كان سيف فاتح عينيه بزهول وعدم استيعاب ما يحدث الآن، والدموع تتجمع في عينيه باندهاش. فقال بتلعثم: "اف افنان... انتي بجد ع عيشة؟ فجأة، مسكت أفنان سيف من ملابسه وقربته منها فجأة بعض الشيء بنظرات تمتلئ بالكره والاحتقار والجحيم. وقالت: "مسمحلكش تنطق اسمي على لسانك القذر... أيوه لسه عايشة يا سيف، أيوه أنا مش صفا... أنا أفنان اللي رميتها هنا من 10 سنين ومشيت، ودلوقتي رجعت عشان أنتقم منك ومن كل اللي آذوها يا سيف يا ألفي."
لم ينتبه سيف لكلامها اللي مليان بالغضب والشر، مابين كانت الدموع تلمع في عينيه بفرحة لا توصف بأن حبيبته مازالت عايشة. فقال: "أنا مش مصدق عيوني... أنا كنت حاسس إنك ما*تتيش، لكن محدش صدقني... أنا كنت بحاول أكذب إحساسي بأنك واحدة تانية مش أفنان... لكن طلع إحساسي صح... وإنتي فعلاً لسه عايشة يا أفناني."
وحضن سيف فجأة أفنان بدموع وفرحة. فتجمدت أفنان دقائق في مكانها بنظرات مليئة بالجبروت. وفجأة دفعت سيف بكل قوتها، والدموع متحجرة داخل عينيها اللي مليانة بالجبروت والقسوة والاشمئزاز. فقالت: "أفنانك؟ ههههههه لا بجد ضحكتني يا سيف يا ألفي... أفنان مين يا جدع؟ ده أنت قبل الكل كسرت كل حتة حلوة جوايا، وقلبي اللي كان مليان بحبه دلوقتي بقى مليان بكرهك يا ابن الألفي." سيف بصدمة: "ليه كره؟ كل اللي حصل ماكنش بإرادتي و...
أفنان مقاطعة: "هشششش مش عايزة أي كلام منك يا سيف... اللي جاي بتاعي أنا يا ابن الألفي... ورحمة بنتي ورحمة أمي ورحمة أبويا... ورحمة كل عزيز فقدته واتحرق قلبي عليه... لأدمّرك أنت والكل على كل شيء يا سيف... استعد للحرب يا سيف... بس حربك المرة دي مش مع خادمة الألفي البنت الضعيفة البريئة، حربك المرة دي مع أفنان جليل بنت قنا يا سيف يا ألفي...
اللي ربنا دب فيها الروح لتنتقم من كل اللي آذوها وتندم الكل على كل دمعة نزلت من عيوني... ومتخافش يا سيف... أنت وعيلتك هتكونوا من أول حساباتي... فانتظر أول ضربة يا سيف يا ألفي."
ولفت أفنان وأدتها ظهرها، وهي تمسح دمعة نزلت من عينيها بنظرات مليئة بالجبروت والحدة، وركبت عربيتها من غير ما تنظر مجددًا لسيف اللي كان واقف بزهول والدموع مالية عينيه بدهشة وعدم استيعاب اللي حصل دلوقتي، ف أفنان لسه عايشة، بس دي مش أفنان حبيبته، دي واحدة تانية.
غرها، فسند سيف على عربيته ونزلت دموعه بعدم تصديق ونار تملأ قلبه، وهو ساند على ركبتيه بيديه، وهو حاسس بنار بتغلي جواه صدره ودموعه مازالت بتنزل وهو حاطط إيديه على قلبه اللي بيدق بألم. في الكافيه... كان عز قاعد وهو ينظر للشارع من خلف زجاج الكافيه الشفاف بحزن مالي عينيه وهو بيشرب من كوب القهوة. ففجأة لقى حد حط إيده على كتفه. فقال عز بابتسامة: "كل ده تأخير... أنا بقالي ساعة هنا." قعد مجدي وقال بضحك: "ساعة مين يا كذاب...
