الفصل 63 | من 68 فصل

رواية خادمة القصر الفصل الثالث والستون 63 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
18
كلمة
2,136
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

سارت الهرة توتا بخجل خلف آدم الفهرجي لداخل القصر، وتناولت طعامها تحت أقدام آدم الصغير الذي كان ينظر إليها بإعجاب، قطة مسكينة. وكان الطفل يرمقها بنظرة متعاطفة فهو يمقت كبرياء كيمو واكا من أول لحظة، ولن يهدأ له بال حتى يجمعه بتوتا مهما حدث ومهما كلفه ذلك من صراخ.

ظل كيمو واكا على سطح القصر رغم أن الشمس اختفت والجو أصبح قارس البرودة. كان يعلم أن نظرات الأنثى تخطف عقله وأن قلبه ضعيف أمام دلالها، وأن فكرة فرصة أخرى لا توجد في قاموسه، ربما مقبولة عند شخص آخر، لكن بالنسبة لكيمو واكا الأنثى التي ترفضه لا تستحق فرصة ثانية حتى لو تشقلبت مثل قرد المكاك. سأرحل من هنا، هذا الطفل يمكنه أن يفعل ما يعجبه في قصره لكنه لن يتحكم في قرارات كيمو واكا.

بينما كانت توتا تشعر بامتنان أبدي للطفل آدم وقررت أن تجعل نفسها ملكه يفعل بها ما يشاء. سترافق الطفل حتى وفاتها، تلاعبه وهو صغير وتركض معه عندما يصبح طفل وترتمي في حضنه عندما يكبر وهكذا الحب ينمو ويحتاج لرعاية ليستمر.

كان محسن الهنداوي يدخن لفافات التبغ بلا توقف، يسكر ويعربد ويسهر الليالي وكل مرة عندما يلقي بجسده على السرير يتخيل صورة ديلا وهي راقدة جنبه، وجهها الجميل، أنفاسها ذات رائحة التوت وشعرها الطويل الناعم. يحدق بشاشة هاتفه وهو يعلم أنها رحلت، ويسأل نفسه لماذا لم تفكر في مهاتفته ولا مرة واحدة؟ كان طيبًا معها يعاملها بلين ورفق، كيف نست كل تلك الأشياء التي فعلها من أجلها؟

محسن الهنداوي يعتقد أنه كان يستحق معاملة أفضل من ديلا حتى لو كانت بعيدة عنه، المرأة الوحيدة التي رغب بها خانته وتعيش بعيدًا عنه. ورغم أن صفقاته الناجحة تعددت وأصبح لديه بدل الفيلا عشرة إلا أن كل الأماكن صامتة دون صراخ الطفل الذي كان يعتبره ابنه، وأصبحت كل الأمكنة خاوية تنضح بالهجر والخذلان.

لم يتصالح مع والدته، كان يحملها كل الأمور السيئة التي حدثت في حياته من تحت رأسها. وعدته بقتل آدم لكنها امرأة متصابية ضيعت كل شيء بطيشها. وشاهندة لم تنسَ أبدًا لمحسن الهنداوي أنه سمح لديلا برؤيتها في حضن آدم، ولم تتمكن من عبور أن ابنها الوحيد سمح لزوجته أن تراها في وضعية غير محتشمة من أجل إرضائها، فضل زوجته عليها.

وكانت تلك المسألة تلف وتدور في ذهنها وكلما أغلقت عيونها رأت نفسها في حضن آدم والعيون تحدق بها. الذكرى الوحيدة الطيبة التي تمتلكها لوثها محسن الهنداوي بطمعه واشتياقه لامتلاك كل شيء حتى لو كان ذلك بفرم الآخرين، وأنها لا زالت تملك الوقت، كل الوقت للتمتع ببقية عمرها بعد أن أفنت جزءًا كبيرًا منه بلا فائدة. ورغم أنها كانت حزينة في البداية على حال محسن ابنها وتعاسته بسبب فقد ديلا إلا أن الأمل كان يحبوها أن يدفعه ذلك للعودة

لحضنها مرة أخرى، لكن ابنها ابتعد أكثر وقاطعها مثل كلبة غريبة، وأن البدراوي أصبح كهلًا بلا فائدة لا يستطيع رفع قدمه ويحب محسن الهنداوي مثل ابنه ولن يقف معها ضده ولا سبيل لكسر كل ذلك الملل إلا بحمل آخر، وعلى الحمل أن يكون ولدًا ذكرًا وليس أنثى.

