الفصل 11 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
20
كلمة
2,356
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

نغم باعجاب: الله، انتي اسمك قمر؟ على فكرة ده اسم على مسمى جدا. قمر بخجل: شكرا ليكي يا أستاذة، ده من ذوق حضرتك. هو انتي اسمك إيه؟ نغم بفخر: أنا، وأعوذ بالله من قوله أنا... اسمي نغم، حلو مش كده؟ أنا عارفة والله من غير ما تشكري. صقر ضحك، ونغم اتصدمت من ضحكته وابتسامته اللي اترسمت على وشه في وجود قمر. صقر: سيبك منها يا قمر، دي مجنونة. المهم، إيه أخبارك؟ بقالي كتير ما شفتكيش.

قمر بحزن: وأنا كمان بقالي كتير قوي ما شفتكش يا صقر بيه. يعني لولا الفرح، كان زماني ما شفتكش خالص. صقر بابتسامة: ما تقوليش كده، أنا ما باجيش الصعيد غير لما بسأل عليكي وأطمئن عليكي. على فكرة، إيه أخبار والدتك؟ قمر ما تكلمتش، وصقر كذلك، وفضلوا بيبصوا لبعض. نغم كانت واقفة مصدومة، وخبّطت كريم في كتفه. نغم بصوت واطي لكريم: هو إيه اللي بيحصل ده؟ كريم: صقر الحديدي طلع بيسبّل؟ ده مش إنسان!

كريم بصوت عالي: إيه يا قمر، هو صقر بس اللي هتسلمي عليه؟ يعني ولا إيه؟ ما أنا موجود، ولا أنا شفاف مثلاً؟ قمر بابتسامة عذبة: إزاي بس يا كريم باشا، هو أنا أقدر برضو؟ أزيك حضرتك؟ وازيك عساف بيه؟ ما شفتوش. كريم: لا، حقيقي. عساف قاعد فوق محتل الأوضة. صحيح، سمعت إنك اتخطبتي لعزمي؟ ألف مبروك. قمر اتغيرت ملامحها للحزن والزعل،

وقالت بصوت مكسور: آه، عزمي ابن ناس وكويس معايا. أنا مضطرة أمشي، بس لو عزتوا مني حاجة، ابعتولي وأنا عينيا ليكم. بعد إذنكم. صقر بصوت موجوع: مبروك يا قمر، بإذن الله ربنا يسعدك معاه. أنا ما كنتش أعرف موضوع الخطوبة ده، بس في فرحك أعتقد إن أنا ممكن أبقى وكيلك كمان لو تحبي. قمر بحزن: تشكر يا صقر بيه. ومشيت قمر وهي ملامحها توحي بالعياط والوجع، وكأنها بتجري قبل ما دموعها تخونها وتنزل قدامهم.

صقر بص لكريم ونغم: احم.. كريم، أنا هدخل أنام بقى. وإنتي يا نغم، خلي بالك من معاذ أحسن يصحى، علشان لو قام وما لقاكيش جنبه، ممكن يعيط. ودخل صقر الدوار، ونغم فضلت تبص ناحية كريم بصدمة. وفجأة مسكته من هدومه واتكلمت بعصبية. نغم: بقولك إيه بقى! أنتم ليه غامضين كده؟ أنتم إيه حكايتكم بالظبط؟ أنا مليش في الغموض ده. كريم فضل يضحك جامد، ومسك إيد

نغم وبعدها عنه وقال لها: يا بنتي، إنتي المفروض أصلاً ما تشتغليش هنا. لأن البيت ده بكل اللي فيه حياتهم غامضة، وعمرك ما هتفهمي أي حاجة. يلا، تصبح على خير يا نغم. وكريم سابها ودخل الدوار برضه علشان ينام. نغم في سرها: معقول في ناس كده؟ طب طالما كلهم غامضين، أومال أنا هتعامل مع مين؟ حتى عساف اللي كنت فاكراه عبيط، طلع برضه غامض.

وفضلت نغم فترة طويلة بتفكر في الجنينة، وبعدها قررت تطلع تنام. وعدى اليوم بهدوء في الصعيد، وكل واحد فيهم ملتزم أوضته. *** بليل في الفيلا، والدة نغم: ما خلاص بقى يا عزة، ما حصلش حاجة لكل ده يا بنتي. جاسر خبطك بالعربية واعتذرلك، يبقى إيه لازمة المحاضر؟ جاسر: سيبيها يا طنط، أنا عارف الشو اللي بتحاول تعمله ده. بقولك يا بنت، لو فاكرة نفسك هتخوفيني، أنا ما بخافش. وأنا أصلاً لازم أطلع أجهز الشنطة عشان أنا مسافر ومش فاضيلك.

