلاش تتتعبي نفسك أكتر من كدا واطلعي ارتاحي لك شوية." أومأت أمينة لمصطفى وطلعت لغرفتهم بدموع، وهي مش مستوعبة إن أفنان لسه عايشة بجد.
فبعد ما طلعت أمينة، تقدم مصطفى من كيندا ومسكها وجرها لمكتبه وهي مصدومة. فشافهم مجدي اللي لسه داخل الفيلا. فتسلل للمكتب يسمع كلامهم. فقال لنفسه: "ياترى إيه اللي بيحصل هنا؟ ووقف مجدي يستمع لحديثهم بتعجب. فقال مصطفى بحدة: "انتي مش قولتي لي إنك رميتي أفنان من فوق الجبل وتأكدتي إنها ماتت... فإزاي لسه عايشة دي؟ كيندا بصدمة: "معرفش... أنا رميتها من فوق الجبل ووراها العربية اللي كانت فيها، حتى السواق مات...
فإزاي هي لسه عايشة؟ مصطفى فضل يحرك إيديه في شعره وقال: "طب قولي لي انتي قولتي لها أي حاجة عننا قبل ما ترميها من فوق الجبل؟ كيندا بضيق: "أفنان تعرف كل حاجة عننا يا مصطفى... بس فيه كلام تاني قولتي لها غلط عشان تشوف كسرتها... لو هي صدقت الكلام ده... فهي راجعة عشان تنتقم من الكل." فتح مصطفى بصدمة وهو عمال يتحرك في المكتب بتوتر من المصيبة اللي اتحطوا فيها دلوقتي برجوع أفنان من تاني. فقال مجدي بصدمة:
"آه يا ولاد الشياطين هههه ده اللعب هيحلو بشكل... ولا وجيتي على حجري يا كوكو... أنا هعرف إزاي أوقعكم في شر أعمالكم يا ولاد الـ****." وطلع مجدي لغرفة مازن لينام جنب ابنه الروحي بحب وحنان. فرفع مصطفى رأسه بأعين تلمع بالشر. وقال: "خلاص... مفيش قدامنا غير الحل ده نخلص من المصيبة دي." كيندا بتعجب: "حل إيه ده؟ لف مصطفى لكيندا وقال بمكر: "أفنان لازم تموت... والمرادي أنا اللي هخلص منها...
أنا مش مستعد يبوظ كل اللي وصلت ليه بسبب البت دي... فعشان أنا وانتي نطلع من المصيبة دي... فلازم أفنان تموت بجد المرادي. 😠" كيندا بخبث: "وأنا معاك في أي حلول تخلصنا من البنت دي يا جو." وكانوا هما الاتنين ينظرون لبعض بشر وتوعد للتخلص من عدوتهم الجديدة اللي هتشكل خطر لهم وللكل. فيلا الألفي. في منزل والدة تامر.
كان تامر جالس على الكرسي وماسك سيجارة في إيده وقاعد ينفخ دخان السيجارة، وبالإيد التانية كان ماسك ملف حياة مصطفى الخولي بالكامل منذ ما اتولد لحد الآن. فقال: "مصطفى عبد الله الخولي... راجل أعمال عنده 45 سنة ومتزوج من 10 سنين وعنده ولد وبنت، وملوش غير أخت واحدة اسمها هيدي الخولي ومتزوجة من رجل الأعمال مجدي سلام ابن الدكتور الراحل شهاب سلام، وعندهم ولد. وجوزهم جه فجأة زي خبر وجود الطفل اللي جه بردو فجأة...
يبقى مصطفى الخولي وهيدي الخولي أولاد راجل الأعمال الراحل عبد الله الخولي. وبداية ظهوره في مصر كراجل أعمال من 13 سنة في ظروف غامضة بعد ما كان مهاجر من صغره مع والدته الراحلة... وبداية شهرته كراجل أعمال ناجح عندما شارك عاصم الألفي واشتغلوا مع بعض، وبعده سيف الألفي...