ولد يأخذ أموال البدراوي التي قرر أن يكتبها باسم محسن الهنداوي يلقيها في أحضانها. لطالما راجعت شاهندة الفكرة في ذهنها، وأكثر ما كان يزعجها أن بطنها ستتضخم وتغزو الحبوب بشرتها الناعمة ويصبح مظهرها بشعًا مقرفًا، لكن كل شيء يهون في سبيل تحقيق خطتها. وكانت تريد رجلًا، أي رجل، وكانت تعاين الحراس والبستاني والفكهاني وموظف البنك ومقاول المعمار ولم يدخل أحد دماغها.

في الغالب يشغل عقل المرأة رجل واحد مهما كانت صفاته أو عيوبه، اللص الذي تسلل لقلبها وكان آدم لا زال حاضرًا معها على طاولة الطعام، في السهرات وينام معها على فراشها، تتزين من أجله وتحرص على أناقتها كأنه حاضر معها يراقبها.

وكأن ظهورها بمظهر مميز يصل إليه حيث كان رغم ابتعاد المسافات واختلاف الأزمنة. وكانت تعرف أن الوصول إليه لن يتم إلا من خلال محسن الهنداوي، فكل ما عليها فعله أن تنبش الماضي وتحفر الذكريات. شاهندة تعرف ابنها جيدًا وتفهم أنه لن يهدأ له بال إلا إذا وصل لديلا مرة أخرى، الرجل لا يترك امرأة دخلت عقله. وكان أن قابلت محسن الهنداوي صدفة فرثت لحاله وتدني مظهره.

عندما كنت أراك قبل عدة أشهر أقول هذا ابني، وجهك كان مشرقًا بالفرحة وعيونك لامعة، أما الآن فأنا لا أرى سوى إنسان محطم يعيش على بقايا الذكريات. محسن الهنداوي مش كده ولا عمره هيكون كده، محسن الهنداوي ابني اللي أعرفه بياخد كل حاجة بيحبها ومش بيسمح لحد يخطفها منه. أطلق محسن الهنداوي سبه: أنتِ غير معتقدة أن مصلحتي تهمك. تأسفت شاهندة: لا تنسَ أنك ابني وفي كل مرة أنا من يرجع إليك.

تعودين والمصائب خلفك، كل ما أرغب به أن تخرجي من حياتي وتتركيني في حالي. تحاملت شاهندة على نفسها: لا تترك سعادتك تهرب من بين يديك افعل المستحيل وكن واثقًا أني خلفك. اسماعيل موسى. أنتِ فاكرة إني ساكت ضعف؟ أنا ساكت عشانها، عشان سعادتها، شايف إنها لقيت الفرحة مع شخص تاني ومش عايز أحطمها. من ذاق لوعة الحب وعذاب الهجر يعرف ذلك جيدًا. لكن أنتِ لا تملكين قلب، عقلك مليان بالصفقات والفلوس. محسن ابني؟

سيبك من كلام الروايات ده والأفلام الهندي، اصحى يا بابا احنا في مصر لازم يكون ليك أنياب عشان تعيش، هنا كل ما تنهش أكتر الناس تحترمك أكتر. أنا مش ضعيف يا ماما، إياكِ تعتقدي كده. متقنعنيش إن محسن الهنداوي اللي كان بيغير الستات زي شربات رجله خايفة على واحدة هجرته ورمته زي الكلب. قعدت معاك شهور ويمكن ملمستش جسمها. صرخ محسن الهنداوي: امتنعت عن ذلك مش ضعف مني لكن رأفة واحترام لإنسانيتها. إنسانية إيه يا محسن؟

أنت قاتل أكتر من شخص على يدي. وآخرهم تلا. تغيرت ملامح وجه محسن الهنداوي: أنتِ مش ممكن تكوني أمي، مفيش أم تقول أو تعمل كده. أنا خايفة على مصلحتك يا محسن، الإنسان بيعيش مرة واحدة مش لازم يضيع عمره في الركض خلف أحلام مثالية. عايزاني أقتله وأحكم على قلب ديلا بالحزن الأبدي؟ عايزاك تلاقي سعادتك لأني شايفة قدامي شخص منتهي. اخطفها، ولا أقول لك اخطف ابنك وهي هتجيلك راكعة.

وفكر محسن الهنداوي، كم اشتاق لحمل طفله واللعب معه، الركض عندما يصرخ وشراء لعبة من المحلات، كل يوم كان يدخل عليه بلعبة جديدة، وكم هو يفتقد تلك الأيام وأنه عامل الحياة بالحسنى فردت عليه بالمآسي والأحزان. هتجيبها عندي هنا غصب عنها، وغصب عن عين آدم. ابتسمت شاهندة: هذا ما ترغب به بالفعل، إنسان محطم يركض إليها وتحتضنه.

