الفصل 4 | من 55 فصل

رواية خادمة الوحش الفصل الرابع 4 - بقلم سارة محمد

المشاهدات
64
كلمة
1,419
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

في اليوم التالي، في المطبخ. فارس بابتسامة: صباح الخير يا ليلي. ليلي: صباح النور. أجهز لك الفطار؟ فارس: لا، عايز أتكلم معاكي شوية. اقعدي. ليلي: حاضر. فارس: مسألة وجودك هنا شيء مش هنقدر نغيره، لأن ده قرار رعد. بس اللي عايزك تعرفيه إني هبقى دايماً جنبك، وأي شيء تحتاجيه اطلبيه مني. اعتبريني أخوكي الكبير. ينفع ده؟

ليلي: أنا مش عايزة حاجة. أنا مش هقدر أعيش هنا. أنت متخيل إني عايشة مع عصابة مافيا بيتكلموا في القتل كأنه شيء عادي؟ أنا مانمتش من الخوف امبارح. مش هقدر أعيش هنا. أرجوك لو فعلاً عايزني أعتبرك أخويا، خرجني من هنا. والله ما هقول حاجة. أنا عايزة أعيش بس. فارس: ليلي، سبق وقلت ده قرار من رعد، مش هنقدر نغيره. ليلي: ومين رعد ده عشان يتحكم في حياة الناس؟ أتى رعد على كلامها قائلاً

بمرح: بنصحك بلاش تعرفي مين رعد ده، لأنك لو عرفتيه هتكرهم اليوم اللي جيتي فيه هنا. ليلي بشجاعة: اللي أعرفه إن مش من حقك تحبسني هنا، أي كان أنت مين. ممكن أوديك في داهية. رعد بضحك هستيري قائلاً: واو! لا لا واو! عجبتني. لا بجد عجبتني. بتهدديني؟ أنا؟ أنتِ مين أصلاً عشان تتكلمي معايا بالطريقة دي؟

لا لا متقوليش، أنا هقولك. ليلي حمدي عبد التواب، طالبة في كلية الحقوق. والدك ووالدتك ماتوا في حادثة. وبسبب ظروف حياتك مكملتيش في الكلية. لا ده الدنيا كمان ملطشة معاكي على الآخر، لدرجة إنك تتحولي من طالبة في كلية الحقوق لمجرد خدامة في البيوت. ها؟ أقولك كمان؟

آه، وبسبب سندس صاحبتك جيتي اشتغلتي عندنا هنا. بس كان لازم تعرفي إن اللي بيدخل البيت ده مش بيخرج منه غير على قبره. فلو يا حلوة عايزة تفضلي عايشة وتحافظي على حياتك، مسمعش صوتك غير بس "تأمر بإيه" و"حاضر". غير كده لا. وأظن العيشة هنا أحلى بكتير من الأوضة اللي كنتي قاعدة فيها. أنا لحد دلوقتي بكلمك براحة وبهداوة. بعد كده هي رصاصة واحدة من سلاحي. أنهى كلامه وخرج من المطبخ قائلاً: جهزي الفطار. فارس، تعالي ورايا.

خرج ووراءه فارس. ليلي بحزن: يارب ساعدني. عند رعد وفارس. رعد بسخرية: اعتبريني أخوكي ولو احتاجتي حاجة. من امتى الحنية دي؟ فارس: البنت غلبانة يا رعد. سيبها في حالها، خليها تمشي. رعد بضحك: غلبانة! أه. ثم أكمل بجدية: البت دي حتة خدامة مش أكتر، موجودة هنا عشان تخدمنا وبس. غير كده كانت ماتت من وقت ما عرفت حاجات مينفعش تعرفها عننا. بس إني أسيبها تمشي، لا، انسي.

فارس بحزن: البت دي بتفكرني بنيرة أختي أوي. فيهم شبه كبير أوي من بعض، عشان كده حاسس بالمسؤولية تجاهها، مش أكتر. رعد بحزن لتذكره تلك الطفلة الجميلة التي كانت ضحية لأعمالهم والتي كانت سبب بهجة وفرحة في هذا البيت: اخرج يا فارس. اخرج. مساءً، في البدروم. رعد وهو يلعب بسلاحه قائلاً: كده يا صلاح؟ كده؟ أنت عارف البضاعة اللي ضاعت دي بكام؟ قولي دلوقتي أعمل فيك إيه؟ ها؟ قول. صلاح بخوف: سامحني يا رعد. سامحني.

