الفصل 39 | من 52 فصل

رواية خادمة الفهد الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
19
كلمة
1,452
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

في المستشفى، اتنقل صقر وكان معاه معاذ وخالد ونغم وقمر، ومكنش حد من البنات يعرف لأنهم كانوا نايمين. في المستشفى: معاذ واقف قلقان أوي. خالد قرب منه وحط إيده على كتفه: متخافشي ياض، أبوك أسد وهيقوم بإذن الله. معاذ بخوف بص لخالد وعيونه كلها دموع: صقر لازم يقوم يا خالد، أنا لسه مشبعتش منه. أنا لو حصله حاجة ممكن أموت بعديه، أنا ماليش غيره، يعني هيبقي لا أم ولا أب!

خالد ضمه لحضنه أكتر: بعد الشر عليك وعليه، متفضلشي تفول على أبوك كده. صقر هيقوم، أنا واثق من كده. ووقتها هحاسبك على كلامك ده. وغمض خالد عيونه علشان يقدر يمنعها من البكاء، وبدأ يكلم نفسه بحزن: يا رب استرها ومتوجعش قلبنا عليه. ومسك خالد التليفون وبدأ يكلم فهد، لكن كان غير متاح، فقرر يكلم عساف وكريم. في ناحية قمر ونغم: نغم قاعدة جنب قمر على الكرسي: ما كفاية عياط بقى، هو أنتي هتفولي عليه يا قمر؟

ما أنتي طول عمرك باردة، ليه جاية دلوقتي تاخدي موقف يعني؟ قمر: عايزاني أعمل إيه وأنا شايفة جوزي وأبو بنتي في المستشفى؟ يا نغم، أنا أول مرة أشوف صقر ضعيف كده من زمان أوي. نغم بحزن: والله عندك حق. بس والله أنا واثقة إنه هيقوم منها. وعلى فكرة أنتي لازم تبقي كويسة وتسيطري على خوفك ده علشان كارمن وجميلة ميعرفوش حاجة. قمر بصتلها وبدأت تعيط أكتر، وقمر أخدتها في حضنها علشان تهديها. في شقة عساف:

أدهم بيبعد عن يزن وهو ماسك كتفه اللي وجعه من ضرب يزن ليه. أدهم بحدة: كام مرة قولتلك بلاش الغشم بتاعك ده؟ إيديك تقيلة بجد يا يزن. ما تقوله حاجة يا عساف. عساف: خلاص ياض. ما هو بيضربك علشان ينشف عضمك شوية. المهم هتاخد دش ولا أخليه يكمل عليك؟ يزن بيشمر كمه استعداد: أيوه صح، أنا أصلاً عايز أكمل ضرب فيه. أدهم: لا وعلى إيه. هات الفوطة والهدوم دي، حتي النضافة من الإيمان برضه.

ولسه عساف بيرد عليه، اتفاجئ بمكالمة خالد اللي بيعرفه إن صقر في المستشفى، وقفل السكة. يزن: مالك يا عساف؟ وشك قلب كده ليه؟ أنت كويس؟ عساف بخضة بص لهم وقال لهم وهو بيتحرك ناحية الباب: صقر في المستشفى. أغم عليه. أنا رايح ألبس. يزن بقلق: يا ساتر يا رب. أنا لازم أقول لبابا وماما بسرعة. وبص لأدهم اللي خوفه بان عليه جدًا لأنه أصبح عنده عقدة إنه يفقد حد بعد ما فقد أبوه وأمه ورا بعض.

يزن خبط أدهم في كتفه علشان يفوّقه: متخافش ياض. غير هدومك ويلا بينا، شكلك مش باين لك حما يا معفن. يلا. وجهزوا هما التلاتة وراحوا بعد ما أقنعوا همس ولارا إنهم يفضلوا، وكريم كمان سبقهم على المستشفي. في فيلا أسامة: أسامة وهو قدام اللاب ومبتسم، وكلم عمر في التليفون وهو في غاية الشماتة: ألو يا عمر. عيب عليك يا باشا، تم وصورتهم كمان، بس أنا لازم أدخل لأن أظاهر أن البنت اللي معاه أغم عليها.