دي القهوة لسه نصها." عز برفع حاجب: "برضه اتأخرت... وبعدين مش أنت قولت إنك راجع بعد أسبوع يلا... إيه جابك فجأة كده؟ مجدي: "معقولة صاحب عمري يكون عاوزني جنبه ومكنتش جنبه يا ضنا أنت." عز بحزن: "مش عارف أقولك إيه يا مجدي... بس ربنا بجد عدّالي أحسن وأجدع صاحب... ولولاك أنت وأبوك كان فادي دلوقتي عند ربنا بذنب كبير ما يتغفرش." وتنهد عز بوجع.
فقال مجدي بحزن: "بس أنت ندمان على اللي عملته، وكل اللي بتعمله دلوقتي عشان تصلح غلطتك يا عز... هههه ولا نقول يا أمير أحسن... ولا اسمك وحشك يا ميرو." أمير بدموع تملأ عينيه: "لما شفت إخواتي في الحفلة حسيت بنار جوايا... كان نفسي أجري وأخدهم في حضني وأقولهم إني عايش وإني اتغيرت وبقيت إنسان جديد... بس هقابلهم دول بإنهي وش بعد كل السنين اللي فاتت دي وبعد ما خليت حياة أخويا سيف جحيم وكنت السبب في مو*ت اف...
ونزلت دموع أمير بقهر وكسرة ووجع وهو يتذكر ذلك اليوم المشؤوم. Flash Back... دخل عاصم وعمر وآدم بسرعة المستشفى ورا الترولي اللي كان حامل أمير اللي كان غرقان في د*مه، وخلفهم ترولي آخر يحمل أفنان اللي كانت في حالة لا يرثى لها وقتها وهي مغشى عليها بسبب اللي حصل، وسيف وأمينة معاها. وبعد ما دخلوا هم الاثنين الغرف، وبعد ما انفتحت غرفة العمليات لأمير اللي كان في وضع صعب والكل منهار بره.
فدخل الدكتور بسرعة وقال: "جهزوا العمليات بسرعة، المريض في حالة خطر وكده ممكن نخسره." الممرضة: "حاضر يا دكتور." كان أمير فاتح عينيه بعض الشيء. فقال بتقطع: "دك دكتور شهاب." الدكتور: "اهدأ يا أمير، أنا هأنقذك يابني ومش هيحصلك حاجة." أمير بضعف: "ل لو ع عشت يا دك دكتور، ق قول لأهلي إن إنّي مو مو*ت... بالله عليك لو أنقذتني من المو*ت... عرف أهلي بردو إنّي مو*ت... بالله عليك يا دكتور شهاب."
دكتور شهاب بصدمة: "إيه الكلام ده يا أمير... أهلك منهارين بره وعايزين يطمنوا عليك." أمير بدموع ورجاء: "ار ارجوك يا دك دكتور، س ساعدني... ارجوك قول لهم إني مو*ت وأنا هقولك ليه لو خرجت منها عايش... ارجووووووك يا دك دكتور نفذ طلبي بالله عليك... ارجوك."
ومسك أمير إيد الدكتور وباسها بدموع وتعب وهو يكاد يفتح عينيه. فأضطر دكتور شهاب يوافق على طلب أمير وبدأت العملية وكان محتمل خسارة أمير لأنه كان جاي في حالة صعبة، غير إن كان فيه تشوه جامد في وجهه بسبب سقوطه من فوق السطح على وشه، فسبب لأمير تشوه كامل لملامح وجهه. وبعد أعجوبة عرف دكتور شهاب إنقاذ أمير، لكن كانت برضه حالة أمير مش مستقرة، ولكن اضطر شهاب ينفذ كلام أمير.
وفعلاً، قال للكل إن أمير مي*ت، وهو مضايق من اللي عمله ومش فاهم ليه أمير طلب كده. ف بعد ما فاق الكل من صدمته بدأوا يدخلوا يودعوا أمير اللي كان وقتها لسه ما فاقش، ووهم دكتور شهاب الكل إنه لازم يفضل على الأجهزة لحد ما يتغسل. ف بعد ما الكل ودع أمير... بدأ أمير يفوق بعد مرور بالظبط 24 ساعة عن دخوله في نوم طويل بعض الشيء. لكن أثناء استيقاظ أمير تفاجأ بـ كيندا داخلة للغرفة، فتصنع بسرعة المو*ت وهو كاتم أنفاسه.
