الفصل 11 | من 55 فصل

رواية خادمة الوحش الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سارة محمد

المشاهدات
28
كلمة
975
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

فارس: أهلي اتورطوا مع المافيا. ليلي: اتورطوا إزاي؟

فارس: طلبوا من جدي إنهم يدخلوا شحنة مخدرات وسلاح البلد، بس جدي وعمامي رفضوا دا. لا وبلغوا كمان. بدأوا من وقتها يهددونا بمكالمات، لا دا كمان خطفوا رعد عشان يخلوا جدي يرجع في كلامه ويشتغل معاهم. بس جدي برضه رفض. بصعوبة قدروا يرجعوا رعد تاني من بين إيديهم بمساعدة البوليس، طبعًا وقتها رعد كان عمره 15 سنة. عذبوه أوي، كانوا بيعذبوه ويبعتوا فيديوهات له وهما بيعذبوه عشان يضغطوا على جدي. بس برضه جدي رفض طلبهم.

لما رعد رجع كان تعبان قوي، كان بيخاف من أي حد يقرب منه، كان بيحلم بكوابيس كتير ويقوم يصرخ كل يوم. فضل كده لشهور، أخد وقت كبير عشان يرجع لحالته الطبيعية تاني. فكرنا لما رعد رجع البيت إن الموضوع كده خلص والرعب اللي كنا عايشين فيه خلص. في يوم كلنا متجمعين في البيت، جدي وجدتي وأبويا وأمي وعمامي ورعد وجاسر وأدهم ونيرة اختنا. كنا بنلعب أنا ورعد وجاسر وأدهم ونيرة في الجنينة اللي ورا البيت، والكل كان جوه.

فجأة سمعنا صوت ضرب نار. اتجمدنا في مكاننا كلنا وشوفنا ناس ملثمين داخلين من باب القصر. وقتها جه عمي رأفت، أبو أدهم، من ورانا. أخدنا ودخلنا أوضة في البيت كنا أول مرة نشوفها. وبعدين طلع تليفونه وكلم عمو رفعت، محامي العيلة. معرفش قالوا إيه وقتها، بس بعد ما قفل معاه بص لنا وقالنا: "اوعوا تخرجوا مهما حصل غير لما حد مننا، أنا وعمامكم، يجي يخرجكم، أو عمكم رفعت." قولنا وقتها حاضر واحنا خايفين أوي. فضلنا قاعدين في الأوضة دي.

فجأة رعد قال: "أنا هخرج أشوف فيه إيه." نيرة قالت له: "خليك هنا يا رعد، إحنا خايفين." رعد بحنان: "حبيبتي متخافيش، مش هطول، تمام." نيرة أومأت له. خرج رعد وفضلت أنا وجاسر وأدهم ونيرة في الأوضة. بعد نص ساعة رجع رعد تاني، وقتها كان وشه جامد أوي. قال لنا: "يلا، هنخرج من هنا."

خرجنا وراه واحنا مش فاهمين حاجة. خرجنا لقينا أهالينا كلهم على الأرض غرقانين في دمهم. عرفنا وقتها إن ضرب النار دا هما الناس اللي خطفوا رعد وعذبوه. صفوهم كلهم. وقتها رعد قال: "متبصوش على حاجة، غمضوا عنيكم." غمضنا عينينا ومشينا وراه لحد ما خرجنا بره البيت خالص. لقينا عمو رفعت في وشنا. أول ما شاف المنظر أخدنا ومشي من البيت خالص. مش هقدر أوصف لك الحالة اللي كنا فيها كلنا، وخصوصًا نيرة.

عشنا مع عمي رفعت في بيته سنة، اتنين، خمس سنين. بعدها عرفنا إننا خسرنا كل حاجة، البيت والشركة أفلسوا وكل حاجة. مكنش معانا غير مبلغ سابه جدي لينا، ودا اللي كان عمي رفعت بيصرف علينا منه. ولما خلص المبلغ دا عرفنا إننا خسرنا أملاكنا. بعد سنة عمي رفعت مات وسابنا لوحدنا. كنا بنستغرب غياب رعد بالأيام. في يوم جاسر شاف سلاح وسط هدوم رعد. سألناه: "السلاح دا بيعمل إيه معاك وليه بتغيب بالأيام محدش بيشوفك؟

وقتها قال لنا: "إننا ملناش دعوة." لما ضغطنا عليه قال لنا إنه لاقي الطريقة اللي هيتنقم بيها من الناس اللي موتوا أهالينا واللي وصلونا للحالة دي. وقتها قولنا له: "إن اللي ماتوا دول أهلنا كمان، وزي ما انت عايز تجيب حقهم إحنا كمان عايزين نجيب حقهم." وأصرنا عليه إننا نمشي معاه في الطريق. بصعوبة وافق. سنة ورا التانية عرفنا ندخل وسطهم. قدرنا نوقع كتير منهم ونحبس كتير منهم، بس لسه القايمة مليانة. بس هانت، هانت هنجيب حقنا.

ليلي بدموع: طيب ونيرة؟ فارس وهو يمسح دموعه قائلاً بابتسامة: نيرة دي بقى الحاجة الوحيدة اللي كانت حلوة في حياتنا، البنوتة الوحيدة وأصغر واحدة فينا. كانت الأميرة بتاعتنا، كانت دائمًا تحب اللعب والهزار، كانت عاملة جو للبيت. كانت شاطرة جدًا في دراستها، دخلت كلية الطب، كانت فرحانة أوي. توقف عن الحديث حتى يمسح دمعة نزلت من عيونه غصب عنه، ثم أكمل:

كان في واحد منهم خسرناه صفقة كبيرة أوي، صفقة العمر بالنسبة له. وجعته أوي الحركة اللي عملناه فيه. فقرر إنه يوجعنا في حاجة أكبر. حرق المخازن بتاعتنا كلها. خرجنا من البيت وسيبنا نيرة لوحدها. قدر يدخل البيت برجالته بعد ما قتل كل الحراس. نيرة لما سمعت صوت ضرب النار اتصلت عليا

قالت لي وهي بتعيط ومرعوبة: "في ناس هنا هجموا على البيت، تعالوا بسرعة، أنا خايفة أوي." سيبنا كل حاجة ورجعنا على القصر بسرعة، لكن لما وصلنا كانت خلاص ماتت. دخلنا البيت لقيناه غرقانة في دمها. دبحوها، دبحوا نيرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...