عمر بشماتة: بقولك أنت افتح الباب عليهم واعمل نفسك مصدوم، وبلغ عنهم البوليس. أنا عايز فهد الحديدي يخرج من الفيلا عندك ملفوف في ملاية وبفضيحة، فاهمني يا أسامة؟ بس الأول ابعتلي الفيديو أحسن، أنا على نار. وقفل أسامة التليفون وبدأ يبعتله الفيديو، ولكنه كان لسه بيحمل. وفي نفس الوقت، أسامة بلغ الشرطة، وبعد وقت قليل جدًا وصلوا وكسروا الباب، وللأسف شافوا منظر صعب.

نسمة كانت واقعة على الأرض مغمى عليها وواضح عليها آثار الاعتداء العنيف، وفهد واقع جنبها على الأرض وهو عاري. الضابط بقلق: هو مش ده فهد الحديدي برضه؟ يا خبر أبيض، اطلبوا الإسعاف فورًا ليهم. أسامة اتوتر أول ما شاف فهد واقع على الأرض، واعتقد إنه ممكن الدواء اللي حطهوله في العصير أثر عليه بالسلب، وخصوصًا أن فهد عنده السكر. ولكن نقلوهم للمستشفى في أسرع وقت. في بيت عمر:

في نفس الوقت في بيت عمر، كان قاعد قدام اللاب توب بعد ما الفيديو اتبعتله، وكان عامل موبايل كوفيه ليه وكأنه منتظر فيلم مسلي ليه. عمر لنفسه: أخيرًا جه اليوم اللي هكسر فيه عينك ومناخيرك أنت وكل عيلتك. وكمل كلامه بتريقة وقال: صبرك عليا يا ابن الحديدي. وشغل عمر الفيديو، وكانت الابتسامة مرسومة على وشه لحد ما شاف البنت اللي كانت مع فهد في الأوضة، واتأكد أنها نسمة زميلتهم في الكلية. عمر في اللحظة دي إيده بدأت تترعش برعب

ومكنش مصدق اللي هو شايفه: إيه ده؟ نسمة؟ هي بتعمل إيه في الفيديو؟ هي بتعمل إيه أصلاً مع فهد؟ أكيد لا. أيوه أكيد مش هي نفس البنت. أكيد هتمشي دلوقتي. صح ولا إيه؟ وبدأ يجري عمر في الفيديو زي المجنون، وكان بيحاول يكذب نفسه لحد ما وصل لمشهد الاعتداء وتأكد أن فعلًا فهد اعتدى عليها. عمر اتجنن ومسك اللاب توب ورماه على الأرض بجنان، وبدأ يدمع: لا أكيد لا. أكيد فهد معملش كده في نسمة. أيوه دي واحدة شبها. لا دي مش شبها.

وقعد عمر على الأرض وهو مصدوم وبيعّيط وحط إيده على رأسه اللي كان حاسس إنها هتنفجر من الصداع. وبدأ يكلم نفسه بصوت عالي: معقول أنا عملت كده في نسمة بإيدي؟ إزاي بس؟ ده أنا عملت كل ده علشان تبعد عنه. ده كنت بعمل كده علشان أفوز بيها وأخليها تحبني. أقوم أنا اللي أعمل فيها كده؟ ليه بس يا رب ليه؟ أنا عملت إيه بس لكل ده؟ وحاول عمر ياخد نفسه علشان يهدي نفسه،

وبدأ يفكر: يا نهار أسود، يا نهار أسود. نسمة ضاعت مني. يا ابن الكلب يا فهد. يا ابن الكلب، والله ما هسيبك، والله ما هسيبك. في المستشفى عند صقر: كريم ويزن وعساف وخالد ومعاذ وأدهم كلهم كانوا موجودين في المستشفى، وحالة التوتر عامة. عساف بهزار: إيه يا جماعة، ما توحدوا؟ ليه أنتم محسسيني إن إحنا قاعدين في عزاء؟ كل الحكاية إن الراجل حب يشوف غلاوته بس عندنا، يعني شوية وخارج صح ولا إيه يا خالد؟

خالد ابتسم: قل لهم أنا بحاول أقنعهم بقالي ساعة إن الراجل اللي جوه دوت ما بيأثرش فيه حاجة. أخويا وأنا عارف. يا جدعان أنا ياما حاولت أقتله زمان وصدقوني كان أسد. أخد خالد معاذ في حضنه بهزار: فك ياض، بلاش وش الكلب ده. خالد بص جنبه لقى أدهم واقف وعمال يحرك في رجله جامد متوتر، راح خالد خبطه في رجله وقاله: أي وترتني، كفاية هز يا مدام صافينار. أدهم بقلق: مش وقت هزار خالص يا خالد والنبي، أنا مش ناقص وقلبي مقبوض.