فقالت كيندا بغيظ: "غبي وضيعت كل حاجة خططت ليها... المفروض اللي تبقى مكانك هي أفنان مش أنت... كنت مخططة إنك لما تاخد المنشطات تعت*دي على أفنان ووقتها أكيد هيمو*ت اللي في بطنها وتدخل المستشفى هي... وبعد ما تدخل المستشفى أمو*تها وأخلص منها ومنك في ساعة واحدة... ماهو أكيد ماكنش حد هيسمحك بعد ما كنت السبب في مو*ت مرات أخوك واللي في بطنها...
لكن كل حاجة باظت وبدل ما أفنان اللي تكون مي*تة، أنت دلوقتي اللي مي*ت يا غبي، لكن مش هيأس وأفنان هتمو*ت يعني هتمو*ت... أما أنت خلاص يا أمير، بححح بجد زعلت عليك... وآه حابة أقولك سر يدفن معاك في قبرك يا ميرو... أنا مش هدي أخت مصطفى... أنا كيندا حبيبة أخوك سيف اللي مفكرينها مي*تة... لكن أنا عايشة ورجعت آخد حقي اللي هو سيف، ومستعدة أمو*ت أي حد يقف قدام حبي لسيف... يلا سلام يا ميرو هههههه."
وتركته كيندا وخرجت، ففتح أمير عينيه بزهول وهو بياخد نفسه بالعافية وهو مش مستوعب إنهم كلهم في لعبة قذرة مع تلك المجنونة. بعد شهرين... في أمريكا، كان أمير قاعد على كرسي متحرك في الحديقة، وكانت ملامح وجهه مشوهة بالكامل بشكل يرعب. فوقوعه من فوق السطح مأثرش على ملامحه وبس، لا واثر على قدميه كمان، ف أصبح من الصعب المشي بسبب جسمه المتكسر بالكامل. فجاءت بنت في حدود الحادي عشر، وقالت: "العم الكئيب اللي قاعد يتأمل الطبيعة."
أمير بتنهيدة: "وأنا ورايا إيه غير أتأمل الطبيعة وأراجع حساباتي." مريم بطيبة: "وأنت هتستفاد إيه... ها، قول لي بس هتستفاد إيه... سيبها ماشية زي ما هي عايزة يا ميرو، وإن شاء الله الخير اللي هينتصر في الآخر يا باشمهندس." أمير بدموع: "فاكرك كده؟ طب فاكرك يا مريم، إخواتي وبابا هيسمحوني في يوم على اللي عملته... كنت السبب في دمار حياة أخويا ومو*ت أفنان... أنا مش مسامح حالي... فإزاي هاخلي الكل يسامحني."
أجا مجدي وقال: "وفاكرك الدموع دي هي اللي هتسعدك يا أمير... أمير، أنت لازم تحاول تقوم على رجلك دي عشان تصلح اللي انكسر... الكل عرف إنك مو*ت خلاص، حصل اللي حصل... لكن أنت ملزم دلوقتي ترجع وأحسن من الأول... عشان ترجع لهم بشخصية تانية نضيفة وجدعة وتعمل المستحيل ليغفروا لك غلطتك." أمير ببكاء: "إزاي بس... أفنان ما*تت يا مجدي... وما*تت معاها حياة أخويا سيف اللي كان بيعشقها وراح معاها أي حاجة تانية...
أنا دمرت الكل يا مجدي... محدش هيسماحني... محدش هيغفر لي ذنبي... أنا دمرت الكل ودمرت قبلهم نفسي وأكتر إنسانة حبتني ووثقت فيا... وسبتها لوحدها هي وابني يعيشوا الدنيا دي بكل وحشتها من غيري... أنا بوظت كل حاجة بغبائي وعشقي اللي اتحول لهوس لأفنان." نظرت مريم بحزن لمجدي، ف تنهد مجدي ونزل لمستواه أمير وقال بطيبة: "أنت بوظت كل حاجة آه يا أمير... لكن أنت برضه في إيدك تصلح كل ده يا صاحبي وتصلح اللي كسرته...