لكن الأموال اللي بدأت تدخل خزنة مصطفى الخولي أكتر بكتير من الربح اللي بيكسبه من ورا شغله. ومن 6 سنين تعرض لحادث صعب وكان مشكوك إن كان الحادث مقصود، لكن اتأيد ضد مجهول... وكان مصطفى الخولي قعد يتردد للسجن لمدة 9 سنين لزيارة عمه الراحل اللي كان ملقب بالزفتاوي... اللي اتحبس من 9 سنين بتهمة الاتجار في كل شيء ممنوع، وكان السبب في حبسه وتسببه له إعاقة في رجله يبقى حضرة الظابط سيف الألفي." رفع تامر رأسه فجأة
وهو يردد آخر كلماته بصدمة: "ويبقى حضرة الظابط سيف الألفي." "العب هههه بقا عمي سيف كان السبب في القبض على الزفتاوي وتسببه له إعاقة... والزفتاوي يبقى عم مصطفى الخولي... ومصطفى الخولي يبقى شريك عاصم الألفي من 11 سنة... يعني بعد القبض على الزفتاوي على طول... وبعد موت عاصم الألفي مسك عمي سيف كل حاجة... ودلوقتي مصطفى الخولي بقا شريك سيف الألفي...
اللي كان السبب في سجن عمه اللي اتردد لزيارته بانتظام طول الـ 9 سنين حبسه قبل موته... آآآفففففف على الحلاوة... كنت حاسس إن وراك حاجة يا جو... بس هفضل وراك لحد ما أجيب آخرك يا حلو... ووقتها هوريك الويل يا غالي." فجأة خبط باب غرفته، فطفأ السيجارة وقال باحترام: "تعالى يا ماما." دخلت الأم وقالت بخنقة: "إيه ده يا ابني انت بتموت نفسك ولا إيه... إيه الدخان ده كله يا تامر يا ابني." قام تامر وفتح الستائر وقال:
"آسف يا ست الكل... كنت بس بدرس أوراق مهمة في شغلي... هاا قولي لي يا ست الكل أخذتي علاجك." قعدت الأم على طرف الفراش وقالت: "أخده الحمد لله يا ابني... بس قول لي بقا... ليه اليومين دول متغير كدا ومش طبيعي." تامر بتنهيدة: "مانتي عارفة الشغل وهمه يا ماما... المهم عندي ليكِ خبر هيفرحك أوي." الأم بتركيز: "خبر إيه ده يا ابني خير؟ تامر بابتسامة مصطنعة: "خير إن شاء الله يا ست الكل... أنا قررت أتـ*ـجوز."
فتحت الأم عينيها بفرحة وفجأة فضلت تصغر بسعادة، وتامر بيضحك بشدة على ردة فعل أمه. فراح باس رأسها. وقال: "اهدّي يا ست الكل... أمّال يوم فرحي هتعملي إيه؟ الأم بفرحة: "هقضيها رقص بلدي للصبح يا نور عين أمك... وأخيراً هتفرحي قلبي بيك يا قلب أمك... قولي مين بنت الحلال اللي خلتك تاخد المرحلة دي يـ**** يا حبيبي." تامر بتنهيدة وابتسامة مصطنعة: "ظابط زميلتي في الإدارة...
لسه قريب انضمت لفرقتي وبنت كويس ومحترمة، وقريب هجيبها تشوفيها بإذن الله." الأم بلهفة: "لأ... مفيش وقت أشوف وتشوف... انت حدد معاد ونروح نطلب إيديها على طول وبعدين نحدد الفرح... كدا كدا انت الحمد لله مرتاح مادياً وكل اللي عاوزاه هي البنت وبس... يعني ملوش لازمة خطوبة ووقت تتعرفوا وكده... وأخيراً هفرح بيك يا قلب أمك وشيل عيالك قبل ما أموت."
نظر تامر لوالدته بتأنيب ضمير، ومسك إيدها وباسها باختناق، والأم بتملس على شعر ابنها بحنان وفرحة لا توصف. فيلا الألفي. في غرفة زهرة. دخلت تارا بزهرة للغرفة وزهرة عمالة تعيط بحرقة. فقالت: "ماما عيشه... ماما عيشه يا ماما تارا... أنا مش مستوعبة حاجة ومش مصدقة إن دي هي أمي اللي كنت مفكراها إنها ماتت." نزلت تارا لمستوى زهرة وقالت وهي تمسح دموع زهرة: "دي مش أمك اللي الكل بيحكي عنها يا زهرة...