عزة: ياض، أنا ممكن أبطحك بحاجة، بلاش تستفزني كده. وأنت بارد كمان. والدة نغم: وبعدين معاكي بقى يا عزة، مش كده يا بنتي؟ هو انتي جاية تزوريني وتعملي مشكلة؟ سماح: اهدي بس يا حاجة، ده سوء تفاهم بينهم، واكيد هيتصلح. جاسر، بعد إذنك، كفاية كلام واطلع خد الشنطة اللي عايز تاخدها وسافر يا ابني، ربنا معاك. جاسر: حاضر يا طنط، أنا هطلع آخد الشنطة وأكسر الشر عشان أنا أصلاً ما عنديش دماغ.

سماح بحنين وحب: جاسر، عشان خاطري يا ابني، ابقى سلملي على خالد وقل له جدتك نفسها تشوفك قوي.. ووحشتها. بدأت سماح تعيط، وجاسر قرب منها: طب ليه بس بتعيطي؟ صدقيني هو كويس، وبعدين ما إنتي عارفة خالد راكب دماغه ورفض يرجع يعيش مع صقر. سماح: عارفة يا ابني اللي فيها، وقلبي موجوع عليهم هما الاتنين. ربنا يهدّي سرهم على الأقل عشان معاذ يتربى بين أبوه وعمه. اطلع يا ابني، شوف وراك إيه.

وفعلاً طلع جاسر، جهز الشنطة ونزل وخرج بره الفيلا، بس لقى عزة مستنية حاجة تركبها. جاسر: على فكرة، إنتي لو فضلتِ هنا لحد بكرة، واقفة مكانك مش هتلاقي عربية توصلك. تحبي أعمل فيكي معروف وأوصلك؟ عزة عصبية: إيه، تعمل فيا معروف؟ هو أنا بشحت منك؟ وبعدين مالكش دعوة، أنا بقى عايزة أقف هنا لحد تاني يوم الصبح. جاسر: يلا يكشِ تولعي بجاز، أنا غلطان أصلاً إني بعبر أمثالك. وفعلاً سابها جاسر ومشي. وعزة كانت واقفة متغاظة جداً

وزعقت له: إتفوووو! بجد! عزة ما كانتش لاقية فعلاً المواصلات، واضطرت تطلع بره وتمشي كتير لحد ما لقت عربية توصلها. أما جاسر، فكان في طريقه للصعيد. *** تاني يوم الصبح، تجمعوا كلهم على السفرة علشان يفطروا. وكان جاسر قاعد جنب عساف وجنبهم معاذ ونغم. والحديدي قاعد على راس السفرة وجنبه حفيده صقر الحديدي. أما خالد، فكان رافض يقعد معاهم. الحديدي: هو خالد برضه مش عايز ييجي يقعد معانا؟

ما تدخل إنت يا عساف، حاول تقنعه ييجي بس يفطر. عساف بابتسامة: والله حاولت كتير قوي، بس خالد زي ما إحنا عارفين رخم وما بيرضاش يسمع كلام حد. هو أصلاً في الجنينة. نغم بحب استطلاع: طب أنا ممكن أروح أنادي عليه؟ أنا أصلاً كده كده فطرت. تيجي معايا يا معاذ؟ معاذ: آه، أجي معاكي. يلا بينا. وفعلاً خرجوا الجنينة علشان يدوروا على خالد، بس خالد كان قاعد جنب اسطبل الخيل. نغم: إيه يا عم، بقالي كتير بدور عليك. مختفي ليه كدة؟

هو إحنا مش كان بينا كلام برضو؟ خالد ابتسم: كلام إيه بس يا شيخة، اتلهي. يا زيزو، وحشتني أوي. جيت ليه؟ مش المفروض تقعد تفطر؟ معاذ: ما أنا فطرت يا خالد، وأكلت كل الأكل بتاعي، حتى اسأل نغم. أنا جيت أقعد معاك عشان وحشتني. نغم وهي بتقلّد صوت معاذ: وأنا كمان والله أكلت كل الأكل بتاعي وجيت أقعد معاك. صح يا معاذ؟ خالد ضحك جامد من قلبه على طريقة نغم،

وبصلها بإعجاب: إنتي مش طبيعية على فكرة. إنتي كان المفروض تمثلي، مش تشتغلي مربية في حضانة. نغم: طبعاً، ما أنا بكلم واحد فنان. قولي بقى، ليه ما اشتغلتش الحاجة اللي إنت بتحبها؟ وما حاولت مع باباك عشان تبقى شيف مشهور؟ خالد باس معاذ من راسه وقال له: حبيبي، روح العب هنا واتفرج على الحصنة. ما تخافش، أنا واقف اتفرج عليك. ومشي معاذ يتفرج على الخيل.