اسمع بس الكلام ووافق تعمل عمليات التجميل وعملية لرجلك... وأنا وبابا ومريم هنسعدك ترجع تقف على رجلك وترجع أقوى من الأول." أمير بحزن: "بس أبوك قال لي إن العملية هتغير ملامحي شوية... يعني لما أبص لنفسي في المراية مش هعرفني يا مجدي." مجدي بهدوء: "يعني أنت دلوقتي عارف نفسك بالحالة دي يا أمير... أنت لازم تعمل لترجعزي الأول يا أمير... عشان ترجع عيلتك تاني تسامحك... اسمع كلامي يا صحبي...
أنا جنبك ومش هسيبك، لا أنا ولا بابا ولا البت اللمضة دي... ها، موافق تعمل العمليات؟ تنهد أمير باستسلام وقال: "موافق يا مجدي." Back... أمير بحزن: "بعد ما عملت العمليات شفت الويل لحد ما رجعت مشيت من تاني، ومرت سنين وأنا بحاول أقف على رجلي وأرجع أمير الألفي من تاني... لكن لما جالي خبر مو*ت بابا كسر ضهري وحسيت إني بخسر عيلتي وأكتر إنسان كنت بتمنى أرجع عشان يسامحني، هو كمان راح وسابني ومات."
مجدي بتنهيدة: "ده قدره يا أمير، وعاصم بيه الله يرحمه في مكان أحسن بكتير من هنا... وبعدين أديت رجعت وأقوى من الأول، وأكيد هتصلح اللي انكسر يا أمير." أمير بحزن: "بس ظلمتك معايا يا مجدي لما قولت لك أبقى جنب الشيطنة اللي اسمها كيندا دي وأتجوزها... فكرت كده شرها هيبعد عن إخواتي... لكن اتضح إنها وافقت على الجوازة دي عشان تداري على فضيحة إن المحترمة حامل من غير جواز... بس فاكر حامل من مين دي...
أنا متأكد إنها مش حامل من سيف... هي آه بتحاول تقرب لسيف بكل الحلول... لكن سيف زي بابا الله يرحمه... لما فقد أفنان عاش وفيّ لها مع إنه متجوز." مجدي بحزن: "والله يا أمير أنا مش مهم عندي مازن ابن مين، قد ما مهم عندي أبعد مازن عن كل ده... أنا خايف أخسره... ده طفل ومالوش ذنب إن أمه شيطانة مش بني آدمة." أمير: "للدرجاتي بتحب مازن يا مجدي؟ مجدي بحزن: "ده ابني اللي مش من لحمي ولا من د*مي يا أمير...
بس من يوم ما اتولد وهو أخد حاجز كبير في قلبي كأنه ابني بجد." أمير بابتسامة: "طب وماريم... ها، هتفضل مقعد البنت دي جنبك كده؟ مش ناوي تعترف لها بقا بحُبك يا مجز؟ مجدي بابتسامة: "قريب إن شاء الله يا ميرو... قولي أنت بقا... أخبار أم سليم إيه معاك... علقتها بيك ولا لسه؟ ضحك أمير وقال: "كيان أول ما شافتني افتكرت إني أمير... كأن قلبها كان حاسس إني مش عز الحسيني وني أمير الألفي حبيبها وأبو ابنها...
كل ما أبص في عينها بلاقي حب كبير ليا في عينها... برغم إني المفروض مي*ت... لكن لسه بتحبني ولسه فاكراني وفكرة حلوة قبل وحشتي مع إنّي أذيتها أوي أوي يا مجدي... لكن لسه بتحبني وكتبت اسم الولد على اسمي... وسليم يا مجدي... حاجة كده متتوصفش. كل ما أشوفه ومش بعرف آخده في حضني وأقوله إني أبوك... يا حر*قت قلبي وأنا شايف ابني قدامي طول الوقت ومش عارف آخده في حضني وأشبع منه ومن أمه ومن إخواتي وعيلتي وناسي... أنا تعبان أوي."