دي واحدة تانية خالص غير اللي الكل يعرفها... الست دي راجعة تنتقم من أبوكي ومن أمك اللي هي أنا ومن أعمامك والكل وتحرق قلب الكل." زهرة بدموع: "بس اللي كنتم بتحكولي عنها دايماً مش كدا... ماما مش وحشة يا ماما تارا." تارا باختناق وصوت عالي: "لأ أمك وحشة وجاية لتخرب كل حاجة... ومش عايزة أي حاجة غير تأذينا كلنا وتاخد مننا كل حاجة... ودي مش أمك... أنا اللي أمك أنا اللي ربيتك وأنا اللي تقولي لها يا ماما وبس... انتي فاهمة؟
فضلت زهرة تعيط جامد. فقال سيف بغيظ من عند باب الغرفة: "تارااا... انتي اتجننتي! إيه اللي بتقوليه ده؟ تارا بغضب: "بقول الحقيقة... ولا انت شايف غير كدا يا سيف؟ ولا شكل القلب حن ليها ونسّاك اللي عملته؟ رفع سيف إصبعه أمام وجهها وقال: "والله العظيم يا تارا... لو ممشيتي من قدامي هوريكي وش مش هيعجبك خالص... يلاااا أمشي."
نظرت تارا لسيف بغضب وتركته وطلعت. فنظر سيف لزهرة بحزن وراح أخذ بنته في حضنه ورفعها من على الأرض. فكانت زهرة محاوضة رقبة والدها وخاسرة بإيديها ورجليها وهي عمالة تعيط. ففضل سيف يملس على شعرها بحنان لحد ما راحت في النوم، وسيف مازال ضاممها بحزن والدموع نازلة من عينيه باختناق. فحبّـ*ـيبته لسه عايشة ومش عارف ياخدها في حضنه بعد كل السنين دي، ولا عارف يقول لها أي حاجة. فأزاي هيقول لها إنه كان مـ*ـيت من غيرها وهي راجعة بس تنتقم منه.
فيلا أفنان. كانت أفنان واقفة في الشرفة بنظرات لا تحمل للخير أبداً للجميع، وهي تتذكر تلك الكلمات اللي كانت السبب في تلك النا*ر بداخلها. Flash Back... كيندا بمكر: "لأ لأ يا أفنان... أنا مش حابة أشوف الكسرة دي في عيونك قبل ما أموتك... أمّال لو تعرفي اللي عندي ليكي لسه... ده انتي يا حرام كنتي أكبر مغفلة في الكون ده كله... آه والله... الكل لعب بيكي بالكورة ونتي بكل سذاجة سبتي لهم نفسك يا عبيـ*ـطة ههههههه." أفنان:
"انتي عايزة توصلي لإيه من كلامك ده هاا... مش انتي جايباني هنا لتموتيني... أنا قدامك أه... ما تموتيني وترتاحي نفسك وترتاحي أنا... ما تموتيني وترتاحي نفسك وترتاحي أنا." مسكت كيندا أفنان من فكها جامد وهي غارزة أظافرها في وجه أفنان بحقد. وقالت: "مـ*ـوتك مش بسهولة كدا يا أفنان... أنا مصممة أكسرك كمان وكمان قبل ما تموتي يا أفنان... تعرفي ليه... لأني بكرهك... بكرهك أوي يا أفنان...
لأن واحدة جربوعة زيك قدرت تأخد مكان كبير في قلب سيف أنا نفسي مأخدتوش... ليييه يعني فيكي إيه يشد الأربعة ليكي من البداية هااا ولا أي حاجة... مجرد واحدة جربوعة رخـ*ـيصة ملهاش لا أصل ولا فصل... تعرفي إن الكل كان بيخدعك آه دي الحقيقة اللي لازم تعرفيها قبل ما تموتي يا أفنان... سيف مكنش بيحبك على فكرة... سيف كان مخليكي جنبه عشان اللي كان في بطنك... والكل مكنش بيطيقك... آه وأنا اللي كنت بخلي أمير يعديكي...