يزن اتنهد بخوف: أدهم عنده حق، هو اتأخر قوي جوه، ومفيش حد جه يطمنا لحد دلوقتي. هي الحالة صعبة للدرجة دي ولا إيه يا جدعان، ما تفهموني. كريم: ما تسكت بقى يا يزن، هو إحنا ناقصينك يا أخي؟ بقولك إيه، اسكت بالله عليك. خالد كان ماسك تليفونه وبيحاول إنه يرن على فهد عشان يطمن عليه برضه، لكن قلقه إنه كان غير متاح. خالد بخوف: ماشي يا فهد، أما نشوفك هربيك على التوتر اللي أنا فيه ده. وفجأة وهو بيتكلم، خرج الدكتور وقال...

الفيلا عند كارمن وجميلة: جميلة قاعدة متوترة أوي وعمالة ترن على قمر ومعاذ. كارمن نزلت من أوضتها ولقتها بالمنظر ده. كارمن: خير يا ست أمينة رزق؟ قاعدة كده ليه زي المطلقات؟ جميلة بخوف قامت ومسكت إيديها: أنا خايفة أوي يا كارمن، عقلي متشتت أوي، حاسة إن في حاجة غلط. كارمن: عقلك متشتت هو أنتي عندك واحد زينا؟ ده أنا قولت إنك النوع الجديد اللي نازل من غير والله.

جميلة ابتسمت: كفاية غلاسة بقى. بقولك بكلم معاذ وماما وبابا محدش بيرد عليا وأنا قلقت. كارمن حطت إيديها على رأسها بتفكر: اممم، معاذ وكده كده مش بيعبرك فمش غريبة إنه مش بيرد، لكن صقر دي جديدة. ده بيرد من قبل ما ترني. طب هي فين نغم؟ أهي دي رويتر البيت وهتقولنا كل حاجة. جميلة: ما هي كمان مش موجودة يا بنتي، ومش بترد لا هي ولا خالد. ها، إيه الحل يا أم العريف؟

كارمن بصتلها بقرف: أم عريف في عينك. بقولك إيه، أنا هدخل أعمل أكل، تعالي معايا سليني. أصل أنا لو فكرت وأنا جعانة هنلبس كلنا في حيطة. وكارمن حطت إيديها على كتفها وأخدتها المطبخ علشان يجهزوا الأكل. في مستشفى تانية عند فهد ونسمة: خرج الدكتور بسرعة من الأوضة وقال للضابط: واضح إنه أخد نسبة منشطات عالية جدًا. الضابط: يا خبر أسود، ده حفيد الحديدي، أنا لازم أبلغ حد تبع عيلته.

الدكتور: أيوه، عساف يبقى صديق مقرب للعيلة، تقريبًا لواء في الداخلية صح؟ الضابط: أيوه، في أكثر من حد أنا هعرف أوصله، بس أنا أعتقد إن أنا هعرف أوصل ليزن باشا أسرع. أنا هتصرف يا دكتور، بس طمني على البنت اللي معاه، هي كويسة؟ الدكتور: للأسف البنت اللي معه تعرضت لاعتداء شديد جدًا، وواضح إن هو اللي اعتدى عليها بسبب نسبة المنشطات اللي أخدها، والموضوع ده ما ينفعش يعدي على خير، لازم يتعمل محضر.

الضابط: الموضوع ده أصلاً مش هيعدي على خير إطلاقًا، وخصوصًا لو الرأي العام عرف. أنا هتصرف بعد إذنك يا دكتور. وبمجرد ما خرج الضابط، اتفاجأ بإعلام قدام باب المستشفى، واتذاع خبر حجز حفيد الحديدي في المستشفى. تفتكروا إيه اللي ممكن يحصل لخالد لو عرف بمصيبة ابنه؟ وإيه ممكن يحصل لمستقبل العيلة برضه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...