مجدي بهدوء: "أنت لسه في البداية يا أمير... بلاش يا صاحبي تستسلم بعد كل ده." أمير بتنهيدة: "متخافش يا مجدي... من رابع المستحيلات إني أستسلم بعد كل ده. أنا هرجع الكل يحبني ويوثق فيا تاني وهفضل أحمي إخواتي من شر كيندا وأخوها لحد ما أمو*ت." مجدي: "آه لو إخواتك يعرفوا إنهم في كل دقيقة في خطر بسبب الشياطين دول وأنت كل مرة تنقذهم منهم من غير ما حد يحس... بس السؤال دلوقتي... إيه سبب كره مصطفى الخولي لعيلتك؟
طب كيندا وعرفنا سبب كرهها... طب مصطفى ده أ... أمير باستغراب: "سكت كده ليه فجأة؟ مجدي بصدمة: "إزاي مفرناش في الاحتمال ده مع إن كل الشكوك تدل عليه." أمير بتعجب: "شكوك إيه واحتمال إيه؟ مجدي: "احتمال إن ممكن يكون مازن ابن مصطفى الخولي يا أمير." أمير بصدمة: "أنت بتقول إيه... مازن ابن مصطفى... إزاي... مصطفى أصلاً بيحب أمينة وأكيد مش هيكون بيحب أمينة وكان بينام مع كيندا في السر." مجدي: "ومين قالك إن مصطفى بيحب أمينة...
مصطفى عمل كل ده لياخدها بس أمينة من أخوك و شاكك إن فيه حد ورا الموضوع ده بزيادة... على فكرة يا أمير أنت لو ركزت مع الاتنين دول ممكن نلقيهم ورا كل أذية حصلت لإخواتك لحد دلوقتي." أمير بتنهيدة: "ممكن... لكن أنا ورا ولاد الـ******** دول لحد ما أجيب آخرهم." مجدي: "وأنا دايماً معاك وفي ضهرك يا صاحبي." أمير: "تسلم يا مجدي... ربنا ما يحرمني منك يا أجدع وأطيب أخ وصديق." مجدي بابتسامة: "تسلم يا صاحبي." عند مصطفى الخولي...
كان مصطفى بيضرب في كيس الملاكمة في غرفة الرياضة بغضب أعمى. فدخلت كيندا للغرفة ونظرت له بسخرية. وقالت: "شكل سيف حبيبي شد عليك جامد في الكلام يا جو." مصطفى بنرفزة: "متجبش سيرته... سيف ده لو قدامي دلوقتي... والله لأكون دفنه مكانه وارتاح منه خالص وأعمل الحاجة اللي كنت المفروض أعملها زمان." كيندا برفع حاجب: "حاجة إيه اللي كنت عايز تعملها زمان بالظبط... سيف لا يا مصطفى... أنت فاهم...
سيف لو أتأذت منه شعراية والله لأكون قلبك المركب كلها على دماغك... أنت فاهم ولا عايزني أفهمهالك بطريقة تانية أصل البعيد مبيفهمش." مسكها مصطفى من شعرها وقال: "البعيد ده اللي قريب جداً هيريحك خالص من حبيب القلب اللي مهووسة بيه ده... اللي كان السبب في كل حاجة وحشة ليا ووعد يا كيندا... إني مش سايب حقي ولا صابر أكتر من كده على سيف الألفي."
وتركها مصطفى وخرج. فكانت كيندا تقف مكانها بملامح محتارة في كلام مصطفى اللي مش مفهوم ده وإيه سبب عدواة مصطفى لسيف وإيه سبب كل الحقد ده كله. فقالت: "إيه الأسرار اللي مخبيها عني يا مصطفى... شاكة إن فيه حاجة كبيرة بينك أنت وسيف... مش مجرد عداوة كانت بينك أنت وعاصم الألفي." في الإدارة... كان تامر جالس بشرود في وضعه مع حور بعد كده وسبب جوازه من حور الحقيقي. ففجأة دخل أحمد للمكتب ولكن منتبهتش تامر له خالص.