حتى أنا حطيت له منشطات عشان ييجي ويغتـ*ـصبك وبكده اللي في بطنك يموت... لكن الحيوان هو اللي مات يا خسارة... مات قبل ما يحقق هدفي... وآه كمان بنت خالتك اللي زي أختك واللي بتموتي فيها دي... كانت عارفة بكل ده وكل اللي جرا لك... لكن هي طلعت بنت ذكية واختارت الفلوس بدل بنت خالتها... ولا انتي ماخدتيش بالك إنها اتجوزت من مصطفى بسرعة غريبة هههههههه الكل كان بيستهبلِك وانتي عبيطة وكنتي بتصدقيهم...
مفيش حد حبك بجد يا فنون حتا جوز أمك باعك بالر*خيص ولكن أخد جزاؤه وموته هو كمان بسلاحي... طبعاً انتي مستغربة جوز أمك ماله بالحوار ده... اممم بس بصراحة مش هـ*ـنوّلهالك يا فنون... كفاية عليكي لحد كدا صدمات يا حبة عيني هههههههه." أفنان ابتسمت بمرارة وقالت: "الكل باع صح بس ميجرش... يبيعوا يشتروا كله كدا كدا راح يااا كيندا هه... بس أقولك على حاجة... كويس إن اللي كان في بطنك مات... بدل مكان يتولد وانتي أمه...
حرام تكون أمه واحدة شيطـ*ـانة زيك و خبيثة و حقيرة و معدومة الضمير والقلب و.... فجأة صمتت أفنان على صفعة قـ*ـوية من كيندا بكل شر. فنزل سيل من الـ*ـدم من فم أفنان، وأفنان مغمضة عينيها بكسرة. فقالت كيندا بغضب: "انتي انتي أخدتي أكتر من وقتك... وخلاص وقتك خلص يا أفنان من الدنيا كلها... يلاااا ارموها... لأ... دي حبيبتي أنا يا جماعة... وحقي أنا اللي هاخد شرف المحاولة."
وقربت من أفنان بنظرات تمتلأ بالشر والخبث. فنطقت أفنان الشهادة وهي عارفة إن خلاص نهايتها قربت. وفعلاً بكل غل وحقد دفعت كيندا أفنان من فوق الجبل وووووو. Back... فضلت أفنان تجمد إيدها على سور الشرفة بغضب جحيمي ونيران تتطاير من عينيها، وحقد يملأ ذلك القلب المكسو على القسوة والجبروت والجحود. فجأة فاقت أفنان من عالمها على يد موضوعة على كتفها. فنظرت خلفها بخضة. فقال كمال بسرعة: "أفنان ده أنا... اتخضيش." أفنان بجمود: "خوف...
خلاص للخوف مـ*ـعادش له مكان في قلبي يا كمال." وتركته أفنان وراحت قعدت على أحد الكراسي ببرود. فقعد كمال على الكرسي أمامها بنظرات محتارة. وقال: "ناوية على إيه يا أفنان؟ أفنان بشر: "ناوية ألعبهم على إيدي واحد واحد يا كمال ههههه منها أنتقم من كل اللي أذاني، وفي نفس الوقت أتسلى... مش من حقي أتسلى بعـ*ـذابهم شوية زي ما هما اتسلى ياما بعـ*ـذابي." كمال بتنهيدة: "حقك بس انتي يا أفنان." قاطعت أفنان كلامه وقالت:
"مش عايزة أي كلام من حد... انت وعدتني إنك هتقف جنبي... سنداً ودعماً... وأنا عايزك تنفذ وعدك ده يا كمال... لأن دلوقتي مليش حد غيرك... هتكمل في مساعدتي يا كمال ولا هتسبني انت كمان؟ تقدم كمال منها ومسك إيدها وقال ببسمة حنونة: "انتي عارفة إني قولتلك هساعدك تاخدي حقك من قبل ما تتكلمي يا أفنان... بس أنا خايف عليكي... انتي مش زيهم ولا أدهم." شدت أفنان إيدها منه وقامت وقالت بتعب وقهر: "يا عم سبني أحاول أبقى زيهم...