رعد: تؤ تؤ. وقت السماح خلص خلاص. في هذا التوقيت، ليلي كانت تبحث عنهم لأنه وقت العشاء. ليلي: هما راحوا فين؟ فجأة تسمع صوت صراخ آتٍ من الباب الخلفي للقصر. ليلي باستغراب: إيه الصوت؟ ثم تذهب باتجاه الباب. عند رعد. جاسر: أووف، خلصنا بقى. أنا جوعت. رعد: أهدي بس يا جاسر. ده مهما كان صلاح عشرة عمر، لازم يموت بطريقة شيك. ثم وجه كلامه لصلاح الذي اختفت ملامحه من الدماء على وجهه قائلاً: مش كده يا صلاح؟

ثم يسمعون جميعاً صوتاً في الخارج. رعد بابتسامة: البت دي بتلعب في عداد عمرها. المهم، وقفنا فين؟ آه، صلاح. تحب نخلص بسرعة؟ أنت شايف أهو الشباب جعانين ولازم ياكلوا. ثم وجه سلاحه ناحية صلاح، وفي أقل من الثانية كان صلاح على الأرض جثة هامدة. رعد بلا مبالاة وهو ينظف ملابسه قائلاً: يلا يا شباب، أنا جعان أوي. خرجوا أمامه من البدروم. خرج جاسر وتفاجأ بليلي أمامه. نظر لها ببرود ثم تركها ومشى. جاء بعده أدهم قائلاً

بسخرية: بتحطي نفسك في مواقف بايخة. ثم مشي. وبعده فارس القائل بلوم: مش بتتحرمي برضه يا ليلي؟ ليلي وهي على وشك البكاء: والله ما قصدي. كنت جايه بس أقولكم إن العشا جاهز. لم يرد فارس ولحق بجاسر وأدهم. جاءت ليلي لتلحق به ولكن أوقفها صوت رعد قائلاً: استني عندنا. ليلي بصوت مرتجف: نعم. رعد وهو يلعب بسلاحه في وجه ليلي قائلاً: بتعملي إيه هنا؟ ليلي بخوف ممزوج بمرح: إني مشوفتش حاجة ومعرفش حاجة. رعد: لا يا شيخة.

ليلي: عيلة وغلطت يا بيه. رعد وضع السلاح على رأسها. ليلي بخوف أخذت تتحدث بسرعة: آخر مرة والله، والله آخر مرة. مش هعمل كده تاني. رعد بضحك على منظرها قائلاً: مجنونة. ثم تركها ومشي. ليلي بعد ما مشي وضعت يدها على قلبها قائلة: يالهوووي، كنت هموت. ثم تذكرت ضحكة رعد قائلة بابتسامة: مافيا بس قمر. ما كادت تكمل جملتها أتاها صوت رعد الغاضب قائلاً: ليييلي. ليلي: أيوا، أيوا جاية أهو.

هكذا مضت ٦ أشهر على وجود ليلي في القصر. لم تخلُ من غضب رعد وصراخه الدائم وتهديده لها بالقتل، فقد أصبح ذلك روتينه اليومي وليلي اعتادت على ذلك. تقرب فارس من ليلي فهي تذكره بأخته الراحلة إلى حد كبير، فقد أصبحت ليلي بئر أسراره. أدهم معجب بليلي ويغير جداً من فارس، فهي تهتم به كثيراً وهذا يضايقه. جاسر على وضعه فريزر باشا. فارس: يا ليلي، يا ليلي. ليلي: أيوا. فارس: فين الفطار؟ جعان. ليلي: حاضر، حاضر.

أدهم: يا ليلي، فين القهوة بتاعتي؟ ليلي: حاضر. جاسر: ليلي، اعمليلي قهوة. ليلي: حاضر. رعد: انتي يا زفتة، فين الفطاااار؟ ليلي بغلب: حاضر، حاضر. أوووف، ده الموت كان أهون يا شيخ من العيشة دي. رعد: قولتي حاجة؟ ليلي: لا، لا. بكح، بكح. رعد يتحدث وهو يوليها ظهره: خمس دقايق، لو الأكل مكنش جاهز، هدَفنك مكانك. كل هذا وليلي تقلدُه بشكل مضحك، فهي حفظت كل هذا الكلام والتهديدات.

ليلي: حاااضر. كلها خمس دقايق والفطائر يكون جاهز. أي أوامر تانية؟ رعد: لحد دلوقتي لا. خدي الباب وراكي. خرجت ليلي ووقفت على الباب، قائلة بهمس: مصيبة تاخدك. فتح رعد الباب من خلفها قائلاً بابتسامة: أنا وأنتي يا روحي. ثم أغلق الباب في وجهها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...