فقال أحمد: "اللي أخد عقلك يا حضرت الظابط... ده أنت لسه في البداية... أمّال لما تتجوز حضرت الظابط حور إيه اللي هيحصل." تامر ببرود: "بتتكلم على أساس متعرفش سبب جوازي من حور يا أحمد... ده أنت أكتر واحد عارف الفولة كلها." أحمد قعد على الكرسي وقال: "وعشان عارف الفولة كلها فمش مرتاح للي بيحصل يا تامر... متسيبش انتقامك يحولك لإنسان تاني وتخسر كل أحبابك... قولي حضرتك الرائد حور ذنبها إيه تدخلها لعبة زي دي."
تامر بحدة: "ذنبها إنها بنت ابن الـ 🐕 اللي اسمه مختار... اللي هفضل وراه لحد ما أعرف مين اللي مو*ت أبويا... وساعدها مش هرحم أي حد." أحمد بتعب من إقناع تامر بأنه يرمي فكرة الانتقام من عقله. فقال أحمد بضيق: "للأسف مهما اتكلمت مش هتسمعني يا صاحبي... عمومًا أنا جبت لك معلومات عن مصطفى الخولي بس المعلومات دي مش مؤكدة." تامر بتعجب: "ليه؟ أحمد بحيرة: "شخصية كده مش مفهومة وتركيبة غريبة...
عمومًا الملف أهو اقرأه براحتك وشوف هتعمل إيه معاه يا كينج عن إذنك." وقام أحمد ولسه هيمشي. فقال تامر: "استنى يا أحمد... ممكن أعرف إيه حكايتك أنت كمان مع كرما... عايز إيه منها يا أحمد وليه الأيام دي دايمًا جنبها." أحمد بدون ما ينظر لتامر: "لما أعرف أنا الأول أنت عايز إيه من حور بالظبط أبقى أقولك أنا عايز إيه من كرما يا أحمد." وتركه أحمد وخرج. وتامر ينظر له ببرود شديد. فنظر تامر للملف بغموض.
وقال: "قلبي مش مطمن لك يا جو، وطالما مش مطمن ليه فهفضل وراك لحد ما أجيب آخرك يا مصطفى يا خولي." في فلة الألفي... كانت أمينة قاعدة في الحديقة وهي تتابع بنتها ليان وهي بتلعب مع يزن وزين وزهرة بنظرات حزينة. فنظرت لابنها مالك اللي نايم على السرير المتحرك جنبها. وقالت: "ساعدني يارب... أنا ملييش دلوقتي في الدنيا غير عيالي... يارب ما يتوجع قلبي فيهم... خدني يارب وبلاش تدوقنا مرارة فقدانهم هما كمان."
وسندت أمينة بدموع على يديها بتعب شديد ولم تلاحظ آدم اللي كان واقف أمام شباك شفاف يكشف الحديقة بالكامل وهو ينظر لأمينة باختناق. فخرجت تارا من المطبخ وهي بتتكلم مع مدام عنيات، فأمرتها بالدخول للمطبخ مجددًا وأخذت منها المشاريب وجت تدخل للحديقة. فلاحظت وقوف آدم، فتنهدت ببطء، فالحب مش سهل، لا يدخل القلب ولا يخرج من القلب. فدخلت للحديقة وقالت لأمينة: "أنا جيت يا منمن... إيه اتأخرت عليكي؟ أمينة: "لا خالص...
بس أنا عايزة أمشي لأن حقيقي تعبانة ولولا إنك لحيتي عليا أجلك كان فادي روحت من زمان." تارا: "يعني هتروحي تعملي إيه يا خيبة يعني... آخرك هترمي نفسك في أوضك من أربع حيطان عشان متقعديش مع جوزك أو مع الزفتة اللي اسمها هيدي." أمينة بدموع مليا عينها: "تعبت يا تارا وحاسة إني بخسر كل حاجة... بس كل حاجة مش مهمة... المهم عندي عيالي يا تارا... أنا دلوقتي عايشة ليهم وعشانهم ولو حصلهم حاجة... أنا ممكن أمو*ت عادي." طبطبت
تارا على رجل أمينة وقالت: "كل حاجة هتبقى كويسة صدقيني... بس أنت اهدى و... وفجأة سكتت تارا بصدمة لما لمحت سيف داخل للفلة وشكله غريب ووجهه شاحب بشدة. فقالت بتفاجؤ: "هو سيف ماله كده؟ وقامت تارة لتشوف سيف. فنظرت أمينة لسيف بتعجب من حالته وراحت ورا تارا بفضول. فتعجبت زهرة نظرات تارا وأمينة للداخل وذهبت ببطء خلفهم. فتقدم آدم بتعجب لسيف وقال: "مالك يا سيف... فيك إيه يا أخويا."