يمكن أعرف أرجع حقي وحق بنتي اللي راحت عند ربها واللي ملحقتش أشبع من حضنها وريحتها... وبعدين أنا أدهم وأقوى منهم كمان يا كمال... انت متعرفش بالنـ*ـار اللي مالية قلبي من ناحية كل واحد فيهم... والنـ*ـار اللي جوايا دي هتحر*ق كل اللي أذوني واحد واحد... وأولهم سيف الألفي... هو أكتر واحد كان السبب في دمارى... بس عشان أوصل للي عايزاه يا كمال... فلازم أنفذ خطة في راسي... لو نفذتها وقتها محدش هيقدر يقف قصادي." كمال بتعجب:
"مش هسألك خطة إيه دي عشان عارف إنك مش هتقول لي... بس انتي عارفة إنك دلوقتي مراتي قانونياً و... قاطعته أفنان مجدداً وقالت بتفهم: "جوازك مني باطل يا كمال... سيف لما طلقني... طلقني بيني وبينه... وأبوه بس اللي كان شاهد على الطلاق... وبعدها أنا اختفيت... يعني أنا وسيف مش مطلقين قانونياً... وشبه ما زلت مراتي سيف الألفي يا كمال... يعني مش محتاجين لا نروح عند مأذون ولا أي حاجة عشان نطلق لأننا أصلاً مش متجوزين."
تنهد كمال بفهم. فوقفت أفنان أمام كمال وقالت: "بس قولي يا كمال... انت مقربتش مني عشان جوازنا باطل ولا عشان صفا الله يرحمها؟ ابتسم كمال وقال: "مش هقولك محبتش صفا الله يرحمها يا أفنان... بس طول عشرتي معاها كنت حاسس إني بخونها لأنها شبهك... ومعرفش لحد دلوقتي إذا كنت حبيتها فعلاً ولا إيه... بس اتوجعت أوي على مو*تها يا أفنان...
واللي خلاني مقربش منك هي عشان انتي مكنتيش فكرة حاجة ولا أنا كنت عارف إذا كنتي أطلقتي من سيف أو لا... وغير كدا أنا أه لسه بحبك يا أفنان... بس زي أختي... واللي فات خلاص راح... وأنا هفضل جنبك دايماً وكل اللي عاوزه منك... إنك تاخدي بالك من منه وتفضلي تحبيها زي مكنتي... منه دلوقتي معتبراكي مامتها وصعب أعرفها إن مامتها ماتت... انتي فهماني." أفنان بابتسامة: "فهمـ*ـاك يا كمال...
انت ريحت قلبي بكلامك ده أوي يا أجدع أخ في الدنيا... وبنتك بنتي يا كمال وهتفضل بنتي وحبيبتي." (ثم لمعت في عينيها الدموع وقالت: "وزي ما أنا هعوضها على مو*ت أمها فهي كمان هتعوضني عن مو*ت بنتي زهرة 😭") وفضلت أفنان تعيط بحرقة. فنظر لها كمال بحزن وبدون كلام أخد أفنان في حضنه بحب أخوي، وهو يعلم إنها دلوقتي مكسور قلبها على كل اللي حصلها. ومهما حصل هيفضل جنبها وفي ضهرها. بعد مرور يومين.
كان سيف الألفي يودع فيلا الألفي بكل آلامها وذكرياتها. فكان يقف بحزن في تلك الغرفة اللي جمع فيها كل ذكرياته مع أفنان بقلب مكسور وعينيه حمراء بشدة من كتر القهر وكسرة القلب. فدخل آدم وقال: "يلا يا سيف... الكل جهز خلاص." سيف بتنهيدة: "بردو مصممين كل واحد يعيش في فلته." جاء عمر وقال بهدوء: "ده الأحسن يا سيف... دلوقتي كل واحد فينا بقى له عيلته وولاده... وبعدين يا عم هو إحنا هنبعد بعيد عن بعض...