خالد: السؤال ده تسأليه لصقر الحديدي اللي إنتي جاية معاه. قوليله إيه اللي وقف في حياة خالد وفي طريق مستقبله؟ يمكن يجاوبك. نغم بضحك: أنا لو فضلت أهاتي من هنا لبكرة مع صقر ده، مش هيرد عليا أصلاً. وبعدين، أنا جيت أتكلم معاك عشان حسيتك طيب وشبهي، وممكن نبقى أصحاب. خالد وجع: بس أنا مش بصاحب يا نغم، وأي حد من طرف صقر أنا بكرهه وبكره إني أشوفه قدامي. الوحيد اللي مستحمل وجوده هو معاذ، لأنه مولود على إيدي وبأعتبر نفسي أبوه.

نغم: يعني إنت بتحب معاذ؟ طب بذمتك، واللي بيحب حد، يحاول يقتل أبوه ويتيمه؟ في اللحظة دي، خالد ما قدرش يسيطر على نفسه، ومسك نغم من رقبتها بغيظ وقال لها: إنتي عارفة لو ما بعدتيش عني، أنا ممكن أعمل فيكي إيه؟ وفجأة اتكلم بصوت عالي أوي خوّف نغم: عارفة ولا لأ؟! نغم بخضة ودموع: أنا همشي من هنا.. وماليش دعوة بيك والله، بس سيبني. معاذ لو شافك وإنت كدة هيخاف منك.

خالد بعد عنها وقال لها: أوعي تتكلمي معايا تاني عشان قسماً بربي هأزعلك أوي. غوري من وشي. نغم جريت بعيد عن خالد، حتى سابت معاذ وجريت على الدوار، وكانت بتنهج جامد، وقابلت عساف في وشها. عساف حس من الزعر اللي مرسوم على وشها إن في حاجة مش طبيعية: مالك؟ وشك مخطوف ليه كدة؟ إنتي كويسة؟ نغم دمعت بصدمة وخوف: أنا عايزة أرجع مصر حالا يا عساف. خالد ده مجنون! إنتو إزاي سايبينه عايش معاكم كدة؟ ده كان عايز يموتني! عساف

مسك إيديها علشان يطمنها: طب اهدي، ما تتكلميش دلوقتي واهدي. تعالي نقعد بره. نغم بخوف: لا، بره مين؟ تعال نخش جوه. خالد قاعد بره، وأنا كنت بأقول على صقر إنه هولاكو، ده طلع ملاك بالنسبة للمجنون التاني. *** في أوضة خالد، خالد دخل الأوضة وقفل الباب على نفسه وقعد على السرير وحط راسه بين إيديه. خالد: هو أنا كنت ناقصك يا نغم وناقص فضولك؟

وبص ناحية الدرج وراح فتحه وطلع منه مسدسه وبدأ يبص له ويتأمل فيه، وافتكر اللي حصل من حوالي سنتين. فلاش باك. في فيلا صقر الحديدي، خالد كان يومها حصل خناقة بينه وبين صقر جامدة جداً، ورجع الفيلا وهو مصمم إنه يقتله. *** في أوضة صقر الحديدي، خالد دخل وكان ماسك المسدس في إيده وقرب من صقر وهو نايم في السرير، لكن فجأة صقر ضربه برجله وزقه بعيد عنه وولع النور. صقر بصدمة: خالد! إنت اللي كنت موجه مسدسك في وشي؟ إنت إزاي يعني؟

قولي، إنت في حد حاول يأذيني وأنا نايم وإنت دافعت عني؟ خالد، رد عليا، أنا بكلمك. إنت كنت عايز تموتني أنا؟ خالد بدموعه وكره في عينيه: ويا ريتني قدرت. لو كان زمانك نايم بجد يا صقر، كنت ارتحت منك للأبد. بس إنت طول عمرك كده، تعبان وانت صاحب وانت نايم. صقر بوجع بدأ يضحك بهستيرية: إنت داخل تقتلني وأنا اللي فاكر إنك حرامي؟ أتحرى أخويا.

وبدأ يضحك جامد: آه يا با، لو كنت عايش، تعال شوف ابنك بيعمل إيه. أبوك لو كان عايش كان فرح بيك أوي. هو إيه المفروض أعمل فيك إيه؟ خالد أخذ المسدس من إيد صقر وأموتك به، ولا هحبسك؟ وفجأة صقر زق خالد جامد واتكلم بصوت عالي أوي: أنا عملتلك إيه يا أخي عشان أشوف كل السواد ده في عينيك؟ أنا أخووك!! هو إنت فاكر إنك لما تخلص مني هتنساني؟

بالعكس، إنت كل ما تبص في المراية هتفتكرني، لأن أنا مش بس أخوك، أنا توأمك. وإنت ليه بتعمل فيا كده ليه؟ باااااااك. فاق خالد من ذكرياته، وكانت دموعه مالية وشه وماسك المسدس بغل وبيكلم نفسه: أنا اللي عملتلك إيه عشان تنهي حياتي بالشكل ده وتدمرني وتاخد كل حاجة وأنا أخسر كل حاجة. ليه يا أخويا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...