كان سيف ساكت وملامحه شاحبة بشدة وعينيه حمراء مثل لون الد*م. فقربت تارا من سيف بحيرة وقلق. وقالت: "سيف فيه إيه مالك... حصل حاجة ولا إيه؟ كان برضه سيف ساكت وأمينة واقفة عند باب الحديقة متعجبة بشدة حالة سيف. ففي تلك الحالة كان سيف فيها بعد مو*ت أفنان، فماذا حدث لترجع له تلك الحالة مجددًا. فدخل عمر للفلة وعندما رأه آدم وتارا يقفون حولين سيف وينظرون له بقلق. فقال: "هو فيه إيه... مالكم يا جماعة واقفين كده... سيف أنت كويس؟
هز سيف رأسه وأخيراً بـ (لا) فقالت تارا بحيرة: "طب مالك يا سيف... قول فيه إيه بدل تعب الأعصاب ده." نظر سيف لتارا بأعين مليئة بالدموع وقال بصوت مبحوح: "أفنان عايشة.... نظر له الكل بدهشة. فابتعدت تارا خطوة بعدم فهم ما قاله الآن. وأمينة تقترب منهم بدموع تجمعت في عينيها فجأة. فقال عمر باختناق: "تاني يا سيف... مش أنت عملت تحليل DNA وطلع مش أفنان يا سيف... فإزاي لسه مقتنع إنها هي أفنان بس."
آدم بصدمة: "إيه اللي أنت بتقوله ده يا عمر... هونت عملت تحليل DNA لمدام صفا يا سيف." سيف بدمعة نزلت من عينيه غصب عنه فقال: "مش صفا... أمينة بعدم فهم: "إزاي يعني مش صفا؟ لا هي صفا مرات كمال يا سيف... أنا أعرف صفا كويس و... سيف بصوت مبحوح: "لا مش صفا يا أمينة... دي أفنان... أفنان ما*تتش يا أمينة... أفنان لسه عايشة." تارا بضيق: "لا أفنان مش عايشة يا سيف وفوق بقى واقتنع إن أفنان خلاص ما*تت."
نظر سيف ليها باختناق وزهرة واقفة عند باب الحديقة بدموع وأيديها بتترعش جامد. ففجأة دخلت أفنان من باب الفلة بنظرات مليئة بالقسوة والجبروت والتحدي للكل، وجنبها يسر وخلفها البودي جارد الخاص بها. فكانت تنظر للجميع بشر مالي عينيها، فكانت تمشي بخطوات سابقة واثقة. وردت على كلام تارا بكل سخرية: "وليه تبشري عليّ البشارة الوحشة دي يا تارا الحديدي... يعني الراجل يقول لكم أفنان عايشة وأنتم مصممين إنّي مي*تة هههه طب مش كده كويس."
نظر لها الكل بزهول وأفنان تقف بكل ثبات ونظرات قوية. فقربت أمينة كام خطوة من أفنان. وقالت: "أنتِ أفنان... يعني إحساسي مش كذاب وإنك لسه عايشة يا أفنان." أفنان ببرود: "تؤ... إحساسك مش بيكذب عليكي يا بنت خالتي... أنا ما*متش." حطت زهرة على فمها بدموع وقالت بصوت مش مسموع: "ماما عايشة." فنظر عمر لسيف اللي كان ينظر لأفنان بنظرات تمتلأ بالوجع فقال: "حمدلله على سلامتك يا أفنان... بس أنا مش فاهم حاجة...