ما كلنا هنكون في نفس المكان." سيف بحزن: "آسف... بسبب سيبت بيتكم اللي عشنا فيه سنين عمرنا كلها... وعيالنا اتربت فيه." آدم: "بهدلت إيه وفيلا إيه اللي بتتكلم فيها يا أخويا... مش حتة فيلا هتجمعنا يا سيف... اللي ما بينا إحنا التلاتة أقوى من كدا وأنت ملكش ذنب لتتأسف مننا." عمر: "بس هتعمل إيه يا سيف... من رأيي روح وقول لأفنان الحقيقة... بلاش تسيب نـ*ـارها تحر*قكم انتوا الاتنين بسبب غلطة أبونا بعد ما أجبرك تسيبها زمان." نظر
سيف باختناق للغرفة وقال: "للأسف أفنان مش عطية فرصة أشرح لها حاجة يا عمر... أفنان راجعة ومقررة تنتقم مني ومن عيلتي... ومهما قولت مش هتسمعني ولا تصدقني." آدم: "متنساش بنتكم يا سيف... لو أفنان عرفت إن زهرة لسه عايشة ممكن النا*ر اللي جواها دي تهدى شوية." سيف بخوف واختناق يكاد يكتم أنفاسه الحا*رقة: "ولو مهدتش... افرض حاولت تاخد بنتي مني أنا هبقى لي مين أعيش له بعد ما أخسرهم هما الاتنين يا آدم."
نظر عمر وآدم لبعض بحزن، وهما الاتنين حضنوا أخوهم الكبير بحزن، فهما كمان عارفين معنى خسارة الحبيبة والطفل. وعرفين كمان بالنـ*ـار اللي جوا قلب أخوهم. فعشان كدا لازم يشوفوا حل. فكانت تارا تقف تراقبهم من الخارج بضيق ونظرات مليئة بالغضب، وهي تنظر لصور أفنان اللي حاولت تحر*قها كتير، لكن كان صعب التخلص من ذكريات خادمت الألفي. وكان تعلق زهرة للغرفة دي يمنع تارا من أي محاولات للتخلص من كل حاجة تخص أفنان. فقالت تارا بغل:
"موجوع أوي عليها يا سيف... متخافش قريب هنطلق وروح لحبيبة القلب... يمكن تعرف إزاي ترجعها تحبك وتسامحك... أما زهرة بنتي أنا ومش هسمح لأي حد ياخدها من حضني مهما حاولتوا. 😠"
ونزلت تارا للأسفل. فنظرت بشرود لزهرة وهي قاعدة بحزن وهي حاطة إيدها على خدها، ويزن وزين وبدر قاعدين جنبها وحقائبهم تملأ المكان. والخدم بيشيلوا الحقائب على العربيات. وقد وزعوا الخدم على التلات فلل، فيلا عمر وفلا آدم وفلا سيف. ومدام عنيات كانت مع سيف لأنها متعلقة بزهرة وصعب تسيبها. فنزل سيف وقال: "يلا يا جماعة عشان نمشي."
جرت زهرة على أبوها. فراح سيف شال بنته بحنان وخرج الكل. وحط سيف بنته في العربية. فكان يقف عماد ببرود وهو ينظر للكل وهم بيركبوا العربيات. فقرب منه سيف بنظرات حادة وحط مفاتيح الفيلا في إيد عماد. وقال: "اخدوا فيلا الألفي صح... لكن اللي حصل مش هيتعدى... وقول للي بعدك إن اللي جاي جحيم على راس الكل." جمد عماد إيديه على المفاتيح بابتسامة مستفزة وقال: "ده معروف كويس جداً يا سيف بيه... بس دي البداية...
ويا ساتر بقا من النهاية ومن اللي لسه بتحضره أفنان هانم." نظر سيف له بثقة وقال بحدة: "وأنا جاهز لكل تحضيرات الهانم بتاعتك. 😠" وتركه سيف وركب عربيته ومشى، ووراه الكل. وعماد ينظر لخروجهم بابتسامة باردة. فنظر للفيلا ببرود وقفل بوابت الفيلا كويس وركب عربيته ومشى. فجأة رن هاتفه فرد وقال: "كله تمام يا أفنان هانم... وكلها ساعة والمطلوب هيكون عندك يا هانم." أفنان بنظرات غامضة: "تمام يا عماد... وأنا مستنياك."
وقفل أفنان مع عماد. فقالت يسر بقلق: "نظراتك مش مريحة... ياترى ناوية على إيه يا أفنان؟ أفنان بنظرات تمتلأ بالحقد والغل: "ناوية أرجع حقي بأي طريقة يا يسر... حتى لو كلف الأمر عمري بحاله. 😠"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!