اتصرف يا محسن حبايبك كتير، لبس قضية أعتقد الموضوع سهل، حشيش ولا بودرة أو حتى سلاح، اسمع إني أعرف إن فيه مخزن مهجور، المخزن ده باسم آدم حط فيه أي حاجة وبلغ الشرطة. ابتسم محسن الهنداوي: ده أنتِ مخططة لكل حاجة بقى يا شونو؟ خليني نلعب على ورق أبيض إيه رأيك؟ محسن أنا مش واحدة شمال من اللي بتاخد معاهم نص ساعة وترميهم، أنا ماما يلا مينفعش تتكلم معايا بالطريقة دي.

شوشو أنا عارف إنك مش بتعملي حاجة لله ومش هغلط نفس الغلطة مرتين، ارمي الزهر بتاعك!! صممت شاهندة دقيقة تحسبها في عقلها: أنت عايز ديلا صح؟ محسن: أيوه والطفل. شاهندة: خلاص خد ديلا وارمي آدم في السجن. وتركت مكانها ورحلت. لا تترك سعادتك تهرب من بين يديك، افعل المستحيل وكن واثق أني خلفك. إسماعيل موسى. أنتِ فاكرة إني ساكت ضعف؟ أنا ساكت عشانها، عشان سعادتها، شايف إنها لقيت الفرحة مع شخص تاني ومش عايز أحطمها.

من ذاق لوعة الحب وعذاب الهجر يعرف ذلك جيدًا. لكن أنتِ لا تملكين قلب، عقلك مليان بالصفقات والفلوس. محسن ابني؟ سيبك من كلام الروايات ده والأفلام الهندي، اصحى يا بابا إحنا في مصر، لازم يكون ليك أنياب عشان تعيش، هنا كل ما تنهش أكتر الناس تحترمك أكتر. أنا مش ضعيف يا ماما، إياكِ تعتقدي كده. ما تقنعنيش إن محسن الهنداوي اللي كان بيغير الستات زي شربات رجله خايفة على واحدة هجرته ورمته زي الكلب.

قعدت معاك شهور ويمكن ما لمستش جسمها. صرخ محسن الهنداوي: امتنعت عن ذلك مش ضعف مني لكن رأفة واحترام لإنسانيتها. إنسانية إيه يا محسن؟ أنت قاتل أكتر من شخص على إيدي. وآخرهم تالا. تغيرت ملامح وجه محسن الهنداوي: أنتِ مش ممكن تكوني أمي، مفيش أم تقول أو تعمل كده. أنا خايفة على مصلحتك يا محسن، الإنسان بيعيش مرة واحدة مش لازم يضيع عمره في الركض خلف أحلام مثالية. عايزاني أقتله وأحكم على قلب ديلا بالحزن الأبدي؟

عايزاك تلاقي سعادتك لأني شايفة قدامي شخص منتهي. اخطفها، ولا أقولك اخطف ابنك وهي هتجيلك راكعة. وفكر محسن الهنداوي، كم اشتاق لحمل طفله واللعب معه، الركض عندما يصرخ وشراء لعبة من المحلات، كل يوم كان يدخل عليه بلعبة جديدة، وكم هو يفتقد تلك الأيام وأنه عامل الحياة بالحسنى فردت عليه بالمآسي والأحزان، هجيبها عندي هنا غصب عنها، وغصب عن عين آدم. ابتسمت شاهندة، هذا ما ترغب به بالفعل، إنسان محطم يركض إليها وتحتضنه.

اتصرف يا محسن حبايبك كتير، لبس قضية أعتقد الموضوع سهل، حشيش ولا بودرة أو حتى سلاح، أسمع إن فيه مخزن مهجور، المخزن ده باسم آدم حط فيه أي حاجة وبلغ الشرطة. ابتسم محسن الهنداوي: ده أنتِ مخططة لكل حاجة بقى يا شونو؟ خليني نلعب على ورق أبيض إيه رأيك؟ محسن أنا مش واحدة شمال من اللي بتاخد معاهم نص ساعة وترميهم، أنا ماما يلا مينفعش تتكلم معايا بالطريقة دي.

شوشو أنا عارف إنك مش بتعملي حاجة لله ومش هغلط نفس الغلطة مرتين، ارمي الزهر بتاعك!! صمتت شاهندة دقيقة تحسبها في عقلها: أنت عايز ديلا صح؟ محسن: أيوه والطفل. شاهندة: خلاص خد ديلا وارمي آدم في السجن. وتركت مكانها ورحلت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...