هو أنتِ إزاي عايشة وكنتي فين كل السنين دي." أفنان ببرود وهي بتتحرك حوليهم: "والله حكاية عايشة إزاي وكنت فين ف أنا شايفه إن الحوار ده ميخصش حد فيكم يا عمر." انصدم الكل من طريقة كلام أفنان. فقالت أمينة وهي تمسح دمعها: "أنتِ بتقولي إيه يا أفنان... إزاي ميخصش حد يا أفنان بس... أنتِ مشفتيش حالتنا كانت عاملة إزاي واحنا مفكرينك مي*تة." ضحكت أفنان بشدة وهي تقف أمامهم وقالت: "ههههههه لا شفت...
شفت الحالة اللي كنتم فيها يا أمينة... يعيني من كتر قهركم عليا بعد سنة بس من غيابي كنتم بتحتفلوا بكتب كتاب سيف الألفي وتارا الحديدي." هنظر الكل لبعضه. فقال آدم: "وإنتي عرفتي منين إن بعد سنة من غيابك اتكتب كتاب تارا وسيف يا أفنان." أفنان بألم مدارى ورا قناع من البرود: "هه مهتم تعرف ليه يا آدم... لسه الوقت طويل يا جماعة... ولسه كل حاجة مرت في السنين اللي فاتت دي هتتكشف واحدة واحدة... الصبر جميل يا جماعة ههه."
سيف باختناق: "جيتي ليه يا أفنان... وعايزة توصلي لإيه من كلامك ده بالظبط؟ قعدت أفنان على الكرسي وحطت رجل فوق الثانية بكل نظرات باردة تمتلأ بالمكر والخبث والكل ينظر لها بتعجب. فقالت: "عايزة أوصل لإيه من كلامي فالرد على سؤال ده هتعرفوه مع الوقت يا سيف بيه... أما جيت هنا ليه... فمن حقي أدخل وأخرج براحتي... مش فلتّي؟ عمر بصدمة: "فلتك!!! ... فلتك إزاي يعني؟
أفنان بخبث: "افف هونتو لسه متعرفوش بالخبر الجديد هههههههه لسه متعرفوش إن سيف الألفي باع ليا فلة الألفي رسميًا ودلوقتي الفلة دي بتاعتي." سيف بصدمة: "أنتِ بتقولي إيه... أنا مبعتش ليكي حاجة." تقدمت يسر من أفنان وقالت: "لا يا سيف بيه... أنت بعت لأفنان هانم فلة الألفي يوم حفلة الإمضاء على الصفقة... وحالياً فلة الألفي من ممتلكات أفنان هانم." تارا بغضب: "ده أكيد تزوير... سيف مستحيل يبيع الفلة دي."
ضحكت أفنان وقالت: "هههههههه مفيش حاجة مستحيلة يا تارا." (ثم وقفت أفنان بنظرات حادة وقالت: "قدامكم يومين بس لتخلوا الفلة... ولو محصلش ساعدها مش هيحصل كويس.") تقدم سيف من أفنان وأصبح في مواجهة أفنان فقال: "وده نسميه تهديد بقا." أفنان بابتسامة لا توحي بخير: "سميه زي ما أنت عايز تسميه يا سيف بيه... المهم إن كلامي يتنفذ... أوكيه." وتركتهم أفنان وكانت ماشية ووراها يسر. فجت زهرة تجري وهي بتقول: "ماما...
توقفت أفنان مكانها بصدمة وقلبها بيدق جامد. ف حطت تارا إيدها على فم زهرة ونزلت لمستوى زهرة. وقالت بسرعة: "متخافيش يا قلب ماما مفيش حاجة... طنط دي أكيد ماشية يا حبيبتي." وأخذت زهرة في حضنها وأفنان تنظر لهم بدموع تحجرت في عينيها والكل ينظر لهم جامد. فقالت أفنان بسخرية: "طنط آه ماشية يا زهرة... لكن مش بنتك بس اللي هتخاف مني بعد كده يا تارا... اللي جاي مش سهل على الكل ههه." ومشت أفنان والكل ينظر لها بصدمة.
فقال آدم بصدمة: "هيا بجد مفكرة إن زهرة بنت تارا." سيف بصوت مبحوح مليان بالكسرة: "آيوه... مفكرة إن بنتها ما*تت ومتعرفش إنها لسه عايشة." كان الكل ينظر لسيف بصدمة وعدم استيعاب اللي بيحصل ده ووو... يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!